24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/11/2017
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:3207:0112:1815:0217:2518:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

استطلاع هسبريس

من المسؤول عن تنامي الاعتداءات ضد الأساتذة؟
  1. لحظات قبل فاجعة الصويرة (5.00)

  2. تجديد الحكومة لحظيرة "التاكسيات الكبيرة" يقارب النصف بالمملكة (5.00)

  3. "الاشتراكي الموحد" يحتج على اعتقال أعضائه في وقفة أمام البرلمان (5.00)

  4. مسجد الزاوية وسط مدينة وزان .. تاريخ عريق و"مؤذنون عميان" (5.00)

  5. بابا الفاتيكان: مساعدة الفقراء "جواز السفر إلى الجنة" (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | التنمية أولا، الديمقراطية ثانيا

التنمية أولا، الديمقراطية ثانيا

التنمية أولا، الديمقراطية ثانيا

(3)

التنمية والأمن والديمقراطية مفاتيح بيئة استراتيجية مستقرة

ذهب مجموعة من المنظرين، خصوصا السياسيين والأمنيين منهم، إلى اعتبار أن إطلاق الحريات العامة وفتح باب الديمقراطية على مصراعيه في مجتمع لازال يعاني من تبعات الفقر والأمية والجهل والبطالة والتهميش، هو بمثابة إعطاء "مسدس لمجنون"، وبالتالي فهذه مغامرة يمكن أن تكون لها تكلفة سياسية واجتماعية قد تهدد كيان الدولة برمتها. ورأى أصحاب هذا المذهب أن إطلاق الحريات وإرساء المبادئ الديمقراطية، في بلد كالمغرب، يفرض أولا ضمان مستوى من العيش الكريم للمواطن المغربي وكذا خلق الشروط الذاتية والموضوعية لإرساء مستوى ثقافي معين لغالبية الشعب المغربي، الشيء الذي سيمكن من استقبال الانفتاح الديمقراطي بنوع من الوعي الجماعي القادر على استيعاب هاته المرحلة الانتقالية واستغلالها في الاتجاه الإيجابي يجنب المغرب بعض الهزات الاجتماعية قد يكون من الصعب مواجهتها أو توقع نتائجها.

هذا الطرح، يعتبر، على عكس الطرح الأول، أن التنمية متغير "مستقل" في حين أن الديمقراطية تبقى متغير "تابع". وهذا يعني أن الديمقراطية لا يمكن أن تتحقق إلا بتوافر عدد من الشروط الأولية، أهمها النمو الاقتصادي إلى جانب التعليم، والصحة، والثقافة المدنية، وهذا ما تبنته نظريات التحديث والتنمية السياسية في الستينات والسبعينات منم القرن العشرين (.جدلية العلاقة بين الديمقراطية والتنمية: نحو مقاربة غير معيارية ص 16).

ولعلنا نميل، بحكم ما عايناه خلال السنوات الماضية من سوء استغلال لهامش الديمقراطية من طرف مجتمع يبدو أنه لازال غير مؤهل بعد لاستقبال موجة الحرية وغير متشبع بعقيدة المؤسسات، إلى الطرح الثاني الذي يفرض الانكباب على المعطى التنموي كمقدمة ضرورية لإرساء المبادئ الديمقراطية في بلد كالمغرب.

وعلى غرار كارل دويتش، نرى أن التحول السياسي لا يتم كنتيجة مباشرة للتحولات الاقتصادية والاجتماعية، ولكنه يحصل كنتيجة لعملية التعبئة الناتجة عن هذه التحولات. فالتطورات، يقول دويتش، التي تقود إلى اندماج شعب ما ضمن نظام سياسي، لا يمكن تحقيقها إلا إذا كان مستوى التطور الاقتصادي والثقافي قد بلغ درجة كافية لإقامة حد أدنى من الاتصال الاجتماعي بين مختلف شرائح المجتمع، والبناء التدريجي لشبكة هذا الاتصال هو السمة المميزة للتعبئة الاجتماعية المؤدية بدورها إلى صهر كل فرد ضمن إطار "عام وسياسي".

ويرى أصحاب هذا المذهب في الثروة الاقتصادية "شرط مسبق للديمقراطية"، على اعتبار أن بروز الديمقراطية هو نتيجة حتمية للتحول في البناء الطبقي، أدى إلى إنضاج الشروط الموضوعية لاستقبال موجات الديمقراطية.

