24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

13/12/2017
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4907:2112:2615:0117:2318:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى الدور الثاني من نهائيات كأس العالم "روسيا 2018"؟
  1. رصيف الصحافة: المغرب يستعد لإطلاق ثاني قمر صناعي (5.00)

  2. الرميد يدعو إلى تجهيز المخافر والسجون بالكاميرات لمنع التعذيب (5.00)

  3. روحاني ينادي بوحدة العالم الإسلامي أمام قرار ترامب (5.00)

  4. "معبر تاراخال" يغلق المحلات التجارية بمدينة سبتة (5.00)

  5. أبو حمزة البلجيكي .. إرهابي مغربي سوّقته "داعش" لتهديد أوروبا (5.00)

قيم هذا المقال

3.29

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الفقر في وطني ليس قضاء بل هو صناعة

الفقر في وطني ليس قضاء بل هو صناعة

الفقر في وطني ليس قضاء بل هو صناعة

اعتادت الدولة ، منذ الاستقلال وإلى اليوم ، على التنصل من مسئولياتها السياسية والوطنية في توفير العيش الكريم والتوزيع العادل لثروات الوطن على كل أبناء الشعب . يتذكر جيل السبعينيات كيف جندت الدولة خطباء المساجد والمقررات الدراسية لترويج وتكريس إيديولوجيا الاستغلال في عقول ونفوس الفقراء عبر ربط الفقر بالقضاء الإلهي ، موظفة حينها آيات قرآنية كآلية لتبرير واقع العوز والفاقة الذي أنتجته السياسات المتبعة .

كانت الدولة حينها تواجه الإيديولوجية الماركسية والتفسير المادي لوضعية الفقر والتهميش باستغلال الدين والمخزون الروحي لدى عامة الشعب عبر إعطاء بعد اجتماعي لآيات قرآنية تفيد أن الله هو من "يبسط الرزق لمن يشاء " وهو من فضّل بعضنا على بعض في الرزق ... لم يعد اليوم الصراع الإيديولوجي مطروحا بالحدّة التي كان عليها زمن الحرب الباردة ، لكن صناعة الفقر استمرت وتعمقت بعد أن استكانت الدولة إلى أوضاع سياسية توارى فيها النضال الملتصق بالجماهير كقوة محركة للتاريخ لصالح قوى تتقاسم الفساد والريع فيما بينها وتتغذى على الفقر والتهميش . قوى زادها ضعف المعارضة الديمقراطية وتشتتها تغوّلا وتغطرسا . قوى لم يعد لها من همّ سوى مراكمة الأموال والممتلكات عبر نهب الثروات وتفقير الشعب .

من هنا بات التفقير إستراتيجية ممنهجة والفقر صناعة عبر آليات الدولة ومؤسساتها . ضمن هذه الإستراتيجية ، شرعنت حكومة حزب العدالة والتنمية التفقير عبر الآليات الديمقراطية ، وجعلته من النتائج الطبيعية للممارسة الديمقراطية . لهذا سنت الحكومة سلسلة قوانين واتخذت حزمة من القرارات بالتحالف مع قوى الفساد التقليدية وتلك المتكالبة على الريع ، ثم شرعنتها بعرضها على البرلمان قصد المصادقة . هكذا تحولت المؤسسات الدستورية المفروض فيها أنها تعبر عن إرادة الشعب ، إلى مؤسسات لصناعة الفقر ومأسسته/دسترته. فلم تعد صناعة الفقر ،إذن ، تحتكرها الدولة التي ظلت في المخيال الجمعي كما في الواقع المعيش نموذج التسلط والظلم ، بل شاركتها فيها قوى سياسية احتالت على الناخبين والمواطنين بشعارات "النزاهة" و"محاربة الفساد" و"التوزيع العادل للثروات" ...كانت الدولة ومؤسساتها عادة بيد الطبقة السائدة لترويج إيديولوجيتها وحماية مصالحها ، فصارت مع حكومة البيجيدي أداة بيد فصيل من الإسلام السياسي يزعم الدفاع عن الفقراء والمهمشين بينما هو في خدمة قوى الفساد والنهب والاستبداد .

فباسم تمثيل الشعب وسلطة الشعب يكرس استغلال فئات واسعة من الشعب . وبهذا صارت الآليات الديمقراطية في خدمة ناهبي الثروة . جميعنا يستحضر شعار بنكيران حين تعيينه رئيسا للحكومة "عفا الله عما سلف" كيف نزل بردا وسلاما على المفسدين وضَمِن لهم الحماية القانونية من كل مساءلة أو متابعة .فباسم الشعب وباسم الديمقراطية ، عفا عن بنكيران عن ناهبي ثروات الشعب . وكلما تعطلت آلية المحاسبة ، زاد الفساد اتسع الفقر .فبدلا من أن تنكب حكومة البيجيدي الأولى والثانية على الالتزام بالدستور وتفعيل فصوله خاصة تلك القاضية بربط المسئولية بالمحاسبة ، لجأت إلى اتخاذ إجراءات مجحفة غايتها تحميل المواطنين والموظفين تكلفة الفساد ونهب الثروات والمال العام .

