24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

17/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2907:5813:1716:0318:2719:45
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟
  1. الإمارات تراهن على إنشاء فريق رواد فضاء وطني (5.00)

  2. خبراء مغاربة يناقشون تطوير الذكاء الاقتصادي‎ (5.00)

  3. فرنسا تُساندُ المغرب في مكافحة التطرف الديني وتدفق المهاجرين (5.00)

  4. خبراء يناقشون آليات الاختلاف والتنوع بكلية تطوان (5.00)

  5. رحّال: الأعيان لا يدافعون عن الصحراء.. وتقارير كاذبة تصل الملك (5.00)

قيم هذا المقال

3.50

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | من أجل معايير واضحة في أسباب إعلان الحداد بالمغرب

من أجل معايير واضحة في أسباب إعلان الحداد بالمغرب

من أجل معايير واضحة في أسباب إعلان الحداد بالمغرب

صبيحة يوم الجمعة 23 يناير 2015، أصدر الناطق الرسمي باسم القصر الملكي بلاغا، يتضمن أمر الملك محمد السادس بتنكيس الأعلام الوطنية بالمغرب لمدة ثلاثة أيام، على المباني الحكومية والإدارات والأماكن العمومية، وكذا سفارات وقنصليات المغرب بالخارج، حدادا على وفاة الملك عبد الله عاهل المملكة العربية السعودية، مع أمر بإقامة صلاة الغائب ترحما على روحه بكافة مساجد المغرب، مباشرة بعد الانتهاء من صلاة يوم الجمعة.

والحقيقة أن هذا البلاغ لم يكن مفاجئا، لا في مضمونه ولا في صياغته ولا في توقيته، على اعتبار معرفة الجميع بالعلاقات السياسية المتميزة التي تجمع بين النظامين السعودي والمغربي، والتي وصلت حد اقتراح الملك الراحل بانضمام المغرب إلى مجلس التعاون الخليجي رغم إكراهات الجغرافية، هذا دون نسيان وقوف الملك الراحل إلى جانب المغرب في أزماته المالية من خلال منح وهبات تحسب بملايير الدولارات، وتوجيهاته الدائمة بضخ استثمارات سعودية ضخمة في الاقتصاد المغربي، وموقفه الداعم لوحدة المغرب الترابية وتشديده على مغربية الصحراء... وهي الأشياء التي حتمت دون شك على الملك محمد السادس إعطاء أوامره بالحداد لمدة ثلاثة أيام وإقامة صلاة الغائب على روح الملك الراحل، في قرار يجمع بين البعد الديبلوماسي والإنساني.

ورغم أن المملكة العربية السعودية نفسها لم تعلن الحداد ولو دقيقة واحدة، ولم تنكس أعلامها، ولم تأمر أئمة مساجدها بإقامة صلاة الغائب في كافة أرجاء البلاد، على اعتبار أن المذهب "الوهابي" الذي قامت عليه الدولة السعودية يحرم هذه المراسيم ويعتبر أنها مجرد "بدع" لا أصل لها في الدين الإسلامي، فإن المغرب الرسمي لم يكن له من خيار آخر سوى إعلان الحداد، خصوصا وأن حتى تركيا (أردوغان) فعلت نفس الشيء، ناهيك على أن أغلب الدول العربية قررت إعلان الحداد لمدد مختلفة، وصلت في مصر لسبعة أيام، وطالت في الأردن والبحرين لتبلغ 40 يوما بالتمام والكمال.

وإذا كان هذا القرار مفهوما ومستساغا بل ومطلوبا من ناحية الواقعية السياسية والبراغماتية الديبلوماسية بل وحتى من ناحية المشاعر الإنسانية، فإنه رغم ذلك لم يمر مرور الكرام في المغرب وخلف ردود أفعال كثيرة، خصوصا على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث عاد الكثير من المغاربة بالذاكرة، إلى تلك الأمطار الغزيرة التي هطلت على جل مناطق الجنوب الشرقي للمغرب، على امتداد ثلاثة أيام متواصلة من الجمعة 21 نونبر إلى الأحد 23 نونبر من السنة الماضية، والتي أدت حينها إلى فيضانات وسيول أودت بحياة أربعين شخصا، وإصابة العشرات، وتشريد المئات من بسطاء الشعب وفقراءه، حيث امتنعت السلطة حينها ليس فقط عن إعلان الحداد في المغرب ولو دقيقة واحدة، بل واستمرت قنواتها في بث سهراتها وكأنها ترقص على إيقاعات جراح المغاربة وآلامهم.

لقد كان عموم المغاربة حينها مع إعلان الحداد الرسمي حزنا على أرواح إخوان لهم راحوا ضحية تحالف قاتل بين قسوة الطبيعة وإهمال المسؤولين وفسادهم، حيث نظم الحقوقيون الكثير من الوقفات المطالبة بذلك، وأصدرت هيئات المجتمع المدني الكثير من البيانات الداعية إلى نفس الهدف، وانتظم نشطاء الأنترنت في صفحات ومجموعات وحملات إلكترونية للضغط على الدولة من أجل إعلان الحداد الرسمي، لكن السلطات أمعنت حينها في تجاهلها لمطلب بسيط، لم يكن ليكلفها شيئا، سوى ثمن الحبر الذي كانت ستكتب به القرار، وكأنها استرخصت دماء المغاربة الذين لا يستحقون، في نظرها، دقيقة صمت إذا ما أصابتهم مصيبة أو مسهم ضرر.

لقد ولى ذلك الزمن الذي كانت فيه الشعوب تنساق وراء قرارات حكامها كالأغنام، دون نقاش أو إبداء رأي أو عقد مقارنات أو التعبير عن المعارضة والامتعاض... وصرنا نعيش في زمن صار فيه لكل مواطن صوت يصل مداه لكل أنحاء الدنيا بمجرد كتابة بضع كلمات على شبكات التواصل الاجتماعي، التي ساهمت بالأمس القريب في إسقاط ديكتاتوريات عاتية لم يكن أحد يتوقع سقوطها. لذلك صار لزاما على الأنظمة الحريصة على استقرارها، أن تسمع باستمرار لنبض شعوبها، وأن تكون منسجمة في مبادراتها وعادلة في قراراتها، حتى لا تسخط في فخاخ غبية سقطات تفقدها المصداقية والاحترام. لذلك صار لزاما على البرلمان المغربي سن قانون يشرح الظروف التي يجب فيها إعلان الحداد بالبلاد، بمعايير وشروط واضحة لا تقبل التأويل، حتى لا تتجاهل الدولة مرة أخرى حزن المغاربة وترقص على جراحهم، ووكأن دماءهم الطاهرة لا تستحق الحداد وتنكيس الأعلام.

-رئيس مركز الحريات والحقوق


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - MOHA SUD EST الاثنين 26 يناير 2015 - 11:33
لم تكتف قناة عين السبع بحجب السهرات الغنائية الماجنة،بل امتنعت كذلك عن بث برنامج فكاهي وضيع مثل برنامج رشيد شو حدادا و حزنا على رحيل العاهل السعودي، و هي المعروفة على مر العصور بالرقص على جثث المغاربة و جروحهم في كثير من المآثم و الفواجع؛ مثل حادثة روزامور،فاجعة تيشكا،فاجعة بوركون ،فيضانات الجنوب على سبيل المثال لا الحصر.إنهم ببساطة يحتقروننا.
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

التعليقات مغلقة على هذا المقال