24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

25/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4807:1413:2416:4519:2420:39
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

3.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | «ﭐلْـإِسْلَـامُ» تَوْحيدًا مُحَرِّرًا أَمْ تَعْديدًا مُتحرِّرًا؟!

«ﭐلْـإِسْلَـامُ» تَوْحيدًا مُحَرِّرًا أَمْ تَعْديدًا مُتحرِّرًا؟!

«ﭐلْـإِسْلَـامُ» تَوْحيدًا مُحَرِّرًا أَمْ تَعْديدًا مُتحرِّرًا؟!

﴿[إنّ الدِّين عند اللّـه الإسلام؛ وما ﭐختلف الذين أُوتوا الكتاب إِلَّـا من بعد ما جاءهم العلمُ بَغْيًا بينهم. ومنْ يَكفُر بآياتِ اللّـه، فإنّ اللّـهَ سريعُ الحساب! فإنْ حاجُّوكَـ، فقُلْ: «أَسلمتُ وجهي للّـه ومن ﭐتَّبعني»، وقُلْ للّذين أُوتوا الكتاب والأُميِّين: «أَأَسلمْتُمْ؟»، فإنْ أَسلمُوا، فقدِ ﭐهْتدَوْا؛ وإنْ تَوَلَّوْا، فإنّما عليكَـ البلاغ؛ واللّـهُ بصيرٌ بالعباد.]﴾ (آل عمران: 19)

﴿[ما كان لبَشرٍ أن يُؤْتيه اللّـه الكتاب والحُكْمَ والنُّبوّة، ثُمّ يقول للنّاس: كُونوا عبادًا لي من دون اللّـه!»، ولكنْ: «كُونوا ربانيِّين بِما كُنتم تعلمُون الكتاب، وبِما كُنتم تَدْرُسون!»؛ ولا يَأْمُركم أن تَتّخذوا الملائكة والنَّبيِّين أربابًا، أَيَأْمرُكم بالكُفر بعد إذْ أنتم مُسلمون؟! وإذْ أَخذ اللّـهُ ميثاق النَّبيِّين لَما آتَيْتُكم من كتابٍ وحكمة، ثُمّ جاءكم رسولٌ مُصدِّقٌ لِما معكم لَتُؤمِنُنَّ به ولَتنْصُرنَّه، قال: «أَأَقْررتُم وأخذتم على ذَلِكُمْ إِصْرِي؟»، قالُوا: «أَقْرَرْنَا!»، قال: «فاشهدوا، وأنا معكم من الشّاهدين!». فمن تَوَلَّى بعد ذلكـ، فأُولئكـ هُم الفاسقون! أَفَغَيْر دين اللّـه يَبْغُون، وله أَسْلَم مَنْ في السّماوات والأرض طَوْعًا وكَرْهًا، وإليه يُرْجَعون؟! قُلْ: «آمنّا باللّـه، وما أُنْزِل علينا، وما أُنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط، وما أُوتيَ مُوسى وعيسى والنَّبيُّون من ربِّهم؛ لا نُفرِّقُ بين أحدٍ منهم؛ ونحن له مُسْلِمُون.». ومن يَبْتغِ غير الإسلام دينًا، فَلَنْ يُقْبَل منه؛ وهو في الآخرة من الخاسرين!]﴾ (آل عمران: 79-85)«[...]، الإسلام أن تَعْبُدَ اللّـه ولا تُشْركـ به شيئًا، وتُقيمَ الصّلاة، وتُؤْتيَ الزّكاة المفروضة، وتَصُومَ رمضان.» (البُخاري: الإيمان، ح 50، وأيضا ح 4777)

«[...] الإسلام أن تَشْهد أنْ لا إلاهَ إِلَّا اللّـه وأنّ مُحمَّدًا رسول اللّـه، وتُقيم الصّلاة، وتُؤْتي الزّكاة، وتصوم رمضان، وتَحُجّ البيت إنْ استطعتَ إليه سبيلًا [...]» (مُسلم، كتاب الإيمان، ح 8-9-10)

من آثار الوهن السّائد بين المُسلِمين أو التَّهْوين الواقع عليهم ظُهورُ توجُّهٍ يَميلُ أصحابُه إلى القول بأنّه لا شيءَ من حقيقةِ «ﭐلْـإِسْلَـام» يُمْكن أنْ يُنْعَت بصفةِ «إِسْلَـامِيٌّ/إِسْلَـاميَّةٌ» (جمعها «إِسْلَـامِيُّون/إِسْلَـاميَّاتٌ»)، وإنَّمَا كُلُّ ما هُنالكـ هو ما تَحْمِلُه صفةُ «مُسْلِمٌ/مُسلِمةٌ» (جمعُها «مُسْلِمون/مُسلِماتٌ»)؛ بل لمْ يَعُدْ بعضُ «المُبْطِلين» يَتردّدُون عن القول بأنّه لَـا شيءَ في الواقع الفِعْليّ للنّاس يَصِحُّ أَن يُنْعَت بِـ«الْـإِسلَـام»، ليس فقط لِـأَنّ المبادئ التي طالما عُدّتْ مُقَوِّمةً له لم يُعْمَلْ بها قطُّ حسب ظنّهم، وإنمّا لِـأَنّ العمل بها يُؤدِّي إلى «التّعدُّد» و«التّناقُض» على النّحو الذي يَجعلُنا أمام «إسْلَـامَاتٍ» يَمْتنعُ أَيُّ تَمْييزٍ أو تَفْضيلٍ بينها («إِسلَـامٌ سُنّيّ»، «إِسلَـامٌ شِيْعيّ»، «إِسلَـامٌ خوارجيّ»، «إِسلَـامٌ سَلَفيّ»، «إِسلَـامٌ قاديانيّ»، «إِسلَـامٌ حَداثيّ»، «إِسلَـامٌ عَلْمانيّ»، «إِسْلَـامٌ ذُكُوريّ»، «إِسلَـامٌ أُنْثَوِيّانِيّ»، إلخ.). فهل يَتحقّق جِمَاعُ ﭐلِـﭑنتماء إلى «ﭐلْـإِسْلَـام» فقط بصفةِ «مُسْلِمٌ/مُسلِمةٌ» أَمْ أَنّ التَّعْبير عن «ﭐلْـإِسْلَـام» في شُموله لَـا يَتِمُّ إِلَّـا بصفةِ «إِسْلَـامِيٌّ/إِسْلَـاميَّةٌ»؟

