24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

16/11/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2907:5713:1716:0318:2719:45
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | تراث علال الفاسي .. هل يعرفه الاستقلاليون؟

تراث علال الفاسي .. هل يعرفه الاستقلاليون؟

تراث علال الفاسي .. هل يعرفه الاستقلاليون؟

في كتابه "النقد الذاتي" تناول علال الفاسي مجموعة من القضايا الراهنة في وقته بالتحليل والتفسير والنقد، بجرأة تحسب له، رغم أن الرجل كان يعد من التقليديين مقارنة مع بلحسن الوزاني مثلا، ومن المدافعين عن الفكر السلفي في المغرب.

وحتى لا تذهب الأذهان بعيدا وإقحام تلك "السلفية" في سياقها الحالي المطبوع بالعنف والتكفير، نشير إلى أن الحركة الوطنية نفسها قامت على ما اصطلح عليه آنذاك بـ "السلفية الإصلاحية" أو "السلفية التجديدية"، مثل سلفية رشيد رضا ومحمد عبدو وجمال الدين الأفغاني. بل هناك من الباحثين من يضع الأمير الخطابي أيضا في خانة "السلفية"، لتأثره هو أيضا بالفكر الإصلاحي في الشرق مع إعجابه في الوقت نفسه بزعماء تركيا الحديثة. ومع أن الرجلين، الفاسي والخطابي، قد يلتقيان في هذه الجزئية الصغيرة، فإنهما على طرفي نقيض بخصوص قضايا أكثر أهمية، وخاصة ما يتعلق منها بالتصور السياسي لبناء الدولة.

جرأة علال الفاسي في "النقد الذاتي" تتجلى في وضع يده على مجموعة من "الأمراض الاجتماعية"، منبها ما أسماه "النخبة العاملة" إلى ضرورة التعامل معها "بالنظر والحوار". يقول في التمهيد: "لا أقصد من هذا الكتاب (...) غير تنبيه الرأي العام المغربي وخاصة النخبة العاملة لضرورة الإيمان بالنظر والحوار، وتحديد المثل العليا، واختيار أحسن السبل للوصول إليها، مع امتحان الضمير في كل المراحل، ومحاسبة النفس على أغلاطها".

يصعب التطرق لكل الموضوعات التي تناولها علال الفاسي شارحا ومنبها، ولذلك نكتفي بالتوقف عند موضوع واحد يشغل بال المغاربة الآن كما شغلهم قبل هذا الوقت بعشرات السنين، ألا وهو موضوع المرأة ومكانتها في المجتمع، والتي حولها الفهم الجامد للنصوص إلى "مجرد قنية تقتنى لللذة والاستمتاع ليس إلا"، بحسب علال الفاسي.

يُرجع علال الفاسي وضع المرأة المغربية المزري إلى الانحطاط العام الذي انحدر إليه المجتمع الإسلامي بصفة عامة، منتقدا مراوغات الرجال واحتيالاتهم على النصوص والتشريعات الدينية، مما جعل المرأة "عرضة للتآمر من جميع الطبقات بحرمانها عن طريق الاحتيال من أبسط ما أعطته الشريعة لها" من حقوق. ولعل أبسط مثال على ذلك هو حق المرأة في الميراث، وقد لاحظ الفاسي كيف يتلاعب الرجال بحقوقها، قائلا: "رجال الأسرة يحتالون عليها بطريق الوصاية أو الوقف على الذكور دون الإناث، كل ذلك لكيلا تتوزع الثروة وتنتقل من أسرة صاحبها إلى أسرة أصهاره مثلا". ولذلك نادى علال الفاسي بكل جرأة بضرورة "وضع عمل يقرر المساواة في كل الوصايا بين الذكور والإناث".

ويخلص الفاسي إلى أن المرأة "يجب أن تتمتع (...) بما يتمتع به الرجل من حقوق، وأن تقوم بما يقوم به الرجل من واجبات. ولكي تستطيع ذلك يجب أن يفسح لها المجال، وتعد للقدرة على أداء ما يُطلب منها" في المجتمع. غير أنه يرى أن هذا الأمر لا يرتبط بتحرير المرأة وحده، وإنما أساسا بتحرر "الرجال أنفسهم من روح الجمود العتيق الذي يجعلهم يفضلون التقاليد على الدين نفسه".

