24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

22/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4607:1213:2516:4819:2920:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟
  1. أزمة جديدة في "لارام" .. الربابنة يرفضون مهادنة الخطوط الملكيّة (5.00)

  2. أطلال وقوارض وأزبال تُكسد التجارة في "أسواق الأحياء" بسطات (5.00)

  3. كيف نقنع، بسلاسة؟ (5.00)

  4. مؤشر "التقدم الاجتماعي" يضع المغرب في المرتبة 76 عالميا (5.00)

  5. موجة الهجرة السرية تضرب الريف وتغري مستفيدين من العفو الملكي (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | رمضان تازة .. تحولات في العادات والتقاليد

رمضان تازة .. تحولات في العادات والتقاليد

رمضان تازة .. تحولات في العادات والتقاليد

تزامن الشهر الفضيل بمدينة تازة، بوابة المغرب الغربي والشرقي، وعتبة الريف والأطلس، وحاضنة الاستغوار الوطني والدولي والتنوع الرمز، هذه السنة مع الارتفاع غير المسبوق لدرجات الحرارة خلال يوليوز الحالي، مما دفع مئات الشباب إلى التوجه نحو المرابع أو منابع المياه الموجودة عبر الأحواز ، وخاصة موقع راس الماء، والشلالات وعين النسا، حيث المياه العذبة المتدفقة والأشجار والظلال والتلال الممتدة ، وبعض آخر عمق السبل حتى بحيرة سد إدريس الأول على بعد 60 كلم غرب مدينة تازة..

في مواجهة لهب الحر الحارق ووقدة القيظ الخانق.. وذلك بعد تراجع خدمات المسبح البلدي إثر تفويته من طرف الجماعة الحضرية منذ سنوات لبعض الشركات الخاصة فلم تضف إليه أي شيء ذي بال ، بل يمكن القول إنه لا مجال لمقارنة المسبح البلدي الحالي بما كان عليه منذ عقود ...

وليست تلك الشركات هي المسؤولة لوحدها ، بل هناك شروط موضوعية لا تخفى على أي لبيب، كما أن عموم الشباب التازي لا يستطيع ولوج باقي المسابح بالمدينة والأحواز، مسبح فندق فريواطو / البودالي.. نظرا لارتفاع أثمنتها، ومن ثمة فلا يلجها إلا القادر عليها ماديا ...

ومادام شهر رمضان الفضيل هو مجال للروحانيات والعبادة بالدرجة الأولى، فإن المساجد والزوايا والأضرحة على صعيد تازة والضواحي تمتلئ بالمصلين عن آخرها ، ومن ثمة تمتد الزرابي خارجها، ويؤدي صلاة التراويح الآلاف من المصلين عبر مساجد المدينة العتيقة والجديدة والأحواز. ومن أبرزها المسجد الأعظم الذي يعود إلى عصر الموحدين ومسجد الأندلس ( العصر المريني ) ومساجد للا عذرا - سيدي عزوز - قبة السوق - امسيلة - عين بوسالف - السنة - موريطانيا ومسجد القدس ، وبعد التراويح يمتد السير والجولان ومعه جلسات المقاهي والأنس إلى حدود السحرفشوارع محمد الخامس - مولاي يوسف - علال الفاسي - حديقة 20 غشت - موقع باب الجمعة التاريخي تعرف حركة دائبة طيلة ليالي رمضان ... وينزل أكثر الشباب من تازة العليا إلى السفلى باعتبار الأخيرة هي مركز الحيوية والحركة على صعيد المدينة ككل ...

ومن الوجبات المتميزة بالمدينة أثناء الشهر الفضيل الحريرة التازية ، وهي تختلف عن حرائر باقي مدن المملكة بغياب الزيوت وكثرة العطور النافذة ، وكانت إلى عهد قريب تهيأ بالطحين الحائل (الخميرة ) مع الحمص والفول ويضاف العدس أحيانا ، لكن المواد الحديثة أصبحت تكتسح ميدان الحريرة يوما بعد يوم ومن ثمة، فإنها آخذة في فقدان طابعها التازي الذي ذكرناه ..إن لم نقل إن " الصوبة " و "الشوربة " أصبحتا تزاحمان الحريرة التي بات الإقبال عليها يعرف نوعا من التراجع لا تخطئه العين..

