24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3108:0013:1816:0218:2619:44
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | المحكمة الدستورية بين طائفية لبنان وحزبية المغرب

المحكمة الدستورية بين طائفية لبنان وحزبية المغرب

المحكمة الدستورية بين طائفية لبنان وحزبية المغرب

حدد القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية عدد القضاة المكونين لهيئتها في كل من ستة أعضاء يعينهم جلالة الملك وستة أعضاء ينتخبهم البرلمان، ثلاثة من مجلس النواب ومثلهم من مجلس المستشارين وليس من الضروري أن يكون أعضاء من المجلسين، أي في مجموع 12 عضوا وفقا للدستور وكذلك للمادة الأولى من القانون التنظيمي رقم 13/066 المنظم للمحكمة الدستورية.

غير أن المادة 17 من نفس القانون التنظيمي الأخير التي تنص على نصاب انعقاد مداولات المحكمة الدستورية، تعتبر أن المداولات لا تكون صحيحة إلا بحضور تسعة أعضاء، أما إذا تعذر هذا النصاب بعد المناقشة فإن المحكمة تتخذ قراراتها بالأغلبية، غير أنه وفي نفس الفصل نجدها قد خفضت النصاب إلى ستة أعضاء إذا لم يتم انتخاب الأعضاء الممثلين لمجلس البرلمان الستة أو أحدهما أي ثلاثة من طرف كل من مجلس النواب أو مجلس المستشارين.

واستنادا على المادة 26 من القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية نجد أنه حدد أجلين للبث في القوانين وهما 30 يوما وفي حالة الاستعجال 8 أيام استثناء، الأمر الذي يثير عدة إشكالات تفرض نفسها وتهم مصير الحالات التي لم يتوفر فيها النصاب القانوني لعقد المداولات، لكون نصاب المداولة يختلف عن نصاب اتخاذ القرار، إذ أن رئيس المحكمة الدستورية لا يمكنه عقد اجتماع المداولة ويعتبره صحيحا إلا إذا حضره تسعة أعضاء وفي حالة عدم توفر النصاب فإن اجتماع المداولة لا يعقد أصلا، بينما قرارات المحكمة فتتخذ بأغلبية ثلثي الأعضاء الذين تتألف منهم المحكمة الدستورية، أي من ثلثي النصاب الذي أشرنا إليه، مما يعني أن هذين الثلثين مرتبطين بالتصويت الذي ينخفض إلى الأغلبية المطلقة في حالة عدم توفر نصاب الثلثين، والأغلبية المطلقة تكمن هنا في تصويت 5 أعضاء ضد أربعة، لكون نصاب الثلثين يهم التصويت ولا يهم عقد المداولة، أي ثلثين من نصاب المداولة لإصدار حكم في نازلة ما هذا النصاب المحدد في تسعة أعضاء ، ولا يجوز لأعضاء المحكمة أن يتداولوا إلا إذا توفر نصاب من تسعة أعضاء ولا يمكنهم أن يصدروا حكما إلا إذا حصل القرار على اتفاق ثلثي نصاب المداولة في المرحلة الأولى ثم الأغلبية المطلقة في المرحلة الثانية، وإلا اعتبرت المداولة غير صحيحة.

