24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

18/06/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:2406:1313:3317:1420:4522:19
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تتويج المنتخب المغربي بكأس الأمم الإفريقية مصر 2019؟
  1. السكن ومشاكل المال يرفعان عدد قضايا الطلاق في محاكم البيضاء (5.00)

  2. تجار مغاربة يرفعون شعار "المقاطعة" أمام "كوكاكولا" (5.00)

  3. انفجار "بوطة" يرسل أشخاصا إلى مستشفى برشيد (5.00)

  4. عندما تحترم الكلاب المشردة القانونَ (5.00)

  5. "الظهير البربري" يغضب هيئات أمازيغية في تزنيت‬ (5.00)

قيم هذا المقال

3.67

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | مخالفات شرعية في مشروع القانون الجنائي المغربي

مخالفات شرعية في مشروع القانون الجنائي المغربي

مخالفات شرعية في مشروع القانون الجنائي المغربي

مساهمة في النقاش الجاري حول مشروع القانون الجنائي المغربي، والذي وضعته وزارة العدل والحريات على موقعها الالكتروني، أحب الإشارة في هذه المقالة إلى جملة من المخالفات الشرعية، لننتبه أننا ما زلنا في حظيرة ما تركه لنا الاستعمار من القوانين بعد ستين سنة من الاستقلال، وأننا لم نتحرر بعد في هذا المجال، وأننا نعاني ازدواجية غريبة بين شعار المملكة ودستورها الذي ينص على أن الإسلام دين الدولة وبين قطاعات عريضة في مؤسسات الدولة بما فيها وزارة العدل والحريات وبعض القوانين الجاري بها العمل في محاكمنا والتي تخالف صراحة الكتاب والسنة واجماع الأمة واجتهاد أئمتها كمالك رحمه الله وغيره من الأئمة الأعلام، وهذه بعض المجالات الواضحة في مخالفتها للشرع الحكيم:

عقوبة القتل:

جاء في المادة 392 من مشروع القانون الجنائي: "يعاقب بالسجن المؤبد، كل من تسبب عمدا في قتل غيره. وكذا في مادة 398 يعاقب بالسجن من عشرين الى ثلاثين سنة و غرامة من200000 الى 2000000 درهم، كل من ألقى بمواد سامة أو خطيرة على الصحة العامة أو لها تأثير خطير على سلامة الصحة العمومية في المياه المخصصة لالستهلاك أو للسقي.ترفع العقوبة الى السجن المؤبد، اذا أدت هذه الجرائم الى الوفاة أو الإصابة بعاهة مستديمة".

والحال أن الواجب هو القصاص أي الإعدام، و هناك غياب مبدأ عفو المجني عليه أو عصبته وغياب الدية، مع ضعف العقوبة المالية والتي لا يستفيد منها أصلا المجني عليه، فمثلا في المادة 402 "يعاقب بالسجن من خمس إلى عشر سنوات وغرامة من 10000 درهم إلى 50000 درهم إذا كان الجرح أو الضرب أو غيرهما من وسائل العنف أو الإيذاء قد نتج عنه فقد عضو أو بتره أو الحرمان من منفعته أو عمى أو عور أو أي عاهة دائمة أخرى"

في حين نجد في الشريعة الإسلامية أن بعض الأعضاء المفقودة تستحق دية كاملة وهي قيمة مائة من الإبل، جاء في الموسوعة الفقهية: "تجب الدية الكاملة في إذهاب قوة السمع أو قوة البصر إذا ذهبت المنفعة بتمامها, عند جميع الفقهاء، ولو أذهب البصر من إحدى العينين أو السمع من إحدى الأذنين ففيه نصف الدية، أما لو أذهب بعض البصر أو بعض السمع من إحدى العينين أو الأذنين أو كليهما, فعليه الدية بحساب ما ذهب إن كان منضبطا, كما يقول المالكية والشافعية, وقال الحنابلة: في نقصان السمع أو البصر حكومة مطلقا". اهـ.

السكر العلني:

جاء بخصوص السكر العلني في المادة 1-286 :"يعاقب بالحبس من شهر واحد الى ثلاثة أشهر و غرامة من 2000 الى 10.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل شخص ضبط في حالة سكر علني بين، في الازقة أو الطرق أو في أماكن أخرى عمومية، وتسبب في احداث الضوضاء أو الفوضى أو مضايقة العموم."

