24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4407:1013:2616:5019:3320:48
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

3.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | ليبيا: تجربة سياسية جديدة في شمال إفريقيا

ليبيا: تجربة سياسية جديدة في شمال إفريقيا

ليبيا: تجربة سياسية جديدة في شمال إفريقيا

سميناها تجربة سياسية جديدة، لأنها خرجت من حسن الحظ عن استنساخ تجارب المغرب والجزائر وتونس وموريتانيا ومصر رغم السعي والمكر والجهود التي يبذلها حكام هؤلاء من أجل فرض الاستنساخ السلبي على الليبيين لتلك التجارب الأربعة المليئة بالسيئات.

كانت ليبيا ابتداء من أوائل سنة2011 نموذجا سياسيا جديدا في شمال إفريقيا، علينا أن ننتبه إلى هدا النموذج وأن لا نستهين به، وان لا نترك الفرصة تضيع تحت تأثير الدعايات المغرضة التي تنعت بعض عناصر التجربة إرهابيين، ونعتبرها تجربة تتميز سياسيا عن بقية بلدان شمال إفريقيا ومصر بعدة خصائص منها:

1- إسقاط الديكتاتورية،2- وقتل الكذافي 3- مع تصفية أفراد عائلته بالقتل أو السجن أو النفي.. وذلك بتدخل قوات الحلف الأطلسي وحلفائه في دول الخليج وتركيا ومن بلدان أخرى مثل الولايات المتحدة- 4 بقيام الفصائل السياسية الشعبية المستعدة للبلد بحمل السلاح وتفكيك كل مؤسسات الحكم القائمة قبل سنة2011 بالقوة المسلحة، وأهم ما تمت تصفيته جهازين أساسيين خطيرين :1- ماكان يعرف ب "مؤتمر الشعب العام" الذي هو التنظيم السياسي الذي يعبئ الجماهير للطاعة في ظل الديكتاتورية، ويمثل نوعا من التمثيل السياسي والنقابي والمهني يعوض التعدد المفبرك في الديكتاتوريات الأخرى في شمال إفريقيا، وكذلك يقوم مقام نظام الحزب الوحيد 2- ثم عائلة وحاشية الديكتاتور التي كانت تهئ الحكم العائلي أوما يمكن التعبير عنه بمصطلح خبيث هو"الملكيات الجمهورية" Les monarchies républicainesولم تكن الحكومة هامة قبل سنة2011لأنها صورية فقط واعتقل رئيسها بتونس وتم تسليمه لليبيين ولم يعد يذكر..

وفي غير ليبيا لم يتم قتل أي ديكتاتور آخر من طرف الشعوب التي ثارت، أو حاولت أن تثور خلال سنة 2011 (هروب بنعلي مع عائلته، وسجن ومحاكمة حسني مبارك وبعض أفراد عائلته، وشبه تغييرات دستورية وتشريعية وانتخابية في المغرب والجزائر وموريتانيا، وقيام بعض المصريين بحمل السلاح في مرحلة متأخرة ضد حكم المشير السيسي).

ولابد لفهم ما نقول من طرح سؤال : ماذا كان سيحدث بعد سنة 2011 لو لم يمت الكذافي ولم يسقط حسني مبارك ولم يهرب بنعلي ولم تحدث شبه التغييرات الدستورية في الدول الأخرى كالمغرب والجزائر وموريتانيا؟

القاعدة الممكن استنتاجها كمقدمة جواب هي وجود ترابط وعلاقة موضوعية ملموسة بين وضعيتين :1-التغييرات السياسية لأجهزة الحكم في شمال إفريقيا ككل2- ما يسمى بالاستقرار السياسي، وهو تعبير يقصد به عدم وقوع التغييرات، والأدلة على هذا الترابط موجودة في التاريخ القريب والبعيد.

