24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/04/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1506:4713:3117:0720:0721:27
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل ترى أن "رحيل بوتفليقة" سيؤدي إلى حل مشاكل المغرب والجزائر؟
  1. "ورشات سطات" توصي بتنمية الاقتصاد الاجتماعي (5.00)

  2. قضاء السودان ينبش جرائم مالية للرئيس المخلوع (5.00)

  3. ضبط "مخزني مزيّف" في السوق الأسبوعيّ بسطات (5.00)

  4. العالم المغربي بوتجنكوت: هذا جديد اكتشافي لقاحين لعلاج الزهايمر (5.00)

  5. اعتقال فتاتين خططتا لاستهداف تلاميذ في أمريكا (4.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | قمع الأساتذة المتدربين.. عادت حليمة لعادتها القديمة

قمع الأساتذة المتدربين.. عادت حليمة لعادتها القديمة

قمع الأساتذة المتدربين.. عادت حليمة لعادتها القديمة

منذ عُقود خَلَت، شاعت بالمغرب أخبار القمع والتعذيب، كما ذاع صيت " الجلادين" والجهات المسؤولة عن القمع في حق المتظاهرين والمعتقلين، حيث كان القمع والتعذيب وسيلة عادية في التعامل مع المتظاهرين والتحقيق مع المعتقلين. وتشاء الأقدار أن يتجاوز المغرب نسبيا أسلوب القمع والتعذيب لفترة محدودة، ليخرج ضحايا القمع والتعذيب من دائرة المعاناة، عندما وقفوا يَحكون للعالم أنماطا مختلفة من التعذيب والقمع، عبر جلسات استماع حَمَلت من المرارة الشيء الكثير، رسمت فظاعة حقبة دامت سنوات، حقبة تَفَنّن " رُعاتها " في إذاقة ضحاياها أبشع أنواع القمع والتعذيب.

وبعد أن اعتقد الجميع أن القمع ذهب إلى غير رجعة وأصبح في دائرة الماضي الأليم، عرفت العديد من المدن المغربية، يوم الخميس الأسود، فصولا جديدة من القمع والاعتقالات العشوائية في صفوف الأساتذة المتدربين المُحْتجين سلميا، بشكل لا يتوافق مع شعارات المرحلة في ظل دستور جديد يجرم القمع والتعذيب، تُوجت فصولها بارتكاب أسوأ ردة للحقوق والحريات، حيث أسفرت التدخلات الأمنية العنيفة، عن عدة إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف الأساتذة المتدربين، بحيث لم يستطع النجاة والإفلات من الهجمة إلا من اسعفته سيقانه في الهرب، في خرق سافر للدستور الذي يحرم " المس بالسلامة الجسدية والمعاملة الحاطة بالكرامة الإنسانية"، كما كشفت عمليات القمع عن فضائح جديدة، لم تطو مع صفحات ماضي الجمر والرصاص، التي أسست لتجربة الإنصاف والمصالحة.

فعلى امتداد الوطن، دشن الجلادون قمعا رهيبا على أجساد الأساتذة المتدربين، الذين يخوضون منذ نهاية أكتوبر الماضي معركة بطولية طويلة، ضد المخططات الحكومية التي تضرب الحق في التعليم العمومي والحق في الشغل، ومن بينها المرسومين 2.15.588 و 2.15.589 القاضيين بفصل التكوين عن التوظيف وتقليص المنحة الشهرية للأساتذة المتدربين من 2450 درهم إلى 1200 درهم، حيث تعيش أغلب مراكز التكوين التابعة لوزارة التربية الوطنية المغربية على وقع الاحتجاجات المستمرة ومقاطعة الدروس، وإلى حدود اللحظة ما زال الأساتذة المتدربين يخرجون بالآلاف في تظاهرات غير مسبوقة، شبيهة بما نظمه الأطباء المتدربين قبل أسابيع. ويواصل الأساتذة المتدربين احتجاجاتهم وقد أعلنوها صرخة مدوية: " جميعا من أجل إسقاط المرسومين "، حيث تنوعت أشكالهم النضالية بين معارك وطنية وأخرى محلية. وبمجرد انطلاق خطواتهم النضالية، تحركت آلة القمع لتضرب وترفس وتعتقل وتسيل الدماء، حتى أن الأفكار والأحداث والصور الحية التي عاشها ضحايا القمع تزاحمت في أذهانهم مثل كتل ثقيلة، بعضهم لم يعرف كيف يبدأ الحكاية، ولا كيف يصوغ مجريات القمع الرهيب إلى كلمات معبرة.

