24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

25/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4807:1413:2416:4519:2420:39
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | أولويات الإصلاح الضريبي بالمغرب

أولويات الإصلاح الضريبي بالمغرب

أولويات الإصلاح الضريبي بالمغرب

كلما اقترب أجل وضع مشروع القانون المالي أمام البرلمان إلا واحتد النقاش بين الفاعلين الاقتصاديين حول الإصلاح الضريبي وضروراته ودوره في تخفيف الضغط الجبائي على المقاولات وتمكينها من هامش أكثر لزيادة قدرتها التنافسية.

وبمقابل ذلك عشنا نوعا آخر من الاستباق بطله وزير الاقتصاد والمالية الذي صرح مؤخرا بأن القانون المالي المقبل سيعرف إصلاحا للضريبة على القيمة المضافة، خاصة وأن السنوات السابقة عرفت إصلاحات هامة للضريبة على الدخل منذ 2009 والضريبة على الشركات منذ سنة 2013، في حين كان الأولى أن يركز على الأولويات الأساسية المرتبطة بتحفيز القطاع الصناعي والمقتضيات الضريبية المرتبطة به.

وإذا كان الرأي العام قد تابع بكثير من اللامبالاة هذه التصريحات التي جاءت خارج أي سياق، خاصة وأن النقاش حول القانون المالي المقبل لم يتم بدؤه بلجنة المالية بالبرلمان بعد، فإنه يتعين إثارة الانتباه إلى أن الإصلاح الضريبي يعتبر عملية جد معقدة وتنزيلا لبرنامج استراتيجي يرتبط بالبرنامج الحكومي ويدعم المخططات والأوراش الكبرى للدولة، مثلما يعتبر القانون المالي نفسه وعاء ماليا وميزانياتيا لتنزيل هذه البرامج والمخططات القطاعية وبرمجة اعتماداتها المالية.

وإذا كان المغرب لا زال يفتقر لحد الآن لميثاق الاستثمارات الذي انتهى أجلة سنة 2005، فإن الحكومة ووزارة المالية يجب أن تستند في إجراءاتها الكبرى على مرجعية البرنامج الحكومي للقيام بالإصلاحات الضريبية وإقرار المراجعات يجب أن يكون في إطار البرنامج الحكومي والمخططات الكبرى التي تعدها القطاعات الحكومية وتنفذها، ويتعين بالتالي أن تكون أساس إعداد المذكرة التوجيهية لإعداد مشروع قانون المالية 2016.

فالمغرب مقبل على تنزيل مخطط تسريع التنمية الصناعية خلال الخمس سنوات القادمة، ويعيش مجموعة من الإكراهات المرتبطة بقطاعات صناعية كبرى تشغل مئات الآلاف من اليد العاملة وتعاني من ثقل كبير للضغط الجبائي وللتكاليف الاجتماعية.

وبالمقابل لا يمكن إنعاش القطاع الصناعي، وجعله قاطرة حقيقية للتصدير ولتوازن الميزان التجاري وميزان الأداءات، دون إجراءات جبائية واضحة تدعم قدراته التنافسية.

فوزارة المالية يجب أن تنكب حاليا على إعداد ميثاق جديد للاستثمارات، وفق ما هو منصوص عليه في البرنامج الحكومي، قبل أن تمر للإجراءات التفصيلية التي يتعين أن يتضمنها مثل هذا الميثاق. فصياغة نموذج جديد للنمو الاقتصادي للمملكة يمر بالضرورة عبر وضع ميثاق للاستثمارات يضع برنامجا لاعتماد الإجراءات القانونية والضريبية والمالية والميزانياتية لدعم مركبات النمو الاقتصادي، وليس الاقتصار على إجراءات ضريبية معزولة وبدون مرجعية أساسية.

وإذا كان وزير الاقتصاد والمالية قد استطاع إدراج مسألة المراجعة التدريجية لأسعار الضريبة على القيمة المضافة TVA ضمن المذكرة التوجيهية الخاصة بإعداد قانون المالية للسنة القادمة، فإنه مطالب قبل ذلك بالإسراع بإعداد قانون إطار بمثابة ميثاق للاستثمارات يواكب المخططات الاستراتيجية الكبرى للمملكة على المستوى الاقتصادي.

