24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

17/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2907:5813:1716:0318:2719:45
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟
  1. الإمارات تراهن على إنشاء فريق رواد فضاء وطني (5.00)

  2. خبراء مغاربة يناقشون تطوير الذكاء الاقتصادي‎ (5.00)

  3. فرنسا تُساندُ المغرب في مكافحة التطرف الديني وتدفق المهاجرين (5.00)

  4. رحّال: الأعيان لا يدافعون عن الصحراء.. وتقارير كاذبة تصل الملك (5.00)

  5. رصيف الصحافة: الأمن يوقف المتورطين في تصوير فيديو السكيرج (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الكتابة الصحفية والكتابة الروائية أية علاقة؟

الكتابة الصحفية والكتابة الروائية أية علاقة؟

الكتابة الصحفية والكتابة الروائية أية علاقة؟

عندما نفكر في مقاربة موضوع الانتقال من الكتابة الصحفية إلى الكتابة الروائية، تواجهنا العديد من الأسئلة. مثلا هل كل صحفي، سواء كان مسؤولا، أو صاحب عمود، أو مراسلا أو مسؤولا على الصفحة الثقافية أو الرياضية أو...، ممكن أن ينتقل في يوم من الأيام، من الكتابة الصحفية إلى الكتابة الروائية؟ هل يمكن اعتبار مهنة الصحافة، من دون باقي المهن والمجالات الأخرى، هي المجال الأنسب لتنشأ في تربتها وتنمو الأقلام الروائية الناجحة؟ هل بذرة الكتابة الروائية مصدرها الذات الكاتبة، مهما كان مجال اشتغال الكاتب وحرفته، أم لهذه البذرة نشأة أخرى كالاشتغال بالصحافة مثلا؟ وهل كل من كتب من الصحفيين رواية، يعتبر روائيا؟ وماذا عن الروائي الذي ينتقل لأسباب معيشية محضة للعمل الصحفي؟ وماذا أيضا عن أولائك الكتاب الذين يزاوجون بين الكاتبة الروائية والعمل الصحفي؟ ثم لماذا أصلا سينتقل الكاتب الصحفي للكتابة الروائية ما دام بمقدوره أن يعبر عما يشاء بصفته كاتبا صحفيا؟

سأحاول أن أقارب هذه الأسئلة، من خلال إجراء بعض المقارنات البسيطة بين الكتابتين، الصحفية والروائية، لنرى أين تتقاطع وأين تتباعد هاتين الكتابتين.

لأول وهلة يظهر أن كل كتابة، سواء كانت صحفية أو روائية، لابد لها من ثلاثة عناصر أساسية، تقوم عليها وهي: الفكرة، الهدف والأسلوب. وبهذا المعنى يكون الكاتب الصحفي الذي تمرّس على كتابة المقالات والأخبار والتحقيقات وشرح الوقائع والأحداث والظواهر والتطورات السياسية والاجتماعية والثقافية والمالية والرياضية، وما إلى ذلك مما يموج ويروج بالعمل الصحفي، مؤهلا، من الناحية النظرية، ربما أكثر من غيره، لكتابة الرواية أنى يشاء. يكفيه أن يجد فكرة صالحة لتكون أساس نصه الروائي ويشرع في الاشتغال على تفاصيلها، بالأسلوب الذي يجعل تلك الفكرة قابلة للتشكل روائيا، وبالتالي تحقيق الهدف المنشود منها. من هذه الناحية، التقاطع بين الكتابتين موجود، لا تتناطح حوله عنزتان. بحيث يبدو جليا، أن كل صحفي متمرس في عمله، هو مشروع لكاتب روائي مستقبلا. ليس ثمة من عائق أمامه، إلا عدم رغبته في الانتقال إلى كتابة الرواية.

لكن عندما ندقق في كل كتابة على حدة، نجد أن البون شاسع جدا بين الكتابة الصحفية والكتابة الروائية. وهذه الفروق تظهر لنا بوضوح لما نقارن الكتابتين على المستويات التالية:

أولا على مستوى الواقع والخيال

يبدو جليا بأن العمل الصحفي عموما، هو عمل إخباري، تحليلي وتفسيري لقضايا مجتمعية تشغل الرأي العام. ومرتبطة في مجملها بالواقع السياسي والاجتماعي والثقافي والرياضي والمالي لبلد معين. وطبعا في ارتباط هذا البلد بمحيطه الإقليمي والدولي. مع ما يتطلبه من صدق وفورية ودقة وموضوعية وتشويق. بحيث لا نجد في العمل الصحافي مجالا لإعمال الخيال، إلا استثناء في المقالات والنصوص ذات الصبغة الإنشائية أو الأدبية.