يبدو أنّ كُلّ الذين لَـا يجدون أنفُسَهم في شيءٍ مِمّا يُمثِّلُه «ﭐلْـإِسْلَـام» هُمْ أشدُّ النّاس مَيْلًـا إلى العمل على ﭐخْتزاله وتَقْليصه في حُدودِ ما تَدُلّ عليه صفةُ «مُسْلِمٌ/مُسلِمةٌ» (بِكُلِّ ما يرتبط بها، في الواقع المَعِيش، من نَقْصٍ وعَيْبٍ!)، وذلكـ بقدر ما يَوَدُّ أحدُهم أَلَّـا يُضْطَرّ إلى مُواجهةِ ما يُناقِض عاداتِه المأْلوفة أو ما يُسَفِّهُ مُعتقداتِه الرّاسخة والمُخالِفة لما يدعو إليه «ﭐلْـإِسلَـام/الدِّين». ولَـا غرابة، بالتّالي، أن يكون من هؤلَـاء أُناسٌ صارُوا يُنازِعون حتّى في دَلَـالةِ ﭐلِـﭑنتماء إلى «ﭐلْـإِسلَـام» بصفةِ «مُسْلِمٌ/مُسلِمةٌ»، من حيث إنّهم يُريدون حِفْظَ ظاهرِ نِفاقهم أو مُنْكَرَ إلحادهم بجعل وُجودهم يبقى – رغم كُلِّ شيء- ضمن «المُسلِمين» أو لتبرير حَمْلهم لمِثْل أسمائهم أو ﭐلِـﭑنتساب إلى آباء وأجداد كانوا منهم، كأنّ في هذا سَندًا كافيًا لِـإِثْباتِ دُخولهم تحت المَدْلول العامّ لـ«ﭐلْـإِسْلَـام»!

وقد يُدْرَكـ، دون صُعوبةٍ كُبرى، أنّ تعيينَ ﭐلِـﭑنتماء إلى «ﭐلْـإِسلَـام/ﭐلدِّين» يَتِمُّ، عُمومًا، بصفةِ «مُسْلِمٌ/مُسلِمةٌ» (وجمعها «مُسْلِمونَ/مُسلِماتٌ»)، بحيث إنّ كُلَّ ﭐمْرِئٍ يَشْهَدُ الشّهادَتَيْن («أشهدُ أَلَّـا إِلَـاهَ إِلَّـا اللّــه» و«أشهدُ أنّ مُحمَّدًا رسولُ اللّــه») ويَعْتقد ويَعْمَلُ – إِنْ جُزْءًا أو كُلًّـا- بما دعا إليه «ﭐلْـإِسلَـام» يُعَدُّ «مُسْلِمًا/مُسلِمةً». وأَمّا ما يَخُصّ «ﭐلْـإِسْلَـام/ﭐلدِّين» (أيْ، بالتّحْديد، ما له خُصوصيّةٌ مُتعلِّقة بـ«ﭐلْـإِسْلَـام» بما هو «دينُ اللّـه كما أُكْمِـلَ مع رسالةِ مُحمَّد الخاتمة») أو ما يَتَّصل بـ«ﭐلْـإِسْلَـام/ﭐلْـأُمّة» («أُمّة المُسلِمين» بما هي أُمّةٌ تشتركـ في مُعْتقداتٍ وعباداتٍ مُحدَّدة كتوحيدِ اللّــه وتَنْزيهه عن كُلِّ ما سواه، والتّوجُّه في الصّلَـاة نحو الكَعْبة، إلخ.) أو بِـ«ﭐلْـإِسْلَـام/الحضارة» (مجموع المُكتسبَات الماديّة والرَّمْزيّة التي أُنْجزتْ في إطار «مُجتمعاتِ المُسلِمين»)، فَلَـا يُعَيَّنُ إِلَّـا بصفةِ «إسلَـاميٌّ/إسلَـاميَّةٌ» (كما في «زواج إسلَـاميّ» و«لباس إسلَـاميّ» و«تصوُّف إسلَـاميّ» و«فنّ إسلَـاميّ»؛ و«عقيدة إسلَـاميّة» و«شريعة إسلَـاميّة»، و«فلسفة إسلَـاميّة»، إلخ.).

لكنَّ هُناكـ، بالْـإِضافة إلى ذلكـ كُلّه، نوعًا آخر من ﭐلِـﭑنتساب إلى «ﭐلْـإِسلَـام» يَتميّز بكونه إِمّا تظاهُرًا شَكْليًّا به (وهذا هو «ﭐدِّعاء ﭐلْـإِسْلَـام» الذي يَصِحُّ أن يُسمّى «النِّفاق» أو «التّأَسْلُم») وإِمّا نُزُوعًا مُتطرِّفًا في تصوُّره والعمل به (وهذا ما يَنْبغي أن يُنْعَت بصفةِ «إِسْلَـامانِيٌّ/إِسْلَـامانيَّةٌ» بـﭑعتبار أَنَّ لَـاحقةَ «ـانِيٌّ/ـانِيَّةٌ» تُفيدُ، في النَّسَق الصَّرْفيّ لِلِّسان العَرَبيّ، «معنى المُبالَغة»).

