24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

22/03/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:0007:2613:3917:0319:4420:59
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل ترى أن "رحيل بوتفليقة" سيؤدي إلى حل مشاكل المغرب والجزائر؟
  1. أستاذ يُرسّبُ جميع "طلبة الماستر" بـ"كلية أكدال" (5.00)

  2. مسيحيون مغاربة يوجهون رسالة مفتوحة إلى البابا (5.00)

  3. فيدرالية الجلد: الحذاء المغربي يتفوق على الصيني (5.00)

  4. مولودية وجدة تراهن على الجمهور والتنافس القاري (5.00)

  5. مبحوث عنه يقع في قبضة عناصر درك سيدي حجاج (5.00)

قيم هذا المقال

3.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | طاغية صغير يسكن فينا

طاغية صغير يسكن فينا

طاغية صغير يسكن فينا

الفرق بيننا وبين بَاقي الشعوب المُتقدمة أن جينات "العكس" مُعششة في خلايا البَعض، ومن أجل ثلاثة دَراهم يُمكن أن يَرتكب أحدهم جريمة قتل بشعة، ولكم أن تُطالعوا أخبار الحَوَادث، للوُقوف على هذه الحقيقة الصادمة..كَمَا أنه من أجل خلاف بَسيط بين شخصين يُمكن أن تُعلن قبيلة الأول مُقاطعة قبيلة الثاني، سيما إذا فَقدت كل واحد منهما حُكماءها.

بَعضهم من أجل الانتقام لنفسه الأمارة بالسوء، مُستعد لأن يأتي على الأخضر واليابس، ويدوس جميع الأخلاقايت، وهو يُردد "علي وعلى أعدائي"، فضلا عن تلذذه وهو يرى الآخرين يتألمون..أليست هذه هي السادية بلحمها وشحمها تخرج من كُتب علم النفس وتستوطن تلك النفوس المريضة.

نَتَحدث عن التسامح، في المساجد والمقاهي ومقرات الأحزاب والجمعيات والبرلمان والفيسبوك، وعاجزين عن أن نتحول إلى كائنات تَتسامح فيما بينها.. نَملأ الدنيا ضجيجا عن الحوار وآدابه، وبمُجرد أن يشرع الآخر في الإدلاء بوجهة نظره نضع أذنا من طين وأخرى من عجين، فنتحول بقدرة قادر إلى طرشان لا نسمع إلا صدى ما نقول..

نتحدث عن التعاون، ونَستفيض في ذكر محاسنه وفوائده، وبمُجرد أن نشرع في اختباره وفحصه في بعض أعمالنا يتم التكشير عن أنياب التنازع، ومخالب التدمير.

نُبْدع في التنظير لتجاوز الماضي، وطي صفحاته المؤلمة، ودفنها تحت التراب، لكن بعد مُرور لحظات قليلة، وقبل أن يجف مداد نظرياتنا الجديدة نَعُود إلى النبش في الماضي المدفون، لنستخرج أسوأ ما فيه من شقاق وتنافر وفُرقة.

نُنصت لخطيب الجمعة (بدون لغو طبعا)، وهو يتحدث عن الأخلاق الحميدة، نسمع إلى خطبته بخشوع ظاهر مثْل أي مُمثلين بارعين في تشخيص أدوار "المؤمنين" في المسلسلات الدينية، وبمجرد انتهاء الصلاة نهرع إلى أقرب باب في المسجد، ونحن نتدافع بالأيادي لنكون أول من يخرج مثل أي هَاربين من زلزال أو فيضان.

نُرثي حال الأمة العربية والإسلامية، ونعزى ذلك إلى الحكام المُستبدين، وننسى عندما يتحول رب الأسرة فينا أو رئيس الحزب إلى طاغية صغير يُمارس الاستبداد والطغيان على شعبه الصغير الذي يتكون من عدد محدود من المُواطنين والمواطنات.

يقولون تشخيص المرض نصف العلاج، فلنعترف بأننا البعض منا أناني، براغماتي، لايهمه الصالح العام بقدر ما تهمه مصلحته الشخصية الضيقة، يُمارس النميمة والغيبة وكل ما من شأنه أن يُدمر "الخُصوم"، دون تأنيب ضمير، يُشهر الأسلحة المحظورة في وجه خصمه، وهناك من يطعن من الخلف مثل أي غدار جبان غير قادر على المُواجهة.

