24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

18/07/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:4106:2613:3917:1920:4222:12
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد بقاء رونار مدربا للمنتخب الوطني المغربي؟

قيم هذا المقال

4.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | تنقيح صحيحي البخاري ومسلم ضرورة شرعية

تنقيح صحيحي البخاري ومسلم ضرورة شرعية

تنقيح صحيحي البخاري ومسلم ضرورة شرعية

نشرت هسبريس يوم السبت 09/05/2015 حوارا مع فضيلة الدكتور محمد السرار تحت عنوان: "صحيح البخاري نواة للسنة ودعامة لاستقرار المسلمين".

وقد انهالت على المقال سيول من التعليقات، اتفق جلها على عدم التسليم بصحة كل الأحاديث المخرجة في كتاب الإمام البخاري، بل ذهب بعضها حدا من التطرف فأعلن أصحابها بطلان الكتاب جملة وتفصيلا.

ويظهر من كلام هؤلاء المعلقين أنهم مثقفون مسلمون مدفوعون بالغيرة على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، هكذا ينبغي التعامل معهم وليس بالتشكيك في انتمائهم للدين أو الطائفة على عادة المتسرعين.

وهذا السيل يعني أن فئة عريضة من المسلمين لم تعد تطمئن لأقوال مؤسساتنا الدينية، ولا تصدق شعارات علمائنا حول الصحيحين.

ويعني أيضا أن تأثير منتقدي الصحيحين يزداد تعاظما وتماسكا، وأن محاولات مؤسساتنا وعلمائنا لإثبات "عصمة الصحيحين" لا تسمن ولا تغني من جوع، أي أنها محاولات ضعيفة أمام الحقيقة المتمثلة في قوة موقف منتقدي الكتابين، ولو نسبيا.

فعلماؤنا اليوم، ملزمون شرعا بمراجعة أحاديث الصحيحين، صيانة لما بقي لهم في نفوس الأمة من احترام، وحماية للشباب المتعطش للحق من الارتماء في أحضان الفرق والنحل المنحرفة.

لقد تغير الوضع أيها العلماء، فالعالم أصبح قرية صغيرة، والوصول إلى المعلومات أسهل مما تتصورون، وتأثير الفضائيات وشبكات التواصل الاجتماعي أشد من المعاهد والمساجد والمواعظ، وما كان مستورا في بطون الكتب القديمة انكشف وتعرى، ومنتقدو الصحيحين المخلصون كعدنان إبراهيم ومحمد هداية وعدنان الرفاعي... أصبحوا مصدقين عند الشباب والمثقفين رغم حملات الطعن الصادرة عنكم، فتداركوا أنفسكم أيها السادة قبل أن تفقدوا كل شيء، بل قبل أن يحاسبكم الله على التعتيم والتحريف.

إنه لم يعد بإمكانكم التجاهل والتكذيب والإنكار كما كان يفعل أسلافنا رحمهم الله، حيث كانت المصنفات بعيدة المنال، وكانت الكتب الناقدة للصحيحين ككتاب الدارقطني لا تتوفر إلا لدى خاصة الخاصة من المحدثين، فضغط يسير اليوم على فأرة كهربائية يكشف كبرياءكم وجراءتكم، وفي المواقع الإلكترونية رموز يفضحون كذبكم أو تكذيبكم بالواقع، فاتقوا الله في أنفسكم وسنة نبيكم.

لماذا يصر العلماء على "عصمة الصحيحين"؟

يظن السادة العلماء، ومعهم متعصبة الباحثين، أن الإقرار بوجود الروايات الضعيفة في الصحيحين، يؤدي إلى فقدان الثقة بهما، ثم الطعن في السنة الشريفة جملة وتفصيلا، وصولا إلى القدح في كتاب الله تعالى، زعموا. وهم واهمون في ذلك، بل إنهم يسيئون إلى القرآن المحفوظ قبل تأليف الصحيحين وبعدهما.

وأكثر من ذلك، فالإصرار على عصمة الصحيحين هو الذي يهدد مقام السنة النبوية، ويجرئ الملحدين والحداثيين على كتاب الله، لأن نسبة بعض الروايات الخرافية والمنكرة إلى رسول الله، والموجود بعضها في الصحيحين كما تعلمون، يؤدي حتما إلى الشك في نبوته، ويوصل ضرورة إلى التكذيب بالقرآن الحكيم.

والعناد في الدفاع عن أحاديث مناقضة للقرآن الكريم بشكل واضح مفضوح، بحجة كونها مخرجة في الصحيحين، يقوي شبهات الطوائف الإسلامية المتمردة على معتقد السنة والجماعة.

إن الطعن في بعض أحاديث موطأ الإمام مالك، ومصنف عبد الرزاق، ومسند أحمد وغيرها من التصانيف السابقة على تأليف الصحيحين، ثم القدح في كثير من أحاديث السنن الأربعة، وصحاح ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وغيرها من التآليف التالية لتصنيف الكتابين، لا يستلزم الطعن والقدح في مجمل السنة النبوية عندكم يا سادة، فلماذا تتهيبون من تضعيف بعض أحاديث الشيخين رحمهما الله؟

إن صنيعكم هذا عجيب غريب، فهلا زعمتم أن البخاري ومسلما، البريئين من تخرصاتكم ودفاعاتكم المتهافتة، نبيان مبعوثان.

أصناف العلماء والباحثين المدافعين عن عصمة الصحيحين:

الصنف الأول: المقلدون المغترون، وجدوا مشايخهم يغنون أغنية عصمة الصحيحين فحفظوها وطفقوا يتغنون بها دون أدنى بحث أو تمحيص، وهذا النوع لا قيمة له في دنيا العلم والدين معا، لكنه عقبة أمام طلبة العلم والباحثين عن الحق.

الصنف الثاني: المقرون بوجود الضعف، لكن يمنعهم الخوف من تقوية المذاهب المخالفة كالشيعة والحداثيين، فينكرون أو يتجاهلون، وهؤلاء أجرم من الصنف الأول، لأنهم يضلون الناس عن علم وبينة.

الصنف الثالث: المعترفون بوجود الضعف في الصحيحين، لكن يمنعهم "الإرهاب الفقهي" من قبل المتعصبين والمقلدين، ويخيفهم فقدان مناصبهم الدينية، فيصمتون في المجالس العامة، ويجهرون بالحق في المجامع الخاصة، وهؤلاء معذورون عندما يسكتون عن الحق، آثمون عندما يدارون فينطقون بالباطل.

لا نعترض على تخريج الضعيف، بل على نفي وجوده ولا ننكر العمل به بشروط:

وجود أحاديث ضعيفة في الصحيحين لا يؤثر على مصداقيتهما، ولا يزحزح رتبتهما بين كتب السنة الشريفة.

ونحن لا ننكر على الإمامين رضي الله عنهما إدخال الضعيف في كتابيهما، لأن الضعيف عندنا صالح للاحتجاج ولو في الأحكام، إذا توفرت شروط محددة، أولها أن لا يكون الضعيف من قسم الموضوع، وأن لا يكون معارضا لصريح الكتاب وصحيح السنة، أو مناقضا للحقائق العلمية والبدهيات العقلية والحكمة البشرية.

والذي ننكره هو إصرار العلماء على نفي تخريج الشيخين للأحاديث الشاذة المعلولة، والروايات الضعيفة المرذولة.

القواعد العلمية هي المعيار وليس وجود الحديث في الصحيحين:

إن قواعد علم الحديث المتفق عليها والمشهورة، قواعد منطقية معقولة لا يسع العاقل إلا أن يحترمها ويلتزمها، وهي الميزان الذي يميز الغث من السمين.

والشيخان رحمهما الله، كانا يعرفان تلك القواعد، بل كانا من جملة المقعدين لها، فالنظر ينبغي أن يتجه إلى مدى احترامهما لتلك المعايير العلمية، لا إلى وجود الحديث في كتابيهما من عدمه.

والشيخان التزما تلك القواعد في معظم الأحاديث، لكنهما أخلا بها وخالفاها في مواضع يسيرة، والرجلان بشر يخطئ وينسى، يتأثر بالمذهب والعاطفة، يجتهد ويتكاسل.

اعتراف الإمام البخاري بوجود الضعيف في جامعه الصحيح:

يكفي للرد على مقدسي الجامع الصحيح أن الإمام البخاري، الذي لم يجعل لكتابه أي مقدمة إلا العنوان الطويل، وهو: (الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه)، لم يحترم ما دلت عليه المقدمة/ العنوان، حيث أدخل فيه العشرات من المعلقات، وهي تمرد على صفة: "المسند".

وروى فيه بعض الروايات الشاذة أو المضطربة أو المعارضة في متونها للقرآن والسنة المتواترة أو حقائق العلم، وذلك خروج على شرط: "الصحيح".

كما أنه أخرج في كتابه الموقوفات، أي أقوال الصحابة، والمقطوعات، أي آراء التابعين وأتباعهم، وهو بذلك ينقض قوله: (من أمور رسول الله وسننه وأيامه).

بل إنه أخرج أحاديث وأشار إلى ضعفها، فجاء في "النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر"(1/ 324): وقال – يقصد ابن الصلاح في مقدمة علوم الحديث -: ثم إن ما يتقاعد من ذلك عن شرط الصحيح قليل، يوجد في كتاب البخاري في مواضع من تراجم الأبواب دون مقاصد الكتاب وموضوعه. انتهى. أقول ـ القائل هو ابن حجر: بل الذي يتقاعد عن شرط البخاري كثير ليس بالقليل، إلا أن يريد بالقلة قلة نسبية إلى باقي ما في الكتاب فيتجه، بل جزم أبو الحسن ابن القطان بأن التعاليق التي لم يوصل البخاري إسنادها ليست على شرطه، وإن كان ذلك لا يقبل من ابن القطان على ما سنوضحه. وأما قول ابن الصلاح: "ليس في شيء منه حكم بالصحة على من علقه عنه"، فغير مسلم لأن جميعه صحيح عنده، وإنما يعدل عن الجزم لعلة تزحزحه عن شرطه، وهذا بشرط أن يسوقه مساق الاحتجاج به، فأما ما أورده من ذلك على سبيل التعليل له والرد أو صرح بضعفه، فلا.ه

وهذه أمثلة على معلقات يسوقها البخاري في صحيحه ثم يضعفها:

قال البخاري في الحديث رقم 848: وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَفَعَهُ «لاَ يَتَطَوَّعُ الإِمَامُ فِي مَكَانِهِ وَلَمْ يَصِحَّ».

