24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

12/11/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2507:5413:1716:0518:3019:47
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. سائق زعيم "شبكة تجنيس إسرائيليين" يكشف للمحكمة تفاصيل مثيرة (5.00)

  2. تجار سوق الجملة بالبيضاء يطالبون السلطة بوقف "ريع الوكلاء" (5.00)

  3. المدرسةُ المغربية وانحطاط القيم (4.33)

  4. جمعية تحذر من جراثيم في مياه "سيدي حرازم" .. والشركة توضح (4.33)

  5. "فيدرالية اليسار" تقترح تغيير ألوان النقود لمحاربة التهرب الضريبي (4.00)

قيم هذا المقال

3.20

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | "أحاديث" غير شريفة تحرّض على التّطرّف والعدوان

"أحاديث" غير شريفة تحرّض على التّطرّف والعدوان

"أحاديث" غير شريفة تحرّض على التّطرّف والعدوان

"حديث" النّهي عن بداءة أهل الكتاب بالسلام (ج1)

شارك محمد الأنجري قبل أعوام بناحية مدينة طليطلة/طوليدو الإسبانية في ندوة حول موضوع: "ضرورة تعايش المسلمين مع غيرهم"، وكان الزمان شهر رمضان، والمكان مسجدا للمسلمين، والحاضرون مسلمين من جنسيات متنوعة.

عندما انتهى المتدخلون من عرض محاورهم، فتح للتعقيب والاستفسار... فكانت غالب التعليقات إيجابية تؤكد أن الغرض من الندوة قد تحقق، إلا تعليقا مفاجئا شاذا من رجل مغربي عرفت بعد الانتهاء من النشاط أنه إمام وخطيب بأحد المساجد التابعة لإقليم طليطلة.

اعترض الإمام على مداخلة الأنجري خصوصا، وكان من بين ما قاله: إنك يا أستاذ تدعونا للسلام على الإسبانيين الكفار، وهو فعل محرم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الإمام مسلم في صحيحه: ( لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام، وإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه ).

حوقل الأنجري وهو يسمع هذا الاعتراض من مسلم مقيم بين الإسبان، يقصد مستشفياتهم بلحيته الدالة على ديانته فلا يسلم على الطبيب، ويذهب لاستخلاص المساعدات المالية والمنح الاجتماعية ولا يبدأ بقوله "HOLLA" الدال على التحية بالإسبانية...

ثم ازداد الاستغراب لما علم الأنجري أن المعترض رجل دين يؤطر ويفتي ويعلّم، وتحول التعجب إلى تخوف على مستقبل المسلمين في الغرب من أبنائهم وأنفسهم ومثقفيهم المغفّلين.

وكان الأنجري يتوقع أن يعترض عليه متشدّد بالحديث المذكور، فكان الجواب مهيئا سلفا، وهو أن مضمون الحديث باطل لأنه منقوض بكتاب الله أولا، وبسيرة رسوله ثانيا، وبالمنطق والعقل ثالثا، فلا قيمة له وإن صححه كل المحدثين.

ثم بيّن الأنجري أن الحديث ضعيف من جهة السند، وأن روايات متنه مضطربة اضطرابا فاحشا، فلا ينفعه وجوده في صحيح مسلم.

حاول المعترض أن يطوّر النقاش متهما الأنجري بعدم احترام إجماع الأمة على صحة كل أحاديث الصحيحين، لكنه اصطدم بصوت صخرة لم يكن يتمنى سماعه، وهو أن الأمة لم تجمع في يوم من الأيام على ما ذكر، وأن المحدثين والفقهاء الكبار ضعفوا أو ردوا العشرات من أحاديث الشيخين، وأن الإمام مسلما رحمه الله بشر كغيره يخطئ وينسى ويقصّر في البحث أحيانا، ويتأثر بمن سبقه فيقلدهم في أخطائهم، وبرهان كل ذلك أن يخالف القواعد العلمية الحديثية المقررة.

فإذا ثبت أنه لم يحترم تلك القواعد، فنحن في حل من احترام رأيه واجتهاده.

وقد أخرج مسلم رحمه الله الحديث المذكور المنكر نكارة شديدة من جهة المتن مع الاضطراب الفاحش، المروي من طريق رجل ضعيف، فهو مقصر في البحث، أو غافل ناس، أو مقلد لمن سبقوه إلى التصحيح، وهو الظاهر الراجح.

صمت الإمام المعترض خشية أن يسمع المزيد، أو اقتناعا وقبولا بالمعقول المنطقي، وأعلن بعض الشباب للأنجري بعد الندوة فرحهم بما سمعوا، وأخبروه أنهم كانوا متحرّجين من ذلك الحديث، وأن أهل العلم والدين منقسمون بشأنه إلى صنفين: قسم يتبنى مضامين الحديث ويدافع عنها باستماتة بحجة أنه كلام رسول الله المعصوم، وقسم يتهرب من مناقشة الحديث لأنه في الصحيح، لكنه يتجنب ذكره ولا يفتي بظاهره.

ونظرا لخطورة مثل هذا الحديث المنكر على حاضر الإسلام ومستقبل المسلمين في ديار الغرب خاصة، وللأحداث الدموية الجارية، فإنني مضطر لخوض جولة جديدة تستهدف إبطال صحة أهم (الأحاديث) الكارثية على فكر الشباب، وأبدأ بنشر تفاصيل نسف "حديث" التضييق على أهل الكتاب في الطرقات.

المحور الأول: تخريج الحديث:

روى سُهَيْلٍ بن أبي صالح عَنْ أَبِيهِ ذكوان عَنْ سيدنا أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: « لاَ تَبْدَؤوا الْيَهُودَ وَلاَ النَّصَارَى بِالسَّلاَمِ، فَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِى طَرِيقٍ فَاضْطَرُّوهُ إِلَى أَضْيَقِهِ». أخرجه أحمد في مسنده، ومسلم في صحيحه، والترمذي في سننه وغيرهم.

وهو حديث (صحيح) عند جماهير العلماء من المحدثين والفقهاء قبل أن يخرجه الإمام مسلم في صحيحه وبعده، فهو رحمه الله مقلّد لمن سبقوه لا محقق أو مجتهد بدليل كثرة الأمراض والعلل القادحة في متن الحديث وسنده.

وسبب تصحيحهم وقبولهم للحديث، على نكارته، هو مناخ العداوة والحرب الدائرة بين المسلمين وغيرهم من جهة، ثم قوة المسلمين وعصبيتهم العربية القائمة على إهانة الأعراق الأخرى.

فكان هذا (الحديث) المخترع زمن الأمويين، إذ ظهر على يد سهيل بن أبي صالح المتوفى بداية الدولة العباسية، يبرر لحكام المسلمين عدوانهم على أهل الذمة، ويؤكد مشروعية "فتوحاتهم" وحروبهم التوسعية الجائرة في كثير من الأحيان.

وكان من جهة ثانية يشبع رغبة عامة المسلمين، المتأثرين بالقومية العربية الجاهلية، في احتقار أهل الكتاب وإهانتهم بفتاوى فقهية كارثية مستندة إلى هذا (الحديث) المنكر المحرّف.

ولم يكن بمقدور أي إمام أن يحقق في صحة (الحديث) خوفا من الإرهاب السياسي أوالفقهي، لذلك لم نجد أحدا يجهر بتضعيفه، بمن فيهم النقاد الذين تكلموا في راويه سهيل السمّان وضعفوه من جهة حفظه وضبطه.

