24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

23/08/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1906:5113:3517:1020:0921:29
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع انشقاق حزب العدالة والتنمية بعد التصويت على "فرنسة التعليم"؟
  1. نصائح ذهبية للتحكم في استعمال الهواتف الذكية (5.00)

  2. بعد 10 سنوات من الرئاسة .. لقجع يتخلى عن تسيير نهضة بركان (5.00)

  3. تنصيب عدد من رجال السلطة الجدد بعمالة سلا (5.00)

  4. "أزمة الشقق" تخفض عمليات اقتناء المنعشين العقاريين للأراضي (5.00)

  5. دراسة دولية تضع المغرب في قائمة "أكثر البلدان الملوثة للهواء" (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الدعوة والدولة: العلاقة والمحاذير

الدعوة والدولة: العلاقة والمحاذير

الدعوة والدولة: العلاقة والمحاذير

تأطير:

الدعوة والدولة، ثنائية أثارت وتثير نقاشا ازداد حدة بعيد ثورات الربيع العربي، وما أفرزه من ظهور للحركات الإسلامية وتأييد شعبي لمشاريعها المجتمعية، كان نتيجة طبيعية لبوار اختيارات تجارب الدولة الوطنية لما بعد جلاء عسكر الاستعمار الغربي. الدعوة والدولة أية علاقة؟ هل تهيمن الأولى على الثانية، فيما يشبه ولاية الفقيه، إيران نموذجا؟ أم أن الثانية تستدرج الأولى إلى ساحتها وتُحيلها جسدا بلا روح، وشعارات بلا معنى؟ "إذَنْ تنصرفُ الدعوة بكليتها لتسيير دفة الحكم. وإذن فهو فَناءُ الدعوة ... تتحول هيكلية سياسية محضة، تتكلم كما يتكلم السياسيون، وتسلُك مسالكهم..." (ص:107)، أم أنهما يكملان بعضهما، في غير تنازع بين الوظائف والاختصاصات كسبا لثقة الشعب واحتفاظا بهذه الرصيد وتنميته، مهما كان الإنجازُ أو القصورُ؟

لا يزعم هذا المقال أن يتناول هذه الإشكالات بالتحليل والتدقيق، وإنما حسبه أن يثير الموضوع للنقاش، في محاولة متواضعة لرصد العلاقة بينهما، مُعرِّجا على بعض التجارب التي أفرزها الحراك الشعبي، وما يزال.

في العلاقة بينهما:

1على مستوى المرجعية:

ــــ الدعوة تستند إلى المُقدس/ الحقيقة المطلقة بما هي وحي سماوي.

ــــ الدولة تستند إلى الممكن والمتاح النسبي المتغير.

2 على مستوى الخطاب:

ــــ الدعوة تنادي في الانسان روحه ومعاده، لقاء ربه: "يا أيها الانسانُ إنك كادحٌ إلى ربك فمُلاقيه"، توجيها وضبطا لحركته لتنتظم عملا صالحا منتفَعا به دنيا وآخرة.

ــــ الدولة تنادي في الانسان معاشه وتسعى لتوفير حاجياته المادية. والتديُّن قضية شخصية.

3على مستوى الوظيفة:

ــــ الدعوة سياج يحمي المشروع المجتمعي عقيدة وهُوية ومنظومة قيمية.

ــــ الدولة تسأل عن تنزيل القوانين وتسهر على احترام التخصصات، تنظيما لحياة الأفراد وضمانا لسير المؤسسات، سعيا لتحقيق العدل والحرية والكرامة.

4 على مستوى العلاقة:

الدعوة والدولة تتكاملان وتتعاونان في غير تنازع في الوظائف والاختصاصات، وفي غير صراع للإقصاء والهيمنة. فالدعوة روح والدولة سلطانها، وقد يزع الله بالسلطان ما لا يزع بالقرآن. كما قال ذو النورين عثمان رضي الله عنه.