بعضنا يُثرثر وهو بصدد تحليل الوضع في سوريا والعراق وباقي بؤر التوتر في العالم، ينتقد الأوضاع بسبب الخلافات المذهبية بين السنة والشيعة، ويُعزي إليها أسباب القتل والدمار، وبمجرد أن ينتهي من تحليله "العميق" يُصوب فوهة مدفعه إلى من يشتركون معه في المذهب والعقيدة، ويَشرع في مُمارسة لعبة إطلاق النار في كل الاتجاهات، في عدمية واضحة تُغذيها نفسه المعطوبة التي كانت تتوق إلى العنب فلما فشلت في الوصول إليه بدأت تنعته بالحموضة..

هي نُفوس مريضة، تَحتاج إلى زيارة مصحة أوضريح للاستشفاء..أما التشيار بالحجر فلن يزيد إلا في تعقيد عملية العلاج التي يحتاجها الجسم المريض الذي أينما ضربته يسيل الدم مثل رأس الأصلع، مع الاعتذار لأصحاب الصلعات الملساء..

فلنجتهد لإخراج الطاغية الصغير الذي يسكن فينا، لنتقدم إلى الأمام، فالاستبداد طَبائع، وليست دوما تأتي من "الفوق" كما نتصورها، فقد نُبتلى بها دُون أن نَدْري..


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (9)

1 - رشيد الثلاثاء 12 ماي 2015 - 03:00
سيدي، هناك إله و هناك شيطان، هناك نور و هناك ظلام، هناك حق و هناك باطل، هناك عدل و هناك ظلم، هناك سعادة نفس و هناك شقاوة نفس، فلننظر أي الطريقين نختار، و لنتذكر بأن الدنيا كلها مؤامرة، أحب من أحب و كره من كره...فلنقرأ كتاب استعمالنا -كتاب الله- بتأمل و لنبتعد عن سماع التفاسير من الذين هم أقل منا مستوى، بل لنبحث عن الحقيقة بأنفسنا، حينئذ سيصلح حالنا..
2 - نورالسعيد الثلاثاء 12 ماي 2015 - 07:36
أصبت كبد الحقيقة و لتأكد من هذا الواقع الؤلم و ادخ إلى أ قرب دكان و ستتأكد بكلملمس من أنانية موطنينا و تهافتهم الك يريد أن يتبضع قبل الكل دون مراعة لحق الأسبقية وكأنه هو الموجود آخرين أشباح
3 - مكمن المرض الثلاثاء 12 ماي 2015 - 13:32
لقد وضعت يدك على الجرح ايها الكاتب المحترم هي نُفوس مريضة، تَحتاج إلى زيارة مصحة للاستشفاء لكن ليس الى ضريح فالاضرحة لا تسمن و لا تغني من جوع و ضعها اناس يسمون نفسهم شرفاء للتكسب من وراءها و تسلم الهبات والمتاجرة بأمراض السدج و الجهال من الناس دون ردع من اي سلطة او قانون !!
الحل في تغيير الضمير الانساني في وقفة الانسان امام نفسه لحظة و مواجهتها بشجاعة بعيوبها ، الحل هو في تغيير المنظومة الاخلاقية ككل ، في تزكية هذه النفس التي اظلمتها صفات الانانية و الحسد و الحقد و الكبر ، لن تحارب الرشوة و السرقة و نهب الاموال و و و الا بتغيير هاذا الضمير بالخوف من الجليل و العمل بالتنزيل فعلا لا قولا ممارسة لا مناظرة ....
4 - متسائل الثلاثاء 12 ماي 2015 - 14:31
ماذا تنتظر من شعب ، أمثاله الشعبية أغلبها من نوع :
1 - الله يجعل الغفلة بين البايع و الشاري.
2 - بعََّد من راسي و شقف ( يعني، خطيني عليك غير أنا و ديرها كحلة )
3 - سبق الميم ترتاح ( يعني كذب باش تهني راسك )
4 - دير ما دار جارك ولا بدل دارك
5 - انصر خوك و خّا ظالم
6 - اللي فايتك بليلة فايتك بحيلة ( يعني واحد ماقاريش غادي يكون يفهم حسن من طبيب صغير عليه بليلة )
حتى المثل الصيني المشهور :- لا تعطيني سمكة بل علمني كيف اصطاد السمك - حورناه إلى مثل شعبي مغربي :
لا تعطيني سمكة بل نوَّعْ شي شوية ، مرة لحم مرة دجاج مرة كوطليط.
5 - marocain الثلاثاء 12 ماي 2015 - 20:09
Vous avez raison Mr. pour donner un petit exemple ma fille de 3 ans chaque fois qu´on regarde une serie ou un film marocain á un certain moment il me dit papa qu´est ce qu´ils ont pourquoi ils crient comme ca ont-ils du mal? moi je suis a coté d´elle mais je ne me rend pas compte qu´ils crient á la telé car je suis habitué depuis mon enfance. Si vous pouvez remarquer les programmes de television sont pleins de "tja3wi9" et ca fait partie de la culture et de la mentalité on voit ca aussi chaque fois au parlement au souk "f ras derb" partout....donc il faut reviser tout ca a partir de la maison, les parents doivent etre attentifs a ce sujet qui peut en fait causer bcp de stresse pour tout le monde.
6 - الرياحي الثلاثاء 12 ماي 2015 - 22:49
الى الاخ حسن هيثمي الحمد لله على العودة وتقبل اعتذاري على ما دار بيننا في اخر مقال كتبت هنا.وكما ترى اتابع كتابتك وهنا اصبت وتوفقت مع التحية والتقدير.


