24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

15/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2807:5613:1716:0418:2819:45
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لأداء المنتخب الوطني المغربي بعد "مونديال 2018"؟
  1. وزارة الرياضة تعلن مجانية ولوج "ملاعب القرب" (5.00)

  2. صحيفة بريطانية: ترامب يشجع المتطرفين بإسرائيل (5.00)

  3. دفاع "ضحايا بوعشرين" يدين مواقف بنكيران والأمير مولاي هشام (5.00)

  4. دفاع ضحايا بوعشرين (5.00)

  5. طبيبة مغربية تحرز "جائزة العرب" لخدمات نقل الدم (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | فلسطين وبوصلة المقاومة

فلسطين وبوصلة المقاومة

فلسطين وبوصلة المقاومة

لا يجوز للقاعدين في مرافئ الغربة الوثيرة، أن يلتقطوا الورقة والقلم، أو يمسكوا بتلابيب المكرفونات وينهالوا تقريعا وتعنيفا ومزايدة على الشرفاء والمرابطين في ساحة الوغى. وفي اﻷخير يطلع لنا البعض منهم متوشحا سيف الطائفية البئيس، ومتقمصا شخصية المُحلل والمُنظر من بعيد والأستاذ على من هم أدرى بما يصنعون وأعلم بمن هم للمقاومة مؤيدون وبمن هم متخاذلون.

مناسبة هذا الكلام تعليقات من هنا وهناك أعقبت العملية الفدائية الجريئة التي نفذها حزب الله في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة والتي خلفت خسائر كبيرة في صفوف الصهاينة، دون أن يستطيعوا بعدها تحريك أي ساكن، حيث انبرى لقصف المقاومة اللبنانية بعض الأقلام الطائفية التي لا تميز بين واجب الوحدة في التصدي للاحتلال الصهيوني بغضّ النظر عن الانتماءات السياسية والمذهبية والإيديولوجية، وحق الاختلاف في مقاربة الإشكالات الداخلية لأقطارنا المختلفة. لكن ظهور هذه الاقلام الشاردة، لم يعدم وجود عقلاء يقاربون المسألة من منظور استراتيجي يترك الخلاف حول الإشكالات الداخلية جانبا حين يتعلق الأمر بالتصدي لمشروع الاحتلال والتوسع الصهيوني. وفي هذا السياق يمكن استحضار مواقف تم التعبير عنها في برنامج بثته إحدى القنوات اللبنانية، استضافت فيه كلا من المفكر المغربي عبد اﻹله بلقزيز والسيد نواف الموسوي عن كتلة "الوفاء للمقاومة" في البرلمان اللبناني ومن غزة الجريحة الدكتور محمود الزهار القيادي البارز في حركة حماس .

وفي سؤال وجه للمقاوم الدكتور محمود الزهار عن علاقة حماس بحزب الله اللبناني، كان جوابه بأنها علاقة جيدة، وأضاف مؤكدا أننا لسنا جاحدين ﻷي جميل لمن وقف معنا في محنتنا . ولسنا ناكرين لمعروف من أي جهة كانت، دوﻻ أو حركات أو جمعيات. وكان رده على سؤال وجه له من طرف مدير الحوار عن التباين في المواقف تجاه القضية السورية بين حماس وحزب الله، كما يلي :

"لا يجب تفسير خروجنا من سوريا على أننا ضد جهة على حساب أخرى، بل كان خروجُنا حيادا ونأيا بنا وبكل مكونات الحركة من الانشغال بالتدخل في شؤون أشقاءنا الخلافية وعدم الانغماس في مستنقع ﻻ يخدم قضيتنا المركزية، يعني تحرير فلسطين، التي هي قضيتهم هم كذلك أي قضية اﻷشقاء المتنازعين". وأكد أن تخندقنا ودخولنا في محاور إقليمية عربية-عربية ﻻ يخدم قضايانا تماما بل العكس من ذلك قد يؤثر سلبا على الحد اﻷدنى المتوفر حاليا من اﻹجماع ، بل سيخلق لها آثارا سلبية على المكاسب المتوفرة رغم هشاشتها وندرتها . مؤكدا أن المقاومة ﻻ ينبغي حشرها في القضايا الداخلية للدول الشقيقة . ﻷن فلسطين أكبر بكثير من الخلافات اﻹقليمية والخاصة ، وﻻ ينبغي حشر المقاومة في زوايا التمترسات والاصطفافات الزائدة ، وهي (يقصد القضية الفلسطنية) أكبر بكثير من حماس وغير حماس، ومن أراد أن يخدم المشروع التحرري لفلسطين وينشد النجاح لهذا المشروع بإخلاص وبدون خلفيات أو نشدان تحقيق مكاسب سياسوية أو شعبوية أو مذهبية ، فعليه أن ﻻ يحشر المقاومة في التحالفات ، وأن يبعد هاته المقاومة عن كل نزاع داخلي ، ثم ختم السيد الزهار نحن في حاجة لكل الدول العربية واﻹسلامية بما فيها مصر والسعودية والسودان وكل من ساندنا أو لم يساندنا ، وكرر أننا لسنا في حاجة لاستعداء أي كان من محيطنا اﻹسلامي والعربي.

