24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/09/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4407:1113:2616:4919:3120:46
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | داعش: مفاهيم وأفكار ووظائف

داعش: مفاهيم وأفكار ووظائف

داعش: مفاهيم  وأفكار ووظائف

المفاهيم

قبل البدء في تحديد المفاهيم يبقى السؤال الكبير مطروحا علي الباحثين : كيف استطاعت هؤلاء داعش في ظرف وجيز السيطرة على أراضي شاسعة بالعراق والشام ؟ و كيف تمكنت من امتلاك قوة عسكرية أصبحت تشكل تهديدا خطيرا اليوم على الوطن العربي برمته شرقا وغربا ؟ بل استطاع هذا التنظيم الذي يتوسل بطرق التوحش في العنف أن يدق طبول الحرب حتى على الدول العظمى بأوربا وأمريكا؟ ألا يحق للباحث أن يبحث في الأسباب التي تقف وراء هذا النمو السريع والغير الطبيعي والانتشار الكبير للدولة الإسلامية المزعومة؟. ثم يطرح السؤال : من يحرك هؤلاء ؟ ومن يمدهم بالسلاح والمال والدعم الإعلامي والسياسي؟

داعش" اسم مركب من أربعة حروف مختصرة لاسم الدولة الإسلامية في العراق والشام.. فهل هي حقا دولة إسلامية ؟ أم هي مجرد حرب إعلامية وإلكترونية توهمنا بأن هناك دولة إسلامية قامت مؤخرا؟ و الجواب يقتضي منا معرفة مفهوم الدولة حيث عرفها فقهاء القانون الدولي بأنها كيان معنوي يقوم على ثلاثة أركان وهي : الأرض والشعب والسيادة .. وتؤسس مشروعيتها على تحقيق العدل وتقديم الخدمات .. ولو أسقطنا هذا التعريف على "داعش" لوجدناها لا تستوفي شروطه.. فهي دولة بلا أرض أو حكومة منتخبة من طرف السيادة الشعبية لأن الشعب أيضا غير موجود في هذه الدولة الوهمية..

فـ"داعش " مجموعة من المقاتلين تجمعهم فكرة مغلوطة عن الخلافة الإسلامية.. فلو سئل أميرهم عن مفهوم الخلافة و شروطها لما استطاع الإجابة كما حددها علماء الأمة الإسلامية عبر التاريخ والمستقاة من الكتاب والسنة وأقوال أهل العلم .. فأجمعوا على أن الخلافة لا تعقد إلا ببيعة شرعية مكتوبة من طرف أهل الحل والعقد لرجل مسلم يسعى بها إلى السلام والخير للأمة والناس أجمعين حيث لا تتنافى مع ما نادت به المواثيق الدولية ولا تخالف مبادئ التعايش والبناء الحديث لمؤسسات الدولة.

لكن هؤلاء الغلاة المتشددين يرفضون هذا المفهوم الصحيح الذي أجمعت عليه الأمة ويتبنون تعريفا خارجا عن إجماعها..

الأفكار

ينطلق متطرفو "داعش" في بناء مشروعهم الإرهابي من فكرة تنهل من فكر الخوارج وهم الذين خرجوا على حكم الإمام علي في معركة صفين ورفضوا مسألة التحكيم بينه وبين معاوية وكفروا كل من قبل بذلك قائلين :" لا حكم إلا لله" كما تبنوا تأويلا سطحيا للآية التي تؤطر مشروعهم السياسي في بناء الخلافة الإسلامية والتي جاءت في قوله تعالى:" ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون" سورة المائدة.

إن التفسير السطحي لهذه الآية يجعل كل البشرية كافرة في نظر هؤلاء المتعصبين والمتطاولين على مهمة العلماء .. ويستبيحون قتل الأبرياء وسبي النساء والأطفال دون التمييز بين مسلم أو غير مسلم .. وعهدتهم في ذلك فهم مغلوط لحديثه صلى الله عليه وسلم:" أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله" .

والذي يجمع بين التأويل الخاطئ للآية والفهم المغلوط للحديث هو الجهل المقنع الذي يتخبط فيه هؤلاء الذين يعتبرون أنفسهم علماء وهم لا يملكون آليات التفسير والتأويل للقرآن والحديث تؤهلهم ليرقوا إلى صفوف العلماء المجتهدين..فكلهم أشباه علماء ينتحلون صفات العلم و يحرفون الكلم عن موضعه كما فعل أشباهم من قبل.

