24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3308:0213:1816:0118:2519:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟
  1. جمال الثلوج بآيت بوكماز (5.00)

  2. الشرطة الإيطالية تصادر فيلات "عصابة كازامونيكا" (5.00)

  3. أبقار بقرون أم بدون قرون؟ .. السويسريون يصوتون لحسم الخلاف (5.00)

  4. تسييس صراع الأجيال .."نخبة الضباع" تسفه "جيل الأمل" (5.00)

  5. رحّال: "بّاك صاحبي" في بعثات الصحراء .. ولوبي انفصالي بالرباط (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | نحن متشابهون

نحن متشابهون

نحن متشابهون

هذا وقع لي..وقع منذ حوالي 15 سنة..

عدت مساءا إلى المنزل في حالة تعب شديد.. جلست أمام التلفزة.. وصرت أتنقل من محطة إلى أخرى عسى أن أجد ما يريح.. وتوقفت عند قناة مصرية.. حوار يدور بين المنشطة وضيوفها.. وفجأة ظهر شخص.. تأملته لحظة، ثم صرخت مناديا ربة البيت: (يا لالة.. أين أنت؟ تعالي)..

ياك لاباس؟ بسرعة..

وصلت زوجتي: ماذا وقع؟ ياك لاباس؟

انظري الشاشة.. من هذا؟

تأملته لحظة، ثم أجابت: هو أنت؟ هل كنت في مصر؟ ههه.. لم أزر مصر في حياتي.. كان الشخص شبيها لي تماما.. نفس الوجه.. نفس اللباس.. نفس النظارة.. وحتى الصوت يحمل نفس النبرات، وطبعا يختلف من حيث اللهجة..هذا طبيب مصري يشرح موضوعا صحيا، طبعا بلهجة مصرية..اللهجة وحدها الفرق بين مصر والمغرب..وبعد أيام في كنت في الرباط، والتقيت بصديق قديم، هو أستاذ في كلية الآداب..

قال لي: (رأيتك يوم الخميس الماضي تبيع الألبسة في دكان كذا، بشارع كذا.. هل اشتريت ذلك الدكان)؟ لا.. أنا لم أشتر أي دكان..

وإذن، أنت لم تكن في الرباط يوم الخميس؟

أجبت: لا.. وصلت من طنجة صباح اليوم..

استغرب الأستاذ: (تستطيع أن ترى بنفسك ذلك الشخص.. إنه أنت بالضبط.. يبيع الألبسة.. في أي وقت يناسبك، نذهب إليه)..

عجبا.. يا عجبا.. ألم يقع لك أنت أيضا مثل هذا؟ ألم تلتق أنت أيضا بشخص يشبهك وكأنه أنت بالضبط؟

ذات يوم، وأنا في الشارع، توقفت سيدة عندما جذبتها ابنتها من الخلف.. وسمعت صوت البنت وهي تقول لأمها: (انظري.. إنه هو.. عمي بوعزة)..

أنا لست بوعزة.. فهمت أنني مجرد شبيه.. ولنقل أيضا: بوعزة يشبهني، أو أنا أشبه بوعزة.. لكن بوعزة هو بوعزة، وأنا هو أنا..ومنذ ذلك الوقت، صرت مهووسا بالبحث في ظاهرة الأشباه..وقد وقع مرارا أن أوقفت شخصا في الشارع، وقال لي: (أنا لست فلانا.. أنا فلان آخر)..دنيا غريبة.. نكتشف أنفسنا في أشخاص آخرين، وكأنهم هم نحن، ويتبين في الأخير أن لكل منا شخصيته الخاصة، وبيئته، وظروفه، ونفسيته، وعقله، وطريقة التأمل والتحليل والتقرير...

ومع ذلك، تجد أشخاصا لا يتابشهون في الشكل فقط، حتى ظروفهم تتشابه.. وعقليتهم ونفسيتهم..تشابهات غريبة.. لكن تواكبها اختلافات.. ورغم اعترافنا باختلافات، تبقى الحياة غنية بالمتشابهات والمتشابهين..وليس البشر وحدهم يتشابهون.. كل الكائنات في أنواعها يكمن التشابه الذي قد يبلغ مستوى أدق.. مستوى يحسب الكائن نفسه نسخة طبق الأصل لكائن آخر..وحتى الأتربة والأحجار والمعادن، بل حتى الكواكب والنجوم فيها ما يشبه الآخر، وكأنه هو..وهذا أدى إلى تطور علم جديد: أكوان متوازية (Univers parallèles)..

