24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

14/12/2017
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:5007:2112:2715:0117:2318:44
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى الدور الثاني من نهائيات كأس العالم "روسيا 2018"؟
  1. الرميد يدعو إلى تجهيز المخافر والسجون بالكاميرات لمنع التعذيب (5.00)

  2. روحاني ينادي بوحدة العالم الإسلامي أمام قرار ترامب (5.00)

  3. "معبر تاراخال" يغلق المحلات التجارية بمدينة سبتة (5.00)

  4. أبو حمزة البلجيكي .. إرهابي مغربي سوّقته "داعش" لتهديد أوروبا (5.00)

  5. الإعفاء يطال كاتب عام اشتوكة وقائد آيت ميلك (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | مظاهر انتشار البناء العشوائي والتجزيء السري

مظاهر انتشار البناء العشوائي والتجزيء السري

مظاهر انتشار البناء العشوائي والتجزيء السري

إن المفهوم القانوني للتعمير يعني التنظيم المعقلن للحواضر طبقا لضوابط وقوانين محددة، بحيث يعتبر مجموعة من الإجراءات التقنية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية التي يجب أن تعمل على تحقيق نمو متناسق ومنسجم وعقلاني وإنساني للكتل العمرانية(1).

ومن حيث مغزاه الاجتماعي يهذف إلى الحفاظ على سلامة بيئة عيش المواطنين وضمان سهولة تنقلاتهم، وتخصيص أماكن للتجهيزات العمومية ومناطق للأنشطة الاقتصادية وإقامة بنى تحتية تتماشى مع متطلبات العصر.

وبخصوص التجزيئات العقارية اذ عرفها المشرع بأنها تقسيم عقار من العقارات عن طريق البيع أو الايجار أو القسمة إلى بقعتين أو أكثر لتشييد مبان للسكن أو لغرض صناعي أو سياحي أو تجاري أو حرفي مهم كانت مساحة البقع التي يتكون منها العقار المراد تجزئته(2).

وإن السكن غير اللائق، السكن غير المرخص، السكن العشوائي ...هي أسماء متنوعة، قد تتباين في مبناها لكنها تجتمع في معناها، لأن لها مضمون واحد وهو أنها ظاهرة طبيعية لسياسة غير طبيعية(3). إذ يشكل هذا النمط من السكن بمختلف أنواعه نسبة هامة من المجموعات السكنية وسط المجال الحضري والمناطق المحيطة به، بحيث ينعدم به التجهيزات الأساسية والبنيات التحتية، كما يعتبر من أبرز مكونات السكن وذلك بالنظر إلى سرعة وثيرة نموه واختلاف أشكاله المعمارية وأنماط استغلال الأراضي التي تستقطبه، كما أن إنجازه يتم بتجاهل تام للقوانين الجاري بها العمل، وكذلك من حيث التركيبة السوسيو اقتصادية لساكنته(4).

فأمام عجز السلطات العمومية عن الاستجابة لكل حاجيات السكنية، بالرغم من المجهودات التي تقوم بها، عمدت الإدارة تارة إلى التساهل مع انتشار أحياء الصفيح والبناء غير القانوني والتغاضي عنه، إذ يستقطب شرائح مهمة من المجتمع المغربي ولا يقتصر فقط على الطبقة البسيطة بل كذلك الفئات الاجتماعية المتوسطة(5).

وقد تفاعلت عدة عوامل في انتشار هذه الظاهرة، ولعل أبرزها يتمثل في الهجرة القروية نحو المدن وتزايد النمو الديمغرافي، وتقادم قوانين التعمير فضلا عن انعدام روح المواطنة والفساد الإداري، بالإضافة إلى فشل الحكومات المتعاقبة في سياساتها في مجال السكن.

بالرجوع إلى وثائق التعمير من الناحية القانوينة والتي تواجه إكراهات تمنع من انتشار التعمير الفوضوي، تتمثل أساسا في طول مدة الدراسة والمصادقة على وثائق التعمير مما يترك فراغا خطيرا، كذلك ضعف تغطية هذه الوثائق لضواحي المدن وهذا ما يساهم في انتشار السكن العشوائي، بوضع تنطيق جامد لا يقبل أي تغيير أو تكييف(6).