وإذا لم نغرق القارئ في التاريخ القديم فسوف نذكر أن احتلال العرب باسم الإسلام لمصرفي عهد حكم عمر ابن الخطاب (أواخر القرن السابع الميلادي) على شبه الجزيرة العربية والشام، خول لعرب الجزيرة والشاميين بالتبعية دخول ليبيا وتونس ثم المغرب والجزائر وموريتانيا..وبعد ذلك سيطرت جيوش المرابطين القادمة من شنقيط (موريتانيا حاليا) على نفس المناطق دفعة واحدة باسم "إمارة المسلمين" التي انتزعوها من العرب الذين يسمونها حينئذ "إمارة المؤمنين" ،وتتابع نفس الترابط ونتائجه السياسية تحت حكم الموحدين ثم المرينيين ثم السعديين، وأخيرا سيطرة فرنسا على المنطقة كلها.

وتمثل فرنسا الاستثناء السياسي الحالي بتعزيزها لانعزال العلويين بحكم المغرب،باستعانة باسبانيا وتأسيس جمهوريات منفصلة عن بعضها في كل أراضي شمال إفريقيا باستثناء ليبيا التي خلفت فيها ايطاليا وتركيا ملكية صوفية على الطريقة السنوسية سنة1951.

وتجربة ليبيا هي موضوع هذا المقال قصد تفسير الوضع السياسي الحالي، ولا يمكن تفسيره إلا من خلال التجربة المعاشة قبل سنة2011 ودراسة تجربة سياسية جديدة في طورا لتكون بعد سنة2011.

يظهر أن ليبيا بعد سنة 2011 منشغلة بتعويض مكونات الحكم الديكتاتوري الممثلة في أربعة عناصر:

قيادة الثورة:

كان يتطلب التغيير القيام بثورة، وهي أنواع معروفة لدى الناس كافة، لم يجد الشعب الوقت الكافي لمناقشتها، هل هي اشتراكية؟ شيوعية؟ إسلامية، عربية؟ أمازيغية؟ ليبرالية؟ ديمقراطية؟ فيدرالية؟ شعبية؟..كانت قيادة الثورة قبل سنة 2011 تنحصر في ضباط عسكر مملكة إدريس السنوسي وتلامذتهم الأوفياء تحت اسم "مجلس قيادة الثورة" (تكون من 12 ضابطا عسكريا انقلابيا في فاتح سبتمبر سنة 1969 وتم حله سنة1977) وكانت تلك القيادة العسكرية سهلة لأنها جاءت من الفوق، ولم يكن الشعب الليبي طرفا فيها لأنها انقلاب عسكري، يسيطر عليه من الفوق مجموعة صغيرة، على عكس ما جرى سنة2011 حيث الشعب هو العنصر الأساسي تساعده قوى خارجية، ومن ذلك يصعب تحديد مفهوم قيادة الثورة مع كثرة الثوار سنة2011. وهو ما نتج عنه ما يسمى عند وسائل الإعلام ب "أزمة ليبيا" والخلافات القائمة بين الثوار المسلحين ..والفجوة السياسية الأولى التي تعرض لها الليبيون كانت هي الخضوع للحكم العسكري لمدة 8 سنوات لم يقاوموهم بالسلاح منذ إعلانهم للانقلاب كما يفعلون اليوم، ونزع السلاح من الثوار هو طريق لاسترجاع الحكم الفردي. فلا ديمقراطية في تجربة ليبيا بدون بقاء الشعب المسلح قائما.

والمرحلة السياسية بعد سنة2011 هي مرحلة الوصول إلى تكوين قيادة الثورة من بين ثوار الشعب الكثيرين الذين لا يمكن الاختيار فيما بينهم لتلك القيادة بمجرد إصدار مراسيم وقوانين ودساتير وإجراء لعب انتخابية ومفاوضات مغلقة ومنعزلة عن أغلبية الشعب..ولو حتي بتدخل الأمم المتحدة والدول القوية، بل لا بد من وسائل مبتكرة في جو قراءة فلسفات السياسة في عصر النهضة الأوربية والثورات الأمريكية والروسية والهندية والصينية، والعرف المحلي للأمازيغ، وهو العمل الشاق الذي يتطلب التواضع لتعويض ايديلوجية القوميين الناصريين، ودعاة الحكم الديني ،وإلا فسيكون ما يعرفه الشعب الشمال الأفريقي البسيط هو الرجوع إلى الفلسفة السياسية لحكام الشرق الأوسط في العصور الوسطى، وهي جاهزة ومجربة، وتمثلها أساليب الدولة الأموية والعباسية والعثمانية ومراكزها هي مكة ودمشق وبغداد واسطنبول وجوهرها الإيديولوجي هو الدين، أو الأديان الشرق أوسطية الثلاثة اليهودية والمسيحية والإسلام، وسيسهل الإمساك بالشعب من طرف أنظمة الحكم الأخرى التي لم يشملها التغيير في المغرب والجزائر وموريتانيا وعسكر مصر، لأنها مدارس جاهزة لتجربة الحكم الفردي (مثلا فشل المفاوضات التي تجري في المغرب بين بعض نخب الليبيين، ودور الجزائر ومصر في إشعال الفتن بينهم وإيواء موريتانيا لبعض فرق الثوار الإسلاميين وحرب العسكر الجزائري ضد الاباضيين في غردا يا باعتبار الاباضية مذهبا إسلاميا للكثير من ثوار ليبيا).