وما زال هذا العلم قائما على افتراضات.. افتراضات تعتمد نظريات فيزيائية..وهذه مختبرات في مختلف أرجاء العالم تشتغل على افتراض أننا لسنا نحن الكون الوحيد.. هؤلاء يعتقدون أن كوننا صورة لأكوان متوازية لامتناهية.. هي أشباه بعضها.. وبتعبير آخر، مستنسخة من بعضها..ما زالت هذه مجرد افتراضات.. لكن في الواقع، نجد آثارا لتشابهات بين كل شيء..وحتى المواد التي نعرفها في حياتنا على الأرض، اكتشفت الفيزياء أنها موجودة في مدارات أخرى..وحتى الموسيقى كما هي متداولة في حياتنا، توجد في جهات متنوعة من الكون..

وقد تطورت أدوات التنصت على العوالم القريبة والبعيدة، وتم تسجيل أصوات لكواكب ونجوم، فصارت أصوات الشمس والأرض والقمر والمريخ والزهرة وعطار وغيرها معروفة ومسجلة، ويستطيع أي منا أن يسمعها على الشبكة العنكبوتية..وفي العلماء من يقولون: الكون عبارة عن أوركيسترا تبث موسيقى، وتتحاور بلغات موسيقية أغلبها غير معروف لدينا..

مكونات الحياة متشابهة..ونحن البشر متشابهون بأشكال متنوعة..بل حتى في النباتات والحيوانات والصور الكونية المختلفة تشابهات ذاتية، وتشابهات بين الذات والآخر..فماذا يعني كل هذا؟يعني أننا قد نتشابه في الشكل، ونختلف في الفكر، أو النفس، أو الظروف...ويعني أيضا أننا قد نتشابه في العمق النفسي أو المعرفي، ونختلف في الشكل..

ويعني أيضا أن علينا أن نقبل التشابه دون اعتباره تطابقا.. فمهما تشابهنا فنحن لسنا متطابقين.. لسنا نسخة طبق الأصل..وكل حبة زرع لها شبيهات كثيرات، ولكنها هي ذات خصوصية لا توجد في غيرها..وفي هذا يجب أن نتأمل أكثر، فلا نطلب من غيرنا التخلي عن حقه في الاختلاف..

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (3)

1 - AntiYa الجمعة 03 أبريل 2015 - 08:32
On doit me croire pour avouer que j'évite de me regarder sur le miroir pour ne pas rencontrer l'inconnu qui est en moi. Je ne suis pas moi quand j'explore la personne qui est devant moi sur une glace ? Chaque fois que je le regarde, je me demande sur les liens qui me lie à cette carcasse qui est bizarre dans sa pensée et dans des réflexes. Je m'étonne que la personne que j'ai vue il y a un mois n'ait rien à avoir avec celle que je contemple à l'instant même. Je me mets en cause à chaque instant pour rectifier mes erreurs dans la vie et ma vision qui me semble injuste puisque je suis un humain dont la prédestinée est bien connue. Cet être qui subit l'usure de la nature imposante par son changement de ses traits et ses idées ne pourra jamais être celui que j'ai porté hier. Je suis convaincu que l'être qui est moi est conduit vers son extinction par l'affaiblissement incessant. Je me mords les doigts pour me convaincre que je suis moi. Je dois me fixer un rendez-vous pour me retrouver. fi
2 - الرياحي الجمعة 03 أبريل 2015 - 18:13
مقالة جميلة عاشها كل إنسان.علم "الفراكتلات""fractals هكذا تكتب بذون e يكشف بشكل عجيب عن الشبه بين أشياء نظن أنها مختلفة وتنتمي لعوالم ليس لها إرتباط.بفضل المعلوماتية أصبحنا نرى الغابة وهي تنمو وجسم الجبال وأحوال الطقس ثم تفرع الأنهار والطرق وشكل المجاري galaxy وتفرعات الرِئة ...وكل هذا مضبوط بمعادلات أحيانا بسيطة .أنظر صور الجبال من إرتفاع عالي ثم أقترب شيأ فشيأ لا شيئ إختلاف يذكر إلى أن تصل على بعد مترات ثم تابع إلى ما لا نهاية(هنا يطرح مشكل المرجع référentiel).تأمل جيدا في الكرنب choux romanesco ثم ستلاحظ أنه يعيد نفسه
خلاصة القول أن أشياء كان الإنسان يظن أنها فوضوية تحمل في طيات نظام ما بعده نظام
رميت بالباطل لذات السبب وهي حكاية لا زالت تألمني
شكرا للأخ الكاتب اللذي لا يشبهني , من يشبهني هو "إدير" !
3 - ابن أنس السبت 04 أبريل 2015 - 19:55
نظرية الأكوان المتعددة إلى حد الساعة تبقى مجرد فرضية فلسفية وخيال لا يعضدها أي دليل حسي، بخلاف نظرية الانفجار العظيم فهي نظرية علمية مقبولة أثبتت بما لا يدع محالا للشك بطلان أزلية العالم.
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

التعليقات مغلقة على هذا المقال