وعلى سبيل الافتراض قد نكون يوما ما أمام مأزق قانوني، فلنفترض جدلا أن الأعضاء المنتخبون من المجلسين ارتئوا أن اجتهاد المحكمة الدستورية لا يناسبهم فتخلفوا عن الحضور، فانعدم النصاب لانعقاد جلسة المداولة، هذا إذا اعتبرنا بأن 6 أعضاء المعينون من طرف جلالة الملك مستمرين في الحضور وأن الأعضاء الستة لمجلسي البرلمان لم يحضروا تنفيذا لقرار حزبي أو لتوجه قانوني، مادام البعض يتجه نحو تمثيلية للمعارضة وأخرى للأغلبية استنادا على مبدأ التمثيل الحزبي والذي سيعطي بالنتيجة اثنين من الأغلبية وواحد من المعارضة داخل مجلس النواب واثنين من المعارضة وواحد من الأغلبية داخل مجلس المستشارين لطبيعة تركيبة كل من المجلسين، فالتمثيلية ستتحول من تمثيلية ترشيحية (كما نص على ذلك قرار سابق للمجلس الدستوري) إلى تمثيلية سياسية داخل مؤسسة قضائية، وسيخضع كل طرف إلى من أوصله إلى مقعد في المحكمة الدستورية، خاصة وأنه داخل البرلمان بدأ الحديث عن توزيع العضوية بالمحكمة الدستورية بناء على التمثيل النسبي وعن اللائحة الواحدة في إطار اتفاق توافقي بين الأغلبية والمعارضة لتقديمها أمام كل المجلسين، ومن ثم التصويت على لائحة موحدة علما أن المجلس الدستوري رفض هذه المسطرة لما فيها من خرق لمقتضيات الفصل 130 من الدستور (قرار رقم 924/13 ملف عدد 1378/13 المؤرخ في 22 غشت 2013) هذه الخلفية السياسية إذا أضفنا إليها ما تنص عليه المادة 26 من القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية والتي حددت آجال البث في ثلاثين يوما بشكل عادي و8 أيام في حالة الاستعجال كما أسلفنا، فتفشل المحكمة الدستورية في البث، وبالتالي ما هي النتائج القانونية التي سنرتبها على انصرام الآجال؟ هل سيصبح القانون موضوع الافتحاص الدستوري ساري المفعول فترفع يد المحكمة الدستورية؟ أم لأن القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية لا يرتب جزاء وبناء عليه تصبح المادة 26 من القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية دون مفعول ومجرد التزام أدبي أكثر منه التزام قانوني؟ أم أن الحكومة ملزمة بعد انصرام الآجال المنصوص عليه في المادة 26 بإحالة القانون قصد المصادقة والنشر وفقا للفصل 50 من الدستور الذي حدد الآجال الذي يصدر فيه الملك الأمر بالتنفيذ والنشر خلال ثلاثين يوما التالية، ويتم نشره في أجل أقصاه شهر، أي أن الآجال المسموح بها للمحكمة الدستورية إذا حاولنا أن نوفق بين المادة 26 من قانون المحكمة الدستورية و مقتضيات الفصل 50 من الدستور هو ثلاثين يوما،ّ أي آجال البث 30 يوما وآجال إصدار الظهير 30 يوما إضافية، غير أن الفصل 50 جعل الآجال تبتدأ من اليوم الأول وتنتهي في اليوم الثلاثين من تاريخ الموافقة على القانون.

فنحن إذن أمام إشكال قانوني مفاده أن المحكمة الدستورية يجب أن تتوفر على النصاب القانوني لعقد مداولتها داخل آجال 30 يوما، مما يجعلنا نفكر طويلا حول مسطرة انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية ليس فقط على مستوى التكوين والشكليات الأخرى العلمية والوظيفية، ولكن على المستوى المسطري يجب أن تؤدي النتيجة إلى إلغاء التمثيلية فور انتهاء التصويت، ليتحول المرشح من وضعية الترشيح إلى وضعية القاضي المسؤول النزيه والجريء عند الحسم في النزاعات المحالة عليه، وحتى يعطى للمحكمة قيمتها الدستورية باحترام الآجالات والالتزامات الأخرى الأخلاقية والمهنية التي يفرضها هذا الموقع.

وحيث أن الشيء بالشيء يذكر فإن هناك سؤالين فرعيين ما زالا يؤرقاني لهما علاقة بالموضوع بشكل غير مباشر، وهما نقطة التقاطع بين ما يمنحه الدستور إلى جلالة الملك من اختصاصات في مجال التشريع بواسطة ظهائر في حالات خاصة، فهل لكونها تشريع في مجال معين يمكن أن تخضع لرقابة المحكمة الدستورية أم أنها خارجة عن اختصاصاته؟ إنه موضوع يطرح إشكال التموقع القانوني للظهير الذي بواسطته يمارس الملك سلطاته، وما يطرح نفسه كذلك السؤال الثاني: هو متى يجوز للملك أن يطلب قراءة جديدة لنص قانوني من مجلسي البرلمان في إطار مقتضيات الفصل 95 من الدستور؟ هل فور مصادقة المجلسين أم بعد أن تبت فيه المحكمة الدستورية؟ مما سيفضي إلى نتيجة مفادها هل جلالة الملك ملزم بقرارات المحكمة الدستورية؟ أم أن على هذه الأخيرة أن توقف البث إذا كان هناك طلب لجلالته في قراءة جديدة لنص قانوني وطبعا بخطاب؟ لكون المحكمة الدستورية حينما تبت في القوانين فإن هذا الاختصاص يعود لها بالنسبة للقوانين التي أنهت مسطرة التشريع وأصبحت نهائية، غير أن طلب القراءة الثانية من طرف جلالة الملك سيفتح مناقشة برلمانية جديدة وفقا لمسطرة التشريع المستندة على التداول بين المجلسين مما يجعل القانون غير نهائي.