مؤتمر الشعب العام

تأسس يوم 5 يناير1976، وكان جهازا ضخما يلعب دور التعبئة الشعبية، ويروج عقائد الحكم الفردي، ويلعب دورا لسيطرة على العقول الشعبية ويمنع تسييسها ،ويعلمها الطاعة للديكتاتورية..وهو قد انتهى لكن الذين استفادوا منه وكانوا يقودونه لازالوا موجودين وقد تعلموا كثيرا من أساليب التشويش على المجتمع، وعلى الليبيين أن يدرسوا تجربتهم السياسية، ويحذروا من تسربهم إلى إفساد التجربة الجديدة.

-عائلة وحاشية الديكتاتور وبقايا مجلس قيادة الثورة لسنة1969، وقد انتهت هذه الهياكل الثلاثة لكن أثرها لم ينقض بعد لأنها استمرت لمدة 42ى سنة ويتعين منهجيا إدراك أثرها على المؤسسات التي تحاول تعويضها حاليا في ليبيا. وجوهر الانتقال السياسي من الديكتاتورية إلى الديمقراطية هو تعويض هده الأجهزة الثلاثة التي بنيت واستقرت لمدة 42 سنة ونذكر هنا البدائل الثلاثة المقترحة بعدسنة2011

- انتزاع ثروات البترول ولو جزئيا من سيطرة مركز الحكم ووضعها تحت قيادة مجالس المدن ولم توضع على سبيل المقارنة أية ثروة كبرى تحت تصرف الشعب في أية دولة بشمال إفريقيا غير ليبيا مثل فوسفات المغرب وتونس والغاز الطبيعي في الجزائر والحديد والأسماك في موريتانيا..

أ- المجلس الوطني الانتقالي

كان لجوء المعارضين الليبيين إلى الخارج قد ترك لدى كل سياسي مهاجر ثقافة سياسة موطن هجرته،وتلك الثقافات المتأثرة ببؤس الغربة ورعب الحكم الديكتاتوري ،هي التي كونت المجلس الوطني الانتقالي المؤقت الذي كان نواة الحكم الجديدسنة2011منطلقا من مدينة بنغازي تحت رئاسة شكلية لأحد قضاة ووزراء العدل في مرحلة ماقبل سنة2011 وهو مصطفى عبد الجليل،ورئاسة فعلية للجينيرال عبد الفتاح يونس والمجلس العسكري الذي قاد الحرب ضد جيش الجينيرال ابوبكريونس

جابر آخر عضو في مجلس قيادة انقلاب1969 وانتهى هذا المجلس في7فبراير2012 وسلمت سلطاته للمؤتمر العام الوطني يوم8/8/2012