وسنذكر مثالا شهيرا عن الإمام البخاري يخبرنا أنه ضعف حديثا مشهورا في مجلس خاص، وأوصى بالستر عليه حتى لا يلاحقه إرهاب المحدثين والفقهاء والعامة، وهو مثال يستدل به المحدثون على إمامة البخاري رحمه الله في علم "علل الحديث"، ويدرسونه في علم المصطلح الحديثي، لكنهم لا يقفون عند جانبه المظلم الدال على سيادة الإرهاب الفكري مبكرا على عقول علماء الأمة، وإليك المثال:

قال الحافظ الثقة الإمام أَبُو حَامِد أحمد بن حمدون الْأَعْمَشي: كُنَّا عِنْد مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ بنيسابور، فجَاء مُسلم بن الْحجَّاج، فَسَأَلَهُ عَن حَدِيث عبيد الله بن عمر عَن أبي الزبير عَن جَابر: بعثنَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي سَرِيَّة ومعنا أَبُو عُبَيْدَة (...) فَقَرَأَ عَلَيْهِ إِنْسَان حَدِيث حجاج بن مُحَمَّد عَن ابْن جريح عَن مُوسَى بن عقبَة نَا سُهَيْل بن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: "كَفَّارَة الْمجْلس واللغو إِذا قَامَ العَبْد أَن يَقُول: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك"، فَقَالَ لَهُ مُسلم: فِي الدُّنْيَا أحسن من هَذَا الحَدِيث؟ ابْن جريح عَن مُوسَى بن عقبَة عَن سُهَيْل يعرف بِهَذَا الْإِسْنَاد حَدِيث فِي الدُّنْيَا؟ فَقَالَ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل: إِلَّا أَنه مَعْلُول. قَالَ مُسلم: لَا إِلَه إِلَّا الله، وارتعد، أَخْبرنِي بِهِ. قَالَ – أي البخاري - اسْتُرْ مَا ستر الله، هَذَا حَدِيث جليل رُوِيَ عَن الْحجَّاج عَن ابْن جريح. فألح عَلَيْهِ وَقبل رَأسه، وَكَاد أَن يبكي، فَقَالَ: اكْتُبْ إِن كَانَ وَلَا بُدّ: نَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل نَا وهيب نَا مُوسَى بن عقبَة عَن عون بن عبد الله، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: كَفَّارَة الْمجْلس. فَقَالَ مُسلم: لَا يبغضك إِلَّا حَاسِد، وَأشْهد أَن لَيْسَ فِي الدُّنْيَا مثلك.

هذه قصة صحيحة رواها الحاكم في "معرفة علوم الحديث" و"تاريخ نيسابور"، وأبو يعلى الخليلي في "الإرشاد"، والخطيب في تاريخ بغداد، وأبو بكر البغدادي في التقييد، والسمعاني في أدب الإملاء، وابن عساكر في تاريخ دمشق، وابن رشيد السبتي في السنن الأبين، وابن حجر في مقدمة فتح الباري.

وذكرها مترجمو البخاري، والمصنفون في علوم الحديث قديما وحديثا.

ونحن نتحدى من يجد تفسيرا لسكوت البخاري رحمه الله عن بيان علة حديث كفارة المجلس قبل أن يلح عليه تلميذه مسلم، ولقوله: (اسْتُرْ مَا ستر الله) ، غير الخوف من الإرهاب الفقهي الذي كان يحاصر البخاري، وقول مسلم في آخر القصة: (لا يبغضك إلا حاسد) إشارة صريحة إلى الإرهاب المضروب على البخاري من قبل العلماء الحسّاد الحاقدين.

وبالمناسبة، فهذا الحديث الذي ضعفه البخاري، ورجح أنه منقطع الإسناد معضل من رواية عون بن عبد الله التابعي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مباشرة، واعترف مسلم برأي شيخه، مروي من طريق سهيل بن أبي صالح المتفرد برواية "حديث" المقال، وخطأ سهيل في وصل حديث الكفارة عن أبي هريرة هو حجة البخاري في عدم احتجاجه بسهيل وتجنب تخريج أحاديثه في الصحيح.

قَالَ الْقَاضِي ابْنُ الْعَرَبِيِّ في أحكام القرآن: أَرَادَ الْبُخَارِيُّ أَنَّ حَدِيثَ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ قَوْلِهِ، حَمَلَهُ سُهَيْلٌ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ حَتَّى تَغَيَّرَ حِفْظُهُ بِآخِرَةٍ؛ فَهَذِهِ مَعَانٍ لَا يُحْسِنُهَا إلَّا الْعُلَمَاءُ بِالْحَدِيثِ، فَأَمَّا أَهْلُ الْفِقْهِ فَهُمْ عَنْهَا بِمَعْزِلٍ. ه

المحور الثاني: مضامين الحديث :

حديث عدم مبادرة أهل الكتاب إلى السلام، والتضييق عليهم في الطرقات، أصل من أصول التطرف في تراثنا الفقهي، فقد استنبط منه بعض علمائنا أن المسلم مطالب شرعا باحتقار أهل الكتاب والتضييق عليهم، عقابا معنويا على كفرهم.

ولو أردنا نقل كل ما قاله هؤلاء الغافلون المقلّدون بناء على "الحديث" المنكر، لاحتجنا إلى مجلد ضخم، فنكتفي بما يحقق المطلوب:

قال النووي في شرح صحيح مسلم: قوله صلى الله عليه وسلم: ( وإذا لقيتم أحدهم فى طريق فاضطروه إلى أضيقه) قال أصحابنا: لايترك للذمي صدر الطريق، بل يضطر إلى أضيقه إذا كان المسلمون يطرقون، فإن خلت الطريق عن الزحمة فلاحرج، قالوا: وليكن التضييق بحيث لايقع فى وهدة ولايصدمه جدار ونحوه. ه

وقال القرافي في "الذخيرة": النَّوْعُ الثَّالِثُ: يُمْنَعُونَ مِنْ جَادَّةِ الطَّرِيقِ وَيُضْطَرُّونَ إِلَى الْمَضِيقِ إِذَا لَمْ يَكُنِ الطَّرِيقُ خَالِيًا لِمَا يُرْوَى عَنهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (لَا تبدؤهم بِالسَّلَامِ وألجؤوهم إِلَى أَضْيَقِ الطَّرِيقِ).

وفي تفسير ابن كثير: لا يجوز إعزاز أهل الذمة ولا رفعهم على المسلمين، بل هم أذلاء صَغَرة أشقياء، كما جاء في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام، وإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه"

وفي "التيسير" للمناوي: (لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام) لأن السلام إعزاز، ولا يجوز إعزازهم، فيحرم ابتداؤهم به على الأصح عند الشافعية. ( وإذا لقيتم أحدهم في طريق) - فيه زحمة - ( فاضطروه الى أضيقه )، بحيث لا يقع في وهدة ولا يصدمه نحو جدار، أي لا تتركوا له صدر الطريق.

هذا بعض ما قاله السابقون المغترّون بقوة المسلمين، فهل تخلى المعاصرون المهزومون عن تلك الفتاوى العنصرية الجائرة؟ أم أنهم قدّسوها فترنّموا بها وعبّؤوا أتباعهم بها؟

قبل الجواب أشير إلى أن أحدا من المعاصرين لم يجرؤ على تضعيف الحديث على نكارته وبشاعة مضامينه المناقضة لكتاب الله وسيرة رسوله ومقاصد شريعته، والسبب هو تقديس صحيح مسلم وتسويته بكتاب الله العزيز الحكيم.

أما الجواب فهو أن المعاصرين ينقسمون إلى فئة تتبنى مضامين (الحديث) جملة وتفصيلا تقليدا للمتقدمين المغترين، وفئة تتحاشى الحديث عنه أو تتكلف تأويله نظرا لضرورة التعايش بين المسلمين مع غيرهم.

