24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

23/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4707:1313:2516:4719:2720:42
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

3.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | ذنب عيوش أنه صدمنا بالمسكوت عنه

ذنب عيوش أنه صدمنا بالمسكوت عنه

ذنب عيوش أنه صدمنا بالمسكوت عنه

ما يحدث لهذا المخرج السينمائي بسبب فيلمه المثير، يحيلني على مسرحية عالمية اكتشف فيها بطلها أن زوجته خانته. وبدلا من أن يواجه زوجته الخائنة خوفا منها، صب جام غضبه على هرة تعيش معهما أمام مرأى ومسمع هذه الزوجة. وبدأ يرسل لها رسائل من خلال إهانة هذا الحيوان المغلوب على أمره بأنها هرة غير وفية وتقفز من النافذة في غيابه بحثا عن القطط المتسكعة في الخارج. ويقول لزوجته التي كانت تتابع كلامه بازدراء أنظري إلى هذا الحيوان الذي يقال عنه أليف كم هو مخل بأعراف هذا البيت ومخل بآداب هذا المجتمع.

فالذين يشهرون سيوفهم على نبيل عيوش، إنما يشهرونها على رجل تملكته الجرأة على أن يعري على جزء من الواقع نحن جميعا مسؤولون عنه وهو الظلم الذي لحق بالمرأة. وهنا أستحضر كذلك ما عاينته من قبل في يوم من أيام الشهر الفضيل الذي نحن على أبوابه، والله شاهد على ما أقول، ركبت الطائرة من الدار البيضاء إلى دمشق وكان معظم الراكبين من الفتيات من ذوي أعمار العقد الثاني، وما استرعى انتباهي أنه بمجرد دخولهن إلى الطائرة بدأن في نزع الجلباب المغربي عنهن "للإحماء" استعدادا للمأموريات التي تنتظرهن في سوريا ومنها إلى بلدان أخرى .ومن باب الفضول سألت إحداهن جلست بالصدفة إلى يميني عن هذا العدد المسافر دفعة واحدة ، وعن سر نزعهن للجلابيب، وما إذا كان هناك ملتقى رياضي في العاصمة دمشق؟

فجوابها كان صادما بالنسبة إلي، ولا ألومها على ذلك لأنها المسكينة ضحية، حينما كشفت لي عن بعض الحقائق وهي أن الجلباب استخدم في المطار كمظهر من مظاهر الاحتشام، وفي نفس الوقت يشكل جواز مرور كدليل طهر وبراءة لتسهيل مهمة سلطات المطار في ختم جوازاتهن، وأقسمت يمينها ـ وصدقتها ـ أن كل واحدة منهن وضعت في جوازها مقابلا نقديا عند لحظة ختم المغادرة، وإلا لعادت من حيث أتت. وطوال الرحلة كانت هناك أيضا امرأة مغربية محترمة، وبالمناسبة أدركت في لحظة امتعاض ويأس أنه ليس كل النساء عاهرات، وهي جالسة على يساري تستنكر المشهد وتستغفر الله العلي العظيم في هذا الشهر المبارك، وتدعو سبحانه وتعالى ألا يصيب الطائرة أي مكروه وأن نكمل رحلتنا بخير. فشعرت وقتها أنني بين شيطان غصبا عنه وبين امرأة طهرها من طهر الملائكة مما أعطاني الإحساس بالتوازن والأمل. وكانت بالفعل تلك المرأة النموذج الحقيقي للمرأة المغربية. أما الشيطان المجبر على أن يكون كذلك، فهو الاستثناء.

وفعلا ، وصلت الطائرة بخير لأن جل الراكبين ليسوا بالشياطين، بل كان الملائكة منا حاضرين ومنهم تلك المرأة الشريفة. فلا خوف فالخير في المغرب دائما ينتصر على الشر والبلد بلد الأولياء والصالحات وهن كثر. وفي مطار دمشق كانت شبكة المتاجرة في البشر في الاستقبال، وكان كل عنصر من عناصرها ماسك بلائحته ينادي بالأسماء ليتم فرزهن على مجموعات، وكل مجموعة تحمل اسم الماخور الذي سيحضنها. وكرهت في تلك اللحظة نفسي وأن يختم جوازي كمغربي من طرف السلطات السورية ، وكل نظرة أو ابتسامة في وجهي أقول في قرارة نفسي إنها تهكم و سخرية.