محاذير ومهالك:

وإذا كانت الدولة مطلبا للدعوة تنزيلا للمشروع الإسلامي، كغيرها من التنظيمات السياسية ذات المرجعيات المختلفة، فإن دخول أبناء الحركات الإسلامية معمعان الدولة تكتنفه محاذير كثيرة قد تهدد الدعوة في جوهرها ورسالتها، فــــ"الخطرُ المتربصُ بكل زاحف على قلعة الدنيا وزبدتِهـا، أعني الحكمَ وممارستَه ومصارعةَ الناسِ عليه وفيه، هو انمحاقُ الإيمان الفرديِّ وانسحاقُ التطلع الإحسانيِّ إن وُجِدَ ابتداءً. ومن ثَمَّ ذوبانُ الدعوة في الدولة، وانتِهاكُها، وتسربها في مساربها كما تتسرب قطراتُ الماءِ في الرمال العطشى..."(ص:105).

محاذير ليست وليدة اليوم، بل طفت على السطح منذ أن أصبح للمشروع الإسلامي دولة، كان الحضور والصحبة النبوية المباشرة صمام أمان من خطرها، وكانت يقظة الخلفاء الراشدين واقيا من سريان سمومها في شرايين دولة حديثة. فهذا سيدنا أبو بكر رضي الله عنه يكره أن يوظف أهل بدر، وما أدراك ما أهل بدر! في دواليب التدبير مخافة أن يُدنسهم بالدنيا، وعلى النهج سار سيدنا عمر بن الخطاب يستعمل ذوي الكفاءات العملية والتدبيرية من الصحابة، ويُبقي على أهل السابقة من المهاجرين والأنصار إلى جانبه في المدينة حرصا منه، ــــ وهو المشهود له رضي الله عنه بحسن الفراسة وسداد الرأي ــــ "على إبقاءِ جماعة المسلمين حاملةِ الدعوة بمَنْجىً من الاشتغال بتدبير "الدنيا" لتكون من العاصمةِ مصدرَ إشعاع إيماني ومورِدَ صفاءٍ إحسانيٍّ، تستنير بنوره الأمة، وتعُبُّ من نبعه."(ص:106)

الدولة "شـر" لا بد منه، منافحة عن مشروع الإسلام العدلي ورسالته الإحسانية إلى البشرية. الدولة وما تتيحه من سلطان وأسباب ظهور ابتلاء واختبار وتحدٍّ: "هل تمسك الدعوة بزمام الحكم وتدير عجلته وتَبقى مستقلةَ الوجود ماضية الإرادة في وِجهَة التغيير الشامل الجذري للمجتمع، أم تجذِبها الدولة ويستقطبها الحكمُ فيستولي على النفوس، ويستغرق الجهودَ، ويغلب على الوجهة حتى تذوبَ الدعوة في الدولة؟ التحدي أساسا هو: هل يحيَى الدعاةُ بعدَ الوصولِ إلى الحُكم بحياة الإيمان والإحسان، أم "تدنسهم الدنيا" وتهلكهم كما أهلكت من كان قبلَهم؟"(ص:107)

على سبيل التقييم:

لقد يسر الله تعالى وسنحت مشيئته بفرصة بزغ فيها نجم الحركة الإسلامية وعلا سهمهما، تسلية لعقود من الاضطهاد والتنكيل الممنهج بمن ارتضوا الإسلام منهجا، وتمحيصا لثبات من ترشحه الأقدار الإلهية ليكون للأمة ملاذا يسير فيها بنور الإيمان إحياء وتجديدا لما بلي من شعائر الدين وسننه. لقد سنحت فرصة، وشُرعت أبواب الدولة أمام أبناء الحركة الإسلامية وبناتها، وبوأتهم الاستشارات الشعبية صدارة المشهد السياسي، بعد طول إقصاء.

