24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

17/02/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:4108:0713:4616:4819:1720:32
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل أنت متفائل بمستقبل المغرب سنة 2019؟
  1. باشا: التجنيد يهم أبناء المسؤولين .. الثروة للأغنياء والوطنية للفقراء (5.00)

  2. اعتداء على زوجين فرنسيين بالحجارة ناحية القنيطرة (5.00)

  3. مخطط إسرائيلي جديد لتهويد البلدة القديمة بالقدس (5.00)

  4. النقد الدولي يرصد تضييع عدم الاندماج المغاربي 4 آلاف دولار للفرد (5.00)

  5. مغاربة وترشح بوتفليقة (4.00)

قيم هذا المقال

4.50

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | النيروز في الثقافة الإيرانية: فلسفته وطقوسه

النيروز في الثقافة الإيرانية: فلسفته وطقوسه

النيروز في الثقافة الإيرانية: فلسفته وطقوسه

النيروز وهو معرّب كلمة "نوروز" في اللغة الفارسية، ويعنى "اليوم الجديد"، هو أكبر وأقدم الأعياد الإيرانية القومية وأشهرها على الإطلاق، وأكثرها احتفاءً بها، حتى قياساً بالأعياد الدينية الإسلامية كعيدي الفطر والأضحى. تعود جذوره التاريخية إلى آلاف السنين، حيث كانت الأقوام الآرية التي سكنت فلاة إيران في الأزمة الغابرة تحتفل باليوم الأول في السنة الموافق لبداية فصل الربيع، وتخصه بمراسم تطبعها الاحتفالية والبهجة والسرور. يُرجع بعض الباحثين جذور هذا العيد إلى عهد الملك الإيراني الأول، وهو جمشيد البيشدادي، ويسمون النيروز باسمه (النيروز الجمشيدي).

يعتقد هؤلاء الباحثون -وعلى أساس ما جاء في الأساطير الإيرانية القديمة-، أن الملك جمشيد كان اسمه في أول الأمر [جم]، حينما وصل إلى أذربيجان أمر ببناء عرش مرصّع يكون في موضع مرتفع مقابلٍ لمطلع الشمس، ووضع فوق رأسه تاجاً مرصّعاً، وجلس على عرشه حتى طلعت الشمس وانعكس شعاعها على تاجه وعرشه، فانبعث منهما برق لامع أخّاذ. ففسّر الناس ذلك بيوم جديد، ولذلك أضافوا اسم "شيد" وهو يعني الشعاع في اللغة البهلوية، إلى اسم "جم"، فأضحى اسم الملك "جمشيد"، وأقاموا حفلاً عظيماً، وسمّوا ذلك اليوم بـ"النيروز".

لكن أهم عامل يميّز النيروز عن سائر الأعياد الإيرانية القديمة ويجعله خالداً إلى اليوم هو -باعتقاد هؤلاء الباحثين- الفلسفة الوجودية التي ينطوي عليها هذا العيد، وهي التوالد والاستمرارية التي تتجسد في الطبيعة مع بداية كل سنة جديدة.

والنيروز زيادة عن كونه العيد الرسمي ورأس السنة الإيرانية، فإنه اليوم الأول من شهر "فروردين" (21 مارس إلى 20 أبريل) الذي يقابل برج الحمل، أول شهور السنة الفارسية، ويصادف حلوله حدوث الاعتدال الربيعي، في نفس الوقت الذي تُتِمُّ فيه الأرض دورتها السنوية حول الشمس، لتبدأ دورة جديدة. في ذات الوقت تعلن طلقات المدفع حصول "التحويل"، كما يقال في إيران، فتبدأ الأفراح استبشاراً بحلول عهد جديد تتحول فيه الطبيعة ـ ومعها الإنسان ـ من فترة الفاصل الذي يمحو الزمن ويضع حداً للماضي، ولكن يعلن في آن واحد عن "العودة"، عودة الحياة وتجددها.

حظي السرور والحبور في المجتمع الإيراني القديم بأهمية قصوى بصفته عنصراً يمنح القوة لروح الإنسان. فكان الإيرانيون القدماء وعلى أساس معتقدهم الزردشتي يحيون أربعة أعياد خاصة بالسرور والابتهال، وهي : تيرگان، ومهرگان، وسده، واسپندگان.فيما كُتب للنيروز الخلود والاستمرارية لما ينطوي عليه من فلسفة تمنح الطراوة للطبيعة وروح الإنسان.