وحينما أروي هذه الواقعة، وغيرها كثير، إنما أريد أن أقول إن هذه الآفة موجودة ومتجذرة في في مجتمعنا وفي كل المجتمعات بدون استثناء حتى في تلك المجتمعات التي هي في أطهر أرض. ولا ينبغي أن نتنكر لهذا الواقع أو نخجل منه بالتستر عليه أو أن نتظاهر بالطهرانية من خلال التهجم على مخرج الفيلم السيد نبيل عيوش . فهذا المخرج لم يصور لنا مشهدا عن واقع يوجد في كوكب المريخ وألصقه بالمجتمع المغربي حتى يشهر كل واحد منا سيفه ضده. والسؤال المطروح من أين أتى السيد نبيل عيوش بهذه المشاهد المخجلة، هل يستطيع كل واحد منا أن ينفي بأنها غير موجودة ولا تنخر جزءا من كياننا؟ عبثا ما نقوم به وما نحن عليه من انهيار حاد في الأحكام والمغالطات. ونعتقد واهمين أن ذلك يمس بسمعة بلادنا. أرجو ألا نحبس هذه السمعة ونربطها بمسألة الجنس فقط، بل إن سمعتنا أطهر وأرقى من ذلك، فهي تكمن في وجود قيادة رشيدة وفي ديمقراطية فتية وواعدة وفي أوراش حقوق الإنسان المشهود لنا بها بين الأمم. كما تتجلى هذه السمعة في الحضور المتألق للمرأة المغربية في العديد من المحافل الدولية والرياضية، وفي التاريخ البطولي لهذه المرأة وما لعبته من أدوار طلائعية في مقاومة الاستعمار. وسمعتنا كذلك يجب صونها في ما ينبغي أن نقوم به من مجهودات مضاعفة لتحسين الظروف المعيشية والحياتية للمرأة قبل الرجل، وأيضا في محاربة الفساد بمفهومه الواسع.

أنا شخصيا أتفهم ردود الفعل الغاضبة هذه، وهي حالات انفعال ولا أريد أن أقول نفاقا. لكنها في نفس الوقت تترك الانطباع الذي يتكون عن الغاضبين وهو أنهم لا ينفون وجود ظاهرة الدعارة لكنهم يفضلون التستر عليها. ويعتبرون أن من يكشف عنها وكأنه ارتكب فاحشة، في حين أن الفاحشة متواجدة بين ظهرانينا مع الأسف الشديد.

وأنا أقر مع الجميع أن هناك خطأ جسيما في التبليغ ما كان عليه أن يكون بهذه القوة الصادمة، ولو أنها جزء من الحقيقة وليست كلها. وكأن الحقائق اليوم ينبغي أن تقال بطرق ملتوية، مع العلم أن ما نؤاخذ عليه المخرج عيوش من فيلم احتوى على صور خليعة وكلام سوقي هي نفس الصور وإن فتشت عليها ستجد أولئك المنتقدين له يتداولونها في هواتفهم عبر الوسائط الاجتماعية من قبيل "الواطساب" وغيره. وقد نجد أحيانا هذه الصور تعبر القارات بدون جوازات ولا تأشيرات. هل سنلوم فتياتنا اللائي أريد لهن أن تكونا بائعات الهوى أم سنلوم أنفسنا لأننا نساهم في نشر هذه الصورة السيئة. سنكون أنانيين إن ألقينا عليهن باللائمة. نحن جميعا مسؤولون إلى ما وصل إليه هذا الكائن المغلوب على أمره، بدءا من الدولة ومؤسساتها ومرورا بهيئات المجتمع المدني والقطاعات التربوية والإعلامية وصولا إلى الشارع والبيت والقائمين على تربية الأبناء أبا وأما على حد سواء.

واليوم حينما نريد أن نحاكم السيد نبيل عيوش، يجب أولا أن نحاكم أنفسنا وأن نحاكم الشيطان الذي يسكن في الفقيه والإمام الذي لا يخلو هو الآخر من زلاته المستور عنها، وأن نحاكم الحقوقي الذي يقاضي المخرج في الوقت الذي يقصر في حق المرأة التي تبيع جسدها لكي تموت موتا بطيئا وتتعرى لتشتري لأخيها النائم المدلل سروالا وقميصا وحذاء رياضيا من آخر صيحات الماركة المعروفة وعلبة سيجارة "مارلبورو" يوميا، ولكي تعيل والديها اللذان بلغ منهما الكبر عتيا. تموت هي من أجل أن يعيش الآخر.

