24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/07/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:4406:2813:3917:1920:4022:09
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد بقاء رونار مدربا للمنتخب الوطني المغربي؟
  1. المواقع الأثرية تدرّ 90 مليون درهم في نصف سنة (5.00)

  2. أزمة العطش تزحف على جماعات تنغير .. واحتجاجات على الأبواب (5.00)

  3. المغرب يؤيّد "الوصاية الهاشمية" على المقدسات بالقدس المحتلة (5.00)

  4. "سيدي بومهدي" .. واقع قاتم يواجه تحديات التنمية بإقليم سطات (5.00)

  5. رونار يختار مغادرة المنتخب بجرد المجهودات وشكر الملك محمد السادس (5.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | عدم استقلال النيابة العامة والردة الحقوقية

عدم استقلال النيابة العامة والردة الحقوقية

عدم استقلال النيابة العامة والردة الحقوقية

تفاجأ الرأي العام الوطني وخاصة القضائي منه، بخبر مطالبة فرق الأغلبية بمجلس النواب بضرورة بقاء النيابة العامة تحت وصاية وزير العدل.

و الغريب في الأمر أن القرار علل بكون ذلك يمنح السلطة التشريعية حق الرقابة على رئيس النيابة العامة بالبرلمان، و هو نفس الرأي الذي يؤسس للخوف مما سمي بدولة القضاة.

ايحاءات خطيرة تستوجب وقفة تأمل و تحليل عميق, اذ يبقى الهدف هو تعزيز ثقة المواطن في القضاء لا زرع الخوف فيه من تطبيق القانون وحماية الحريات والمساواة أمام العدالة.

مطالب نادي قضاة المغرب وباقي الهيئات الحقوقية باستقلال النيابة العامة عن وزير العدل لم يكن بالمطلب الحديث بل هو مطلب رفعته مختلف القوى الحية في البلاد مند عقود، وتم تبنيه من طرف هيأة الانصاف والمصالحة، وهو مطالب على درجة كبيرة من الأهمية، فعمل قضاة النيابة العامة هو الدفاع عن الحق العام والحفاظ على أمنه. و إن كان للأسف قد تم اثقال كاهل هذا الجهاز بالمهام الإدارية و تم بشتى الطرق تبخيس عمله و دوره , إلا أن اختصاصاته القضائية تبقى جد حساسة تمس بحريات وحقوق المواطنين. فكيف يعقل اذن أن يكون جهاز قضائي بهذه الأهمية تابعا لجهة غير قضائية, فوزير العدل ليس خريج المعهد العالي للقضاء و لم يسبق له أن خضع لأي تكوين في عمل النيابة العامة, و لم يسبق له حتى أن مارسه و لو بتسطير متابعة في قضية بسيطة داخل نفوذ محلي محدود، فبالأحرى منحه صلاحية ممارسة هذه السلطة على الصعيد الوطني بأكمله. وكيف يعقل لرجل سياسة يفترض فيه تحقيق أهداف وطموحات حزبه الذي يؤمن بمبادئه أن يلتزم الحياد في تطبيق القانون، مع أن بقاءه على كرسي الوزارة رهين بمدى تحقيقه لأهداف حزبه. و هو ما يتعارض مع التطبيق السليم للقانون, و إلا فما عليه إلا التجرد من مهامه السياسية.

استقلال القضاء عامة و استقلال النيابة العامة لا يمكن بأي حال من الأحوال أن ينتج عنه تغول القضاة أو عدم خضوعهم لأي محاسبة .

و قد تناسى رجال السلطة التشريعية أن دورهم في التشريع وإخراج النصوص القانونية الى الوجود وإمكانية تعديلها يمنحهم ليس فقط سلطة المحاسبة بل سلطة المراقبة القبلية والبعدية للعمل القضائي بدليل أن القضاة مهما اجتهدوا لا يمكنهم إلا ممارسة مهامهم القضائية بما يقتضيه القانون الذي يصنعه المشرع المغربي, وكل خرق أو شطط يعرض القاضي للمساءلة التأديبية والجنائية. وما مطالبة نادي قضاة المغرب والعديد من فاعلي المجتمع المدني بتواجد أشخاص أجانب عن الجسم القضائي بالمجلس الأعلى لسلطة القضائية إلا أكبر دليل على الرغبة في ضمان شفافية عمل هذه المؤسسة حتى يتسنى للجميع مراقبة نشاطها، لأن بعض الممارسات السلبية والشاذة قد تؤدي بالضرورة إلى التعتيم والكولسة، لكن الشفافية تضمن سلامة العمل القضائي للمواطن و حماية القاضي من أي محاولة للاستغلال أو التأثير..

و إن كانت كل هاته الضمانات لا تكفي رجال السلطة التشريعية والتنفيذية لمحاسبة رئيس النيابة العامة الذي يفترض فيه أنه الوكيل العام لمحكمة النقض. فإننا نؤكد أن تعيين هذا الأخير من طرف جلالة الملك هي الضمانة الحاسمة,اذ يبقى جلالته هو الضامن لاستقلال السلطة القضائية وكما له الحق في تعيينه سيكون له الحق في عزله .

و بالتالي تكون النيابة العامة في مأمن عن الصراعات السياسية تابعة لقاض له خبرة في العمل القضائي و له من المؤهلات ما يسمح له بتسييرها وبتنفيذ السياسة الجنائية في حدود اختصاصاته وفي اطار القانون.