وقال: بَابُ مَنْ أُهْدِيَ لَهُ هَدِيَّةٌ وَعِنْدَهُ جُلَسَاؤُهُ، فَهُوَ أَحَقُّ، وَيُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ جُلَسَاءَهُ شُرَكَاءُ» وَلَمْ يَصِحَّ".

ثم إن الإمام البخاري قسم أحاديثه المسندة إلى أصول من جهة، وشواهد ومتابعات من جهة ثانية، ففي مقدمة فتح الباري لابن حجر(1/ 384): الْفَصْل التَّاسِع فِي سِيَاق أَسمَاء من طعن فِيهِ من رجال هَذَا الْكتاب مُرَتبا لَهُم على حُرُوف المعجم)، ووَالْجَوَاب عَن الاعتراضات موضعا موضعا، وتمييز من أخرج لَهُ مِنْهُم فِي الْأُصُول أَو فِي المتابعات والاستشهادات، مفصلا لذَلِك جَمِيعه.ه

الأنجري: المتابعات والشواهد روايات يتساهل في إسنادها البخاري، فلا يشترط في أصحابها أن يكونوا من أهل الضبط والإتقان، بل يقبل أن يكون الراوي مختلفا في توثيقه، أو مجهول الحال عنده، فقد روى بعض الأحاديث النظيفة إسنادا ومتنا، ثم أتبعها بما يؤكدها كليا أو جزئيا من طريق الرواة المتكلم في ضبطهم أو عدالتهم من قبل النقاد.

والحافظ ابن حجر يعترف بوجود هذا النوع من الرواة، فيقول بعد كلامه المتقدم: إِن خرج لَهُ فِي المتابعات والشواهد والتعاليق، فَهَذَا يتَفَاوَت دَرَجَات (...) وَحَيْثُ يُوصف بقلة الْغَلَط كَمَا يُقَال: سيء الْحِفْظ أَو له أَو أوهام أَو له مَنَاكِير وَغير ذَلِك من الْعبارَات، فَالْحكم فِيهِ كَالْحكمِ فِي الَّذِي قبله، إِلَّا أَن الرِّوَايَة عَن هَؤُلَاءِ فِي المتابعات أَكثر مِنْهَا عِنْد المُصَنّف من الرِّوَايَة عَن أُولَئِكَ. وَأما الْمُخَالفَة وينشأ عَنْهَا الشذوذ والنكارة، فَإِذا روى الضَّابِط والصدوق شَيْئا فَرَوَاهُ من هُوَ أحفظ مِنْهُ أَو أَكثر عددا بِخِلَاف مَا روى بِحَيْثُ يتَعَذَّر الْجمع على قَوَاعِد الْمُحدثين، فَهَذَا شَاذ، وَقد تشتد الْمُخَالفَة أَو يضعف الْحِفْظ فَيحكم على مَا يُخَالف فِيهِ بِكَوْنِهِ مُنْكرا، وَهَذَا لَيْسَ فِي الصَّحِيح مِنْهُ إلا نزر يسير قد بين فِي الْفَصْل الَّذِي قبله بِحَمْد الله تَعَالَى.ه

ثم قال الحافظ في المقدمة1/464 بعدما سرد رجال البخاري المتكلم فيهم: فَجَمِيع من ذكر فِي هذَيْن الْفَصْلَيْنِ مِمَّن احْتج بِهِ البُخَارِيّ لَا يلْحقهُ فِي ذَلِك عَيب لما فسرناه، وَأما من عدا من ذكر فيهمَا مِمَّن وصف بِسوء الضَّبْط أَو الْوَهم أَو الْغَلَط وَنَحْو ذَلِك، وَهُوَ الْقسم الثَّالِث، فَلم يخرج لَهُم إِلَّا مَا توبعوا عَلَيْهِ عِنْده أَو عِنْد غَيره، وَقد شرحنا من ذَلِك مَا فِيهِ كِفَايَة ومقنع.ه

قال ابن الأزرق: الحافظ ابن حجر أفضل من استقرأ صحيح البخاري، وها هو يعترف بأن بعض أحاديث الكتاب لم تنضبط لشروط مؤلفه، وأنه اشتمل على أحاديث ساقها البخاري على سبيل التعليل والتضعيف، وعلى أحاديث معلقة ضعيفة، وعلى روايات شاهدة أو متابعة تتضمن الشذوذ والنكارة، فما قولكم؟ وهل ستعاندون أم تتهمون الحافظ؟

والنتيجة أن بعض الشواهد والمتابعات المخرجة في صحيح البخاري، تتضمن زيادات ومخالفات ضعيفة، ينبه عليه الشراح كالحافظ ابن حجر في فتح الباري.

والسؤال المحير المشروع: لماذا تصرون على انتفاء الضعيف عن صحيح البخاري إذا كان هو رحمه الله سبقكم إلى تضعيف بعض مروياته؟ وكان كتابه مشتملا على المعلقات الضعيفة بإقراركم؟ ومتضمنا للمتابعات والشواهد المشتملة على النكارات أو الشذوذ؟ ألا تخجلون وتستحون؟ بل ألا تتقون الله في سنة نبيكم؟

وقد استقرأت تراجم رواة البخاري المطعون فيهم، والذين خرج لهم في المتابعات والشواهد، فوجدت البخاري يسكت عنهم في كتبه الخاصة بالرجال كالتاريخ الكبير، أي أنه لم يستبن حالهم لديه، فلا يجوز عدهم موثقين لمجرد تخريج أحاديثهم في المتابعات والشواهد، بل الرواية لهم في ذلك فقط يرجح ضعفهم لديه.

ومن زعم أن كل راو أخرج له البخاري قد جاوز القنطرة، فهو جاهل أو جاحد أو كاذب.

اعتراف الإمام مسلم بوجود الضعيف في صحيحه:

قال الإمام مسلم في مقدمة صحيحه عن مراتب أحاديث كتابه: فَأَمَّا الْقِسْمُ الأَوَّلُ فَإِنَّا نَتَوَخَّى أَنْ نُقَدِّمَ الأَخْبَارَ الَّتِي هِي أَسْلَمُ مِنَ الْعُيُوبِ مِنْ غَيْرِهَا وَأَنْقَى مِنْ أَنْ يَكُونَ نَاقِلُوهَا أَهْلَ اسْتِقَامَةٍ فِى الْحَدِيثِ وَإِتْقَانٍ لِمَا نَقَلُوا لَمْ يُوجَدْ فِى رِوَايَتِهِمِ اخْتِلاَفٌ شَدِيدٌ وَلاَ تَخْلِيطٌ فَاحِشٌ، كَمَا قَدْ عُثِرَ فِيهِ عَلَى كَثِيرٍ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ وَبَانَ ذَلِكَ فِى حَدِيثِهِمْ. فَإِذَا نَحْنُ تَقَصَّيْنَا أَخْبَارَ هَذَا الصِّنْفِ مِنَ النَّاسِ أَتْبَعْنَاهَا أَخْبَارًا يَقَعُ فِى أَسَانِيدِهَا بَعْضُ مَنْ لَيْسَ بِالْمَوْصُوفِ بِالْحِفْظِ وَالإِتْقَانِ، كَالصِّنْفِ الْمُقَدَّمِ قَبْلَهُمْ، عَلَى أَنَّهُمْ وَإِنْ كَانُوا فِيمَا وَصَفْنَا دُونَهُمْ فَإِنَّ اسْمَ السِّتْرِ وَالصِّدْقِ وَتَعَاطِي الْعِلْمِ يَشْمَلُهُمْ كَعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ وَيَزِيدَ بْنِ أَبِى زِيَادٍ وَلَيْثِ بْنِ أَبِى سُلَيْمٍ وَأَضْرَابِهِمْ مِنْ حُمَّالِ الآثَارِ وَنُقَّالِ الأَخْبَارِ، فَهُمْ وَإِنْ كَانُوا بِمَا وَصَفْنَا مِنَ الْعِلْمِ وَالسِّتْرِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مَعْرُوفِينَ، فَغَيْرُهُمْ مِنْ أَقْرَانِهِمْ مِمَّنْ عِنْدَهُمْ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الإِتْقَانِ وَالاِسْتِقَامَةِ فِى الرِّوَايَةِ يَفْضُلُونَهُمْ فِى الْحَالِ وَالْمَرْتَبَةِ.

ثم قال رضي الله عنه: قَدْ شَرَحْنَا مِنْ مَذْهَبِ الْحَدِيثِ وَأَهْلِهِ بَعْضَ مَا يَتَوَجَّهُ بِهِ مَنْ أَرَادَ سَبِيلَ الْقَوْمِ وَوُفِّقَ لَهَا، وَسَنَزِيدُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - شَرْحًا وَإِيضَاحًا فِى مَوَاضِعَ مِنَ الْكِتَابِ عِنْدَ ذِكْرِ الأَخْبَارِ الْمُعَلَّلَةِ إِذَا أَتَيْنَا عَلَيْهَا فِى الأَمَاكِنِ الَّتِى يَلِيقُ بِهَا الشَّرْحُ وَالإِيضَاحُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.ه

قال الأنجري الأمي: خلاصة كلام الإمام مسلم بن الحجاج كما يعرف كل المشتغلين بالعلوم الشرعية أمران:

الأول: أنه يروي أول الأمر أصح حديث لديه في الباب، وهو المروي من طريق الحفاظ الثقات الأثبات، ثم يخرج بعد الرواية الصحيحة روايات تقويها وتزيدها بيانا، وهذه تسمى الشواهد والمتابعات، وأسانيدها مفردة ضعيفة لكونها من طريق أمثال ليث بن أبي سليم الضعيف عند جمهور المحدثين هو وأضرابه.

ويعرف المشتغلون بالحديث، أن الروايات المخرجة في الشواهد والمتابعات تشتمل على الشاذ والمضطرب والمقلوب والمنكر، ومن ذلك حديث سبرة بن معبد في تحريم متعة النساء، فإنه ساقه شاهدا لحديثي مولانا علي وسلمة بن الأكوع، وحديث سبرة ضعيف منكر تفرد به الربيع بن سبرة عن أبيه، وأبوه لم تثبت صحبته، لذلك ضعفه بعض الأئمة صراحة أو تلميحا، كالدارقطني في كتاب الإلزامات والتتبع.

الثاني: قوله رحمه الله: (...عِنْدَ ذِكْرِ الأَخْبَارِ الْمُعَلَّلَةِ إِذَا أَتَيْنَا عَلَيْهَا)، صريح في أنه يورد في صحيحه أحاديث معللة، أي ضعيفة، ثم يبين ضعفها.