أما فيما يتعلق بالتدبير الحضري، فإن الواقع أفرز الكثير من الاشكالات والمرتبطة بتطبيق الوثائق التعميرية وبصعوبة التنسيق بين مختلف المتدخلين في للتحكم وضبط المجال الحضري، كما أن تنفيذ مقتضيات وثائق التعمير تتطلب إمكانيات مالية وعقارية يصعب توفيرها خاصة من ميزانية الجماعات الترابية.

هذه الوضعية غير الطبيعية التي يفرزها التعمير غير المنظم لا يمكن للسلطات العمومية أن تمارس مهمة التخطيط والبرمجة بخصوصها، مما تؤدي إلى انحراف توجيهات تصاميم التعمير الرسمية، وظهور توسع عمراني عفوي لا يمكن للمتدخلين إعداد تخطيط عاجل لاحتوائه والقيام بأعمال البنء والتجهيز وفق توجيهات سياسة التعمير(7).

وعلى مستوى الترخيص بالبناء، رغم اشتراط المشرع الحصول على إذن البناء قبل مباشرة أي عملية للبناء أو إدخال تغييرات عليه، باعتبار هذه العمليات دون توفرها على ترخيص إداري مخالف للقانون، فإن الثغرات القانونية لهذه الرخصة تطرح بقوة محدودية نظام الترخيص وتعوق تنمية وتطوير المجال العمراني(8).

وعلى مستوى الترخيص للتجزيئات العقارية، فإن ضعف تغطية وثائق التعمير لبعض المناطق الحضرية، ساهم في صعوبة تحقق المسؤولين من مطابقة أشغال التجزيء لمقاضيات التجزئة العقارية، وهذا يعرقل تنفيذ أعمال التجهيزات الأساسية ويؤدي إلى سوء توزيعها، والذي يساعد على ظهور تجزيئات عشوائية.

إن وجود عقارات لا تغطيها وثائق التعمير ومخططاته، تجعل من أصحابها من المضاربين العقاريين تحت هاجس الربح يعمدون إلى تفويتها بعيدا عن مراقبة السلطات العمومية وبعيدا عن تطبيق القواعد القانونية المتعلقة بعمليات التجزيء، مما يؤدي لتنامي السكن العشوائي.

وإذا كانت هذه الثغرات القانونية لرخص التعمير تشكل إحدى العوامل المساعدة على انتشار التعمير غير المنظم، فإن ضعف النظام القانوني الزجري يشكل أيضا أحد العوامل وراء ما يشوب التدبير العمومي لحركة البناء من اختلالات جلية تؤثر على النسيج العمراني والمشهد الحضري.

ويبقى السؤال مطروحا إلى أي حد يمكن لقانون رقم 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء في ضبط وزجر المخالفين لقوانين التعمير

هوامش:

- مليكة أمنوح" الحماية القانونية والقضائية للمجال العمراني بالمغرب" رسالة لنيل ديبلوم الماستر في القانون الخاص جامعة محمد الأول كلية الحقوق وجدة سنة 2010-2011 ص: 2

- المادة الأولى من القانون رقم 90.25 المتعلق بالتجزيئات العقارية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.92.7 في 15 ذي الحجة 1412 الموافق ل 17 يونيو 1992.

- مصطفى الجرموني، الرقابة على التجزيئات العقارية والأبنية بالمغرب، الطبعة الأولى 2011 ص: 183

- أسامة بلعمرية" النظام الزجري في ميدان التعمير والتجزئات العقارية" رسالة لنيل ديبلوم الماستر في القانون الخاص، جامعة القاضي عياض، كلية الحقوق مراكش، سنة 2012-2013 ص: 171

- مصطفى الجرموني م.س ص: 183

- عثمان حجة " اختصاصات الجماعات الترابية في ميدان التعمير بالمغرب على ضوء مشاريع الاصلاح الجديدة" رسالة لنيل ديبلوم الماستر في القانون العامن جامعة محمد الخامس أكدال كلية الحقوق الرباط، سنة 2010-2011 ص: 60

- زهير الحوزي " اختصاصات المتدخلين في قضيا التعمير وأثرها على التنمية العقارية" رسالة لنيل ديبلوم الماستر بجامعة عبد المالك السعدي كلية الحقوق طنجة، سنة 2013-2014 ص: 104

- الهادي مقداد " السياسة العقارية في ميدان التعمير والسكنى" الدار البيضاء، الطبعة الأولى سنة 2000،ص: 54