وأنقل هنا كلمات حمقاء طائشة لبعض أصحاب الفئة الأولى لنعلم أننا نساعد المخابرات الدولية في تفريخ الإرهابيين وتخريج المتطرفين العدوانيين:

جاء في مجلة البحوث الإسلامية المنشورة بموسوعة الشاملة الإلكترونية (70/ 256) : وفي هذا النهي عن بدئهم بالسلام «لا تبدءوهم بالسلام» حتى لا يشعروا بالعزة والمنعة واحترام المسلمين لهم، بل يشعروا أن مكانتهم المذلة والصغار والإهانة والاحتقار {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} ، فلا يذل المسلم نفسه وقد أعزه الله بالإسلام، وأذل المشركين والكفرة بالكفر. قال العلامة محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله: لا يجوز أن يبدءوا بالسلام؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك، ولأن في هذا إذلالا للمسلم حيث يبدأ بتعظيم غير المسلم، والمسلم أعلى مرتبة عند الله عز وجل؛ فلا ينبغي أن يذل المسلم نفسه في هذا... وقال أحمد البنا في شرح ترتيب مسند الإمام أحمد: (اضطروهم إلى أضيق الطريق) أي جانبها بحيث لا يمشون وسط الطريق، وذلك لا بقصد إهانتهم إن كانوا من أهل الذمة، ولم يظهر منهم سوء نية للمسلمين، بل بقصد إظهار فضل المسلم وتقديمه على غيره؛ لأن إهانة الذمي ممنوعة؛ لقول الله سبحانه وتعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ}... وقد يقول قائل إن في عملكم هذا تنفيرا عن الإسلام أي لا تبدؤوهم بالسلام واضطروهم إلى أضيق الطريق. وقد أجاب عن هذا ابن عثيمين رحمه الله فقال ما معناه: لا تتوسعوا لهم إذا قابلوكم في الطريق حتى يكون لهم السعة ويكون لكم الضيق، بل استمروا في اتجاهكم وسيركم واجعلوا أضيق الطريق إن كان هناك ضيق في الطريق على هؤلاء، ومن المعلوم أن هدي النبي صلى الله عليه وسلم ليس إذا رأى الكافر ذهب يزاحمه حتى يرصه على الجدار، ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل هذا في اليهود في المدينة ولا أصحابه يفعلونه بعد فتح الأمصار. فالمعني أنكم لا تبدؤوهم بالسلام ولا تفسحوا لهم، فإذا لقوكم فلا تتفرقوا حتى يعبروا بل استمروا على ما أنتم عليه، واجعلوا الضيق عليهم إن كان في الطريق ضيق. وليس في الحديث تنفير عن الإسلام، بل فيه إظهار لعزة المسلم وأنه لا يذل لأحد إلا لربه عز وجل.

وفي فتاوى اللجنة الدائمة بالسعودية (3 / 434): لا يجوز بداءة الكافر بالسلام، لما ثبت من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال « لا تبدأوا اليهود والنصارى بالسلام، فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه »، وفي حديث أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم » رواه البخاري ومسلم، فيرد عليهم بما دل عليه الحديث وهو أن يقال: وعليكم، ولا بأس أن يقول للكافر ابتداء كيف حالك؟ كيف أصبحت؟ كيف أمسيت؟ ونحو ذلك إذا دعت الحاجة إلى ذلك، صرح بذلك جمع من أهل العلم، منهم أبو العباس شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

وفي دروس أبي إسحاق الحويني المفرغة بالشاملة (51/4): فتعاملك مع الناس يجب أن ينبني على أساس الدين، وبالتالي فإن هجرك لأصناف الناس يجب أن يكون وفق العقيدة التي يعتقدها كل صنف، فالمبتدع له نمط، والعاصي له نمط، والكافر له نمط، الرسول عليه الصلاة والسلام قال -كما في صحيح مسلم-: ( لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام، وإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه ) ضيق عليه، وهذا حديث في صحيح مسلم، أين ذهبت هذه الأحاديث؟! انتهى التخريف والتجديف

مذاهب العلماء في ابتداء أهل الكتاب بالسلام:

كان الصحابة رضي الله عنهم يبادرون غير المسلمين إلى السلام، تعلموا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يكن أحد منهم يراه فعلا حراما أو مكروها لأن الحديث المنكر موضوع المقال لم يكن ظهر بعد.

وسنذكر شيئا من ذلك في حينه، فمذهبهم هو الإباحة، وفي ذلك حجة على بطلان خرافة سهيل بن أبي صالح رحمه الله.

أما السادة الفقهاء الذين عاصروا سهيلا أو جاؤوا بعده، فإنهم اختلفوا بسبب خرافته في حكم مبادءة غير المسلمين بالسلام على المذاهب الآتية:

الأول: إباحة المبادرة إلى السلام دون شروط، وهو رأي محمد بن كعب القرظي وابن محيريز والأوزاعي وسفيان بن عيينة وغيرهم، وهو قرينة على عدم صحة الحديث عندهم.

الثاني: إباحة المبادرة إلى السلام عند الحاجة والضرورة والمصلحة، وهو مذهب إبراهيم النخعي وعلقمة والحنفية وابن بطال المالكي، وهذا المذهب نوع من النفاق والخداع، فلا يليق بالانسان المسلم أن يقع فيه، ولست أفهم كيف يفتي فقهاء كبار بمثل هذا الهراء.

الثالث: إباحة المبادرة إلى السلام شريطة أن يكون بغير تحية الإسلام، كأن يقول: صباح الخير ونحو ذلك، وهو مذهب أحمد بن حنبل، ولا دليل على هذا القول إلا الظن والتخرص، وفيه مناقضة للثابت عن النبي وأصحابه فإنهم كانوا يحيون غيرهم بتحية السلام، ويبقى هذا المذهب أفضل حالا وأخف ضررا.

الرابع: كراهة المبادرة إلى السلام، وهو قول عمر بن عبد العزيز ومالك بن أنس وبعض الشافعية، ولا دليل على هذا الرأي إلا خرافة سهيل التافهة.

الخامس: تحريم المبادرة إلى السلام: وهو المشهور عند الشافعية، وبه قال الصنعاني في سبل السلام، وهذا أقبح المذاهب وأحمقها لأنه أخذ بظاهر خرافة سهيل ولم يعر اهتماما لما يعارضه.

وبالجملة، فجمهور السادة العلماء على رأي الكراهة، وتعني استحسان عدم مبادءة أهل الكتاب بالسلام، وخالفهم الشوافع ومن وافقهم، وهو الرأي الشائع بين أشباه العلماء اليوم.

ونحن نبرأ إلى الله من حديث سهيل بن أبي صالح، وننفي بالاستناد إلى قواعد الدين وثوابته المقررة أن يكون صادرا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل نقسم بأغلظ الأيمان أنه محرّف مزوّر على يد سهيل الذي أصابه الاختلاط قبل موته فلم يعد يميز بين أفكاره وأقوال الناس وأحاديث رسول الله صاحب الخلق العظيم.

وفي الأجزاء القادمة سنفصل بإذن الله أسباب طعننا في "الحديث" من جهة المتن/المضمون المناقض لكتاب ربنا وسيرة نبينا ومقاصد ديننا، ومن جهة السند الذي يدور على سهيل بن ذكوان المجرّح المضعف عند المحقّقين في حاله كالبخاري وابن معين والرازيين.