وتشمل وجبة الفطور عادة السوائل والثمور والباكور والحلويات والفطائر بمختلف أنواعها ( القلي - الشباكية / العباسية – البريوات – المقروط ثم البغرير / البوشيار أو خرينكومثلما يسميه إخواننا بغرب البلاد ) كما أصبحت النساء في المنازل تنافسن الرجال على صعيد التفنن في كثير من تلك الحلويات ، لأنها ظلت غالبا ولعقود مقصورة على بعض الدكاكين والمحلات المختصة بالقلي والشباكية وما يشبههما..وقد يشمل الفطور عند البعض الخليع بالبيض الذي تشترك فيه تازة مع فاس ومكناس وصفرو وتاونات..

ومن الأطعمة المتميزة نذكر في فترتي العشاء أو السحور الطنجية التازية ببهاراتها المكثفة وأحيانا "الحميس" وهو طعام شبيه بالطنجية، لكنه يتميز بكثرة الثوم ونكهته النفاذة، إضافة إلى أطباق محلية معروفة، كالرفيسة واللحم باللفت المحفورأو بالقوق البلدي وبيبي المعسل ( خليط / شرمولة خاصة ببيبي ) و الطعام (الكسكس ) ب " سبع خضاري"..

ويعرف كل التازيين هذه الأطباق التي بدأ بعضها يختفي ويندثر مع الأسف ، بسبب التحولات المجتمعية وخاصة الهجرة القروية المكثفة من البوادي نحو المدن ، ولظهور عادات استهلاكية جديدة طفت على السطح لا سيما تناول المرطبات ومختلف أنواع العصير والمبردات والكعكات tartes )) والمشروبات الغازية المختلفة والوجبات الجاهزة ....

ومعروف عن البرقوق التازي أنه صغير الحجم أصفر اللون ... لدن ورطب المذاق حلوه ويسمى البرقوق البلينسي وهناك فواكه أخرى معروفة بتازة والأحواز، كبطيخ السبت وباكور و زفزوف كلدامان وتايناست وقرعيات بوحلووزيت التسول وعسل وسفرجل بني وراين وزيتون جرسيف ( الإقليم الفتي الذي استقل عن إقليم تازة ) ولوز أكنول وغيرها مما يسم خضر وفواكه ومنتجات المنطقة

يتابع بعض المواطنين القنوات التلفزية الوطنية خاصة القناة الأولى والثانية وقناة محمد السادس للقرآن الكريم في المنازل والمقاهي ، لكن بمجرد مرور وقت الذروة / فطور رمضان ... تتحول الأنظار إلى القنوات الرياضية والإخبارية والوثائقية الأجنبية بالأساس ...