ب- المؤتمر العام الوطني

هو تجربة سياسية معتمدة على منهجية نقل الديمقراطية الأوربية المعتمدة على خلق سلطة تشريعية عن طريق الانتخابات العامة،لكن الخطأ الذي ارتكب فيه ويتنافى حتى مع مبدأ فصل السلطات في الديمقراطية الأوربية، ونعني أن رئيس البرلمان المنتخب يصبح مؤقتا هو رئيس الدولة الليبية وهو ما أحس به النشطاء السياسيون في ليبيا وبادروا برفض البرلمان ككل ،وهذا البرلمان في عدد أفراده وطريقة تنفيذه وتقسيم أعضائه على الجهات والمدن وحتى تخصيص مقاعد الاباضيين والأمازيغ والتوبو والطوارق هو خطة رسمها المجلس الذي سبقه وهو المجلس الوطني الانتقالي الذي خلق في ليبيا إشكالية سياسية، وهي قيام رئيس المجلس بمهام رئيس الدولة ،أي الجمع بين السلطتين التنفيذية والتشريعية ،وبالتالي فتح الباب واسعا لعودة سلطة الحكم الفردي، وهنا نطرح سؤال ماهو بديل كل المجالس التي ذكرناها(مجلس قيادة الثورة،مؤتمر الشعب العام،المجلس الوطني الانتقالي المؤقت، وأخيرا المجلس العام الوطني )؟

ج-المجالس وليس مجلسا واحدا

البديل الممكن خلقه الليبيون أنفسهم ولايمكن أن يكون نظرية منفردة لكاتب أو مفكر سياسي وحده ولا مستوردة، ولا نظرية مندوب الأمم المتحدة الذي يجري لقاءات على شاطئ الصخيرات بالمغرب وهو الشاطئ الذي كان يقضي فيه أثرياء ليبيا في عهد ما قبل سنة2011عطلهم الصيفية،ويملكون فيه اقامات فاخرة ،وهو الذي وقعت فيه المحاولة الانقلابية ضد الحسن الثاني في 10يوليز 1971بل هو الرجوع إلى الديمقراطية الليبية الأصيلة وهي حكم مجالس المدن،وقد تكونت مجالس حكم المدن أثناء الثورة وأثناء وجود المجلس الوطني الانتقالي كسلطات شعبية موازية تقود السكان مراعية طبائعهم ومصالحهم الاقتصادية والثقافية( مجلس ممثلي التوبو مجلس ممثلي المناطق الأمازيغية، مجلس الطوارق، مجلس بنغازي مجلس مصراتة مجلس طرابلس مجلس درنة مجلس سرت...) وقد حاول المجلس الوطني الانتقالي المؤقت أن ينقل السلطة إلى نسخ مكررة لدول شمال إفريقيا التي لم تكتمل بها ثورة 2011لكنه فشل في حل مجالس حكم المدن والمناطق و مجالس المكونات الاثنية وبالتالي اضطر إلى أن يبقى مجلس نفسه ، واحدا من بين عشرات المجالس القوية الأخرى،وهو لم يجد صيغة لاستمراره فصنع بديلا له هو المؤتمر العام الوطني ،وهدا الأخير لم يجد موقعا محليا وسط ليبيا والتجأ مثل الغرباء إلى سفينة يونانية بمرسى مدينة طبرق، وكأنه على باب الهروب في البحر،وعليه من داخل سفينته أن يقرأ هذا المقال الذي هومساهمة أخوية لمساندة جميع الليبيين في مساعيهم نحو الحرية وبناء الديمقراطية كبديل للحكم الفردي.

وأخيرا فان المفاوضات الغامضة والسرية التي تجري بشاطئ الصخيرات بالمغرب هي بمعزل عن الكثير من مجالس المدن وممثلي الاثنيات، ولذلك فهي ذات طابع ترفيهي وسوف لن تأتي بنتائج حاسمة مالم ينضم لها ممثلوا مجالس المدن كلها وممثلو التنوع الاثتي بليبيا وهو مالن تقبله أية ديكتاتورية في شمال إفريقيا خوفا من انتشاره ضدها..


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (14)