خطيب جمعة موقوف بسبب مقالاته وآرائه، ومنها تضعيف بعض الأحاديث المسيئة للإسلام والمسلمين

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (40)

1 - رشيد الثلاثاء 01 دجنبر 2015 - 09:04
يقول أبو العتاهية:
اصبر لكل مصيبة و تجلد و اعلم بأن المرء غير مخلد
أو ما ترى أن المصائب جـمة و ترى المنية للعباد بمرصد
من لم يصب ممن ترى بمصيبة هذا سبيل لست فيه بأوحـد
فإذا ذكرت محمدا و مصابه فاذكر مصـابك بالنبي محمد

< ربنا و لا تجعل مصيبتنا في ديننا >
2 - مرتضى الثلاثاء 01 دجنبر 2015 - 09:13
إذا كان الحديث المذكور سالفا يحرض على التطرف ، ما قولكم في قول الله تعالى : ﻻ تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون .
3 - amahrouch الثلاثاء 01 دجنبر 2015 - 09:14
Je crois solidement en Dieu et en ces prophètes.Ces apotres étaient des révolutionnaires inspirés de Dieu pour extraire l Homme des exploitations et les exactions qu il subissait et lui rendre sa dignité.Mais après la mort des prophètes des contre-révolutions comme celles que nous voyons aujourd hui avaient vu le jour.Des déviations commençaient et la tentation de revenir aux pratiques qoraichites étaient si grandes que pour y revenir on faisait dire aux prophètes ce qu ils n avaient jamais dit.Pour justifier leurs invasions(butins,jysias et femmes) on leur donnai une dimension religieuse.Ce serait ainsi qu a été inventé le jihad
4 - متابعة الثلاثاء 01 دجنبر 2015 - 09:34
يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول و إياكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي و ابتغاء مرضاتي تسرون إليهم بالمودة و

أنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل

سورة الممتحنة
5 - أطــ ريفي ـلـــس الثلاثاء 01 دجنبر 2015 - 09:59
صحيح أن الله أكمل دين الإسلام،إلا أنه للأسف وصل إلينا ناقصا،وأهم ما ينقصه هو البيان الذي تكفل به النبي صلى الله عليه وآله وسلم وضيعه أصحابه،فلما جاء التابعون حاولوا أن يكملوا النقص ويسدوا الثغرات ويملؤوا الفراغات بما وجدوه أمامهم من مرويات وتفسيرات وأحداث منسوبة في أغلبها زورا وبهتانا للنبي محمد.
إن ما يسمى بـ(علم)الحديث ليس علما لأن نتائجه كلها نسبية مبنية على الظن ولا تفيد اليقين،فمهما تحرى المحدث في أحوال الرواة فإنه لن يستيقن أبدا،فالله وحده العالم بذات الصدور،والدليل اختلال المحدثين في تضعيف نفس الراوي أو توثيقه.
لقد أغفل المحدثون قول الرب:"وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق،لا تعلمهم..."،فهذه الآية تنسف هذا(الوهم)نسفا وتجعله أثرا بعد عين،فالمنافقون لم يختفوا بعد موت النبي،وإما شكلوا طابوراخامسا غايته تحريف الدين وشيطنته وتفجيره من الداخل؟
فهل اختص الله المحدثين بامتياز الكشف عن سرائر المنافقين بينما حرم منه رسول الله؟
كما أغفل أهل الحديث أثر العرق،القبلية،السياسة،المذهب،الأنا ...على تقييم ثقافة الحديث ورواته،ومنها آفة الحسد التي لمّح لها الشيخ الفاضل..
6 - مولاي زاهي الثلاثاء 01 دجنبر 2015 - 10:18
تعليلات واهية:يبدو أن الحضارة الإسلامية استغلت مشجب الإسرائليات مدة ،وأصبح هذا المشجب لا يطيق كل ما لا نطيق قبوله في الإسلام،وكان من الضروري أن نختلق التعليلات والسبل لتأويل ما لا يحتاج إلى تأويل،ونلف على المعاني الصريحة بشتى الطرق،وذلك للتخلص من كل ما لا يرضينا اليوم من أحاديث ونصوص تشريعية ووو،لأجل تلميع صورتنا البئيسة.
وهذا ليس يجدي لأن أمره أصبح واضحا لكل ذي بصيرة،ولأن الكثير من زملائكم لا يوافقونكم في ما تحاولون من جمع الرتق وترميم الأشلاء.وهذا سيكلفكم كثير العناء والتعب دون أن تحققوا به إقناع الناس وإقناع أنفسكم أولا.
وحري بك أن تواجه الأمر بالذي يستحقه من الشجاعة وتتخلص من العبء الثقيل، وذلك بأن تعالج الموضوع بالكي والجراحة المؤلمة،وليس ذلك بالسهل الميسور ، ولكنه من الدواء الناجع النهائي.
وإن المصالحة مع التاريخ تقتضي الجرأة والشجاعة بلإفصاح عن كل مساوئه إفصاحا بينا بدون محاولة التستر وراء الوهم والتبريرات المصطنعة الواهية.
7 - مول اليبزار الثلاثاء 01 دجنبر 2015 - 10:22
أخذ الموضوع حيزا مهما من اهتماماتي هذا الصباح و شغل بالي إلى أن قصدت بقالا ملتحيا فاستفسرته عن زماننا الذي صار فيه علماؤنا يشككون بأحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم فقاطعني و قال أن من يشكك بأحاديث أشرف الخلق ليس بعالم .
وجدت جواب البقال الحانوتي شافيا و خرجت من محل بقالته معافى من درن التشكيكات التي صادفتها هذا الصباح و بالمناسبة فالبقال الحانوتي صاحب لحية تهبه وقارا و أنا شخصيا أحترمه .
8 - طارق الثلاثاء 01 دجنبر 2015 - 10:29
من يعبد الحمير؟


سار حمار ذات مرة في طريق، وكان يحمل صنما مشهورا من خشب لينصب في بعض المعابد، فكان اذا مر على جماعة ورأوه، خروا سجدا للصنم، فحسب الحمار انهم يسجدون له، فداخله الغرور والكبر، وامتنع ان يواصل السير، ورآه سائقه وهو يتلكأ، فاهوى بسوطه عليه، وقال: عجبا لك ايها الاحمق، اتظن ان يصل الامر الى ان يعبد الناس حمارا؟ من ذا الذي يعبد الحمير؟؛ يظن بعض الحمير في وقتنا الحالي ان الناس تعبدهم، وخصوصا الذين يعتقدون انهم يمتلكون الحقيقة، ولا احد سواهم يعرف الغيب، ولذا حين يسجد الآخرون لله، يعتقدون ان السجود لهم وحدهم، وهؤلاء كثيرون، متدينون وغير متدينين.

عبد الله السكوتي
9 - hichambruxelles الثلاثاء 01 دجنبر 2015 - 11:16
عندما يتم إيقاف خطيب جليل ينافح عن الدين ويحاول رفع الإساءة عن الإسلام والمسلمين فالدولة تكون مسؤولة بطريقة ماشرة أو غير مباشرة عن الإرهاب وتفريخ الدواعش سواء بالمغرب او في صفوف الشباب المغاربة في الخارج .

وبمناسبة هذا الحديث المذكور والذي لا يحتاج منك يا استاذ لجزئ ثاني يبين كيف أنه ضعيف لأن قيم الانسانة تنفر منه ولا يعقل أن يكون صحيحا ، مع ذلك ستجد الإسلاميين ينتقذون مقالتك ويخوفونك بالبخاري ومسلم تحقيقا لقول الله تعالى : أليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه ومن يضلل الله فما له من هاد .

