24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

09/04/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:3307:0213:3417:0619:5821:15
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | المثقّف العربيّ والدّور المُـفْـتـقَـد

المثقّف العربيّ والدّور المُـفْـتـقَـد

المثقّف العربيّ والدّور المُـفْـتـقَـد

1.

يعيش المثقف العربي المعاصر أسوأ لحظاته منذ هزيمة 1967؛ إذ أصبح محل مساءلة واتهام ممن كان يفترض بهم أن يعملوا على تنزيل تنظيراته وتصوراته؛ فالجماهير تنظر إليه اليوم باعتباره يمر بـ"حالة انكشاف وتعر أخلاقي قيمي"؛ وذلك جراء طريقة تعاطيه مع "ثورات الربيع العربي" ومآلاتها. ويستند هؤلاء إلى كون المثقف الحقيقي يعدُّ دائما حامي قيم الخير والعدل والحرية، والمدافع عن المظلومين، ومن ثم لا يمكن أن يُفهم كيف يمكن أن يصبح يوما عضوا في جوقة الظلمة ومواكب المنافقين، متناقضا مع رسالته ووظيفته، متقمصا دور "كلب حراسة" للوضع القائم.

هذا الوضع جعل العديد من الباحثين يعلنون "وفاة المثقف" بمعناه الكلاسيكي، ويبشرون بميلاد مفهوم جديد للمثقف ينسجم مع التغييرات السياسية والاجتماعية التي يعرفها الواقع العربي، ومن ثم يستشرفون له أدوارا تتناسب مع هذه التحولات.

فما الدلالة التي يحملها مفهوم المثقف في صيرورته التاريخية؟ ومن أين جاءته كل هذه الرمزية؟ وما هي الأدوار التي يطلع بها في لحظات التحول التاريخية، ولماذا افتقدها في الحالة العربية؟ وهل من اللازم أن يتصف بما يمكن تسميته بـ"السلوك النقدي" تجاه واقعه السياسي والاجتماعي؟ وهل من الضروري أن يتخذ مواقف نقدية حادة تجاه النظام السائد؟ ولماذا أصيب المثقف العربي بالدهشة أثناء "الربيع العربي"؟ وما السبيل للعودة به إلى موقعه الطلائعي؟

البحث في مثل هذه الإشكالات هي التي جعلت الباحث المغربي سعيد أقيور يشارك في المؤتمر السنوي الرابع للعلوم الاجتماعية والإنسانية الذي عقده مؤخرا المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بمراكش، والذي اشتغل على مناقشة "أدوار المثقفين في التحولات التاريخية"؛ وقد ساهم بورقة تحت عنوان " المثقف العربي والوظائف المفتقدة في ثورات الربيع العربي". وتناول بحثه، الذي يقع في 32 صفحة، بالإضافة إلى مقدمة وخاتمة، العناصر التالية:

ـ المثقف: الماهية والوظائف

ـ الربيع العربي وتعدد المقاربات

ـ المثقف العربي والانتظارات المتجددة

ـ المثقف العربي والوظائف المفتقدة

ـ في البحث عن ميثاق أخلاقي للمثقف

وقد اتّكأ في مناقشته على جملة من المصادر والمراجع المتنوعة: إيديولوجيا ومنهجا ولغة، أهمها: أرندت، حنة" في الثورة"، عزمي بشارة "الثورة والقابلية للثورة"، تيللي تشارلز "الديمقراطية"، الجابري "المثقفون في الحضارة العربية"، علي حرب "أوهام النخبة أو نقد المثقف"، إدوارد سعيد "المثقف والسلطة" و"خيانة المثقفين"، سوندرز "من الذي دفع للزمار؟ الحرب الباردة الثقافية"، جيرار ليكلرك " سوسيولوجيا المثقفين"، إريك هوبزباوم "عصر الثورة".

وهذا ما منح البحث ـ بالإضافة إلى المنهج المعتمد ـ رؤية عميقة ابتعدت بمسافة محترمة عن أي ميل مكشوف لعقيدة أيديولوجية، لكن دون السقوط في دعاوى الواقعية والحياد الباردين؛ لأنه يعلن منذ البداية انحيازه الكامل للأمة وقضاياها واختياراتها الشعبية.