فهل نصدق الإمام المؤلف، أم المتعصبين المتواردين على التقليد؟

وهل يتجرأ عالم مؤمن عاقل بعد هذا على القول بأن كل حديث في كتاب مسلم صحيح؟ وأن جميع رجال مسلم قد جاوزوا القنطرة؟

فرية أصح الكتب بعد القرآن الكريم:

لم يكن الإمامان البخاري ومسلم يدعيان أن كتابيهما أصح الكتب بعد كتاب الله، ولم يكن يخطر ببالهما أن العلماء بعدهما سيصل بهم سوء الأدب مع الله، وعين الحمق والتعصب، فيزعمون أن كتابيهما أصح الكتب بعد القرآن مباشرة، فإن هذه المقولة أكبر فرية صدقها الخاصة والعامة من أهل السنة والجماعة، ونحن منهم بحمد الله، لكننا نرفضها ونمقتها.

ولست أشك أن الذي اخترع تلك الفرية شافعي متحرق على مذهبه، وجد صحيح البخاري أفضل كتاب يخدم المذهب، لأن مؤلفه شافعي، وكان رحمه الله يركز على تخريج الأحاديث المؤيدة لمذهبه في الأبواب الفقهية، وحق له ذلك، ولم يكن للشافعية كتاب يضاهي موطأ الإمام مالك أو مسند أحمد، فاهتبل مخترع تلك المقولة السخيفة بصحيح البخاري وسكر عقله المذهبي وانتشى، فما كان أمامه إلا أن يطلق ذلك الاختراع الأرعن.

ويبدو أن الحنابلة قاموا برد الفعل، فأضافوا صحيح مسلم بن الحجاج الحنبلي إلى لائحة أصح الكتب بعد كتاب الله، متنازلين عن إطلاق ذلك على مسند أحمد.

وبالنسبة للمالكية، فكانوا يعتقدون أن الموطأ أصح الكتب بعد القرآن الكريم دهرا، لكن مذهبهم انحسر شرقا، وانحصر غربا، وكان علماء المذهب يرحلون إلى المشرق لطلب العلم، فتشربوا تقديم صحيحي البخاري ومسلم على الموطأ، وعادوا إلى إفريقية والمغرب والأندلس بتلك العقيدة الفاسدة المفسدة إلى اليوم.

أما الأحناف، فأئمة الفقه الأوائل لديهم يقدسون كتاب الآثار المنسوب لأبي حنيفة، بينما يتفق أهل الحديث منهم مع مقدسة صحيحي البخاري ومسلم.

إن الحنابلة والشوافع كانوا مسيطرين على الدراسات الحديثية والفقهية في قلب الشرق الإسلامي، الحجاز والعراق ومصر والشام، وكان أتباع المذاهب الأخرى يتتلمذون على أيديهم، وعالة على كتبهم في علمي المصطلح والأصول، فلا جرم تشيع أكذوبة أصح الكتب بعد كتاب الله: الصحيحان للبخاري ومسلم عليهما الرضوان.

لماذا هي فرية عظيمة؟ ولماذا نغضب لقولها؟

إن هذه المقولة الفرية أدت إلى الاعتقاد بأن كل الأحاديث الواردة في كتابي البخاري ومسلم صحيحة لا تقبل الشك، وأنها وحي كالقرآن الكريم، أي أنها تساوي كلام الله الحكيم أو تقاربه في الدرجة، وهذا هو المعتقد السائد لدى العلماء قبل البلهاء من طائفتنا السنية، ولذلك ينتفضون ضد أي صوت يشكك في رواية من روايات الشيخين، ولو كانت رائحة نكارتها تزكم الأنوف.

وبناء على هذا المعتقد الفاسد المفسد، يزعم الفقهاء الجامدون نسخ أحكام قرآنية بمرويات الشيخين وإن كانت معلولة، ويخصصون بها عموماته، ويقيدون مطلقاته، ويجعلون أحاديث الشيخين حاكمة مهيمنة على كلام الله تعالى، فأفسدوا الشريعة وحرفوا الكلم عن مواضعه كما فعل الرهبان والأحبار بالتوراة والإنجيل.

بل إن في الصحيحين عددا من الروايات المناقضة لصريح القرآن، كحديث سحر النبي صلى الله عليه وسلم، وخيانة مولاتنا حواء لأبينا آدم عليهما السلام، ومحاولة النبي الانتحار لفترة الوحي... وقد تم التصديق عليها لمجرد تخريجها فيهما، رغم أنها أخبار آحاد، وأن بعضها من الإسرائيليات، وبسببها كذب أقوام بمجمل السنة الشريفة، فقبح الله من وضعها ومررها على المغفلين من الرواة، ومعاذ الله أن نصدقها، بل نقسم بأغلظ الأيمان أنها مكذوبة على الحبيب المعصوم وأصحابه الأطهار، ولو أجمعت عليها كل كتب الصحاح.

ثم إن في الصحيحين روايات تناقض العقل والعلم الصريح، كحديث: "لولا بنو إسرائيل ما خنز لحم"، أي لولا أن اليهود زمن موسى كانوا يدخرون المن والسلوى ما تعفنت اللحوم، هكذا قال الشراح من غير إعمال ما وهبهم الله من عقول، وهو كلام إسرائيلي تم تمريره على سيدنا أبي هريرة أو تلامذته في حين من الغفلة، والعقل والعلم يقضيان بكذبه وبطلانه، هدفه تأكيد فضل "شعب الله المختار"، فإن اللحم كان يخنز ويتعفن قبل سيدنا موسى وبعده، بل قبل الديناصورات.

ومثل هذا الحديث الذي لا نتردد في القسم على كونه مختلقا موضوعا، يؤدي إلى الإلحاد أو الطعن في مجمل السنة النبوية، فلا تلوموننا على جراءتنا، فدين الله أحب إلينا من رضاكم أيها السادة، والطعن في رواية منتنة خير من التشكيك في السنة النبوية جملة وتفصيلا.

ونتحداكم أن تجدوا تفسيرا منطقيا لهذا الحديث الإسرائيلي، بحيث يرفع التناقض بينه وبين الحقيقة العلمية، ولا تتهموننا بالمجازفة، فقد قرأنا تفاسير الشراح المتعسفة كلها، فوجدناها تزيد الطين بلة.

وكل محاولات تأويل ذلك الكلام المعتوه، تدل على أن رواة أحاديث الصحيحين، أصنام وأوثان مقدسة عند السادة العلماء سلفا وخلفا، ولو رووا المنكرات والموضوعات شرعا وعقلا.

إن الزعم بمقاربة الصحيحين للقرآن الكريم أكذوبة تفضحها هذه الحقائق التي يعجز علماؤنا عن مخالفتنا فيها، لأنها مقررة في مناهج الدرس عندهم:

الحقيقة الأولى: قال الله تعالى في كتابه المحفوظ: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ، وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً}.

دلت هذه الآية ومثيلاتها على أن كلام الله وحده المعصوم من الاختلاف، أي التناقض والاضطراب، وعلى أن أي كلام غير كلام الله، يكثر فيه التنافر والتصادم، وبالتالي لا مجال للتسوية بينهما ولو تشبيها.

ونجد في الصحيحين الحديث الواحد، تتعدد رواياته إلى حد التناقض والتنافر، وهو ما يسميه المحدثون الحديث المضطرب، فيضطرون إلى الجمع ولو تكلفا وتعسفا، فإن عجزوا رجحوا إحدى الروايات على الباقي بالاستناد إلى مرجحات معلومة، ويسمون الرواية الراجحة محفوظة والمرجوحة شاذة، وهذا كثير في الصحيحين، أكتفي بمثال وحيد لإثباته:

في صحيح البخاري الحديث رقم 3228 وصحيح مسلم برقم 6913 أن أبا هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: احتج آدم وموسى، فقال له موسى: أنت آدم الذي أخرجتك خطيئتك من الجنة؟ فقال له آدم: أنت موسى الذي اصطفاك برسالاته وبكلامه ثم تلومني على أمر قدر علي قبل أن أخلق. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فحج آدم موسى. مرتين.

وفي رواية ثانية عند البخاري برقم 6240 ومسلم برقم6912: (احتج آدم وموسى، فقال له موسى: يا آدم أنت أبونا خيبتنا وأخرجتنا من الجنة، قال له آدم: يا موسى اصطفاك الله بكلامه وخط لك بيده أتلومني على أمر قدره الله علي قبل أن يخلقني بأربعين سنة؟ فحج آدم موسى فحج آدم موسى. ثلاثا).

وفي رواية ثالثة عند مسلم رقم 6914: «احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ عِنْدَ رَبِّهِمَا، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، قَالَ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلاَئِكَتَهُ وَأَسْكَنَكَ فِى جَنَّتِهِ، ثُمَّ أَهْبَطْتَ النَّاسَ بِخَطِيئَتِكَ إِلَى الأَرْضِ؟ فَقَالَ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلاَمِهِ وَأَعْطَاكَ الأَلْوَاحَ فِيهَا تِبْيَانُ كُلِّ شَيءٍ وَقَرَّبَكَ نَجِيًّا، فَبِكَمْ وَجَدْتَ اللَّهَ كَتَبَ التَّوْرَاةَ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ؟ قَالَ مُوسَى: بِأَرْبَعِينَ عَامًا. قَالَ آدَمُ: فَهَلْ وَجَدْتَ فِيهَا: (وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى)؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ أَفَتَلُومُنِى عَلَى أَنْ عَمِلْتُ عَمَلاً كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَي أَنْ أَعْمَلَهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِى بِأَرْبَعِينَ سَنَةً؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى».

وفي رابعة عند البخاري برقم 4459: (التقى آدم وموسى، فقال موسى لآدم: آنت الذي أشقيت الناس وأخرجتهم من الجنة؟ قال له آدم: آنت الذي اصطفاك الله برسالته واصطفاك لنفسه وأنزل عليك التوراة؟ قال: نعم؟ قال: فوجدته كتب علي قبل أن يخلقني؟ قال: نعم، فحج آدم موسى).

قلت: هذه الروايات كلها عن سيدنا أبي هريرة، وقد اختلفت وتناقضت، ففي الرواية الأولى: (تلومني على أمر قدر علي قبل أن أخلق)، وفي الثانية: (قبل أن يخلقني بأربعين سنة)، وشتان بينهما.

وفي رواية أن معصية آدم مكتوبة في التوراة كما هي في القرآن قبل خلق آدم بأربعين عاما، وفي أخرى أنها مكتوبة في التوراة دون تحديد زمن كتابتها.

وفي رواية أن النبي قال: "فحج آدم موسى" مرة واحدة، وفي موضع: "مرتين" وفي آخر: "ثلاثا"، ومخرج هذه الروايات المضطربة واحد.