ومن تلك الإجراءات التي حتما وسعت دائرة الفقر وعمّقت شروخه :إلغاء صندوق المقاصة دون التدابير المصاحبة التي من شأنها حماية الفئات الفقيرة والمتوسطة من الانعكاسات السلبية لهذا القرار ، وفي مقدمتها ارتفاع الأسعار وتكلفة المعيشة ، وكذا تغيير نظام التقاعد بتمديد السن والزيادة في الاقتطاعات وهما قراران ينعكسان مباشرة على الأوضاع الاجتماعية للشعب المغربي من حيث ارتفاع نسبة البطالة بسبب إلغاء مناصب الشغل وإثقال كاهل الموظفين بالاقتطاعات ، الأمر الذي يحرم هذه الفئة من الادخار ويضعف القدرة الشرائية لشريحة واسعة منها ما يلحقها ، بالتالي ، بالطبقة الفقيرة . هكذا يكون التفقير ممنهجا . إذ في الوقت الذي يتوجب على الحكومة "المنبثقة من صناديق الاقتراع" أن تتصدى لأساليب النهب والتبذير وتعيد توزيع الثروة الوطنية ليستفيد منها كل المواطنين ، فضلت الإجهاز على الحقوق والمكتسبات ، من جهة ، ومن أخرى حماية المفسدين .

هكذا تحالفت قوى اجتماعية متباينة الجذور ضد الفئات الاجتماعية الهشة والمتوسطة لمزيد من التفقير والتهميش ، ما يسمح بالاتجار في أوضاعها الاجتماعية والتسول بها لمراكمة المنافع وخدمة المصالح الذاتية أو الحزبية (مأساة الصويرة عرّت أوجه الاتجار في الفقر وفي الدين وفي السياسة).


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (9)