2.

دشّن الباحث عمله بالاشتغال على تحديد دلالة مفهوم "التحولات التاريخية"، وخلص ـ بعد طول تحليل ـ إلى كونها نقلات نوعية تختزن عدة محددات:

فهي فترة تتسم بسيطرة التناقض الحاد بين الحلم والواقع، وهي لحظة تبرز فيها قيم مجتمعية صاعدة تعيد مساءلة القيم السائدة، مما يجعلها محطة لبروز نخب جديدة تتصدر المشهد، و"سقوط" العديد من القامات الفكرية والسياسية التي كانت تمسك بمفاصل المشهد السابق، وهذا ما يمنحها إمكانية أن تعمل على تأسيس قواعد سياسية جديد، تكون نتيجة رحلة طويلة وشاقة من المفاوضات والتسويات والتوافقات.

وبهذا المعنى تحتاج التحولات ـ حسب الباحث ـ لنخب استثنائية يفترض فيها التأسيس لقطيعة نوعية مع ماض مرفوض من قطاعات اجتماعية واسعة، وإحياء الآمال في معانقة غد الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية. وعلى هذا الأساس تكون مسؤولية المثقفين كبيرة، والحاجة إليهم ماسة، لسلطتهم المرجعية والمعرفية. ويضرب كمثال لذلك بمثقفي عصر النهضة الأوروبية، ومثقفي الولايات المتحدة الذين كتبوا وثيقة إعلان استقلالها، دون أن يغفل دور المثقفين في موجات التحرر في أوروبا الشرقية وأمريكا اللاتينية. إلا أن ما يلاحظه عربيا التزام المثقف العربي منزلة الصدمة والانكفاء وعدم الانخراط النوعي في هذه التحولات رغم ما بذره وما قدمه لصالحها سابقا، وذلك لأنه اكتشف أولا أن هذه التحولات لم تنضبط لما توقعه، ولأنها ثانيا كانت أعمق وأعقد مما كان يتصوره.

3.

وبناء على هذا الاقتناع أكد الباحث على أن المثقفين في عالمنا العربي، في عمومهم، ليسوا مهيئين بعد للديمقراطية، واللإسهام الإيجابي في تـثْـوير مجتمعاتهم وتطويرها؛ لا فكرا ولا ممارسة؛ والذي جعله يتحدث بهذه الوثوقية هو ملاحظته لتنكر أغلب المثقفين العرب لأدوارهم ووظائفهم؛ فلا يمكن أن ينكر أحد أن بعضهم ساند الاستبداد، بينما تمترس آخرون خلف "مرجعياتهم الإيديولوجية" شاهرين سلاح الإقصاء، حتى غدوا عائقا حقيقيا أمام التغيير.

وعلى هذا الأساس يصبح المثقف ـ وبهذه المواصفات ـ طرفا في المشكلة وليس جزءً من الحل.

والسؤال هنا: ما الذي أوصل المثقف العربي إلى هذه الوضعية؟

يجيب الباحث بأن ما يعانيه المثقف لم يأت من فراغ؛ بل نتيجة عوامل عدة أسهمت في تملُّصه النهائي من القيام بأدواره ووظائفه الطلائعية، وسجنته في ثالوث الايدولوجيا والسلطة والمال، ويحدد هذه العوامل في ثلاث:

ـ الاستبداد الذي أفسد النخبة من خلال العمل على محاصرتها بجملة من الإغراءات والمصالح والامتيازات، بهدف استتباعها، أو ملاحقتها وقطع الطريق عليها في التواصل والتأثير والتنوير.

ـ تضخم "أنا" المثقف، وادعاؤه امتلاك الحقيقة، بل الحق.