وارتباطا بموضوع تحرر المرأة والدعوة إلى مساواتها في الحقوق والواجبات مع الرجل، لم يتوان علال الفاسي في نقد تعدد الزوجات، ودعا صراحة إلى منعه بالقانون "منعا باتا عن طريق الحكومة، لأن الوجدان وحده لا يكفي اليوم لمنع الناس منه"، مشيرا بذلك إلى الشرط الذي تنص عليه الآية الكريمة: "وإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة".

وفي الوقت نفسه دعا إلى ضرورة إعادة النظر في مسببات الطلاق عند الرجل منتقدا في هذا الصدد مبدأ منح "العصمة" للرجل بما يحمله معه من استغلال و"استبداد" الرجل "على زوجته أو منعه حقا من حقوقها أو الإضرار بها". ولذلك أعطى في المقابل الحق للمرأة بأن "تطالب بمعاقبة الزوج الذي يطلقها إذا أثبتت أنه استعمل حقه في الطلاق لغاية غير شريفة".

هكذا كان علال الفاسي يفكر في بعض قضايا مجتمعه، وهذا يستحق منا التنويه حتى ولو اختلفنا معه في كثير من المواقف الساسية. ولعل هذا التذكير يدفع ورثته الحاليين في الحزب إلى الالتفات لهذا التراث الغني، بدل الانحدار إلى قاع الابتذال الفكري والسياسي.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (6)

1 - Kant Khwanji الأربعاء 13 ماي 2015 - 22:48
علال الفسي قال في 1957:"أيها الإخوة لقد تم إجلاء الجيش الفرنسي، لكن كيف السبيل لإجلاء البربر" واللفظة التحقيرية العنصرية الإجرامية "البربر" تعني في كل قواميس العرب:همج،متوحشون،وليست ترجمة ل berbère!
وقال أيضا"لقد حققنا في ظرف 40 سنة ما لم يحققه أجدادنا في مدة 14 قرن" و هو يعني تعريب الأمازيغ ومنع التدريس والكتابة بلغتهم الأمازيغية، بل قدم حزب آل فاس مشروع تغريم إستعمال الأمازيغية، كما يدعو إليه اليوم "الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية"،الجناح التعريبي ل PJD

رغم ما ذكره الكاتب، حول بعض المواقف الإصلاحية لعلال، فانه يبقى من دعاة التأحيد العروبي الإسلامي وهو مفهوم يتقاطع مع مفهوم التأحيد الجاكوبي الفرنسي!أي الغاء التعدد الثقافي اللغوي الهوياتي،بل مسخ هوياتي بحيث أنه يدعو إلى تعريب الحجر والشجر والبشر
شباط هو الأمين العام الوحيد،إبن الشعب الذي ليس مورسكي من أهل فاس ومراكش،الذين تسلطوا ونهبوا خيرات الشعب،طالب بترسيم السنة الأمازيغية،في إحتفال برأس السنة الأمازيغية في اجدير(خنيفرة) بمعية برلمانيي حزبه،و قال "كل المغاربة أمازيغ"
قبل شباط،وقف حزب الإستقلال ضد ترسيم الأمازيغية إلى جانب PJD
2 - رحم الله أئمة التجديد البناء الأربعاء 13 ماي 2015 - 23:36
أكرم الله المغرب بتلك الجماعة من العلماء والمثقفين الذين وضعوا يدهم في يد ولي الأمر وقادوا الحركة الوطنية إلى مرساها وأحيوا البلاد ونصحوا العباد أمثال شيخ الإسلام بن العربي العلوي وعلال الفاسي وبن الحسن الوزاني والمهدي بن بركة والمكي الناصري والطريس وغيرهم.
علال الفاسي خريج القرويين عالم مجدد حقيقي له إلمام كبير بتفسير القرآن وفهم جيد لمعنى الأية الكريمة : "ياأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " ومطلع على حديث عبد الله بن عمر عن رسول الله (ص) : "من خلع يدًا من طاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية".
قال في بلاده:
مَــغْـــرِبِــي مَــغْـــرِبِــي ++ حُـــبُّــــهُ مَـــذْهَـــــبِـــــي
أَنَـــا مِـــنْ فَـــضْــــلِـــهِ++ عِــــشْـــتُ فِـــي ظِـلِّـــــهِ
أَرْضُــــهُ سَــــكَــــنِــــي++ وَ بِــــهَـــا عَــــــــدَنِـــــي
هِـــيَ أَرْضُ اُلْـــجُــدُودْ++ كَـــمْ بِــهَــا مِــنْ عُــهُــودْ
وقال في ملكه:
يا ملـك المغـرب++ يا ابـن عدنان الأبي
نحـن جندك للفـدا++نحمـي هذا الملك
عـرش مجد خالد++ماجـد عن ماجـد
3 - المغرب العربي الأربعاء 13 ماي 2015 - 23:36
تحياتي لك علال الفاسي فعلا قدوة لهذا الجيل
المسكين مات و هو يدافع من فلسطين و الصحراء
رحمه الله
4 - Maghribi الخميس 14 ماي 2015 - 00:34
اسمها الحركة اللاوطنية...لانها لا تمت للوطنية بصلة...

