24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

26/05/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
03:3205:1612:2916:0919:3421:04
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. دفاع الصحافي الريسوني: نتدارس إمكانية الطعن في قرار الاعتقال (5.00)

  2. مقترح قانون ينقل تدبير الخدمات الصحية إلى الجماعات الترابية (5.00)

  3. إنكار "السببية" من عوامل تراجع العلوم عند المسلمين (3.67)

  4. رصيف الصحافة: صفحات تشوه قاصرات بدعوى "محاربة الفاحشة" (2.33)

  5. قاضي التحقيق يقرر اعتقال الصحافي الريسوني (1.80)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | مرضى القصور الكلوي .. معاناة مستمرة وخوف يومي

مرضى القصور الكلوي .. معاناة مستمرة وخوف يومي

مرضى القصور الكلوي .. معاناة مستمرة وخوف يومي

في غياب طبيب لمركز تصفية الدم.. مرضى القصور الكلوي بالقصر الكبير: معاناة مستمرة وخوف يومي

لن تستطيع التحكم في دموعك وأحاسيسك وأنت تنصت إلى معاناة مرضى القصور الكلوي بمركز تصفية الدم بالقصر الكبير، التابع لجمعية وادي المخازن لمعالجة القصور الكلوي.

قمنا بزيارة إلى مركز التصفية أنا وزمرة من زملائي الإعلاميين صباح الخميس 24 غشت 2017، قصد الوقوف على حقيقة آلامهم ومشاكلهم، بعدما سمعنا أنهم وضعوا إخبارا لدى السلطات الإقليمية يعلنون فيه عزمهم على تنظيم سلسلة من الوقفات الاحتجاجية، بكل من مقر عمالة إقليم العرائش، ومقر ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة، وبمقر وزارة الصحة بالرباط، ابتداء من الأربعاء المقبل.

سبعة عشر هو عدد المرضى الذين صادفناهم يقومون بعملية التصفية هذا الصباح، بجانبهم خمس ممرضات يقمن بخدمه وتقديم يد المساعدة لهم بالقاعة التي تحتوي على سبعة عشر آلة للتصفية.

تفاجأ الجمع وهم يشاهدون وجوها غريبة لم يسبق لهم أن رأوها تلج القاعة، وساد صمت رهيب بعد أن كان المرضى يتبادلون أطراف الحديث فيما بينهم، إلا من وقع خطواتنا.

ظنوا للوهلة الأولى أننا طاقم طبي أرسل بنا لتفقد حالاتهم الصحية، بعدما علم المسؤولون أن مرضى المركز البالغ عددهم 74 مريضا عازمون على خوض سلسلة من الاحتجاجات بعد أن استنفدوا كل الخطوات الأخرى.

وكيف لا يكون هذا ما يتبادر إلى أذهانهم والهم الذي يشغلهم منذ مدة هو أن يرحمهم المسؤولون ويرسلون إليهم طبيبا يسهر على حالتهم التي تزداد تدهورا يوما بعد يوم، نتيجة عدم توفر المركز على طبيب قار، فهم كالعطشان الذي يحسب كل سراب ماء.

لكن سرعان ما خاب ظنهم بعدما علموا أننا مجموعة من رجال الإعلام جئنا لإبلاغ معاناتهم وتسليط الضوء عليها.

قاسم المرضى المشترك هو الحالة الاجتماعية الضعيفة، والخوف الذي تلمسه وتشاهده على محيا وجوههم، والذي مصدره التفكير المستمر في ما ستؤول إليه حالتهم الصحية، وما ينتابهم من فزع وخوف من مضاعفات أخرى تصيب صحتهم في ظل عدم توفر المركز على طبيب يرافقهم ويتابع حالاتهم أثناء عملية التصفية.

وبعد تبادل التحية وتجاذب أطراف الحديث مع عدد من المرضى، أدركنا بالملموس حجم المكابدة اليومية لمرضى القصور الكلوي مع مرضهم المزمن هذا الذي لا علاج له سوى الاستفادة من حصص تصفية الدم مرتين أو ثلاثا في الأسبوع.

بادرنا بالحديث ونحن نقترب من مريض من القصر الكبير يستفيد من خدمات الجمعية لمدة ثلاث سنوات، "الغالب الله، نريد أن نشتكي لا نعرف لمن ولا ماذا سنفعل؟ ما نريده هو الطبيب، بخصوص حالتنا مرارا ما نصاب بالدوخة وفي بعض الحالات نتقيأ".

وأضاف آخر من دوار الكشاشرة جماعة قصر ابجير: " في الأول كان عندنا الطبيب ركالة ثم أخذوه، بعده جاء طبيب ثم ذهب، جاء اثنان بدورهما، ثم جاء في المدة الأخيرة طبيب مختص في القصور الكلوي وغادر بعد أن مكث معنا أسبوعين فقط، حالتنا المادية ضعيفة جدا، تواجد الطبيب ضروري بالنسبة لنا، الاثنين الفارط فقدت الوعي، سخفت وبقيت أتقيأ، ولا طبيب يرى حالتك، الأساسي بالنسبة إلينا نحتاج طبيبا قارا لمتابعة حالاتنا الحرجة."