وأما في الشريعة الإسلامية فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أُتي برجل قد شرب الخمر فضربه أربعين، ولم تقرن عقوبة الشارب بإحداث فوضى أو مضايقة الناس، وإنما مجرد ثبوت السكر، ففي ‏صحيح مسلم أن علياً رضي الله عنه أمر عبد الله بن جعفر أن يجلد الوليد بن عقبة فجلده ‏وعلي يعد حتى بلغ أربعين فقال أمسك ثم قال جلد، النبي صلى الله عليه وسلم أربعين، ‏وجلد أبو بكر أربعين، وعمر ثمانيين، وكل سنة وهذا أحب إلي". وفي مسلم أيضاً عن أنس ‏أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضرب في الخمر بالنعال والجريد أربعين.‏ واتفق الفقهاء بمن فيهم المالكية على وجوب حد شارب الخمر، وليس السجن أو الغرامة المالية، والشريعة هنا أرحم لأنها تكتفي بمعاقبة الجاني فقط بينما عقوبة السجن والمال تمس الأسرة أيضا وهي لم يرتكب أعضاؤها ذنبا و مع ذلك يعاقبون، وتمس عقوبة السجن المال العام بما ينفق على السجن والسجناء.

عقوبة الزنا:

جاء في المادة 484 :"يعاقب بالسجن من خمس الى عشر سنوات و غرامة من20000 الى 200000 درهم، من هتك بدون عنف أو حاول هتك عرض قاصر أو عاجز أو معاق أو شخص معروف بضعف قواه العقلية.اذا ارتكبت هذه الجرائم باستعمال العنف، فإن الجاني يعاقب بالسجن من عشر الى عشرين سنة و غرامة من 50.000 الى500.000 درهم."

وحكم الشرع واضح: جلد مائة وتغريب عام لغير المحصن سواء كان لقاصر في حكم القانون(بالغ في عرف الشرع) أو غيره ممن هم فوق الثمانية عشر سنة، لقوله تعالى في سورة النور:"الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ (2)"والآية واضحة بينة لا مجال لتأويلها، ومائة هي مائة وليست خمسين أو تسعة وتسعين، أو خمس سنوات أو عشر.

وحكم المحصن: الإعدام، فقد جاء في الحديث المتفق عليه عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال عمر: إن الله قد بعث محمداً صلى الله عليه وسلم بالحق وأنزل عليه الكتاب فكان مما أنزل عليه آية الرجم قرأناها ووعيناها وعقلناها فرجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: ما نجد الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله، وإن الرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف."

وأما مع استخدام الزاني العنف على ضحيته فحكمه من باب أولى الإعدام أيضا، وقد بوَّب عبد الرزاق في مصنفه بابا في المستكرهة، أسند فيه عن حجاج أن حبشيا استكره امرأة منهم, فأقام عليه عمر بن عبد العزيز الحد، وأمكنها من رقبته.

وهذا كله إن وقعت الجريمة على وجه المخادعة والإسرار، وأما إن كانت على سبيل المكابرة والمجاهرة والمغالبة، فهذا يقام عليه حد الحرابة المذكور في قوله تعالى: إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ [المائدة: 33].

قال ابن العربي المالكي يحكي عن وقت قضائه: رفع إلي قوم خرجوا محاربين إلى رفقة فأخذوا منها امرأة مغالبة على نفسها من زوجها ومن جملة المسلمين معه، فاحتملوها، ثم جد فيهم الطلب فأخذوا وجيء بهم، فسألت من كان ابتلاني الله به من المفتين فقالوا: ليسوا محاربين! لأن الحرابة إنما تكون في الأموال لا في الفروج! فقلت لهم: إنا لله وإنا إليه راجعون! ألم تعلموا أن الحرابة في الفروج أفحش منها في الأموال؟! وأن الناس كلهم ليرضون أن تذهب أموالهم وتحرب من بين أيديهم ولا يحرب المرء من زوجته وبنته، ولو كان فوق ما قال الله عقوبة لكانت لمن يسلب الفروج. اهـ.

وأما بخصوص الراشدين ممن يزنون بإرادتهم فالعقوبة في مشروع قانوننا الجنائي مخففة جدا، وهم في الشرع يستحقون الإعدام إذا كانوا محصنين أو جلد مائة وتغريب عام إذا كانوا غير ذلك، كما سبق بيانه، فقد جاء في المادة 490 :"كل اتصال جنسي غير شرعي بين رجل وامرأة لا تربط بينهما علاقة زوجية، تكون جريمة الفساد ويعاقب عليها بالحبس من شهر واحد الى ثلاثة أشهر و غرامة من 2000 الى 20000 درهم أو احدى هاتين العقوبتين. يعاقب بالحبس من ستة أشهر الى سنتين و غرامة من 2000 الى 20000 در هم اذا ارتكبت هذه الجريمة بمقابل كيفما كان نوعه.

اذا كان أحد مرتكبي الجريمة قاصرا دون الثامنة عشر من عمره تطبق على الراشد مقتضيات المادة 724 من هذا القانون."

