24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

12/12/2017
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4807:2012:2615:0117:2318:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى الدور الثاني من نهائيات كأس العالم "روسيا 2018"؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | أسئلة في السياسة والحب وأشياء أخرى

أسئلة في السياسة والحب وأشياء أخرى

أسئلة في السياسة والحب وأشياء أخرى

تفاجأ نائب برلماني في دولة صديقة بأن مبادرة له قد أجهضت بفعل فاعل ، كلا لا يتعلق الأمر بمبادرة تشريعية ولا باستعمال آلية رقابية لمحاسبة الحكومة أو استجواب وزير من وزرائها ،بل بتصريح علني ،ليس بالممتلكات ولكن تصريح رمزي بكونه يهيم حبا بكل زملائه النواب والسادة الوزراء ويدعوهم لنبذ كل شقاق وإشاعة مشاعر الحب والود في تعاملهم مع بعض .

النائب النبيه انتهز مصادفة انعقاد الجلسة البرلمانية مع حلول يوم عيد الحب ليوزع قبل دخول النواب قاعة الجلسات وردة يانعة في مكان كل منهم ، غير أن فرحته بالمبادرة لم تكتمل حيث اكتشف بعد أن استقر الجميع في مقاعدهم وانطلقت الأشغال أن كل الورود التي تجشم عناء اقتنائها وتوزيعها قد صارت في علم الغيب بعد أن طاف عليها طائف …مع ذلك لم ييأس صاحبنا مع إذ انبرى مطالبا بالكلمة ليعبر عن حسرته لما وقع مفصحا عن حوافز مبادرته اللطيفة الداعية إلى جعل مشاعر الحب فوق كل اختلاف أو خلاف ..

من حقنا أن نتساءل هل تستطيع مثل هذه المشاعر الرومانسية أن تجد لها موطئ قدم في سوق السياسية الصاخب ؟ أتستطيع اضطرابات الطقس الديموقراطي أن تصطلي بجذوة ود دافئ تذيب نوازع الاندفاع وتحطم أسوار التعصب المقيت؟

في كثير من برلمانات العالم تشهد المواجهات أحيانا حدة تتجاوز تبادل الكلام المؤذي إلى الاتهام والسباب ومرات أخرى تبلغ حد التشابك بالأيدي وكثيرا ما رأينا قاعات البرلمانات وقد تحولت إلى حلبات ملاكمة في مس صارخ باللائحة والأنظمة وبقيم الحوار الديموقراطي الحضاري .

ألهذا الحد تدفع غيرة ممثلي الشعوب ودفاعهم عن مصالحها إلى شحذ وسائل التعارك بمختلف أنواعها ؟ متى تتمكن السياسة من التعايش مع عواطف الاحترام والتقدير المتبادل ؟ ولماذا تصر السياسة على التنكر في أردية النفاق والمجاملات وتكر دوما عن الأنياب والمخالب والدسائس ؟

إذا كانت خدمة الصالح العام كما يدعي ذلك كل السياسيين، هي ما يحركهم للترشح والتسابق لولوج المؤسسات المنتخبة وهيئات التشريع والحكومات وقيادة الأحزاب السياسية ، فهل من الضروري أن يجنح التنافس إلى ركوب وسائل إشاعة الضغائن والشائعات والتنابز ؟

ألا يستطيعون أن يختلفوا برحمة وتراحم ويحترموا على الأقل القواعد التي وضعوها لأنفسهم في تدبير تسابقهم لخدمة الشعب كما يدعون ؟

رسالة النائب الشاب وقد وزع الورود يوم عيد الحب كانت بليغة في الرد على مثل هذه التساؤلات تعبيرا عن أماني رومانسية دون شك ، واختفاء الورود من قاعة الجلسات كانت أفصح منها تعبيرا عن حقيقة واقعية ، فإلى متى تظل السياسة عصية على الحب ؟


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (3)