وقد طالبت جمعيات حقوقية وأحزاب سياسية بكشف الحقيقة كاملة في ظروف القمع غير المبرر والمس بالسلامة الجسدية والمعنوية للأساتذة المتدربين وتحديد المسؤوليات، مع اتخاذ جميع الإجراءات القانونية لمسائلة مرتكبي الاعتداءات، وتحديد المسؤوليات على مستوى القرار الأمني في مختلف مستوياته، بخصوص القوة وما رافقه من اعتداء سافر ومعاملات مهينة وحاطة بالكرامة. كما أطلق عدد من النشطاء عريضة توقيعات " جميعا لمعاقبة كل من له يد في القمع الوحشي للأساتذة المتدربين "، على اعتبار أن لا شيء يجعل الشعب يستريح ويهدأ ويستقر ويخضع للقانون والدستور، إلا إذا تم تطبيق الدستور والقانون بالعدل على الجميع دون تفرقة لأي سبب. فالعدل يعلو على كل الأسباب، لأن إفلات الجاني من العقاب يعرض المجتمع لمخاطر متعددة أقلها فقدان الثقة في عدالة القانون.

لقد فتح قمع الأساتذة المتدربين الباب للسؤال عن واقع حقوق الإنسان في المغرب، ومصداقية المزاعم التي يُروج لها في المحافل والملتقيات الدولية حول احترام المغرب لحقوق الإنسان. ومما يدعم هذه الخلاصة هو العدد الكبير من الانتقادات التي يتعرض لها المغرب في تقارير المنظمات الحقوقية المحلية والدولية، والتي تجمع على أن المغرب يعرف تراجعا عما تحقق في السنوات الأخيرة، بالنظر إلى استمرار شكاوى التعرض للقمع وخنق الحريات، وتنديد الكثيرين بتقاعس السلطات المختصة في النظر فيها. يحدث ذلك بالرغم من أن المغرب وقع منذ سنة 1993 على اتفاقية مناهضة التعذيب، ومصادقته على قانون تجريم التعذيب ضمن مدونة القانون الجنائي، ومصادقة البرلمان في 2006 على قانون تجريم التعذيب، والمصادقة في ماي 2011 على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من صنوف المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، كما أفرد الدستور المغربي المعدل في استفتاء فاتح يوليوز 2011 بابا كاملا حول الحريات والحقوق الأساسية، حيث ينص الفصل 22 أنه " لا يجوز المس بالسلامة الجسدىة أو المعنوية لأي شخص، في أي ظرف، ومن قبل أي جهة كانت، خاصة أو عامة. لا يجوز لأحد أن يعامل الغير، تحت أي ذريعة، معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة أو حاطة بالكرامة الإنسانية.. ".

وعلى الرغم من أن القمع بكافة أنواعه يعتبر منافيا للمبادئ العامة لحقوق الإنسان التي تم التوقيع عليها من قبل العديد من الدول، إلا أن معظم الدول الموقعة وضمنها المغرب، لا تلتزم بتطبيق البنود الواردة في المعاهدات المذكورة، نظرا للطبيعة المتكررة للقمع أو سوء المعاملة. بموازاة مع ذلك، لازالت دعاوى المسؤولين تتخذ من ذريعة الحفاظ على الأمن مُسَوغا لدوس الحقوق والحريات وقمع المحتجين السلميين، رغبة منهم في كتم أنفاس المحتجين ووقف ديناميتهم الاحتجاجية المشروعة. إن العودة لاستخدام العنف المفرط ضد المحتجين السلميين بالمغرب، ممارسة تحيلنا على سلوكات قديمة، انتفضت من جديد، لتؤكد للجميع أن " حليمة عادت لعادتها القديمة "، وهو مثل متداول في الثقافة العربية، يضرب لكل من كان له أحد الطباع السيئة التي تَعَوّد عليها، ثم يتظاهر بتركها ونبذها، لكن ما يلبث أن يعود إليها مرة أخرى، فمن شب على شيء شاب عليه.