إن ظهور الديمقراطية هو سبب داخلي لعملية التطور الاجتماعي والاقتصادي، بمعنى أن هناك تقدم خطي نحو التحديث يبلغ في النهاية ذروته في الديمقراطية، وحالما تكتسب الأنظمة اللاديمقراطية مستوى معين أو حد أقصى من التطور الاقتصادي والنضج الاجتماعي، فهي ستصبح حتما ديمقراطية. وطبقا لاتجاه التحديث، فإن ظهور الديمقراطية يجب أن يُرى كذروة إنجاز لعملية طويلة من التحديث تنتهي بتتويج الديمقراطية على عرش النظام السياسي.

وباعتبار الحالة المغربية، يمكن القول بأن المؤسسة الملكية اتخذت قرارا استراتيجيا، يمكن اعتباره صعبا ومغامرة سياسية في نفس الوقت. فقد بادر الملك محمد السادس إلى تمكين المواطن المغربي من مساحة مهمة للممارسة الديمقراطية ببلادنا في محاولة لتجاوز المقاربة المعيارية للعلاقة بين الديمقراطية والتنمية، وذلك من خلال تبني سياسة برأسين:

* العمل على تكريس المقتضيات الديمقراطية وتفعيلها بما يسمح بالتأسيس لدولة الحق والقانون من جهة

*إطلاق الأوراش التنموية المواكبة للعملية الديمقراطية من أجل تفادي الهزات الارتدادية التي يمكن أن تنتج عن هذا المناخ الديمقراطي الذي حاول المغرب تبنيه منذ سنة 1999.

إن تحقيق مستويات عالية من التطور الاقتصادي يساهم في استقرار الديمقراطية حالما تتأسس، لأنها تُضعف الاستقطاب عبر تخفيف الصراع الطبقي وتكريس عدم التطرف في الصراع السياسي. وبما أن مستويات التنمية يقلل من حجم اللامساواة، فإن الصراعات التوزيعية تصبح أقل اهتماما، والرؤى لتطوير السياسة بين الناس تصبح أكثر تدرجا.

دفعت الحاجيات المستعجلة والملحة للمواطنين في ظل دولة في طريق النمو مثل المغرب، ببعض الشرائح من النسيج الوطني إلى استغلال هامش الحرية والديمقراطية التي يحاول المغرب التأسيس لها، من أجل إبراز بعض التمظهرات العنيفة لبعض المطالب الاجتماعية التي قد تبدو مشروعة ومقبولة، وقد تبدو متطرفة في بعض الأحيان (محاولة البناء العشوائي بدعوى الحق في السكن، احتلال الأماكن العامة بدعوى الحق في الإضراب، الاستيلاء على بعض الممتلكات العامة بدعوى الحق في الثروة الوطنية.......). هذه التمظهرات العنيفة لبعض المطالب الاجتماعية كانت نتيجة مباشرة وحتمية لإطلاق منظومة "الديمقراطية" دونما تحقيق الحد الأدنى من الإجماع حول خارطة الطريق لتبني وقبول وحسن استغلال هوامش الحرية التي تُوفرها الديمقراطية.

من هنا يمكن الجزم، باعتماد الحالة المغربية كمرجع للتحليل والرصد، أن التنمية الاقتصادية تبقى عاملا "مسهلا" لقيام نظم ديمقراطية، وذلك استنادا إلى عدة اعتبارات منها: أن التنمية الاقتصادية تقود إلى تغيير في القيم المجتمعية يخدم التوجهات الديمقراطية. فالتنمية توفر قدرة على قيام عملية تعليمية شاملة، وتعميق التعليم يجذر في عقول المواطنين ونفوسهم قيم التسامح والاعتدال والعقلانية واحترام الآخر. كما أن التنمية الاقتصادية تؤدي إلى انتعاش الدخل القومي بما يحقق "الأمن الاقتصادي" للمواطنين، ويحد من الصراع الطبقي بينهم بما يمكنهم من تكريس وقت أطول لبلورة رؤية سياسية ذاتية. هذا المعطى الأخير، يجد ما يسنده على أرض الواقع في مساهمة التنمية الاقتصادية في اعتدال موقف الطبقات الدنيا من الشرائح الاقتصادية-الاجتماعية العليا، بما يجعل الأخيرة تطمئن إلى أن الشرائح الدنيا لا تشكل خطرا عليها، وأنها تستحق ممارسة الحقوق السياسية، ونيل نصيبها من القوة في المجتمع. كما أن وفرة السيولة المالية التي تحققها التنمية تزيد من وجود الطبقة الوسطى، صمام الأمان في البناءات الطبقية، والتي تضفي بدورها طابعا وسطيا على التنافس أو الاختلاف السياسي عن طريق مساندة الأحزاب الديمقراطية والمعتدلة والتخلي عن الجماعات الراديكالية سواء كانت يسارية أو يمينية. كما أن توافر الثروات المالية، أو على الأقل بلوغ حد الكفاية، يوسع هامش الاختيارات أمام الطبقة العاملة والمهمشين، بحيث يصبح بإمكانهم أن يستخدموا وسائل ضغط سلمية للحصول على حقوقهم ولا ينحدرون، بالتالي، إلى التطرف السياسي. وفي المقابل، فإن هذا يقلل من اضطرار السلطات الحاكمة إلى استخدام "البطش" في مواجهة أي احتجاج من أجل الحفاظ على درجة مناسبة من الاستقرار.