ولا مجال للجمع بين جملة (قبل أن أخلق)، وبين عبارة: (قبل أن يخلقني بأربعين سنة)، لأن التوراة كلام الله القديم الأزلي، أي أن التوراة كانت موجودة في أم الكتاب منذ كتب، وقد كتب أم الكتاب المشتمل على كلام الله الأزلي وعلى مقادير العباد قبل خلق السموات والأرض بدليل الحديث الصحيح المخرج عند مسلم وغيره عن جماعة من الصحابة أن رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: « كَتَبَ اللَّهُ مَقَادِيرَ الْخَلاَئِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، قَالَ: وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ».

ثم تجد خارج الصحيحين ما يوافق حديث عبد الله بن عمرو، فعن أبي هريرة أيضا أن الرسول قال: (احتج آدم وموسى، فقال موسى: يا آدم أنت الذي خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه؟ أغويت الناس وأخرجتهم من الجنة، قال: فقال آدم: وأنت موسى الذي اصطفاك الله بكلامه، أتلومني على عمل عملته، كتبه الله علي قبل أن يخلق السموات والأرض. قال: فحج آدم وموسى). رواه أحمد ح6176 والترمذي ح 2134 وغيرهما بإسناد صحيح.

وقد خلق الله السموات والأرض قبل خلق أبينا آدم بملايير السنين، وليس بأربعين عاما، فترجح أن جملة (قبل أن أخلق) المخرجة في الصحيحين هي المحفوظة، وأن عبارة (قبل أن يخلقني بأربعين سنة) منكرة زادها أحد الرواة المغفلين، لأنها غير موجودة في كل الطرق، ولأنها معارضة للحديث الصحيح المذكور آنفا، وللحقيقة العلمية، ولا مجال للتعسف في التأويل، فقد رأينا الشراح يتململون تهيبا من صحيح البخاري وسوء أدب مع خالق الناس والبخاري، وصرح بعضهم بمثل ما قلنا على استحياء.

وفي الحديث مشاكل إضافية تدل على تلاعب الرواة وسوء حفظهم له، بل يشم منها ريح اليد اليهودية، إليك البيان:

أولا: تضمن الحديث ما يجعل سيدنا موسى موصوفا بسوء الأدب مع أبيه آدم، بل ومع الله جل جلاله، فهو حسب روايات الحديث وقح عديم الحياء، يكلم أباه باسمه، ويلومه على ما قضاه الله سلفا، ويعيره بالمعصية التي تاب منها، حيث يقول في رواية، لن نصدق نسبتها إلى المعصوم وإن قطعت رقبتنا: "أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَغْوَيْتَ النَّاسَ وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ".

بل إن ما تنسبه له الروايات الشاذة يسمه بالجهل والشك في حكمة الله، ومحال أن يصدر ذلك عن واحد من أولي العزم، ولو صدر لما تجرأ المصطفى على ذكره وهو القائل: "اذكروا موتاكم بخير".

ثانيا: تذكر بعض الروايات أن سيدنا آدم عير سيدنا موسى بخطيئة القتل، وأن موسى عيره بمعصية الأكل من الشجرة، وهذا تعاير يتنزه عنه كثير من عامة الناس، فكيف يستجيز عاقل نسبته إلى أنبياء الله؟

والعجيب أن بعض الروايات، تصرح بأن هذا التعاير الهابط، حدث أمام الله جل جلاله، أي أن النبيين الكريمين، لم يتأدبا مع الله تعالى.

ثالثا: صرحت إحدى الروايات أن آية: (وعصى آدم ربه فغوى)، موجودة في التوراة حرفيا، فأقسم بالله أن لليهود دخلا واضحا في إقحامها تشكيكا في كتاب ربنا، وتشويشا على أمتنا.

وبالجملة، فالرواة آفة هذا الحديث، وقد أساؤوا غفر الله لهم، سمعوا القصة من أهل الكتاب محرفة، فخلطوا شطحات اليهود بكلام المعصوم على سبيل الشرح، كما حصل في تفسير قصص القرآن، فإن سيدنا ابن عباس مثلا، كان يسمع روايات اليهود، ثم يفسر بها القرآن دون نسبتها إليهم، ثم يأتي بعده الرواة المغفلون، فيعتقدون أنه سمعها من النبي صلى الله عليه وسلم، فيرفعونها إليه.

وقد أشار شراح الحديث إلى بعض أوجه اضطراب وشذوذ روايات هذا الحديث، واستشكلوها، ثم أجابوا عليها بأجوبة لا تسمن ولا تغني من جوع، لأنهم ما كانوا يتجرؤون على الشك في ثبوتها نظرا لوجودها في أصح الكتب بعد القرآن عندهم.

ويوم يصدق علماء الأمة بأنه لا بد من إعادة النظر في مئات الأحاديث المسلمة صحتها مع ما فيها من شذوذ وأوهام، سيتشكل العقل المسلم من جديد على أساس سليم، وتكون الأمة على وعد مع النهضة والعزة.

وقد ألهمني ربي أن أرجح روايات هذا الحديث وأقربها إلى مشكاة النبوة، هي هذه الرواية المروية قبل ظهور الصحيحين: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لقي آدم موسى، فقال: أنت آدم الذي خلقك الله بيده وأسكنك جنته وأسجد لك ملائكته ثم صنعت ما صنعت؟ فقال آدم لموسى: أنت الذي كلمك الله وأنزل عليك التوراة؟ قال: نعم، قال: فهل تجده مكتوبا علي قبل أن أخلق؟ قال: نعم، قال: فحج آدم موسى عليهما السلام). رواها الإمام أحمد في المسند ح9084 بإسناد صحيح على شرط الشيخين.

وهي رواية خالية من الجدال الذي لا يليق بأنبياء الله، والمعبر عنه في الروايات الأخرى بجملة: (احتج آدم وموسى)، وهي خالية كذلك من التعاير المتبادل، فآدم الأب الرحيم لم يذكر لموسى قتله للقبطي، لأنه لا يجوز له ذلك، ولا يليق بأب ونبي مثله، وموسى عبر بلغة مهذبة فقال: (صنعت ما صنعت)، وطريقة كلامه توحي أنه لقي أبانا آدم فلم يعرفه بداية، فسأله ليتأكد أهو آدم أول إنسان، والمشهور بقصته مع الشجرة، أم هو آدم آخر.

والسؤال الآن: هل تجدون أيها الفضلاء كلاما أعقل وأفضل من هذا الذي قلناه في الذب عن أنبياء الله عليهم السلام؟

وهل تنكرون حدوث التناقضات والزيادات الشاذة أو المنكرة في روايات حديث أبي هريرة المخرجة في الصحيحين؟

وهل يصلح هذا الحديث برواياته المختلفة لتأكيد قوله تعالى: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ، وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً}؟

الحقيقة الثانية:

القرآن الكريم متواتر لفظا ومعنى، حيث قام بإعادة ترتيبه وتصفيفه جماعة من قراء الصحابة بإشراف الخليفة مولانا عثمان بن عفان، وتحت نظر ورقابة عشرات الصحابة اليقظين، واستنادا إلى ما تركه النبي صلى الله عليه وسلم مكتوبا في مواد مختلفة غير مرتب.

وبعد الانتهاء من كتابة خمس نسخ من المصحف الإمام، تمت مراجعته وعرضه على كبار الصحابة كمولانا علي، فتم التصديق بالإجماع على أنه كتاب الله كما سمعوه من رسول الله بلا زيادة ولا نقصان ولا تبديل لكلمة بمرادفها، أو حرف بما يقوم مقامه.

ثم بعث سيدنا عثمان كل نسخة إلى إقليم من أقاليم دولته، مصحوبة بقارئ متقن، فكان كل واحد منهم يقرأ على المسلمين في المسجد أو غيره من المصحف الإمام مباشرة، ويعلمهم القرآن كما هو في المصحف الإمام، فيأخذه عنه العشرات، والواحد منهم يعلم المئات أو الآلاف إلى يومنا هذا.

فالقرآن ثابت بالقطع واليقين إلى رسول الله، ثم إلى جبريل، ثم إلى الباري عز وجل.

فهل يتجرأ أي عالم عاقل على كلام الله، ثم يدعي أن هذه الشروط تتوفر في حديث واحد ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين، بل وخارج الصحيحين؟ والله وتالله وبالله لم يحصل ذلك ولو في المنام، ومن زعم ذلك فهو زنديق، بل شيطان رجيم.

فحتى الأحاديث المتواترة لم يحصل لها ذلك الشرف الذي خص به الباري سبحانه كتابه المحكم الحكيم، فإنها متواترة شفهيا لا كتابة، وجلها متواترة المعنى وليس اللفظ، أي أن المضمون مشترك، لكنها تختلف عن بعضها بالزيادة والنقص في السياق.

إن 99,99 وأكثر من أحاديث الصحيحين أخبار آحاد، يرويها الواحد أو الاثنان، وتناقلها الرواة من زمن الصحابة إلى عصر الشيخين شفهيا في الغالب، وكل طبقة من الرواة تزيد أو تنقص أو تحرف سهوا أو عمدا أو تلقينا من قبل اليهود والزنادقة المندسين بين عوام المسلمين وخواصهم الطيبين، وحديث احتجاج آدم وموسى خير مثال.

ثم في الصحيحين مئات الأقوال المنسوبة إلى الصحابة أو التابعين، بعضها ضعيف.

هذا، وكل من الصحيحين مروي عن المصنف بطريق الآحاد، أي لم يروهما عن الشيخين جماعة كبيرة من تلامذتهما، بل تفرد بالرواية عنهما أفراد لا يرقون إلى مرتبة التواتر، ومع ذلك فنسبتهما صحيحة إليهما.

فكيف تزعمون أيها المسلمون الطيبون، بعد كل هذا، أن الصحيحين أصح الكتب بعد القرآن الكريم؟ وأن أحاديثهما وحي قطعي الثبوت عن النبي العظيم؟

الحقيقة الثالثة:

عفوا أيها السادة، سأكشف للشباب والمثقفين البعيدين عن العلوم الشرعية، هذه الحقيقة المقررة عندكم، ليصدموكم بها إذا عاندتم وكابرتم، وليطمئنوا إلى سلامة رسالتهم القرآنية.

أيها الشباب المخلصون الغيورون على كتاب الله، أيها المثقفون المنزعجون من مناقضة بعض أحاديث الصحيحين للقرآن أو العقل والعلم، لا تحزنوا ولا تتشككوا في ملتكم الحنيفية، فالسادة العلماء يدرسون لطلبتهم قاعدة ناسفة لموقفهم المعاند المكابر.

تقول هذه القاعدة: صحة السند لا تستلزم صحة المتن، وحديث الآحاد الصحيح غير المتواتر ليس قطعي الثبوت عن رسول الله، وإنما يغلب على الظن أنه من قوله أو فعله بنسبة تتراوح بين 90 و100 في المئة، أي نسبة 10 في المئة هي نسبة الشك في ثبوته.

