24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3208:0113:1816:0218:2519:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟
  1. الدغرني والاختراق الأمازيغي (5.00)

  2. معارضو التجنيد الإجباري يحشدون للاحتجاج وينشدون دعم المغاربة (5.00)

  3. الحكومة الإسبانية تطلب تنظيما مشتركا مع المغرب لمونديال 2030 (5.00)

  4. حمضي: مغاربة يهجرون عيادات الأطباء لتجريب "دواء الأعشاب" (5.00)

  5. مسيرات المولد النبوي .. عادة شبابية طنجاوية تمتحُ من إرث الأجداد (5.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الحركة الإسلامية..استسلام بالعقيدة

الحركة الإسلامية..استسلام بالعقيدة

الحركة الإسلامية..استسلام بالعقيدة

ما أَهُمّ به من نقد للحركة الإسلامية المعاصرة أشبه ما يكون باستدعاء لاجتهادات عمر بن الخطاب التي ملأت الدنيا عدلا على هامش النص وظاهر الاعتقاد الديني. لم يكن ليبلغ رضي الله عنه هذه المكارم لو ظل مستسلما إلى سلطة النص أو منتظرا نزول الوحي من جديد ليحسم في قطع يد السارق عام الرمادة أو تعطيل سهم المؤلفة قلوبهم أو توقيف إقطاع أرض السواد للفاتحين.

طبعا لا قياس مع وجود الفارق، وأي فارق: فارق كبير! عمر رضي الله عنه يتحرك سياسيا مع وجود نص قطعي الثبوت قطعي الدلالة، والحركة الإسلامية تقف سياسيا موضع الجمود مع غياب النص أو مع وجود نص ظني الثبوت ظني الدلالة.

حقا، لا أجد فيما أتابع من سلوكات سياسية للحركة الإسلامية كلاما جامعا إلا أن تكون استسلمت للدينامية السياسية بترديد الثوابت الدينية والعقائدية !

عودا إلى الصديق الذي يتابع التطورات السياسية بثبات عقائدي راسخ ثم يراسلني، ولا أدري ما إذا كان يراسلني لإظهار تهافت ما أذهب إليه من أفكار واختيارات، أم كان يحرص على ذلك بدافع البحث عن مخارج للمؤمن من مآزق التعقد والدينامية التي يشهدها الحقل السياسي. أتى بآية "وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُم إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا.") النساء/140)، وذلك من أجل تحريم لقاء بنكيران بالسيسي. أجبته ناصحا: "أنفع لك أن تتأنى بقراءة تفسير الآية استزادةً للعلم عوضا عن تلقفها وتوظيفها لإدانة المؤمنين. لما وقف الإخوان المسلمون عند تفسير الآية كانوا كلما سمعوا شيوعيا يستهزئ بالإسلام في مجلس الشعب يخرجون من المجلس ثم يعودون، ولما انتبه خصومهم لهذا السلوك، كانوا كلما أرادوا تمرير قرار صعب قام أحدهم ليستهزئ فيسهل عليهم تمرير غاياتهم بسهولة لحظة غياب الإخوان. ولم ينتبه الإخوان المسلمون إلى قصور فهمهم وسلوكهم إلا بعد حين. الشاهد عندي من كل ذلك أخي الكريم، إنه من الصعب إخضاع واقع متحرك لنص ثابت، بل الأجدى جمع النصوص ورد الفروع إلى الأصول وربط الجزئيات بالكليات والمقاصد. والله الموفق.

لو كانت مسالك الثبات منتجة لكانت حركة المقاومة الإسلامية حماس أولى بها تشبثا وانتهاجا، ولاتخذتها مبررا وعذرا. فكيف لحركة مقاومة أرضها محتلة وشعبها يذوق ألوان التنكيل صباح مساء أن تشارك سياسيا في سلطة حكم ذاتي يحاط بالحصار والتحكم من جميع الجهات؟ !

ولو كان منهج التمايز والبراء مثمرا لاتبعه أحفاد دولة الخلافة العثمانية في تركيا المعاصرة، ولحشدوا من أجل ذلك عشرات النصوص الدينية والوقائع التاريخية، فكيف لحركة إسلامية يدعو قادتها الشباب إلى الاقتداء بهدي الرسول أن يعترفوا بالعلمانية وأن يمجدوا أتاتورك المتآمر على الدين والخلافة؟ !

