24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

15/12/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:5008:2213:2716:0218:2419:44
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | بُوركتَ عيدًا ستَّ الحبايبْ

بُوركتَ عيدًا ستَّ الحبايبْ

بُوركتَ عيدًا ستَّ الحبايبْ

وحدُهن الأمهَات لا زلنَ يملكنَ احتياطيًّا وافرًا منْ الحبِّ في زمن النضُوب هذَا، وقدْ استعر الحقد وتغولت الدموية، وباتتْ كثيرٌ منْ الموارد في باطنِ أرضنَا تقبلُ على الاضمحلال وتؤُول إلى النُّدرة.

الحادِي والعشرُون منْ مارس، تارِيخٌ يمرُّ بخفوتٍ في مجتمعنَا، حيثُ لا يزالُ الإيمانُ بما هُو رمزِي ترفًا زائدًا، بيدَ أنَّه يومٌ يوقدُ فينا رغم ذلك جبلة العرفان، تجاهَ منْ يهبنَنا الحياة، ويتكبدن مشقة كبرنا شبرًا بشبرٍ، ويواظبن على قلقهن وجزعهن لأجلنا، امتداد الأيَّام والأعوام التِي ندُبُّ فيها على الأرض.

جميلٌ أنْ يظلَّ ثمَّة شيءٌ صادِق في حياتك السريعة، وتحُوزَ قلبًا يدعمكَ بصورة غير مشروطة، فيغفرُ زلاتك، ثم لا يسألكَ نظيرَ ذلك في نهاية المطاف مقابلًا، يعوضُ تأوهات المخَاض، ويداري سهاد الجفُون، ويكافئ المشيمة التي أطعمتك في الرحم، واليد التي حممتك وأنت لا تزالُ كيلوغرامينْ أوْ ثلاثة، قادمًا بوهن عظامك وطراوةِ لحمك إلى الحياة.

مذهلٌ أنْ يكُون على الأرض قلبٌ ودَّ لوْ يتحملُ عنكَ الأذَى، ويذودُ عنكَ بعنفٍ، وإنْ آذيته. أقولها وإجابة أمهات زرتهن مؤخرًا بدار العجزة في الرباط تعنُّ ببالِي. أغلبهُنَّ شكون وتحسرن، لكنهن لم يغدقن سوى الرضا على منْ جلبهنَّ إلى دائرة النسيان، لينتظرنَ الموت، وحيداتٍ معدماتٍ.

أيَّام الفتى دُول، تتقلبُ وقدْ يصغرُ فيها كما قدْ يكبر، يُعتقل كما قدْ يعُود ليعانق الحريَّة، وحدُهن الأمهَات يملكن القدرة على أنْ يثبتنَ مرابطاتٍ، والواحدَة منهنَّ لا تخجلُ منْ ابنهَا، سجينًا كان فتحملُ إليهِ قفَّة الطعام وتصطفَّ في طوابيرْ الذُّل، أوْ مريضًا معاقًا، تنظفُه دون أنْ تعاف، من صغرهِ إلى كبرهِ، ولوْ سألتهَا عمَّا تخشَى أجابتكْ "أنْ أمُوت فأتركهُ بعدِي دُون سندٍ".

ولأنَّ رياحًا تهبُّ بما لا يشتهِي المرءُ، فإنَّ إيقاع الحياة المعاصرة جعل من رؤيَة الأمِّ مغنمًا صعبَ المنال عندمغتربين، وفِي ذاك يكابدُ الأبنَاء، بالقدر الذِي تشقَى الأمهَات، ومنء مغربيَّاتنَا فِي هذَا الوطَن منْ ارتوتْ أعينهنَّ سنواتٍ قبلَ أنْ تكتحلَ بابنٍ لمْ يجدْ خبزهُ في الوطن ولا كرامته.

لا راحَة للأمهات ما لمْ يستقمْ وضع الأبناء، فلا تتغزلُوا كثيرًا بحقوق النساء، فيومَ تحققُون سبل التنمية، ويدرسُ النَّاس ويجدُون منفذًا إلى الحياة غير مجارِي الانحراف والجريمة، تكرمُون المرأة، وتهدونهَا بسمةً وهيَ ترى فلذَة الكبد تشقُّ الحياة بنجاح، سعَادة الإنسان من سعادة الأم.

وحدُهنَّ الأمهَات قدْ يشخنَ ويضحِين بالزيجة إذا ما ترملن، فيذبلن ويقمعن طبيعة الإنسان وغريزته، في سبيل صغيرهن، كيْ لا ينشأ ربيبًا مظلومًا؛

وحدُهنَّ الأمهات لا يعوضن، الحبيبات قدْ يتوالين، والأصدقاء قدْ يستبدلُون، والمَال ينقصُ في الأيَّام كمَا يزيد، لكنَّ منْ أينَ للمرء بمحيًّا باسمٍ يلثمُ تقاسيمه الطيبة، إذا لمْ يكن قيد الحياة على الأرض؛

وحدهُنَّ الأمهات يدركن بحدسهن، ضيق الحال بنا أوْ يسره، فيفهمن دُون أنْ ننبس ببنتِ شفة، ينكسرن لانكساراتنا، وتصيرُ أيامهنَّ وردًا إذا ما هي الدنيَا ابتسمتْ للأبناء.