وإِذَا ظَهَر الفَرْقُ بين تلكـ المَعاني في النَّسَب أو ﭐلِــﭑنتساب إلى «ﭐلْـإِسلَـام»، فإنّ ما يَبقى إِشْكاليًّا يَتمثّل في حفظ «الوَحْدة» بينها رغم ثُبوت «الكَثْرة/التّعدُّد» وعدم إمكان مَنْع «التّفاوُت/التّناقُض» بين «المُسلِمين» في تصوُّرهم لـ«ﭐلْـإِسْلَـام» وَ/أَوْ العمل به. ومن أجل هذا، فإنّ كونَ «ﭐلْـإِسلَـام» دينًا قائمًا على «التّوْحيد» (توحيد ﭐلْـإِيمان باللّـه رَبًّا خالقًا وإلَـاهًا معبودًا، توحيد «الصِّراط المُستقِيم» إلى اللّـه بتوحيد الرِّسالة الهادِية وتوحيد «الكتاب المُنَزَّل» وَحْيًا خاتمًا، توحيد «ﭐلْـأُمّة الوَسَط» شاهدةً على النّاس) يَقُود إلى التّساؤُل عمّا إِذَا لم يَكُنِ ﭐلْـأَمرُ يَتعلّقُ بدِينٍ يَنْزِعُ، في جوهره، إلى مُمارَسةِ ﭐلْـإِكْراه وتَحْريم «التّعدُّد» و«ﭐلِــﭑخْتلَـاف» بما يَجعلُه يَتعالى على شُروط «الوَضْع البَشريّ» وحُدوده فيَطْلُب، من ثَمّ، إحْراجَ ﭐلْـإِنسان وتَكْليفَه ما لَـا يُطيق؛ وهو ما يَعني وُجوب وَصْمه بأنّه دينُ ﭐستعبادٍ وإذْلالٍ ودعوةُ أَغْلال وإصْرٍ، مِمّا يَكْفي – لو صحَّ- لتأكيدِ ضرورةِ تجاوُزه نحو كل ما يَكْفُل «ﭐلتّنْوير» و«ﭐلتّحْرير» وَفْق «مُقتضيَات العَصْر» التي هي، في الظّنّ الشّائع، «الحَداثة» عينُها (أيْ سَيْرورة «ﭐلْـإِحْداث/ﭐلْـإِبْداع» في تعارُضها المُفترَض مع «ﭐلدِّين» الذي يَقُوم على «ﭐلتّقْليد/ﭐلِــﭑتِّباع»).

وإنّنا لَنَجِدُ أنّ مُشْكلةَ «ﭐلتّوْحيد» تَطْرَح نفسَها، ﭐبْتداءً، مع كوْن «المُسلِمين» مُختلِفين ومُتفاوتِين فِعْليًّا في تصوُّرهم لـ«ﭐلْـإِسلَـام» وفي عملهم به. فـ«ﭐلِــﭑختلَـاف» - بِما هو تعدُّدٌ وتفاوُتٌ يُنْتج حتمًا «التّنافُس» و«التّناُزع»- يُلَـازِمُ طبيعةَ الوُجود والفعل البَشريَّيْن بما يُقيمُه كأحد المُقتضيَات ﭐلْـأَساسيّة في «ﭐلِــﭑبتلاء» (﴿ولو شاء ربُّكـ، لَجعلَ النّاسَ أُمَّةً واحدةً؛ ولَـا يَزالُون مُخْتلِفين، إِلَّـا من رَحِمَ ربُّكـ! ولذلكـ خَلَقهم؛ وتَمَّتْ كلمةُ ربِّكـ: «لَـأَمْلَـأَنَّ جَهَنَّم من الجِنّة وﭐلْـإِنْس أجمعين!»﴾ [هُود: 118-119]). وإذَا كان «ﭐلِــﭑختلافُ» نُزُوعًا طبيعيًّا ومَنَاطًا شَرْعيًّا، فإنّ حَسْمَه لَـا يُطْلَبُ أَبدًا في الحياة الدُّنيا (﴿إِلى اللَّـه مَرْجِعُكم جميعًا، فيُنَبِّئُكم بما كُنتُمْ فيه تختلفون.﴾ [المائدة: 48]؛ ﴿وليُبَيِّنَنَّ لكم، يوم القيامة، ما كُنتُمْ فيه تختلفون!﴾ [النَّحْل: 92])؛ وإنَّما تَظَلُّ الغايةُ المَقْصديّةُ في «ﭐلْـإِسلَـام/ﭐلدِّين» أَن يُخْضَع كل ﭐختلَـافٍ لمُقتضياتِ «ﭐلتَّرْشيد» تَدْبيرًا تشاوُريًّا وتَبْيينًا تحاوُريًّا (﴿كان النّاسُ أُمّةً واحدةً، فبَعَث اللّـهُ النَّبَيِّين مُبشِّرين ومُنْذِرين، وأَنْزَل معهم الكتاب بالحقِّ ليَحْكُم بين النّاس فيما ﭐختلفوا فيه؛ وما ﭐختلف فيه إِلَّـا الذين أُوتُوه من بعد ما جاءَتْهُم البَيِّنات، بَغْيًا بينهم! فهَدَى اللّــهُ الذين آمنوا لِما ﭐختلفوا فيه من الحقّ بإِذْنه؛ واللّـهُ يَهْدِي من يشاء إلى صراطٍ مُستقيم.﴾ [البَقرة: 213]؛ ﴿ لم يَكُنِ الذين كفروا من أهل الكتاب والمُشْرِكين مُنْفكِّين حتّى تَأْتيهم البيِّنة، رسول من اللّـه يَتْلُو صُحُفًا مُطهَّرةً؛ فيها كُتُبٌ قيِّمةٌ. وما تَفرَّق الذين أُوتوا الكتاب إِلَّـا من بعد ما جاءتهم البيِّنة؛ وما أُمروا إِلَّـا ليَعبُدوا اللّـه مُخْلِصين له الدِّين حُنفاء، ويُقيموا الصّلَـاة ويُؤْتُوا الزّكاة؛ وذلكـ دينُ القيِّمة.﴾ [البَيِّنة: 1-5]؛ ﴿وما ﭐختلفْتُم فيه من شيءٍ، فحُكْمُه إلى اللّــه! [...]﴾ [الشُّورَى: 10]).