كلا إن أكثر التنظيمات الإسلامية تعرضا لضغوط تجعلها لا تستمد النصر إلا بالركون إلى النص، هي تنظيمات تبدع آليات تدفعها إلى الحركة والتفاعل الايجابي بالمستجدات والاهتمام بجزئيات الساحة السياسية، بدلا عن الجمود والوقوف عند جزئيات الشريعة الإسلامية.

أنْعم بها من حركات تسعى إلى مراكمة الانجازات وتدارك تطورات الواقع السريعة وتثبيت الوجود قريبا من مربع إنتاج القرار السياسي لمراقبة التطورات ومحاصرة انفلاتها إلى متاهات التعقد والغموض؛ حركات تؤطر الانجاز على الأرض وفق منطق فن الممكن، لا بمنطق قول كن فيكون! حركات تنشغل بتدبير الاكراهات ومراعاة التوازنات، ولا تؤسس نشاطها على إخضاع العبد وتسييد إرادة الرب !

وحين تجافي الحركة الإسلامية قوانين اللعب السياسي، ولا تكترث للتحولات والتوازنات والاكراهات، يتفوق عليها الخصوم وتتهاطل عليها المصائب، ولا تجد حينها غير منطق العقيدة ملاذا وإشارات النص تفسيرا.

وحتى لا أوغل في التجريد، تعالوا إلى إسقاط ما ذكرت على التطورات الأخيرة في مصر. راسلني صديقي آنف الذكر ليخبرني بأحكام الإعدام والسجن ضد الإخوان المسلمين، وهمه المضمر وشعاره المدوي: مزيدا من إدانة بنكيران ! كما سمعتُ من صديق آخر أسفا صادقا على واقع الإخوان المسلمين في مصر: مبارك قاتل الثوار أُفرج عنه بريئا، ومرسي المنتخب بعد الثورة يدان بعشرين سنة سجنا!

أقول بإيجاز، إن مثل السيسي ومرسي كمثل فريقين دخلا مباراة، فوظف كل منهما ما بحوزته من تقنيات ومهارات وإمكانات، ثم أصاب فريق مرسي، بعد استنفاذه كل الأوراق الرابحة في وقت وجيز، إرهاق بدني شديد وتشنج عضلي حاد أفقداه القدرة على التحكم والدفاع، فانقض عليه فريق السيسي بإصابات كثيرة تجاوزت خمسين إصابة، تحسبا لأي تعاف يحل بفريق مرسي يتيح له فرصة الرجوع في النتيجة، إذ يحتمل أن تؤثر عاصفة الحزم الداعمة للشرعية في إنقاذ فريق مرسي.

إذن لم الدهشة حيال أحكام الإعدام والسجن؟ لا يعقل من لاعب سياسي أن يركن جسمه في الزاوية، فإن فعل دَلَّ ذلك على دخوله صراعا يفوق طاقته أو على اعتماده استراتيجية فاشلة وأسلحة متجاوزة. ومن غير المجدي التبرير بالابتلاء، لأنه عذر أقبح من زَلاّت، فهل نزل علينا خبر السماء ليقطع ظنون القراءات والتفسيرات؟ أم نزكي النفس؟ "بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا".

وليس المقام مقام تقييم السلوك السياسي للإخوان بعد الثورة، فقد تعالت أصوات الإخوان بانتقاد أخطاء التجربة. لكن ما أقصده توضيح المرجعية الفكرية أو النصية لأخطاء الإخوان التي صارت كوارث، فبقدر جمودهم على شرعية النص التي توازي تمسكهم بالترشيح للرئاسة، انقلبوا على شرعية الواقع التي توازي قرارهم السابق القاضي بترك الترشح ومراعاة التوازنات.

إياكم أن تظنوا بأني أُسَوِّي بين الجلاد والضحية، بل أرجو أن تأخذوا كلامي دليلا لصد الجلاد عن مداخل الوصول إلى الضحية، أو فليكن دعوة إلى ترك شغف تمثيل أدوار الضحية. وكلمة السر لإدراك هذه المنى تكمن في قياس الواقع السياسي بعيدا عن نماذج الماضي حتى تكون حركة إسلامية مرنة قادرة على المناورة، ويكون الدين لله والوطن للجميع.