كما يؤسسون مشروعية القتل على قاعدة فقهية مزيفة خطها لهم علماؤهم الغلاة المتطرفون والتي تقول : " المجهول في دار الحرب كافر" ويعتبرون المسلم الذي لا يبايعهم في مشروعيتهم كافر كفر نعمة وليس كفر جحود، متجاهلين آيات عدة تحرم قتل النفس.. وهذه القاعدة الفقهية المزيفة تساهم بشكل كبير في العمل على محاربة كل الدول الإسلامية والغير الإسلامية وتعتبر الحرب عليها مشروعة لأنها في نظرهم دول كافرة بنعم الله .. ومن تم وجب عليهم محاربتها حتى تبايعهم.. وهذا ما يفسر ويؤكد تهديداتهم للعديد من الدول كمصر وتونس و المغرب و الجزائر و أسبانيا و أمريكا و العراق وكذا دول الخليج العربي.. حيث أصبحت هذه التهديدات وظيفة من مجموعة وظائف كبرى ومتعددة تقوم بها أو تقدمها "داعش" بشكل مباشر أو غير مباشر لجهات أخرى تخدم بها أجندتها السياسية والاقتصادية والعسكرية.

الوظائف

لقد ساهم ما يطلق عليه بالربيع العربي في نشأة "داعش" التي ولدت من رحم الحرب الدائرة في سوريا.. حيث لجأ النظام السوري إلى إطلاق سراح كل السلفين المعتقلين بسجونه.. وهنا نتساءل لماذا أطلق سراح هؤلاء؟ هل وقعوا صفقة محددة الأهداف والوظائف مع النظام السوري؟ أم تم تجنيدهم بشكل غير مباشر من طرف نظام الأسد لإرباك المعركة الدائرة داخل سوريا ونقلها إلى باقي دول الجوار؟و هل حماية روسيا وإيران لنظام بشار الأسد يشمل حماية ضمنية ل"داعش" من أي تدخل عسكري غربي / خليجي ؟ وما المانع من تدخل عسكري أمريكي بالعراق ضد "داعش" ؟ أم هي معادلة دولية بين روسيا وأمريكا للحد من نفوذ إيران في المنطقة ؟أم هو توازن الرعب بين قوى عظمى يؤدي ثمنه الوطن العربي والأمة الإسلامية باسم "داعش" ؟ أم هي خطة من الغرب لاستمرارفي السيطرة على البترول العراقي ؟.

لقد تحالف هذه الجيش من سجناء سوريا السلفيين مع السلفيين المفرج عنهم من طرف نظام محمد مرسي بمصر سابقا وباقي المنقسمين على تنظيم القاعدة والطالبان .. فشكل هذا الحلف الثلاثي أرضية صلبة وخصبة لبناء جيش الدولة الإسلامية المزعومة ، لكن السؤال المطروح : من يمد هؤلاء بالسلاح ؟ ومن يأمن لهم الغداء والدواء؟ و من يزودهم بالآليات التواصل الحديثة عبر شبكات الانترنيت والصحف والقنوات التلفزيونية والأمواج الإذاعية؟

فمن يقول أن كل هذا يتم ذاتيا و من داخل "داعش" فهو أمر مردود ولا يقبله العقل السليم.. بل يبدو للمتتبع المختص أن هناك قوى خارجية توظف "داعش" لتحقيق مكاسب إستراتيجية بالمنطقة أو لكسب رهان اقتصادي .. بل إن أياد أجنبي تمد "داعش" بالدعم المادي و العسكري واللجستيكي والإعلامي من أجل أن تستمر فكرة "داعش" في الانتشار والتوسع ..لأن نجاحها يحقق لها مكاسبا وأرباحا مهمة على حساب الوطن العربي والأمة الإسلامية .. فما تركه مثلا تهديد "داعش" للدول العربية المذكورة سابقا من استنفار أمني وعسكري بالغ الحدة .. هو في مصلحة قوى أجنبية كانت ولازالت تسعى دوما إلى خلق البلبلة والانقسام في الصف العربي الإسلامي..