وبِـما أنَّ كُلَّ «مُسْلِـمٍ» شَهِدَ الشّهادَتَيْن لَـا يَسْتوفي إقامةَ وإدامةَ العمل بأَركان «ﭐلْـإِسلَـام» الأُخْرى (الصّلَـاة والصِّيام والزّكاة والحجّ) إِلَّـا بحَسَبِ ما يَستطيع، ولَـا يَتحقّق بمُراعاة أَوامره (الصِّدْق، ﭐلْـأَمانة، الوفاء بالعهد، العدل، إفْشاء السَّلَـام، ﭐلْـإِحسان، إلخ.) وﭐجتناب نَواهيه (الكذب، الغِيبَة، النَّمِيمة، السّرِقة، الخمر، المَيْسر، الرِّبا، الزِّنَى، إلخ.) إِلَّـا بِـﭑلِــﭑجتهاد المُتدرِّج في ﭐلِــﭑستقامة على «ﭐلتَّوْحيد» تَنْزيهًا وتَزَكِّيًا، فإنّ ثُبوت التّهاوُن أو التَّقْصير في العمل بواجبات الطّاعة لَـا يُجيزُ البَتّةَ إخراجَ «المُسْلِم» من إطار «ﭐلْـإِسلَـام/ﭐلدِّين» ولا يَسمح بتَكْفيره.

ولا يَخفى أنّ الوعي بذلكـ ﭐلْـأَمر هو الذي فَرَض، منذ البدء، على أُناس كـ«المُعْتزلة» أن يَضَعُوا أَصْلَهم المُسمّى بـ«المَنْزلة بين المَنْزلتَيْن» حتّى تُسْتَوْعَب ضمن «ﭐلْـإِسلَـام/ﭐلدِّين» نفسِه فئاتٌ من «المُسلِمين العُصاة/الفاسِقين». والحال أنّ وُرُودَ السُّنّة بالنَّهْي عن ﭐلْـإِسْراع إلى «التّكْفير» يُعَدّ أَساسَ ما شُرِّع، فيما بعد، حُكْمًا فِقْهيًّا وقَضائيًّا يَسْتصعبُ «تَكْفيرَ المُعَيَّن»؛ وهو ما يُرجِّح لَـا فقط وُجوبَ ﭐستبعاد «التّكْفير» ما أَمْكَن، بل يُعبِّرُ أيضًا عن سَعةِ إمكانات «ﭐلتَّوْبة/ﭐلِـــﭑستتابة» كمَبْدَإٍ مُقوِّمٍ في «ﭐلْـإِسلَـام/ﭐلدِّين» الذي يَقْتضي أنّ الخُروج النِّهائيّ من مَجالِ «الرَّحْمة» في المَحْيَا لَـا يَتِمُّ إِلَّـا بعد الدُّخول في نطاق المَمات (من ﭐللَّـافت أنّ «ﭐلِـﭑستغفار» مَأْمُورٌ به في كُلِّ حين حتّى بالنِّسبة إلى «المُسلِم» المُستقيم على العمل بالفُروض والطّاعات، مِمّا يُؤكِّد أنّه لَـا إمكانَ لقيام «العمل الصّالح» بَشريًّا إِلَّـا بِـﭑعتبار التّلَـازُم الضّرُوريّ بين «الخَطّائِيَّة» و«التّوَّابيَّة» في عمل ﭐلْـإِنْسان!).

ومن ثَمّ، فإنّ «ﭐلتّوْحيد» في «ﭐلْـإِسلَـام/ﭐلدِّين» يُشيرُ إلى «صَيْرورةٍ إيمانيّةٍ وعَمَليّةٍ» لَـا تَقْبَلُ إطلَـاقًا ذلكـ «ﭐلتّجْريد» الذي يَحْسِمُ المُشْكلةَ بالفَصْل المَبْدئيّ بين «إِسْلَـامٍ ناجِزٍ» (يكون به المرءُ فائزًا، يَقينًا، بالفردوس ﭐلْـأَعلى) و«كُفْرٍ باتٍّ» (يَصيرُ صاحبُه مُخلَّدًا، حَتْمًا، في نارِ جَهنَّم). فإِسْلَـامُ الوَجْه لربِّ العالَمين شهادةً بأَنّه «لَـا إِلَـاهَ إِلَّـا اللّــهُ» دليلٌ على تَلَقِّي قَبَس «ﭐلتَّنْوير» توحيدًا لِلْـأُلُوهيّة بما يَكفي للشُّرُوع في طريق «ﭐلتَّحْرير/ﭐلتّحرُّر» الذي لَـا يَتأَتّى إِلَّـا بإقرارِ أنّ «خَتْم النُّبوّة» مع مُحمَّدٍ (صلّى اللّـهُ عليه وسلَّم) يُمثِّل الشّهادةَ بأنّ «ﭐلِــﭑتِّباع» لَـا يكون إِلَّـا لسَيِّدِ المُرْسَلِين وأَنّ أَيَّ تَردُّدٍ في هذه الشّهادة يُدْخِلُ صاحبَه حَتْمًا في مَتاهةِ «ﭐلِــﭑبْتداع» تَعْديدًا لِلْـأَدِلّة وتَفْريقًا لسُبُل الخَلَـاص.

وأنْ يَكُون ﭐلِــﭑنتماءُ إلى «ﭐلْـإِسْلَـام» لَـا يَتحقّق فِعْليًّا إِلَّـا على أساس «التّعدُّد» و«ﭐلِــﭑختلَـاف» تصوُّرًا وعَمَلًا، فهذا يَدْعُو إلى تأكيدِ أنّ «التّوْحيد» المطلوب شَرْعًا لَـا يَنْفكّـ عن «ﭐلتّعْديد» الثّابت واقعًا بسبب إِكراهات «التّفاوُت» و«التّنازُع» المُتجذِّرة موضوعيًّا بين النّاس الذين يخضعون لكُلِّ الشُّروط ﭐلِــﭑجتماعيّة وﭐلِــﭑقتصاديّة والثقافيّة والتاريخيّة والسِّياسيّة التي تُحدِّد، بالضّرُورة، وُجودَهم وفِعْلَهم في هذا «العالَم الدُّنْيويّ».

