24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3208:0113:1816:0218:2519:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟
  1. ترامب: أمريكا ستظل "شريكا راسخا" للسعوديين (5.00)

  2. روح عشق النبي في الشعر الأمازيغي (5.00)

  3. معارضو التجنيد الإجباري يحشدون للاحتجاج وينشدون دعم المغاربة (5.00)

  4. حمضي: مغاربة يهجرون عيادات الأطباء لتجريب "دواء الأعشاب" (5.00)

  5. "السراج المنير" (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer

1924- 2014

1924- 2014

قبل تسعين عاما أصدر الشيخ علي عبد الرازق كتابه المثير"الإسلام وأصول الحكم"، فتصدى له كل من لصقت بثيابه رائحة الفقه، وكان على رأس الذين هاجموه وجردوه من ألقابه العلمية الأزهر، الذي يصارع اليوم من أجل استعادة دوره الضائع في زحمة اختلاط الدين بالسياسة، منذ ثورة الضباط إلى ثورة 25 يوليوز. كان الهجوم على الكتاب وصاحبه دينا؛ ولأن الخلافة سقطت في الاستانة فقد أصبح الرد على عبد الرازق نوعا من الجهاد اللغوي، تعويضا عن الخسارة، فقد تم تجريد عبد الرازق من ألقابه العلمية وقطع رزقه، وهو أسلوب يلجأ إليه المستبدون حين تضيق بهم الحيل، قبل أن يتم في ما بعد إنصافه.

بعد هذه المدة الطويلة، وبسبب التحولات التي تحصل اليوم، أعيد للكتاب موقعه في الفكر الإسلامي الحديث، وبدأ كثيرون من داخل المؤسسة الدينية الرسمية في مصر، بما في ذلك الأزهر نفسه، يطالب بإعادة طبع الكتاب، علما بأن الكتاب طبع مرات عدة منذ 2011. ونقطة الإحالة هنا أن الثقافة التقليدية التي رفضت الكتاب قبل تسعين عاما، هي نفسها التي تريد اليوم استعادته مجددا، لكشف ما يعتور مقولة الخلافة من خلاف.

فتح عبد الرازق بكتابه بابا في مناقشة موضوعة الخلافة لم يفتح من قبل، ولكن الفقهاء الجامدين في تلك الفترة أصروا على إغلاقه، بدوافع سياسية ملفعة بالفقه لا بمبررات فقهية معقولة. فالرجل لم يقل أكثر من أن الخلافة ليست قضية دينية ولكنها قضية مدنية؛ غير أن كلمة"مدنية" في تلك الفترة كانت مخيفة تقريبا، وربما كانت قريبة من كلمة الكفر، لأنها كانت مشربة برواسب التاريخ الأوروبي الذي بدأ المسلمون يطلعون عليه مع نهاية القرن التاسع عشر، فعلموا منه أن المدنية تعارض الدين، لأن الأوروبيين فصلوا بين السلطتين الدينية والمدنية، بالرغم من أن محمد عبده كان أول من استعمل هذه المفردة في كتابه المعروف الذي رد به على إرنست رينان، وأعطى للكلمة فيه معنى قريبا من كلمة العمران الخلدونية.

هناك رقمان يستحقان الوقوف عندهما اليوم. الرقم الأول هو 1924، وهي السنة التي أعلن فيها عن نهاية الخلافة في عاصمتها بتركيا، والرقم الثاني هو 2004، وهي السنة التي أعلن فيها عن قيام خلافة من عاصمتها الموصل. لكن الأزمة الفقهية الأولى التي ظهرت قبل تسعين عاما، من خلال الهجوم على عبد الرازق، تعود اليوم لتشكل عنصر رخاء في التجارة الفقهية التي يقوم بها تنظيم"داعش". بالأمس تباكى الفقهاء على زوال الخلافة العثمانية، واليوم يتباكون على قيام الخلافة الداعشية، لكنهم يحتفظون بنفس العدة الفقهية التي ساجلوا بها عبد الرازق، والتي يساجلهم بها اليوم تنظيم"داعش".