كلام نابع من صميم القناعات الخالية من المزايدات المجانية والمجانبة للصواب ، كلام من رجل يتسم بالحكمة والعقلانية. جواب كامل ، جامع للحكمة ومانع لكل التأويلات التي قد يستثمرها المغرضون لتوظيفها في قضاياهم السياسوية الضيقة. إنه تصريح جامع واضح ومخترق لجدار الصمت ، الذي كان من الطابوهات المحظور تناولها والتحدث عنها ، جاء هذا التصريح في وقت هو أحوج للأمة من أي وقت مضى لتأمل دلالاته والسير على نهجه، وكانت البادرة وبكل شجاعة من رجل من رجاﻻت المقاومة اﻷشاوس.

وقد ذكرني هذا الموقف بموقف كان قد عبّر عنه قيادي من اليسار الفلسطيني في برنامج آخر بتثه نفس القناة، وذلك عقب توقف العدوان الأخير على غزة في الصيف الماضي، كشف فيه المسؤول اﻹعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة السيد "أنور رجا"، بكل شفافية، عن التباينات الخطيرة والمؤثرة في نفس الوقت على اﻹجماع الفلسطيني. ومدى اتساع الهوة بين الفرقاء المقاومين، ومرد ذالك الخلاف هو تصريحات بعض قياديي الفصائل ، وزعماء أجنحتها المقاتلة من داخل وخارج فلسطين ، كلها تمنح صكوك غفران من طرف تلك الزعامات ﻷنظمة ساهمت بالتآمر على المقاومة وكانت هاته اﻷنظمة المتآمرة تمني النفس بهزيمة غزة بعد العدوان الأخير عليها واستسلام مجاهديها حسب تعبير المسؤول اﻹعلامي، متحدثا عن بعض هذه اﻷنظمة بالاسم كقطر والسعودية واﻷردن... وكان صريحا في أقواله حين تحدث عن التسابق مباشرة بعد وقف الحرب ، والتهافت على اقتسام نصر غزة والسعي لنيل الحصرية لكل فصيل ، وتبني واحتكار ماركة النصر من طرف كل قيادي لفصيله أو حلفه أو كتلته .

وإﻻ كيف لهؤﻻء أن يشكروا المطبعين ويقفزون على من شارك معنا في الحرب، ومن آوى وسلح ودرب وصمد مع المقاومة في خندق الممانعة وفضل عدم التطبيع مع أعداء اﻷمة، و في الماضي القريب كان هو من احتضن كل المقاومين الفلسطنيين بكل اتجاهاتهم ومشاربهم دون تمييز أو حزازات مذهبية أو طائفية. بعدما تنصلت منهم كل اﻷنظمة العربية المطبعة. ويعني بذلك أن من يستحق الشكر من الدول هي مثلا سوريا وإيران ولبنان وحزب الله. ونفى أن يفهم من كلامه أنه يدعوا لاستعداء اﻵخرين أو يفهم من تدخله السعي للدفع باتجاه الحرب على اﻷشقاء العرب، ﻷنهم ليسوا أعداءنا كما قال ولن يكونوا كذالك أبدا . وأكد انه ليس لنا عدو في المنطقة عدا الصهيونية وحلفائها والداعمين لها من قريب أو بعيد . وقال السيد أنور إن أردنا البحث عن حلفاء إستراتجيين ، فليعلم الجميع ان عمقنا اﻹستراتجي هو في سوريا وإيران ، لما لهؤﻻء من مكانة مهمة عالميا وإقليميا ، وما لهاتين الدولتين من قوة ردع جد مهمة أصبح يحسب لها ألف حساب تستطيع أن تخلق بهاته الترسانة العسكرية معادلة استراتيجية دولية لصالح اﻷمة العربية.

إن التحليل الذي قدمه رمزان من رموز العمل المقاوم في فلسطين على اختلاف مرجعياتهما الإيديولوجية والفكرية يؤكد بما لا يدع مجالا للشك، أن الأمة في حاجة إلى عقلاء منصفين يوجهون بوصلة النضال نحو وجهتها الطبيعية التصدي للمشروع الصهيوني، والتكامل في مواجهته وتجاوز منطق أن نصبح أسرى خلافاتنا الداخلية وتكتيكاتنا السياسية المتغيرة وتجاوز منطق الخضوع للمهاترات التي لا يستفيد منها إلا العدو التاريخي لأمتنا ، كيان الاحتلال المغتصب للأرض والمهين لكرامة الإنسان.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - abdellah rifi الأحد 08 فبراير 2015 - 10:05
كلام واقعي و تحليل جيد يخدم رص صفوف الأمة وإعادة البوصلة و الصراع إلى حقيقته التي يحاربها الاستكبار العالمي و يجهلها العامة في خضم القصف الاعلامي وهي الفضية المركزية فلسطين
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

التعليقات مغلقة على هذا المقال