إِنَّ ﭐلْـأَمرَ في ﭐلْـأَخذ بمُقتضياتِ «ﭐلْـإِسْلَـام/ﭐلدِّين» ليس بالبساطة التي يَتصوَّرُها المُنْبَتُّون الذين يُهْرعون إلى التّفْريق بين صَفِّ «المُؤمِنين» وصَفِّ «الكُفّار» بالحُكْم على أَدنى قولٍ أو فِعْلٍ قد يُؤْتى عَفْوًا أو كَرْهًا. إِذْ أنّ مثل هذا التَّفْريق لَـا يُمكن أن يَتأَتّى في خِضمِّ مُنْقلَبَات «ﭐلِــﭑبْتلَـاء» التي تُحيط بالعباد، مِمّا يُفيدُ أنّ من يَغْفُل عن آياتِ اللَّـه في مُلْكه ومَلَكُوته هُو وَحده من يَنْسى أنّ من مَكْرِهِ سُبحانه ببعض عباده أن يُزيِّن لهم أَعمالَهم كأَنّهم أُفْرِدوا بقسمةِ رَحمةِ اللَّـه بين النّاس بما يَسْمَح لهم بالفَصْل، هُنا وﭐلْـآن، بين «أصحاب الجَنّة» و«أصحاب النّار»!

ومن أجل حفظ ﭐلِــﭑنتماء المُتعدِّد إلى «ﭐلْـإِسْلَـام» وتجنُّب الوُقوع في تَكْفير «المُسلِمين» فقط لتهاوُنهم أو تَقْصيرهم، فقد ﭐسْتُحدِثَ مُبكِّرًا لفظُ «ﭐلْـإِسلَـاميِّين» الذي نجده مُستعمَلًـا عند بعض المُتكلِّمين (كما في كتاب أبي الحسن الأشعري: «مَقالَـات ﭐلْـإِسْلَـاميِّين») في أثناء الخِلَـافات العَقَديّة والسِّياسيّة التي وَاكَبتْ وتَلَتْ «الفِتْنة الكُبرى». فـ«ﭐلمُسلِمون» يَبْقَوْنَ جَميعًا - على الرّغْم من كُلِّ ما يُلَـابِسُونه من أصنافِ ﭐلِــﭑختلَـاف والتّنازُع- في إطار «ﭐلْـإِسْلَـام» الذي يَتّسع لفِرَقهم المُتباينة وجماعاتهم المُتفرِّقة، على النّحو الذي يَقُود إلى تَمْييز «ﭐلْـإِسْلَـاميِّين» بصفتهم تلكـ الفِرَق والجماعات في ﭐنتسابها المُتعدِّد إلى «ﭐلْـإِسْلَـام». وهذا ما أَتى حديثًا «ﭐلْـإِسلَـاميُّون» ليُؤكِّدوه ﭐبتداءً من العُقود الأُولى من القرن العشرين، حيث شاع على أَلْسنتهم أنّ «العمل بـﭑلْـإِسْلَـام» يُوجب النّظر إلى «ﭐلْـإِسْلَـام» في شُمُوله وأنّ «ﭐلمُسلِمين» جماعاتٌ مُتبايِنةٍ ظروفُها ومُتفاوِتةٍ جهودُها؛ مِمّا يَعني تجاوُزَ المعنى المُبَسَّط والجُزْئيّ الذي يَحْصُر «ﭐلْـإِسلَـام» في الظّاهر من ﭐعتقادات «ﭐلمُسلِمين» ومُمارَساتهم التي يَعْترِيها، بالضّرورة، كثيرٌ من التَّقْصير والخَلَل.

ووَحده من كان يَطَّرِحُ ﭐلِــﭑنتماء إلى «ﭐلْـإِسلَـام/ﭐلدِّين» أو يَرْفُض العمل به لتَبْرير حاله كمَارِقٍ مُطْمَئِنٍّ إلى نِفاقه أو كمُلْحِـدٍ لَـا يَجرُؤ على إِعْلَـان ردِّه لـ«ﭐلْـأُلُوهيّة» و«ﭐلنُّبوّة» و«ﭐلبَعْث» هو من تَراه يُجادِلُ مُدَّعِيًا أَنّ «ﭐلْـإِسْلَـاميِّين» يُريدون ﭐحتكار «ﭐلْـإِسْلَـام» أو يَتعاطون «ﭐلتّكْفير» بحقِّ عامّةِ «ﭐلمُسلِمين»، بل كأنّه - لشدّةِ وعيه بحاله ذاكـ- لَـا يَستَنْكِـفُ عن النّفْي المُترتِّب على أيِّ إثباتٍ لـ«ﭐلكُفْر» في جَنْبِه إِلَّـا لِـإِخْفاء إسلَـامه الفِطْريّ بعد أنْ غَطَّتْه في نفسه ﭐلْـآثارُ الشّديدة لمُكابَدةِ الوُجود والفعل ضمن أَقْدار «ﭐلِــﭑبْتلَـاء» المُحيطة، في الواقع، بكُلِّ العباد.