اتفق الفقهاء والمؤرخون على توصيفات لأشكال الخلافة المتعاقبة دون إدراك واع لما تستبطنه؛ فقد وافقوا على منح تلك الأشكال ألقابا ترتبط بالانتماء القبلي أو العائلي أو بالتحزب، فأطلقوا عليها تسميات الخلافة الأموية والخلافة العباسية والخلافة العثمانية، واتفقوا على تسميات للخلافات المناوئة الأخرى مثل الفاطمية، مما يعني أنها كانت خلافة عائلية أو تنظيمية مرتبطة بحلقة معينة أو مركز نفوذ. وبقي السؤال حول تمثيلية هذه الأشكال للإسلام معلقا، وربما كان هذا السؤال هو ما جعل عبد الحميد بن باديس يبدي رضاه بسقوط الخلافة العثمانية، طالما أنها كانت مجرد أشكال ورسوم.

لم يتجرأ الفقهاء في تلك الفترة على إعادة النظر في "رسوم" الفقه التي نحتها الفقهاء السابقون عليهم، فبقيت الخلافة محلقة ما بين متغلب مطاع، ومغلوب لا رأي له، أي أنهم حافظوا على نفس التقاليد السابقة التي طبقت عمليا. وحاصل المسألة أن ذلك التراث وضع قسمة ضيزى، إذ جعل كفة القوة هي الراجحة، وذلك على حسب كفة الدين، وبات على هذا الأخير أن يتبع القوة متى ما أخذت بالزمام، بتسويغ شرعي من أهل الفقه أنفسهم. فالخلافة لم تنتقل من الأمويين إلى العباسيين ومن هؤلاء إلى العثمانيين اعتمادا على الدين، بل على السيف، والسيف والجغرافيا هما اللذان ساعدا الناصر لدين الله على إقامة خلافته في قرطبة، وهما اللذان مكنا للفاطميين في القيروان ومصر. لم يدرك الفقهاء أنهم أسهموا بتراثهم المتراكم، حول حكم الضرورة وخلافة القهر، في فتح المجال أمام أي جماعة قادرة على حمل السلاح والهجوم عنوة لإعلان الخلافة باسم الدين، من أي مكان كان ذلك، والبدء في جمع البيعات الشرعية من الأطراف، مثلما تفعل"داعش" اليوم. شتت الفقهاء بذلك التراث المشروعيات السياسية في الفضاء العام، وتركوها لمن يتطوع لحملها أو التقاطها إذا توفرت له القوة والنفوذ.

من هنا تأتي هذه المفارقة حول كتاب مغضوب عليه قبل تسعين عاما، يصبح الخشبة التي يتمسك بها اليوم من طاولته أهوال التقاتل باسم شرعية الخلافة. كتب عبد الرازق كتابه ردا عليهم، ويريدونه ردا منهم اليوم على المتطرفين.

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (10)

1 - ahmadyia الاثنين 02 مارس 2015 - 10:18
شكرا استاد الكنبوري على هدا المقال العميق.إنك تقوم بحفربيات فكرية تساعد على اعادة المظر في المسلمات القبلية.مفكر مثلك لا يمكن إلا يحترم مهما كان الموقف
2 - Muslim الاثنين 02 مارس 2015 - 10:25
الخلافة كذبة كبرى روج لها الفقهاء و حراس معبد التراث و الجهل و الإستبداد ...و يرددها الغوغاء و الجهلة دون التفكير للحظة ...فكل ما يقوله الفقيه مسلم به

الخلافة اليوم هي كالقهوى في الأمس فكم من شخص قتل بسبب شربه أو شرائه للقهوى لأنها حرام و أفتى الفقهاء بحرمتها فسالت دماء بسبب ذلك و قتلت أرواح بريئة و خربت بيوت بسبب القهوى...مما أدى لتدخل مفتى السلطان العثمانى و أفتى بعدم حرمتها فصار مكان حراما حلالا و لا بأس بكل تلك الأرواح التي زهقت ظلما و عدوانا

مشكلة العقل الإسلامي أنه يعاني من إنفصام في الإدراك يؤمن بالشيء و نقيظه ..و عقل قد يدفع صاحبه لإجرام لأتفه الامور و بأقرب الناس إليه ...عقل يحتقر المخالف له ...عقل لا يمارس النقد ...عقل السمع و الطاعة ...عقل يتلاعب به الفقهاء كيف يشاؤون
أقتل أزني إسرق إغزو أجلد دمر فمادم شرعا ...فحلال حلال حلال و الله راض عنك
الخلافة مصطلح لا معنى سياسي(بنيويا) له و لا معنى دين(العدل و القسط) له ...الخلافة وهم مقدس من أجل التسلط على العباد و إستغلالهم بإسم الدين