1 - شاكر لله الجمعة 17 يوليوز 2015 - 02:54
لا للفكر العنصري الذي يقزم الوطن في جنس معين ارفضه بل امقته المغاربة هم مغاربة ولايمكن ابدا ان تقول عن هذا امازيغي او ذاك عربي الحمد لله تعايشنا في المسيد وكل المراحل التدريسية وفي احيائنا لا نبالي ان كان هذات اسمه عمر او حمو الموحدونامازيغ لو عاصرتهم بفكرك هذا لرفضتهم لان بالنسبة لك يجب ان يبقوا يسبحون لالاههم الذي خيرته ان يكون شاهدا على زواجك الغريب
بالتوفيق لليبيا في استعادة امنهم وهذا مايهم شعبهم
2 - المهدي الجمعة 17 يوليوز 2015 - 06:35
الثروة والسلاح بيد الشعب ، هذا كان شعار القذافي لكن الثروة لم تكن في يد هذا الشعب عكس السلاح الذي به تم القضاء عليه ، الحديث عن تفكيك مؤسسات الدولة كما ورد في المقال غير صحيح ببساطة لانه لم تكن هناك مؤسسات ، فقط اللجان الثورية والمخابرات ، اما ما كان يروج له انه حكم الشعب بواسطة الشعب بدءا من المؤتمرات الشعبية الاساسية على صعيد الأحياء وصولا الى مرتبة اعلى اي مؤتمر الشعب العام الذي يبلور ، ظاهريا ، ما نوقش من قرارات في المؤتمرات الأدنى مرتبة فكل هذا كان مجرد ديكور لا يمثل شيئا ، فالسكان مجبرون على الحضور في هذه المؤتمرات لإظهار نجاعة النظرية الثالثة ويعلم كل متخلف عن الحضور ما ينتظره حيث تتولى اللجان الثورية المرعبة التدقيق في اسماء من حضروا ومن تخلفوا عن الحضور ، انعدام مؤسسات الدولة وانفلات السلاح كانا السبب الرئيسي في هلاك القذافي ولا مجال للمقارنة بتونس او مصر ، في هذين البلدين حتى في ظل الهياج الشعبي هناك أمن وقضاء يحمي الرئيس من بطش الغوغاء ، يعتقله ثم يحاكمه ، في ليبيا وبعد ان ألغى القذافي اي أثر لتمظهرات الدولة بقي وحيدا في مواجهة شعبه كما كان يقتل على المزاج قتل بنفس الطريقة
3 - بين المقود والسائب الجمعة 17 يوليوز 2015 - 07:03
تضاربت الأراء بين المنظرين للثورات في القرن 19 في أوروبا حيث أدى الخلاف مثلا بين ماركس الذي كان يدافع عن "الإشتراكية المقودة"، وباكونين الذي كان يدافع عن "الإشتراكية السائبة", إلى طرد باكونين من الأممية الأولى سنة 1872.
ومن نظريات "التسيب" النظرية المستعملة في أدبيات الماسونية المسماة "الفوضى الخلاقة" التي إقترحتها كونداليزا رايس سنة 2005 لبناء شرق أوسط جديد.
المغرب جرب التنظيمات السائبة كلما إنهار الحكم المركزي فتشتعل الحروب بين القبائل ويتسلط قطاع الطرق على العباد.
كما جرب النظام المقود ( المخزن) كلما تقوى الحكم المركزي الذي يقطع الطريق على الفتنة بقطع رؤوس زعمائها والذي يوفرالإستقرار و الإطمئنان ليتفرغ العباد لكسب أرزاقهم .
لم تكن هناك إمارة للمؤمنين لما تولى الأمازيغ المرابطين وإنما كان المغرب سائبا بين أمازيغ بورغواطة وغمارة ومغراوة ، فوحده المرابطون بتأسيسهم حكما مركزيا قويا،وبعدهم جاء أمازيغ الموحدين الذين أسسوا أول حكم مخزني في المغرب بلغ نفوذه الحدود الليبية المصرية.
الدولة الليبية فككتها الدكتاتورية وتخربها الفتنة وتنهش جسدها المخابرات الأجنبية فتتعمق جروحها .
4 - مجيد الجمعة 17 يوليوز 2015 - 08:14