وهذا الآخر هو ذاك البواب المفتول العضلات الواقف كالسارية على مدخل المرقص VIDEUR، وذاك النادل الذي يلسع صاحبتنا من حين لآخر من أجل بقشيش، وصاحب الطاكسي الذي يقيم الليل إلى حين الفجر حتى يؤذن هاتفه، وأصحاب السيارة الموشومة الذين يحرسون أمن جيوبهم. كم هو هذا العبء الثقيل الذي تتحمله تلك المسكينة عبء يختلط فيه الحلال بالحرام، تضحي بنفسها لتشتري أضحية العيد لأهلها المعوزين، وتمارس الجنس غير المشروع لتشتري حاجيات أهلها احتراما لطقوس و شرع الله في رمضان. فالعاهرة وإن فعلت ففي سويداء قلبها ذرة إيمان. فلا تظلموها لأنها لم تكفر حتى ولو أن الفقر كاد أن يكون كفرا. وفي المقابل لا يرحمها المجتمع. والكل يحاول أن يعلق على مشجبها رديلته.

وفرضا لو أنزلنا أقصى العقوبات على السيد نبيل عيوش كما يدعو البعض، فهل سيعني ذلك أننا سنقضي على هذه الآفة . يخطئ الكثير من يتوهم ذلك، فالعميد الحاج ثابت أعدم لما يزيد عن عشرين سنة، ولم تعدم معه الدعارة وبقيت لغاية الآن حية ترزق وستبقى كذلك في المغرب وفي غيره. وحينما اتخذ السيد مصطفى الخلفي وزير الاتصال قرارا بمنع الفيلم من العرض، فالأولى به وبصفته وزيرا ينتمي إلى تيار إسلامي أن يمنع الظاهرة المتفشية في المجتمع المغربي وأن يقطع ذابر وجدور أعرق مهنة في التاريخ. كفانا حلولا ترقيعية أو خرجات انتخابية، فالسرطان قد انتشر.

وما فائدة منع عرض فيلم في دور السينما المغربية؟ أمن أجل ألا يراه المغاربة، فعفوا نحن أدرى بواقعنا و أدرى بأن هذا الفيلم لا يعكس سوى زاوية منكسرة من مرآة لواقع مغربي مضيء وساطع يجب أن نعتز به. أما غيرنا فقد لا يفهم ذلك وهو معرض للتأثر بما يحمله الفيلم من لقطات. فحتى ذلك الذي لم يكن معنيا بهذا الفيلم، فإن قرار السلطات المغربية بالمنع قد يشده إلى مشاهدته، ونكون بذلك قد ساهمنا في الترويج له في الخارج من حيث لا ندري، لأن كل ممنوع مرغوب. ولولا هذه الحملة الشرسة لما كان لهذا الفيلم أن يأخذ حيزا أكثر مما يستحقه في الأصل.

ونحن هنا لا ندافع عن الدعارة أبدا أو نبحث لها عن مبررات. فهناك العديد من المغربيات يعشن في العوز والفقر المدقع لكن نفوسهن الأبية تأبى المساومة على شرفهن. وبالتالي فإن ما نريده أولا هو الدفاع عن كرامة المرأة وتوفير الحقوق لها لكي تعيش عيشة هنية وتموت راضية مرضية، وثانيا العمل على محاربة ظاهرة التحرش الذي تتعرض له المرأة في كل لحظة وحين في الشارع من طرف المارين ومطاردتها من مرتدي السيارات ومن رصيف إلى آخر، وثالثا دعوة الدوائر الحكومية، الإعلام والداخلية والأوقاف، إلى التصدي إلى الفضائيات التي تنقل أفلام الخلاعة التي أفسدت أخلاق أبنائنا وبناتنا لتنتقل العدوى إلى أبواب مدارسنا. فإذا كانت الدول الغربية كاسويسرا مثلا لا تسمح إلا بأربعين قناةTELERESEAUللبث التلفزي الرسمي، فما هذا الذي يمنع المغرب من اتخاذ خطوات مماثلة للحيلولة دون هذا التسيب الخطير الذي يستهدفنا في عاداتنا وتقاليدنا وعقيدتنا.