 
7 - fatima الأربعاء 13 ماي 2015 - 11:39
سلام الله عليك سيدي .افتقدت اسلوبك الرائع في تشريح الامور فانت من الاقلام التي تبث فينا الامل ونحن في بلاد الغربة امل في ان "لبلاد "فيها اناس يرصدون الاعطاب يعرونها يفككون اجزاءها يتالمون بسبب جراحها...
مشكلتنا العويصة الامية المفروضة قسرا على الشعب وهي ام الجراح وموطن الداء. عودة حميدة وشكرا على ما تفضلت به جعله الله في ميزان حسناتك
8 - المرنيسي الأربعاء 13 ماي 2015 - 13:06
هي فقط عقدة الشعور بالنقص التي تسكن فينا .
هذا الخطاب هو صورة مجملة ومنقحة لخطاب نسمعه في كل في كل آن ومكان . المغربي المروكي كل منا يسب نفسه طول الوقت ولا نبلي .ونقول علينا أن نحب الوطن كيف سنحب هذا الوطن ونحن نعتقد أنه موطن لجميع الشرور والبلايا . ما ذكرت في مقالك هي غرائز الانسان في كل زمان ومكان ولا يسلم منها أي شعب أو جنس ،وعلينا أن نعتقد أيضا أننا أفضل من الكثيرين من ولنتقدم علينا العناية بالأخلاق الحميدة وعلينا أن نتربى على الثقة في النفس ولا نقبل أن نحتقر ما هو مغربي لمجرد أنه مغربي
هي فقط عقدة الشعور بالنقص التي تسكن فينا . هذا الخطاب هو صورة مجملة ومنقحة لخطاب نسمعه في كل في كل آن مكان .المغربي المروكي كل منا يسب نفسه طول الوقت ولانبلي .ونقول علينا أن نحب الوطن كيف سنحب هذا الوطن ونحن نعتقد أنه موطن لجميع الشرور والبلايا . ما ذكرت في مقالك هي غرائز الانسان في كل زمان زمكان ولا يسلم منها أي شعب أو جنس ،وعلينا أن نعتقد أيضا أننا أفضل من الكثيرين.لا بد من العناية بالأخلاق الحميدة ولكن حتى
9 - سعيد الخميس 14 ماي 2015 - 14:33
مقالك وصف موفق نسبيا لوضع تشترك فيه كل المجتمعات المتخلفة. لكن لم تحاول أن طرح سؤال الأسباب وراء ذلك الوضع القائم فعلا. طبعا هذا مجرد تعليق قصير لاينوي الخوض بعمق في سؤال الأسباب وإلا أصبح مقالا قائما بنفسه. أود فقط أن أشير بعجالة لبعض أسباب هذه الظاهرة. المعلوم أن لكل ظاهرة جملة من الأسباب المتداخلة لا سببا واحدا. ولعل السبب الأساسي يكمن في التربية. شعوب العالم المتخلف (ثقافيا بالتحديد) تميل إلى الإعتقاد أن "الأشياء" عموما تأتي بشكل تلقائي (وهذه فكرة قريبة من فكرة الخلق من لاشيء). بمعنى أن أخلاقيات السلوك مثلا ـ وهذا هو موضوع المقال ـ ينتظر أو ينبغي أن تكون حسنة وجيدة بشكل تلقائي ودون مجهود تربوي سابق. وحتى نأخد مثالا حيا من الواقع أنقل لكم ما نشاهده جميعا في تربية الأمم المتقدمة لأبنائها منذ الولادة. أهم شيء التربية بإعطاء النموذج الفعلي قبل الكلام. أي تصرف البالغين بالشكل المطلوب أمام الأطفال ثم يضاف إلى ذلك التوضيح بالكلام وهذا الأمر يتم في كل كبيرة وصغيرة يمكن تخيلها في الأفعال والأقوال. علينا الأ ننساق للوهم أن اللإنسان يولد "كاملا" ثم يكبر كيفما اتفق فيصبح هكذا متخلقا..
المجموع: 9 | عرض: 1 - 9

التعليقات مغلقة على هذا المقال