وهي كما ترى أخف بكثير من عقوبة التحرش الجنسي والتي قد تصل إلى ثلاث سنوات و50000 غرامة مالية(انظر مادة 1-503) والعجيب الغريب أن لا تعتبر العفة من الحق العام، وأن الخيانة الزوجية تسقط فيها المتابعة إلا إذا كانت هناك شكاية من أحد الزوجين أو كان أحد الزوجين خارج تراب المملكة، وبمجرد تنازل المشتكي تسقط المتابعة للزوج (انظر المادة492)

والأعجب والأغرب أن يعاقب من يعرقل مساعدة أهل البغاء فقد جاء في مادة 498 "يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وغرامة من 50000 إلى 1000000درهم، كل من ارتكب عمدا أحد الأفعال الآتية:وذكر منها:"عرقل أعمال الوقاية أو المراقبة أو المساعدة أو إعادة التربية التي تقوم بها القطاعات أو الهيات أو المنظمات المؤهلة لذلك ،تجاه أشخاص يمارسون البغاء أو الدعارة أو معرضين لتلك الممارسة."

وجاء في مشروع القانون الجنائي حكم المختطف المعتدي جنسيا، وهو بحسب المادة 438 يعاقب بالسجن المؤبد، وفي الشريعة حكمه الإعدام وخصوصا إذا كان

محصنا.
الاغتصابا جاء عاما بحيث يشمل في منطوقه حتى الأزواج:

جاء في المادة 486 :"الاغتصاب هو مواقعة رجل لامرأة بدون ر ضاها، ويعاقب عليه بالسجن من خمس إلى عشر سنوات وغرامة من 10.000 الى100000 درهم." ولم يقع أي استثناء لحال الزوجين إذا حدث ووقع أن تحركت شهوة الزوج فواقع زوجته بغير رضاها، فهل مصيره هذه العقوبات؟

عقوبة القذف:

بخصوص القذف جاء في المادة 444 :"يعاقب على القذف أو السب العلني المرتكب في حق الأشخاص، بالحبس من شهر واحد الى ستة أشهر و غرامة من 2000 الى200000 در هم أو بإحدى هاتين العقوبتين. اذا ارتكب القذف أو السب العلني ضد امرأة بسبب جنسها، تكون العقوبة الحبس من شهر واحد الى سنتين والغرامة من2.000 الى 200000 درهم."

فيتناول القذف مختلف أشكاله بما فيها الاتهام بالزنا، ويلاحظ بشكل جلي مخالفة الحكم للنص الشرعي الواضح في الموضوع وهو قول الله تعالى:"وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4) إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (5) سورة النور.قال القرطبي المالكي في تفسيره"قوله تعالى: { فَٱجْلِدُوهُمْ } الجلد الضرب" وقال الزمخشري في تفسير الآية:"وأشدّ الضرب ضرب التعزير، ثم ضرب الزنا، ثم ضرب شرب الخمر، ثم ضرب القاذف. قالوا: لأنّ سبب عقوبته محتمل للصدق والكذب، إلاّ أنه عوقب صيانة للأعراض وردعاً عن هتكها. "
عقوبة ضرب الزوجة:

ففي المادة 404: "يعاقب كل من ارتكب عمدا ضربا أو أي نوع آخر من العنف أو الإيذاء ضد زوج بالحبس من شهر واحد إلى ستة أشهر وغرامة من 2000 إلى 5000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين سواء لم ينتج عنه مرض أو عجز عن الأشغال الشخصية أو نتج عنه مرض أو عجز لا تتجاوز مدته واحد وعشرون يوما" فهذا يشمل حتى الضرب الخفيف غير المبرح والذي لا يترك جرحا ولا أثرا والذي قد يضطر إليه بعض الأزواج في حال النشوز دفعا لما هو أشد منه كالطلاق، فإن كان لا يضرب خيار الناس ولكن التأديب في حدود معقولة مأذون به في الشرع كما قال تعالى:"وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا (34)النساء.

وما يقال في الزوجة، يقال أيضا فيما ورد في نفس المادة يهم كل "شخص له ولاية أو سلطة عليه أو مكلف برعايته"من الإبن والتيم يرعاه ونحو ذلك، وقد يضرب الأب أو الأم ولديهما ضربا غير مبرح تربية وتأديبا وإن كان ينصح بتجنب الضرب ولكنه واقع عند الكثيرين لا محالة.

