24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

01/10/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:5307:1913:2216:3919:1620:30
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. أسر تسابق الزمن لإنقاذ مشروع "أوزود" السكني في "سيدي بوزيد" (5.00)

  2. "كورونا" تصل إلى 750 حالة في صفوف الممرضين وتقنيي الصحة (5.00)

  3. مشروع مكتبة الزّقاق يُشجع على القراءة بتزنيت (5.00)

  4. "أزمة كورونا" تقلص مداخيل المقاولين الذاتيين (5.00)

  5. دعم الفنانين يثير استياء مثقفين ومهنيّي الصحة (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | من قضاء عادل..

من قضاء عادل..

من قضاء عادل..

http://www.elmayssa.com

من منكم.. لم يسأل نفسه.. ولو لمرة واحدة في حياته.. "آش كندير فهاد البلاد؟"..

هذه الآيام.. راودني هذا السؤال لمرات عديدة. وكان الجواب، في كل مرة، يلوح لي من بين تقاسيم وجوه الأهل والأحبة، في سمارهم، وجمالهم، وأعينهم التي.. تحبني وترعاني.. بكل صدق وبراءة..

من منكم.. لم تراوده.. ولو لمرة واحدة في حياته.. فكرة أنه لو زرع طموحه ببلد غير البلد لأينعت ثمارا وزهت خضرة وحبته راحة وأمانا وهونت عليه عناد الغربة..

هذه الأيام.. فكرت وتدبرت مليا في الأمر.. وحلمت بحياة أجمل.. لو أنني.. رحّلت أحلامي بين حقائب الملابس.. وسقيتها بماء الغرب الندي.. في تربة خصبة تحتضن بذور الأمل وتأتي أُكل النجاح..

لم أحلم، هذه الأيام، بالهجرة والنجاح فقط.. بل حلمت بالأمن.. إحساس غادرني لمّا بدأ هاتفي يرن بأرقام مجهولة.. وأصوات تخاطبني تلقنني دروسا في العيش جنب الحائط..

****

الحرية تبدأ عند الحق في الوجود وتنتهي عندما تبتدئ حرية الآخر في التعبير عن وجوده. وبين البينين حقوق وحريات.. كان الإنسان قديما يبذل الجهد الجهيد لتحصيلهم أو بعضهم يوما بيوم، بين غذاء ومسكن وحسن معيشة وأمن وأمان.. وإحساس بالانتماء للأرض والجوار، بين حدود ودول لم تكن قد قننت حق الحريات بعد.

وكلما تطور الإنسان إدراكا وذكاء زادت رغبته في السيطرة والتملك، وتقوت الدولة بمفهومها الحدودي العسكري في السيطرة على الخلائق لتصبح الدولة بلدا والخلق شعبا والحاكم مسئولا والمحكوم مواطنا، ولتقنن الدولة الحديثة مفهوم المواطنة في سلسلة من الحقوق والواجبات، في مقابل تأمين ما كان الإنسان يعتمد في تحصيله على قوة الجسد والعقل.

وبذلك، أصبح المواطن يتكل على الدولة في معيشته وشغله وأمنه وسلامته.. جملة وتفصيلا. وهو في المقابل يخضع للدولة ولقوانين الدولة ولمساطر الدولة وتشريعات الدولة ولسياسة واقتصاد الدولة بالمطلق عقلا وجسدا وروحا طالما يعيش فوق أرضها. معادلة تكليف دعم وأمن مقابل تقنين الحريات في إحساس يسمى الوطنية وسلوك يسمى المواطنة.

ومن هنا خلق مفهوم الديمقراطية، مفهوم يقيس الدولة والشعب في معلم محوريه سلوك الدولة مقابل سلوك المواطن؛ فتأسس معيار الدولة المتقدمة حيث تأمين المعيشة بلغ حد الرفاه، وسلوك المواطنة بلغ حد السلبية في قالب طاعة وراحة نفسية وحب وتقدير للأرض والحاكم. ثم معيار الدولة المتخلفة الغير الديمقراطية، حيث العوز في تحقيق الاكتفاء الذاتي للمواطنين يعكس الفوارق الطبقية بين الحاكم والمحكوم وغياب الأمن التام بلغ حد الجور والظلم في سمات وَكّلها الأمريكان "للشيوعية"، وحيث المواطن يثور على إحساسه بالقمع أو التهميش في سلوك أطلق عليه الأمريكان "الإرهاب".

***

لنحلل المعادلة في نطاق مغربي

هل الدولة المغربية تحقق الاكتفاء الذاتي للمواطنين في المعيشة.. بين طبقة غنية، وطبقة توسطها قائم علي القروض الربوية، وطبقة فقيرة.

هل الدولة المغربية تحقق الأمن للمواطنين.. أمن يغيب وسط واقع يُظهر أن كل شيء وأي شيء ممكن دون فهم ولا منطق. وحيث القضاء بيروقراطي أكثر من الوزارات والإدارت (سير حتى الاثنين.. سير حتى الجمعة.. جيب فوطوكوپي وسير حتى الغدّة.. القاضي باقي فدارو يلاّه حطّولو الغدا).

***

وفي مقابل هذا.. كيف تتصرف الدولة مع المواطنين لتقنين السلوك والحريات؟

حرية التعبير تنتهي عندما تمس خصوصية شخص آخر. يعني أنك إن دخلت بيتي، أو صفحتي في الفايسبوك، وشتمتني، أو تصرفت بسلوك لا يرضيني، سأطردك وأمنعك من دخول البيت مرة أخرى. لكن إن وقفت في الشارع العام أو أنشأت صفحة على النت لانتقادي لن أمنعك.. لأني أومن بحرية التعبير.

إن كنت تعارض النظام.. هل لديك الحق في أن تلج بيت الحاكم وتصرخ في قلب غرفته أنك تعارضه؟ هنا تجاوزت حدود حريتك ووجب ردعك. لكن، إن وقفت في الشارع العام وعبرت عن رأيك، هل للدولة أن تمنعك؟ اسألوا الولايات المتحدة الأمريكية.. فهي ضليعة في فهم مدى حريات شعوب دول الخارطة العربية الإسلامية في الآونة الأخيرة. حسب أهوائها في قلب الأنظمة.

***

إذن فمعادلة الدولة الحديثة واضحة: تحقيق الاكتفاء الذاتي + الأمن والأمان = مواطن حسن

عدم تحقيق الاكتفاء الذاتي + انعدام الإحساس بالأمن لانعدام الثقة في دولة لم تحقق الاكتفاء الذاتي = سلوك إرهابي.

هل الدولة المغربية، في مقابل تقنين الحريات تحقق الاكتفاء الذاتي والأمن للمواطنين؟

الجواب يظهر في سلوك المواطنين..

هل المواطن المغربي مواطن ثائر؟ هل بلغ سلوك الثوار ما أسمته أمريكا إرهابا..

حسب ما شهدناه ليس ببعيد، نعم. إرهاب مس قلب البلاد.

إذن أين يكمن الخلل؟ في المواطن أم في الدولة؟ ما الذي يجب إعادة النظر فيه؟ الفعل أم ردة الفعل؟ من المسئول؟

***

كيف يمكن للدولة تصحيح المعادلة ؟

الجواب: بإعادة الثقة والإحساس بالأمان ثم محاولة تحقيق الاكتفاء الذاتي لكل فرد من أفراد الشعب.

من أين يجب البدء؟

الجواب: من قضاء عادل

هل الأمر يحتاج شرحا أطول؟

مايسة

[email protected]