24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

18/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3007:5913:1816:0218:2619:44
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟

قيم هذا المقال

3.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الترحال السياسي والترحيل السياسي

الترحال السياسي والترحيل السياسي

الترحال السياسي والترحيل السياسي

لقد أعادت مشاريع القوانين التنظيمية للجماعات الترابية المعروضة على البرلمان إلى الواجهة،نقاش ما اصطلح عليه سياسيا ب"الرحال السياسي"،حيث ثمن الجميع تضمين هذه المشاريع مقتضيات تمنع الترحال السياسي و ترتب عنه جزاءات انسجاما مع المستجد الدستوري.

غير أن التثمين و الاحتفاء لا يمكنه حجب إشكالات عميقة ارتبطت ب "الترحال" و "التخلي عن اللون السياسي" و "التجريد من عضوية المجالس المنتخبة" و هي إشكالات صاحبت النقاش البرلماني لمشاريع القوانين المذكورة.

تشير المادة 54 من مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالجهات إلى أنه "طبقا لأحكام المادة 20 من القانون التنظيمي للأحزاب السياسية،يجرد العضو المنتخب بمجلس الجهة الذي تخلى خلال مدة الانتداب عن الانتماء للحزب السياسي الذي ترشح باسمه من صفة العضوية في المجلس،و يقدم طلب التجريد لدى كتابة الضبط بالمحكمة الإدارية من قبل رئيس المجلس أو أحد أعضائه أو الحزب السياسي الذي ترشح المعني بالأمر باسمه،و تبث المحكمة الإدارية في الطلب داخل أجل شهر من تاريخ تسجيل طلب التجريد لدى كتابة الضبط بها".و هو نفس ما أشارت إليه المادة 52 من مشروع القانون التنظيمي المتعلق بمجالس العمالات و الأقاليم و كذلك المادة 51 من مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات.

مضمون هذه المواد يطرح إشكاليات متعددة أبرزها إغفال التحديد الدقيق لمعنى"التخلي" خاصة و أن تحريك مسطرة طلب التجريد أوكلت للرئيس أو أحد الأعضاء أو الحزب السياسي الذي ترشح المعني باسمه على أن تبث المحكمة الإدارية في الطلب .

لا بد من الإشارة إلى أن الفصل 61 من الدستور،صيغ بعناية حين ربط التجريد من عضوية البرلمان (و هو ما سحبته الحكومة على باقي المجالس المنتخبة استلهاما لروح المقتضى الدستوري و أحكام القانون التنظيمي للأحزاب السياسية ) - ربطها - ب "التخلي" عن الانتماء السياسي.و التخلي فعل إرادي يعكس اختيارا طوعيا يختاره المنتخب.حينذاك يصبح طبيعيا تجريده من الصفة لنقطع مع ممارسات سياسية ميعت المشهد السياسي و أفرغت التعاقدات الشعبية/الحزبية من كل معاني الالتزام،و أفرزت في مراحل تاريخية عصيبة تركيبات سياسية شائهة فاقدة للشرعية،حيث استطاعت أحزاب حديثة النشأة في سياق التحكم و الاستبداد التهام فرق و مجموعات نيابية لتصنع فريقا مقرصنا من الرحل متعددي الألوان السياسية.

في قراءة للنظام الداخلي لمجلس النواب الذي شكل أول محك لأجرأة المقتضى الدستوري،نكتشف أن المادة 10 من الباب الثاني كانت دقيقة في تعريف "التخلي" كتصرف إرادي يثبت من خلال الإفصاح عنه كتابة أو التصريح به أو من خلال ثبوت واقعة منصوص عليها في القوانين الجاري بها العمل،ووضعت للتأكد من واقعة التخلي مسطرة دقيقة يباشرها مكتب المجلس إلى حين إصدار مقرر يرفقه بطلب التجريد من العضوية الذي يحيله الرئيس على المحكمة الدستورية.