عقوبة السرقة:

بخصوص السرقة، جاء في المادة 505 :من اختلس عمدا مالا مملوكا للغير يعد سارقا، ويعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وغرامة من 2000 إلى 200000 درهم." وفيه مخالفة صريحة لقوله تعالى:"وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (38)سورة المائدة. قال القرطبي في أحكامه:"قال مالك: تُقطَع اليد في ربع دينار أو في ثلاثة دراهم، فإن سرق درهمين وهو ربع دينار لانحطاط الصرف لم تقطع يده فيهما. والعُروضُ لا تقطع فيها إلا أن تبلغ ثلاثة دراهم قَلّ الصرفُ أو كَثُر"

فإذا كان السارق مكلفا وأخذ مال غيره خفية بالغا نصاب السرقة (ثلاث دراهم زمن النبوة) من حرز وثبت عليه ذلك ببينة أو اعتراف وجب فيه القطع، وأما إذا كانت سرقة تحت تهديد السلاح فحكمها في الشرع حد الحرابة، وليس السجن من عشرين إلى ثلاثين سنة وغرامة من 5000 إلى 50000 كما في المادة 507، قال تعالى:"إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33) إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُواْ عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (34)المائدة.

قال القرطبي في أحكامه حكاية عن طائفة من العلماء:"يقام عليه بقدر فعله؛ فمن أخاف السبيل وأخذ المال قطعت يده ورجله من خِلاف، وإن أَخَذ المال وقَتَل قُطعت يده ورجله ثم صُلب، فإذا قَتَل ولم يأخذ المال قُتِل، وإن هو لم يأخذ المال ولم يَقتل نُفِي" والسرقة في شريعتنا من الحق العام الذي لا تسقط فيه المتابعة ولو تنازل المعني بالمسروق، عكس ما جاء في المادة 523 والتي تضع حدا للمتابعة بمجرد تنازل المتضرر،

وأما في الشرع، فقد روى النسائي وغيره أن صفوان بن أمية نام في المسجد فوضع رداء له تحت رأسه فأتاه لص فاستله من تحت رأسه فأخذه فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن هذا سرق ردائي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أسرقت رداء هذا؟ قال: نعم، قال اذهبوا به فاقطعوا يده، قال صفوان: ما كنت أريد أن تقطع يده في ردائي، فقال له- صلى الله عليه وسلم- فلو ما قبل هذا."صححه الألباني،فلم ينفع صفوان تنازله عن المطالبة بتنفيذ حد السرقة بعد أن رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ممثل السلطة يومها.

فهذا شرع الله في حفظ النفوس والعقول والأعراض والأموال، فأين أنتم يا من نصصتم في الدستور في الفصل الثالث وغيره:"الإسلام دين الدولة" أما يجب لقانوننا الجنائي أن يخضع لدين الدولة؟ ويا من يزعمون أن مذهب مالك هو مذهبنا، أما يجب لقوانيننا الجنائية وغيرها أن تحترم مذهبنا وتسير في ركاب اجتهاد علمائنا؟
ثم بقيت تساؤلات كثيرة على هذا المشروع بخصوص مخالفات في نظر الشرع لم يتم اعتبارها كذلك في القانون:حيث لم يجرم شرب الخمر في ذاته ولا المتاجرة فيه ولا تصنيعه ووقع تراجع واضح عن القانون الحالي الذي يتحدث على الأقل على منع بيعه للمسلمين، فلم تخصص للخمر بنود كما هو الحال في المخدرات، إلا ما كان من حديث عن السكر العلني مقرونا بالفوضى ومضايقة الآخرين والحال أن الخمر هو الأصل المنصوص في الشرع وهو أم الخبائث والمصائب الكثيرة، وما المخدرات التي احتفى بها القانون سوى فرع يقاس على ذلك الأصل.

كما لم يتم الحديث عن تجريم الربا، ونصه واضح بين في الشرع، بل لم تعلن الحرب من الله ورسوله على آفة من الآفات كما فعل مع الربا؟ إنها أسئلة للتأمل، وليس للإحراج، لندرك أننا لا زلنا بعيدين عن الاستقلال الحقيقي عما ورثناه من فرنسا، وأننا بحاجة إلى قوانين تشبهنا ونابعة من ديننا وهويتنا وأصالتنا وقيم حضارتنا، فالأمر دين ومن كان متدينا على الحقيقة تهزه آيات ربه من مثل: قوله تعالى في سورة المائدة: "وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44) وقوله: وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (45) وقوله: وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47)

أو قوله تعالى في سورة الأحزاب:"وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُّبِينًا (36)"ويتمنى المومن حقا بدينه أن يكون ممن قال فيهم ربهم:"إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ " وإنا منتظرون صحوة أهل التشريع فينا بمختلف مستوياتهم أن يتقوا الله فيما يفعلون فإنهم على خطر عظيم بينهم وبين خالقهم قبل أن يكون بينهم وبين وطنهم وأمتهم.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (22)