من جهتها ، تتعدد الأنشطة المرتبطة بشهر رمضان على صعيد تازة ومراكزها وأحوازها فتقام " العماريات " بشارع محمد الخامس للأطفال خاصة ولمن يصومون لأول مرة منهم وهذه العماريات المبهجة بأنوارها وزركشاتها وموسيقاها ( والتي يقوم عليها شباب مكافح من مختلف الأحياء والأعمار ) وما يتصل بها كانت معروفة فقط في الأعراس والأفراح ، ثم تفتقت عبقرية البعض فأصبحت تقام في بعض المناسبات الدينية ولا سيما خلال شهر رمضان الأبرك ويكثر الإقبال عليها من طرف الأسر خلال موسم منتصف الشهر الفضيل وأثناء الاحتفاء بليلة القدر.... يهتبلونها فرصة للفرح والحبور والاحتفاء بالأطفال وبرمضان وعندما يهل صباح تلك الليلة المباركة يتوجه أهل تازة إلى المقابرللترحم على أحبتهم الراحلين والراحلات ....وفيما يكثر مواطنو مدينة تازة العتيقة من قراءة القرآن الحكيم والقيام والتهجد ، يتعاطى كثير منهم للعب الورق والداما والشطرنج والدردشات عبر المدينة الحديثة ( الكلام في " الخاوي والعامر" بالمقاهي والأندية المختلفة كنادي التعليم والجماعات المحلية والأشغال العمومية ) بينما يرتاد الشباب فضاءات الشبكة العنكبوتية والتي أصبح كثير من الآباء والأولياء يلعنونها كقدر رهيب مخيف لا مفر منه ....وقليل منهم يطالع أو يهيء لاختباراته....( بدون تعليق ) وتستمر عادات التزاوروالتوادد بين الأحبة رغم فتنة الوقت ولهاث المعيش اليومي....كما أن بعض المصالح الرسمية والمدنية والأهلية ما فتئت تقيم موائد الرحمان للمحتاجين كل سنة ، لكن تلك الموائد هذه السنة ضاقت كثيرا في الزمان والمكان ، بسبب ارتباطها باستحقاقات شتنبر المقبلة .... والملاحظ أن حظ المدينة العتيقة ( تعرف بعض الحركية خلال نهارات رمضان ) دون مستوى الحديثة على نحو مؤسف بسبب تركز السكان والأنشطة الاقتصادية والخدماتية بهذه الأخيرة ....مما يستوجب التفكير بشكل جدي في إنقاذ تازة العتيقة على جميع المستويات ، ومن هنا نتساءل عن مصير مخطط الإنقاذ الذي رصدت له الجهات المعنية ميزانيات كبيرة دون أن تظهر له نتائج تذكر على أرض الواقع ...

وعرفت تازة خلال متم رمضاننا هذا مهرجان الضحك الذي نظمه نادي السينما والمسرح بتعاون مع جهات متعددة ثم الحلقة الخامسة من مهرجان المديح والسماع بقيادة الجمعية التازية وبمشاركة 12 جمعية محلية متخصصة في هذا الفن الأصيل وكذا فرقة ليالي الفن بطنجة ( برئاسة عبد السلام الخلوفي ) ومجموعة الوجد التونسية ، ويعرف هذا المهرجان الذي تقام عروضه بكل من ساحة 20 غشت ودار السماع إقبالا كبيرا من الجمهور ...


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - Hassan Goldman الأربعاء 15 يوليوز 2015 - 07:59
مقال جامع نشكر للأستاذ بسكمار جميل صنعه ووصفه في محاولته تقديم تازة للقراء المغاربة الذين لا يعرفونها.معلومة ينبغي تصحيحها فقط,يتعلق الأمر بموقع كلدمان(جنوب شرق تازة).هذه المنطقة لا تنتج مادة الزفزوف ولكنها تنتج الزيتون و الطماطم والفلفل و البطيخ والدلاح و النعناع و الشعير والقمح وذلك بجودة عالية معروفة على الصعيد المحلي والجهوي.لكن جماعة كلدمان التي تزود السوق بهذه المنتوجات تعاني - رغم قربها من مدينة تازة- أقل من 20 كلم - من مشكل البنية الطرقية المتهالكة.فالطريق الرابطة بين تازة وكلدمان لا تتسع لسيارتين بله شاحنتين.طريق مملوؤة بالحفر والنتوآت والمنعرجات.طريق تعرف حركية كبيرة لكنها لحالتها المتردية تعرف حواث سير كثيرة منها ما كان مرارا سببا في حالات وفاة.سكان كلدمان يعرفون نشاطا كبيرا في العمل والمساهمة في الانتاج و التنمية المحلية لكن الدوائرالمسؤؤلة متخلفة جدا في مواكبة هذه المعطيات رغم شكايات السكان وأحيانا احتجاجات الناس.الكثير من سكان تازة الذين يرتادون سوق كلدمان كل أربعاء لا يطيقون استعمال سياراتهم الخاصة خوفا من مفاجآت الطريق. من شباكية سي بسكمار الى مشكل طريق كلدمان معذرة.
2 - khalid taza الأربعاء 15 يوليوز 2015 - 14:21
شكرا أستاذ على هذا المقال، ما يؤسف عليه هو تنكر أهل تازة لمدينتهم إلا من رحم الله و لذلك فهي تعاني ما تعانيه من تهميش و إقصاء رغم ما ذكرت من الغنى الثقافي لهذه المدينة
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

التعليقات مغلقة على هذا المقال