24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/07/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:4306:2713:3917:1920:4122:10
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد بقاء رونار مدربا للمنتخب الوطني المغربي؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | منارات مضيئة في تاريخ التلفزة المغربية

منارات مضيئة في تاريخ التلفزة المغربية

منارات مضيئة في تاريخ التلفزة المغربية

سأحاول في هذا المقال أن أرصد بعض المنارات المضيئة في تاريخ التلفزة المغربية ( القناة الأولى) انطلاقا مما لا يزال عالقا في ذاكرتي. ومرادي من ذلك إحقاق الحق والاعتراف بالمجهود الذي بذله ويبذله نساء ورجال التلفزيون في صمت ونكران الذات، لا سيما في الفترات المظلمة من تاريخ إعلامنا السمعي البصري. كما أروم إبراز الحيف الذي مورس ويمارس في حق بعض الأسماء التي لو أتيحت لها الفرصة للتطوير، لساهمت في تأسيس تلفزيون مغربي نفخر به بكل اعتزاز وتقدير.

1 ـ "الوقت الثالث"، "مواهب". عنوانان كبيران أثثا الذاكرة التلفزيونية في نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات. في البرنامج الأول يتبارى تلاميذ الإعدادي والثانوي على ما أذكر. كان خزانا كبيرا لتحريك الثقافة العامة عند التلاميذ والاعتراف بالتفوق والاستحقاق. كان تحديا تم فيه إبراز صور مغرب آخر حيث أطفال مدن وبلدات صغيرة أو متوسطة يتحمسون ويتفوقون بناء على كفاءتهم. كان فيه مغرب الشماعية واليوسفية وسيدي قاسم وأزيلال... كانت تلفزة الثقافة وثقافة التلفزة التي تحفز على التهام الكتب والمجلات التي كنا نتبادلها أو نكتريها بسنتيمات زهيدة...

في البرنامج الثاني، كانت الأغنية المغربية الأصيلة في يد أمينة وراع عملاق تخرجت على يديه أصوات كبيرة لا تزال تؤثث تاريخنا الفني. كنا نتلقى دروسا مجانية في الفن الراقي الموسيقي بأسلوب هادئ وجميل يميز الأستاذ عبد النبي الجراري. لا أعرف سر عدم ارتياحي لجوقة "استوديو دوزيم" ومن في حكمه. بالله عليكم، كيف لمن تربى تلفزيونيا في "مواهب" أن "يحب" استوديو دوزيم"؟. إنهما عالمان مختلفان، مغربان مختلفان، مغرب البساطة و التواصل العميق ومغرب الفرجة و " الزواق" و العولمة الجارفة.

2 ـ العربي بنتركة، فاطمة التواتي. اسمان عملا ما في وسعهما لإحلال البرامج الثقافية والفنية المكانة التي تستحقها. حوربا ومورست عليهما شتى أنواع التنكيل المادي والمعنوي. ظلا واقفين جامدين كالصخر: تحية إجلال لهما على الهواء الذي تنفسناه بفضلهما أيام الحزب التلفزيوني الوحيد، على الرغم من محدودية الإمكانيات و بساطة الإخراج. توالت الأسماء المعدة للبرامج الثقافية مثل الهرادي و أفاية و عدنان، لكن قصر الوقت المخصص وقلة إمكانيات الإنتاج و الإخراج ما زالت على حالها..

3- في الأيام الخوالي، كان للتلفزة المغربية تقليد جميل دأبت عليه في السبت والأحد: بث برامج فرنسية مسجلة عن السيرك. نعم السيرك. كانت الساعة التي نقضيها في المشاهدة بمثابة حلم يخرجنا من واقع الخواء العاري الذي أثث ويؤثث مدننا الكئيبة... للأسف، انقرض هذا الصنيع الجميل أمام الزحف الكبير لإعادة الإعدادات لبرامج الترفيه الرديء. ما تزال التلفزيونات العالمية المحترمة تتحف مشاهديها بحفلات راقية وجميلة من السيرك و الألعاب السحرية و التزحلق على الجليد.. فيما يتسمر تلفزيوننا لبث "السهرات" المتكررة والمسلسلات المخدرة.

4 ـ تعرفت على الكرة الإنجليزية والألمانية بفضل التسجيلات التي كانت تبثها التلفزة المغربية يومي الخميس والسبت على ما أتذكر. كنا نشاهد تسجيلا منقوصا مع التعليق باللغة العربية لأحد الصحافيين ذائعي الصيت آنذاك. حوالي 40 دقيقة تلخص اللحظات القوية للمباراة. تجري المباراة يوم الأحد ونشاهد تسجيلها المبتور يوم الخميس أو السبت المواليين! مع ذلك، كانت متعة الكرة والمشاهدة جميلة. عربية فصحى مع لاعبين "فصيحين" كرويا. أما اليوم، فإننا نشاهد المباريات حتى قبل انطلاقها، في شتى القنوات. أطلب من الله أن يبيد كل الذين قتلوا الكرة وحرمونا من متعة الأحد حيث صارت أيامنا و ليالينا كلها كرة القدم.