1 - Free الأحد 12 أبريل 2015 - 23:35
لقد جئت بالنصوص الشرعية التي تبين ما تدعيه . لكنك لم تأتي بنص عن الاغتصاب لأنه و بكل بساطة غير موجود في الإسلام . هناك 'جرائم' أخرى لم تتطرق إليها كالردة و ترك الصلاة (و حكمهما القتل كما تعرف و أعرف ) .
2 - mostafafares الاثنين 13 أبريل 2015 - 00:09
c'est la verite nous sommes tres loin de notre il faut qu'on retourne aux origines
3 - simo canada الاثنين 13 أبريل 2015 - 00:54
ما رأي السيد بولوز في عدالة المانيا و السويد و النرويج التي بدأت في إقفال مجموعة من السجون بسبب قلة المجرمين و انخفاض الجريمة بشكل ملحوظ،مع العلم أنها دول كافرة حسب رأي الكاتب
4 - Ahmed52 الاثنين 13 أبريل 2015 - 01:04
لا شك ان هناك من يعيش بين ضهرانينا وفي عصرنا فقط جسديا.

اما ما شاء الله العقل والتفكير اموي او عباسي.

الحياة لا تحب الفراغ ولا الرتابة يا استادي :

الحياة علم وتنمية يشرية وعدل اجتماعي وحرية فردية وجماعية وووو.

وعدم الاجتهاد مع النص هو الفقر العقلي والكسل الفكري .

واعلم شيخنا العزيز المحترم ان الحياة لم تبدا مع الاديان ولن تنتهي بزوالها.

وشكرا.
5 - ex salafist الاثنين 13 أبريل 2015 - 01:41
لا حل لتجاوز طاعون الشريعة الإسلامية وأخص بالذكر الحدود الوحشية إلى بالتوجه بمعول الهدم والتسفيه لحدودها.

حد السرقة يطبق على من يسرق حبلا وتجاوز نصابا تافها ولا يطبق على من سرق المال العام لأن في ذلك شبهة تملك و سارق المال العام له سهم من المال العام فلا يقام عليه القطع.

الجارية المحصنة الزانية لا ترجم لأن الرجم إفساد للسلعة لا رحمة للجارية، وكأن حق السيد في مملوكته يسقط حق الله عليها.

لكن الآية معكوسة حين يقتل العبد الحر حيث يقتل العبد بالحر والعكس غير صحيح.

مفاسد الخروج على الحاكم أكبر من مفاسد هروب العبد، ولكن الإسلام كفر العبد الهارب وإكتفى بتفسيق الخارج عن طاعة ولي الأمر، ولعمري هل أتى العبد بناقض من نواقض الإسلام العشرة حتى يكفر؟؟

لم يحسم السلف الصالح علا حد إنتهاء عصرهم في عقوبة مرتكب اللواط، فمنهم من قال بالحرق ومنهم من قال بالرمي من مكان شهق ومنهم من قال بالرجم وفي النهاية لا ندري ما هو هذا الحد المبهم.

في الشريعة الإسلامية لا تنفع تحاليل ADN في كشف الإغتصاب لازم 4 شهود وكأنه يوجد شخص ينتظر 4 شهود ليغتصب.

من سرق رغيفا تقطع يده ومن سرق مصحفا مطرزا بالذهب يعزر فقط
6 - سليم الاثنين 13 أبريل 2015 - 02:58
لَقَد كُنتُ أَحسِبُ قَبلَ الخَصِيِّ أَنَّ الرُؤوسَ مَقَرُّ النُهى
فَلَمّا نَظَرتُ إِلى عَقلِهِ رَأَيتُ النُهى كُلَّها في الخُصى
وَماذا بمغرب مِنَ المُضْحِكاتِ وَلَكِنّهُ ضَحِكٌ كالبُكَا
7 - abdelali الاثنين 13 أبريل 2015 - 05:10
السجن مكان لإعادة تكوين المواطن... تقافة الضرب تُولد المزيد من العنف، لا تحد من الجريمة، وتبقى إدن مجرد انتقام... علينا أن نختار مادا نريد : بناء مجتمع كالمجتمع الفرنسي دو الأخلاق الحميدة أو غاية الدواعش المتمتلة في تطبيق الشرع.