لعل الجواب موجود في طيات الزمن القريب أو البعيد.. لكنه حتما لن يخرج عما قلناه في "داعش": المفاهيم والأفكار والوظائف.

*باحث في الشؤون الدينية والسياسية


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - سعيد مسكيني السبت 11 فبراير 2017 - 14:18
داعش مجموعة من مسلمين آمنوا بالله ورسوله محمد (ص)، لكنهم وقعوا في تكفير المسلمين بغير ما كفر الله ورسوله به، ومن تم خرجوا على العالمين المسلم وغير المسلم بالسلاح.
فهم بدلك خوارج حدر رسول الله محمد (ص) وقال في شأنهم: لو أدركهم لقاتلهم. وهدا يبين خطورتهم على العالم.
وقد أخدوا خبرة القتال في حروب الجهاد في كل من أفغانستان والشيشان والبوسنة والهرسك ... لقتالهم صفا واحدا مع المسلمين في تلك الحروب.
أما عمن يدعمهم، فلا شك أنه كل من يبغض المسلمين ويسعى دوما ضدهم، ويهدف إلى بيع سلاحه وتجربته في أبدان وممتلكات المسلمين.
وعلى رأسهم أمريكا، التي إن شاءت التدخل وحسم مسألة داعش، لتدخلت، لكن هدا ليس في صالح المسلمين، ولدلك فهي تتدخل بشكل يخدم مصالحها المادية فقط. وهم لاشك إلى زوال إن لم يكن عاجلا فآجلا.
2 - عبد الرحيم فتح الخير السبت 11 فبراير 2017 - 14:32
هل بستقيم فهمي للقرآن مع فهمك مع فهم آخر يتمنطق حزاما ناسفا يتحين أول الفرص ليرسلك للدرك الأسفل من النار وكله شوق وحنين لمعانقة الحور والارتواء من واد الخمر حتى الثمالة .
القرآن حمال أوجه ويحتمل الأمر بقدر ما يحتمل نقيضه واختلاف الأئمة لم يكن رحمة وبالمطلق . فقد انتج فرقا متعصبة تنتصر لفهمها وتلتجئ للسيف وتكفر المخالف .
داعش السنية وحزب الله الشيعي وجيش النصرة والقاعدة وبوكو حرام وغيرها كثير من التنظيمات الارهابية ليست صناعة امريكية ولا غربية صحيح انها لعبة بيد هذه القوى العظمى وهدية منحتها السماء . تخدم أجندتها وتمنحها صكا على بياض لنهب خيرات المنطقة .
ولكنها اولا وأخيرا ابنة بيئتها سليلة موروث ديني متعصب هؤلاء احفاد الخوارج فهل الخوارج صناعة غرب .
لن تنجوا وأنت تدفن رأسك في الرمال ...........
3 - freedom الأحد 12 فبراير 2017 - 15:52
كلها تبقي تساؤلات معلقة بين البحث عن الحقيقة الغائبة وفي تشويه مفهوم الدين حيث لا تستند على اي ادلة وهي من اخطر الاطروحات حتى يتم لقاء صحفي مع مخابرات عالمية ورؤوس تيارات دينية متطرفة و منهم البغدادي نفسه .وهل الارهاب يظل عالقا بين اوساط التيارات الاسلامية المتطرفة وليس ما يفعله البوديين في بورما للمسلمين وما يفعله المسيح بالمسلمين في افريقيا الوسطى ابشع مما تفعله داعش ومجموعة من الدول الاخرى .....وهل داعش وليدة الربيع العربي هدا خطا فادح فنرى بوكو حرام بنجيريا ليس لها اي علاقة بالربيع العربي وانما قدمت الولاء للبغدادي والولاء لا يعني فترة نشوء الجماعة .
4 - ليس هناك داعش اصلا الثلاثاء 14 فبراير 2017 - 13:35
هناك مقاتلون شتى
لكل غاياته ومبرراته
وهناك محتل
والمحتل نظر وفكر ودبر
فقال داعش
ونفخ في الاعلام
وظهرت صور وفيديوهات
وقالوا داعش
ولان البعض منا يريدها ايضا سببا ومبررا
فقد وافق وراح هو الاخر يقول بداعش
وهكذا
مكر مكروه
والله خير الماكرين
والسلام
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.