علاوة على ذلك، فإن تبني المغرب لمقاربة تنموية، كمقاربة استراتيجية مساعدة على تكريس المقتضيات الديمقراطية، ساعدت على بروز طبقة من جديدة من مؤسسات المجتمع المدني تعمل على تأطير جزء من المواطنين والعمل على التأسيس لرأي عام وطني يتمتع بدرجة مناسبة من الوعي والمهارات السياسية اللازمة لقيام نظام حكم ديمقراطي.

ويمكن القول أن المغرب وجد صعوبة في تكريس الرؤية الملكية التي حاولت القطع مع بعض المظاهر السلبية لسياسة الحسن الثاني، رحمه الله، التي كانت تعتمد على منطق "الجرعات" في تعاطيها مع مطالب الشارع المغربي، على اعتبار أن إطلاق منظومة الديمقراطية في مجتمع لازال يعاني من بعض مظاهر عدم النضج المؤسساتي، يمكن أن تكون لها انعكاسات صعبة قد تؤدي إلى اضطرابات اجتماعية يصعب تكهنها أو مواجهتها.

إن المشاكل التنموية التي لازال يعاني منها المغرب لازالت تعرقل إلى حد كبير تحقيق الرؤية الديمقراطية التي تبناها الملك محمد السادس منذ سنة 1999، وذلك راجع لصعوبة تقبل الخطاب الديمقراطي والمؤسساتي في ظل إحساس بالحيف وعدم الإنصاف من طرف المواطن المغربي، والذي لازال هاجس عدم الثقة في علاقته مع الإدارة يُسيطر عليه ويوجه تعبيراته الاجتماعية في لحظات الاحتكاك والتماس مع الإدارة.

إن الفقر، بتعبير صموئيل هنتنغتون، يمثل عقبة كأداء أمام التطور الديمقراطي، وأن تعزيز الديمقراطية يعتمد على تحسين مستوى التنمية الاقتصادية، وأن العقبات التي تقف في وجه التنمية، هي عقبات في طريق الديمقراطية. هذه النقطة هي الأساس الذي يبرر اضطرار الديمقراطيات إلى استخدام أدوات القسر والإكراه في التعامل مع الأزمات إذا فشلت أدوات الإقناع والدعاية في فرض منطق العقلانية الاقتصادية لمواجهة المطالب والمعارضات الشعبية الواسعة.

يعتبر استمرار ارتفاع مؤشرات الفقر وانعدام الأمن الغذائي والأمية والبطالة وانخفاض معدلات التغطية الصحية عند شريحة عريضة من المجتمع، يُفرز القيود على قدرة طبقات المجتمع الدنيا على تنظيم أنفسهم والتعبير عن آرائهم، ويدفعهم إلى حالة من "السخط" على المشاركة السياسية والانخراط في مسلسل صنع القرار. وهنا يجمع المحللون السياسيون على أن المتنفس الرئيسي للديمقراطية تبقى هي الطبقة المتوسطة التي تتميز بالتطور والنضج بالقدر اللازم الذي يخدم الديمقراطية.