وإذا كان ولوج دواليب الدولة لا يحتاج لكثير جهد تأصيلا وشرعنة، فمخالطة أهل الإيمان المجتمع والصبر عليه خير من الازواء والانكفاء عن النفس، بدعوى التزكية والطهرانية؛ غير أن هذه المخالطة تضبطها شروط، منها سقف المخالطة وحدودها، وبلغة المعجم السياسي، بأية صلاحيات تكون هذه المخالطة وهذا الاقتحام، فالإيمان يأبى إعطاء الدنية، بدعوى التدرج والمرونة والواقعية.

أسئلة كثيرة طرحتها مشاركة الحركة الإسلامية في تدبير الشأن العام، واعتبارا للفوارق بين ظروف البلدان، يبقى المشترك من هذه الأسئلة: هل من الحكمة أن تخوض الحركة الإسلامية، في هذا القطر أو ذاك تجربة الحكم بصفها الأول، بأهل سابقتها المُستأمنين على لب مشروعها: الدعوة؟ أم أن الحكمة تقتضي إقحام صف ثالث وربما رابع في تجربة محفوفة بالمخاطر، لا سيما والمرحلة الانتقالية حُبلى بتركات الاستبداد؟ ثم، إذا حسمنا مستوى المشاركة، بأي خطاب سياسي نُدير المعركة مع فرقاء اضطروا اضطرارا لقَبول الحركة الإسلامية على مضض في تشكيلة الحكم؟ هل يُعتمد خطاب الساحة الذي لا يراعي باسم المنافسة على الحكم إلاًّ ولا ذمة لمؤمن ومؤمنة؟

وبالعودة إلى التجربة المغربية، إلى أي حد حالف إسلاميو الحكومة التوفيق في الاختيار؟ وكيف سيكون المآل والحصيلة دعويا لو فشلت التجربة، لا قدّر الله؟ وعلى مستوى الخطاب السياسي، ما درجة النجاح في الحفاظ على تميز الدعوة، في ظل ما بلغه الخطاب السياسي المغربي اليوم من إسفاف ورداءة؟ ألم ينجح الخصوم في استدراج أبناء الحركة الإسلامية ـــ رئيس الحكومة نموذجا ـــ إلى معترك السفه الذي لا يكلفهم شيئا، وعيا منهم أن ميزة الحركة الإسلامية أخلاقها وخصالها الحميدة القائمة على الصفح والتجاوز، قبل الورع والتعفف؟ وإذا تعذر اتهام أبناء وبنات الحركة الإسلامية بالنهب والاحتيال للإثراء غير المشروع، فإنه أمكن النيل من مصداقيتهم أخلاقا وخطابا بأساليب غاية في الدهاء والمكر، عملا بالمثل الشعبي: "خْسارتي وخْسارتك رْبـَــاحْ".

لذلك، وجب التنبيه أنه قد "تتلاشى ــــ الدعوة ــــ ويَضمحل معناها إن صبغها الوسط السياسي الذي لا بد أن تخوضه بصبغته، وإن جرها "منطق الساحة" بحباله. المرجوُّ لها أن تكون قوة اقتحامية تحتل معاقل الحكم وتوطد أقدامها فيه مع تعزيز وظيفتها الإحيائية التغييرية التاريخية." (ص:108)

* الهوامش من كتاب "العدل: الإسلاميون والحكم" للأستاذ عبد السلام ياسين.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (7)

