24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/11/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3308:0213:1816:0118:2519:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. تجار بني ملال ينددون بـ"احتلال" شوارع المدينة (5.00)

  2. "جريمة شمهروش" تُقهقر المغرب 40 درجة بمؤشر الإرهاب العالمي (5.00)

  3. تقرير رسمي يكشف تورط محامييْن و"كازينو" في جرائم غسل الأموال (5.00)

  4. الخليع: 3 ملايين سافروا بـ"البراق" .. وخط "مراكش أكادير" قريب (5.00)

  5. رابطة استقلالية ترمي مشروع قانون المالية بمخالفة توجيهات الملك (5.00)

قيم هذا المقال

4.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | وائـل حـلاق، مفكر جدير بالقراءة

وائـل حـلاق، مفكر جدير بالقراءة

وائـل حـلاق، مفكر جدير بالقراءة

"استعادة المصادر الأخلاقية الإسلامية تمثل مشروعا حداثيا بقدر الحداثة نفسها. وهي كمشروع حديث، ما بعد ــ حداثية أيضا حتى النخاع".

وائل حلاق

مدخل

1.

يُقدًّم وائل حلاق اليوم باعتباره أحد أهم المتخصصين في الدراسات الإسلامية في الجامعات الغربية؛ فقد ألف العديد من الكتب والعشرات من المقالات التأسيسية التي يدور أغلبها حول الشريعة و تاريخها وفلسفتها، والنظرية السياسية الإسلامية، وتشكل النظام القضائي في الإسلام؛ فنشر"مقدمة في القانون الإسلامي" و"الشريعة: النظرية، التطبيق، والتحولات" و"تاريخ النظريات الفقهية في الإسلام: مقدمة في أصول الفقه السني" و"نشأة الفقه الإسلامي وتطوره" و"السلطة المذهبية: التقليد والتجديد في الفقه الإسلامي"، مما جعل مساهماته هذه مرجعًا لدارسي الفقه والقانون الإسلاميين في الغرب على وجه الخصوص.

وقد دشن مساره الأكاديمي الـتأسيسي بمقالة، نشرها أواسط الثمانينات من القرن الماضي، يرفض فيها الفكرة السائدة التي تدّعي أن "باب الاجتهاد قد أغلق"، ويؤكد أن تاريخ المسلمين يثبت غير ذلك.

2.

يضع المهتمون بفكر وائل حلاق ـ على قلتهم ـ مشروع الرجل في سياق الرد على المشروع الاستشراقي باعتباره جزء من إرادة الهيمنة الغربية على الشرق، والذي يشتغل على الشق المخصص للسيطرة على النظام المعرفي الإسلامي، من خلال "خلق" تاريخ جديد للشريعة صفتها الأساسية هي الجمود، ومن ثم جاء مشروعه ليكشف عن الزيف والتخليط الذي يسم السرديات الاستشراقية، ولينبه إلى أن هذا المشروع يريد ـ في نهاية المطاف ـ أن يقنع الشرق بالحاجة الملحة إلى ضرورة ربط مستقبله ونهضته بالغرب وحضارته كي ما ينهض من تخلفه.

3.

ولد وائل حلاق سنة 1955 م، في مدينة حيفا الفلسطينية، ثم هاجر إلى كندا، وبعد حصوله على شهادة الدكتوراه من جامعة واشنطن بمعهد الدراسات الإسلامية التحق بجامعة مكغيل وعمل أستاذا مساعدا يدرس القانون الإسلامي. ترجمت أعماله إلى عدة لغات منها العبرية والإندونيسية والإيطالية واليابانية والتركية. أما العربية فقد نشرت له دار المدار الإسلامي كتبا ثلاث سنة 2007، ونشر له المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات أواخر 2014 ترجمة لكتابه المتميز "الدولة المستحيلة: الإسلام والسياسة ومأزق الحداثة الأخلاقي".

في عام 2009 م، ورغم خلفيته الدينية غير الإسلامية (مسيحي) فقد ذكرت مصادر صحفية أنه تم تصنيفه ضمن أكثر 500 "شخصية مسلمة" تأثيراً على مستوى العالم !