لقد رافقت هواجس "التخلي" أو "الطرد من الحزب" واضعي النظام الداخلي لمجلس النواب،فحرصوا على التمييز بينهما،كما أحاط النظام الداخلي عملية طلب التجريد بقيود و مساطر تشكل ضمانات حقيقية لعدم استغلال المقتضى في تصفية الحسابات الداخلية للأحزاب السياسية.و لولا تلك الضمانات لوجدنا نوابا برلمانيين اليوم مجردين من الصفة النيابية.

لقد تعددت المطالب لاعتبار "الطرد من الحزب"بمثابة تخلي يوجب التجريد من عضوية المجالس المنتخبة،غير أن الأمر يستبطن مخاطر كثيرة:

_ الخروج عن منطق الدستور الذي اعتبر التخلي فعلا إراديا و ليس ممارسة قسرية تحت الضغط.

_ المغامرة باستقرار المجالس المنتخبة و جعلها ضحية لتصفية الحسابات الحزبية الداخلية

_ التغاضي عن اعتبار المنتخب متعاقدا مع الناخبين حائزا على الشرعية و ليس مجرد تابع لزعيم الحزب يفعل به ما يشاء.

_ الطرد من الحزب لا يعكس دائما رغبة في تكريس منطق الالتزام الحزبي ،لأن بعض المطرودين من أحزابهم قد يشكلون ضمير الحزب الذي صوت عليه الناس في مواجهة من سطوا عليه و غيروا ملامحه و اختياراته.

لابد في تصوري من مراجعة المواد المذكورة في مشاريع قوانين الجماعات الترابية في اتجاه تدقيق معنى "التخلي" و حصره في الاستقالة من الحزب أو التعبير الصريح في محضر استماع موقع عن هذا التخلي أو بثبوته بطرق قانونية واضحة كأن يتقدم نفس العضو للترشح في انتخابات أخرى بلون حزب سياسي غير ذلك الذي نال باسمه عضوية المجلس الأول،مع ضرورة الحسم في نقاش ممارسة الاختصاصات خارج اختيارات الفريق الحزبي و موقعه السياسي داخل المجلس كأن يختار عضو التصويت ضد تصويت فريق حزبه باعتبار التصويت حق شخصي للمنتخب لا يمكن أن يشكل وجها من وجوه التخلي كما يدعو لذلك البعض.

كما أن مسطرة وضع طلب التجريد في مشاريع القوانين التنظيمية المذكورة تحتاج إلى إعادة نظر،خاصة و أن اجتهادات المحاكم الإدارية يمكن أن تتعدد في هذا الإطار.

لقد أبقى القانون التنظيمي للأحزاب السياسية الباب مفتوحا أمام التأويلات حيث عجز عن تعريف "التخلي" في المادة 20 التي اقتصرت على منع الأعضاء المنتخبين في المجالس من التخلي عن الانتماء السياسي تحت طائلة التجريد من عضوية هذه المجالس،و هو نفس المنحى الذي اتخذته مشاريع القوانين التنظيمية

لقد هالني إصرار البعض على اعتبار"الطرد من الحزب" موجبا من موجبات التجريد من العضوية.و إن كان للأمر نظريا اعتبارات يمكن أن تسوغه،غير أن نظرة بسيطة على واقع العديد من الأحزاب السياسية و أوضاعها الداخلية يفرض نقاشا هادئا و رصينا بخصوص قضية حساسة قد نعصف بالمجالس المنتخبة