1 - chillywind الثلاثاء 12 ماي 2015 - 00:11
و وجب التنبيه أنه قد "تتلاشى ــــ الدعوة ــــ ويَضمحل معناها و نحرم الوصول ان لم نسلم انفسنا و اموالنا و عيالنا للمرشد المربي القطب الرباني الذي يعلم بكل حركة و سكون لكي يتصرف فيها بما يريد ونحن منشرحين لذلك!!! هذا بعض ما قرره المجدد ياسين عبد السلام في كتابه العظيم الاسلام بين الدعوة و الدولة ص354 مطبعة النجاح الطبعة الاولى.!!!
2 - عبد البر الثلاثاء 12 ماي 2015 - 00:28
الدعوة الى الله هي مجرد وسيلة يلجأ اليها البعض للاستحواذ على عقول الناس بالدين..فالتاريخ يذكرأن أغلب الدعاة -كمن تشير الى هوامش كتابه- لم تكن دعوتهم لله في سبيل الله بل كانت من أجل التحكم في رقاب عباده، كانوا كهنة يدعون الورع والتقوى..ولكنهم يجمعون في طريقهم كل ماتصل اليه أيديهم ، وبمعنى اصح ان الدعوة لم تعد دعوة دينية بقدر ماهي دعوة سياسية يتزيى اصحابها بمسوح دينية ،تخفي استبدادا بشعا أقل تمظهراته تتجلى في مبدأ; من يعترض ينطرد، وأكبرها الفتك..
لذلك من المحاذير التي يجب للانسان أن يتفطن اليها هي وجوب عدم الانخداع بالكلام المعسول الذي يخرج من أفواه دعاة عصر النت لأنهم; يقولون بافواههم ما ليس في قلوبهم..أما ما يقال عن تأييد شعبي لمشاريعهم المجتمعية فوهم مابعده وهم ويكفي أن يرى الانسان ما جرى للمنساقين وراء سراب هؤلاء الدعاة ليرى حجم الخراب الذي مس العباد والبلاد العربية .وعلى من يبتغي السياسة أن يلجها من بابها ببرامج واضحة دون لف او دوران او استبلادا للناس..فالله الاهنا جميعا وليس لاي ان يدلس علينا باسمه تعالى علوا كبيرا أو باركا علينا من قال الشيخ او العلامة او الفهامة فلسنا مريدين.
3 - منعم الثلاثاء 12 ماي 2015 - 01:44
آش هدا الانشاء السي مصطفى؟ كنظن الموضوع كبير عليك شويا
4 - إن هي إلا أسماء سميتموها الثلاثاء 12 ماي 2015 - 03:49
قال تعالى:" إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس...".
"الدعوة" ، "الدولة " مصطلحات حمالة أوجه تختلف من عقيدة إلى أخرى ومن زمان إلى آخر ومن مكان إلى مكان.
على أساس أي عقيدة تكون الدعوة، أعلى المذاهب السنية أو الشيعية أو الخوارجية؟.
وهل مقومات دولة المدينة مثل مقومات دولة دمشق أو بغداد أو فاس أو مراكش أو قرطبة؟.
وإذا إتخذت دولة المدينة مثالا يحتدى، هل يترك إختيار ولي الأمر شورى بين الناس كما فعل الرسول (ص). أم تتكلف جماعة محدودة من تلقاء نفسها بمبايعة من تراه صالحا كما فعل أصحاب السقيفة لما إختاروا أبابكر،أم يختار ولي الأمر خليفته من بعده كما فعل أبو بكر، أم يقترح ولي الأمر جماعة لإختيار واحدا منهم كما فعل عمر؟.
وهل يجوز لولي الأمر أن يتخذ حراسا لحمايته من القتل أم يجب عليه الإقتداء بعمر وعثمان وعلي ولو أدى ذلك إلى إغتياله؟,
وهل يترك الغوغاء يحاصرون ولي الأمر حتى يقتلوه، ثم يطالب بدمه فيتناحر الناس كما وقع في حربي الجمل و صفين؟
الدعوة على المنهاج النبوي مقرونة بالجهاد والغزوات،ألن يؤدي نفس المنهاج إلى الحتف في هذا العصر؟
5 - Engineer الثلاثاء 12 ماي 2015 - 06:37
إن تميز الحركة الإسلامية هي الأخلاق الحميدة في القول و العمل و الصفح والتجاوز، و الورع والتعفف. لكن التجربة المغربية أبانت عن فشلها في تجربة قدّرها الله أن تكون في أيادي لم تكن مستعدة لا من الناحية التجربة و لا على المستوى الخطاب السياسي، و لا على المستوى الحكامة، لقد صدق من قال لم يكن لهم مشروع للحكم. فبعدما هبت بهم عاصفة الثورات العربية إلى سدة الحكم، لم تكن لهم الجرأة بالقدر الكافي لتنزيل الدستور الممنوح ولو جزئيا، لدرجة أن الهم الوحيد عندهم هو الحفاظ على الامتيازات الجديدة، فسقط الخطاب السياسي المغربي اليوم إلى الإسفاف والرداءة بل و إلى ما دون السفه !!! فهل كان رئيسهم واع بما هو فاعل ؟ ألم تكن للحركة الإسلامية فرصة للقضاء على دولة النهب والاحتيال والإثراء الغير المشروع و الفساد دون المس بالاستبداد ؟ إنهم أنفسهم من نال من مصداقيتهم أخلاقيا وخطابيا بدون إكراه ! إنه حب الكرسي و استفاقة المريد المحب للدنيا ! فلا مصداقية للتبجح !
6 - moussa الثلاثاء 12 ماي 2015 - 16:21
في الفقرة الثانية اوردت مقارنة بين الدعوة والدولة على ثلاثة مستويات هي : المرجعية و الخطاب و الوظيفة لتستنتج بدون اي ربط منطقي ان
"الدعوة روح والدولة سلطانها".
ان الاستنتاج المنطقي هو : الدعوة شيء والدولة شيء اخر تماما.