إنّ «ﭐلعمل بـﭑلْـإِسْلَـام» لَـا يكون فقط برفع شعاراتٍ للمُزايَدة بـﭑسمه على شاكلةِ «ﭐلْـإِسْلَـام هو ﭐلحلّ» أو بالمُبالَغة في إبْراز الطّابع الشَّكْليّ لـ«ما هو إسلَـاميّ» (فكرٌ إسلَـاميٌّ، زِيٌّ إسلَـاميٌّ، فنٌّ إسلَـاميٌّ، إلخ.)، وإنّما يَتحقّق بـﭑلِـﭑستقامة على سبيل «ﭐلمُجاهَدة/ﭐلجِهاد» إِحْسانًا في العمل ومُعامَلةً بالحُسنى بالقدْر الذي يُمْكِنُ أن يَكْفُله التّدْبيرُ الموضوعيُّ لشُروط «الوَضْع البَشريّ» التي تُحدِّد، بالضّرُورة، وُجودَ ﭐلْـإِنسان وفِعْلَه والتي تُعاش ضمن هذا العالَم كَدْحًا ومُكابَدةً من أجل لقاء «ربِّ العالَمين» في عالَم ﭐلْـآخرة. وهكذا، فكونُ «ﭐلْـإِسْلَـام/ﭐلدِّين» لَـا يُمْكن أن يُقارَب إِلَّـا تَجْرِبةً تديُّنيَّةً بالنِّسبةِ إلى ما تُتيحُه شُروطُ «العالَم الدُّنْيويّ» من إمكاناتِ التّحقُّق البَشريّ يَجعلُ «التّديُّنَ» (مَقْصد «التَّوْحيد» تَنْزيهًا وتَزَكِّيًا) لَـا يَنْفَكُّـ عن «ﭐلِــﭑبتلاء» (واقع «التّعدُّد/التَعْديد» تبايُنًا في التّعبُّد وتفاوُتًا في التّخلُّق).

وما دام «ﭐلْـإِسْلَـامُ/ﭐلدِّينُ» أُصولًـا مُقوِّمةً وسُنَنًا مُوجِّهةً لعملِ العباد في قيامهم بمُقتضياتِ «التّكْليف» ﭐستقامةً وﭐستخلَـافًا، فَلَـا شيءَ يَمْنَعُ من ﭐستلهامه في النّظر والعمل بما يَكْفِي للتّحدُّد بالنِّسبةِ إليه وَفْق ما تُعيِّنُه صفةُ «إِسْلَـاميٌّ/إِسْلَـاميَّةٌ» من واقع المُمارَسة التّعبُّديّة والتّخلُّقيّة في إطاره. ولهذا، يَنبغي أَلَّـا يَخفى أَنّ الرِّهانَ ﭐلْـأَساسيّ في «ﭐلْـإِسْلَـام/ﭐلدِّين» يَقُوم في ﭐلِـﭑئْتمار بأَمْر اللّـه وأَمْرِ نَبيّه على النّحو الذي يُفيدُ ردَّ كُلِّ ما ليس عليه ذلكـ ﭐلْـأَمرُ ويُفسِّر، من ثَمّ، إِمْكانَ ﭐلِـﭑعتراض على ما يُحَدَّد بصفةِ «إسْلَـاميٌّ/إسْلَـاميَّةٌ» في المدى الذي يَظَلّ عملُ ﭐلْـإِنسان مُتنازَعًا بين إكراهاتِ «الدُّنيويّ» وتكاليف «ﭐلْـأُخْرَويّ». وفقط مَنْ قَبِلَ الخُضوع لشُروط «العالَم الدُّنْيَوِيّ» تحت تَأْثير سَيْرُورة «ﭐلتَّدْنيَة/ﭐلتَّدْهير» يَستطيع أَلَّـا يَلْتفتَ إلى كونه يَنْخرط – هو أيضًا- ضمن «ﭐلْـإِسْلَـام» بخُضوعه كَرْهًا لربِّ العالَمين الذي يُرادُ، بـﭑسم الحَداثة العَلْمانيّة، قَطْعُ كل صِلَةٍ له بالعالَم والذي يَأْبى - سُبحانه وتعالى- إِلَّـا أَنْ يَسْتدرجَ العِباد رَبًّا ماكِرًا بالكافرين وإلَـاهًا رَحيمًا بالمُهْتدِين.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (10)

