24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4507:1213:2616:4919:3020:45
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟
  1. من يعلم أكثر، يشقى أكثر! (5.00)

  2. معاقبة رجل وامرأة بـ24 جلدة في إندونيسيا (5.00)

  3. بوريطة: العلاقات المغربية الموريتانية لا ترقى إلى طموحات الملك (5.00)

  4. الفشل في إيجاد مشترين يلقي بمصفاة "سامير" أمام الباب المسدود (5.00)

  5. ترامب: بوش ارتكب أسوأ خطأ في تاريخ أمريكا (4.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | قصّة قلب ينبض …. !

قصّة قلب ينبض …. !

قصّة قلب ينبض …. !

أن تحب الأدب العربي وتعشقه أمرٌ غير ميسر، ولا مهيّأ كما قد يخيل إلى البعض، بل هو مستعصٍ ، دون ذلك شوك القتاد كما يقول المثل العربي ، أن تحب هذا الأدب يعني أن تنصرف إليه وتـتعبدّ في محرابه قراءة ودرسا ، تـتبّعا وفحصا ، ومن ثم أجد نفسي كلما اعتقدت بأنني أجوب أزقـته ودروبه أو أمسك بحباله وخيوطه ، أو أرتاد مسالكه وشعابه ، إلا وتأكد لي بأنني أزداد به جهلا، وعن مظانه بعدا ، مما يدفعني إلى أن أتوغل في أحراشه ، وأسبح في بحوره، أو أنزوي في محرابه الأيام والليالي ، مستنفذة وقتا وجهدا، مؤملة الحظوة بقراءة درره والاستفادة من رائق كلمه .

لم يخطر ببالي ، ولم يرد على خاطري ، منذ تهمّمتُ بالأدب العربي في المشرق والمغرب ، ومنذ وعيت ، في علاقة حميمية بهذا الأدب العربي الذي سكنني وملك عليّ وجداني وأنا أقرأ لرواده ومبدعيه ، ومحققي نصوصه ودارسيها ، أن أقرأ لأحد مؤرخيه ولغوييه وأدبائه وشيخ كتاب" الرسالة " مصطفى صادق الرافعي ما قرأت له من رسائل رقيقة ، فيها من معاني الحب والوجد ما يروق ويعجب ، ومن زفرات العاشق المهجور ما يوجع ويرعب في كتابه " أوراق الورد " ، فأدهشني قلمه ببيانه ورائق عباراته ، وراقني حديثه بمضامينه وأفكاره ، ومشاعره وعواطفه ، يتحدث عنها حديث الكلف بها ، المعتز بِنَيْسَمِها ، مؤكدا أن " الحب كورق الورد في حياته ورقته وعطره وجماله "( ص 25 ) .

لقد أكدت لي قراءة هذا الكتاب سمو الحب وصفاءه ، وطهره وبهاءه ، وأنصفت الشيوخ من أحكام جائرة أهمها الانصراف عن التعلق بالجمال وعن التعبير عن المشاعر الملتهبة ، إذ لابد دوما من أن تبقى الصورة الراسخة في الأذهان عنهم لا تعدو وقارا وهيبة وفي بعض الأحيان تجهما مقيتا ، وقد نجد بعضهم في المغرب العزيز يرى في التجهم والعبوس الصورة الأمثل للعالم والمسؤول ، مما يدعوك إلى الابتعاد عنه في حضوره وغيابه مسافات ومسافات .كنت أرسم للشيخ مصطفى صادق الرافعي صورة شيخ وقور ، شغله الدرس الأدبي والتاريخ العربي عن أي شيء آخر ، فحبّر فيهما أروع الكتابات ، وخلد أبهى الدراسات، أشهرها " وحي القلم بأجزائه الثلاثة " ، ومقالاته الملتهبة في مجلة " الرسالة " .

وعلى الرغم من إعجابي بكتابه " وحي القلم "،وقراءتي المتعددة له في فترات مختلفة،كانت هيـبة الشيخ الوقور تملأ عليّ المكان ،وإن كنت أجد في مقالاته تارة "فكرا وخلقا،وأخرى تزمتا ووقارا،وثالثة فكاهة ومرحا"،كانت شخصيته تفرض عليّ _ وإن في القراءة _ أسباب الوقار والاحترام ، والهيبة والانتظام .والرافعي كما وصفه محمد سعيد العريان في تصدير الجزء الأول من " وحي القلم / ص 7 " { أديب عسر الهضم عند طائفة من قراء العربية ، وهو عند كثير من هذه الطائفة متكلف لا يصدر عن طبع ، وعند بعضهم غامض معمّى لا تخلص إليه النفس ، ولكنه عند الكثرة من أهل الأدب وذوي الذوق البياني الخالص ، أديب الأمة العربية المسلمة يعبر بلسانها وينطق عن ذات نفسها } .