وقد كان هذا التسيب واضحا في افتتاح مهرجان موازين حيث أشاءت الظروف التي أعقبت قرار السيد وزير الإتصال بمنع الفيلم من العرض في المغرب ، أن تعانده لتضعه اليوم أمام امتحان عسير وحقيقي وهو امتحان كارثة المنصة . فإذا كان السيد الوزير قد أظهر صرامة في منع فيلم عيوش من العرض في دور السينما، يتوجب عليه أمام اللقطات المخزية التي ظهرت بها الحاجة "جينيفير لوبيز" على منصة السويسي والتي دخلت إلى كل البيوت عير القناة الثانية، أن يثبت للرأي العام المغربي نفس الصرامة باتخاذ أقصى العقوبات في حق تلك القناة باعتباره وزيرا وصيا على هذا القطاع. وإذا لم يقو على ذلك يفترض فيه أن يقدم استقالته لأنه لم يستطع أن يفرض سلطة الوصاية على قناة خدشت مشاعر المغاربة أكثر مما قد يتسبب فيه فيلم المخرج نبيل عيوش. وإذا لم يسارع إلى الاستقالة وبقي في منصبه سيترك لانطباع على أن الكرسي بالنسبة إليه أهم بكثير من المبدإ.

ونحن حينما ندعو إلى ذلك، فإننا نرفض أن نتموقع إلى جانب بعض الأحزاب التي تريد أن تستغل هذا الأمر ضد السيد الوزير وحزبه لأغراض ومزايدات انتخابية، من منطلق يقيننا أن تلك الأحزاب هي الأخرى لو كانت في نفس الوضعية التي يوجد عليها اليوم السيد مصطفى الخلفي لأبانت أيضا عن عجزها في التعاطي بالصرامة مع هذه الواقعة.

فهذه هي المعركة الحقيقية ولا يمكن أن نكذب على أنفسنا ونختزلها فقط في مواجهة فيلم نبيل عيوش ونلتزم الصمت عنها في مهرجان موازين، بل هي أكبر مما تتصورون. المعركة ينبغي أن توجه ضد ذلك الفقيه وأمثاله الذي اغتصب طفلة في بيت الله. وكان على إمام مسجد سلا في خطبة يوم الجمعة أن يستنكر هذا المنكر حيث الكل مجمع عليه قبل أن يستنكر فيلما قد نتفق معه أو لا قد نتفق. هذا هو الاتجاه الذي ينبغي التركيز عليه، بدلا من خوض المعارك ضد الطواحين.

فمشكلتنا أننا دائما نحلل بمنطق وعقلية ذكورية ونحصر الشرف والكرامة والدل والهوان في دعارة المرأة وليس في زنى الرجل. وأن هذا الأخير يحل له أن يعيث في الأرض وفي النسل فسادا ولا يسأل عنه، وأن المرأة إذا فعلت أقاموا الدنيا ولن يقعدوها. بعض الخليجيين يأتون إلى المغرب من كل فج عميق، وتعبد لهم بعض الدولارات الطريق إلى الفحشاء والمنكر ويترنحون في غرائزهم البهيمية وكأن الفساد هو فساد على المرأة وليس على الرجل. فيما يعلم الله أن ذلك الباكستاني والهندي الذي يشتغل لدى الأسر الخليجية إلى أي حد يفسد في النسل ويضاجع أهل البيت برضى صاحبته وانتقامها من الزوج المنشغل بشهواته في عواصم عالمية بلندن وبانكوك وغيرهما. فالدعارة واحدة، الفرق أن هناك من يتعاطى لها خلف الكواليس وأن هناك من يتعاطى لها بالمكشوف.

فالفيلم الذي أنتجه المخرج نبيل عيوش ينبغي أن ينظر إليه بمثابة صعقة كهربائية قد تعيد الحياة لجسم يحتضر ، وتشد الانتباه والهمم بمعالجة المسكوت عنه. وأتمنى أن انتقادات إمام المسجد أو شكاية ذلك الحقوقي أن تأخذ مجراها في اتجاه من يعنيهم الأمر بوضعية المرأة بعد أن تتحول رسائلهما إلى رسائل شبيهة لبطل المسرحية الذي كان يقصد زوجته من خلال هرته ولم يضرب تلك الهرة المسكينة. لذا، ليس المهم أن نضرب بالقوة على أيدي المخرج، المهم أن نضرب على أيدي الفساد والمفسدين، ونشكر السيد نبيل عيوش على لعب دور القطة.