تبسيط القاعدة: إذا كان كل راو من رواة الحديث بين الشيخين والصحابي ثابت العدالة/الاستقامة ثم الضبط/الحفظ الجيد، وكان السند متصلا، أي كان كل راو تلميذا للراوي الذي فوقه وصولا إلى الصحابي، ولم يلحظ الشيخان شذوذا/مخالفة من الراوي لمن هو أكثر وأحفظ في السند/سلسلة الرواة، أو المتن/الكلام أو الفعل المنسوب إلى رسول الله، ولا علة قادحة/سببا موجبا للطعن والشك في السند أو المتن، فإن الشيخين يعتبران الحديث مستوفيا لشروط الصحة، وبالتالي يدخلانه في كتابيهما.

ومن المحال أن يكون الشيخان قد بذلا كل الوسع والطاقة في دراسة أحاديث كتابيهما حديثا حديثا، فإن ذلك عمل جبار لا يقدر عليه إلا جماعة كبيرة من الحفاظ، ومن ظنهما بشرا لا كالبشر فهو معتوه، ومعاذ الله أن نتبعه في ذلك.

ولدينا الدليل على أنهما لم يستفرغا كل الجهد، حيث نجد في كتابيهما أحاديث ينقضها صريح القرآن، ويدحضها صحيح العقل والبرهان، فلا تجهلوا علينا رعاكم الرحمن.

ومن المقرر عند النقاد أن الراوي مهما كان ثقة فإنه قد ينسى أو يخطئ أو يسيء الفهم فيروي بالمعنى الخطأ، وقد يختلط عليه حديث بآخر، بل قد يطول به العهد فيجعل كلام الصحابي أو التابعي أو الإسرائيلي المتخفي كلاما لرسول الله.

وقد يكون الراوي تلميذا للذي فوقه، لكنه لا يسمع منه الحديث مباشرة، بل يسمعه من أحد أقرانه أو جلسائه الضعفاء، فيخفي ذلك نسيانا أو عمدا، ويروي الحديث عن شيخه مسقطا الواسطة الضعيفة بينهما، وهو نوع من التدليس الذي لم يسلم منه إلا قلة القلة من كبار الأئمة.

بل ربما يحدث ذلك للصحابي، فربما يكون ناسيا أو متصرفا ومغيرا للكلام النبوي...

فهذه الشكوك فرضت على المحدثين أن يقرروا القاعدة المتقدمة.

تطبيق القاعدة: جل أحاديث الشيخين آحادية غير متواترة، يرويها صحابي واحد أو تابعي واحد، وهكذا.

أي أن معظم أحاديث الصحيحين تفيد العلم النظري لا الضروري، بمعنى أنه يغلب على الظن صدورها عن الرسول، وتبقى هناك نسبة من الشك فيها تقارب 10 في المئة.

ونسبة الشك، ولو كانت 01 في المئة، تمنع المؤمن العاقل من النطق بتلك المقولة الفجة.

تصحيح العبارة:

الصواب أن يقال: صحيحا الشيخين أصح كتب الحديث الشريف، وهذا نفسه مردود، فموطأ الإمام مالك أصح منهما بكثير، فعدد الأحاديث المنتقدة عليه لا تتجاوز أصابع اليد، ورجال أسانيده المتكلم فيهم قلة، ثم إن الموطأ مروي عن الإمام بالتواتر، حيث سمعه ورواه عنه أكثر من عشرين نفرا من الأئمة.

وليس في الموطأ أحاديث تخالف القرآن أو العقل والعلم.

ثم إن الإمام مالكا كان أقرب إلى عهد النبوة من الشيخين، وكان أعلم وأحفظ منهما معا، وكان رحمه الله أبعد عن التعصب والمذهبية خلافا للبخاري على وجه التحديد.

فراجعوا موقفكم أيها المنتسبون إلى مذهب إمام دار الهجرة، وتوبوا من تقديم صحيحي الشيخين على موطأ الإمام الذي قال عنه الشافعي رحمه الله فصدق: (ما في الأرض كتاب من العلم أكثر صوابا من موطأ مالك رحمه الله)، هذه هي العبارة الثابتة عن الإمام، وقد حرفت إلى: (ما على أديم الأرض بعد كتاب الله، كتاب أصح من موطأ مالك)، على يد أحد المغفلين فراجت، ومعاذ الله أن يقولها مثل الشافعي.

وهذا إمام آخر يعرف كيف يتأدب مع الله فيقول: (ما تحت أديم السماء كتاب أصح من كتاب مسلم بن الحجاج).

إنه الإمام الحافظ المتفنن أبو علي النيسابوري شيخ الحاكم صاحب المستدرك على الصحيحين.

ومعنى كلامه أن صحيح مسلم مقدم على صحيح البخاري، وهو مذهب محدثي المغرب قديما، فاسمع يا من يجن إذا تكلم المنصف، وراجع دروسك أيها الطالب المتعسف.

خرافة تلقي الأمة للصحيحين بالقبول:

إذا كانوا يقصدون أن مذاهب أهل السنة والجماعة تلقت الصحيحين بالقبول في الجملة، فهو كلام سليم.

أما إذا زعموا أن الأمة بكل طوائفها، من سنة وشيعة ومعتزلة وزيود وإباضية وقرآنيين، قد استسلمت للصحيحين وأذعنت، فهم يكذبون في واضحة النهار، لأن أهل السنة وحدهم يعتمدون الصحيحين.

ولا يصح الاعتقاد أن علماء السنة مجمعون على صحة كل الأحاديث المخرجة في الصحيحين حديثا حديثا، فلا يزال المحدثون والفقهاء يضعفون ويردون بعض أحاديث الشيخين، بل إن البخاري ضعف أحاديث خرجها تلميذه مسلم، كحديث أبي هريرة مرفوعا: «خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ، وَخَلَقَ فِيهَا الْجِبَالَ يَوْمَ الأَحَدِ، وَخَلَقَ الشَّجَرَ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ، وَخَلَقَ الْمَكْرُوهَ يَوْمَ الثُّلاَثَاءِ، وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ، وَبَثَّ فِيهَا الدَّوَابَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَخَلَقَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فِي آخِرِ الْخَلْقِ وَفِى آخِرِ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ الْجُمُعَةِ، فِيمَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى اللَّيْلِ».

فهذا الحديث يجعله البخاري وغيره من كلام كعب الأحبار الإسرائيلي الذي أسلم، لأنه يعارض القرآن، ونتفق معه في ذلك، ونضيف أنه يتناقض مع العلم أيضا، حيث يجعل الفترة بين خلق الحيوانات وخلق آدم أقل من 24 ساعة، وهو كلام كان بالإمكان أن يروجه كعب الإسرائيلي المسلم على أهل عصره، لكنه لا ينطلي اليوم على تلميذ صغير.

ولو أن الإمام البخاري تحاشى حديث: (لولا حواء ولولا بنو إسرائيل)، لأحسن إلى كتابه ونفسه، فهو أبين في مناقضة القرآن من حديث مسلم، فجل من لا يخطئ ولا ينسى.

هذا، وقد ضعف الدارقطني في "كتاب التتبع" أحاديث مروية في الصحيحين، وضعف ابن حزم حديث المعازف، وضعف فقهاء كل المذاهب بعض أحاديثهما وردوها بالشذوذ.

واستنكر العلماء سلفا وخلفا حديث سحر النبي أو محاولة الانتحار.

فمن هي الأمة التي تلقت الصحيحين بالقبول؟ إنها أمة تنتمي إلى عالم الخيال لا الخيول.

رحم الله الإمامين ورضي عنهما، فقد كانا رجلين عظيمين، خدما السنة الشريفة، وكتاباهما يشتملان على ما يقارب خمسة آلاف حديث، فلو ضعفنا خمسمائة منها، تحصينا للشباب والمثقفين، ما تزحزحت رتبتهما في نفوس الأمة بحال.

فعلى المشتغلين بالحديث، الغيورين على حياض الملة، أن يجتهدوا لتنقيح الكتابين الجليلين مما لحق بهما من روايات منكرة أو شاذة، والمعيار هو تلك القواعد التي أسهم الشيخان في تقريرها، قبل أن يتصدع ما بقي من البنيان.

وسأوصف بالتشيع وحب الشهرة والجهل المكعب مرة أخرى، فالله المستعان، والمهم أن تقنعوا الناس بتهافت ما جاء في هذا المقال البركان.

وأرجو من المعلقين أن يتأدبوا مع الإمامين البخاري ومسلم، فهما بريئان مما قيل في كتابيهما وأحاديثهما من غلو، ومعاذ الله أن نبلغ التراب الذي مشيا عليه في طلب علم النبوة.

- خريج دار الحديث الحسنية

[email protected].com


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (32)

1 - KITAB الخميس 14 ماي 2015 - 14:58
أخشى أن يكون الأستاذ تعرض للوثة ما لا قدر الله ، فتجبره على تنقيح ذاكرته بدل الخوض في حقل لا أعتقد من السهل على أي كان أن يخوض فيه إلا إذا كان متضلعا في علوم الحديث والتفسير ، مع إلمامه بالدراسات المقارنة ، فهو يدعو الآن إلى تنقيح صحيح البخاري وهو ما يعني في أعماقه أو حاشية لاشعوره الدعوة ضمنيا إلى "تنقيح" القرآن !!!!
2 - انه البخاري لمن لا يعرفه الخميس 14 ماي 2015 - 15:02
البخاري في صحيحه يروي عن شيوخ ثقات ، في أعلى درجات الحفظ والضبط والأمانة عن مثلهم إلى أن يصل إلى الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأقل عدد بين البخاري والنبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة من الرواة ، فاعتمادنا على صحيح البخاري لأن الرواة الذين نقل عنهم اختارهم بعناية تامة . فهم في أعلى درجات الثقة ، ومع هذا فكان لا يكتب حديثا في هذا الصحيح حتى يغتسل ، ثم يصلي ركعتين يستخير الله في هذا الحديث ثم يكتبه ، وقد استغرق تأليفه لهذا الكتاب ستة عشر عاما ، وقد تلقته أمة الإسلام بالقبول ، وأجمعوا على صحة ما ورد فيه ، وقد عصم الله هذه الأمة أن تجتمع على ضلالة .