يخص الإيرانيون الاحتفال بعيد النيروز بأصناف من الأطعمة والأشربة، وعلى وجه التحديد بالمائدة الخاصة بهذه المناسبة، والتي يطلقون عليها اسم "سفرۀ هفت سين" [مائدة السينات السبعة]. فهذه السفرة تُفرش على الأرض كما على المائدة، ويجتمع حولها جميع أفراد العائلة لحظة تحويل السنة الجديدة. تحتفظ الأسر بهذه السفرة بمحتوياتها طيلة ثلاثة عشر يوماً، وهي عدد أيام الاحتفال بأعياد النيروز في العادة، إذ يختمون يوم 13 فروردين، الذي يعرف في إيران باسم "سيزده بدر" وهو الاسم الذي يطلق على آخر أيام النيروز، احتفالاتهم بنزهة عامة في الحدائق لا يتخلف فيها أحد عن الخروج إلى المنتزهات والطبيعة لإبداء الفرح. وتغتنم العائلات الفرصة في ذلك اليوم لتأخذ نبات الحبوب التي زرعتها، وزيّنت بها سفرة "هفت سين"، كي تلقي بها في أحد جداول الماء، فتحملها مياهه مثقلة بأماني الخصب والرخاء. تحتفل بعض الأقوام الأخرى التي تشترك مع الإيرانيين في الأصل والمنشأ أو في الثقافة والتقاليد كالأفغان والطاجيك والأرمن والأكراد والزردشتيين بعيد النيروز بنفس الطريقة.

السينات السبعة :

تؤثث مائدة عيد النيروز، حسب العادات والتقاليد، بسبعة أشياء أو أكثر، تبتدئ جميعها بحرف السين، تُختار من بين الأشياء التالية : سیر [الثوم]، سیب [التفاح]، سبزه [النبات الأخضر]، سنجد [نوع من الشجيرات، يعرف في بلاد الشام بالزيزفون]، سرکه [الخل]، سمنو [حلويات تحضر من القمح والدقيق]، سماق [السماق]، سنبل [الخزامى]، سکه [قطعة نقدية]، سپند [نوع من البخور]، سپستان [شجرة متوسطة الحجم متساقطة الأوراق، تعرف بالعربية باسم مخيط]، سوهان [نوع من الحلويات تشتهر بها مدينة قم]، سوسن [نوع من الورود يسمى بالعربية زنبق]، سرمه [كحل]، سنگگ [خبز تقليدي يحضر في أفران من الحجر]، سبزی [خضروات]، سیاهدانه [الحبة السوداء].

ترمز هذه السينات وغيرها من مكونات مائدة النيروز إلى مفاهيم من قبيل : الخصوبة والتوالد والوفرة والثروة. وتشير بعض هذه المكونات أيضاً إلى بعض الآلهة الإيرانية في الديانة الزردشتية كـ : آناهيتا وسپندارمد.

يعتبر النبات الأخضر من مكونات السفرة الأساسية، وهو يُكوَّن من الحبوب أو الفصة (البرسيم الحجازي) أو العدس، ويمكن استنباته في مزهرية داخل البيوت. كما يمكن اعتبار السمنو، وهو عبارة عن حلويات معجونة تُحضّر من جذع سنبلة القمح مع الدقيق، ويتم تحضيره قبل حلول النيروز بأيام. وكذلك يعتبر "سنبل" (الخزامى) من العناصر الخاصة في هذه السفرة والتي يقل تواجدها في سائر السنة.

مكوّنات أخرى :

من المتعارف عليه وضع مكونات أخرى غير التي ذكرنا من باب إضفاء الزينة أو إكمال السفرة، من هذه الأجزاء يمكن الإشارة إلى : المرآة، الكتاب المقدس (القرآن أو التوراة أو الإنجيل، أو ديوان حافظ أو ديوان الفردوسي)، الشمعدان (في بعض التقاليد يوضع الشمع بعدد أفراد الأسرة)، البيض الملوّن، الفاكهة، الورد، الحلويات، الفواكه الجافة، الخبز، الحليب، اللبن، الجبن، ماء الورد، العسل، السكر، وعاء بداخله سمك، نبتة البيدمشك، مروحة، خضروات.