.. علينا أن نختار مادا نريد : الإنتقام لله أو إسعاد الإنسان والتخفيف عليه ؟ ما الغرض أصلا من معاقبة السكير مادام لم يؤذي الناس ؟ لاأرى في ضربه سوى إهانة لآدميته أمام أبنائه وزوجته إن كان دو أسرة
8 - amazigh - zayan الاثنين 13 أبريل 2015 - 06:40
من قبل كانت قوانين المغرب فرنسية و الآن اصبحنا محكومين من طرف افراد الجمعيات الحقوقية العلمانية.
مع الاسف الشديد تمرر علينا قوانين هؤلاء العلمانيين المتطرفين و وزارة العدل في يد السيد الرميد.
9 - علام الاثنين 13 أبريل 2015 - 08:59
مشهد يثير الاشمئزاز والتقزز .

يأ أخي إن شعبنا ومغربنا أفضل بكثير من بداوة وصحراء القرن السابع.

ولن نسمح للوحوش المفترسة المتعطشة للدماء أن تحول مغربنا إلى دولة خلافة على غرار ما تقوم به جماعتك في العراق وسوريا.

مجرد ملاحظة:
ـ حد زنا المحصن ليس الرجم حتى القتل وفق شريعتك نفسها، بل ويستحيل إثباته بأربعة شهود عدول، ذكورا، غير محدُودين إتّفقوا على معاينة فرجه في فرجها ...