لمَّا كنتُ أهمُّ بكتابة شيء في دفتر أيَّام الصغر، كانتْ والدتِي تظلُّ على مسافةٍ منِّي فتتأمل، ويحصلُ كثيرًا أنْ ينفرجَ مبسمها بابستامة رضَا، تتأملُ القلم في يدِي، وإنْ لمْ تتعلمْ يومًا كيفَ تفك شفرات الحرُوف.

أمَّاه؛

لنْ تقرئِي كلامِي هذَا، لكنْ بورِكتِ عيدًا، ولا عدمتُ، ولا كلُّ منْ على هذه الأرض من إنسان، فيضَ نبعك وكرم روحك، ونبلَ سريرتك.

https://www.facebook.com/syphax.tassammart


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (9)

1 - الطنجاااوي السبت 21 مارس 2015 - 01:04
الأم...مهما كبر الإنسان يبقى صغيرا أمام عظمتها.

الأم...لا تفطن لوجودها بل لغيابها...لأنها جزء منك لا تحس بوجوده بل عندما يتم بتره منك.

الأم ذلك الركن الذي تأوي إليه أفئدتنا...

لم أر في حياتي عطاءا مثل عطاء الأم...عطاء يفسر لماذا الجنة تحت قدميها.
2 - mistral السبت 21 مارس 2015 - 01:24
المراة الوحيدة التي افهمها في هذه الدنيا...
هي امي...
هي بنت جدي...
هي اخت خالتي...
هي زوج ابي...
هي ام اختي...
هي امي....
هي امي...
احفظها لي يا ربي يا غالي...
فانا لا اعرف اين هي بيوت اخوالي.
3 - Kamal السبت 21 مارس 2015 - 01:28
سير أولدي أ هشام انا راضي عليك، مقال زوين وفي محله
4 - mmi-s n Tmurt السبت 21 مارس 2015 - 01:43
أتمنى لو كتبت هذا المقال الجميل أيضا بلغتك الأمازيغية.

أعتقد أن والدتك الكريمة كانت ستفرح أكثر بكثير.

شكرا

Mri turid amagrad a nnec yecnan s tutlayt Tamazight

Yemma-c Tamazight ad tili temmer as ujar aṭṭas

Tanemmirt
5 - mina rkiza السبت 21 مارس 2015 - 09:33
احتفلوا بعيد الأم بصمت لكي لاتجرحوا قلوب الملايين من اطفال العالم اللواتي غيبت أمهاتهم الحروب في سوريا وفلسطين والعراق وبورما وكل عام وأمهات العالم بالف خير
6 - مغربية السبت 21 مارس 2015 - 13:49
مبارك. عيد. الام. على كل. الامهات. ولو ان. الام. الحقيقية. تستحق احتفالا. طوال. الوقت...ولكن. حتى في. الامهات. يوجد. نشاز...الوالدة التي. لا تهمها الا كلمتها. وسيطرتها. على اولادها. وخاصة. الدكور..لحد. التمثيل. والكدب لكي. تشتت بيوت. اولادها...اعرف والدات ولسن امهات. تمدحن في انفسهن. وتتضحياتهن. المزعومة. وعندما. تلتقي. بمن. عايشنهن. تعلم. بانها. ظلمت. زوجها. المرحوم واهله. وتظلم. اولادها. بدفعهم. للطلاق جميعهم. مرات. متتالية للاسف. حتى. وان كانوا. سعداء. مع. زوجاتهم...فهي. المراة. الكاملة. الوحيدة. وما من امراة تستحق الحب. سواها...للاسف...بعكس. نساء. اخريات. يفعلن. المستحيل من اجل ابناءهن. وبناتهن. يحفظهن. الله
7 - كوكو السبت 21 مارس 2015 - 13:58
ددعواتي بالرحمة والمغفرة لوالدتي الحبيبة التي غادرت الى دار البقاء منذ سنة مضت.
وتحياتي الى كل نساء وامهات المغرب
8 - chouf الأحد 22 مارس 2015 - 13:47
اقف واصفق اجلالا واحتراما للمراة . شاهدت منظرا رائعا وافتخر به.المراة لا ينكر فضلها الا جاحد للنعمة.في عيادة مريضة تنتظر ان يصل دورها لتدخل الى عيادة الطبيب. ولكن المرض الم بها.وكل النساء اللائ كن في الصالة واسوا المريضة وقدموا لها المساعدة تلقائيا.ولهن الشكر الجزيل.وتلك النساء كلهن من ضواحي مدينة كبيرة في وسط المغرب .وعلى ما اعتقد انهن امازغيات زادهن الله من الخير والله اشد في اولادهن وازواجهن .ويكثر من امثالهن .تحيي الامزغيات .وانشري يا espressوالله اجازيكم خيرا ورفعة. امين.
9 - غفران الأحد 22 مارس 2015 - 18:48
كأم لقد أبكاني هذا المقال أنا شخصيا لم يهنئني احد من أبنائي ولازوجي كل واحد أمام حاسوبه ان لم أقل عالمه الخاص تحكي احدى الأمهات عن انشغال أبنائها بالحواسيب وتقول والله لو مت لما انتبه أحد لمما تي ربما مثل هذه الأعياد دخيلة على ثقافتنا العربية ولا يعيرها الناس اهتماما المهم اللهم احفظ أبناءنا واهد شبابنا لما تحب وترضى واحفظ بلادنا من الفتن امين
المجموع: 9 | عرض: 1 - 9

التعليقات مغلقة على هذا المقال