ـ ثورة المعلومات التي سرعت من وتيرة التحولات، وأظهرت المثقف بصورة غير القادر على استثمار شبكة الانترنت وما توفره من خدمات لتحقيق نقلة نوعية في مجالات الفكر والإبداع والتنوير، وهذا ما فضح القدرات المتواضعة لفئة عريضة من المثقفين حرموا أنفسهم من الاستناد إلى قاعدة اجتماعية عريضة جدا تتميز بالحيوية والنشاط، فحاصروا أنفسهم في أبراجهم العاجية بعدما كانوا يشكون حصار السلطات سابقا.

يقترح الباحث في نهاية ورقته العمل على إيجاد ميثاق يتوافق عليه جل المثقفين؛ ويؤكد على ضرورة أن ينطبع هذا الميثاق بصفة الأخلاقية وليس السياسية. فلماذا؟

يجيب: لأن المعيار هو الصدق البحث عن المشترك وتدبير الاختلاف والتسامح باعتبار هذه القيم غاية في ذاتها، خصوصا في ظل ثقافة انقسامية تؤجج الصراعات الطائفية والمذهبية.

ومن غايات هذا الميثاق الأخلاقي للمثقف العربي:

ـ التأسيس الفعلي لمنظومة فكرية تعترف بالاختلاف وتحصن المكتسبات وترفع سقف المطالب السياسية والاجتماعية.

ـ الموضوعية وتجاوز أحكام القيمة؛ والتي ستعمل على تقليص الصدام الايدولوجيا وبناء جسور للتقارب وآليات لتفعيل العمل المشترك.

ـ البعد عن الدعائية؛ التي تجعل من المثقف خادما للسلطة أو الحزب أو الطائفة.

ـ الخروج من سجن التخصص والخبرة، والالتحام بالناس وهمومهم، وهذا ما سيجعل منه ضميرا للمجتمع.

إن اتفاق المثقفين على ميثاق مرجعي بهذه المميزات، والعمل الصادق على إنجاحه، سينهي أولا صراع الثنائيات المغرضة، من قبيل: الإسلام / العلمانية، الديمقراطية / الشورى. وهذا ما سيفرض على الجميع تجاوز الثقافة الانقسامية التي استنفدت طاقة النخب في صراعات لا تنتهي، كما يسمح بالتأسيس للتنافس الفكري والسياسي بأدوات حضارية كمقدمة شرطية لبناء أمة حرة ذات سيادة.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (9)

1 - hammouda lfezzioui الخميس 02 أبريل 2015 - 14:17
ان الانظمة العربية كلها ودون استثناء تعمل على استبعاد وتهميش الكتاب ,اصحاب الكلمة الحرة حتى ولو كانت مرة, في احسن الاحوال.

وبالتصفية الجسدية في اسواء الاحوال,

انها تريد كتابا ومثقفين على مقاسها,لايتمتعون بشهرة وليسوا من ذوي الكاريزما,لانها تعتقد ان هؤلاء ينافسونها في شرعية وجودها.

ذات يوم قرات كتاب لكاتب اسباني لم اعد اتذكر اسمه وموضوع الكتاب يتمحور حول الديكتارتورية.


وقد خلص صاحبه الى تمييز الدولة الديكتاتورية عن غيرها, فقط بثلاثة امور بسيطة وهي كالتالي:

*وجود صور الزعيم او القائد او الملك او الرئيس في الاوراق النقدية.


*وجود صور الزعيم او القائد او الملك او الرئيس في اطارت ضخمة بالادارت العمومية.

وجود صور الزعيم او القائد او الملك او الرئيس في الشوارع والازقة...

