24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/11/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3108:0013:1816:0218:2619:44
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. السلع الفاسدة المُهرّبة من معبر "الكركرات" تغرق الأسواق المغربية (5.00)

  2. احتفاء بأبطال عسكريّين‎ (5.00)

  3. "قمرا محمد السادس" يمدان المؤسسات بـ370 خريطة موضوعاتية (5.00)

  4. المالديف تشيد بترويج الملك لصورة الإسلام الحقيقي (5.00)

  5. بعد نيل لقب "الكأس" .. الاحتفالات تغمر الحي المحمدي بإنجاز "الطاس" (5.00)

قيم هذا المقال

1.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | مساواة المرأة والرجل على قاعدة المواطنة

مساواة المرأة والرجل على قاعدة المواطنة

مساواة المرأة والرجل على قاعدة المواطنة

إذا كانت المعرفة الإنسانية قد سلطت الضوء عبر مراحل تطورها التاريخي ـ بناء على ما تراكم في خزان حضارات مختلف الشعوب والأمم ـ على معنى المواطنة بما هي تعبير عن مجمل العلاقات والتعاقدات، التي تربط الفرد/المواطن والمواطنة بمؤسسات الدولة، حقوقا والتزامات، باعتباره شخصية قانونية، تساهم في تدبير الشأن العام، فإننا مطالبون بالبحث عن سبل تجسيد هذا المعنى على أرض واقع مجتمعنا.

وفي اعتقادنا، فإن أهم نقط الارتكاز التي ينبغي الانكباب عليها، وترسيخها وتقوية شروط وظروف تواجدها الاجتماعية والثقافية، تتمثل في أهمية إدراك الإنسان نفسه كمواطن قبل كل شيء، وضرورة وضع الإنسان شرطه السياسي نصب عينيه، وتحفيز الإنسان على مشاركة أمثاله من المواطنات والمواطنين بدل التعالي عليهم، وتأهل الإنسان ذاتيا للتفكير والمشاركة في صناعة حاضر ومستقبل بلده ولاكتسابه صفة المواطن أو المواطنة.

فأن يكون مجتمعنا في خدمة ترسيخ وتقوية وتعزيز مفهوم المواطنة، معناه أنه ملزم بالعمل على توفير شروط دمج نقاط الارتكاز هذه في كل العلاقات القائمة بين مكوناته الإطاراتية والمؤسساتية، وفي كل التفاعلات الجارية بين مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية بعملية التنشئة الاجتماعية على قاعدة المواطنة، حيث لا فرق بين رجل وامرأة، وحيث لا مجال للتمييز ضد المرأة بناء على ما تراكم في الأسس التراثية من تقاليد وعادات ما عادت مجدية.

إن مطلب المساواة بين المرأة والرجل ليس ترفا فكريا، ولا مجالا للمزايدة السياسية، ولا قضية من قضايا التصريف المغالي والمتعصب لمواقف دينية أو عرفية أو حتى قانونية، بل هو مطلب حاضن لرؤية تصحيحية للمسار التاريخي للعلاقات داخل مجتمعنا، ومعبر عن فلسفة جديدة للعيش المشترك في الحاضر واستشراف أفق المستقبل، ومجسد لاستراتيجية عامة خاصة بإحداث تغيير إيجابي في مجمل العلاقات والتعاقدات، التي تربط الفرد بمختلف الهياكل القطاعية والمؤسساتية، حقوقا والتزامات، باعتباره شخصية قانونية، تساهم في تدبير الشأن العام، سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي أو الجهوي أو الوطني.

فهل تعمل الدولة ومعها المجتمع على الترسيخ المؤسساتي لثقافة المواطنة، لكي تفسح المجال لوضوح مطلب المساواة؟ وهل تمكنت الإطارات والمؤسسات من العمل على تجسيد معاني المواطنة في كل مفاصل هياكلها الإدارية والتدبيرية لكي تصبح المساواة ضرورة واقعية ومجتمعية وحيوية؟ وما هي التراكمات المحصل عليها اليوم في مجال ترسيخ ثقافة المواطنة داخل كل من الدولة والمجتمع، لكي يتم رفع الحيف على المرأة والقضاء على كل أشكال التمييز ضدها داخل مجتمعنا؟ وكيف هو حال تنشئتنا الاجتماعية وتربيتنا الوطنية وتعليمنا العلمي والمعرفي؟ وكيف هو الحال على مستوى حياتنا الاجتماعية والأسرية؟ وكيف هو الحال على مستوى العلاقات والتفاعلات بين كل الأفراد والجماعات والمؤسسات؟