ولو اتسع الوقت لأطنبنا أسماعكك بالمزيد...
رجاءا أعيدو النظر في الإسلام وتشريعاته، فتطبيقه كما هو سيؤدي لا محالة إلى اندثاره
10 - sifao الاثنين 13 أبريل 2015 - 10:12
الدستور ينص على ان الاسلام دين دولة المغرب وليس على ان المغرب دولة اسلامية ، لذلك جعل من الاسلام مصدرا من مصادره التشريعية وليس مصدره الوحيد ، هذا ما لم تفهمه يافقيه ، بالاضافة الى هذا ، هناك هيئة شرعية تسهر على تنظيم الحقل الديني تأخذ من احكامه ما تراه مناسبا يترأسها امير للمؤمنين وليس الامام مالك ولا الشافعي ، يجب ان تدرك اننا نعيش في زمن غير زمن علمائك الاجلاء
ماذا تقصد بالدية الكاملة ؟ هل ما يساويه 100 ابل الآن او عندما كان الابل هو اغلى ما يمكن ان يملكه انسان ؟ ام ان تُطبق عليه قاعدة السن بالسن والعين بالعين والبادئ اظلم
صاحبنا يريد ان تتحول الساحات العامة وأقبية المساجد الى مسالخ ومخافر للتعذيب الجسدي ، يريد العودة بالمغرب 14 قرنا الى الوراء ويلقي باجتهادات ابنائه ونضالهم في مزبلة التاريخ ، لم يدرك ان القصاص الجسدي تم الانتهاء معه في اغلب دول العالم الا من رحم ربك من البلدان التي يحكمها مرضى ساديين ، مثل السودان والسعودية ، يريد ان يرى مجتمعا من المعطوبين والمشوهين العاطلين على العمل ، يريد العودة بنا الى زمن البداوة والقهر ، الى عصر الظلمات تحت حجة تحكيم شرع الله في الارض
11 - أمــ ناصح ـــيــن الاثنين 13 أبريل 2015 - 10:53
عندما يتخصص المرء في نوع واحد من المعارف ويعيش في برج عال فإنه يأتي بالعجائب!
1)
لو بُعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم في زماننا لما أتى إلا بعقوبات جنائية تلائم عصرنا وتوافق في كثير منها ما تواضع عليه الناس وتعاقدوا عليه اليوم،وإذ أقول ذلك فأنا لا أنكر الحدود الشرعية،وإنما أنبه إلى أن مسار التاريخ تغير بحيث من المستحيل أن تعود عقارب الساعة إلى الوراء،كما أن هذه العقوبات تم وقف العمل بها منذ وقت مبكر جدا من تاريخنا،فمن باب أولى وقفها الآن.
2)
قبل المطالبة بالعقاب يجب بداية القضاء على الحافز للجريمة،وهو الظلم المستشري في كل زاوية والتمييز والحگرة والأثَرة...
3)
ممن تطلب أيها السيد أن يقطع يد السارق ويجلد الزاني وشارب الخمر...؟
هل تطالب من أتى إلى الحكم في كثير من البلاد الإسلامية على ظهر دبّابة أن يقطع يد السارق وهو من استولى على بيت المال؟
تطالبه أن يجلد الزاني وهو بيده مفاتيح المواخير؟
تنتظر منه أن يعاقب على شرب الخمر وهو من يعصرها؟
عندما نقرأ لبعض فقهائنا لا نحتاج أن نركب آلة الزمن لنسافر بها عبر التاريخ،لكن مما يؤسف له أن بوصلتهم تتجه دوما نحو الماضي السحيق!فمتى يرنون نحو المستقبل؟
12 - YOUSSEF الاثنين 13 أبريل 2015 - 11:12
مقال موفق جعله الله في ميزان حسناتك
13 - Ali Amzigh الاثنين 13 أبريل 2015 - 11:17
سلطة الأموات.
كلام السيد بولوز يثير الغثيان والاشمئزاز.
لذلك لا تعليق أكثر من الإحساس بالشفقة على مثل هؤلاء، الذين يريدون لمغاربة القرن 21 أن يحكمهم أموات بدو جزيرة العرب منذ عدة قرون.
14 - رفع القلم... الاثنين 13 أبريل 2015 - 11:33
ألا ترى يا أستاذ أننا مجانين لا تطبق علينا أحكام الشريعة أصلا لاننا في زمن بينه وبين الزمن الذي تعارف فيه الناس على العقوبات التي ذكرت 14 قرنا وما زلنا نطالب بتطبيقها وكأن الزمن توقف في سنوات الهجرة، مما يدل على أننا مصابون بالخبل.
عَنْ عَلِيٍّ (ض) عَنِ النَّبيِّ (ص) قَالَ: «رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ وَعَنِ الصبي حتى يحتلم، وَعَنِ المَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ».
وقد نضيف أن القانون الجنائي خالف الشريعة لأنه لم يجعل دية الأنثى نصف دية الذكر، ولم يجعل عقوبات العبيد والإماء نصف عقوبات الأحرار و الحرائر ودية النصراني واليهودي و المجوسي نصف دية المسلم، ولم ينص على أن الوالد لا يقتل بالولد إلخ...
قال تعالى: "ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا ، "فلا يسرف في القتل"..."
وقال:"ياأيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى "فمن عفي" له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة "
وقال:" وأن "تعفوا" أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم"
ألا تبرر هذه الآيات أحكام التخفيف الواردة في القانون الجنائي؟؟.
15 - مروكي الاثنين 13 أبريل 2015 - 11:41
الشريعة هي كتاب الله كله،وليست العقوبات فقط،ولا إكراه في الدين،هي أيضاً من الشريعة،وبالتالي لا إكراه في الشريعة،والمقولة الشهيرة التي داءما تتشدقون بها:واجماع الأمة واجتهاد أئمتها.غير صحيحة لو كانو اتفقوا وأجمعو لا تعدد مذاهبهم،ولا توهم القرآء أنه كان هناك إجماع.فكل قضية نجد عدة أقوال متناقضة،
16 - منا رشدي الاثنين 13 أبريل 2015 - 11:54
الإسلام في الدستور ليس مصدر التشريع ! لماذا تتجاهل هذه الحقيقة ! مشروع قانون المسطرة الجنائية محين على القوانين الجاري بها العمل في دول العالم الحر ! كقانون التجارة وقانون الإلتزمات والعقود !
لإ يزال الغموض يسيطر على عقلك ! فأنت متمسك بمرجعيتك الأيديولوجية وفي نفس الوقت لم تقتنع بعد أننا عضو في منظمة التجارة العالمية وأن جاليات أجنبية تعيش بيننا كما تتواجد بأرضنا العديد من الشركات العالمية فهل سنخضعها إلى التشريع الإسلامي ! ونحاكمها بالشريعة الإسلامية !
17 - AMANAR الاثنين 13 أبريل 2015 - 12:26
فقيهنا كتب:وحكم المحصن: الإعدام، فقد جاء في الحديث المتفق عليه عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال عمر: إن الله قد بعث محمداً صلى الله عليه وسلم بالحق وأنزل عليه الكتاب فكان مما أنزل عليه آية الرجم قرأناها ووعيناها وعقلناها فرجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: ما نجد الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله، وإن الرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف."
أين توجد سورة أو آية الرجم في القرآن الكريم؟
سورة النور التي تتحدث عن الزنى لا تتضمن مطلقا شيئا إسمه الرجم.
أم هذه الآية أكلتها الدجاجة أو الدابة تحت سرير عائشة كما تقول أحاديثكم؟
فأين حفظ القرآن الكريم من المس والتحريف؟
أم أن أحاديث (قد تكون موضوعة)يمكن أن تقوم مقام آيات قرآنية وتقوم بدور التشريع؟
بمثل هذه الأفكار والأحاديث تساهمون في تخريب دينكم وخروج الناس منه.ثم ما الفرق بين ما يدعوا إليه فقيهنا (المعتدل جدا ) وما تقوم به داعش اليوم من رجم وقطع للرؤوس وقطع للأيدي ووو باسم الشريعة؟
18 - FOUAD الاثنين 13 أبريل 2015 - 14:02
ر د مقتضب
كاتب المقال مسلم يتكلم مع مسلمين! و اما الذين لا يعترفون بدين الاسلام فهؤلاء ليسوا معنيين بالكلام!
و اما الاغتصاب فحده مغلظ و هو يقام على المحاربين الذين يسعون في الارض فسادا! و هؤلاء ليسوا زناة بل محاربين!
Mon salam
19 - علام الاثنين 13 أبريل 2015 - 16:11
إلى 19 - FOUAD