المقال التالي هو محاولة تقريب بعض أفكار الرجل في قضايا مختلفة.

الدولة المستحيلة

في سنة 2013 نشرت جامعة كولومبيا بالولايات المتحدة كتابه "الدولة المستحيلة"، ويُعدُّ الباحث المغربي المقيم بروما محمد حصحاص من الأوائل الذين نبهوا لقيمة الكتاب؛ حيث نشر في شهر يناير من عام 2014 ـ والكتاب لم يترجم بعد ـ مقالا يعرّف فيه بقضية الكتاب وأفقه والإشكاليات التي يطرحها، وأكد أنه يحمل في مجمله ثلاث أفكار رئيسية:

الأولى مفادها أن الحداثة الغربية تعيش أزمة قيم عميقة تتجلى في مفهوم الدولة الحديثة وما يتبعها من نتائج لا قيمية على كلّ المستويات.

والثانية تؤكد أنّ"الدولة الإسلامية" مفهوم لا قاعدة له في التجرية الإسلامية التاريخية، بل هو مفهوم تمّ إسقاطه على الفكر الإسلاميّ خطأ.

أما الفكرة الثالثة فإنه، ومن خلالها، يدعو أولا إلى إعادة النظر في مفهوم القيم في الدولة الحديثة، لتخرج من استلابها لذات المواطن الحداثي الذي انتزعت منه ذاتيته الوجودية، وأعدمت قيمته الإنسانيّة لحساب السلطة والدولة، و يدعو ثانيًا إلى إعادة الاعتبار بشكل إبداعيّ جديد لقيم الشريعة الإسلاميّة كنموذج قيمي يفوق ما وصلت إليه الدولة الحديثة.

على طول أكثر من ثلاث مائة صفحة يدافع وائل حلاق عن أطروحة جريئة مفادها أن "مفهوم الدولة الإسلامية مستحيل التحقق وينطوي على تناقض داخلي، وذلك بحسب أي تعريف سائد لما تمثله الدولة الحديثة".

فإذا وقفنا عند حدود مقدمة الكتاب فإن مرد ذلك إلى كون المسلمين يعيشون في العصر الحديث بما هو عصر مشروع الحداثة، وهم "شأنهم شأن غيرهم جزء من ذلك المشروع".

إن مأزق مفهوم الدولة الإسلامية واستحالة تحققه راجع بالأساس ـ حسب هذه الرؤية ـ إلى "غياب بيئة أخلاقية مواتية تستطيع أن تلبي أدنى معايير ذلك الحكم وتوقعاته".

" لقد فقدت الشريعة استقلالها ودورها كفاعل اجتماعي لمصلحة الدولة الحديثة، وأضحت الحاجة إليها مقتصرة على إضفاء الشرعية على مشاريع الدولة التشريعية من خلال اشتقاق مبادئ معينة من الشريعة، وهي مبادئ أعيد تشكيلها وأعيد خلقها لمواءمة ظروف العصر الحديث".

وفي عمق الكتاب يقرر حلاق أنه لم يكن ثمة دولة إسلامية قط، لأن الدولة شيء حديث، إنما كان هناك "حكم إسلامي" يرتكز على أسس مختلفة جذريا على الأسس التي تقوم عليها الدولة الحديثة.

في نقد المشروع الحداثي

في بداية الفصل الأول من كتابة، والذي عنونه بـ "مقدمات" يوجه وائل حلاق نقدا لاذعا للمشروع الحداثي؛ ويختصر ذلك في ثلاث نقاط؛ غياب العدالة الاجتماعية، والتشتت الاجتماعي، ومشروع الدمار:

ـ قديما، وقبل عصر الحداثة، كانت معضلات الإنسان الاجتماعية؛ مثل الفقر والجوع والمرض ـ وبلغته ـ "من عمل الطبيعة"، إلا أن الأمر الآن اتخذ مسارا أكثر مأساوية؛ "لأن تلك الأشياء غالبا ما تكون من عمل الإنسان".