أعتقد أنه من الأفيد أن تكون إشكالات الحضور والغياب للتأثير على النصاب القانوني موضوع اهتمام من طرف النظام الداخلي للمحكمة الدستورية وفقا للمادة 43 من القانون التنظيمي بضبطه وترتيب الجزاء على كل إخلال به، ذلك أن السؤال الذي يطرح نفسه إذا كان هناك غياب يؤثر على سير المحكمة أو صدور سلوك يخالف مقتضيات المواد 5 و 6 و 8 فما هي الإجراءات التي يمكن اتخاذها؟ ومن له سلطة التبليغ عن تصرفات أعضاء المجلس و لأي جهة، خاصة وأن للعضوية مصدرين الملك والبرلمان؟ وهل يحق للمحكمة الدستورية أن تصدر قرارا في العضو المخالف للقانون؟ ومن ثم أن تصدر الإعلان بشغور مقعد؟ وهل يتم البت في هذا الموضوع وفقا لنفس النصاب؟ .
إن الموضوع جد معقد ذلك أن التجربة الدستورية مثلا في لبنان تنص على أن انصرام الآجال عند البث في دستورية أي قانون يصبح هذا الأخير ساري المفعول، و كثيرا ما تفرض الطوائف اللبنانية على ممثليها داخل المحكمة الدستورية التغيب عن اجتماعات المحكمة حتى لا يتوفر النصاب، وهو ما يخيف في حالتنا المغربية، ذلك أنه بتوزيع مقاعد البرلمان في تمثيلية المحكمة الدستورية بناء على المحاصصة الحزبية في البرلمان قد يخلق تجربة مشابهة للحالة اللبنانية، ومن تم قد ننتقل من الطائفة الدينية في لبنان إلى الطائفية الحزبية في المغرب.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - منا رشدي الجمعة 13 فبراير 2015 - 11:18
السيد " عبد اللطيف وهبي " رجل قانون ونائب رئيس مجلس النواب !
لو يتفضل أستاذنا المحامي ويكتب موضوعا عن قانونية حرمان المغاربة من متابعة التظاهرات الرياضية العالمية والقارية !!! وهل هذه التظاهرات تدخل ضمن " حق الإطلاع " أم لا وهو حق ! وهل يمكن أن يخضع هذا الحق للإحتكار التجاري والحصرية المتنافية معه !
أطلب من الأستاذ أن يستعين برأي المحكمة الأوربية التي حكمت بين الفيفا وبين القنوات العمومية الأوربية ! فحكمت لصالح القنوات العمومية الأوبية معللة حكمها بحق الجميع في متابعة أحداث رياضية وثقافية مهمة فوضعته ( الحق حق الإطلاع ) في مرتبة أسمى من الحقوق التجارية !
الأستاذ " وهبي " أنت تداوم على كتابة مواضيع قانونية تخص عمل المؤسسات ولا مرة دافعت عن حق المغاربة في متابعة التظاهرات الرياضية عبر القناة العمومية التي تبث في كل ربوع المملكة ! لوقف إحتكار القناة الٱسيوية ( الجزيرة ) لهذه التظاهرات بإسم العروبة !
2 - حسان العرباوي الجمعة 13 فبراير 2015 - 15:24
من خلال قراءة هذا المقال يتبين ما يلي:
إن كل شيء تم التحضير له لإفراغ الدستور من محتواه. والدليل هو الجملة التالية:

"البعض يتجه نحو تمثيلية للمعارضة وأخرى للأغلبية استنادا على مبدأ التمثيل الحزبي والذي سيعطي بالنتيجة اثنين من الأغلبية وواحد من المعارضة داخل مجلس النواب واثنين من المعارضة وواحد من الأغلبية داخل مجلس المستشارين"

وبما أن كاتب المقال عضو بمكتب مجلس النواب، فمعناها أن الاتفاق من وراء ظهر المغاربة الأكفاء .. يتم في الخفاء.
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

التعليقات مغلقة على هذا المقال