يحبون ان لا تتحدث عن الحديث ولا تنتقذ ولا تقول ان الإمام مسلم أخطأ مع انهم ضد معنى الحديث ضمنيا وفي ممارستهم العملية عند لقاء "الكفار" .
أنت تصدع رؤوسهم وتذكرهم بالتناقض الذي يعيشونه بين السلوك والمعتقد
أنت تذكرهم بأنهم دواعش مع وقف التنفيذ
10 - Tannmmirt الثلاثاء 01 دجنبر 2015 - 11:51
لا تستعدر بنص او حديت.العلة ليست في النصوص العلة في في واقع وعقل العرب وليست في المسلمين ولا في الاسلام. وانت تتحدت عن حشو بني امية لنصوص تخدم واقعهم.....ما راكمه عقل العرب الباطن من الجاهلية وعلى امتداد تاريخ وجودهم المقرون بوجود اليهود والروم والفرس.....وما حققوه بالاسلام كقوة وتفوق في عابر الزمان.-( كنا ادل قوم فاعزنا الله بالاسلام )- عصر البشر هدا لم يعد يءمن به ...وادوات تحقيق الدات اسها العقل والفكر...وفي ضل الصدمة والعجز اصبح العقل العربي في جغرافيته الحقيقية يبحت عن اي شيء لينفض الاحساس الخانق بالتخلف ...اشعار الفخر والحماسة الهشة ...وسرقة انتاجات العجم ونسبها الى هجا العقل ووو..كل هدا لم يحقق لهده الدات اي رضى ولم يغير من الامر شيء...فلم يبقى الا العنف والبحت في الدين بشكل انتقاءي عما يبرره لهدا العقل وكل شيء باسم الاسلام..وهدا ما يفسر ارتباط التطرف كفكر بارض الشرق الاوسط.....ويبقى الدين صورة لروح صاحبه ان كانت سمحة فهة سمح والجلافة صورة لغلظة الروح...
11 - الحسن المغربي الثلاثاء 01 دجنبر 2015 - 11:55
رسول الله زكاه الله بقوله:" وإنك لعلى خلق عظيم "

و زكى أصحابه بقوله:" كنتم خيرأمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله".

و الله قال للعوام:" فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون".

اليهود هم الذين كانوا يسبون رسول الله عند السلام عليه كما جاء في الصحيحة أن اليهود دخلوا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقالوا: السَّامُ عليك،
فقال: وعليكم،
فقالت عائشةُ: عليكمُ السَّامُ وغضبُ اللهِ ولعنتُه أخوةَ القِرَدةِ والخنازيرَ،
فقال رسولُ اللهِ: يا عائشةُ عليكِ بالحِلمِ، وإياك والجهلَ.
فقالت: أوَلم تسمعْ ما قالوا؟ قالوا: السَّامُ عليكَ ،
فقال: أوَليس قد رددتُ عليهم، إنه يُستجابُ لنا فيهم، ولا يُستجابُ لهم فينا".

و معنى الحديث لا تُوَسِّعوا لهم الطريق ليكونَ الضيق عليكم، بل استمِرُّوا في اتِّجاهِكم وسَيْرِكم، ولم يثبت عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنه إذا رأَى يهوديا ذَهَبَ يَزْحَمُه إلى الجِدَارِ حتَّى يضيق عليه الطريق ولا كان الصَّحابةُ رضِي اللهُ عنهم يَفعلون هذا ولكن للأسف تفهم الإسلام على هواك!!!

وكم من عائبٍ قولاً صحيحاً**** وآفته من الفهم السقيم
12 - أطــ ريفي ـلـــس الثلاثاء 01 دجنبر 2015 - 12:09
كيف يعرف المحدثون أن هذا الرجل أو ذاك ثقة،ضعيف أو كذاب؟أليس بالعودة لأقوال أهل الجرح والتعديل؟
وكيف نعرف أن الأخير أصاب في قوله:فلان ثقة أو ضعيف؟
لا يوجد كما قلت جواب علمي يقيني،فقط التزكية الفارغة لأهل الجرح بأنهم أهل الثقة والأمانة والعبادة وتقوى الله ولا يتطرق إليهم الشك،ولا راد لحكمهم!
اختلف أهل الحديث في كثير من الرواة فمنهم من وثق شخصاً ضعفه آخرون،وهذا الاختلاف في التوثيق أو التضعيف يؤكد أن الحكم على الراوي حكم ثقافي-وفق ثقافة الشخص-وليس علمياً،لأن العلم لا يتناقض،بل يوصل أصحابه إلى نتيجة واحدة:1+1=2.
والزعم أن أهل الحديث يطعنون لله ويوثقون لله وأنْ لا أثر في حكمهم لسياسة أو مذهب أو خصومة أو هوى أو ضغط...زعم تدحضه اعترافاتهم بالأثر الشخصي والمذهبي والسياسي والاجتماعي والثقافي خاصة إذا تعرضوا لحرج كما مر معنا في المقال.(تُراجع قصة البخاري مع الذهلي المحدث والذهلي الأمير).
إن أهل الحديث يحكمون غالبا بناء على عوامل المذهب والثقافة السائدة وليس وفق معايير علميةً،فيرمون خصمهم بالكذب ولو كان صادقاً،ويتبادلون الثناء فيما بينهم ولو كانوا خائنين للأمانة العلمية بتدليس أو إخفاء أو تحريف.
13 - taher الثلاثاء 01 دجنبر 2015 - 12:27
هذا الاستاذ الكريم مثقف كبير ورجل مستنير تتبعوا مقالاته فإنها مثقفة ومجددة الفهم الاسلامي.
14 - sifao الثلاثاء 01 دجنبر 2015 - 12:51
هذه الاحاديث التي تقول عنها غير صحيحة ليست وليدة اليوم وانما قديمة جدا ولو لم توجه تهم الارهاب الى الاسلام لما طفت على السطلح و لظلت على حالها ، اي صحيحة ، نعم ، سنصادر على ما هو مطلوب ونتفق معك ومع محمد الانجري ، مسلم والبخاري واحمد...وغيرهم ليسوا معصومين من الاخطاء ورواياتهم ليست آيات مقدسة ، يمكن الشك في مصداقيتها ، واذا كان وضع المسلمين اليوم يتطلب مثل هذه الخطوة ، فان المراجعة يجب ان تكون شاملة ، وليس ما يُستند عليه لتوجيه تهمة الارهاب الى الاسلام فقط ، بكل كل ما يمس كرامة الانسان بما فيه المسلمين انفسهم ، ووضع المرأة على وجه التحديد ، فاذا كانت هذه الاحكام تطال المسلم فما عسى قوله على غيره ؟
اذا كان عملية المراجعة والتصحيح ممكنة فيما يخص الاحاديث ، فهل يمكن نهج نفس الخطوة مع الآيات القرآنية الصريحة التي تدعو الى قتال غير المسلمين حتى "يشهدوا ان لا اله الا الله " ونبذ من ابتغى من غير الاسلام دينا ؟
ان معالجة ظاهرة العنف في الخطاب الاسلامي لا يجب ان تقتصر على ما يخص علاقته بالممل الاخرى وانما باتباعه ايضا ، رجم الزانية وبتر يد السارق وقتل المرتد ، كلها مظاهر تؤصل للعنف في الاسلام
15 - Nordin الثلاثاء 01 دجنبر 2015 - 12:57
أنا لا أسـتـطـيـع أن أفـهـم لـمـاذا تـم إيـقـاف هذا الـرجـل من الـخـطـبـة يـوم الـجـمـعـة ؟
يـجـب عـلى وزارة الأوقاف أن تـحـتـشـم !
16 - البوزيدي الثلاثاء 01 دجنبر 2015 - 13:14
قوة المسلمين وعصبيتهم العربية القائمة على إهانة الأعراق الأخرى ... السم في الدسم ؟
17 - الحسن المغربي الثلاثاء 01 دجنبر 2015 - 13:44
إلى 9 – hichambruxelles

عندما يشكك خطيب الجمعة المسلمين في صحيح البخاري و صحيح مسلم الكتابان اللذان تلقتهما الأمة الإسلامية بالقبول فمن واجب الدولة و من مسؤولية وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية أن توقفه عن الخطابة لكي لا يبث سمومه في الأمة بحجة واهية ألا و هي تضعيف الأحاديث المسيئة للإسلام حسب فهمه السقيم.

و ما دفع داعش إلى القيام بجرائمها البشعة إلا فهما السقيم للأحاديث النبوية فكلامهم كله يدور حول"جئتكم بالذبح" يصورون للناس أن رسول الله صلى الله عليه و أصحابه كانوا كما و جدوا كتابيا إلا وذبحوه كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا.