ماتقوم به داعش اليوم هو لم يأتي من فراغ...فداعش تطبق حرفيا ماهو موجود في كتب التراث
3 - said الاثنين 02 مارس 2015 - 11:08
. لكن الأزمة الفقهية الأولى التي ظهرت قبل تسعين عاما، من خلال الهجوم على عبد الرازق، تعود اليوم لتشكل عنصر رخاء في التجارة الفقهية التي يقوم بها تنظيم"داعش". بالأمس تباكى الفقهاء على زوال الخلافة العثمانية، واليوم يتباكون على قيام الخلافة الداعشية، لكنهم يحتفظون بنفس العدة الفقهية التي ساجلوا بها عبد الرازق، والتي يساجلهم بها اليوم تنظيم"داعش".
فقرة رائعة جدا جدا، تحخياتي للأستاذ إدريس الكنبوري صاحب القلم القوي
4 - الحسن المغربي الاثنين 02 مارس 2015 - 11:22
الفقه هو العلم بالأحكام الشرعية المستنبطة من الأدلة الشرعية و التي مصدرها القرآن و السنة و الإجماع و القياس فإذا كان لإدريس الكنبوري علم بالأحكام الشرعية في ما يتعلق بالحكم و الخلافة في الإسلام فمرحبا أما مجرد سرد خلافات العلماء للطعن فيهم و تمجين للفاطمين زورا و بهتانا و هم شيعة روافض حقيقة و هم الذين سلموا القدس للصليببن و هذا هو دينهم فتح الثغور لأعداء المسلمين فهذا لا يمر بسهولة على من يعرف دينه و تاريخ أمته و تاريخ فرق الضلال التي ما رأى منها المسلمون إلا الويلات و الأهات و إلى الله المشتكى.
5 - كاره الضلام الاثنين 02 مارس 2015 - 12:17
خلال قرن من الزمن تحول المسلمون تحولا كبيرا و تخلصوا من جملة من الخرافات و العقد،و ادا تحرينا التدقيق نجد التحول قد وقع في السنين الاخيرة القليلة، لقد تغيرت نظرة المسلمين لدينهم و تحلت نظرتهم الجديدة بالواقعية و العقلانية،و بهدا اصبح الدين و رجاله محط مسائلة و اتهام بعد ان كان في مرتبة القداسة و اليقين،هناك طبعا محاولات من اللاهوت و رجاله للتصدي لثقافة التحضر و التوق الى المستقبل و التقدم،المعممون اليوم في اقبح اوقاتهم و قد اضحت سلعتهم بائرة و لن يستطيعوا الصمود الا بالعنف و الارهاب،و كلما لجؤوا الى العنف و الارهاب تكبر فضيحتهم و تزداد ادانتهم،خرافات الخلافة و الدولة الدينية الراشدة و حكم الائمة الانجاس صارت نكنة في الزمن المعاصر ،و لنتحيل مادا سيكون حال الظلاميين بعد قرن من الآن،المسلمون اليوم مازالو في مرحلة الشك و المسائلة و النقد المهادن،و لكن بعد سنين او عقود من اليوم سيمرون الى مرحلة الرفض الكامل و ابعاد الدين بالكامل من الحياة التي اضر بها كثيرا،سيصل المسلمون الى مرحلة الاختيار بينهم هم كبشر و الاسلام،اما ان يقضوا عليه او يقضي عليهم
6 - كاره الضلام الاثنين 02 مارس 2015 - 17:49
la religion ne fait pas partie des valeurs humaines,elle n'est qu'un mode de vie, un aspect de la culture tout comme la loi par ex,cependant si la loi vise a instaurer une des valeurs humaines qui est la justice, a quoi vise la religion?la finalité principale de la religion est la soumission de l homme a dieu, des lors comment la soumission a dieu peut etre une valeur humaine?et comment la soumission peut converger avec des valeurs comme la dignité et la liberté?et comment la religion qui a un caractere sectaire, communautariste peut etre oecumeniste?comment est ce que le particulier peut transcender l'universel?et si la loi , censee etre rationaliste , positiviste, souple et reformable n'a pas pu atteindre l'ideal, comment pourrait l'atteindre la religion fabuleuse,dogmatique et rigide?la religion n'est pas seulement differente des valeurs humaines et des ideaux mais elle contraste categoriquement avec elles