فمثل هذا الميثاق سيكون أساس إدراج الإصلاحات الضريبية الكبرى، خاصة على مستوى مواكبة مخطط تسريع التنمية الصناعية، وبرنامج دعم قطاع النقل واللوجستيك، ومواصلة دعم مخطط المغرب الأخضر وبرامج الطاقات البديلة، إضافة إلى تعزيز مكانة المغرب على مستوى المهن العالمية وتشجيع التصدير.

إذا كانت الحكومة عازمة على دعم تنافسية المقاولات وإنعاش الاقتصاد الوطني فإنها مطالبة بتخفيف الضغط الضريبي على المقاولات ومراجعة الضريبة على الشركات، انسجاما مع البرنامج الحكومي ومع مخطط تسريع التنمية الصناعية.

أما مراجعة أسعار الضريبة على القيمة المضافة TVA في اتجاه توحيدها في شطرين لا تعني إلا شيئا واحدا: رفع سعر 7% ليصبح 10% ورفع سعر 14% ليصبح 20%، وهذا الإجراء بقدر ما يعتبر زيادة في الضغط الضريبي على الاستهلاك، فإن مردوده المالي الفعلي يبقى ضعيفا وأثره الاقتصادي يبقى هامشيا.

فالإصلاحات الاقتصادية الكبرى يجب أن تركز دائما على إنعاش الإنتاج ودعم الاستهلاك وليس العكس، لأن الضريبة على القيمة المضافة رغم أنها الأكثر حيادية فإنها تؤثر سلبا على الاستهلاك وبالتالي على الإنتاج، ويكون مردودها المالي سلبيا بعد استكمال دورتها الاقتصادية.

وعلى هذا الأساس يتعين التركيز في الإصلاح الضريبي على الضريبة على الشركات وعلى التمييز التدريجي بين أصناف المقاولات العاملة في مختلق القطاعات الاقتصادية، وعلى مدى مساهمتها في خلق فرص الشغل المستدامة، ومدى قدرتها على رفع وتيرة النمو وتقليص العجز المالي والاقتصادي.

أما إصلاح الضريبة على القيمة المضافة فلها آليات وأهداف أخرى تقتصر على ربط الموارد الضريبية بالاستهلاك، وهي عملية تقنية لا تعتبر ذات نفع اقتصادي كبير على المديين المتوسط والبعيد.

إن التدبير الحكومي الفعال يقتضي ربط أي إصلاح ضريبي بالأوراش الاقتصادية الكبرى التي تشهدها المملكة، ويتعين أن يأتي منسما مع البرنامج الحكومي الذي أكد على دعم القطاع الصناعي ورفع تنافسيته، وعلى تشجيع الصناعات الموجهة للتصدير، لأن هذه القطاعات تساهم بأكثر من 80% من القدرات التصديرية للمملكة.

وإذا لم يتم التركيز على دعم قطاعات صناعية كبرى عبر تخفيف الضغط الضريبي عليها وتخفيض نسبي للتكاليف الاجتماعية فإنها ستتقلص عوض أن تتوسع، وسيجد المغرب نفسه بعد أقل من عشر سنوات أمام هيمنة مطلقة لقطاع الخدمات على حجم الاقتصاد الوطني مقابل تراجع كبير لقدرات المقاولات على التوظيف وعلى خلق مناصب الشغل.

فالقطاع الصناعي يشغل أكثر من ثلاثة أضعاف ما يشغله قطاع الخدمات، ويساهم حاليا بنسبة ضخمة في القيمة المضافة عند التصدير، ويساعد على تخفيض نسب عجز الميزان التجاري وميزان الأداءات، وأية إجراءات لتخفيف الضغط الجبائي عليه ستسير في اتجاه دعم تنافسيته وطنيا ودوليا.