من أجل ذلك، اختار المغرب الاشتغال بمنطق "الدولة التنموية" (L’Etat développeur) كمقاربة بديلة لتحقيق التنمية حتى في ظل اقتصاد مُعولم. هذا الطرح، يتدعم بالنجاحات المحققة من طرف بلدان كالصين وفيتنام وكوريا الجنوبية والهند والبرازيل وماليزيا، التي تثبت وجود مسارات أخرى للتنمية. وقد أبرزت العديد من الدراسات نجاعة مقاربة الدولة التنموية بوصفها نموذجا جديدا للتطور، كما كانت محل ثناء ومتابعة من قبل العديد من الهيئات والفاعلين حتى في الدول الأكثر ليبرالية.

ويمكن أن نخلص إلى أن المغرب وصل إلى نقطة اللاعودة في مسلسل إرساء أسس الممارسة الديمقراطية، وذلك لاعتبارات عدة منها أن هذا الاختيار هو، بالدرجة الأولى، اختيار استراتيجي للدولة لا سبيل للتراجع عنه، بالإضافة إلى صعوبة تنازل المواطن المغربي على "بعض" المكتسبات الديمقراطية التي يحس أنه أصبح يمتلكها. ويبقى على الدولة المغربية مواجهات الاختلالات الهيكلية والمؤسساتية التي ستمكن من تدارك الأعطاب التنموية وتكريس ثقافة الوطن والمؤسسات من خلال تحريك آليات التأطير التي تتوفر عليها الدولة المغربية في هذا المجال، خصوصا الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والإعلام وغيرها من الأدوات الوظيفية القادرة على مساعدة الدولة المغربية في مجال تأطير المواطنين وتفادي حالات الانفلات الاجتماعي في مجتمع لازال يعاني مظاهر الفقر والتهميش والإقصاء الاجتماعي ولو بشكل نسبي.

إن تسريع وتيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وما قد يواكبها، جدليا، من تنمية سياسية عبر تكريس المكتسبات الديمقراطية التي راكمها المغرب، يمكن أن تُشكل مناعة قوية ضد بعض أشكال الانحرافات السلوكية التي قد تعصف بالشباب المغربي وتجعلهم يرتمون في أحضان الجريمة والانحراف أو مادة خام تسعى لاستقطابها التنظيمات الإرهابية والتي تعتبرها بضعتها المفضلة.

*متخصص في الدراسات الاستراتيجية والأمنية

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (9)