وفي الواقع التحالف بين السلطة ورجال الدين كان منذ القديم قبل ظهور الديانات السماوية.
واذا كنت تتحدث في مقالك عن المسلمين فان هذا الحلف المقدس او المدنس ابتدا منذ العصر والاموي على الاقل وانتج ما انتج من نصوص حسب المقاس لكل من يسعى او يريد البقاء في السلطة.

التنظير لهكذا علاقة هو توسل للسلطة ليس الا.

النبي عليه السلام يقول لكم "انتم ادرى بامور دنياكم".
7 - راي الأربعاء 13 ماي 2015 - 00:31
لنكن واقعيين وحتى لانقع في مغالطة انفسنا لاينبغي ان نبالغ في تقدير اخلاقية الدعاة.فاهل الدعوة هم قبل كل شيء بشر وليسوا بملائكة منزهين ومجردين من الحاجات والرغبات.والدعاة ليس من الضروري دائما ان تكون افعالهم على قدر ما يدعون من الايمان.قد توجد حالات نزيهة قليلة.وهؤلاء لايعيشون بمعزل عن الناس بل هم على اتصال دائم بهم.وقد يوجد من الناس النزهاء من غير ان يكونوا مؤمنين.اليس الكثير من الغربيين ومن حكامهم من يتمتعون باخلاق عالية .كما ان من الدعاة من لايخضعون الا لسلطة نزواتهم.وبحسب التجربة فالملاحظ ان الكثير ممن يدعي الدعوة يتصف بكل انواع الرذائل من كذب وخداع وتحايل مثله في ذلك مثل الكثير من الناس كما ان منهم من يتحلى بالفضائل التي دعا اليها الاسلام.ولذلك ليس واردا على نحو يقيني ان وصول منتسبي الدعوة الى الحكم يقضي على المفاسد .فاسياسة وان كانت مجالا للمكر بامتياز فانها لاتخلو من اناس نزهاء وانقياء وحتى لوانهم يستعملون المكر فمن اجل تحقيق المصلحة العامة وحمايتها.والمكر لايكون رديلة الا اذا استعمل ضدها.ولذلك فان الابتعاد عن العمل بدعوى انه يفسد الايمان حجة خاطئة لان لا احد يلزم صاحبه بالرذيلة
المجموع: 7 | عرض: 1 - 7

التعليقات مغلقة على هذا المقال