و صاحب المقال يلبس على الناس و يصور لهم على أن صحيح مسلم أحاديثه ليست بصحيحة أو أن رسول الله و أصحابه كانوا كلما لقوا كتابيا دفعوا به إلى حافة الطريق أو ألسقوه بأصوار المدينة و هذا لم يقل به عاقل فكيف يفعله رسول الله الذي كان جاره يهويا يتعامل معه بالحسنى و أم المومنين عائشة رضي الله عنها قالت: " تُوفِّيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ ودِرْعُهُ مرهونَةٌ عندَ يهوديٍّ، بثلاثينَ صاعًا من شعيرٍ" صحيح البخاري .
18 - Youssef père de Ghita الثلاثاء 01 دجنبر 2015 - 15:55
كل هذا لإيجاد مخرج لحديث واحد.
و ماذا ستفعل بهذا الحديث؟
حديث «من بدل دينه فاقتلوه» حديث صحيح، رواه البخاري في صحيحه عن عكرمة مولى ابن عباس، وعكرمة ثقة ثبت لم يضعفه أحد، بالإضافة إلى أن الحديث لم يرو عن عكرمة وحده، وإنما رواه الطبراني عن أبي هريرة، ومالك عن زيد بن أسلم بسند صحيح.
19 - akal الثلاثاء 01 دجنبر 2015 - 16:33
وسبب تصحيحهم وقبولهم للحديث، على نكارته، هو مناخ العداوة والحرب الدائرة بين المسلمين وغيرهم من جهة، ثم قوة المسلمين وعصبيتهم العربية القائمة على إهانة الأعراق الأخرى.
20 - المهدي الثلاثاء 01 دجنبر 2015 - 16:59
في اخر اخبار العلم والعلماء الحقيقيون ان ادمغة أمريكية بدأت أبحاثها ودراساتها قصد استغلال الثروات التي تزخر بها بواطن الكواكب خارج الارض ، ونحن لا زلنا نجادل في خيلاء وزهو في ما قاله ابو العتاهية والأعمشي والأنجري ومن حوقل ومن ضيق الطريق على من في زمن لم تكن فيه حتى الطريق بمفهومها الذي نعرفه موجودة بل مسالك متربة تسلكها البهيمة والإنسان ، خير أمة .....
21 - aziz الثلاثاء 01 دجنبر 2015 - 17:16
sifao, اية "السيف" لا تؤخد خارج سياقها في سورة التوبة. لا تفعل ويل للمصلين. إن سورة التوبة قصص قراني لحياة الرسول. و هي تعليمات للنبيي في ضروف معينة كانوا فيها في وضع جد صعب لرد عدوان غادر. أما الايات الواضحة فهي عشرات تدعوا إلى حرية العقيدة : لست عليهم بمسيطر، لا إكراه في الدين.
و كما تعلم أن حد الردة لا وجود له في كتاب الله. و لا رجم الزاني و الزانية المحصن. ذلك كان في شرع اليهود.
22 - أطــ ريفي ـلـــس الثلاثاء 01 دجنبر 2015 - 18:05
20 - المهدي
تبلغ سرعة دوران الأرض حول نفسها 1674.66 كيلو متر في الساعة،وهي سرعة كبيرة جداً،ولا نشعر بهذه السرعة الكبيرة،مع أننا محمولين على هذا الكوكب،لأننا فعلياً نتحرك معه بنفس السرعة التي تدور بها الأرض،فحسب نظرية أينشتاين النسبية الخاصة والعامة،فإن الأجسام التي تحمل أجساما أخرى تكتسب نفس كميات التحرك التي تفرض عليها،وبالتالي لن نشعر،لأنه لا يوجد لدينا مرجع خارجي نستطيع الارتكاز عليه لتحديد تلك السرعة والشعور بها.
أما عن سرعة دوران الأرض حول الشمس،فهي تبلغ 29850 متر لكل ثانية،أي:(29.85كم/ث)
بينما تصل المركبة الطائرة وحدها إلى الفضاء الخارجي وذلك بعد أن تكتسب سرعة الهروب من الجاذبية الأرضية وتقدر بـ :11.93كم/ث.
ولأنني أشك في كل شيء،وربما لأنني غبي،اسمح لي بطرح السؤال التالي:
هل جربت أن تقفز من حافلة تسير بسرعة 60 كم/س لأن السائق لا يستطيع التوقف،وبعد أن تقف على قدميك تتوجه إلى المتجر المقابل لتقتني مجموعة من الأغراض ثم تعود إلى نفس الشارع لتنتظر نفس الحافلة مع العلم أن هذه الأخيرة لن تتوقف لك بل يتعين عليك أن تقفز إلى داخلها وتجلس في مقعدك وسط هتاف بقية الركاب و تهانيء السائق.
23 - Youssef père de Ghita الثلاثاء 01 دجنبر 2015 - 18:10
21 - aziz
* "إن سورة التوبة قصص قراني لحياة الرسول. و هي تعليمات للنبيي في ضروف معينة كانوا فيها في وضع جد صعب لرد عدوان غادر"

هذا ليس صحيح، سورة التوبة هي آخر ما نزل من القرآن و جزء كبير منها يوافق حجة الوداع.

* "لست عليهم بمسيطر"
هذا كذلك ليس صحيح، الآية تقول "مصيطر" و ليس "مسيطر" .. و مثلها مثل باقي الآيات التي تتحدث عن السلم مكية نسختها آيات الحرب المدنية.
24 - المهدي الثلاثاء 01 دجنبر 2015 - 19:18
22 أطلس :
لا أخوض في نقاشات افتراضية تبدأ ب : " هل تستطيع " ، اتحدث عما استطاعته الآخرون وبلغوه دون ثرثرة ثم ترجموه حقائق افادت وتفيد البشرية بدءا بلوحة المفاتيح التي نقلت إلينا ملاحظتك القيمة ، تحياتي .
25 - aziz الثلاثاء 01 دجنبر 2015 - 19:54
Youssef père de Ghita- ليس هناك ناسخ و منسوخ. القصص القرآني فيه قصص الأنبياء قبل رسول الله و فيه أحداث زمن محمد (ص). سورة التوبة تخاطب المؤمنين مع رسول الله في مواجهة واقعة معينة و هي دفع عدوان المعتدين. هي تعليمات لهم. أما نحن اليوم فلسنا في مكانهم، لكن هي للعبرة.
أنت تقول برأي المسلمين في القرون التي تلت رسول الله. فهموها لأجل تشريع التوسع الامبراطوري. اجتهادهم كان بشريا و ليس وحيا. و كان في ضروف العصور العنيفة. أما اليوم فيجب قراءة كتاب الله بأعيننا و ليس بأعين الطبري. اراء الطبري تم نقلها و اعتمادها في كل التفاسير من بعد. راجع قراءة معاصرة لكتاب الله.
كما أن الرجم ليس في كتاب الله بل في شريعة اليهود....
26 - rifland الثلاثاء 01 دجنبر 2015 - 20:18
سيف الله المسلول
جعلوا لله سيفاً مُسلطاً على رقاب الناس
مَن خالفهم قطعوا رأسه بسيف الله
علم السعودية ... سيف الله
شعار الإخوان .... سيفان .... بينهما القرءان
وأعدّوا .... وكأن الإعداد ... لا يتم سوى بالسيف
هؤلاء الأعراب ... لا يعرفون سوى لغة السيف
سيوف الرحمة .... التي يقطعوا بها الرؤوس
أكيد ...... الغرب فاهمنا غلط
27 - أطــ ريفي ـلـــس الثلاثاء 01 دجنبر 2015 - 20:22
24 - المهدي

