24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

26/03/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:5407:2113:3817:0319:4721:02
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل ترى أن "رحيل بوتفليقة" سيؤدي إلى حل مشاكل المغرب والجزائر؟
  1. رفع أسعار الأدوية يدفع "وزارة الصحة" إلى تنبيه مصحات خاصة (5.00)

  2. حراك الجزائر بعد الجمعة الرابعة (5.00)

  3. علم الأرقام: أي رمزية لسنتك الشخصية؟ (5.00)

  4. جمعويون يطالبون بمقاربات تنموية ناجعة في زاكورة (5.00)

  5. "إنوي" تراهن على العصرنة لإطلاق الجيل الخامس (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | حول دستورية التصويت على القوانين التنظيمية للجماعات الترابية

حول دستورية التصويت على القوانين التنظيمية للجماعات الترابية

حول دستورية التصويت على القوانين التنظيمية للجماعات الترابية

حول دستورية التصويت على القوانين التنظيمية للجماعات الترابية والعمالات والأقاليم

تحظى القوانين التنظيمية بأهمية خاصة في النظام الدستوري المغربي ، حيث تأتي مرتبتها بعد الوثيقة الدستورية التي هي أسمى قانون في البلاد ، كما تعتبر المسطرة التشريعية لهذه القوانين أكثر تعقيدا من القوانين العادية ، وهو ما يستشف من خلال مقتضيات الفصلين 85 و132 من الدستور في عدم جواز التداول في مشاريع ومقترحات القوانين التنظيمية إلا بعد مرور عشرة أيام على إيداعها لدى مكتب مجلس النواب، علاوة على أنه لا يتم إصدار الأمر بتنفيذ القوانين التنظيمية إلا بعد قرار المحكمة الدستورية بمطابقتها للدستور، لأن القوانين التنظيمية تحال على أنظار المحكمة الدستورية بصفة إجبارية على خلاف القوانين العادية التي تحال على المحكمة الدستورية بصفة اختيارية.

ولأول مرة قرر المشرع الدستوري في ظل دستور 2011 أن تنظم الجماعات الترابية بمقتضى قوانين تنظيمية ، وذلك لإعطاء الجهوية المتقدمة والتدبير المحلي بعدا دستوريا في إطار تكريس مبادئ الديمقراطية التشاركية والمحلية ، ذلك أن الفصل 71 من الدستور نص على اختصاصات البرلمان فيما يهم نظام الجماعات الترابية وكذلك النظام الانتخابي للجماعات الترابية ومبادئ التقطيع، كما أشار الفصل 146 من الدستور على إلى مضامين القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات الترابية من حيث التنظيم والتدبير المالي والإداري.

هذا وقد حصلت خلافات بين الحكومة والمعارضة بمجلس النواب على إثر المصادقة على القانون التنظيمي للجماعات الترابية والقانون التنظيمي المتعلق بالعمالات والأقاليم خلال الجلسة العامة بمجلس النواب يوم الخميس 14 مايو 2015، وذلك بخصوص الأغلبية المتطلبة دستوريا للمصادقة على القوانين التنظيمية، حيث انصب الخلاف حول تطبيق مقتضيات الفصل 85 من الدستور عندما ذهبت المعارضة إلى تحليل ظاهر النص لهذا الفصل على أساس أن الدستور ينص على أن المصادقة على القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية يجب أن يكون بأغلبية أعضاء المجلس المتكون من 395 نائبا برلمانيا، وهو ما لم يكن متوفرا.

وإذا كانت الأغلبية الحكومية والمعارضة بمجلس النواب قد صوتا بالإجماع على القانون التنظيمي للجهات، فإن الأمر بالنسبة للقوانين التنظيمية الأخرى كان مختلفا، عندما قررت المعارضة هذه المرة الامتناع عن التصويت حيث صادق المجلس بأغلبية 172 برلمانيا مقابل امتناع 51 برلمانيا، على القانون التنظيمي للجماعات الترابية، وبأغلبية 183 صوتا مقابل امتناع 78 برلمانيا عن التصويت بالنسبة للقانون التنظيمي للعمالات والأقاليم.