هذا ما خلص اليه صاحب الكتاب وهذا رايه.وقد ختم بحثه بالقول

اذا دخلت دولة للمرة الاولى ووجدت فيها هذه الامور فاعلم انها دولة ديكتاتورية.
2 - منا رشدي الخميس 02 أبريل 2015 - 14:27
تطلقون كلمة مثقفين هكذا جزافا ! مع العلم ؛ أننا بصدد ورقيين محترفوا اللهو بمصير الشعوب ! لا يختلفون عن السياسيين في شيء ! والسياسة في عالمك ( العربي ) ما إقترنت يوما بالمسؤولية ! وكأننا بصدد ٱلهة بشرية أسقطت على نفسها الٱية " لا يسأل عما يفعل " !
قل لي عن إسم واحد لورقي إعتذر للشعب السوري والمصري والمغربي لتسويقه للمشروع السياسي للحكام نقذا أو تأييدا ! جيش من الورقيين ومحترفوا الكلام لا تزال فنادق الخمسة نجوم تستظيفهم إلى يومنا هذا ! وكأن تدخلاتهم القديمة الجديدة ما كانت سببا في التخلف الحضاري الذي نعيش على إيقاعه !
بحت أصواتنا بالصراخ أن لا مشروع يفصلنا عن المشروع الإنساني ! أدركتنا العولمة وإمتطى قطارها من إمتطاه وبقي البعض متشبت طرفه بالعروبة والطرف الٱخر بذيل وكان من نتائج غزوة " أحد " !
إعملوا من قلب المشترك الإنساني وإستوعبوه جيدا فإن كان من تقويم إجتهدوا من خلال العلوم الإنسانية لتطوير ما يمكن تطويره من التراث الإسلامي للمساهمة في الفكر البشري ! حتى البرلمان الأوربي فتح منصته للبابا " فرانسيس " لما رأى خطابه تطور وقد يساهم في طرح أفكار لإصلاح إختلالات العولمة !!!
3 - KITAB الخميس 02 أبريل 2015 - 15:25
أعتقد أن ليس لدينا مثقفون بالمعنى الحضاري للكلمة والذي يساهم في تقويم سكة واتجاه بلد ما ، فقط بيننا أناس يعانون الجوع فينخرطون بأقلامهم لنصرة هذا أو ذاك وبمعنى آخر هناك ثقافة تكسب مثلما شاع بين شعراء " الجاهلية " ، فقد كانو يمثلون وسائل الإعلام والإشهار ، أما المثقف الذي يساهم في التنمية الحضارية أو بالأحرى ينيط بنفسه مهمة التصحيح والتقويم ، فما زال منه الكثير يقبعون داخل الزنازن... وقد قال أحدهم ولعله حميش إن بيننا مثقفين مزورين وعلينا فضحهم..!!
4 - المثقف الامازيغي الخميس 02 أبريل 2015 - 19:17
الاجدر القول المثقف الامازيغي يا مستلب يا دعاة النازية العربية اجسادكم في بلاد الامازيغ و عقولكم في اليمن . ختى الاعراب تخلوا عن هذه الاديولوجية الفرنكو-انكليزية . لعفو نود تودا و اصلي اشارف. اصلا نقاشك فارغ
5 - لعور الخميس 02 أبريل 2015 - 20:43
منا رشدي

لا تنهى عن فعل وتأتي مثله، فأنت أول من يتعصب لعرقيته الأمازيغية ويعادي الآخرين، فأين أنت من - المشروع الإنساني المشترك- الذي تدعوننا في تعليقك لتبنيه.
6 - حاتم الخميس 02 أبريل 2015 - 23:24
عندما يتحول المثقف إلى خسّة!

يدون التاريخ لحنا مألوفا منذ أيام بروميثيوس (الإله الإغريقي الذي جلب النار إلى البشر) مفاده أن كل ثوري مآله ان يصبح إما قاهرا أو مهرطقا، وبأن الثورة في عالمهم التاريخي المحض الذي اختاروه سينتهيان إلى المأزق نفسه: إما حكم الشرطة أو الجنون. لكن بعيدا عن قيادة الثورة نحو الخلاص، وحتى يكون لك الحق في التأثير ثقافيا في المناضلين وجب عليك أولا ان تشاركهم نضالهم، ويعني هذا قبول أشياء كثيرة إذا كنت تأمل في تغيير القليل منهم، مصرحا بلا مواربة أن العدالة لا تنفصل عن الحرية، بعد رفض أي شكل من أشكال القدرية التي من شأنها أن تقضي على الحرية ورفض الانحناء أمام الواقع، علينا قبل كل شيء أن نرفض ممارسة الإرهاب ومعاناته، فخدمة الحق والحرية تبنى على التزامين يصعب التقيد بهما: رفض الكذب في ما نعرف، ومقاومة القهر.