يبدو أنني كنت مخطئا إذ ظننت أن العلم يمر عبر التجربة لهذا أمددتك بالمعطيات وقلت لك "جرب" وليس "هل تستطيع" .
أذكرك فقط أنه كما أن هناك دجاجلة وسط رجال الدين هنك مثلهم بين العلماء .
تحياتي .
28 - hichambruxelles الثلاثاء 01 دجنبر 2015 - 21:32
إلى17 - الحسن المغربي
وهل تتصور أن داعش تغترف من كتب أخرى غير كتب الحديث وشروح أصحاب المذاهب ؟
إن لم نجابه الحقيقة ونجدد فقهنا تجديدا جذريا فلا تنتظر أي تغيير سوى الإرهاب او الإلحاد .
وبمناسبة ذكرك لاعتماد داعش على حديث جئتكم بالذبح ، هل تعتقد ان هذا الحديث لم يتناوله البخاري ؟ هل يجرؤ أحد السادة العلماء ان يقول بأن الحديث موضوع أو حتى ضعيف ؟
فالحديث صحيح " حسب السادة العلماء " رواه ابن أبي شيبة في المصنف، وأحمد في المسند، والبخاري في خلق أفعال العباد، وابن حبان في الصحيح، والبيهقي وأبو نعيم في الدلائل.
الصحيحين الذين تقبلتهما الأمة بالقبول هما وغيرهما من كتب الحديث سبب الشقاء الذي يعيشه المسلمون
29 - أطــ ريفي ـلـــس الثلاثاء 01 دجنبر 2015 - 21:35
بين دفتي القرآن آيات متضاربة حد التناقض،فآية تأمر بقتال قسم من أهل الكتاب وأخرى تأمر بمودة فريق منهم وتبيح طعامهم والتصاهر معهم،وهذا كما قلت مرارا راجع إلى غياب بيان القرآن،وذاك ما أفرز لنا مذاهب فقهية ومدارس كلامية وفرقا مختلفة ظل بعضها يدور في فلك الإسلام بينما جنح بعضها بعيدا في غياهب الضلال.
حاول الأولون تدارك أمر التعارض بالقول بالنسخ تارة،واتهام أفهام المخالفين أخرى والتعتيم في كثير من الأحيان لدرجة أصبحنا نفاجأُ اليوم-بعد تحرير الإعلام وانتشار كتب كانت محظورة حتى وقت قريب-ببعض الأحكام والفتاوى الغريبة والشاذة التي لا يقبلها نقل ولا عقل ولا ذوق سليم،فنتساءل باستغراب:هل هذا حقا حكم منزل من عند الله،أم هو من أمنيات الشيطان*.
بعض الباحثين الذين غمطناهم فضلهم بسبب الحملات الشرسة التي قادها ضدهم رجال الدين ووصلت أحيانا حد تكفيرهم بل وإهدار دمهم حاولوا إخراج النص القرآني من هذا المأزق بالقول بتاريخيته قسم منه وهو نوع من النسخ يأباه الفقهاء،أو ربطه حصرا بأسباب النزول.

"وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته"
30 - majd الثلاثاء 01 دجنبر 2015 - 22:23
تحية للاستاذ المحترم الذي اقدر حرقته على ما ال اليه حالنا .يحاول الاستاذ ان يوفق بين الاحاديث والايات ولكن هذا المنطق التوفيقي يصبح تلفيقيا حينما نجد انفسنا كلما تجاوزنا عقبة الا وواجهتنا اخرى .ماذا سنقول عن الارث والمراة والحد والردة وحرية المعتقد وفصل الدين عن الدولة .
المطروح الان وبشكل ملح ان نراجع تاريخنا وثراتنا بشمولية وتجرد والا فاننا سنسير نحو الكارثة
31 - الحسن المغربي الثلاثاء 01 دجنبر 2015 - 23:16
يا 28 - hichambruxelles

داعش لا تفهم الإسلام كما يجب بفهم الصحابة رضي الله عنهم و لكنها تفهم الإسلام بفهم الخوارج الذين كفروا الصحابة و كفروا الخليفة الراشد علي بن أبي طاب الصحابي الجليل المبشر بالجنة و قتلوه غدرا.

فداعش تأخذ النصوص من القرآن مثل : "وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ" و من السنة مثل " جئتكم بالذبح" يخرجونها من سياقها ليخدعوا بها الجهال و المغفلين من المسلمين ليفعلوا بهم جرائمهم في حق الإسلام و المسلمين و غير المسلمين و لهذا حذر منهم رسول الله أيما تحذير وقال: "يَخْرُجُ قومٌ مِنْ أُمَّتِي، يقرؤونَ القرآنَ ، ليس قراءَتَكم إلى قراءتِهم بشيءٍ ، ولا صلاتَكم إلى صلاتِهم بشيءٍ ، ولا صيامَكم إلى صيامِهم بشيءٍ ، يَقْرؤُونَ القرآنَ ، يحسِبونَ أنَّهُ لهم ، وهُوَ عليْهِم ، لا تُجاوِزُ صلاتُهم تراقِيَهم ، يَمْرُقونَ مِنَ الإسْلامِ كما يَمْرُقُ السَّهمُ مِنَ الرمِيَّةِ".

و تبرأ منهم رسول الله صلى الله عليه و سلم بقوله: " ومَن خرج على أمتي يَضْرِبُ بَرَّها وفاجرَها ، ولا يَتَحاشَا من مؤمنِها ، ولا يَفِي لِذِي عُهْدَةٍ عَهْدَه ، فليس مِنِّي ، ولستُ منه".
32 - sifao الثلاثاء 01 دجنبر 2015 - 23:22
aziz
اذا ربطت بين الآيات وسياقاتها التاريخية ، فانك بذالك تفرغ القرآن من مضمونه السماوي ، ولن يختلف في ذالك مع اي خطاب سياسي ، يجيب على اسئلة الواقع حسب الوضع ، مما يستوجب تغير وتبدل المواقف حسب الحاجة ويصبح خطابا سياسيا بامتياز ، وهذا ما يرفضه الاسلام والمسلمون معا ...قولك هذا ينسف الاسلام كعقيدة الهية سماوية من اساسها ، لذلك فأن ادعاءك ان الآية نزلت في وضع خاص مردود عليك ..، الله لا يضع نفسه في وضع ليغير ارادته لاحقا بوضع جديد، لا يجب ان نتحدث عن الله كرجل سياسة
.الاسلام هو القرآن والسنة ، القرآن كلام الله والسنة افعال واقوال وتجاريب نبيه، وبناء على ذلك "قال زيد بن ثابت - رضي الله عنه-: سمعت رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يقول: "الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة" " هذا فيما يخص الزوجين المحصنين ، اما البكر منهما ، ولقول الله –تعالى-: "الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين" [النور: 20] ، لست انا من يقول هذا وانما الله ورسوله ، بالمعنى الفلسفي ، مصدري الحقيقة في الاسلام .
33 - aziz الأربعاء 02 دجنبر 2015 - 02:37
siafo, أنتَ تعلم أن الوَحي الوَحيد هُو كِتاب الله. و الأحاديث هي مرويات ضنية الثبوت. كل المتنورين المسلمين لهم موقف محسوم في دفع كل مرويات تناقض الكتاب.
أنا لم أربط الايات بسياقها التارخي، بل إن جزء من الكتاب هو قصص قراني. أحداث وقعت زمن رسول الله و نزل فيها وحي يؤرخها لنا للعبرة. أما الأحكام و القيم ففيها ايات : افعل أو لا تفعل. مثل تحريم القتل بغير حق مثلا. ثم ايات الكونيات و قوانين الوجود و اأمم السابقة و الغيب. و هذه الأخيرة ليس فيها أوامر بل تستلزم تصديق أو تكديب. و فيها يكون الإعجاز. خد مثال:" مثل نوره كمشكاة فيها مصباح، المصباح في زجاجة، الزجاجة كأنها كوكب دري". استعمال الزجاج في الإنارة لم يبدأ إلا في القرن 16.
التعامل مع القران يتم بترتيل اياته: ترتيبها حسب الموضوع المدروس. نأخد بكل الايات التي تطرقت للموضوع و نتفكر حسب أرضيتنا المعرفية. لذا نتائج التفكر تختلف من زمان لاخر و هذا إعجاز النص الإلاهي.
لا تحكم على الإسلام من اجتهاد الشافعي في القرن السابع الميلادي. حتى لو للأسف لا زال مجترا إلى يومنا هذا مع ترقيعات. التنوير يمر بقراءة معاصرة (من عصرنا نحن) لكتاب الله.
34 - Si Sayed الأربعاء 02 دجنبر 2015 - 06:53
السلام
ألاترون يافقهاءنا أننا بالتشكيك في الأحاديث سنربي جيلا يشكك في كل شيء؟ هذا فقط يصب في صالح من يريدون أن يخلقوا لنا "إسلاما جديدا" كما عبروا عنه منذ حرب الخليج الأولى.
حتى أجدادنا لم يسموها أحاديث مزَوَّرة، فقط "أحاديث غير صحيحة".
ولو كانت بعض الأحاديث غير صحيحة
دعوا الفتنة نائمة...
35 - ب.مصطفى الأربعاء 02 دجنبر 2015 - 09:57
من الطبيعي في علم تأويل النصوص يختلف من مدرسة ومذهب ومن الطبيعي تجد الاراء الشادة ومن الطبيعي تجد ان التهذيب والنقد جاري على قدم وساق لكن ليس من الطبيعي ان ظاهرة التشدد تجد لها من يمولها ويعطى لها قنوات فضائية تبت سمومها نعم مازالت الامة في معركة التأويل ولكن الى متى؟ اليس لنا علماء حكماء لماذا لانفتح للمعتدلين قنوات فضائية لدرء المخاطر القامة ؟كم من قناة فضائية عندنا اذا استثنينا قناة السادسة نحن نطالب قنوات كنظيرتها في العدد في الشرق حتى نقلص هذا الفكر الشاد والله غالب على امره.
36 - mustafa الأربعاء 02 دجنبر 2015 - 10:34
لقد نهانا النبي عن الاخذ بغير القرآن في خطاب له وهو ما يوافق قوله تعالى ومن لم يحكم بما انزل الله فؤلائك هم الظالمون فكفانا جدال.
37 - مغربي الأربعاء 02 دجنبر 2015 - 11:44
الحسن المغربي
ألم أقل لك أن هؤلاء مجموعة من النصارى واللادينيين أرأيت كيف انتقل الموضوع من السلام إلى الناسخ والمنسوخ وآية الرجم!