*طالب باحث بسلك الدكتوراه بالقانون الخاص بجامعة عبد المالك السعدي


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - من الناظور الأربعاء 15 فبراير 2017 - 16:06
قانون العقار فى بلادنا يعرف عدة اختلالات وثغرات مما يفتح المجال لانتشار البناء العشوائى والسطو على اراضى الغير وحرمان بعض المواطنين من حق الاستفادة بعقارهم وخاصة العقارات الموروثة .قانون يغنى الغنى ويفقر الفقير

لاقليم الناظور نصيب الاسد فى الفساد العقاري .هذه الافة ضيعت اسرا عديدة فى رزقها ومن ثم فى صحتها الجسدية والنفسية .بلدية الناظور تمنح الرخص لمن تشاء وتمنعها عن من تشاء بدون رقيب ولاحسيب مستغلين الثغرات الموجودة فى القانون وخاصة قانون 25.90 منتخبوا المجلس البلدى حولوا البلدية الى بقرة فى ملكهم الخاص يحلبون منها الذهب لا يساعدون المواطنين على تحفيظ عقاراتهم لكي يبخس ثمنها ومن ثم بيعها لمفيا العقارات بتطبيق القانون الخاص بهم "اعطينى نعطيك "
شخصيا تضررت كثيرا بسبب هذا الواقع المر واطلب من العلي القدير الفرج

ارجوا من اخوانى المعلقين على منبر هسبريس ان يغنوا هذا الموضوع بتعاليقهم لفضح قدر الامكان تجاوزات البلديات والمحافظات والوكالات الحضرية
وشكرا للكاتب ولهسبريس ولكل قرائها
2 - محمد أيوب الأربعاء 15 فبراير 2017 - 16:44
لا..ليس كذلك:
"..ضعف النظام القانوني الزجري يشكل أيضا أحد العوامل وراء ما يشوب التدبير العمومي لحركة البناء من اختلالات جلية تؤثر على النسيج العمراني والمشهد الحضري"..ليس ضعف النظام القاتنوني الزجري هو السبب،بل تنزيل وتفعيل النصوص الموجودة من طرف المسؤولين المعنيين والمتدخلين في قطاع التعمير..ان أي بناء عشوائي أو:"براكة"لا يمكن أن تظهر للوجود الا اذا كان صاحبها قد:"فهم راسو"مع المعنيين.ليس غياب النصوص ولا ضعفها يقف وراء انتشار البناء العشوائي وأحياء الصفيح..بل الفساد والرشوة والرغبة في الثراء بأسرع ما يمكن من يقف وراء ذلك.مهما تكن قيمة النصوص القانوني فانها ستبقى حبرا على ورق اذا لم يقم بتفعيلها وتنزيلها وتطبيق محتوياتها المسؤولون الشرفاء والنزهاء،وما دام هذا الصنف غائب ببلدنا الا قليلا فان البناء العشوائي وأحياء الصفيح لن تتوقف أبدا.المسؤولون لا يبحثون عن الرخص القانونيثة بل يبحثون عن أوراق أخرى تطبع في دار السكة وعليها توقيع والي بنك المغرب ومندوب الحكومة..هذه الأوراق تجد نفوسا فاسدة وشرهة وانتهازية ووصولية لذلك يستمر البناء العشوائي في الوجود ومعه توالد أحياء الصفيح رغم كل البرامج.
3 - من طنجة الأربعاء 15 فبراير 2017 - 17:27
كل الاشكالات متواجدة كما جاء بالمقال إلا أن المدينة تعرف تطاولات على الشريط الغابوي خاصة من لدن أصحاب المشاريع الكبرى وتكرار نفس السيناريوا بمتنزه الرميلات... تحياتي للكاتب وتحية لجريدة هسيريس
4 - oulaid الخميس 23 فبراير 2017 - 12:55
في ازيلال يشاع حاليا ان الحصول على تصميم التهيئة ارتفع او تم رفع تمنه الى 8000 درهم ,كيف و لمادا و من و مع من ,اسئلة كتيرة طرحت خصوصا بعد الاعلان عن وقف طريقة الاستمرار التي كان يلجا اليها بائعو البقع تطاولا على القانون والتي كانت تدر ارباحا عبارة عن اتاوات لبعض المسؤولين بالاقليم . خصوصا البلدية تم ضبط البناء العشوائي
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.