وإليك أتوجه السيد عيوش بالقول إنه يجب عليك أولا أن تشكر الحاجة "جيفينر لوبيز" لأنها خففت عنك ظلم ذوي القربى، وثانيا لكي يشفع لك هذا المجتمع المزاجي، عليك أن تتدارك الأمور بإخراجك فيلما جديدا إما أن تتطرق فيه إلى الدور الطلائعي للمرأة المغربية في مقاومتها للاستعمار وهي مادة سينمائية دسمة تشهد عن تاريخ بطولي لهذه المرأة، أو فيلما آخر عن الرجل المغربي بعنوان "العيب اللي فيك" تتناول فيه بجرأتك موضوع الحيف والتعسف في حق المرأة وإهانتها في الشارع وفي الحقول الزراعية والوحدات الصناعية والخادمات في البيوت من ابتزاز جنسي مقابل السماح لها بلقمة العيش أو الشغل و الاستمرار فيه. ولو أقسيت على الرجل في هذا الفيلم فلا تخش لومة لائم لأن الشرف والكرامة عند العرب مرهونان بسلوكيات المرأة ، وأن الرجل مهما أساء فالقلم مرفوع عنه. غريب أمر هذه الأمة أن يسمح فيها للإبن ما لا يسمح للبنت. ولعل هذا التمييز هو من مخلفات أمة كانت تئد بناتها في الجاهلية. وبالرغم من مضي أربعة عشر قرنا عن مجيء الإسلام كرسالة سماوية رفعت الظلم عن المرأة ورفعت من شأنها، إلا أنه ما زال هناك بيننا من الناس من هو متمسك بما ورثه من عادات مقيتة ومتخلفة ومجحفة.

خطيئتك السيد نبيل عيوش أنك لم تفهم بعد بأننا شعب لا نحب أن نسمع إلا ما نريده أن يكون إطراء في حقنا. فيا ترى متى ستفهم ومتى سنتخلص نحن من هذه العقدة؟

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (16)

1 - Doraid الاثنين 01 يونيو 2015 - 15:48
قل صدمني و لا تقل صدمنا ، ما المسكوت عنه ، اهي المعاشرة الجنسية ام هو التفنن فيها تحت عدسات آلات التصوير .
انت تخاطب المخرج نبيل عيوش بلقب السيد عكس ممثل دور الشاذ الجنسي أسامة فهو يلقب عيوش بالأستاذ