تاريخ طقوس "هفت سين" ورمزيتها :

تشير موسوعة إيرانيكا إلى أن تاريخ هذا التقليد يعود إلى عهود جد قديمة، وبالضبط إلى عهد جمشيد الملك الأسطوري للفرس. وقد جاء في بيتين شعريين بشكل واضح أن أصل هذا التقليد يرجع إلى الدولة الكيانية وأن هذه السفرة كانت في الأصل بسبعة شينات :

روز نوروز در زمــان كيـــــــان

مـى نهادنـــد مـــردم ايــــران

شهد و شير و شراب و شكـر ناب

شمع و شمشاد و شايه اندر خــان

فكرة الشينات السبعة وجدت تأييداً لدى بعض الباحثين الذين يعتبرون أن عنصر "شراب" [الخمر] وبدواعي دينية تم استبداله بـ سركه [الخل]، وهكذا تم استبدال "هفت شين" بـ "هفت سين". لكن البعض ردّ هذه النظرية لكون هذه المكونات فيها بعض الكلمات العربية (شهد وشراب وشمع)، كما يلاحظ غياب بعض المكونات الأساسية للسفرة كـ سمنو...وهناك من ربط "هفت سين" بـ "هفت سيني" (السينيات السبعة)، وهناك من اعتبرها سبعة ميمات "هفت ميم". أو هي ترجع إلى "هفت چین" أي "هفت چیدنی" بمعنى سبعة مفروشات.

يمكن ربط مكوّنات سفرة "هفت سين" بالمعتقدات الدينية الزردشتية، وخاصة بالآلهة. إذ إن الآلهة الستة المقرّبة إلى اهورا مزدا والمعروفة باسم امشسپندان، وما ترمز إليه، نجدها حاضرة في سفرة النيروز، حيث يرمز شير [الحليب] إلى الإله وهومن أو وهمن أو بهمن، الإله المذكر بمعنى الفكر الحسن، والموكل بالأنعام النافعة. ويرمز سپند و بیدمشک [نوع من الشجر للزينة] إلى الإله سپندارمذ، وهو إله مؤنث يعني التواضع والإخلاص، وهو حارس الأرض. ويرمز وعاء الماء والسمنو إلى الإله آناهيتا، وهو إله أنثى مختص بالماء والمطر والتوالد. والسمنو يرتبط بهذا الإله من حيث أنه مادة محفزة جنسياً.

يرمز السمك الأحمر الذي يكون بداخل الوعاء إلى الحياة والحركة والنشاط، وهو يشير كذلك إلى برج الحوت وشهر اسفند، آخر شهر في السنة الإيرانية، كما يرمز للتوالد والتكاثر. أما النبات الأخضر والسنبل (الخزامي) فهو رمز للسرور والحياة المتجددة. وتشير المرآة إلى الشفافية والصفاء واللون الواحد. والماء رمز للطهر والنقاء. كما ترمز القطعة النقدية للثروة والغنى. ويرمز البيض للتناسل والتوالد، ويكون عدده عادة بعدد أفراد الأسرة. ويرمز الشمع إلى الضياء وطول عمر جميع أفراد العائلة. الورد رمز للحب والوئام والفرح. ويرمز الخل للفرح، فيما يرمز السمنو للخير والبركة بسبب تحضيره من القمح والدقيق. وترمز الحلويات إلى حلاوة الحياة وحلاوة اللسان. والتفاح رمز للصحة والتوالد والحب والعشق والحنان. والثوم رمز لحارس السفرة وطارد المرض. والسماق يرمز إلى لذة الحياة. ويرمز السنجد إلى الحب والغرام والحياة. فيما تمنح الفواكه والفواكه الجافة البركة للسفرة، وكذلك الشأن بالنسبة للخبز. ويرمز اسفند إلى الريح الطيب.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (11)

1 - تصويب الأحد 22 مارس 2015 - 00:23
النيروز طقس كردي في الاصل و اخده عنهم الفرس وانتحلوه حتى اصبح الناس يعتقدون انه عيد فارسي بينما هو كردي عريق و يحتفى به الكرد بشكل اكثر أصالة و عراقة
2 - صوت من مراكش الأحد 22 مارس 2015 - 01:41
بعيدا عن التشنج السياسي الذي خلف تشنجا مذهبيا بين العرب والفرس اجد ان الثقافة والثرات الفارسين غنيين وممتعين ولا يجب التقليل منهما
فشكرا على مقالك سيدي
تحياتي
3 - المعلق الرياضي الأحد 22 مارس 2015 - 03:11
يروى أن جد إبي حنيفة النعمان و هو فارسي، أهدى للإمام علي رضي الله عنه طعاما مما يعد لنيروز فسأله ما هذا فلما أخبره قال سيدنا علي رضي الله لجد أبي حنيفة مازحا:

"نَوْرِزونا كل يوم" يعني أنه أعجبه.

و الله أعلم.