5 ـ أحمد الزايدي، الصديق معنينو…أسماء نشرات الأخبار، وجوه تمتلك مواصفات التقديم" الفصيح" ابتلعتها آلة الدعاية واستغلت طاقاتها وقدراتها. لو كنا في بلد ديمقراطي، لكانوا صحافيين عمالقة في دنيا الأخبار التلفزيونية. تفرقت بهم السبل بين السياسة والإدارة والتقاعد. لكن الإعلام المغربي خسرهم. ربحتهم السلطة حيث كانوا موظفين لديها. وكما يقول المثل المغربي: "الله كيعطي الحمص للي ما عندو ضراس".

6 ـ أيام احتكار التلفزة المغربية للمشهد التلفزيوني، وفراغ الأجواء في مدننا الحزينة وسطوة "لاراف" التي كانت تعتقل كل من وجدته في طريقها بعد التاسعة مساءا... كانت المسلسلات ملاذا آمنا نستمتع فيه بالحكي التلفزيوني الجميل . لابد من القول إن دار البريهي بثت تحفا خالدة في تاريخ الدراما العربية الاجتماعية والتاريخية والدينية. مَن مِن جيلي لا يتذكر "محمد رسول الله"، "دموع في عيون وقحة"... وغيرها من تحف أحمد الطنطاوي ويحيى العلمي ومحمد فاضل... كما لا تفوتني الإشارة إلى عمدة المسلسلات الامريكية "دالاس" الذي كشف لنا ألاعيب الطبقة الأمريكية الراقية وجعلنا نكره أو نحب شخصياته بسذاجتنا في تلك الأيام. اكتشفنا الجمال الأشقر في نسائه وحسدنا أبطال المسلسل على رغد عيشهم. أينكن يا نساء "دالاس" من نساء اليوم. كنتن عفيفات ظريفات محتشمات، ونحن البلداء الذين حسبناكن عاريات كاسيات. لقد انتهى زمنكن التكساسي وجاء زمن تناسلت فيه السلسلات والمسلسلات التي لا نعرف لها وطنا أو عنوان... مثل حبيبة قلب عبد الحليم حافظ في قارئة الفنجان.

7 ـ العالم الرياضي، سعيد زدوق، هزيمة الجزائر 1979، مكسيكو 1986... عناوين وأسماء خلدت بها التلفزة المغربية لحظات حزينة وأخرى مفرحة في الكرة المغربية. لا زالت هزيمة 5-1 حاضرة في وجداني، وأنا الطفل الذي لم يتعدى 10 سنوات آنذاك. كانت ولا زالت هزيمة شخصية جرحت الطفل الذي يسكنني. جعلتني أغضب على فرس، فارس الهجوم المغربي و"أكشكش" على الهزاز الذي اهتزت شباكه مع اهتزاز دقات قلبي. ما زلت أتذكر اللاعب الجزائري "عصاد". كم يخيفني هذا الاسم، كيف لا وقد قتل في وجداني أشياء كثيرة.

في 1986 بمكسيكو، كان صوت زدوق وأهداف خيري وكريمو وتألق الزاكي وأناقة التيمومي وبودربالة والظلمي بلسما أنساني هزائم طفولتي. لابد من توجيه التحية إلى سعيد زدوق الذي استطاع أن يشكل مدرسة في التعليق التلفزيوني المغربي تنهل منها الأجيال الجديدة. في بعض الأحيان، كنت أشعر أن تعليق زدوق أهم وأرقى من المباراة التي يعلق عليها.