ـ لقد أدى المشروع الحداثي إلى تفكك البنى العضوية والاجتماعية والأسرية، مما أنتج "فردا مغتربا ومتشظيا ونرجسيا". وهذا الانهيار هو "جزء لا يتجزأ من المشروع الحديث، كما أنه يحدده على نحو جوهري".

ـ إن المشروع الحداثي أنتج آثارا كارثية على العالم الطبيعي، ولابد في يوم من الأيام "أن نُحاسب جميعا على هذه الكارثة؛ لا بصفتنا كائنا اقتصاديا محددا علميا، أو مجرد مستهلكين غير مسؤولين، بل بصفتنا مخلوقات مسؤولة أخلاقيا"، والوعي بهذا الأمر يستتبع تداعيات معرفية في الجوهر.

كل هذا النقد مرده في نهاية التحليل إلى "تقهقر الأمر الأخلاقي إلى مرتبة ثانوية وفصله بصورة عامة عن العلم والاقتصاد والقانون".

في نقد عقيدة التقدم

يؤكد حلاق على أن تدمير النظام الطبيعي لا يزال مستمرا، على الرغم من الكم الهائل وغير المسبوق من المعرفة والتطور التقني، وهو نفس الأمر الذي سبق وأن سجله إدغار موران في بداية كتابه حول الفكر المركب عندما قرر بـ "أن الخطأ والجهل والعمى يتقدم وينتشر في كل مكان في نفس الوقت الذي تتقدم فيه معارفنا".

ذلك لأن العلم والتقنية هما من "وضعا أسس الحقيقة وأمليا قواعدها"، ومردّ ذلك كله راجع أساسا لكون مبدأ التقدم لا يطرح أبدا أسئلة وجودية وأخلاقية عميقة عن النظام الذي أنتج تلك الأبنية وطرائق عملها.

إن المشروع الحداثي لا يستمع عادة إلى مثل هذه الأسئلة؛ ويبرر ذلك بكونها أسئلة ماضوية ولا صلة لها بمنجزات الحضارة والعلم الحديثين والعقل الذي يوصف ـ بمنطق هذه البنية ـ بالكوني. لكن حقيقة الأمر ـ حسب وائل ـ تكمن في أن "عقيدة التقدم" ليس لديها ما يمكّنها من التمعن في الأسئلة الأخلاقية العميقة.

إن الخلل يعود في جوهره إلى "بنية التنوير" التي اعتبرت تجارب المجتمعات الماضية ظاهرة موجهة نحو هدف واحد؛ هو الارتقاء التقدمي، وهذا التطور مختزل بدوره في غاية واحدة ووحيدة هي الارتقاء المادي.

في نقد المركزية الغربية

يشير حلاق أن "بنية التنوير" التي يرتكز عليها المشروع الحداثي تتحدد على افتراض أن للزمن بنية غائية متجانسة حتمية، وتتكئ على فكرة كون كل أطوار التاريخ السابقة كانت بمثابة مقدمة و تمهيد للوصول إلى قمة الارتقاء البشري الذي تمثله الحداثة الغربية، وعلى هذا الأساس فإن كل المجتمعات السابقة عاشت وتطورت ثم اندثرت من أجل أوربا الحديثة وفي إطار التحضير لها.

والنتيجة المنطقية لمسار هذا التفكير هي أنه لا توجد خارج أوربا الحديثة حضارة امتلكت الشرعية ذاتها والكفاءة ذاتها والتطور ذاته، ومهما كانت قيمة الثقافات الأخرى فإنها قد استهلكت خلال عملية الإعداد هذه.

أما الحصيلة النهائية والحتمية فهي أنه ليس أمام الحضارات الأخرى الآن سوى الانضمام إلى "الحضارة الحقيقية والناضجة"، وإلا فإن مصيرها الاندثار أو ـ في أحسن الأحوال ـ الارتكان إلى الهامش. وهذا ما تختصره اختصارا المقولة التي تؤكد أن "كل تاريخ العالم من أجل خدمة التنوير".