وبالتالي سيتمكن المغرب من إطلاق دينامية اقتصادية حقيقية ستنعش باقي القطاعات، وستؤدي بالتالي لرفع تدريجي ودائم للموارد العمومية دون اللجوء لرفع الضغط الجبائي على الاستهلاك الداخلي واستهلاك الأسر عبر مراجعة أسعار الضريبة على القيمة المضافة.

إن الوضعية الحالية للمالية العمومية تسمح بهامش واسع للحكومة من أجل مباشرة إصلاحات ضريبية حقيقية تمكن من رفع تنافسية المقاولات ودعم التشغيل، وهما الهدفان الرئيسيان في البرنامج الاقتصادي للحكومة، وإذا تم التركيز على إجراءات هامشية مثل الضريبة على القيمة المضافة فإن الدولة قد ترفع نسبيا من الموارد العمومية لكنها لن تبني اقتصادا حقيقيا يركز على التنمية الصناعية بالموازاة مع مواصلة دعم القطاع الفلاحي واستقطاب الاستثمارات الكبرى الأجنبية.

-نائب برلماني


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (7)

1 - WARZAZAT الأحد 09 غشت 2015 - 11:33
TVA هي الضريبة الوحيدة في المغرب و العمود الفقري لدولة تنعدم فيها السياسات و التدبير و الأنضباط الاقتصادي. و ماذا عن الضرائب على الأملاك و أرباح الشركات أو الضريبة على الارث مثلا ناهيك عن الضرائب على الموارد الطبيعية مثل الأراضي و المياه الجوفية و الانهار و البحر.....هولندا عندها منذ 500 عام ضريبة على الريح.

أما ما يسمى برفع التنافسية و خلق فرص العمل فهي لغة إنتهازية المراد منها تشجيع الاقطاعية و الاستعباد. الدول المتقدمة عالميا مثل الدول الاسكندنافية و ألمانيا و حتى أمريكا،أم الرأسمالية، قد يتهاونوا في أشياء لكن ليس في الضرائب. عندهم مثل يقول: "المرء لا يكره عندنا على شيء إلا على أن يموت و يدفع الضرائب".

رفع التنافسية يتم بالاستثمار في البنى التحتية و التعليم للرفع من جودة الانتاج عن طريق البحث العلمي و التراكم المعرفي. الطرق و المدارس أمور تمول بالضرائب و كلما هبطت المداخيل الضرائبية كلما تراجعت الخذمات و البنى الأساسية ما يفسد القدرة التنافسية و فرص الشغل.أما السباق إلى القاع بالغاء الضرائب فنتيجته تدمير البلاد و استعباد العباد.
2 - citoyen الأحد 09 غشت 2015 - 12:32
c'est facile de faire des beuax discours quand on arrive au pouvoir mais ce ca ne l'est pas quand on voit que dans la pratique rien ne change par rapport a la protection sociale et l'emploi.

ok renforcer la competitivite et c'est koi l'interet pour le citoyen

si vous navez oas le courage au pjd de'obliger les tamasihs a payer leur impots rien ne va changer