و يبقى تنظيم عمل جهاز النيابة العامة وضمان الشفافية والوضوح في عملها وتبعيتها وعدم اثقال كاهل قضاة النيابة العامة بالمهام الإدارية والتبخيس من عملهم كحماة للحق العام هو الكفيل بإرجاع القوة والمصداقية لهذا الجهاز.

مطلب استقلال النيابة العامة دفع بمئات القضاة لأول مرة في المغرب الى الخروج للشارع وتوقيع عريضة للمطالبة بهذه الاستقلالية ، أما التراجع عن هذا المكتسب فسيكون بمثابة الضربة القاتلة لروح الدستور الجديد، اذ لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تبقى النيابة العامة على حالها مفرغة من مهامها القضائية تابعة للسلطة التنفيذية وإلا سنكون بدون شك أمام ردود فعل غير مسبوقة وغير متوقعة و ليس لنادي قضاة المغرب فقط ولا حتى للقضاة قاطبة بل للعديد من الفاعلين والحقوقيين الذين لن يسمحوا بدون شك بهاته الردة الحقوقية الخطيرة.

-عضو المكتب التنفيذي لنادي قضاة المغرب


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - مغربي الخميس 02 يوليوز 2015 - 22:37
اعتقد ان علی المشرع ان يطرد. النيابة العامة من بنايات المحاكم. و يخصص. لها. بناية بالقرب من الشرطة و ان تكون تابعة للسلطة التنفيذية. فقط القضاء هو من يجب ان يكون مستقلا. لانه. لا يمكن باي حال اعتبار النيابة طرفا شريفا ابدا وان دخلت النيابة العامة للمحكمة يجب ان لا تصعد. الی المنصة بل مكانها. الی جانب المجرمين سواسية هم يدافعوا عن حقهم وهي تدافع عن حق المجتمع بل عليها ان تبحث عن الادلة. وللقضاء الجالس
2 - Hassan الجمعة 03 يوليوز 2015 - 01:23
لا تخلطوا بيين القضاء الجالس المفروض له الاستقلال ,اما النيابة العامة فكافة الدول الرائدة في القضاء جعلتها تابعة من فرنساو انجلترا مهد النيابة العامة الى المانيا التي اعتبرتهم مجرد موظفين الى بلجيكا و هولندة والقائمة طويلة .إن موضوع استقلال النيابة العامة غير مطروح في الدول المتقدمة لان المطلوب هو استقلال القرار لدى الجميع اما من يطلب الاستقلال للنيابة العامة فعليه ان يراجع دروسه في هدا الصدد خاصة ما تعلق بالقانون المقارن ...في دولة القانون الحقة لا محل لمثل هدا النقاش فهل مست عدم استقلالية النيابة العامة في الولايات المتحدة و الدول المتقدمة من مصداقية هده الانظمة القضائية
3 - راصد محايد السبت 04 يوليوز 2015 - 08:49
"فوزير العدل ليس خريج المعهد العالي للقضاء و لم يسبق له أن خضع لأي تكوين في عمل النيابة العامة, و لم يسبق له حتى أن مارسه و لو بتسطير متابعة في قضية بسيطة داخل نفوذ محلي محدود، فبالأحرى منحه صلاحية ممارسة هذه السلطة على الصعيد الوطني بأكمله."
تتحدثين ايتها الفاضلة عن وزير العدل الحالي، والواقع ان المشرع بصدد سن قواعد قانونية نعرف في الدروس الاولى للمدخل لدراسة القانون في كليات الحقوق ان من خصائص القاعدة القانونية " التجريد" - la règle juridique est abstraite- وبالتالي ليس من الصواب ربط موقع رئيس النيابة العامة تلقائيا بوزير العدل الحالي، فالمشروع يخص اي وزير عدل تولى المنصب في الولايات الحكومية القادمة، بغض النظر عن انتمائه السياسي، وحتى تكوينه القضائي، فالمرجو الانتباه سيدتي الى هذا الخلط من ناحية المقاربة التحليلية. اما بالنسبة للمقاربة الموضوعاتية، فاستقلال النيابة العامة عن وزارة العدل سيؤدي الى افلات هذا الجهاز الحساس من المحاسبة البرلمانية للسياسة الجنائية في البلاد وتقييم اداء قضاة النيابة العامة.. وهذا المبدأ معمول به في اعرق الديمقراطيات، حسب دراسات القانون المقارن.
4 - حاجي السبت 04 يوليوز 2015 - 12:15
ان المطالبه باستقلال النيابة العامة واستقلال القضاء بصفة عامة هو مدخل لتاسيس دولة القضاة بل هو المركزالاساسي في هده الماسسة حتى يبقى لطلاب هدا المطلب الصول والجول بمايشاؤن وكيف يشاؤن في حقوق العباد بدون رقيب ولا حسيب ان ابقاء جهاز النيابة العام تحت وصاية وزير العدل هي الضمانة الوحيدة من اجل جعل الشعب يمارس حقوقه في معاتبة او محاسبة الحكومة في ادائها على مستوى القضاء بل يجب تطوير اليات المسائلة بخصوص تجاوزات القضاة حتى يكون المواطنون سواسية امام القانون
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

التعليقات مغلقة على هذا المقال