للأسف لولا الصفويون و القاجار لكانت إيران لا تزال سنية. و إنا لله و إنا إليه راجعون.
4 - أمــ ناصح ـــيــن الأحد 22 مارس 2015 - 12:36
يقول الــــــرب سبحانه وتعالـــــــــى:"ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير"
5 - ياسين الفكيكي الأحد 22 مارس 2015 - 17:21
النوروز للاشارة يحتفل به الاكراد ايضا و المصريون (شم النسيم) و الامازيغ (ناير) بصيغات مختلفة لكن يبقى المضمون هو الاحتفال بالحياة و الربيع بكل ما يحمله من قيم المحبة و السلام و الخضرة و البعث. و الموضوع يذكرني ببيت جميل نسيت قائله اهو حافظ ام فردوسي :

ألا يا أيها الساقي أدر كأسا وناولها *** كه عشق آسان نمود اول ولى افتاد مشكلها
حضورى گرهمى خواهى از او غايب مشو حافظ *** متى ما تلق من تهوى دع الدنيا واهملها
6 - Kant Khwanji الأحد 22 مارس 2015 - 17:55
زامر الحي لا يطرب
نرى بعض بني بلدنا، يمجدون ثقافة وحضارة الفرس الغنية عكس فكرهم المتحجر، إلا أنهم كلما سمعوا عن ثقافة وحضارة بلدهم إلا و صبوا جام غضبهم وكبتهم الفكري وسمهم العرقي -بالنسبة للبرابرة العرب- وجلد ذواتهم -بالنسبة للبرابرة المستعربين- واخرجوا كل ما في وعيهم ولا وعيهم من السب والتقريح والتجريح
السنة الأمازيغية من أقدم الأعياد عالميا، 2956 عام. لكن، يتم انتحالها وتحريف تاريخها وتقزيمها إلى سنة فلاحية فقط، أتى بها العرب،الذين لم يذكرهم التاريخ قبل القرن السابع -تاريخ خروجهم إلى الوجود، بعد سطوهم لحضارات الشعوب- في أي كتاب عن حضارة أو الفكر
أرض الظلام (كما كان المؤرخ هومل يسمي أرض شبه الجزيرة العربية التي كان الناس يعتقدون أن فيها بشر على شكل عقارب تقف على أرجلها لأكل كل من دخل إليها)
7 - جواد الداودي الاثنين 23 مارس 2015 - 00:36
5 - ياسين الفكيكي

الناير ليس أمازيغيا

6 - Kant Khwanji

ما سمّاه الأمازيغ بالسنة الأمازيغية ما هو إلا السنة الرومانية القديمة والتي أضاف لها العرب علم الأنواء ومنازل القمر - ولا يوجد دليل واحد على أن الأمازيغ أرّخوا بتقويم بدأ في 950 قم
8 - KURDISTAN الاثنين 23 مارس 2015 - 14:10
النيروز طقس كردي في الاصل و اخده عنهم الفرس وانتحلوه حتى اصبح الناس يعتقدون انه عيد فارسي بينما هو كردي عريق و يحتفى به الكورد بشكل اكثر أصالة و عراقة
9 - R&D الاثنين 23 مارس 2015 - 17:26
5 - ياسين الفكيكي

لا عيش إلا عيش الأخيره؛ الذين يحتفلون بعيد الحياة لا يؤمنون بالأخيره ويضنون أن أمرهم ينتهي بالموت. فنحن تاركون هاته الحياة ورائنا شئنا أم أبينا إلا دار القرار. فالعاقل هو من يعمل لها.

أما إلى 6 - Kant Khwanji إن كنت ناقم على العرب في كل تعليقاتك فلا تكن ناقما على الإسلام الذي هو منجيك في حياتك الأخروية وادعو الله أن يستقيم قلبك.
10 - Khlijja الاثنين 23 مارس 2015 - 17:41
I always celebrate Norouz with my persian friends,and it's a lot of fun! Such a rich tradition that has so much significatns and everybody celebrates it,no matter what faith they believe in!
Saleh noh mobarak
11 - شفشاوني الاثنين 23 مارس 2015 - 19:01
إقرأ قليلا وابحث في غووغل قبل أن تكتب..
لست أنوي إهانة الأمازيغ فهم أسيادك وأسيادي .. ولكن السنة الأمازيغية ما هي إلى اختراع للأكاديمية البربرية في فرنسا مبني على السنة الفلاحية.. التي ما هي إلى التقويم الجولياني الروماني.. ابحث في ويكيبيديا عن Berber calendar

قال أقدم سنة ^_^
المجموع: 11 | عرض: 1 - 11

التعليقات مغلقة على هذا المقال