للأسف هذا البلد لن يكون أكثر حظا من البلدان التي شهدت ما سمي بالربيع العربي. حمل السلاح ليس مكسبا بل هو التعبير الصريح عن فشل الثورة إن كانت هناك ثورة أصلا. لماذا؟ لأن الحرب التي أشعلت ضد القذافي لم يكن لها من هدف سوى إسقاط هذا الأخير ولولا المساعدة الحاسمة لفرنسا وأمريكا وبريطانيا وبعض دول الخليج لكنا أمام سيناريو شبيه بالحالة السورية، لكن ماذا بعد إسقاط القذافي؟ لقد سقط الثوار في فخ "الكفاح المسلح" وساعدهم على ذلك غياب المؤسسات السياسية وغياب فكرة الدولة من الأذهان (وهذا إرث المرحلة السابقة) فكل طرف أو تكتل أو عشيرة يتسلح إما دفاعا عن النفس وإما سعيا وراء مكاسب سياسية وترابية وإما بغية تحسين الموقع التفاوضي وإما تصفية لحساب ما..وحتى في حالة توصل الأطراف المتفاوضة في الصخيرات إلى اتفاق فلن يكون من السهل تطبيق ما اتفق عليه على أرض الواقع حيث يوجد مسلحون غير مستعدين للتنازل.لقد نصح القذافي التونسيين إثرهروب بنعلي ألا يسلموا الثورة لغيرهم وأن يحتفظوا بها لأنفسهم لأنهم هم من قام بها، هذا ما يطبقه الليبيون حاليا: إنها الفوضى الهدامة ولا داعي للابتهاج أيها الكاتب المحترم
5 - الرياحي الجمعة 17 يوليوز 2015 - 08:17
ليبيا من الدول اللتي انتقلت مباشرة من القرون الوسطى وفقرها الى القرن العشرين وبيتروله .بعد مرحلة ملك متواضع ومحترم جاءت الديكتاتورية التي ضيعت رزق الشعب في مشاريع مشكوك فيها واُخرى فرعونية قهرت الشعب ولم توفر له الا الكلام "الحرفي" وحماقات القياد .هب ساعة ان القذافي اجرى انتخابات نزيهة تحت مراقبة الامم المتحدة ، ماذا كان سيحدث ؟ الأرجح انه كان سيفوز بالانتخابات لكن الدكتاتوري لا يقنع ب50,001% ما ينعشه هو 99,99% وما فوقها ولو استطاع منطقية لأصولها الى 120% يعني أنا ربكم الأعلى.مرت ستين سنة من بترول الله بدون اي فاءدة تذكر .سحقت الدكتاتورية كل بديل وقتلت كل منافس ولم يبقى في الزريبة الا ذءاب بلا سنان وحين دقت الساعة لم يجدون اي رجل الدولة قادر على قيادة المرحلة.الدكتاتورية تحمل في طياتها خرابها والدكتاتورية الناجحة هي اللتي لا تتنحني الا بعد خراب تام شامل وتسليم الوطن حضيضا ورمام.الدكتاتورية بطبعها خائنة الوطن .
فشلت الامم المتحدة بوضع اليات تمنع الدكتاتورية بالقوة العسكرية.
6 - المهدي الجمعة 17 يوليوز 2015 - 12:15
عندما استولى القذافي على الحكم وهو في السادسة والعشرين من عمره كان اول ما قام به ان سحق نخبة المجتمع ثم أضرم النار في المحافظة العقارية لمحو اي اثر للتملك ليقحم عشيرته والقبائل الموالية مثل بني وليد و ورفلة مدينة طرابلس ، ثم الاستيلاء على شقق وبيوت الكثيرين ، وكانت الشقق العصرية في طرابلس يربط فيها المعز في الشرفات المطلة على الشوارع ، آنذاك هربت زبدة المجتمع تاركة البلد للبدو الأجلاف ، بعد ذلك نشأ جيل لا يعرف سوى اللون الأخضر ولج مدارس ومعاهد لا تدرس سوى الكتاب الأخضر وتمجيد المعتوه ، جيل احتضنته اللجان الثورية أبناء مالكي المعز والإبل والمغارات لعطلة نهاية الأسبوع ، فاندثرت معالم الدولة الحديثة ليزداد العقيد نرجسية وحمقا محاطا بمجانين ارتبط مصيرهم بمصيره ، والآن وبعد ان انتهى كل شيء بقي رعاة المعز في حيرة من أمرهم ، عاد ممن صودرت أملاكهم القليل رأوا في العقيد حفتر مخلصا ولو انه كان ضمن القيادات الاولى امثال عبد السلام جلود ، لكن يبدو ان تركة القذافي ثقيلة ، واغلب الليبيين القدامى يرون ان ليبيا في عهد الملك السنوسي كانت واحة حتى دون بترول اين منها ليبيا اليوم ، البلد وكل من يتصارعو