1 - زينون الرواقي الخميس 16 فبراير 2017 - 12:24
النواب عندنا أخر ما يفكرون فيه هو الدفاع عن مصالح من انتخبوهم ، دورهم ينحصر في ارتداء الجلاليب والسلاهم البيضاء يوم افتتاح الدورة التشريعية وبذلك فهم ينوبون عن الجهات التي يفترض ان يمثلوها في البيعة للملك وتقديم فروض الطاعة والولاء ثم ياكلون حلوى القصر وينصرفون لترتيب شؤونهم ومصالحهم ونسج شبكة العلاقات التي تخدم في المقام هذه المصالح ، وفي افضل الأحوال يبدلون اقصى جهد لطرح سؤال شفوي - من باب رفع العتب - على احد الوزراء قبل ان يضعوا شارة " مجلس النواب " على واجهة سياراتهم السوداء الفارهة وتبتلعهم لجة مشاريعهم وانشغالاتهم التي لا تدخل فيها بالطبع اوجاع الرأس المرتبطة بمشاكل الدهماء .
2 - محمد أيوب الخميس 16 فبراير 2017 - 15:35
عين الحقيقة:
يقول صاحب التعليق رقم:1"النواب عندنا أخر ما يفكرون فيه هو الدفاع عن مصالح من انتخبوهم،دورهم ينحصر في ارتداء الجلاليب والسلاهم البيضاء يوم افتتاح الدورة."،وجاء في تصريح لأحدهم ما يلي:"لو أريد لهذا البلوكاج أن ينقشع لكان بإشارة واحدة،وسترجع الأمور الى نصابها وتتشكل الحكومة". ان هاتين الفقرتين تجسدان عين الحقيقة ببلدنا،فصاحب القرار لو أراد لتشكلت الحكومة في ظرف اقل من48ساعة على ملهاة7أكتوبر الماضي.أصحاب القرار يطيلون هذا البلوكاج المفتعل لحاجة في أنفسهم لعل من تجلياتها ابراز أنه بدونهم لا يمكن أن يكون شيء..فكل شيء يتحرك ببلدنا هذا باذنهم..هذا هو الواقع زوهذه هي الحقيقة الناصعة في وجه كل ذي عقل سليم وناضج. الضحية هو الشعب المقهور والمغلوب على أمره والذي تجمعه"غيطة" وتفرقه"زرواطة"شعب استكان للذل والمهانة رغم أنه يعاني نقصا في كل شيء وبمعطيات رسمية.المخزن يعرف الطريق لاخراص"النخب"الفاسدة واللاهثة وراء مصالحها،لذلك فهو يعطيها"جزرة"مقابل صمتها.ان ساكني قبة"البار لمان"لا يهمهم الا مصالحهم الشخصية.ماذا لو جرب المخزن تخفيض تعويضات هؤلاء الى الربع مثلا؟لن يفعل ذلك لعلمه بتهافت هؤرء..
3 - معلقh الخميس 16 فبراير 2017 - 22:48
لا نعرف المصدر الذي حصل منه هذا الشاب على المال الذي اشترى به هذه الورود.فان كان من ماله الخاص فنعم السلوك وان كان من مال ريع التمثيل فبئس العمل.فاذا كان هذا الشاب ذا ضمير حي ويميز بين ما له وما لغيره كان عليه ان ينصح هؤلاء الذين هدى لهم هذه الورود بالا يستلموا اموالا لم يبذلوا اي جهد للحصول عليها.على اية حال هذا هو حالنا ومن المستبعد ان تتخلى حليمة عن عاداتها السيئة القديمة.يمكن للسياسة ان تنشر الحب بين الناس رغم تفاوتاتهم كما يمكن لها ان تنثر الكراهية بينهم.عندما تشعر الناس بانهم متساوون في الحقوق وتعترف بكرامة الجميع وتسعى جاهدة من اجل اسعاد الكل يحصل التءالف والانسجام والتعاطف والتفاهم وتنتشر مشاعر الصداقة بينهم.لكن عندما تنحاز الى طرف دون غيره وتقيم بينهم الحواجز والحدود كما كان يفعل الاستعمار عندما كان يعمد الى الفصل تتولد لديهم الكراهية وياخذون في النظر الى بعضهم البعض بشزر وقد ينتهي الامر الى نشوب صراعات.دور السياسة هو خلق التوازنات داخل المجتمع كما يقول نيتشه ومعاملة الناس بعضهم ككائنات عاقلة والاعتراف بكرامتهم كما يقول هيجل.فالسياسة الحقة اذن هي توزيع الحب،،لا الكراهية.
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.