1 - Mohamed Raisuni الثلاثاء 12 شتنبر 2017 - 10:48
أنا اليوم أتساءل : لماذا لا يخرج الملك ليها نيشان، و يقول لنا أن الديمقراطية معطلة مؤقتا، بيدما نديرو تنمية حقيقية ؟ ! و ها شحال خاصني ديال الوقت أو ها الاستراتيجية ديالي،أو ها شحال هادي تقام أو ها كيهادي يكون المغرب آنذاك، باش تانتوما يا شعبي تعرفو فوقاش هادين بداو الديمقراطية...
المشكل اليوم كاي وعدونا بالديمقراطية و بالتنمية و بالحقوق، و في أرض الواقع ماعندنا لا هادا لا ذاك لا لاخور...
انشري هسبريس من فضلك
2 - said الثلاثاء 12 شتنبر 2017 - 13:20
لا تنمية بدون حكامة ولا حكامة من غير ديموقراطية..اذن فالمعادلة عندك معكوسة لا اقول انه من المستحيل تحقبق التنمية مع الاستبداد واقصد الاستبداد المتنور لكن هذا الطريق محفوف بالمخاطر وقد جربناه في العالم العربي لعشرات السنين ولا زلنا نجربه فلم نجن من وراءه سوى الويلات والازمات والانتكاسات تلو الانتكاسات..
في اسبانيا عهد فرانكو كان الحكم العسكري وكانت اسبانيا دولة عالمثالتية متخلفة وبمجرد تسلم خوان كارلوس الملك المصلح الحكم ونقله البلاد الى عهد الملكية البرلمانية الديموقراطية تدفقت الراساميل الاوربية على اسبانيا واصبحت تحقق معدلات نمو مرتفعة جدا وتنمية عالية رفعتها الى مصاف الدول العشرين الاولى في زمن قياسي...
3 - ملاحظ الثلاثاء 12 شتنبر 2017 - 13:45
يرى الكاتب ان بعض الشرائح من النسيج الوطني تستغل هامش الحرية والديمقراطية ويسوق امثلة تبين ان المقصود بها وبشهادته الطبقات المهمشة والمحرومة من السكن ومن الثروة الوطنية ومن الشغل
قد نتفق لا نتفق مع طرح الكاتب لكن ما يثير الاستغراب هو كيف ان الكاتب إقتصر على بعض الشرائح من الطبقة المهمشة وحذف من طرحه بعض الشرائح من الطبقة التي تملك السلطة السياسية والمالية وتستغلها لممارسة الفساد بجميع انواعه بدءا من إستعمال المال في الانتخابات الى التهرب الضريبي وإقتصاد الريع والرشوة والمحسوبية الاحتكار والصفقات المشبوهة وتبييض الاموال والاستيلاء على المال العام وكل هذا على سبيل الحصر ، فالمؤكد حسب المراكز الدولية المتخصصة ان هذا الفساد له مسؤولية قصوى في تعتر المسار التنمية والمسار الديمقراطي بل يشكل خطرا على إستقرار البلد اللهم إذا كان الكاتب يرى ان هذاه الظواهر قد تساهم بشكل او بآخر في تعزيزالتنمية والديمقراطية
فإذا كانت بعض الشرائح يدفعها الحرمان للإساءة الى هامش الحرية والديمقراطية فإن بعضالآخر يدفعهم إستغلال مكانتهم الى الاغتناء الفاحش والسريع ضد مصالح الوطن
إنهم اكثر من مجانين بل هم مجرمون
4 - الديمقراطية اولا الثلاثاء 12 شتنبر 2017 - 13:51
من العبث وقصر النظر ان نقول التنمبة اولا والديمقرطية ثانيا.
كل الانظمة الشمولية الديكتاتورية رفعت في القرن الماضي شعار التنمية اولا واطلقت يدها في نهب الثروات وتفقير الشعوب واضطهادها وتسلق الانتهازيين ولنا في نهب اموال المبادرة الوطنية للتنمية خير مثال والتي خصها الملك باكثر من خطبة ملكية مستغربا من الفساد الذي طالها.
الديمقراطية اولا لان الديمقراطية تعني الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
بصفتي استاذا جامعيا سبق لي ان نصحت الطلبة الذين ارادوا انجاز بحوث بهذا العنوان بتغيير الموضوع في اطار حوار تربوي بناء.
الشكر لاول جريدة الكترونبة هادفة في المغرب ولجنود الخفاء ولكل القراء .
5 - الرياحي الثلاثاء 12 شتنبر 2017 - 16:29
من الغباء السياسي أن نقول التنمية أولا أو الديمقراطية أولا فهما الرجل اليمنى والرجل اليسرى لكي تدور العجلة.كيف توفر التنمية بدون حكامة محاسبة وشفافية وهم إحدى أركان الديمقراطية وتطلق يد الصوص الغشاشين الإإنتهازيين .كم مشاريع دشنت بالطبل والغياط تسكنها البوم والشمكارةِ.
أضحكتني عبارة "إن الفقر، بتعبير صموئيل هنتنغتون" لا شك أن صموئيل هنتنغتون كان فقيرا جدا جدا يعرف الفقر والفقر يعرفه وهذا ما يعرف بتفسير الماء بالماء والكلام الملتوي اللذي جاء ليملئ الفراغ الفكري
6 - antifa الثلاثاء 12 شتنبر 2017 - 18:13
دراسة تجارب الأمم الأخرى تدعم ما ذهب إليه كاتب المقال. لا دولة في العالم بدأت بالديموقراطية لتصل للتطور الإقتصادي والعلمي. بل العكس هو ما حصل. كل الديموقراطيات في الدول النامية أدت إما إلى خراب تلك الدول أو جمودها في مكانها.

الديموقراطيات في إفريقيا التي كانت تعتبر نموذجية لم تؤدي إلا إلى خراب تلك الدول. مالي، الدولة الديموقراطية النموذج في إفريقيا، صارت دولة فاشلة يعصف بها الإرهاب والفوضى والحروب آلأهلية. وهل ديموقراطية السنغال حولتها لدولة صاعدة؟
والتجربة الديموقراطية في باكستان؟ ألم تنتج إلا المحسوبية والفوضى والإرهاب؟

بالمقابل، كل نمور آسيا وبدون آستثناء حققت التقدم والرفاه لشعوبها في غياب تام للديموقراطية. وبعد أن لحقت بالركب وصارت في مصاف الدول المتقدمة، بعد ذلك فقط صارت دولا ديموقراطية: تيوان، سنغفورة، كوريا الجنوبية، ماليزيا. ثم الصين التي لازالت لاتعرف أي شكل من أشكال الديموقراطية ورغم ذلك فهي الإقتصاد العالمي الثاني.