* كاتب وباحث


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (18)

1 - جمال السبت 09 يناير 2016 - 12:46
هذه فضيحة كبرى تحتاج من الجميع للتحرك حتى لا تصبح بلادنا تسيرها الفوضى ويغيب فيها القانون، كلنا نتضامن مع الاساتذة المتدربين ونحمل المسؤولية كاملة للحكومة
2 - مبارك السبت 09 يناير 2016 - 13:22
للاسف هذه ليست دولة للحق والقانون وإنما دولة القمع بامتياز يجب محاكمة كل من تورط في قمع الاساتذة، هذه كارثة لا ينبغي أن تمر بدون حساب، شكرا الاستاذ النملي على حسن المعالجة شكرا هسبريس
3 - محند السبت 09 يناير 2016 - 15:15
يجب على القوى الحية في الداخل والخارج تقديم الحكومة والدولة الى القصاء الدولي لانهم اقترفوا جراءم ضد الانسان المغربي وخالفوا دستورهم والمواثيق الدولية التي تجرم اتنهاك كرامة وحقوق الانسان.
4 - حسن السبت 09 يناير 2016 - 16:32
هذه جريمة مكتملة الاركان بحيث لا يوجد هناك أي مبرر للإعتداء على الاساتذة المتدربين وهم سلميين، اللهم إن هذا منكر
5 - sami السبت 09 يناير 2016 - 17:15
من خلال بعض التصريحات التي صدرت عقب القمع الذي تعرض له الاساتذة يبدو ان عندنا حكومتان واحدة تقمع وأخرى تلتزم الصمت ، غريب ذلك
6 - سعيد الفاسي السبت 09 يناير 2016 - 19:17
هذا راه ماشي قمع راه تفرشيخ حيتاش راهم دارو مجزرة في الاساتذة بحالا ديرين حرب، لا حول ولا قوة إلا بالله
7 - فاضل السبت 09 يناير 2016 - 19:45
للاسف الحكومة تتحمل مسؤولية كبيرة فيما وقع لان وزارة الداخلية ليست جزيرة وسط الحكومة فكل ما يصدر عنها يدخل في إطار الحكومة أما الاصوات التي ترتفع لتحاول ان تجعل المجزرة من مسؤولية الدولة العميقة فهذا كذب وبهتان لأن كل الوزراء يخضعون لرئيس الحكومة ولا معنى ان يغرد ان وزير لوحده، ومن يقول غير ذلك عليه ان يستقيل من الحكومة إذا كانت هناك حكومتان
8 - حسام السبت 09 يناير 2016 - 22:57
لابد من إجراء تحقيق نزيه يفضي لتحديد المسؤوليات حتى لا تتكرر أعمال القمع والإعتداء ضد المحتجين السلميين لأننا نعتقد ان الدستور الذي صادق عليه المغاربة يعطي الحق للجميع للإحتجاج السلمي
9 - نسالكم الذهابا الأحد 10 يناير 2016 - 00:43
رجال الامن عدنا غير مخلقين يسبون ويشتمون وهذا في حده جريمة يعاقب عليها القانون و هل هناك تناسب بين ممطالبة الاستاذ المظلوم الذي لم تصرف له المنحة الهزيلة حتى الان والذي ينتظره الضياع والشك وبين زرواطة العسكري
البوليس لا يحمينا في لمغرب بل مسلط علينا ليقمع الحريات وحماية المفسدين ...لحكومة مسؤولة عما يحدث لا نحاول ان نختبئ بنكيران وغيره في الحكومة مسؤولون كلهم ودعوة المظلوم تلاحقهم ومطالبتنا بالتعويض غير منتهية ونستنكر صمت لحكومةوتسييسها للامر واستعمال لغة لخشب لو عنف ابن احدفي الحكومة لبكى دما ولما نام ولكن مافيهم نفس ويعتقدون ان بامكانهم تدويخ الراي العام نحن اذكى منا لي قراه الذيب قراه السلوقي