قال الإمام النووي رحمه الله في مقدمة شرح مسلم (1/14) : اتفق العلماء رحمهم الله على أن أصح الكتب بعد القرآن العزيز الصحيحان البخاري ومسلم ، وتلقتهما الأمة بالقبول ، وكتاب البخاري أصحهما وأكثرهما فوائد . انتهى
3 - مسلم غيور الخميس 14 ماي 2015 - 15:18
أولا لا يمكن أن نعتبر درجة صحة الأحاديث النبوية هي نفس درجة صحة القرآن الكريم الذي قال فيه الله تعالى ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) ولكن مع ذلك يبقى صحيح البخاري و صحيح مسلم و مسند الإمام أحمد و الوطأ للإمام مالك من أهم كتب الحديث و أكثرها صحة ، ولنا فقط أن نتخيل لو أن هؤلاء العلماء المشهود لهم بالعلم و الزهد و التقوى لم يجمعو أحاديث الرسول صلى الله عليه و سلم ، لو لم يفعلو ذلك لخطب الزنادقة في المنابر و لاختلط على المسلمين كثير من أمرهم.
و ثانيا أذكر فقط أن نفس كاتب هذا المقال نشر سابقا مقالات في هسبريس يؤيد فيها زواج المتعة و العياذ بالله و أيضا الموسيقى ، لذلك لا أستغرب أن يشكك في صحيحَيْ البخاري ومسلم لأنهما كانا و سيبقيان إلى جانب كتب أخرى للحديث النبوي مراجع نتعلم منها سنة الحبيب المصطفى و أيضا شوكة في حلق كل من أراد أن يحدِث في دين الله العلي العظيم ما ليس فيه .
أنشري هسبرس
4 - عبد الله الخميس 14 ماي 2015 - 16:28
أخي الفاضل عزيز ، البخاري جمع أكثر من 650000 حديث في 16 سنة . ويقال أنه كان يسافر من قبيلة إلى أخرى ومن دولة إلى أخرى للقاء الرواة قصد التحقق من صحة حديث واحد . لنحسبها أخي بالعقل . ولنقسم 000 650 حديث على مدة تأليف الصحيح والتي هي 16 سنة . ونكمل الحساب كم كان يجمع من حديث يوميا . بعد إتمام الحساب سيتضح لك أخي الكريم أنه من المستحيل جمع هذا العدد الكبير من الأحاديث والتدقيق في صحة كل حديث . مع العلم أن البخاري ليس عربيا ، وألف كتابه بعد أكثر من قرن من وفاة الرسول الكريم . يعني بعد وفاة كل الصحابة . ونحن بقولنا هذا لسنا ضد الكتاب . لكن ندعو إلى مراجعته وتنقيته من طرف هيئة علماء المسلمين . حتى يكون فعلا كتابا صحيحا . تحياتي لك أخي الكريم
5 - لمن لا يعرف بعد الخميس 14 ماي 2015 - 17:55
الإمام العلامة البخاري رحمه الله كان يحفظ أكثر من مائة ألف حديث صحيح و مائتي ألف حديث ضعيف، بكل بساطة كان نابغة في علم الحديث و سار على نهجه تلميذه مسلم ، و لم يجمع البخاري في صحيحه سوى حوالي 2270 حديث بعد حذف المكرر ويمكن اعتبارها أصحٌ صحيح ما عنده إن صحّ التعبير ، وأتحدى هؤلاء الذين يطالبون ب" تنقيته " أن يأتو بأفضل منه مع أنه كان من الأولى لهم تنقية أفكارهم التي تؤيد زواج المتعة و تبيح الغناء و الموسيقى و الرجوع إلى كتاب الله و سنة رسوله .
6 - ouissal الخميس 14 ماي 2015 - 18:52
و هذه الضرورة لتننقيحهما لا يمكن ان يضطلع بها الا من اباح الغناء و المعازف و زواج المتعة!! لانه يعرف احاديث لا يعرفها 90 بالمائة من العلماء فهو وحيد عصره و زمانه!!!
7 - Axel hyper good الخميس 14 ماي 2015 - 18:59
نشكر الاستاذ الفاضل على كتاباته.....

المشكل ليس هو سب الشيخين او التطاول عليهما...تجنب تغول المغالين مع القول بالتنقيح هو مسك العصا من الوسط.

ما نريده وما يجب علينا فعله هو التشطيب على كل الروايات واعتبارها تراثا وليست دينا او جزءا من الاسلام....

حديث الجساسة والقردة الزانية ونشاءة الرعد لا تعدو في نظري خرافات كخرافات سندباد وسيف بن ذي يزن ومغامرات الملك شيرين.....

اما السنة فهي المعنية بقوله تعالى : وانك لعلى خلق عظيم.

السنة الحقيقية هي اخلاق النبي وسيرته بين الناس بالاحسان.

الاسلام الحق موجود في القرءان...

اما السنة فهي الاخلاق المحمدية.

ذراري بني وهبان ما ان يتكلم احد عن البخاري حتى تثور ثائرتهم انجازا لمهامهم التي يتقاضون عنها اموال البترودولار.

النبش في البخاري ومسلم نبش في عروش قريش.
8 - مصطفى بن عمور الخميس 14 ماي 2015 - 19:33
بسم الله
أن تنتقد كتابي البخاري ومسلم مع وجود العدة العلمية والفكرية والثقافية والتاريخية امر لا بد منه خاصة في زمن بداية موت الشيوخ والمشيخة التقليدية وظهور الموجة الثالثة من الصحوة الاسلامية ابتداء من الحرب الثانية على الامة الاسلامية (منذ الحرب على العراق ...)..ذلك امر لا بد منه بل هو ضروري مع توفر الشروط المذكورة .ومن هذه الناحية نقول للاخ الازرق حسن ما ذكرت .ولكن من ناحية ثانية يأخذني العجب من صنيعه حين أجده مولعا بالخرافات يؤلف لها الكتب مثل كتابه عن الرؤى ويحشر فيها ما سقط والتقط واحتطب بليل من أقوال وأسانيد وسمادير أشبه بتهيؤات السكارى ...ثم يعرج على موضوع المتعة فيدلي بدلوه في كل ما تخيله بئر ماء ليتحف قراءه بقاذورات الافكار والاقوال التي تنسب لفلان وفلان دون تمحيص علمي ولا برهان فكري ولا احتشام نفسي ....فيقع قارئه في حيرة متسائلا : أمثل هذا يدعو الى تمحيص ونقد البخاري ومسلم وكان الأولى به ان ينظف عقله ومنهج تفكيره وما يكتبه مما هو اخطر وأشد اضلالا من ضعيف البخاري ومسلم ؟ أليس قبل التحلية هناك تخلية وقبل التعمير هناك تطهير ؟ أم انك لم تستفد من التصوف الا الخرافات والسمادير
9 - حميد شحلال الخميس 14 ماي 2015 - 19:41
الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه)، البخاري رحمه الله أشار إلى أنه مسؤول عن صحة ما ذكره مسندا كما لخص ذلك في العنوان والمعلقات الموجودة في صحيحه ليست على شرطه كما هو معلوم لدى أصغر طالب لهذا العلم ولكن أن تقول البخاري " لم يحترم ما دلت عليه المقدمة/ فقد تجاوزت الحد وتطاولت على من لن تستطيع أن تصل حتى إلى سع نعله ولكن الحمد لله أن مقالاتك لم يعود يقرأها أكثر من شعرة أشخاص عكس مقالك الأول المتعلق بالمتعة وأظن أن السسب هو أن بضاعتك مزجاة وحتى من قرأ منهم مقالا من مقالاتك فإنه لا يتجاوز العنوان ثم يرد عليك لأن المضمون غير لائق
10 - راضي الخميس 14 ماي 2015 - 19:55
وأنا أريد أن أسألك يا كاتب المقال من هم المتخصصون في علم الحديث والرجال الذين عرضت عليهم مقالك هذا
صح عن البخاري رحمه الله ، أنه قال : (عرضت كتابي هذا على علي بن المديني وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين فأقرُّوه إلا أربعة أحاديث )، قال أبو جعفر العُقَيلي الإمام العلم صاحب كتاب الضعفاء والقول فيها قول البخاري أي أن الراجح هو قول البخاري ،وهذا كلام الأئمة المجتهدين الذين يمتلكون أدوات الاجتهاد وعندهم أهلية