الكاتب يتحدث عن قانون مغربي يهم بلدنا المغرب ولا علاقة له بالمسلمين، فلو تقوّلَ فقيهك هذا بنصف ما كتبه في مجتمع مسلم كالمجتمع التركي لرموه في مصحة للمعتوهين، ناهيك عن بقية المسلمين العلمانيين (الأغلبية).

ما دام الموضوع سيدي يهم بلدنا فنحن له بالمرصاد لكي لا نجتر تاريخنا مرة أخرى، ونحول ساحات وطننا إلى مقصلة مفتوحة.

والسلام
20 - Kant Khwanji-منع إسلامي خطير الاثنين 13 أبريل 2015 - 16:39
شيوخ التوحيد لا يتوحدون حتى على المبادئ والمواقف:
الفقيه يندد بالمخالفات الشرعية لمشروع القانون الجنائي المغربي، والذي وضعته وزارة العدل والحريات على موقعها الالكتروني
لكن الغريب هو أن وزير العدل والحريات والفقيه الجليل أعلاه هما من نفس الجماعة،والحزب المخزني"الحركة الشعبية الدستورية" الذي أورثهم إياه المخزني الخطيب طبيب الحسن الثاني(بعد قتلهم بنجلون)،الذي غيروا إسمه إلى حزب العدالة والتنمية(إسم لنقيضه)، الذي يبايع مرشد الإخوان في مصر،بنص صريح في أرشيف الإخوان المصري Ikhwanwiki،بمناسبة نعي الخطيب، لما ذكر مبايعة بنكيران الأمين العام آنذاك،ومع ذلك،يكذبون
الرئيس السابق لجماعة، التوحيد والإصلاح الريسوني حرم الحرب على داعش، فيما فيقهنا من نفس الجماعة يدعو للجهاد ضد داعش!

الإصلاح لدى شيوخ التوحيد والإصلاح يعني خونجة المجتمع والدولة:
الفقيه لا يعجبه الوضع في المغرب لأن شعار المملكة ودستورها الذي ينص على أن الإسلام دين الدولة، ليس الإسلام السياسي بمفهوم الاخوان (الرجوع لفتاوي شيوخ الحيض والنفاس وقتل كل مفكر متنور مسالم رفض قول هذا ما كان عليه ابائي, وفتاوي الرياضيات الجامعية التكفيرة
21 - خا لد ايطاليا الاثنين 13 أبريل 2015 - 22:23
شيوخنا الاجلاء عوض البحث عن حلول عقلانية للمشاكل والمعضلات العويصة التي هي سبب كل الانحرافات والانزلاقات التي تتخبط فيها شريحة كبيرة من ابناء وطننا ,وابداع اساليب تربوية وتهذيبية لتقويم النفوس اليائسة الي درجة الانتقام من كل شئ .يدخلون الي سراديب الماضي لأخراج تشريعات زجرية وتعسفية لم تنفع في صلاح المسلمين عبر تاريخهم ,الملئ بالمفاسد .
وسؤلي للفقيه بولوز .هل تطبيق هذه الشرائع سيشمل اولياء نعمتكم من الخليجين ؟؟؟ ام فقط تعساء هذا الوطن .؟؟؟؟؟؟؟
22 - Ali Amzigh الثلاثاء 14 أبريل 2015 - 11:07
سلطة الأموات 2
إذا كان "كاتب المقال مسلما يتكلم مع مسلمين"، فليعلم أن مسلمي المغرب في القرن 21، أو الأغلبية الكبيرة منهم على الأقل، يستحقون أفضل من بشاعة أحكام ثقافة البداوة، التي يكررها عن أموات بدو جزيرة العرب، الذين أفتوا لزمنهم وفي مكانهم منذ عدة قرون.
أما في المغرب، الذي ضحت أجيال من أبنائه من أجل كرامة الإنسان وحقوقه، ومن أجل الحريات العامة والفردية... فلن تُقطع فيه يد، ولن يقع فيه جلد ولا رجم.
احتفظوا بتلك الأحكام في الكتب الصفراء كذكرى سيئة عن القرون الوسطى، واتركوها لأحفاد فقهاء البداوة الأموات في بلدانهم.
المجموع: 22 | عرض: 1 - 22

التعليقات مغلقة على هذا المقال