فجرائم الحركة الاوطنية ضد المقاومين الشرفاء من جيش التحرير و غيرهم لا يمكن مسحها ببضعة سطور كتبها زعيمهم العنصري المجرم....و انت يا استاذ "امزيان" اعلم مني بذلك...

اما المقاومون الحقيقيون فقد تنكر لهم الوطن بزعامة حركته اللاوطنية...
5 - علال والمسألة الأمازيغية الخميس 14 ماي 2015 - 00:50
تناول علال الفاسي في كتاب :(الحركات الاستقلالية في المغرب العربي) المسألة الأمازيغية في فصل تحت عنوان (امتداد)، يردّ على الفرنسي (جوتيه) الذي كان من الغلاة المستعملين البحث العلمي لخدمة الغايات الاستعمارية. فيقول : «إننا نحن المغاربة من حاضرنا وكفاحنا بما يشعرنا بأن عواطفنا التي تدفعنا اليوم لمقاومة المستعمرين في غير هوادة وفي غير بغض، ليست إلا العواطف والواقع التي كانت تملأ روح أجدادنا منذ أقدم العصور إلى اليوم. ولقد أنكر (جوتيه) على المغرب العربي حتى اسمه التاريخي. وهذا أشد ما يمكن من المغالطات، فقد عرف المغرب من قبل أن يعرف الأفرنج، ببلاد إمازيغ أي الوطن الحر، وعرف سكانه أسلاف البربر بالإمازيغيين، ومعناها الرجال الأحرار. وهذه التسمية وحدها دليلٌ على الروح التي كانت تملأ أسلافنا الأولين من حب للحياة الحرة في وطن حر».
«.. وحدة هذه العناصر التي تقيم بين البحر الأحمر والمتوسط وتمتد للسينغال ونيجيريا. وهذه العائلة الأفريقية هي التي امتازت بحضارتها وحبها للحرية ونضالها في سبيل العزة والكرامة».
كان أول شاعر مغربي سمى البربر"أمازيغ" :
"صوت ينادي المغربي من مازغ ويعـرُب..."
6 - جلول الخميس 14 ماي 2015 - 05:06
كل الدول تقدمت بالعلم الحدثي ، ونحن مازلنا نتكلم عن الماضي انه لا ينفع من الجوع، نفس الأسطوانات تدور حول دائرة المحيطة بالمجتمع المغربي ، وهو لا يستطيع أن يخرج منها ، المغاربة كلهم ضحوا من اجل الاستقلال ، منهم توفوا رحمهم الله ، ومن باقي على قيد الحياة اللهم طول عمرهم . يجب علينا الان بلدنا أن تتقدم كمثل بلدان الأوروبية ، اجتماعيا وثقافيا واقتصاديا وسياسيا وفكريا. يجب علينا أن نثركوا الماضي لا حاجة به انه لا ينفع ولا يغني من جوع.
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

التعليقات مغلقة على هذا المقال