قال يدعو إلى التطرف ، أقول اليهود والنصارى يريدون أن تغرب عن وجوههم ولا يعبءون بك أصلا إن سلمت أم لا ! ألم تسمع بالإسلاموفوبيا؟
أما الحديث فصحيح ويطبق حرفيا في حال الحرب على المسلمين ويمنع صيغة السلام مطلقا جائز بغيرها عند الحاجة في المرافق العامة مثلا ، وفي حال ارتبط بالدعوة إلى الله ، وكلها صدرت عن السلف والمنع مطلقاً وفي كل الأحوال غير صحيح ، لك أن تأخذ ما شئت من أقوالهم دون حرج ..
أسهل طريق هو إنكاره جملة وتفصيلا والطعن في مسلم ورواته ، ومعلوم أن إنكارالمنقول الثابت طعن في الناقل وتكذيب للمنقول عنه فهنيئا لك ، ذلك كله لأنه يتعارض مع عدم تمكنك من إلقاء holla على اليهود والنصارى!
من يريد التفصيل دونه المنتديات المتخصصة كابن مريم أو أهل الحديث ، اسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ، وليس كل من هب ودب يفتي، لأنه علم يورث عن الأنبياء ، واليهود والنصارى لا عقل لهم ولا نقل كالرافضة لم يرثوا عن أسلافهم إلا الطعن والتشكيك في العقائد فقط ، راجعوا تعليقاتهم أعلاه.
38 - ابوعمر الجزائري الأربعاء 02 دجنبر 2015 - 13:20
كما تمتع أهل الذمة في عهد عمر بن عبد العزيز بكثير من عدله ورحمته؛ فقد
أمر عماله بألاَّ يهدموا كنيسة أو بيعة أو بيت نار صُولح أهلُ الذمة عليه، كما نهى عمر بن عبد العزيز عامله على الكوفة عن اتباع سياسة الحجاج التي تقضى بإرجاع أهل الذمة إلى قراهم. وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عامله بالكوفة -أيضًا- أن يعطي أهل الذمة ما بقي من خراج الكوفة فيسدد ديونهم، ويساعد من أراد الزواج منهم، ثم ختم رسالته بقوله: "قووا أهل الذمة؛ فإننا لا نريدهم لسنة أو سنتين". وكان عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- يجعل صدقات بني تغلب -القبيلة المسيحية- في فقرائهم دون ضمها إلى بيت المال.

لقد تمتع أهل الذمة في الخلافة الأموية بنصيب كبير من الوظائف، حيث احتلوا مكانة بارزة من حياة الخلافة الأموية، وكثُر عددُهم في الدواوين والمصالح، وزاد (بارتولد) عليه بأن النصارى والفرس كانوا يقومون ببناء المساجد والقصور
هدا مقتطف من دراسة قام بها المؤرخ العربي راغب السرجاني حول دور أهل الدمة في الدولة الأموية التي تفتري عليها و تقول انها كانت تضع الأحاديث كرها في غير العرب مع أن أغلب اهل الدمة كانوا من العرب النصارى ..
39 - المهدي الأربعاء 02 دجنبر 2015 - 15:06
27 أطلس :
الدجل في الدين لا منتهي ولا سبيل لضبطه ، تماماً كما الخرافة يمتد نسيجها الى ما لا نهاية ما دام هناك خيال خصب وإضافات تغذيها على مر الدهور ، العلم شيء اخر والدجل يصده علماء يدحضون او يزكون بالارقام والمعادلات والرؤى المجهرية والحسابات الدقيقة التي لا تترك للكذب منفذا ، فإما صحيح وأما غلط لا يقبل اي استئناف قاطعا الطريق على كل أفاق ، في الدين قل ما شئت وأنسبه لمن شئت وارقص كما بدا لك على حبال التفاسير وناقلي المنقول عن المنقول حتى تضيع الحقائق في سراديب الرواة بين سامع وحشاش تهيأ له فصارت تهيؤاته كلاما منزلا لا ياتيه باطل ولا يجادل فيه الا جاحد ، تحياتي مرة اخرى .
40 - aziz الأربعاء 02 دجنبر 2015 - 16:42
لا يجب نفي أن اجتهادات القرون الأولى (و التي توقف عندها الاجتهاد) كانت متأترة بواقعها: واقع الدولة القوية المتوسعة و المحاطة بأعداء من كل جانب. لكن أيضا يجب الاعتراف بأن الإسلام كان له أثر كبير في أخلاق بعض الجند و الأمراء فكانت بقايا من عبق النبوة تمنع الشطط في العنف مقارنة مع الامبراطوريات الرومانية و الفارسية و الاسيوية.. شهد بذلك كبار المستشرقين. شهادة المؤرخ Will Durant تلخص ذلك.
لكن بمنطق اليوم و قيم اليوم، فتلك الاجتهادات تجووزت بحرية أكبر للناس كما أراد الله لهم في الدنيا: عباد، أي عبادة: تختار الطاعة أو المعصية، لك الحرية، لا إكراه. أما العبيد فذلك وصف للناس في يوم الحساب (كل الايات بلفض عبيد هكذا). لأن لا حرية انذاك في الاختيار بين الطاعة و المعصية.
المجموع: 40 | عرض: 1 - 40

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.