ولعل ما يستفيده القارئ من هذا الكتاب التحفة أسلوبه وبيانه ، وطرائق عرضه للموضوعات المختلفة التي يتناولها بسطا وتطويلا ، اختصارا وإيجازا ، وكنت كلما أعدت قراءة هذا الكتاب بمقالاته وفصوله ازددت به تعلقا ، وبالنظر فيه ولعا ، ، فقد كان صانعا فنيا ، كما تحدث في صدر الكتاب عن خصائص الصناعة الفنية التي " تستدرك النقص فـتـتمّه، وتـتناول السر فـتعلنه ، وتلمس المقيد فـتطلقه ، وتأخذ المطلق فـتحده ، وتكشف الجمال فـتظهره، وترفع الحياة درجة في المعنى ، وتجعل الكلام كأنه وجد لنفسه عقلا يعيش به " ج1/ 12 .

وعلى الرغم من مقالته " ورقة ورد " في الجزء الأول ، ص 108 من وحي القلم ، التي استهلها بقوله :{ وضعنا كتابنا أوراق الورد في نوع من الترسل لم يكن منه شيء في الأدب العربي على الطريقة التي كـتبناه بها ، في المعاني التي أفردناه لها ، وهو رسائل غرامية تطارحها شاعر فيلسوف وشاعرة فيلسوفة _ على ما قدمناه في مقدمة الكتاب _} فإنني لم أنـتبه إلى حرقة العاشق في أسلوبه الملتهب ، وكلماته النارية في هذا المقال، معتقدة أن كـتابته نسيج مما يكتبه هذا الفقيه تعبيرا عن حادثة أو واقعة أراد بثها في أوساط القراء وعمومهم .

غير أن اطلاعي مؤخرا على كتابه " أوراق الورد " أكد لي عكس ما كنت أتصور، وبدّدتْ فاتحة الكـتاب (ص 5،) كل التصورات التي كنت أحفظها في الذاكرة للرافعي ، مما أكد لي أن للحب سلطانا قويا ، وأنه أقدر على امتلاك المشاعر من أي سلطان آخر ،يقول الرافعي: " إنه ليس معي إلا ظلالها ، ولكنها ظلال حية تروح وتجيء في ذاكرتي … تـتكلم ساكنة وأردّ عليها بسكوتي ، صمتٌ ضائع كالعبث ، ولكن له في القلبـين عمل كلام طويل ".وعن هذه الأوراق ، يقول محمد سعيد العريان ص 8 :" طائفة من الخواطر المنـثورة في فلسفة الجمال والحب ، أنشأه الرافعي ليصف حالة من حالاته ، ويثبت تاريخا من تاريخه في فـترة العمر ، ولم يكن يرى لنفسه من قبلها تاريخا ولا من بعد " .

ويضيف العريان :" كتاب يصور نفسه وخواطره في الحب ، ثم يصور فنه وبيانه في لغة الحب ، ثم لا يصور شيئا من بعد مما كان بينه وبين صاحبته على وجهه وحقيقته إلا أن يتدبر قارئه ويستأني ليستخلص معنى من معني،على صبر ومعاناة في البحث والاستقراء"( ص 9 )، ويتابع العريان تقديمه للكتاب قائلا :" من أراد أوراق الورد على أنه قصة حب في رسائل لم يجد شيئا ، ومن أراده رسائل وجوابها في معنى خاص لم يجد شيئا، ومن أراده تسلية وإزجاء للفراغ لم يجد شيئا ، ومن أراده نموذجا من نماذج الرسائل يحتذيه في رسائله من يحب لم يجد شيئا،ومن أراده ( قصة قلب ) ينبض بمعانيه على حاليه في الرضى والغضب،ويتحدث بأمانيه على حاليه في الحب والسلوان وجد كل شيء".(ص 10) ولعل أرق ما قدم به الرافعي لكتابه قوله ، ( ص 27 ) :" إنك لا تجد في هذه الرسائل معاني النساء متمثلة في امرأة تتصّبى رجلا ، ولكن معاني الحب والجمال متألهة في إنسانية تستوحى من إنسانية أو توحي لها " .