وينص الفصل 85 من الدستور على أنه : " لا يتم التداول في مشاريع ومقترحات القوانين التنظيمية من قبل مجلس النواب، إلا بعد مضي عشرة أيام على وضعها لدى مكتبه، ووفق المسطرة المشار إليها في الفصل 84، وتتم المصادقة عليها نهائيا بالأغلبية المطلقة للأعضاء الحاضرين من المجلس المذكور؛ غير أنه إذا تعلق الأمر بمشروع أو بمقترح قانون تنظيمي يخص مجلس المستشارين أو الجماعات الترابية، فإن التصويت يتم بأغلبية أعضاء مجلس النواب."

هذا الفصل ينص على مسطرتين للتشريع :

- الأولى تتعلق بالقوانين التنظيمية العامة التي حددها بطبيعة الحال الدستور المغربي لسنة 2011 ، حيث تتم المصادقة عليها نهائيا بالأغلبية المطلقة للأعضاء الحاضرين من مجلس النواب.

- الثانية تتعلق بالقوانين التنظيمية التي تخص مجلس المستشارين والجماعات الترابية ، فإن التصويت عليها يتم بأغلبية أعضاء مجلس النواب.

ويلاحظ أن المشرع الدستوري، من خلال الفصل 85 ، نص في مقطع أول على عبارة " المصادقة " ، وفي مقطع ثاني نص على مصطلح " التصويت "، والفرق بينهما واضح . فالمصادقة تعني الموافقة على مشروع أو مقترح القانون ، أما التصويت فهي عملية تشمل الموافقة والرفض والامتناع.

فقد أشار الفصل المذكور إلى أن " التصويت يتم بأغلبية أعضاء مجلس النواب ". والمقصود بالتصويت الذي جاء بصيغة العمومية ، كما أشرنا ، إما أن يكون تصويتا بالموافقة أو بالامتناع أو بالرفض. وجدير بالإشارة إلى أن المطلوب في هذا الباب أن تكون أغلبية أعضاء مجلس النواب قد حضرت وقامت بعملية التصويت. وهذه الأغلبية تحدد في 50+1 أي عدد 198 نائبا برلمانيا ، علما بأن عدد الحاضرين كان هو 223 أثناء عملية التصويت.

وبناء عليه ، فإن أغلبية أعضاء مجلس النواب كانت قائمة أثناء التصويت ، انسجاما مع أحكام الفصل 85 من الدستور ، مادام أن عدد الذين صوتوا هو 223 ، حيث وافق 172 برلمانيا على مشروع القانون التنظيمي للجماعات الترابية مقابل امتناع 51 برلمانيا، ، وصادق 183 برلمانيا على مشروع القانون التنظيمي للعمالات والأقاليم مقابل امتناع 78 برلمانيا عن التصويت.

ويتضح ، على ضوء ما بسطناه ، أن الذين صوتوا يشكلون أغلبية أعضاء مجلس النواب ، لأن عددهم يفوق 198 ، كما أن ليس بالضرورة أن يصوت 198 عضوا بالموافقة ، كما ذهب إلى ذلك بعض نواب الأمة ، مادام أن الفصل 85 من الدستور لم يشترط ذلك ، على اعتبار أنه لم ينص صراحة على عبارة "المصادقة " التي تعني الموافقة ب "نعم" ، إذ نص فقط على عبارة "التصويت" ، بشكل عام ، وهي عملية تجمع بين الموافقة والرفض والامتناع .

وتأسيسا على ما سبق ذكره ، فإن عملية التصويت على مشروعي القانونيين التنظيميين المتعلقين بالجماعات الترابية و بالعمالات والأقاليم، ليس فيها ما يخالف الدستور. هذا مع العلم أن القوانين التنظيمية تحال وجوبا على المحكمة الدستورية للنظر في مطابقتها للدستور، دون إثارة ذلك من طرف أعضاء مجلس النواب أمامها.

وننتظر موقف المحكمة الدستورية حول هذه النقطة بالذات ، والذي سيكون بمثابة الاجتهاد المتميز في مجال القضاء الدستوري المغربي من جهة ، وسيعالج النقص التشريعي الحاصل في الفصل 85 من الدستور والإبهام الذي يكتنفه من جهة أخرى.

*مدير مركز الرباط للدراسات السياسية والإستراتيجية


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

التعليقات مغلقة على هذا المقال