هل يستطيع أحدكم أن يجد دولة كانت ديموقراطية ومتخلفة، ثم في ظل هذه الديموقراطية صارت دولة متقدمة؟ إن لم تجدوها، فيعني أن علينا أن نعترف أن الكاتب على حق.
7 - said الثلاثاء 12 شتنبر 2017 - 19:49
antifa
ما رايك في تجربة اسبانيا بين عهد فراكو وعهد خوان كارلوس?
وما رايك في تجربة البرتغال ايضا?
ما قلته فيه بعض الصحة لكن عندما يتعلق الامر باستبداد متنور, كما حدث في اسيا مع النمور التي لم تحقق التنمية الا بعد ان قضت على الفساد فحفزت الرساميل الاجنبية بمناخ سليم وبشعوب متعلمة منضبطة وبيد عاملة ماهرة, لم يكن مهاتير في مليزيا مثلا يتسامح مع الفساد وكان التعليم اول اولياته, اما لدينا في العالم العربي فالتجربة تؤكد ان الاستبداد يكون دائما متوحشا مدمرا,لا يرافقه سوى الاحتكار والسطو على اموال الدولة وتحقير وتجهيل الشعب!(قال اويحيا رئيس الحكومة الجزائرية الحالي مرة" ليس من الضروري ان ياكل الشعب الياوورغت" وقال في اخرى بدون استحياء" جوع كلبك يتبعك" يقصد الشعب الجزائري المقهور) وهذا فعلا هو شعار الحكام العرب المستبدون وكلهم ملة واحدة لان اولاد عبد الواحد كلهم واحد..
اجيب على سؤالك باخر,اين رايت حاكما عربيا حقق التنمية اولا فضلا عن ان يحقق الديموقراطية ثانيا? هل حققها القدافي? ام الاسد ?ام صدام ?ام مبارك ?ام بومدين? ام الحسن الثاني? ام ممالك وامارات الخليج المتخمة بالنفط والثروات?
8 - antifa الثلاثاء 12 شتنبر 2017 - 20:58
7 - said

حياك الله أخي سعيد،

أنا متفق مع أغلب ما أتى في تعقيبك.
أنا لا أدعي أن الإستبداد هو طريق الخلاص. لو كان الإستبداد هو ما يحقق الإقلاع الإقتصادي والعلمي لكان وطننا العربي تجاوز اليابان وألمانيا تطورا.
لكن في المقابل من يظن أن الديموقراطية في بلد متخلف آقتصاديا وعلميا هي طريق الخلاص، فهذا طرح لا يؤيده تجربة أية أمة.

أظن أخي سعيد أن مثال إسبانيا والبرتغال شيئ مختلف تماما. فهما لم تتطورا في ظل الديموقراطية إلا لكونهما عضوان في الإتحاد الأوروبي (آنذاك السوق الٱوروبية المشتركة) وفي ظل ذلك التجمع كان لابد لإسبانيا أن تنصاع لشروط صارمة في التسيير والتشريع وبما يتطابق مع أوروبا المتطورة. دون أن ننسى التمويل الأوروبي للمشاريع الإقتصادية في هاته الدولتين.

الإقلاع الإقتصادي والعلمي لم يتحقق في أية دولة في ظل الديموقراطية. هذا الإقلاع تم، وفي كل الدول، في ظل آستبداد متنور كما ذكرت أنت أخي سعيد. وهذا يدعو نخبتنا المثقفة من مفكرين وفلافسفة لآبتكار حلول لمأزقنا التاريخي وبأي كيفية يمكننا الخروج من هذا المأزق.

شكرا لك أخي سعيد على تفاعلك. وتقبل تحياتي.
9 - الرياحي الثلاثاء 12 شتنبر 2017 - 22:38
هيا بنا نأخد العبرة من التاريخ وندرس حالة ألمانيا الشرقية /الغربية وكوريا الشمالية /الجنوبية , الصين الشعبية /الوطنية و الكنكو برازفيل /كينشاسا لنقف على حقيقة أن ما قدمه الكاتب من نموذج غير كافي فالعامل الأساسي هو الشعب وأدبياته لن أطيل لأن الساعة متأخرة فمن يحتقر العمل ومن احترف "السليت " والكلام الفاضي لن يتقدم ولو حل محل السويد
تحية للمعلقين وإلى القرطبي
المجموع: 9 | عرض: 1 - 9

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.