خاطبنا مريض آخر من جماعة العوامرة في عقده السادس، مصاب بالمرض منذ سبع سنوات، أصبح يستفيد من خدمات الجمعية منذ ثلاث سنوات، بالقول: "مرضى تصفية الكلي معرضون للعديد من الأمراض لكن الطبيب غير متوفر، أين سنذهب؟ الجمعية بخير وخدماتها على أحسن ما يرام، وتغطي جميع مصاريف العلاج بالغة التكلفة لكن المشكلة عندنا هو الطبيب المصاحب للعلاج".

وأضاف وعلامات الغضب بادية عليه: "لا يعقل أن يأتي طبيب لم يقض معنا إلا أسبوعين، ويعطي لبعض المرضى وصفة للقيام بتحاليل مكلفة، مع العلم أن المرضى كلهم فقراء، فلما عادوا بنتائج التحاليل وجدوه قد غادر بعد موافقة الوزارة على استقالته، اللهم هذا منكر، اللهم هذا منكر".

وزاد: "والله العظيم وإني لصادق في هذه الأيام المباركة من ذي الحجة، الآن، وأنا أتحدث معكم بطني مريضة وأحس بالألم، والله لا أستطيع قضاء حاجتي إلا بمشقة، الآن أتنفس بصعوبة وأحس بنوع من الاختناق، أين الطبيب؟ أيعقل أن يأتي طبيب لمدة 5 أو 7 أيام ثم يغادر".

بدورها فتاة في مقتبل العمر مستوى باكالوريا تستفيد من خدمات المركز لمدة سنتين قالت: "الآن أريد أن أجري بعض التحاليل فلا أجد الطبيب الذي سيكتب لي وصفة التحاليل والعلاج، هذا المرض يحتاج إلى متابعة، وإلا سنبقى عرضة للخوف المستمر الذي سيزيد من تدهور حالتنا".

مستفيدة في ربيعها الخمسين بدأت كلامها معنا بالقول: "اللهم لك الحمد، لا وجود للطبيب، لا خيار لنا، لا غالب إلا الله، نقوم بالتصفية رغم عدم وجود الطبيب، الحمد لله على كل حال".

مريضة أخرى تحاول أن تشخص لنا حالة بعض المرضى قائلة: "المرضى هنا، هذا فيه فقر الدم، وهذا يغمى عليه، وهذا يتقيأ، وهذا لا يستطيع الوقوف، وهذه ازدادت حالتها تدهورا. في الصباح وأنا في طريقي إلى المركز، التقيت بامرأة ذاهبة بابنتها التي تحملها على كرسي الإعاقة إلى طنجة، اجتمع فيها فقر الدم ولا قدرة لها، لا على الوقوف ولا على الكلام، بالإضافة إلى مرضها بالفشل الكلوي. ضروري أن يكون بجانبنا الطبيب، فنحن نحتاج إلى مراقبة مستمرة، الجمعية والممرضات يبذلون قصارى جهدهم لكن في الأمور الطبية فلا بد من متخصص".

وبالاختصار المفيد، قال مريض آخر يتلقى العلاج لمدة سنتين من دوار الشواريين جماعة سوق الطلبة: "ما نحتاجه هو الطبيب، حالتنا الصحية دائما في تدهور".

بدورهن، فوج الصباح من الممرضات الخمس حاولن أن يقربن لنا المعاناة اليومية للمرضى الذين يقمن بإسعافهن وتقديم يد العون لهم، وأكدن أن العديد من الحالات أثناء عملية التصفية يصابون بنوبات القيء أو الدوران أو فقدان الوعي، وبعض الحالات يقفن أمامها عاجزات لا يعرفن ما يقدمن لهن أو يؤخرن؛ لأن ذلك من اختصاص الطبيب.

وأكدن أن بعض المرضى حالتهم تعرف نوعا من التدهور، بسبب عدم مراقبتهم من قبل الطبيب الذي يمكنه المتابعة، فهن يعملن ما في وسعهن من أجل إسعاف المرضى والتخفيف عنهم.

وأنت تحادث رئيس جمعية وادي المخازن لمعالجة مرضى القصور الكلوي الساهرة على مركز التصفية محمد الزياتي، تلمس مدى المجهودات التي تبذلها الجمعية من أجل توفير العلاج للضعفاء من مرضى القصور الكلوي، الذين يبلغ عدد المستفيدين منهم من خدمات الجمعية بالمجان 76 مريضا ومريضة، بعد أن كان العدد عند فتح المركز سبعة مرضى، أمدتهم وزارة الصحة بطبيب مختص وممرضتين، أما الآن حين قارب العدد المائة بقي المركز بدون طبيب.