فسيادة ماذا و أستاذية أين هذا الذي أنتم تخاطبوه
2 - عاجل الاثنين 01 يونيو 2015 - 15:55
المسكوت عنه،من اي كوكب انت؟وانا طفل صغير كنت اسمع عن السواعدة وما يفعلونه بالمغربيات والمغربيات الممارسات للدعارة،هذا كله منذ اربعين سنة.
3 - زيزل الاثنين 01 يونيو 2015 - 15:57
قمع عيوش من طرف الحكومة الملتحية بحال شي واحد خايب ديرليه مراية قبالتو و ينوض هرس لمراية، بحال لمراية هي اللي مخيباتو ماشي هو اللي خايب. الدعارة فالمغرب موجودة، و من غير الفقر و غيرو كاين ناس كايتاجروا فناس اخرين. مكاينش غير الشاري و البايع، كاين الوساطة اللي يديوا من هذا وذيك. وهاذو يتعاقبو فالقوانين ديال الاسكندناف اكثر من الرجل والمراة.
خلاصة: المشكل ماشي فعيوش اللي صور المشكل بطريقتو، ولكن المشكل هو الدعارة نفسها. واللي خصو يتحارب هي الدعارة والفساد ماشي اللي يهدر عليهم. سمعة المغرب في الدعارة معروفة قبل ما يتزاد نبيل عيوش. باش ما يتخالطوش الخيوط للشعب. خاص مساءلة بنكيران واللي معاه علاش ما دارو والو باش ينقسوا من هاذ الظاهرة؟
4 - said rabat الاثنين 01 يونيو 2015 - 16:37
Bonjour. J'ai lu ton article et je suis d'accord lorsque tu dis que la société marocaine a une personalité "multifaces" et elle n'aime entendre que ce qu'elle veut. MAIS, a ton avis la société marocaine n'est pas au courant de ce qui se passe. Désolé, la prostitution ne date pas d'aujourd'hui, elle date depuis toujours juste les manières qui ont changé. A l'époque il y avait des quartiers pour prostituion et le sont encores, maintenant c'est au niveau des hôtels, des cabarit. ce que ayouch veut transmettre a travers son cinéma est à mon sens trés dépassé. y a pas de nouveauté. tous les marocains connaîssent le sujet. Un cinéaste comme ayouche n'a pas trouvé de message sérieux à transmettre que les paroles vulgaires que tous les marocains connaissent. désolé monsieur. pour mawasine, c'est la même chose et ca date pas de 2015 c'est depuis, !!!!!. Que dieu sauve ce pays des gens qui veulent le saler. Mais hayhat hayhat, les marocains comprennent bien et maîtrisent les choses
5 - الحسن لشهاب الاثنين 01 يونيو 2015 - 18:22
كشف المسكوت عنه ؟ منا من يقرأ الفيلم من كل زواياه ، و يستخلص العبر المتناقدة ، منها ما يرضي فئة اجتماعية و لا يرض فئة اجتماعية اخرى،منها ما يزكي مقولة العام زين ومنها من يريد ان يغير المنكر بالكشف عن المسكوت عنه، و منا من يقف عند مشاهدة فقط لقطات الجنسية، بعقلية متحجرة،او عقلية ببغائية متخدرة، او عقلية متسيسة انتهازية منافقة ،في الحقيقة مع زمن الانتهازية و سياسة الاغراءات و التحفيزات و الرغبة العمياء في التسلق،مكنت الطبقة البورجوازية من اتلاف جل المعاني والرسالات الاجتماعية و الثقافية الفنية ، كما جعلت السياسة بلا مبادئ، و جردت النقابة من يومها العالمي. و اتلفت القيم و المبادئ.
6 - awsim الاثنين 01 يونيو 2015 - 19:44
-للاستاذ جيت الشكر على تناوله الموضوع بهدوء لان اغلب المتدخلين في مناقشته تحركهم خلفيات تختلف من شخص ولكن يوحدهم الانفعال كقاسم مشترك..والذي يجب الانتباه اليه في المقال مايلي:
1-هل منع الفلم من العرض في القاعات المغربية يعالج اشكالية الدعارة..