بهذا التواضع كتب الله عزوجل القبول للصحيحن فكن مطمئنا فإن هذه الثقة لها أسباب من إخلاصهم وقوة يقينهم وصدق تعاملهم مع الله ورسوخ علمهم ولن يوهن منها مقالات الهزال كأمثال شيخك عدنان إبراهيم
11 - كلمة حق الخميس 14 ماي 2015 - 21:10
1- أكثر العلماء والمحدثين يرون الصواب مع الإمام البخاري فيما انتقد عليه ، ومعلوم أنه ليس من المنهج السليم التسليم بالانتقاد لمجرد وجوده ، بل الأمر يرجع إلى الحجة والبرهان ، وقد فصل الحافظ ابن حجر رحمه الله في كتابه العظيم " فتح الباري "، وخاصة في مقدمته المسماة " هدي الساري " الجواب عن هذه الانتقادات اليسيرة ، وأوضح وجه الصواب فيها .
2- مجموع أحاديث صحيح البخاري بالمكرر – بترقيم الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي رحمه الله – بلغ (7563) حديثا ، فإذا عرفنا أن الانتقادات الموجهة لا تتجاوز بضع عشرات ، وأن أكثر هذه الانتقادات إنما هي موجهة لأمور تتعلق بالأسانيد ورسومها ، أو لأمور تتعلق ببلوغ درجة أصح الصحيح ، أو تتعلق بكلمة أو كلمتين من الحديث ، وأما الانتقادات المتعلقة بأمور تؤثر في صحة المتن فهي نادرة نحو الحديث والحديثين والثلاثة - إذا عرفنا ذلك كله أدركنا أن إطلاق الصحة على جميع ما في البخاري من متون مسندة في صلب الكتاب إطلاق صحيح لا يجوز إنكاره .
12 - ابن زيدان المحمدي الخميس 14 ماي 2015 - 21:58
من يتكلم في صحيح البخاري لا بد أن يكون عالما بما فيه الكفاية
وإلا سنتكلم في الطب ولن نحترم الأطباء ونتكلم في القضاء ولن نحترم المختصين في القانون ونتكلم في الهندسة ولن نحترم المهندسين ونتكلم في الطيران ولا قيمة عندنا للطيارين
هذا هو منطق هؤلاء المتعالمين
ابن الازرق ليس له أي حظ في علم الحديث وأنا أعرفه وكنت زميله يوما ما ولعلي لو اضطررت لذلك أن أنشر عرضا من عروضه التي كان يقدمها لتروا مدى بعد الرجل عن العلم والعلماء
الذين يريدون إقصاء الصحيحين بالمرة هؤلاء لهم حديث آخر ليس هذا مجاله
أما الذين يقولون يعدم تقديسهما فنقول
من ترضون؟؟ الطرف المتمرد عليهما؟؟
أما العلماء فيعلمون أن الكتابين أصح ما يوجد بعد كتاب الله وأما تضعيف أفراد من الاحاديث فهذا ليس مما اتفق عليه الجهابذة ولم يكونوا يضعفون الحديث بأهوائهم ولكن بعلم وفير ومع ذلك لم يوافقهم الكل
وعصمة الصحيح أيها الرجل لم تأت بسبب تصريح مؤلفيهما ولكن بكلام الأئمة زمانهم وبعدهم إذ تلقوه بالقبول فالعصمة بإجماع من يعتبر بصحتهما لا بنفس كلام الشيخين وإن كان قويا في إثبات الصحة
فعليك أن ترحل إلى أهل العلم وتتربع وتخلص لله لعلك تبوء بفائدة
13 - سلوم لقرع الخميس 14 ماي 2015 - 22:15
البخاري جمع الحديث بعد 223 سنة بعد وفاة الرسول صلى الله علي وسلم ولا أفهم هل كان يحب الإسلام أم جاء ليدمره من الداخل، وهناك أحاديث لا يتقبلها العقل ولا الدين كقوله عن الرسول صلى الله علي وسلم '' جعلت رزقي تحت ظل رمحي" أي أن الرسول كان ينهب ويقتل كي يعيش و القرآن يقول " أرسلناك رحمة للعالمين"، هذا من جهة و الخطير هو حديث الغرانيق الذي يزعزع عقيدة المسلم والذي هو قنبلة بكل المقاييس، ثم آية الرجم الذي كتبتها ام المؤمنين و أكلتها عجة أي عنزة..أين هو الذكر المحفوظ؟ لا أريد أن أضيف فهناك أحاديث مصيبة وهي ضد الإسلام لحساب أعداءه لهذا وجب فعلا وعاجلا التبرئ منها وحذفها لأن الإسلام دين و حق وعدل وصفاء، المفروض أنه دين سلم واضح ولا تشوبه شبهة، يكفينا ان خلقه كان القرآن
14 - alif laaam baaa33 الخميس 14 ماي 2015 - 23:18
إن أضخم الأكاذيب وأكثرها بشاعة وافتضاحاً قد تكون هي أقوى الأكاذيب في كل أسواق التاريخ. لأن أضخمها هي أكثرها إغراء للسوق واستجابة لإحتياجاتها وتوافقاً مع أخلاقها وشهواتها
15 - عبد الكريم حلات الخميس 14 ماي 2015 - 23:19
- تتمة -
فنحن نركب سيارة انتجها أهل النار ونسافر بطائرة اخترعها اهل النار ونتواصل بهاتف ابتكره اهل النار سؤال بسيط - لمذا يحرص اهل النار على منفعة البشرية واصلاح الارض ويحرص اهل الجنة على خراب الأرض وعلى الحروب والكراهية والعداوات وعلى النميمة وعلى التصنيف الفارغ لكل الناس وعلى معادات كل خلق الله باستثناء المسلمين المؤمنين من اهل المذهب ليس كل المذهب ولكن المذهب الذي عليه المصنف وحده لا شريك له ؟
اضف اليها انتظار المهدي وانتظار الساعة وانتظار الخلافة الراشدة فنحن في انتظار دائم لايفتر ...
16 - غيور على نقاء الدين الخميس 14 ماي 2015 - 23:19
اولا شكرا للاستاذ محمد الازرق على جهده وجهاده وجرأته في زمن كثر فيه المنافقون وانصاف الطلبة والمتملقون للوجاهة او الدولارات البترولية اما الموضوع فانه على درجة كبيرة من الاهمية واعتقد ان كثيرا من الاحاديث الواردة في البخاري ساهمت ولاتزال في نشر التطرف والارهاب وزيادة التدين الشكلي او الصوري على حساب العمق والاخلاق والمعاملات المفقودة في منتسبي من يدعون الدفاع عن السنة وهم ابعد مايكون عنها فالممارسات الداعشية لم تجد من يستطيع ان يضحض افكارهم من داخل السنة لانه اذا لم تنقح الاحاديث الضعيفة والمكذوبة فلا بديل الا الشيعة فلا الازهر استطاع ان يكفر داعش ولا اتحاد علماء قطر في وارد ان يواجههم اما الوهابية فهي منبع افكارهم ولا الصوفية لها الوسائل المادية او الاعلامية للتصدي لهم والحكم للقارئ الكريم
17 - الى صاحب التعليق رقم 6 الخميس 14 ماي 2015 - 23:39
الى صاحب التعليق رقم 6 "طالب فالجامع" و الذي ينكر وجود الخالق اقول هاذا العقل الذي تفكر و تجادل به و الذي يحوي بلايين الخلايا العصبية التي تعمل بنظام متناهي الدقة من خلقها ؟ اهي صدفة ؟! عينك التي تبصر بها و التي تفوق في دقتها احدث الكامرات التي صنعها الانسان و الذي استلهم صناعتها من كيفية عمل العين ،من خلقها؟! يدك التي تأكل بها و رجلك التي تمشي بها و اذا استرسلت فلن تكفيني مئات الصفحات ،
وا حسرتاه على شبابنا الذي انسلخ من دينه و اعتنق الالحاد اقسم بالله الذي لا اله الا هو اني اشفق عليكم و من كل قلبي و اخاف ان تموتوا على الكفر فتخلدوا في نار جهنم ، الحقوا انفسكم و توبوا الى ربكم انه تواب رحيم و لا يأخذكم العناد و الكبر فهو من جعل ابليس شيطانا
من تنادي عندما يشتد بك المرض او تكون في ازمة الا تقول يا الله ؟ انا و انت اضعف مما نتصور الحياة بدون ايمان شقاء اسأل الله ان يهديك و ينير بصيرتك
18 - فاضل الجمعة 15 ماي 2015 - 00:02
عن ‏ ‏أسماء بنت أبي بكر ‏- رضي الله عنها - ‏قالت : " ‏جاءت إلى النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏امرأة فقالت يا رسول الله إني على ضرة فهل علي جناح أن أتشبع من زوجي بما لم يعطني فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي ‏ ‏زور". رواه البخاري ومسلم وغيرهما.

هذا الحديث ينطبق على ظاهرة التعالم؛ قال ابن حزم: (لا آفة على العلوم وأهلها أضرُّ من الدخلاء فيها، وهم من غير أهلها، فإنهم يجهلون، ويظنّون أنهم يعلمون، ويُفسدون، ويقدّرون أنهم يصلحون).

من أمارات هؤلاء المتعالمين المتطاولين:

- تجهيلهم الآخرين، ولو كانوا أئمة في الدين.

- جرأتهم على الفتيا، وهجومهم عليها دون ورع أو تقوى.
19 - الحمد لله على النت الجمعة 15 ماي 2015 - 01:55
ا بحثوا في اليوتوب عن مقاطع فيديو لعدنان إبراهيم ومحمد هداية و.... وغيرهم لتقفوا على احاديث مدسوسة في الصحيحين وافكار زورت وحرفت دين الرحمة والسماحة والعلم والحث على استخدام العقل والفكر والاجتهاد في كل شيء و في كل عصر وعلى حقائق كانت مخفية بسب التعتيم والخوف من المتشددين (قاطعي الرؤوس المكفرين لكل من يخالفهم ) الاميين الببغاويين الجهلاء الذين يقدسون كلام البشر( الذي يصيب ويخطئ )
على كلام الله (القران بالفهم الصحيح وليس لوي عنقه ليوافق احاديث وعقليت انسان 300 هجرية)
خالق البشر الذي اعطانا عقل وفضلنا على كثير من خلقه وطلب منا استخدامه لنميز به الصح من الخطئ
الحمد لله على النت الذي فضح كل شيء
20 - moha الجمعة 15 ماي 2015 - 08:01
هذا الكلام لم يقله لا ابن ثيمية و لا ابن القيم و لا العلماء الكبار الذين لا تاخدهم في الله لومة لائم هذا الكلام قلته انت و عدنان ابراهيم .و هذا يدل على الجراة على الله سبحانه و تعالى و قلة الحياء .
ليس المشكل في صحيح البخاري و لا مسلم و لكن المشكل انه لا توجد مرجعية اسلامية معتمدة يتم الرجوع اليها في حالة الاختلاف.
كل يفسر الايات و الاحاديث على هواه و النتيجة ما تراه على ارض الواقع قتل و دمار و سفك دماء و سبي نساء و سرقة متاع باسم الاسلام .
21 - الى صاحب التعليق رقم 21 الجمعة 15 ماي 2015 - 10:59
الى صاحب التعليق رقم 21الذي يمجد حضارة الغرب ولم يقرأ تاريخه اقرأ وعلى لسان الغرب انفسهم :
يقول أحد الباحثين الألمان: قبل ألف سنة تقريباً كان العالم الإسلامي متطور لدرجة كبيرة، بينما كانت أوربا تعيش في حالة تخلف وجهل. فالمسلمون وضعوا المؤلفات العلمية والاكتشافات والاختراعات .. في مجال الطب كان المسلمون يتبعون الطرق العلمية والأدوية ويجرون عمليات جراحية، بينما الغرب كان يتبع أسلوب السحر والشعوذة للشفاء.

في مجال الهندسة اخترعوا ساعات دقيقة جداً وأساليب حربية متطورة ... أول فكرة للصاروخ، وأول فكرة للدبابة.. أول شيفرة سرية، وأول أسلوب لقفل سري يعمل بالشيفرة.. وهكذا ... والشيء المميز أن علماء المسلمين كانوا يعتمدوا أسلوب التوثيق العلمي، فكانوا يضعون اسم المرجع الذي اعتمدوا عليه في كتبهم.