7 - المهدي الجمعة 17 يوليوز 2015 - 12:38
بقدر ما كان القذافي أحمقا ومغرورا لدرجة المرض ، بقدر ما كان الشعب الليبي او من استقدم منه من القرى والبوادي لأخذ مكان سكان المدن كسولا خانعا الى ابعد الحدود ، وبالرغم من دكتاتورية القذافي وتنصيب نفسه في مراتب تقارب الألوهية فقد عرفت سنوات الثمانينات وليبيا تحت الحصار دعما لا محدودا لما قد نسميه بالدولة ، كان يكفي ان يزور المواطن المستشفيات التي تعج بأطباء دول المعسكر الشرقي آنذاك ليغادر محملا بالأدوية مجانا من الصيدليات المتواجدة داخل المستشفيات ، اقترح القذافي حصول كل مواطن يرغب في الانتاج على ارض فلاحية بمساحة خمس هكتارات مجهزة بالماء والمعدات شريطة ان يشتغل فيها بنفسه مع افراد عائلته على ان تشتري منه الدولة المحصول بسعر يفوق سعر المستورد وهذا ينطبق حتى على الماشية ، اما بعض المواد التي كانت تتوفر مناسباتيا في أسواق الدولة والمدعومة بشكل كبير فكان التونسيون يستيقظون باكرا ويفرغون السوق ليبيعوا لأهل البلد سلعهم المدعمة على الحدود بأسعار جد مضاعفة ، وعلى مستوى التسيير انعدمت المسؤولية تحت شعار حكم الشعب فالادارات البدائية تجد كل صباح على رأسها اشخاص غير من كانوا بالأمس فلا احد يحكم وس
8 - nour med nour الجمعة 17 يوليوز 2015 - 15:31
رغم ما اورده المقال من احداث ووقائع الا انه جانب الصواب بوصفه ان ليبيا تجربة سياسية جديدة . ان الواقع في ليبيا لن يعرفه العالم الا بعد مرور سنوات من الان ان ما يحدث هو مجرد لعبة بين دول تتصارع على ممر استراتيجي وليس البترول الليبي كما يشاع فليبيا جارة ل6 دول و شرفة مقابلة على امتداد 2000 ك لاوربا . ومن مصلحة امريكا لساستها الجديدة في افريقيا التشويش على الحلفاء و زرع شوكة في خاصرة شمال افريقيا والسيطرة على المنطقة التي كانت وزال جزء منها تابع اوربا . فداعش ليس بالتجربة السياسية و الصراعات التي يعيشها البلد هي صراعات بين ليبيين وجهاز التحكم بيد قطر و الامارات وميزان القوى تتحكم فيه امريكا فلا تعطي الحق لجهة السيطرة على جهة اخرى الا بعد ان يتم الوصول لنتيجة في نفس العم سام .امريكا تنظر لاورانيوم في الصحراء الكبرى و تريد قاعدة للطاءرات بدون طيار في شمال افريقيا وتفضل الجزائر التي ترفض بايعاز من ماما فرنسا . والخاسر الاكبر الشعب الدي حلم بالتخلص من الطاغية فجائه طغاة و شعوب المغرب العربي الذي يتفكك يوما بعد يوم ويعيش مشاكل هو في غنى عنها . ان ليبيا تعيش حالة فوضى الخلاقة بامر امريكي
9 - Amazigh Muslim السبت 18 يوليوز 2015 - 13:14
القاعدة الممكن استنتاجها كمقدمة جواب هي وجود ترابط وعلاقة موضوعية..