ولعل الحب في أسمى معانيه صفة سامية ، يجتمع فيه الطهر والفضيلة ، والصفاء والصدق،غير أنه كما ذكر الرافعي " متى نزل إلى الدهماء والأوشاب وهذا الهمج الهامج في إنسانية الحياة ، نحلوه اسما من طباعهم لا من طباعه ، فأصبح اسمه فسقا ! … "( ص 27 ).


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - سمير الأربعاء 01 أبريل 2015 - 08:42
جميل سيدتي ما تكتبين رغم قصة القلب النابض حبا هناك من القلوب من تنبض هلعا و خوفا
اليس كذلك سيدتي
انت لا و لن تعارضينني في هاته المسألة طبعا سيدتي
و تحية عالية
2 - Axel hyper good الأربعاء 01 أبريل 2015 - 13:00
ما يجب علينا الان هو ايجاد ادب مغربي خاص بالمغاربة يعبر عنهم وعن خصوصيتهم....

وان يكون بمعزل عن الاستلاب للشرق والغرب....

اول ما يسال المشارقة المغاربة : اين انتاجكم الادبي ???!!!!

رغم تمرغ الادباء المغاربة عند اعتاب المشارقة, فان هؤلاء لم ولن يعترفوا بهم حتى وان عبدوا المشارقة وتركوا عبادة الله.

الادب الذي يجب انتاجه هو الادب المغربي بلغات المغاربة اي الامازيغية والدارجة.

وغير ذاك , سنبقى قوما تبعا وصدى لتخلف المشارقة على صعيد جميع المستويات.

لن نحصل على نوبل ولا نوفل ما دمنا نتخذ لغة الاخر الميتة للتعبير عن ذواتنا وخصوصيتنا وتفردنا.

اعطي مثالا فقط : الملحون بالدارجة..... ابداع فاق الوصف.
3 - hammouda lfezzioui الأربعاء 01 أبريل 2015 - 15:24
بعد التحية, سيدتي الكريمة,

ان فطاحلة الادب العربي المغاربة,حتى لو اقتلعوا الكعبة

واتوا بها على اكتافهم الى فاس ونصبوها الى جانب جامعة القرويين.
فهم مجرد بربر بني بربر,يسكنون الكهوف ويرتادون جلود الحيوانات.

اذا لم تصدقي استاذتي الكريمة فاخبريهم عن شعر محمد الحلوي:

اراك يا فاس لا اءسمنت ولا حجرا***يا مهجة تسكن الاشكال والصور.

اكيد اجابهم ستكون:

لا يحمل الحقد من تعلو به الرتب***ولاينال العلا من طبعه الغضب.

خلاصة القول هم افضل منا في كل شيء.
''ولو طارت معزة'',اكيد انك سيدتي تعرفين هذا المثل جيدا فلكثرة هجرة قاطني تافيلالت الى فاس,اصبح هذا المثل فاسيا بامتياز.
4 - صوت من مراكش الأربعاء 01 أبريل 2015 - 22:16
2 - Axel hyper good

اول ما يسال المشارقة المغاربة : اين انتاجكم الادبي ???!!!!

أحرَزت الكاتبة المغربية وِئام المددي، على المركز الأول عن روايتها "الغجرية"، في إطار الدورة الخامسة لجائزة الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي، المعلن عن جوائزها مساء أمس الخميس بالسودان وسط حضور رسمي وثقافي ودبلوماسي، والتي تبلُغ قيمتها المالية 10 آلاف دولار