ولنقلها بصراحة: كلما كانت المؤسسات والإطارات مراعية لحضور فكرة المواطنة عبر وعي الذات لدى الإنسان من خلال المجموعة، وعبر تحديد علاقة الفرد بمجتمعه، وعبر تحديد علاقة الفرد بالدولة، وما ينتج عن ذلك كله من علاقات وارتباطات، كلما كان مجتمعنا مُدْمِجا لمقاربة المواطنة، وفاسحا المجال لمطلب المساواة بين المرأة والرجل كي يتجذر أكثر في الذهنيات والعقليات، وكلما كان غير مراع لتلك المحددات، كلما كانت النتائج عكسية.

فغياب تصور ناظم لمقاربة المواطنة، وافتقاد الخيط الناظم بين هذه المقاربة ومطلب المساواة بين المرأة والرجل على مستوى الجانب المعرفي، وعدم وضوح الرؤية الموجهة للتصريف التربوي والثقافي والاجتماعي والسياسي الدقيق لمقاربة المواطنة، يطرح السؤال عريضا حول مدى التحقق من الوصول إلى عملية التصحيح لما تم تمثله بخصوص ثقافة المواطنة بواسطة إجراءات تمكن من التحكم في عمليتي التنشئة والتربية بفضل التدخلات التي تصحح ذلك المسار، سواء تعلق الأمر بمحتوى التنشئة والتربية أو بطرائقهما أو بمردوديتهما وانعكاسهما على المواطنة والمواطن.

إن إحدى المشكلات المطروحة في مجالي التنشئة الاجتماعية والتربية المستدامة تكمن في إعادة تصحيح العلاقات بين الفرد والدولة، وتنمية الإحساس بالدولة وتعميقه لدى الفرد كمؤسسة تحكم وتنظم الجميع ويشارك فيها الجميع، ولها هدف هو مصلحة الجميع والخير العام. وفكرة الديموقراطية نفسها تصبح غير ذات معنى مع غياب الوعي بالدولة وعدم وجود أساس فلسفي لفكرة الدولة نابع من الثقافة المغربية نفسها ومن خلاصات التجارب الناجحة في بلدان العالم.

فزيادة منسوب معنى المشاركة الاجتماعية في التنشئة والتربية، هو المعنى الذي ينبغي أن يكون حاضرا بقوة، وهو الذي يكون مؤداه تربية الفرد على المشاركة، وتقريب الفرد من المؤسسات الاجتماعية الفاعلة، حيث لا فرق في هذا بين امرأة ورجل.

فالمساواة بهذه المعاني كلها كالمواطنة ينبغي أن تحضر من خلال التركيز على: علاقة الأفراد ـ نساء ورجالا ـ والجماعات والمؤسسات بالقانون، والنزاهة والشفافية والوضوح في كل الخطوات والعمليات والتدابير والإجراءات التصحيحية والإصلاحية، والتركيز على حقوق ومسؤوليات المواطنات والمواطنين والحكومة والبرلمان والقضاء والمؤسسات الوطنية والجماعات المحلية والمنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام في مجتمع ديمقراطي، والمشاركة السياسية عبر الحق في الخدمة والمشاركة في إدارة البلاد، والحق في الترشيح والتصويت، وحرية الإعلام والتعبير، والمسؤوليات تجاه المجتمع، وتطوير فهم الروابط التي تجمع بين الحقوق والمسؤوليات، وتطوير الحس تجاه العلاقات المعقدة بين مختلف قطاعات المجتمع الديمقراطي.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - منا رشدي الثلاثاء 03 مارس 2015 - 18:15
خرج الدستور أعرجا فإنساق وراءه الجميع يحاكونه في عرجه فأصبحنا مجتمعا أعرجا إراديا ! من أعلى شعار سمو المواثيق الكونية ! يجيبه البعض تحت سقف الشريعة الإسلامية ! حتى " إبن رشد " لم يتوفق في قضية المرأة ! فإن نجح في مساواتها مع الرجل من مدخل كلمة " الإنسان " التي تساوي بينهما في الحياة العملية بما لهما من حقوق وعليهما من واجبات ! فإنه عاد ؛ من باب الفقه ؛ ليقنعها بتقبل دونتيها !
صراع النقل والعقل يمشي على قدمين ! الأول يدوس قدم الثاني ليرد الأخير بما يعرقل سير الأول ! لينتهي المطاف بهما متخلفان عن قطار تحدي الألفية وياله من تحدي في عالم معولم !!!
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

التعليقات مغلقة على هذا المقال