24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

30/03/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4807:1513:3717:0419:5021:06
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. حمد الله يفوز على مدربه في تحدٍّ على "إنستغرام‬" (5.00)

  2. ‬خرْق حالة "الطوارئ الصحية" يجر 13 قاصرا إلى المحكمة بسلا (5.00)

  3. شد الحبل يتواصل بين الباطرونا والأبناك المغربية (5.00)

  4. "كورونا الشمال" .. طنجة وتطوان تتصدران اللائحة (5.00)

  5. هل بدأت عروش العولمة تتهاوى بتسرب بعض وبائياتها؟ (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | ممارستنا الانتخابية بين الحداثة والمحافظة؟

ممارستنا الانتخابية بين الحداثة والمحافظة؟

ممارستنا الانتخابية بين الحداثة والمحافظة؟

تذهب الكثير من التحليلات السياسية إلى تفسير سلوك الناخب مناحي شتى في البحث عن دواعي التصويت على هذا أو ذاك. ومعرفة ميول الناخبين الثاوية وراء اختياراتهم .ويبقى التفسير الأيديولوجي المستند إلى القناعات الفكرية والمذهبية ٬له حضور قوي بين نخبنا العالمة .و يبرز الحديث عن درجة تحديث المجتمع ومحافظته ٬انطلاقا مما أفرزته الخريطة السياسية للإنتخابات.باعتبار ان الأحزاب السياسية تخضع للتصنيف ذاته.

إلا أن واقع الحال ٬أن احزابنا وقياداتها قد تمردت على قواعد التأسيس ٬والمنطلقات الفكرية التي بنت عليه مبرر وجودها ٬وتحولت من مدارس فكرية إلى جماعات ٬غاية طموحها التدبير المادي والتقني لمقدرات الجماعة والدولة . فقد كان الجيل الأول من الفاعلين السياسيين ذووا قدر عال من الوعي السياسي ٬وإنتاج معرفي ذا حمولة ثقافية واجتماعية واقتصادية للمجتمع المنشود. والمقرات الحزبية إبان وجودها ٬كخلايا النحل شغالة طوال السنة في تواصل دائم مع القواعد ، ومحاضرات وموائد دراسية وورشات عمل لاتتوقف.الشيء الذي يعز وجوده في واقعنا الحزبي البئيس التي تنعدم فيه الفاعلية السياسية بمفهومها النبيل والخلاق، و الذي يشهد عليه هذا السيل الجارف من الملاسنات التي غطت وأقصت كل طرح فكري أو إديولوجي.فالكل يتحدث عن شعبوية القيادات الحالية ٬والتي لا يخجل بعضها في عز الحملة الانتخابية من التصريح بأن حزبه لا يتوفر على برنامج. ومقرات حزبية مهجورة لا ينفض الغبار عن أقفالها إلا مع كل استحقاق انتخابي .لان الهم هو حصد أكبر عدد من الأصوات بغض النظر عن الوسيلة .«فالغاية تبرر الوسيلة »

التصور الحداثي للناخب والمنتخب:

الناخب رقم في صندوق التصويت ٬ وهو الوضع الذي استقر في الأذهان، بالسعي الحثيث من طرف المنتخبين إلى تكريسه واستغلال عوز وجهل البعض لنشر ثقافة الابتذال والرشوة واستدامة التخلف. و«كيفما تكونوا يولى عليكم »فالناخب على دين وملة المنتخب، هذا الأخير المفروض فيه تمثيل الطلائعية والتنوير وكل معاني القيادة نحو بر التقدم والتحرر و الكرامة الإنسانية .فلما كانت النخبة العالمة تسعى لاستدامة الأزمة عن وعي ، خضع لها الناخب عن غير وعي. الشيء الذي يصبح الحديث معه عن الحداثة والمحافظة غير ذي موضوع في السلوك الانتخابي مغربيا. فالفكر السياسي الحداثي المبني على ما جاد به الفكر الإنساني النابذ للقهر والاستغلال والمؤصل لقيم التعايش في ظل الاختلاف٬ وتدبيره بفكر متسامح وممارسة نبيلة ٬منعدم داخل التنظيم الواحد ٬الذي يتخذ من الإقصاء وسيلة للاستمرار في القيادة ,والصراع العضلي ومشتقاته لاحتلال المقرات بين المكاتب المتناحرة، ثقافة شائعة في حياتنا السياسية. فالاستبداد الذي ما كانت الحداثة إلا ذلك الديناميت الذ ي ينسف أركانه ،وسلوكا ديمقراطيا في اختيار المرشحين وترتيبهم, منعدم داخل تنظيماتنا السياسية حيث الاستبداد هو الهواء المتنفس داخلها ، والشخص هو الملهم ،والحواريون متشبثون به،دائموا الثناء عليه، لأنه الموزع للامتيازات الفائضة عنه، بناء على ولاءات تقتات من فتات الغنيمة وفائض الريع الذي توسع وعاؤه. والانتماء العائلي والقبلي وعلاقات المصاهرة ٬ في نكران تام للحداثة التي عملت طاحونتها على سحق أوصال مثل هذا النوع من الولاءات والعلاقات في إسناد المناصب والمسؤوليات ٬مبشرة بقيم الفردانية والمواطنة والكفاءة التي تغدي المشروعية العقلانية ونسف غيرها من المشروعيات، التاريخية والكاريزمية (ماكس فيبر)التي يحلو للبعض ترديدها .فالاختيار الحر والنزيه هو السبيل لتجديد الثقة أو التنحي، .والهياكل الحزبية الفاعلة والموجودة بالفعل لا بالقوة ٬تمرين للمناضل والمواطن على احترام المؤسسات رمز الدولة الحديثة.