هذه شذرات سريعة حاولت فيها تقديم تاريخ شخصي مختزل جدا للتلفزة المغربية. منارات مضيئة جاورتها أو سبقتها أو تلتها منارات ( أسماء، برامج، مسلسلات..) أخرى تحتاج إلى التعريف والاعتراف الجماعي بقيمتها ودورها في مشهدنا السمعي البصري منذ الستينيات من القرن المنصرم إلى اليوم (علي حسن، احمد البوعناني، فاطمة الإفريقي...).كما يتطلب الأمر من مسؤولي "الأولى" أن يولوا العناية اللازمة بأرشيف القناة الذي يختزن كنوزا سمعية بصرية يمكن أن تستثمر في كتابة تاريخنا الحديث و المعاصر و تعريف الأجيال الجديدة بحياة و ثقافة أبائهم و أجدادهم ....و لكل غاية مفيدة.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - صوت من مراكش الثلاثاء 24 مارس 2015 - 18:14
كومبيوتر7
العاب بلا حدود
شواهد من الماضي
الوقت الثالت
مسلسل المنزل الصغير
محاكمات ادبية
مسلسل عازف الليل
سينما منتصف الليل
مقدم النشرة الجوية عبد السلام شعشوع
فاطمة التواتي والافريقي
البوعناني والمفاتيح السبعة
ومباريات الدوري الالماني يوم الاثنين
وعبرذالك التلفزيون الوحيد تعرفت وان غظ غرير على اسماء
العروي
الجابري
غلاب
راجع
برادة
لحبابي
والراحل عبدالسلام عامر
تحياتي وشكرا لتلك الاسماء ولك انت ايضا
2 - saccco الثلاثاء 24 مارس 2015 - 19:32
هناك أسماء اشخاص تركوا بصمات في ذاكرة جيلي منهم الطاعر بلعربي وكان مختص في النشرة العربية وخصوصا الاخبار الدولية وكان رجل جميل و صوته وطريقة اداءه تجعلك داخل الحدث وخصوصا حرب الفيثنام واللاووس والكمبودج آنذاك وكان ملامحه صارمة لا تتأثر بالاحداث مما كان يعطيه هيبة قوية خلال النشرة
إن كان حيا اتمنى له الصحة والعافية وان كان قد فارقنا الله يرحمو
3 - mistral الثلاثاء 24 مارس 2015 - 23:58
و من البرامج الاذاعية ...كانت تعجبني اذاعة طنجة الجهوية, خاصة لما يتم البث على الامواج الوطنية ليلا...ايام خالد مشبال و امينة السوسي...
و من الاذاعة المركزية بالرباط فقط كان يعجبني برنامج - مع ناشئة الادب - الذي يبث كل ليلة اربعاء من اعداد الاستاذ وجيه فهمي صلاح بمشاركة ام كلثوم الابيض و نجيب ابو العزائم.....
نداء الى المعلقين الكرام...ارجو من يدلني على اسم المقطوعة الموسيقية الكلاسيكية الصامتة التي كانت تصاحب برنامج ناشئة الادب اثناء قراءة شعر الهواة, وهي صولو بيانو.
و شكرا
4 - صوت من مراكش الأربعاء 25 مارس 2015 - 01:10
mistral
قيل ان برنامج ناشئة الادب كان في البدء للشاعر ادريس الجاي انا ايضا
وبعض اصدقائي في لثمانينات كنا نتابعه تحت اشراف وجيه فهمي صلاح
وهو بامناسبة صاحب قصيدة" ذكرى خلاصي" للراحل احمد البيضاوي
اما تلك المعزوفات المصاحبة للقراءة فربما كانت لrechard cleyderman
اما اذاعة طنجة فلا انام كان برنامجي المفضل
وتحياتي اليك
5 - العلالي فاطمة الأربعاء 25 مارس 2015 - 07:09
كنت أتابع باهتمام بالغ برنامج ذاكرة المدن لصاحبه عبد الحفيظ الرفاعي رحمه الله . أتمنى استيقاظ ضمائر المسؤولين لاظهار المواهب الفذة .فوسائل الاعلام وعلى رأسها التلفزة يمكن أن تكون وسيلة لتهذيب الاذواق او تخريبها اللهم ارحمنا برحمتك
6 - mistral الأربعاء 25 مارس 2015 - 22:18
الى التعليق رقم 4
الى الصوت الذي اتاني من مراكش...
اني اكتب لك هذه الكلمات, كلمات شكر و انا استمع بلهفة الى معزوفة Rechard Clayderman على البيان متذكرا اياما مضت بدفئها و حنانها يستحيل ان تعود مرة اخرى...
تحياتي اليك من بلاد الغربة و شكرا على المساعدة...

ملحوظة: من اذاعة طنجة كنت استمع الى برنامج المدينة الساهرة.
7 - bidaoui الأربعاء 25 مارس 2015 - 23:56
هل تذكرون أن التلفزة المغربية هي الوحيدة التي ككانت تبرمج نشرة أخبار باللغة الإنجليزية ...هل تذكرون حفيظة البوطي و عين على السوق ...هل تذكرون سهرات الأقاليم الأسبوعية ..هل تذكرون زورو و والديزني و كريندايزر ....دائما أقولها لل يمكن أن ننسى ما قدمته لنا هاته القناة من متعة و إفادة
8 - جواد -فاس الثلاثاء 12 يناير 2016 - 06:31
فعلا مقالتك ذكرتني بالزمان الجميل. خصوصا التمانينات.
شكرا لك ولكل المعلقين :(
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

التعليقات مغلقة على هذا المقال