جميل نهرا
القدس العربي
7 - قال شيخك الخميس 02 أبريل 2015 - 23:29
قال الشيخ !


تعبّدُ أكثرُ الجمهورِ المتديّن بكلام «رجل الدّين»، والتعبّدُ إحدى أخطر الكلمات على قيمة المعرفة؛ مَفادُها الالتزامُ التامّ دون طلب دليلٍ أو برهانٍ علميّ.
أما مصطلح «رجل الدّين» فهو الآخرُ ليس دينيّاً؛ ثمّة «علماء» أو «مبلّغون» أو «دعاة»؛ ولكن ليس ثمّة رجالٌ يتّسمون بالدين نفسه، والمصطلحُ هذا موروثٌ بالأصل من الحضارة اليونانيّة التي ابتكرتهُ لتصنيف الأشخاص الذين يتمتّعون برتبٍ لاهوتيّة معيّنة؛ لتُغاير طبقة «العوام»، وتوازي أو تنافس أحياناً طبقة «النبلاء». وبطبيعة المجتمع الملتزم؛ يتمتّع من يلبس الزيّ الدينيّ بحظوة اجتماعيّة بارزة، وقداسة تحوط أقواله وأفعاله، يستمدّها من قداسة الدين ذاته، ويحكم من خلالها وعي الجمهور (ولا يَخفى أنّ هالة السلطة هذه بدأت بالتلاشي في الفترة الأخيرة؛ لأسباب عدّة ليس ثمّة مجال لمناقشتها في هذا السياق).

علي عباس
8 - احمد الخميس 02 أبريل 2015 - 23:38
ابن باجة.. الفيلسوف إذ ينتصر!

لقد انتصر ابن باجة ـ في ذاته ـ للفيلسوف وانحاز بالكلية إلى ما اعتقده من أفكار، ورأى أن مواجهة من جعلوا الدين والإيمان حكرًا عليهم مواجهة واجبة، كما أنه وصل يقينًا إلى أن عليه أن يدفع راضيًا ثمن اختياره مهما كان فادحًا.. رحم الله ابن باجة الفيلسوف المنتصر للعقل والحقيقة.


ماهر الشيال
9 - krimou الأحد 05 أبريل 2015 - 17:04
كان من الاجدر التساؤل عن دور الانتلجنسيا المفتقد في المجتمع العربي والمغربي خصوصا اي طبقة المفكرين ولانقصد بالمفكر هنا المثقف الموسوعي او العالم المتخصص بل فقط ذلك الذي يحمل هم التنوير العقلي داخل مجموعة اجتماعية ويتعلق الامر بالتلميذ داخل اسرته او معلم في قرية او استاذ او رجل دين متنور
اما المثقف بالمعنى الوظيفي او المهني المرتبظ ايديولوجيا بحزب معين او متخصص في الجامعة فهؤلاء استقلوا من مهنة الثقافة لانها اصبحت دون جدوى امام انفجار المعارف بسبب زحف المعلوميات ولم يعد المجتمع في حاجة لثقافة هؤلاء ما دام الوصغات الثقافية تجدها الان بصورتها المبتذلة وكذا المتطورة في كل مكان الى درجة ان الفرد اصبح يفهم كل شيئ ولايفهم اي شيئ فالكل مثلا يتحدث عن مفاهيم ويستعملها يوميا دون ادراك حقيقي لها كمفهوم الدولة والحق والعنف والارهاب والعولمة بل وحتى مفهوم الانسان ذاته او كرامته
دور المثقف تضاءل بفعل هذا الزحف فانهارت منظومة القيم فاصبح المعلم والفقيه والاستاذ مهمشا بفعل هيمنة القيم الراسمالية العولمية التي ارتبطت بما هو تقني نفعي يقوم على النجاح والمردودية اي الفعالية والاقتصاد
المجموع: 9 | عرض: 1 - 9

التعليقات مغلقة على هذا المقال