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (6)

1 - سوسن الثلاثاء 03 مارس 2015 - 09:14
كفانا من الدراسات الاسلامية فقد درست بما فيه الكفاية مند الاستقلال ولم ننتج منها الا الكراهية والتكفير والاتكالية واشباه الفقهاء والكثير من الشيوخ الذين لا ينتجون الا التحريض ويعيشون عالة على المجتمعات نريد الادب والفزياء والفلسفة وعلم الاجتماع والرياضيات والهندسة اصبنا بالتخمة من العنعنة وكتب الزور واساطير الاولين ارجوكم نحن في القرن 21 كفى ارحموا هذا الشعب دعوه يتنفس حرية دعوه يتنفس
2 - marocain الثلاثاء 03 مارس 2015 - 12:12
Merci cher Monsieur encore de nous introduire un autre penseur peu connu dans notre monde musulman

Je suis devenu un fidele a vos articles, et ne vous souciez pas de ceux qui critiquent pour critiquer (les trois premiers commentaires par exemple). Merci de vos efforts et continuez de nous partager avec nous vos lectures
3 - منا رشدي الثلاثاء 03 مارس 2015 - 16:00
الطاقة الكامنة في النفوس من إستغلتها الدول الغربية الحديثة لعبور محنها !!! ( وإلا لتوقفت وإنهارت مع الحرب العالمية الأولى ! ) مستخدمة العقل لتطويع المادة للقفز في ظرف وجيز من عالم " شارلي " ( الإنسان الٱلة ) ؛ إلى عالم برمج معلوماتيا ليبلغ الإنسان درجة تمتعه بجسده لصيانة روحه وهي غاية الإسلام التي لم يجد المسلمون سبيلا لبلوغها حين ألغوا العقل !
أما فكرة الكاتب أن لا دولة إسلامية في تاريخ المسلمين فلا جديد جاء به اللهم تكرار ما قيل أوائل القرن الماضي لكنه قول فقهاء أيضا لا يخرج عن قول فقهاء ولو ناقضهم !!!
4 - خالد الثلاثاء 03 مارس 2015 - 16:29
يبدو أن صاحب التعليقين 1 و3 ، متبحر في التاريخين الاغريقي والروماني، فقد نسج على المنوال، جاعلا من نفسه أضحوكة لغيره، فقد اشمئزت نفسي من قريحة لا تتقن الا التلميح،
ويبدو أن صاحبنا يحتاج الى جرعات علاجية في علم النفس التقويمي، لإعادة حالة انفصام الشخصية التي يعاني منها، حتى يعود الى رشده ويوقع بنفس الاسم على الأقل احتراما لنفسه أولا، وللقاريء ثانيا،
وإن كانت التعليقان يخلوان من أي فائدة فإنهما مضحكان لتبحر صاحبهما في أمور لم تخطر على بال الآخرين
لعلها كبوةـ، فلكل جواد كبوة وفوق كل ذي علم عليم
فؤاد
5 - عبد العظيم بنرشيد الثلاثاء 03 مارس 2015 - 21:08
شكرا جزيلا أخي الفاضل عبد الهادي على هذا التقديم الذي فتح شهيتي لإشتراء هذا الكتاب ومطالعته. وسأكون شاكرا لك إذا وافيتني بمؤلفات أخرى تسحق القراءة.
والسلام
6 - الفاهيم الثلاثاء 03 مارس 2015 - 22:15
الحصيلة النهائية والحتمية فهي أنه ليس أمام الحضارات الأخرى الآن سوى الانضمام إلى "الحضارة الحقيقية والناضجة"، وإلا فإن مصيرها الاندثار أو ـ في أحسن الأحوال ـ الارتكان إلى الهامش. وهذا ما تختصره اختصارا المقولة التي تؤكد أن "كل تاريخ العالم من أجل خدمة التنوير".
هذه الخلاصة التي استنتجها الكاتب حقيقة لا مراء فيها ، ولكن هل يستوعبها فعلا أم انه "غير داوي" ؟؟ وهل يستوعب ان هذا يتنافى و طروحات جماعته التي تعتقد خلاف هذه القناعة؟؟؟ وهل طروحات جماعته تنشد التنوير ام التنويم؟؟
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

التعليقات مغلقة على هذا المقال