بين تأثير التاريخ المستعمر الإيطالي على مجرى تاريخ ليبيا.

لا أظن أن الرئيس القدافي كان سيقتل لو لم يقتل رئيس إيطاليا السابق موسليني.

أسباب ضعف شمال إفريقيا هي إمبراطورية روما, رغم أنها طردت بطش ملك الوندال الثاني, لكن تأثيرها ما زال جريا في وجودنا, أكثر بكثير من تأثير فرنسا أو إسبانيا. الدليل على ذلك تسميتنا للكل بالروم.
10 - بلال الشاعر السبت 18 يوليوز 2015 - 16:54
يبدوا ان المشاكس احمد الدغرني يأبى الا ان يكون كما هو وله الحرية في التعبير حيث مناسبة هذا الرد على المعني بالأمر كيف سنتقدم وان كان منا يلطخ جزأ من الجدار بل منا من يساهم في جعله مشهدا يستحق الهدم انها نمادج لا تقارن ولا تعمم وحكاية تصفية الديكتاتور هي باكورة اي حراك ثوري منهجية لن يزكيها الجميع ،النداء هل سنوفر الظروف التوعوية للحفاظ على اسوارنا بما تحتويه من مشاهد العراقة والأصالة المتميزة.
11 - Mouss الأحد 19 يوليوز 2015 - 04:31
Je refuse de croire que la soi-disant "Révolution arabe" ou "Printemps arabe" soit une volonté issue du désir arabe de s'émanciper des griffes effrayantes de ses dictateurs. La révolution arabe, selon moi, est un plan bien étudié de l'Occident, qui consiste à écarter les dictateurs de la gouvernance unipartite de leurs états, et d'installer le multipartisme, pour se servir toujours de l'opposition comme instrument de pression sur la majorité quand cette dernière n'obéit pas aux ordres de l'Occident. Dans tous les pays les puissances financent des groupes de pressions pour défendre leurs intérêts (lobbying). L'Occident a peur de l'Islam, la population musulmane grimpe en flèche dans le monde, pour l'affaiblir ils scindent les pays islamiques, créent des groupes terroristes pour gêner leur stabilité, soutiennent leurs minorités par des organisations des droits de l'Homme, groupes ethniques, linguistiques, de mœurs décadentes, pression de voisinage. Occident satanique anti islamique ..
12 - صوت من مراكش الأحد 19 يوليوز 2015 - 09:08
- المهدي

ما جاء في تعاليقك ينم عن فهم وخبرة عميقة في الشأن الليبي اقول هذه الشهادة

من موقع مهاجر مر ذات سنوات هناك وخبر تلك البلاد وذاك الشعب الذي كان

غير منسجم الا بقوة القهر فالغرباوي ليس كالشرقاوي ولا كالجنوبيين .

توقفت كثيرا على ما جاء في تعليقك الثالت :

"بقدر ما كان القذافي أحمقا ومغرورا لدرجة المرض ، بقدر ما كان الشعب الليبي او من استقدم منه من القرى والبوادي لأخذ مكان سكان المدن كسولا خانعا الى ابعد الحدود ، "

مجهود موفق

وتحياتي
13 - حافيظي السباعي الأحد 19 يوليوز 2015 - 11:11
كل تحليلاتكم الاستاذ الدغيرني بعيدة عن الواقع ، فانت مع الاسف الشديد تشجع الانقسام حتى في بلدك المغرب
ليبيا ستتبعها لعنة القذافي الى يوم الدين ، لن تقوم لها قائمة ستوزع الة عدة دول فزان وبغازي وطرابلس ، وسيبقى التناحر بين حفتر والاسلاميين وداعش قائما ما دام النفط موجودا
نحن العرب ما دمنا لم نرجع الى الديموقراطية الحقيقية لن تقوم لنا قائمة وسيقى الغرب واسرائئل تلعب بنا وتضحك علينا وتتفرج فينا ونحن نقتل بعضنا البعض فاللهم نجينا من اخواننا اما اعداءنا فنحن كفيلين بهم
مع الرجاء استاذنا الفاضل ان ترجع الى جادة الصواب وتبتعد عن مناصرة الصهاينة وهم اشد عداوتنا لنا ،
14 - المهدي الأحد 19 يوليوز 2015 - 19:01
شكرًا صوت مراكش تعليق 12 ، مررت انا ايضا من هناك في زمن بعيد ، ما قلته سوى شذرات لما بقي عالقا في الذاكرة من أمور تتعلق بهذا البلد عايشتها عن قرب ، كنت حاضرا عندما قصف ريغن طرابلس وما قبلها وما بعدها ، وليس من سمع كمن رأى ، مرة اخرى شكرًا على نبل عواطفك ، تحياتي .
المجموع: 14 | عرض: 1 - 14

التعليقات مغلقة على هذا المقال