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (6)

1 - moussa السبت 02 ماي 2015 - 00:45
الاجتهاد مع وجود النص. واذا انعدم النص فالاجتهاد تحصيل حاصل.
والاجتهاد انما هو توخي مصالح البلاد والعباد في التشريع والقانون , اما في السياسة فلا وجود للنصوص الدينية اصلا.
2 - ahmed arawendi السبت 02 ماي 2015 - 10:05
متى سوف تستفيق هذه الثقافة من شخيرها!!
الا يمكن لعقولنا ان تفكر لوحدها دون قرآن و لا سنة?
أجمل و أرقى وأنجع وأرحم ما في العالم أنجز على بعد آلاف الكيلومترات من أي إسلام!
تؤويل او عدم تأويل و كيف التأويل و هل حديث كذا او ضعيف او أحاد او... هو كلام فارغ. إذا كانت المشكلة طبية فلديك الطب.إذا كانت إدارية لديك علم الادارة.و دعك من لوي عنق آية الكرسي لتخرج منها البنسلين أو علم المحركات النووية.
3 - khawla السبت 02 ماي 2015 - 12:17
لكن الاجتهاد ينبغي ألا يتجاوز النص إن وجد، أما اجتهادات عمر رضي الله عنه فتحتاج إلى دراسة دقيقة غير هدا التوجه الذي جاء به الكاتب والذي يكاد يغيب النص.
4 - الرياحي السبت 02 ماي 2015 - 13:15
السياسة لا تخضع مرجعيات اخرى ، هي في حد ذاتها مرجعية وتدبير الشأن العام يخضع لنفس القوانين المتوارثة والتي برهنت جدواها.اليات التحكم والاستمرارية والدعاية والمكر والوعود والتعبئة وفن الخطاب والمتوقع وربط العلاقات واحتلال النقط المركزية شيء جاري به العمل حتى عند القرود في الأدغال.
بن كيران لا يختلف كثيرا عن غيره من السياسيين الا في نكته وضحكاته ورفع يديه وغضبه وفي مسبحته
ما معنى "عفا الله عن ما سلف " وهو اعتراف ضمني ان الخطاب لا يغير شيء ثم قوله المتكرر "الحكومة تتوكل على الله" و في "يد الله" وهو اعتراف صريح بالفشل .الاسلام السياسي اساء كثيرا للإسلام والمسلمين وهو السبب الرئيسي في انفجار عدة دول والعياذ بالله
لا يجب الخلط بين روح المرجعية الاسلامية وتفاصيل المرجعية إصدار قوانين لا تهش ولا تنش.واخير حب chocolat او حب المال حبا جما لا علاقة له باي مرجعية .وسترون عجب العجاب .كل هاته الخرابيط والزلابيط لم تغير شيء من حال المغاربة وخاصة الفقراء ولا شفت مريض ولا علمت أمي ولا صنعت صناعة ولا أوكلت خبزا نظيفا.ازداد التسول والغناء الفاحش وثمن البنزين والزيت والحليب
حشومة يا مثقفين
5 - said السبت 02 ماي 2015 - 14:53
يتحدثون عن الحركة الاسلامية وكأنها على قلب وقالب واحد,والحقيقة أن الحركة الاسلامية أصبحت كاليسار تعيش نفس التحولات التي مر منها اليسار قبل قرن,
فكما اخترقت اليسار تحولات جعلت من المبشرين بديكتاتوريا البروليتاريا على انقاض المجتمع الراسمالي مجرد قلة امام من ينادون باشتراكية ديمقراطية في ظل دول ليبرالية, فان الحركة الاسلامية تعرف بدورها تحولات عميقة ستجعل ممن يؤمنون بالدولة الدينية واديولوجيا الخلافة مجرد قلة أمام تيار ليبرالي عريض بدأت تتحدد ملامحه في تركيا وتونس وحتى المغرب بنسبة أقل..
اردوغان ليس هو الملا عمر, والغنوشي ليس هو مرسي, والاسلامي المقاصدي ليس هو السلفي,وكل كل تناول لظاهرة الحركة الاسلامية باجمال مخل يكون بعيدا كل البعد عن الموضوعية والنقد العلمي الرصين.
6 - bouddiouan السبت 02 ماي 2015 - 20:56
أولا أذكر بأني عرفت في الحلقة الأولى من هذه السلسلة عن الحركة الاسلامية ما أقصده بالحركة الاسلامية، ثم إني لم أحنج إلى نهج الشخصنة، بل فضلت عرض أفكار وكل حركة وجدت شيئا مما أقوله في تنظيمها أو أدبياتها عليها أن ترد أو تستوعب رسائلي. ولو أني اضطررت لذكر جماعة الاخوان في سياق الاحكام القاسية ضد الدكتور مرسي وإخوانه. ثانيا أؤكد أن القرآن والسنة أساس صلب للمسلم إذا صاحبها منهج البناء، ويصير هذا الأساس خطرا إذا وظف برؤية يطغى عليها منطق الهدم.
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

التعليقات مغلقة على هذا المقال