1 - ahmed arawendi الأربعاء 25 فبراير 2015 - 08:19
في تقرير التنمية البشرية الصادر عن مؤسسة الدراسات العربيةسنة 2003,بعد رصدكم يقرأ العربي وما يقرأه هذا العربي ,استنتج ان 90% من هذه القراءة ذات طابع ديني.
ليس من الغريب اذا,اذا حاصر الجوع و القهر المسلم ان يعود هذا الى مسلم او البخاري أو حتى للقرضاوي ليبحث عن كيفية قطع عنق المرتد او فرك الاليتين لانه طبعا يستحيل ان يجد كلاما عن الزراعة و استصلاح الاراضي و تدبيرها!ª!ª
كاتب المقال يعتقد انه لا شاغل لنا الا اجترار الPSEUDO-PROBLEMES 7القرن وانه بفعل فاعل سوف تنتهي كل مشاكلنا رغم ان اهل القرن7 لم يبرحوا حالة الحرب الاهلية منذ اجتماع السقيفة الى يومنا!
يدعونا اذا الى المزيد من اضاعة الوقت حول مسائل لم تحسم بعدمرور1400 سنة.اضافة الى ان حسمها او عدمه لن يضيف شيأا كون الاسلام لا يهتم بسعادة البشر وانما بسعادة الله!
الاسلام لم يسعى قط الى بناء مملكة الانسان و الدليل هو الغياب التام لمظاهر هذا الاهتمام التي لا يستوي بدونهامعاش المجتمع:لا طرق لا جسور لا موانئ لا ادارة حقيقية..قارنوا بالفراعنة الرومان وحتى أوربا القرون الوسطى
انظروا الى الحاضر الذي هو ابن ذلك الماضي,لعلكم تفهمون!
2 - خريطة طارق الأربعاء 25 فبراير 2015 - 11:28
بسم الله استغفر الله والحمد لله ولاحول ولاقوة الا بالله
اياك نعبد واياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم
خط رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا مستقيما وبموازاته خطوطا في الاعلى والاسفل وقال هذا الصرط المستقيم :والصراط هو الطريق الواسع وله حدود عن يمينه وشماله ويبدء من بداية وينتهي الى غاية علما ان الخط المستقيم يتكون من نقطتين ليس الا. اليس كذالك ؟ وبما اننا ازاء طريق فلابد من معالم او هداية دلالية تجعلنا نختصر المسافة ونربح الوقت تماما عندما تستعمل الخريطة او GPS وبما اننا في هده اللحضة على الاقل على مستوى ثلاتة ابعاد افقي وعمودي وهده هي العملية التي نقوم بها لرسم خط مستقيم هناك خطوط الطول والعرض بها نحدد المكان وهناك خط الاستواء ولنضع جانبا خط الزمان.
في كل العلوم هناك مانسمي المنطقة المعتدلة كلما بعدت منها ايجابا أوسلبا (لاحض الازدواجية وهي ايضا معطى طبيعي بل اقول كوني ) كلما ابتعدت من الصواب . ZONE DE TOLERANCE
استعملوا حزام السلامة واعدوا العدة سنسافر بكم انشاء الله عبر الطريق السيار.
3 - Kant Khwanji الأربعاء 25 فبراير 2015 - 15:01
دائما لغة التعالي وتقديم النصح وتوزيع صكوك الاخلاق،هم على حق وغيرهم ضال, والسبب بديهي، هو توههم أنهم يتبعون الصراط المستقيم،عبر تلاوتهم عشرات المرات للفاتحة التي في جوهرها تغذي الكراهية يوميا في عقول المسلمين لأن تفسير"المغضوب عليهم" هم اليهود، و"الضالين" هم النصارى، كما وضحه كبار المفسرين,أكثر من 11 ومنهم الطبري,الزمخشري,القرطبي..
بل أن الآية "اهدنا الصراط المستقيم" ناقصة وتكميلها: اهدنا [الى] الصراط المستقيم,كما في الآية"فاهدوهم إلى صراط الجحيم" و "يهدي من يشاء الى صراط مستقيم" (د. سامي الديب)
هناك فرق بين يهدي إلى الطريق أو السبيل(هداية) و يهدي شيء ما (هدية)
والصراط ليست هدية
بل يؤكد الكثير من الفقهاء و المؤرخين على أن مصحف الصحابي المعروف ابن مسعود يتميز بكونه لا يحتوي على الفاتحة و لا على المعوذتين (كما في مصحف الثري الأموي عثمان بعد احراقه لأزيد من 22 مصحف(السجستاني) لأنه كان ينكر كونها من ضمن القرآن. و أن الفاتحة ما هي إلا دعاء خالص لله و المعوذتين يُبْتغى من ترتيلهما الحفظ من الشر.
4 - هواجس الأربعاء 25 فبراير 2015 - 20:07
لا هذا ولا ذاك ، لا حرية ولا تحرر ، الدين فكر استبدادي استعبادي تسلطي دموي عنيف ، عدته في التاريخ هي القتل وادواته واساليبه البشعة ، حروب الدين هي الاكثر دموية في تاريخ البشرية، بدء باليهودية والمسيحية والاسلام وانتهاء بالنازية والماركسية ... انظمة فكرية قائمة على العنف واستبعاد الآخر وفرض الهيمنة عليهبالقوة ، انظمة مغلقة على نفسها متى انفتحت على غيرها لضرورة ما ، تنهار وتتفكك وتضمحل ، وربما تنتهي والى الابد ، كالنازية مثلا ، العقيدة لا تقبل الى جانبها عقيدة اخرى او تتعايش معها ،"النصر او الشهادة " ...
الدين لا يسعى الى تحقيق السعادة للانسان وانما يطالب هذا الاخير باسعاد الله ، ان يضحي بكل شيء من اجله ، حتى حياته ..
تاريخ الاسلام او المسيحية هو تاريخ خدمة الانسان لله في بناء مساجد وكنائس لعبادته وانشاء مدارس لقراءة علومه ، صومعة في الاندلس واخرى في شنقيط والرباط واستنبول وجامعات ، بالاحرى مدارس لاهوتية ، كالقيروان والقرويين وقصور لحراسه كقصر الحمراء بالاندلس ، وتغيب المشاريع التي لها علاقة برفاهية وسعادة الانسان ، كالمستشفيات والملاعب والمسارح ..مثل حضارة اليونان ..
5 - Ameryaw الأربعاء 25 فبراير 2015 - 21:33
قالbashar ibn keyboardعلى هامش(من منا يختار لسانه)للكاتب:

1-كلما إزدادت الفكرة ضحالة،كلما إزدادت الصياغة حدلقة.
كلما إزداد الفكرعمقاً،كلما إزداد الأسلوب بساطة.
هذ معادلة أوجزها قدامى العرب في كلمة:السهل الممتنع.
إن كان للفقيه فكر يقدّمه فلمادا الألتواء على طريقة الحكمة الشعبية"أين أُذنك"؟
بالنهاية،الغموض حليف موضوعي للخواء.
2-كلما دخلت مقالًا للفقيه الجليل أحس بعوارض فوبيا المساحات الضيقة،أعلم من البداية أن نقطة الأنطلاق هي نفسها وعد النهاية فيزداد الأحساس بضيق الأفق الفكري،ربما لأن الفقيه الجليل يدافع عن عقيدة متنكّراً في ثوب مثقف. ربما أيضاً بسبب تشنّج الأسلوب ومسحة الكآبة المنبعثة منه.تٌحس وأنت تقرأ بعصا مسلّطة قد تقع في أية لحظة على رأس عدوّ يختاره الفقيه!
لا الحدلقة دليل عمق،ولا الكآبة دليل جدّية.
في مجتمع لايقرأ إلّا قليلًا،يقف صُنّاع الكلام صفّين:صف الغموض بقصد إبهار البسطاء وصف الوضوح بغرض أقناع الجمهور.
الأبهار نهج الفقهاء،الأقناع نهج المثقفين.
الأبهار إمتداد لفقه الأعجاز ومدخل لتمارين الطاعة.الأقناع تدبير جماعي لمحطّات الشكّ لأن قطار الفكر مسار لايرسو إلى يقين.
Merci
6 - عبد العليم الحليم الأربعاء 25 فبراير 2015 - 22:20
بسم الله الرحمان الرحيم



هواجس !!: "الدين فكر استبدادي استعبادي تسلطي دموي عنيف "!!!!!