هاهو بعض انتاجهم الادبي الذي توهمت سؤال المشارقة عنه قد توج مؤخرا

بصيغة الانثى عقدة الشرق تسجنك

اما عن الملحون فهو شعر عربي مغربي جاء بلحن الكلام اي دون التقييد

باعراب

3 - hammouda lfezzioui

لادليل على نسبة المثال الذي اوردته لمنقطة تا فلالت الحبيبة وحجتي في ذلك

ان الاخوة الجزائريين يرددون نفس المثال

وشكرا للسيدة لمريني على تذكيرنا باحد الرواد و اتسائل هل كان المراد

بالشاعرة الفيلسوفة التي وردت في النص الاديبة الكبيرة مي زيادة
5 - الشاعر زيرو الأربعاء 01 أبريل 2015 - 23:49
أحسد المولعين بالأدب.. لأنه طريق جميل .. كنت قد بداته لكني غيرت اتجاهي للمواد العلمية . لأن أستاذا قال لنا يوما: " نفضل من يصنع قطعة طباشير على من يكتب مقالا ادبيا". لكن الأدب يمتاز عن العلوم بمزيد من الحرية في صناعة أدواته، فإذا كان للصانع أدوات متنوعة تمكنه من تجسيد افكاره في أشياء تباع وتشترى، فإن للأديب أدوات غير محدودة لا في تنوعها ولا في قوتها، لأنه يشتغل على مادة خام تسمى "الكلمة" وهذا يتيح له حرية لا حدود لها، تمكنه من أن يذهب بالقارئ حيث يشاء، يكفي أن يعرف الأماكن التي يحب مرافقه التوجه إليها أو زيارتها، وماذا يريد ان يفعل هناك، قد تكون الرحلة لزيارة دمعة وقد تكون لزيارة الشمس، أو ما بينهما من الفضاءات الرائعة التي توجد في هذا العالم الرائع.
انا مثلا أبحث عن أماكن الإستشفاء بدون أي عنصر مادي.
6 - رشيد الخميس 02 أبريل 2015 - 01:21
ما نعيشه اليوم في المغرب هو فعلا قمة الإستيلاب والتبعية للمشرق.
أن تتحدث عن بيروت وكأنها مريرت.. أن تتحدث عن بغداد وكأنها الفقيه بنصالح.. أن تتحدث عن سوق عكاض وكأنه موسم إميلشيل.. إنه فعلا قمة الإستيلاب !
سوف أقول لكي كلاما وأرجو أن تصدقيني ولاتشكي فيماأقوله ولو للحظة، لأنني فعلا صادق فيما سأقوله: نحن لسنا ضد أن يكون أدب عربي أو أدب مكتوب بالعربية في المغرب. ونتمنى كل التوفيق للأدباء المغاربة الذين يكتبون بالعربية. فأنا شخصيا شغوف بالأدب العربي وأحب اللغة العربية حد الجنون رغم أنني أمازيغي. لكن ياسيدتي هذا الأدب يجب أن يعكس ثقافتنا وهويتنا. ويجب أن يدافع عن قضايانا ويتناول همومنا. إذا كنتم ستكتبون بالعربية فعلى الأقل أكتبوا عن سيدي سليمان وليس عن الربع الخالي. ألايحق لي أن أرى هذا البعد الأمازيغي فيما تكتبون؟ وحتى إن كنتم تكتبون بالعربية أو الفرنسية أو لغات أخرى. أنتم في الطريق نحو فقدان كل مقومات هويتكم ولاتبدون أية مقاومة. بل تتمادون في هذا الجنون. وتصرون على تكريس التبعية لهذا المشرق الذي استهواكم .وتتلذذون بهذا الإستيلاب وبأنكم أذيال للمشارقة.
ولتعلمي ياسيدتي أنني صادق فيما أقو
7 - الرياحي الخميس 02 أبريل 2015 - 08:26
لم يترك التمزيغيين اي مكان نقي حيث يروج الفكر والادب والشعر بذون ان يحشروا خرطومهم.لكم ادبكم فاكتبوا عليه من شرح ونقد ...او عرفوه للناس.هذا اعتداء مطبق على الناس .فالكاتبة حرة وتكتب ما تشاء هي والا فخدوا قلمها واكتبوا به ما شئتم.ما هذا الحسد والبغض انم تنفرون الناس منكم .
خمسة سنوات متتابعة يحصل مغاربة على الجائزة الاولى في مجال القصة الصغيرة وسلم حافظ ابراهيم نفسه الجائزة الاولى في الادب للكاتب المغربي الكبير الحبيب الدايم الله والطاهر لكنيزي ...
الادب العربي بكل خير اذا ابتعد عنه الاشرار والجهل والاميون .الادب العربي يترجم للغات الاجنبية قديما وحديثا ومحمد شاكر ترجم لاكثر من خمسين لغة .اما ديوان المتنبي فهو كوني وهو اكبر شاعر ليس فقط عند العرب وماذا عن شعر احمد مطر .استروا عورتكم واحترموا الناس والنساء. 
8 - said الخميس 02 أبريل 2015 - 09:06
أتمنى سيدتي أن تكتبي قطعة رائعة كهذه ولكن هذه المرة عن تلك المنطقة التي تقع بين نهرين, نهر ملوية ونهر مللو، ألا وهي جرسيف الأمازيغية أصل وإنتماء كل مريني
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

التعليقات مغلقة على هذا المقال