dans la politique je ne crois que ce ke je vois
3 - فاتكم القطار الأحد 09 غشت 2015 - 17:48
يتحدث صاحب المقال كانه من المعارضة وكان السيد وزير المالية ليس من الأغلبية الحكومية في حين ان الرجل من برلمانيي العدالة والتنمية.
سيدي الإصلاح الضريبي كان يفترض ان يكون من أولويات الحكومة في سياق إصلاحات بنفس متضامن بين جميع الشرائح الاجتماعية.
فاتكم القطار و تؤكدون مرة أخرى انه لا يمكن لكم ان تباشروأ الإصلاحات الحقيقية حتى في المجال الضريبي إلا على حساب الحلقة الأضعف وهو المستهلك في شق الضريبة على القيمة المضافة.
فاتكم القطار سيدي الكريم.
4 - elfassi الأحد 09 غشت 2015 - 23:22
السيد البرلماني المحترم، اذا عرفت انت حق المعرفة من عينت حكومتكم على راس مديرية الضرائب، ستصاب بصدمة و قد تفقد وعيك، انه التعيين بمثابة أم الفضائح.
5 - أبوسارة الاثنين 10 غشت 2015 - 00:21
حزب العدالة والتنمية هو حزب ليبرالي رأسمالي محافظ. هذا ما ينبغي أن يفهمه المواطنون ...إذن فالاختيارات التي تدعم المقاولات على حساب التقشف في المجال الاجتماعي هو اختيار ينسجم مع مرجعيته وهويته هاته...غير أن أتباع هذا الحزب وبعض المواطنين الذين يتعاطفون معه خدعهم الادعاء الذي يعلنه الحزب أنه دو مرجعية إسلامية. وقد جلبهم هذا الادعاء انطلاقا من الاعتقاد أن من له هذه المرجعية سيتقي الله وسوف يحارب الفساد...يمكن أن يقع ذلك، ولكن الإشكال هو في الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية ..فكما قال صاحب المقال فإنهم سيدعمون المقاولات بإعفاءات ضريبية والتخفيض من التكاليف الاجتماعية...أي أن الباترونا سوف لا تؤدي أي جزء من ثمن الإصلاح، بل كل التكلفة ستكون على حساب الشعب..هكذا يمكن اعتبار أن حزب العدالة التنمية هذية إلى الطبقة التي مسك الله عليها(الباترونا) ..لذا فإن الفاهم يفهم ...ينبغي على المواطنين الاستعداد للتقشف...من حظ هذا الحزب أن ثمن البترول ما زال منخفضا والعام الفلاحي كان جيدا...لولا ذلك لفهم المغاربة جيدا انعكاسات اختيارات هذه الحكومة على قوتهم المتدهور أصلا. لأن الإنسان يفهم من خلال المحسوس..
6 - citoyen الاثنين 10 غشت 2015 - 13:15
un simple calcul
combien de millions de dirhams le gouvernement collecte des impots directs et indirects des fonctionnaires et simples employees?
comparer sa aux milliards de dirhams que les riches ne veulent pas payer parce que benkirane n'a aucun pouvoir sur eux?
enfin
combien de milliards d'exonerations dimpots est offert par ce gouvernement mene par votre parti PJD offre aux capitalistes pour les supplier de creer des emplois et a la fin ne creent aucun
et quand il creent quelques uns la plupart ne respectent pas le code du travail

je vous laisse tirer les conclusions
7 - ابو سلمى الاثنين 10 غشت 2015 - 15:14
بالفعل قام حكومة عباس الفاسي في 2009 باصلاح الضريبة على الدخل من خلال تخفيض نقطتين ادت الى انعاشة مؤقتة للماجورين دعمتها الزيادة العامة 600 درهم لقطع الطريق عن الماجورين للاتحاق الى ميادين 20 فبراير التي اكثرها ذات مطالب اجتماعية : شغل ، كرامة،عدالة اجتماعية .والحمد لله فبعد تقليد حكومة السيد بن كيران عادت الامور الى نصابها لاسترجاع 600 درهم و نقطتي عباس الفاسي من خلال :
الزيادة في اسعار المواد الغدائية والطاقية ( البنزين +الغزوال + الكهرباء +الماء)
تجميدالاجور في انتظار تخفيضها من اجل اصلاح التقاعد
منع التوظيف المباشر
الفصل بين التكوين والتوظيف
الاستعداد لمنع التوظيف في الوظيفة العمومية لمدة خمس سنوات
الانفتاح على البنوك الدولية من اجل تسريع الاقتراض
الا ان الحكومة كانت شفافة وصريحة مع الشعب : حيث اعترفت في فشلها في اصلاح التعليم والصحة اما سكنى وسياسة المدينة تشهد عليها اسعار السكن الاقتصادي و مواقف السيارات ومشاريع العمران المتوقف منذ سنين في كل انحاء المغرب بعد ان ادى المستفيدون كل الدفعات بواسطة قروض بنكية .يبقى سؤال : ماذا لو بقي سعر النفط في 117 دولار و ثلاث سنوات فلاحية عجاف
المجموع: 7 | عرض: 1 - 7

التعليقات مغلقة على هذا المقال