بينما الأصل في الكتابة الروائية، حتى لما تكون مرتبطة أشد ما يكون الارتباط بواقع حقيقي أو بالسيرة الذاتية للكاتب، هو التخييل. الرواية هي كتابة تخيلية فردانية ذاتية لا تخضع لمعايير وقتية محددة (ماض – حاضر- مستقبل). أو فضاءات بعينها، (مكان واقعي أو تخييلي). إلا بما يخدم حبكتها و بناءها وفنيتها وخطابها الروائي الذي يرتضيه لها صاحبها.

ثانيا على مستوى الاستقلالية

الصحفي سواء كان مسؤولا على منبر إعلامي معين أو عاملا به، فهو مرتبط في عمله بالخط التحريري لذلك المنبر، وبقواعد العمل الصحفي وقوانينه وأخلاقياته. هذا إن لم نقل أنه مرتبط في كثير من الأحيان، بجهة ما ( قد تكون حزبا سياسيا أو سلطة أو رأسمالا...) بينما الروائي، ليس له من حساب يدفعه لأي كان ما عدا ضميره وذائقته وقراءه. ولا يكتب أبدا تحت الطلب. بل يكتب فقط ما يشغل باله ويملأ عليه كيانه وما يرغب حقيقة في نشره بين الناس. طبقا لتصورات وقناعات في غالب الأحيان خاصة جدا. وهنا لا أتحدث إلا عن الروائيين الحقيقيين الذين يؤمنون برسالتهم ومستعدون لدفع ثمن قناعاتهم مهما كان غاليا.

ثالثا على مستوى الأسلوب

الصحفي عموما، يروم في أسلوبه، تبسيط الأشياء وتقريبها من عموم الناس بهدف إقناعهم بفكرته أو طرحه أو تحليله... بحيث يجعل من ذلك الأسلوب مجرد وعاء يصب فيه فكرته، ويقدمها بواسطته لجمهور قرائه. لذلك نجد تشابها كبيرا في الأساليب الصحفية، على الرغم من اختلاف المواضيع والمنابر الإعلامية. وأحيانا يكتبون بالأساليب وفي الموضوعات، التي تحقق أكبر نسبة من المبيعات نزولا عند ما يريده جمهور القراء.

بينما أسلوب الروائي هو أسلوب خاص جدا، تطغى فيه ذاتيته وقاموسه وفرادته، حتى في تعدد مستويات اللغة وتنوعها داخل النص الروائي الواحد. فهو لا ينتقي أفكاره ولغته وقصصه وحتى طرفاته، إلا بقدر ما يراه يخدم نصه وبما يبقيه وفيا لذلك الخيط الناظم لحكايته الكبرى ولفكرته الأساسية. لذلك، نجد أن لكل كاتب روائي أسلوبه الخاص جدا، يدل عليه ويشي به لجمهور قرائه حتى مع تعدد رواياته. هذا لأن ذاتية الكاتب، تخييلا وأسلوبا، رؤى ومواقف، تظل حاضرة بقوة في كل ما يبدعه من نصوص روائية. يقول الكاتب المغربي عبد اللطيف اللعبي في إحدى حواراته: "إن حضور ذات الكاتب في نصوصه هو ما يجعل تلك النصوص متميزة".

رابعا على مستوى الأثر

الكتابة الصحفية عادة ما تبحث عن السبق والمواضيع المثيرة وتضع عناوين مشوقة، لتحقق لنفسها أكبر نسبة من المقروئية والمبيعات، في وقت محدد وفي منطقة معينة. وبهذا المنطق، يكون أثرها سريعا، مرتبطا في مجمله بمكان ووقت محددين لصدورها. وكل كتابة صحفية متأخرة أو بائتة هي كتابة بلا أثر. اللهم بالنسبة للباحثين في أرشيف الجريدة. إذن الصحفي، من هذه الناحية، يظل مرتبطا في عمله بالآني والراهن.

بينما الكتابة الروائية، هي كتابة متمهلة وموغلة في أزمنة وفضاءات مختلفة، قد تعود لتستقرئ الماضي البعيد أو تستشرف آفاقا مستقبلية أو تخييلية لا علاقة لهما براهن الحال، حتى وهي تشتغل على مسألة آنية. الكاتب الروائي يتابع مسارات شخوصه، بكل ما يتطلبه ذلك من تفاصيل دقيقة ورؤى واعية وخطابات قابلة لقراءات متعددة. متنقلا بين محطات زمنية مختلفة وفي فضاءات متعددة. غير عابئ بمتخيله إن كان صدقا أو بهتانا، إلا بما سوف يكون له من أثر عميق في نفوس قرائه المحتملين. لذلك تظل الأعمال الروائية العظيمة، لما لها من بعد إنساني كوني، تنتج أثرها في جغرافيات وأزمنة متعددة. والأمثلة بطبيعة الحال كثيرة.