"الوزارة يجب أن لا تتنصل من التزاماتها حسب الشراكة التي تربطها بالجمعية، فمن بنود الاتفاقية توفير الطبيب"، على حد تعبير رئيس الجمعية.

كما تدرك وأنت تخاطب هذا الرجل مخزون الهموم التي يحملها نتيجة ثقل المسؤولية، والاشفاق على المرضى، هذه الهموم تزيد منها مخاوفه على تزايد تدهور الحالة الصحية للمستفيدين.

وذكر لنا بأن عدم توفر المركز على طبيب يحرم مرضى آخرين في لائحة الانتظار توصلت الجمعية بملفاتهم ودرستها ووافقت على استفادة أصحابها من الخدمات المجانية للجمعية؛ "بحيث لا يمكنهم الاستفادة إلا بموافقة الطبيب".

وبعد أن حدثنا على كل الخطوات التي قامت بها الجمعية لمطالبة المسؤولين بتوفير طبيب، وجه نداء إلى كل من يهمه الأمر من المسؤولين لتلبية طلب هؤلاء المرضى حتى لا يضطروا إلى تنفيذ مسلسل احتجاجاتهم التي ستزيد من تدهور حالاتهم الصحية.

وأنت تغادر المكان لا تحس إلا بعيون المرضى تتبعك، ولا تسمع إلى أدعيتهم يرفعونها إلى الله: "الله يرحم الوالدين بلغوا شكايتنا للمسؤولين، وحسسوا الجميع بمعاناتنا المستمرة، ومطلبنا الوحيد هو توفير طبيب قار بمركز تصفية الدم".


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - رابي الأحد 27 غشت 2017 - 01:08
اقسم ان استعمال نبتة المعدنوس فعالة بخصوص هدا المشكل. لقد كنت مهددا في كل لحظة واعاني من شدة الالم الان خرجت من هذه الوضعية باستعمال المادة المذكورة . والشكر الجزيل لعالمنا الفذ محمد الفايد. الرجوع الى اليوتوب . مع متمنياتنا بالشفاء للجميع .
2 - معاناة المريض والمحيط الأحد 27 غشت 2017 - 07:57
مرض القصور الكلوي من الامراض المزمنة والخطيرة كانت احدى ضحاياه والدتي التي غادرتنا قبل اربعة ايام ، وبعد معاناة نفسية ومادية مريرة استمرت لاربع سنوات . مرض تجند له كل ابناءها ماديا ومعنويا في انتظار ان تستفيد من العلاج المجاني ، والذي جعلنا جميعا في حالة استنفار نبحث عن الجمعيات التي تدعم طلبنا من الاستفادة ، مجهود جبار ومعاناة شديدة تحتاج للكثير من الصبر وضبط النفس ، امام الكثير من الوعود التي تنهار في اخر اللحظات ، لتضظر للبدأ من جديد . وبعد سنة وستة اشهر تمكنا من الاستفادة ولكن فقط من مجانية التصفية أما التحاليل المخبرية فكنا مجبرين على تحمل نفقاتها المكلفة والتي تقصم ظهر البعير تحاليل على الاقل مرة كل شهر وبهذه المناسبة احيي عاليا أخي نجيب ساءق الطاكسي فقد تحمل الجزء الاكبر من المشقة ، فقد كان نعم الابن الذي تتمناه اي أم . وأحيي اخواتي اللواتي كن يقمن بالرعاية الداخلية المتعبة .
تصوروا اخوتي مريضا عقيما لا ابناء له من سيقوم باحتياجاته والدولة غاءبة . والعدالة العناية الاجتماعية ليست من اولويات الكبار ، ولا حتى من الثانويات . يقول المثل المغربي ياربي ذي الروح مستورة ياربي امين .
3 - IKEN الاثنين 28 غشت 2017 - 13:20
عدد الدين يقومون بتصفية الكلي بالمغرب ثمنية الاف شخص تقريبا وعدد الوفيات في حوادث السير اربعة الاف شخص يعني لو شرع اخد كلية من المتوفى في حادث سيرتلقائيا وزرعها في المريض لانهينا مشكل الدياليز في غضون سنتين لكن ثقافتنا تملي علينا ان ياكل الدود كلانا عوض ان يستفيد شخص منها ونحد من معاناته من هدا المنبر ادعو المغاربة الى التبرع بالاعضاء لان الدود سنخرهم لا محالة ان تشريع اسبانيا يؤمن الف وستماة زرع كلي سنويا من المسلمون واين الاسلام؟
4 - معاناة المريض والمحيط الثلاثاء 29 غشت 2017 - 00:11
الى صاحب التعليق الثالث عدد المصابين بالقصور الكلوي في المغرب يفوق 200 000 منهم حوالي 8000 يستفيدون من التغطية الصحية وحوالي 17 000 يقومون بالتصفية على حسابهم الخاص وعليه فحوالي 175 000 مريض ينتظرون الموت لانهم لايملكون المال ولايستفيدون من التغطية .
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.