الشيء الذي فعله الغرب ببساطة – كما يقول الباحث الألماني – أنهم سرقوا هذه العلوم بعد انهزام المسلمين، وطمسوا أسماء المؤلفين ونسبوا هذه العلوم والاكتشافات والاختراعات لأنفسهم، يتابع الباحث: "إنها أكبر عملية سرقة في تاريخ العلم"!!!
22 - أمــ ناصح ـــيــن الجمعة 15 ماي 2015 - 11:07
السلام على أستاذنا الفاضل.
-إذا كان للسنة النبوية ذاك الدور الذي لا ينكره أحد في بيان مجمل القرآن وتخصيص عامه وتقييد مطلقه و(نسخ)أحكامه عند من يرى جواز نسخ السنة للقرآن-مع أن هذا الأمر غير وارد أو مقبول-فلماذا إذن أهمل أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم جمع الأحاديث كما جمعوا القرآن؟
فالحجة التي ساقوها لتبرير ذلك لا يمكن أن تنطلي على البلهاء،وهي خشية اختلاط القرآن بالسنة،أو الانشغال بها عن القرآن.
قد تواتر عن الخلفاء الثلاثة أبي بكر وعمر وعثمان النهي عن الرواية عن رسول الله والمنع من تدوين شيء من الأحاديث،روى عبد الله بن العلاء قال:سألت القاسم بن محمد أن يملي علي أحاديث فقال:"إن الأحاديث كثرت على عهد عمر بن الخطاب،فأنشد الناس أن يأتوه بها، فلما أتوه بها أمر بتحريقها،ثم قال:مثناة كمثناة أهل الكتاب،قال:فمنعني القاسم يومئذ أن أكتب حديثا".
هل أخطأ الخلفاء الثلاثة أم أصابوا في منع الأصحاب والتابعين من الرواية؟
إن أصابوا فلِمَ لم يلتزم من جاء بعدهم بالنهي وقد أمروا باتباعهم؟
إن أخطأوا فما مدى تقديرنا لخطئهم؟هل هو لمَم بسيط؟أم مخالفة لأمر قرآني وتوجيه نبوي؟أم هو جريمة في حق الإسلام والبشرية؟
23 - anir itri الجمعة 15 ماي 2015 - 11:46
ce que vous pourrez analyser avec raisonnement
وبعد الانتهاء من كتابة خمس نسخ من المصحف الإمام، تمت مراجعته وعرضه على كبار الصحابة كمولانا علي، فتم التصديق بالإجماع على أنه كتاب الله
qui nous a dit si c'est vrai ou faux.toujours l''histoire de l'islam est plein d'ambiguité.pas de clarté .si on fait des calculs scientifiques on trouvera que le prophete devait parler chaque 30min dans sa vie dans dormir.vous accepter ca d'etre loqique
24 - علام الجمعة 15 ماي 2015 - 12:51
مجرد سؤال؟
البخاري في ستة عشر عام استطاع ان يتمحص 600000 حديث!!!!

كم من الوقت احتاجه البخارى لكتابة وتدوين ستمائة ألف حديث، ولنفرض أنه كان يملك قوة خارقة تفوق طاقة البشر في الكتابة والحفظ والتدوين من أين جاء بالورق والحبر الذي يكفى هذا العدد من الكلمات والصفحات، وكيف كان يتعامل مع عشرات الآلاف من الصفحات عندما أراد اختيار الصحيح منها؟ وهنا لابد من الاستفسار، هل يكفى عمر البخارى لكتابة الستمائة ألف حديث بيده بطريقة بدائية في الكتابة؟

طبعا ودون السؤال عن الوقت اللازم للتدقيق في صحة السند والمتن، والبحث في سيرة الرواة (العنعنة).

لكن أهم شيء في نظري هو اكتشاف البخاري لحقيقة المسلمين: يقول البخاري في مقدمة صحيحه انه جمع اكثر من ستمئة الف حديث (600000) ولكنه اختار منها فقط حوالي سبعة آلاف حديث اعتبرها صحيحة والباقي أكاذيب. أي أن 90% من رواة الأحاديث مجموعة كذابين، وهم من خيرة شيوخ المسلمين ومن اتباع الصحابة ومن رجال مسلمين في أقطار مختلفة من العالم الاسلامي!!!
25 - Youness الجمعة 15 ماي 2015 - 13:28
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ tous les savants sont d'accord que la signification de Dikre dans cette sourate est le coran et al hadith a ssahih, ce que me fait mal dans l'argumentation de ce monsieur ce qu'il donne comme référence de savant Adnan Ibrahim, moi je te dit ittaki allah et je le jure devant dieu que que l'ignorance est une chose très grave, je ne dis pas que tous qui est dans le boukhari est 100% sahih mais la majorité absolue est sahih et la preuve de ça que les meilleurs savant de al jarhe wa ata3dile comme par exemple ibno hajar al 3askalani et cheik al albani et plusieurs autres ont travaillés toute leur vie à examiner les hadith de tous les savants et inclut sahih al boukhari wa mouslim et ils ont trouvés quelques ahadith da3ifa mais la majorité est sihih. à la fin je voudrais dire à tous les lecteurs fait attention de ces sujets car l'objectif final c'est de ne plus avoir confiance à tous ces savants et meme au coran. wa assalam
26 - طالب فالجامع الجمعة 15 ماي 2015 - 14:35
الى تعليق 23: طرح السؤال الجيد قد ياتي بالجواب الجيد، لكن السؤال الجانبي يؤدي الى التيه.
السؤال ليس حول وجود او عدم وجود خالق، بقدر ما هو هل القران و "الصحيحين" من اله الذي يفترض فيه خلق كل شيء و قمة العدل.
هل الاله العادل يسمح بامتلاك انسان لانسان اخر (ملك اليمين)؟
امور كثيرة لا يتسع لها المقام هنا
27 - farok الجمعة 15 ماي 2015 - 14:56
الشباب العربي لم يعد يقبل و يقتنع بالمؤسسات الدينية ،وأصبح على مستوى من الوعي ليبحث بنفسه و يعتمد على قدراته التي وهبها الله له لمعرفة الحقيقية دون إنتظار فتوى من عالم دين أو رأي سياسي أو سلطة عائلية ،إما أن يكون معك حق بالدليل إما أنك مخطئ و عليك مراجعة ذاتك .
تحية لهذا الشيخ الشجاع الذي تمكن من تكسير حواجز التعصب و ظغوطات رجال الدين .
28 - 2015 الجمعة 15 ماي 2015 - 15:06
سؤال لكل لبيب : - هل الاسلام ظهر في سنة 194 ه ؟
ويتبعه سؤال اخر متى نزلت هته الاية الكريمة :" اليوم اكملت لكم دينكم و رضيت لكم الاسلام دينا" [المائدة: 3]. ؟
اتقوا الله ووحدوا دين السماحة و السلم و السلام و العفو و الرحمة و المغفرة يا علماء كل الفرق و المذاهب .....
فكر المسلمين معطل منذ قرون خلت ااااااااااااااا
29 - مؤيد للمقال الجمعة 15 ماي 2015 - 15:58
مقال رائع يا أخي . لك التحية و التقدير على شجاعتك .
و بعد
أنا مؤيد لما ورد في المقال عن الصحيحين , لأنهما كتابين مملوئين بالشوائب و الشبهات الماسة بقداسة الدين و لها تبعيات و آثار سلبية , و يجب تمحيصها و الإستغناء عما ورد بها من أحاديث ضعيفة مروية من طرف أناس خلو لا علاقة لنا بهم و لا نعرف من هم و مدى صدقهم في أقوالهم , أضف لهذا إمكانية إدعائهم لسماعهم أحاديث منقولة عن الرسول أو من معه , فقط من أجل المشاركة و هذه من شيمنا كبشر فنحن لا نحب الإقصاء عادة في هكذا أمور و نسعى لحدو حدو الآخرين , و خير دليل على هذا هو هو الكم الهائل من الأحاديث و التي وصلت ل 600000 حديث لتحصر فيما بعد في 7000 فقط .
إضافة لما سبق , أورد صاحب المقال بعض الأحاديث كتدعيم لمقاله لكنها لم تكن بالحدة الكافية , لأن بالصحيحين أحاديث عدة تعتبر خطيرة و مشينة بالدين و الرسول و تمسهما بالسوء , و هنا يطرح السؤال : لماذا نتجاهل هذه الأحاديث المسيئة ؟ لماذا هي كتب مقدسة لحد كبير لدرجة أنها غير قابلة لإعادة النظر , مع العلم أنها وضعية ؟
30 - amine الجمعة 15 ماي 2015 - 18:09
الأحاديث الصحيحة في البخاري هي الأحاديث المسندة، أما الأحاديث غير المسندة فهذه تكون صحيحة وقد تكون ضعيفة، وبهذا يتبين قول الإمام السخاوي: " تأيَّد حمل قول البخاري: ما أدخلت في كتابي إلا ما صح، على مقصوده به وهو الأحاديث الصحيحة المسندة، دون التعاليق والآثار الموقوفة على الصحابة فمن بعدهم، والأحاديث المترجم بها، ونحو ذلك " .
ولذلك وقع البعض في خطأ كبير بسبب طعنهم في الإمام البخاري لذكره قصة التردي الباطلة في صحيحه، ولا يعرفون ولا أمثالهم من الطاعنين قدر وعلم الإمام البخاري، الذي لا يعرف قدره في هذا العلم إلا أهله .
31 - محب السنة الجمعة 15 ماي 2015 - 23:26
أقول لكل حاقد على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم و مشكك في دين الله تحت غطاء فكري حاقد و هو عدم عصمة البخاري و مسلم ؟ نحن لا نؤمن بعصمة أحد بعد رسول الله لكن نؤمن أن الله تعالى قيد لهذا الدين من يدب عليه فيزيل عنه تأول المؤولين وتحريف الغالين ..وقد طلع علينا بعض من لبس عليهم إبليس فرأو أن الحق في نقد الوحي بالعقل فوجدوا في البخاري ومسلم أحاديث لا يدرك العقل المراد بها و لم يتوصل إليها لقصوره فاتخذوا منها طريقا لإنتقاد البخاري ومسلم و بالتالي اختلقوا شرطا جديدا لقبول الأخبار ؟ فنقول لهم كذبتم بفعلكم ذلك كلام ربكم بتشكيكم بسنة نبيكم و إمكانية حفظها لأن الله تعالى إذا لم يحفظ سنة نبيه لفهم كتابه فمن سيخبرنا بكيفية الصلاة و الزكاة ....اتقو الله يا مشككين فوالله ثم و الله لن تنجحوا في دعواكم تلك ولو نجحتم لتبخر دين الله و دين الله توعد الله أنه سعلوا شاء من شاء و أبى من أبى
32 - صطوف السبت 16 ماي 2015 - 00:33
كم نحن بحاجة إلى مثل هذه الكتابات التي تكشف النقاب عن بعض الأمور التي اتخذ منها البعض مسلمات وبدهيات، في حين أنها لا تعد ان تكون مجرد هلوسات. ومن هذه الأمور التي اتخذها الناس وخاصة علماء المؤسسات الرسمية أن كل ما يوجد في صحيح البخاري فهو صحيح 100في 100. لكن وقفة بسيطة مع أحاديثهما تبين لك كذب هؤلاء وادعاؤهم العلم والتشهير بمن قال بخلاف ما يعتقدون متهمين إياه بالجهل وعدم التخصص.
المجموع: 32 | عرض: 1 - 32

التعليقات مغلقة على هذا المقال