10 - متتبع الأحد 10 يناير 2016 - 01:24
سلخوا الاساتدة لكي ينسى الشعب رفع الاسعار والتقاعد وسيخلقون مشكلة اخرى تنسي الالى هكذادوالك لا للانتخابات لا للتصويت لا للمشاركة اتركوا البرلمانيين و الوزراء واصحاب الامتيازات يصوتوا على انفوسهم
11 - sam الأحد 10 يناير 2016 - 07:05
و كيف ستعوض حالة الشلل و العمى التي اصيب بها الاستاذ المتدرب بانزكان ؟؟ حتى و ان سقط المرسومين!!!!!!!
12 - Ali Atbir الأحد 10 يناير 2016 - 13:32
Les bourreaux du makhzen ont bien torturé les futurs enseignants pour les obliger à accepter les deux pires décrets. Toutefois, cette torture est adressé aussi indirectement aux enseignants d'aujourd'hui pour leur faire avaler en toute douceur les décisions actuelles sur leur retraite. Il faut révolter.
13 - أستاذ متدرب الأحد 10 يناير 2016 - 14:31
منذ اليوم لم أعد اصدق اي حديث عن الديمقراطية وحقوق الإنسان ودولة الحق والقانون كل ذلك كان زيفا مفضوحا لأن الواقع يقول عكس ذلك، لازلنا دولة مستبدة لا تقبل حتى مجرد الإحتجاج عليها سلميا في قرارات عشوائية تضر بمصلحة الناس في حياتهم
14 - azmeda الأحد 10 يناير 2016 - 15:16
خرج علينا وزير الداخلية ان مسيرات الاساتدة غير مرخص بها!!!!
يا سلام على السيد حصاد ومسيرة غير مرخص بها!!!
نقول لك يا وزير حكومة القمع والتجويع متى رخصتم للمسيرات النضالية التي تطالب بحقوق الفئات المغلوبة على امرها!!!!!
انتم ترخضون فقط لمسيرات دعاة العري والشواذ ومهرجنات الفسوق والعار.
15 - برصل المهدي الأحد 10 يناير 2016 - 20:24
منذ اليوم لم أعد اصدق اي حديث عن الديمقراطية وحقوق الإنسان ودولة الحق والقانون كل ذلك كان مزيفا لأن الواقع يقول عكس ذلك.هذه فضيحة كبرى تحتاج من الجميع التحرك حتى لا تصبح بلادنا تسيرها الفوضى
16 - فدوى الأحد 10 يناير 2016 - 20:38
بصراحة ما حصل هو مجزرة حقيقية لا حول ولا قوة إلا بالله
17 - السلاوي الاثنين 11 يناير 2016 - 00:44
رغم كل ما حدث من قمع وبطش وزارة الداخلية اعتبرت ان كل ذلك مجرد تبوحيط ، بلاد الغرائب والعجائب.. على من تضحكون؟
18 - ححميد الثلاثاء 12 يناير 2016 - 09:13
واش نظام القمع والمصالح يحتاج ان نصنفه على مقاس دولة اقول راه المغرب ماشي دولة نقدر نسميه بالغابة المغربية بدلا من الدولة المغربية او اسميه الشركة المغربية مجهولة العلامة او مادون ذلك اما الدولة بمفهومها الإنساني والخدماتي في المغرب بعيدة كل البعد عن المؤسسات الحقيقية النبيلة إذن لان تفاءل كثيراً لهذه الغابة المتوحشة باطيافها السياسية ذات التوجه المصلحاتي والاستبدادي
المجموع: 18 | عرض: 1 - 18

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.