7 - عبد القادر الاثنين 02 مارس 2015 - 18:47
حقيقة ان الفقهاء المغلوب على امرهم في كل مكان وفي كل زمان تحت قهر السلطة والقوة والغلبة يسوغون امرا مخالفا لضوابط الشرع بتاويل بعض النصوص التي ترى طاعة اولي الامر واجبة ما دام قدخضعت له رقاب الناس وليس بالضرورة ان تكون له الشرعية مادام يقيم الصلاة وشكليات الدين ورسومه لا لبه ومقصده وهذا ما جعل الامة تسمي الدولةالاموية والعباسية والعثمانية خلافة رغم انها قامت على الكره والغصب لا البيعة والشرع بل حتى النظرية الخلدونية ترى مفهوم العصبية تقوم على الامتثال لفكرة والالتفاف حولها والدفاع عنها بقوة السلاح لكن هيهات فحدود الخلافة الراشدة واضحة في العدل والرضا مهما كانت التسمية وهذا ما لم يفهمه المسلمون الذين ياخدون بالشكل عوض المضمون وارى ان حلم الخلافة سيجر علينا ويلات وان بداية الخلاف كان من نقضها منذ عهد الخلفاء الراشدين وفي الاخير اشكر الكاتب على مجهوده وتوجيهنا لكتاب طاله النسيان وما احوجنا الى قراءته اتفقنا معه او اختلفنا فضيق الافق هو سبب ماساتنا
8 - كاره الضلام الثلاثاء 03 مارس 2015 - 00:31
اهتدى الاسلاميون الى تخريجة جديدة يرفعون بها الحرج و هي مفهوم الاسلام التاريخي، يقولون ان اصل المشاكل هو الاسلام التاريخي الدي انحرف عن مبادئ الدين الحنيف و السمح، و مع ان هده الفكرة مجرد خدعة و كدبة لكون الاسلام لم يكن شيئا سوى حدث تاريخي في حلة المقدس، رغم دلك سنسايرهم في طرحهم ،سنسالهم مادا الدي يعنيه مفهوم الاسلام التاريخي سوى الاسلام السياسي،و الاسلام السياسي هو تدخل الدين في الشان العام، و بالتالي ادا كان الاسلاميون يريدون التخلص من الاسلام السياسي فلمادا يعارضون العلمانية؟اليس الدعوة الى التخلص من الاسلام السياسي هو صلب دعوة العلمانيين؟فلمادا تدعون الى امر و ترفضونه حينما ياتي من غيركم؟و ادا اكنتم ضد العلمانية فمادا تقصدون بالتخلص من الاسلام السياسي؟ و هل يكون رفضكم للعلمانية سوى مساهمة في استمرار الاسلام السياسي الدي تدعون الى التخلص منه؟هل هناك امر وسط بين الاسلام السياسي و العلمانية تدعون اليه؟ان التخلص من الاسلام التاريخي السياسي يعني تحديدا ان لا شرعية و لا بقاء للاسلام الا كتفصيل بسيط في الحياة الخاصة للافراد و غير هدا القول مجرد خداع
9 - ابن أنس الثلاثاء 03 مارس 2015 - 15:59
الفقهاء المعتبرون كان دورهم بالدرجة الأولى يقتصر على تعليم الناس وتبيان أحكام الشريعة ولم يكن همهم أبدا السعي لاستقطاب الغوغائيين حولهم للخروج على حاكم ظالم وتنصيب حاكم آخر أظلم منه، كما حدث في بعض البلاد الإسلامية، سئل مرة إمامنا مالك عن الخروج عن الحاكم الظالم هل يجوز؟ فقال بشرط أن لا يؤدي الخروج إلى فتنة وسفك دماء ...
10 - ابن أنس الثلاثاء 03 مارس 2015 - 17:09
كل ما يحدث الآن في العالم الإسلامي أيها الأستاذ المحترم لا علاقة له بفكر علي عبد الرازق ولا بالطاهر بن عاشور ولا بغيرهما، الكوارث التي تعيشها المنطقة الإسلامية حاليا أتت من احتلال العراق وعزل صدام حسين، ولكن لا أدري لماذا تصرون على ربط كل فوضى بالفقه الإسلامي. أهو جهل أم تجاهل؟
المجموع: 10 | عرض: 1 - 10

التعليقات مغلقة على هذا المقال