وخلاصة القول، من هذه المقارنة السريعة والبسيطة، أنه بالنسبة لي شخصيا، حتى وإن كانت هنالك أمثلة كثيرة لكتاب روائيين جاؤوا إلى الكتابة من الصحافة أو ظلوا يزاوجون بين الكتابة الروائية والصحفية لسنين طويلة، فإنه لا مجال للحديث عن الانتقال من الكتابة الصحفية إلى الكتابة الروائية، إلا كما يمكن أن نتحدث عن الانتقال من مهن أخرى إلى الكتابة الروائية، كالطب أو الشرطة أو الوظيفة أو الفلاحة أو التجارة أو أي حرفة أخرى. لما تصبح هذه المهن مادة خامة يستثمرها أصحابها في مجال الكتابة الروائية. أو كما نتحدث عن تجارب روائية بعينها، كما هو الحال بالنسبة لتجربة الكاتب المغربي محمد شكري. الذي أتى إلى الكتابة من التشرد. أو تجربة أحمد المرزوقي، الذي أتى إلى الكتابة من جحيم الاعتقال والمعاناة.

وأعتقد أن الكاتب، من أي حرفة أو مجال أتى إلى الكتابة الروائية، لا يصبح كاتبا روائيا إلا إذا كان مسكونا بشياطين السرد وفائضا بالخيال واستطاع كتابة نص روائي مقنع، فكرة وأسلوبا، بناء وحبكة وخطابا. وإلا كنا أمام نصوص، هي مجرد خلاصات لتجربة كتابها المهنية أو الحياتية. الشيء الذي يدعونا لنتساءل: هل نحن أمام كتاب روائيين أم أمام كتاب سيرة؟

ومن وجهة نظري، المتواضعة، الروائي إما أن يكون روائيا أو لا يكون. سواء أتى إلى الرواية من الكتابة الصحفية أو من العمل في المناجم تحت الأرض. ربما العديد من الصحفيين وغيرهم يحلمون أن يصبحوا روائيين، لكن الروائي الحقيقي لا يحلم إلا أن يتفرغ للقراءة والكتابة.

أما الاتجاه الذي قد يقول، أن الاشتغال بالصحافة مهنة تتيح للكاتب أن يعيش تجارب متعددة ويكون على بينة من تفاصيل وأشياء مهمة أكثر من غيره، لما تتيحه له الصحافة من علاقات وسفريات وحضور.أقول بأن الإبداع عموما والرواية بشكل خاص لا يكتبها الناس الأكثر معرفة وثقافة فقط، وإلا كان كل المثقفون والأكاديميون والمفكرون كتابا روائيين. ولكن الرواية يكتبها الموهوبون، أصحاب الخيال الواسع والحساسية المفرطة بالناس والأشياء. لأن الدافع لديهم مسألة وجودية هم أنفسهم أحيانا لا يجدون لسطوتها عليهم، تفسيرا. المعرفة نكتسبها والتجربة نعيشها لكن الخيال هبة ليس يملكها أي كان. والخيال هو أساس كل إبداع روائي عظيم.

* روائي مغربي


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - كاتب شاب الأربعاء 17 يونيو 2015 - 14:31
أعتقد أن المقال مقنع إلى حد كبير، الكاتب الرؤائي يجد نفسه كذلك فيصقل موهبته مع مرور الزمن. فقط أتسأل مع الكاتب بما اننا نصنع خبراء ومثقفين ... ألا يمكن أن ننتج كاتب رواية متميز وذلك اعتمادا على النظام التعليمي بالأساس أو على وسائل أخرى...؟
2 - Engineer الأربعاء 17 يونيو 2015 - 14:32
Si l’imagination est la source, de la créativité n'est pas donnée à n'importe qui alors l'acquisition de l'art de l'écriture est un don qu'on peut aiguiser par une formation ou par des études supérieures. Mais ce qui est incompréhensible dans notre cas est que nos académiciens de l'enseignement supérieur qui sont en mesure d'être le plus souvent des penseurs et fondateurs de nouvelles théories sont des radins dans la production écrite.Ces académiciens ont laissé le champ libre à des ignorants pour combler le vide par des théories bidon récupérées par des adeptes stupides.L'écriture qui est une arme à double tranchant devrait être leurs occupations par excellence pour former une nation en voie de développement.Cette écriture qui devrait mettre leurs idées sur le terrain de discussion en passant par le support de la presse ou par la production littéraire est en fait leur dernier souci. Je pense qu'il y a une grande trahison de leurs parts de ce bled qui paye lourdement leurs salaires
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

التعليقات مغلقة على هذا المقال