التصور المحافظ:

هذا التوجه السياسي الذي استمد أفكاره فلسفته من أفكار البريطاني (أدموند بيك)الذي دافع باستماثة عن الإصلاح الاجتماعي والتربية ٬الكفيلان بالقضاء على الشر. والتمسك بالعادات والتقاليد والقيم والأفكار التي تهدي إلى الحكمة .وهي العناوين الكبرى والخطوط العريضة لما يسمى :المحافظة السياسية والتي هي «حالة ذهنية وفلسفة سياسية تنفر من التغيير السريع والابتكار". وتختزل في الفلسفات السياسية والاجتماعية التي تعتمد التقليد وبقاء الوضع الراهن. فأداء الواجبات هو ما ينبغي أن يشغل بال الناس والثمن الذي يجلب الحقوق .أما القيادة فلا شأن للعوام بها .فالقادة يخلقون بالفطرة .و« المساوات السياسية والاقتصادية سياسة حمقاء تؤدي إلى الفشل ».هذا الرصيد من الفكر السياسي الذي على أساسه نستطيع القول أن الحزب حداثي وذاك محافظ. وهو توجه يمتح من قيم السوق، ويغتال قيم التعاقد، ويتشبث بسلطة الفرد، عوض سلطة المؤسسات، ميزة المجتمع الحديث عن غيره.

مفهوم الحزب ومهامه:

يعود مفهوم الحزب السياسي لأكثر من قرن ونصف (1850)بالولايات المتحدة الأمريكية .وبدأت ظاهرة التحزب تتسرب إلى الشعوب الأخرى في منتصف القرن العشرين .فقد أطلقت بادئ الأمر على المحيطين بالقادة الإيطاليين .كما استخدمت اللفظة للدلالة على النوادي واللجان الانتخابية والتنظيمات الشعبية والكتل البرلمانية والتجمعات الطائفية والمذهبية وغير ذلك. وأمام تعدد المفاهيم والتعريفات التي خُص بها الحزب ٬يمكن اختزالها في اتجاهين اثنين :

الأول: الذي يرى أن الحزب ما هوإلا تعبير سياسي لطبقة اجتماعية ما. كما تتحدث عنه الأدبيات السياسية الماركسية .

الثاني: يركز على المبادئ ودرجة الالتزام بها .وهذا ما يتبناه الأدب السياسي البرجوازي .

اما وظائفه فتنحصر حسب (سيجمو نيومان)في :

˗إدماج المواطن في الحزب وتعليمه الالتزام السياسي ..

˗ممارسة دور الوسيط بين الشعب والحكومة .

˗ اختيار القادة لانتخابهم من طرف الشعب .

و تأسيسا على هذا ٬فإن «الحزب ينبثق من الشعب .وتجمعه به علاقة تعاقدية» قوامها، النزاهة والحرية والمساواة، وتقديم المصلحة العامة، والشراكة في اتخاذ القرار.

في الممارسة المغربية:

من خلال هذا البسط المتواضع لتاريخ ومفهوم الحزب ٬والنظر في واقع التحزب ببلادنا .يتبين ان المفهوم قد تعرض لكثير من الحذف والشطب ٬وإعادة الترميم أو الخلق في صورة أكثر بشاعة ، هذا ما جعل الكاتب الأمريكي( واتر بوري)يجد صعوبة في فهم آليات اشتغال السياسة المغربية .فلربما غاية ما يرجى من التحزب السياسي والتبضع من دكاكينها ٬هو الظفر بإحدى الكراسي المسموح بها .مع «التفويض» بسلك أقصر الطرق أو أطولها للظفر به .وهذا هو ما سمح للحزب ( الحداثي)بحصد أكبر الأصوات بالقرى بعد حرثها. والحزب (المحافظ)بإنارة الجماعات الحضرية الكبرى من مشكاة مصباحه. وهذا لوحده كاف لدلالة على تهافت التفسير الفلسفي للتصويت. الذي مؤداه عكسه تماما. والذي يعززه الحديث الجاري على كل لسان ٬من أكبر مسؤول حزبي ٬ إلى ذلك المواطن في حي صفيحي منسي ٬أن المال هو المحدد الاكبر لتوجيه قلم الشطب داخل المعزل .بالإضافة إلى الولاءات العائلية والقبلية ٬والخدمة المقدمة من هذا أو ذاك. لذا قال عبد الكبير الخطيبي أن: «واتربوري لم يقرأ التاريخ المغربي على نحو جيد ».


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.