والجميع على علم بها..بل هي وسيلة لانعاش السياحة..الخ اذا لم يقض على الدوافع التي تشجع عليها..؟
2-لماذا تجرم المرأة/الضحية بينما يكون الرجل/الغاوي بما يملك من سلطة
المال والجاه والسلطة بريئا..؟ فهي تحت وطأة الحاجة تكون لعبة في يد الرجل..تتعرض للابتزاز والتحرش عند البحث عن العمل واثناءه..فلا بد من حماية من تريد التعفف قبل اذانتها والمس بشرفها..
3-يجب التفكير مليا في ظواهرخطيرة لها صلة بالموضوع وهي استغلال فئة هشة اكثرهشاشة من المرأة الا وهي فئة الاطفال الذين يستغلون جنسيا..
وهل ستبقى حكومتنا مكتوفة الايدي الى ان يظهرفلم يتناول هذه الفئة لتقوم بمنعه وتغض الطرف عن القيام بما يلزم لحماية هؤلاء وسمعة البلد؟
4-نبيل عيوش لايمكن ان نحكم على عمله الا من خلال النقاد والمتخصصين..بينما تملي المنع دوافع اخرى لاعلاقة لها بالفن تلبية لمن يرى الاموربمنظارآخر..
7 - rachid الاثنين 01 يونيو 2015 - 19:55
تبعا لذلك نضع تمييزا واضحا بين " الواقعية " و" الواقحية"، لأن الواقعية في الفن والإبداع لم تكن في اليوم إسفافا أواستنساخا للواقع لعدة أسباب:
ـ كل تصوير للواقع هو اجتزاء وتقطيع له، ومن ثم من الدجل ادعاء أن ما يكتبه الكاتب أو يصوره هو إعادة إنتاج أو استنساخ له. وعلى العكس من ذلك فإن كل " تصوير " هو اختيار واعي ومقصود، هو اجتزاء له مما يعني أنه اختزال وتصوير له من زاوية رؤية معينة وفلسفة معينة وتحيز
8 - الرياحي الاثنين 01 يونيو 2015 - 21:21
من "نحن هنا لا ندافع عن الدعارة أبدا..." ممتاز ولو بدأ الكاتب مقالته من هنا لكانت في نظري to much.
9 - مغربي وطني الاثنين 01 يونيو 2015 - 21:27
شكرا الاءخ لحسن على هاذ التحليلات القيمة وحتى لا نترك المجال للذين ليسو من الاءختصاصيين و بالتالي يتسنا لهاؤلاء التكلم في ما لا يعنيهم اءو ما لايتقنون من مواضيع تهم المجتمع المغربي المعاصر فلا ينبغي ترك اءي مجال لذوي العقول الضيقة و النضر غير البعيد فاءلف شكر و المزيد من التوفيق اءن شاء الله في كل المواضع التي تتطرق اءليها لتنير و توضح العقول و رؤيى البعض
10 - ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ البدوي الثلاثاء 02 يونيو 2015 - 00:41
ﺍﻟﺼﻌﻘﺔ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺋﻴة ﻛﺎﻧﺖ ﻟﺎﺯﻣﺔ ,ﺑﻞ ﻳﻠﺰﻣﻨﺎ ﺻﻌﻘﺎﺕ أﻛﺜﺮ ﺣﺘﻰ
ﻧﺴﺘﻔﻴﻖ...ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺘﺴﺮﻳﺐ ﻛﺎﻥ ﻣﺒﻴﺘﺎ ﺑﺈﻣﺘﻴﺎﺯ ﻭﺍﻟﻤﺴﺮﺏ
ﺍﻟﻠﺪﻭﺩ ﻛﺎﻥ ﺟﺒﺎﻧﺎ ﻭﺧﺒﻴﺜﺎ ﺇﻟﻰ أﺑﻌﺪ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﺨﺴﺎﺳﺔ..
11 - الرياحي الثلاثاء 02 يونيو 2015 - 05:56
سبق للمطرب شعبي ان عالج الموضوع بكثير من الانسية واستضيف الكاتب والقرائ الى استماع اغنية "وراه كاينة ضروف".
الكاتب فضح تقية الحكومة وعراها تماما امام الرايئ العام .وكل النفاق اللذي يتكلم عليه القراء جمعته الحكومة ورئيسها لا يطرح يتساهل وليبعد مرة اخرى الاستقالة الاصلاح.نبيل عيوش ليس محسن او خيرية بل مدير تجارة رابحة ومن هنا توضح الامور.
12 - المغتربة الثلاثاء 02 يونيو 2015 - 07:22
اسمحولي انا مغتربة وفي بلد من بلدان الخليج اسمع وارى ان المشكل ليس الظروف السيئة من فقر وما الى ذلك التي جعلت المرأة المغربية تتاجر في جسدها بل الطمع وعشق المال
كم من فتاة وجدت فرصة عمل شريفة ومع ذلك تريد المزيد
ربما المشكلة في التربية التي تلقون هؤلاء الفتيات وهنا نلوم الرجل الاب و الاخ