بعض ما فعله الملحدون


في دولة الاتحاد السوفييتي حاملة لواء الإلحاد تمت إبادة 20 مليون مسلم خلال خمسين عاما ,وقد ثبت بالإحصائيات الروسية أن ستالـين وحده قتل 11 مليون مسلم .


وحارب الشيوعيون الإسلام حرباً شديدة فأقفلت المساجد وهدمت وتم إغلاق المدارس الاسلامية وألغي التعليم الديني وربي أبناء المسلمين على الإلحاد .

أما فيما يتعلق بأهل البوسنة في يوغسلافيا السابقـــة فقد أباد الشيوعيون فيها بعد الحرب العالمية الثانية مليون مسلم منهم 12 ألفاً قتلوا في المسجـــد الكبير بفوجا في شرق البوسنة وذبح 6 آلاف مسلم في جســر فورا

وفي الصين الشيوعية .حورب الإسلام منذ عام 1954 وشمل ذلك تعطيل المساجد وقتل وسجن العلماء وتقسيم تركستان الشرقية وتهجــــير المسلمين
وقتــل 360 ألف مسلم في مدينة كاشغر في معركة مع الشيوعيين *.

أمافي كشمير قُتل أكثر من 44000 مسلم وجرح أكثر من 67000 ,واعتقل أكثر من 000و40 مسلم, وبلغ عدد المنازل والمتاجر والمساجد والمدارس
المهدمة 129000 منزل ومسجد, بالإضافة إلى آلاف النساء المغتصبـات
7 - Kant Salafi الأربعاء 25 فبراير 2015 - 22:24
إلى Kant Khwanji

Please don't push the "atheism button" , no one can predict what whould happen if islam disappear one time, people will run in streets if they lost their faith.
8 - مول الكمنجا الأربعاء 25 فبراير 2015 - 22:30
الهدى هو الدلالة على طريق يوصلك إلى ما تطلبه. فالإشارات التي تدل المسافر على الطريق هي هدى له لأنها تبين له الطريق الذي يوصله إلى المكان الذي يقصده.. والهدى يتطلب هادياً ومهدياً وغاية تريد أن تحققها. فإذا لم تكن هناك غاية أو هدف فلا معنى لوجود الهدى لأنك لا تريد أن تصل إلى شيء.. إذن لابد أن نوجد الغاية أولا .
وهنا نتساءل: مَنْ الذي يحدد الهدف ويحدد لك الطريق للوصول إليه؟ إذا أخذنا بواقع حياة الناس، فإن الذي يحدد لك الهدف لابد أن تكون واثقاً من حكمته.. والذي يحدد لك الطريق لابد أن يكون له من العلم ما يستطيع به أن يدلك على أقصر الطرق لتصل إلى ما تريد.
اما الضلال او الضالين او المضللين فهو العكس وما اكثرهم؟
فالطبيب متلا يدلك على الدواء وكيفية الاستعمال والوقاية فاذا اتبعت نصائحه
وكنت واتقا منه شوفيت على قدر نيتك...
اما اذا شككت واردت ان يعرفك ما هي ومالونها فسيقول لك عليك ب 35 عاما من الدراسة وتركك لشأنك ولن تكون فقط من الضالين بل من الهالكي
انظر الى علاقة اخر الفاتحة وبداية البقرة فهي جواب
9 - Ameryaw الخميس 26 فبراير 2015 - 01:36
14-مول الكمنجا
لا مقارنة مع وجود الفارق.
أن تختار الوجهة التي تقصدها ثم تسأل من يدلك على أقرب الطرق إليها،هذا أمر؛
وأن يختار لك غيرُك"الوجهة/الجنة"كما يراها ويدلك عليها طوعا أو غصبا،فهذا أمر آخر.

أن تقصد طبيبا(لتكوينه العلمي لا اللاهوتي)ليشخص حالتك،ويصف لك الدواء المناسب لدائك،هذا أمر؛
وأن يقصدك شخص مجهول(حفظ60حزبا و10آلاف حديث)،فيتهمك(وغيرك) دون تشخيص بأنك مريض بالضلال والكفر،فهذا أمر آخر.

المسألة كلها لا تحتاج إلى تذاكي بيزنطي:

وجدتَ نفسَك في مجتمع يدين بالإسلام(//بوذية)فقررتَ أن تطبق تعاليمه،
إذن،طبِّقْها كما يحلو لك.أمامك المساجد بالعراريم؛
لكن لا شأن لك بمن لا يهتم لِجنتك تلك.

سيكون المجتمع الإسلامي بخير إن ربى منتسبيه على أنهم(إديوها ف روسهم)،
بدل تربيتهم على مرض(حضيني نحضيك)

لا أحد من حقه أن يعتبر نفسه وصيا إلهيا على البشر
سر أنت لوحدك إلى جنتك،فمن يمنعك؟

أنا-مثلا-لا أريدها،وحتى ما فعلته من خير في الدنيا سأصدق ثوابه على من يرغب فيه.إجمعوا الحسنات بالقفة والشواري..هنيئا مريئا
ولن أزاحمكم على الحور والقصور

جنتي التي أصبو إليها تتسع لجميع الناس
حتى للآلهة دون استثناء
إن شاءت
10 - khalid الخميس 26 فبراير 2015 - 16:03
سافرت أنا وعائلتي الصغيرة إلى جنوب المغرب. وما أثار إنتباهي أثناء عبورنا لعدة مدن وقرى ، هو ذاك الكم الهائل من المساجد المتواجدة في كل مكان في المقابل نجد نذرة المدارس .
المجموع: 10 | عرض: 1 - 10

التعليقات مغلقة على هذا المقال