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - متسائل الخميس 23 أبريل 2015 - 01:17
الترحال السياسي المصلحي هو الذي عاشه السيد الأستاذ ، زوج أحد "البرلمانيات " عن حزب العدالة و التنمية ، عندما رحَّّله الشوباني ، الوزير و ليس شوباني الرايبي اللذيذ ، من ثانوية في الجنوب ، كان مفرغا بها ( أستاذا شبحا ) إلى الرباط و عينه مديييييييير ديييييييييوان وزارته قبل أن يقوم بترحال وزيرة متزوجة من بيت زوجها إلى بيته.
2 - منا رشدي الخميس 23 أبريل 2015 - 12:41
لا شيء أقسى على شعب ومحطم لإرادته غير ترحال العقول ! هذا هو الترحال الذي يعاني منه الشعب المغربي ! أن نرحل بعقول المغاربة إلى ما لا يجدي نفعا ؛ إلى ما يفصلنا عن الإنسانية ! كرحيل العقول إلى نزوات " الشوباني " في وقت أصبحت فيه مٱسي البحر الأبيض المتوسط تقض مضجع الإنسانية إلا شعوب " كنتم خير أمة أخرجت للناس " ! أين تتجلى الخيرية وبلد مسلم أصبح مرتعا لتجار الموت ! أين تتجلى الخيرية وبرلمانات الدول الأوربية تقف دقيقة صمت ترحما على ضحايا الهجرة وبرلماننا غافل على ما شكل حدثا تناقلته وسائل الإعلام العالمية وعقدت قمم طارئة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ! أين تتجلى الخيرية في منع الترحال الجسدي مع العلم أن الإشكالية ترحال العقول !!!!!!
إن إستعصي حل ترحال العقول فأولى أن نسلم مؤسساتنا للتدبير المفوض ! تتولى شأنها أوربا مادمنا عاجزين على فهم دورها ! ولأجل من أنشئت المؤسسات ! لخدمة الصالح العام الذي لا يفصلنا عن هموم الإنسانية ! أم من أجل المصالح الشخصية إستجابة لرغبة القبعات الصفر !!!!!
3 - FOUAD الخميس 23 أبريل 2015 - 16:19
ما اصعب ان تكون دمقراطيا و ترفض ما يلي :
ان يحكمك خصومك السياسيين!
- ان تؤمن بالاختلاف في اطار "ايديولوجيتك" الضيقة!
- ان تحارب و انت لم تحمل سلاحا قط! اللهم سلاح الحاسوب! و اما الساحة فهي افتراضية! اقصد حرب البرامج و الافكار!
- ان تناقش الاشخاص لا الافكار!
- ان تؤمن بالحرية المطلقة كحرية اللباس و الافطار و العلاقات خارج الزواج! لكن اذا مارس الغير حريته انقلبت دكتاتورا!

ما اصعب ان تجد الانصاف من الغربيين و لا تجده من الغالية و الغالي و سلوى و سعيد!
Mon salam
4 - citoyen الخميس 23 أبريل 2015 - 23:13
madame vous parlez des partis politique comme si nous avions vraiment des partis politiques
je defie tous les partis marocains de se ranger en gauche droite et centre pour que la politique dans notre pays ait un sens
en attendant il ny a que la politique des interets

qui dit le contraire????
je suis sur que les associations de la societe civile peuvent faire beaucoup de choses en cooperation directe avec le roi

au moment ou le monde parle de la justice sociale nos partis parlent des choses tels que l'harcelement sexuel

les defis c'est lemploi la sante le travail et le logement
5 - الرياحي السبت 25 أبريل 2015 - 00:24
لم تنتبه النائب المحترمة (ليس ادبا او معهودا بل حقا احترام) ان الترحال السياسي لا يعني شيا يذكر في بلادنا لانه اصلا لا يوجد الا حزبا واحدا يجمع كل الاحزاب فلا فرق بينهما "الا بالتقوى" والتملق فقط اما البرامج فهي عبر على ورق والحقيقة تعلمونها.تغيير القانون سيكون له تفعيل مستقبلا لما تتعدد الاحزاب واقعيا وعمليا.النيابة اصبحت حرفة مثل غيرها تجلب الربح والتقاعد المريح والجاه ....لم تبقى وظيفة وغاية صوب خدمة المواطنيين مع طبيعة الحال الاستثناء .على الاقل الاحزاب اليسارية وزعمائها مثل الاستاذة منيب يحفظون ماء الوجه .سبحان لا يرحل احد من نوابنا عند حزب الاستاذة منيب وغيرها من الاحزاب اللائي حرقت الخشب ولغته.

 
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

التعليقات مغلقة على هذا المقال