وحتى في المغرب المرأة الحرة لن تتنازل على شرفها مقابل المال والفقر ليس سببا
لو كان الفقر السبب لكان كل المغربيات يمارسن الدعارة
وما رايك في الفتيات الذين يشتغلن في الميناج وفي البيوت انهم مستوعبون انهن فقيرات المال لكن ليس فقيرات الكرامة والشرف
لا تدافعو على الطماعات

ستون سنة حياة وادا كان العمر طويلا 80 سنة وبعدها سنغادر هذه الحياة
لمذا نبيع كرامتنا وشرفنا من اجل حفنة دراهم
13 - pfffffffffff الثلاثاء 02 يونيو 2015 - 09:26
عيوش وامثاله يريدون الشهرة على حسابنا يفسدون المجتمع بدعوى ان الدعارة واقع من يعارضك! اذا كانت الفواحش ترتكب في تستر يريد دعاة الحداثة الفارغة والمارقين من الدين ان يراها العالم لتضحك علينا فرنسا وغيرها ليشجعوا السياحة الجنسية والذعارة هذا ما يريد عملاء الغرب وعلى راسهم حركات النسائية العميلة التي تدافع عنها المعارضة العميلة همهم هو الافلام والمهرجانت الفاسدة لافساد المجتمع وخصوصا الشباب
السينما المغربيية والفن المغربي في الحضيض لذلك التجا المخرج للحديث عن الطابوات ليثير الضجة ليشهر فلمه وغيرهم كثير لا يستحقون المشاهدة اين عقولنا لايجاد فيلم يتحدث عن حلول للدعارة لسنا في حاجة لتشريح الواضح ولكن لاعادة علاج واقع فاسد هذا هو الابداع كفاكم ايه الفاسدون االمنافقون فسادا في الارض
14 - za3louk الثلاثاء 02 يونيو 2015 - 11:17
جدي مات فقيرا لأنه قاوم الإستعمار
أبي قضى في منجم
أمي ليست زانية
ولا أنا رضيت أن أكون باغية
أخي يحب الماركات "العالية"
ويدخن "باكية" "تلو باكية"
أخي لا يفهم بأني طول الليل عارية
أقدم عروض بهلوانية
--------------
السائح عــــاد

المغربيات في مزاد
ابن الجار شــــاذ
الـــمخزن قـــواد
والشرف في المغرب؟
...من عهد عاد
15 - عبد الصمد جاحش الثلاثاء 02 يونيو 2015 - 11:31
أنا أتهم أمثالكم من المثقفين الذين يرقصون على جراحات شعب مكلوم تكتسب بناته من الفساد سواء داخليا او خارجيا فيما أنتم قابعون بمكتباتكم ومحاضرون بمدرجاتكم النظيفة بعيدون عن مواجهة الواقع بتدخلاتكم واقتراحاتكم بل ضغوطكم على المشهد السياسي الثقافي .
حين تسقط البقرة تفركون أيديكم لتظهروا تقوقكم النقدي والادبي حتى وتولولون ولولة الثكلى أو تزغردون زغردة الفرحة وتنزلون بمقالاتكم الراقصة على جراحات شعب ضائع تتحكم في مصيره لوبيات خطيرة تفتك به فتكا أشد من فتك براري وثائقيات national geographie وهكذا دواليك مثقفون رائدون في السياحة المعرفية في بروج عاجية يتمتعون برشف كؤوس الايديولوجية يستدعيهم "صاحب مشارف " ليحضوا بفرصة ضوئية إعلامية ثم يعودون لأديرتهم الكهنوتية يرمقون الشعب المكسور تتولاه دناصير إنتخابية تجر أشلاءه كما تجرها الكلاب البرية في صورة متوحشة وهكذا دواليك.
وهكذا دواليك يقنع المثقف نفسه بانه قام اتجاه المواطن الذي مس دينه أعز ما يفتخر به لأنه هو السبيل الوحيد الذي سوف ينتصر له ليس هنا في الدنيا فهذا أمرا قد استفرغ منه ولكن في الاخرة حين يرى المجرمين قد أخدوا من صياصيهم إلى نار الجحيم
16 - za3louk الثلاثاء 02 يونيو 2015 - 11:43
كم من صعقة كهربائية صفعت المغرب، وكانت جميعها بقوة تسونامي ورغم ذللك لاشيئ تغير، أولا لأن الدعارة وتسفير المغربيات هي سياسة المخزن أكثر من 40 سنة، فوالله إن أصغر صعقة صفعت المغرب، لو حدث في بلد إسلامي ثاني لكانت كفيلة بقلب النظام برمته، ثانيا لم نرى أي احتجاج شعبي أوالنزول الى الشارع للتنديد بسياسة الدعارة وتصدير المغربيات كعلب سردين لأسيادهم الخليجيين، لما يرتفع ثمن الخبز يبكي المغاربة لكن كرامتهم وشرفهم لايهم، المخابرات على علم بكل مايجري وتعرف كل الشبكات النشطة في استغلال المرأة المغربية، القصة التي ذكرها الكاتب تؤكد أن السلطات تعرف نوع العمل الذي ستقوم به المغربيات في دول أفقر من المغرب، فإذا كانت الدعارة أقدم مهنة فإن القوادة أحقر مهنة، واقع تُدمع له العين، من ينتفض؟
المجموع: 16 | عرض: 1 - 16

التعليقات مغلقة على هذا المقال