1 - سبحان الله الأربعاء 06 دجنبر 2017 - 12:01
بسم الله الرحمان الرحيم
إنها لاتعمي الأبصار ولكنها تعمي القلوب التي في الصدور
صدق الله العظيم
أنت مخاطب أناس عمي البصيرة
2 - ابن طنجة الأربعاء 06 دجنبر 2017 - 13:26
القدر والقضاء ليس سؤال الصدفة لما يحدث في حياتنا ومحيطنا بل هو اختيار وارادة بشرية وليس إجبار الاهي لما يعترضنا في حياتنا فالانسان مخير وليس مسير فالله منحه العقل والقلب ليختار ويقرر ما يراه الافضل في معيشته وحياته لا أن يجعل الاحداث هي التي تتحكم فيه وتسيره نتيجة ضعفه وكسله وفشله فيدخل في دائرة اليأس والاحباط فالحياة منحة وعطاء وهدية جميلة من الله من عرف كيف يستغل فرصها عاش في سعادة لهذا لا يجب علينا ان نسقط فشلنا وفقرنا وبؤسناالذاتي وحرماننا الداخلي على الدولة والمجتمع والاخر كل انسان عليه ان يقترح فكرة بأن يصبح مليونيرا رغم نشأته في فقر مذقع وسوف يتحقق له ذلك لان الارادة والعزيمة والحركة والجهد هي التي تحدد قدرنا
إزرع بذرة في التراب تحصل على شجرة مثمرة إدفع العجلة واترك حركتها للقدر وصدق الله عز وجل ( وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا)
3 - تبا لهم الأربعاء 06 دجنبر 2017 - 13:51
الشعار الثابت هو((((علاش حنا فقراء حيت هما شفارة)))والفاهم يفهم. فين فلوس الفوسفاط والذهب والفضة والنحاس والصيد البحري؟؟؟انه بلد يتجه نحو النار والدمار والخراب بارادة الشفارة .
4 - عبدالكبير المصلوحي الأربعاء 06 دجنبر 2017 - 14:53
نحن العرب لا نفهم حقا كيف لبلدان العربية الغنية بالنفط و الموارد الطبيعية من المحيط الى الخليج لا تقدر على ضمان الحق في حياة كريمة عادلة لشعوبها؟ كيف؟ انه الجنون...كل بلدان العالم الاخرى يطيب العيش فيها و تسهل الحياة بواسطة التقدم الثقني و القوانين لضمان السلم بين الناس الا في منطقتنا حيث الكره و البغض و الفوارق الطبقية الصارخة و البؤس و العيش اللئيم و صعوبة التعايش بين الاخوة و الجيران...علاش؟ هل عدم القدرة العقلية؟ هل لم نستطيع تكوين مفكرين حقيقيين؟ هل هو شيوع الفكر الديني الغيبي الذي يغتال العقل و يمنع الحياة و النظر الى الارض و التعلق بها و فهمها مقابل السباحة في عوالم غيبية سماوية ما وراء العقل و الارض و الطبيعة و من تمة خلق انسان مضبع بليد بهيمي يتقاتل على اتفه الامور و لا يستطيع التنظيم....الشعوب العربية لا تستأهل كل هذا البؤس و اللؤم و التعاسة...هي ايضا لها الحق في العيش الكريم العصري المنظم الحديث العقلاني القانوني السلمي الخ
5 - عبد الرحيم فتح الخير الأربعاء 06 دجنبر 2017 - 16:32
تشريع السماء لم يكن يوما حاءلا دون استعباد القطيع فالمدينة الفاضلة لم تقاربها جزءيا الا القوانين الوضعية ، التي لم تترك الانسان لنفسه طرفة عين . والا لكان استبد وبرر فالانسان عادة لايميل لتجريم الذات ويسعى داءما لتبرير سلوكياته ويجتهد دفاعا عن منطلقاته ولو عارضها الجميع . كلنا يرى تجريم رفض ابليس الركوع الا الشيطان نفسه الدي دافع بكون ركوعه يستحيل وهو الكاءن الناري لمن كان خلقه من تراب .
6 - عبد الكريم ايت علي الأربعاء 06 دجنبر 2017 - 17:18
كل ما في المقال : الغاء صندوق المقاصة / رفع سن التقاعد لا غير حول هاتين النقطتين حشر بن كيران والبي جي دي وعفا الله عما سلف والريع .... يا هذا عد بذاكرتك الى فترة حكم الاشتراكيين الاولى والثانية وكيف تآمر منظروا الاشتراكية المغربية على الطبقات الهشة الفقيرة ،باعوا المعامل والشركات الوطنية في اكبر عملية خصخصة عرفها تاريخ المغرب ، نشروا الريع بتوظيف المنتمين الى الحزب في كل خريطة الوظيفة العمومية ، بل تستروا على الاشباح وأكثروا من سوادهم وبعد هذا تطلب من بن كيران محاربة الفساد ؟ الفساد الذي وجده حاول محاربته ووقف حزبكم في الطريق معرقلا الى جانب الاصالة والمعاصرة ، بل إن لشكر اشترط للدخول في الحكومة الاولى لبن كيران عدم النبش في ملفات الماضي وبعد هذا وذاك تتهم بن كيران ، عد الى وزراء حزبك لتر العجب من اختلاساتهم وسرقاتهم ما زالت في ايديهم الى اليوم
7 - أطــ ريــفــي ــلــس الأربعاء 06 دجنبر 2017 - 17:18
يردد المسؤولون دائما قول النبي:"كلكم راع و كلكم مسؤول عن رعيته".
ومفهوم الرعية في أذهان مسؤولينا لا تعني شيئا آخر غير القطيع.
وللتحكم بشكل جيد في هذا القطيع أحكموا القبضة على ثلاثة أمور:
-الوعي
-الحاجات
-الأمن
غيّبوا وعي القطيع بتجهيله وإعطائه حدا أدنى من المعارف والعلوم والثقافات إذ أصبح التعليم رديئا بالكاد يسمح للقطيع بأن يرقى إلى مرتبة وسط بين البهيمة والانسان،يتكلم ويصرخ لكن لا يناقش،يقرأ لكن لا يفكر أو يحلل،وإذا استعمل القلم فللنسخ والتوقيع.
تحكموا في حاجات القطيع الحياتية من ماء وغذاء وجنس بحيث تردّى القطيع الآدمي هنا إلى رتبة أدنى من العجماوات،فهذه الأخيرة على الأقل لا تُعتقل من أجل قطرة ماء،ولا تُطحن في سبيل لقمة غذاء،ولا تُحرم من تلبية غريزتها للجنس.فلم نسمع أن حمارا اغتصب أتانا،أما القطيع الآدمي فيعاني من سعار جنسي يهدد دواب الأرض وطيور السماء.
إذا كانت الذئاب في المراعي تهدد سلامة القطيع فإن المسؤولين خلقوا وحوشا وهمية لإرعاب رعاياهم،ويخرجون من حين لآخر "بُعبعا" الإرهاب لتكميم أفواههم،ويحذرونهم من سلوك القطعان التي تمردت على رعاتها في ليبيا وسوريا...كي لا يلقوا نفس المصير.
8 - إبراهيم بومسهولي الأربعاء 06 دجنبر 2017 - 20:23
صناعة الفقر يتقنها الشعب أيضا، بل وأساسا ! كم من الأعياد والمناسبات تثقل كاهل المغربي المسكين : الأضحى ورمضان والفطر وعاشوراء والدخول المدرسي ! فلنأخد مثال عيد الأضحى : لا يكتفي المغربي بشراء الخروف بثمن السوينك، بل يتذكر أن عليه إعادة صباغة السدادر وتغيير الطلامت وشراء حوايج العيد لأهل الدار كلهم، ثم أقراص الحلوى والحبل على الجرار ! وهذا يعني اللجؤ إلى شركات السلف والأبناك أكثر من 3 مرات في العام. المغربي الجيد والطيب هو الذي يغير الزليج مرة كل سنتين وهو الذي يقول ببلاهة: دير بحال جارك أو غير باب دارك ! إنه التنافس على الفقر والضنك. إنه المغربي الذي يستثمر في الجبص والسيمة باستمرار ويرفض أن يستثمر في أجساد أولاده المهدمة أسنانهم والخاوية عقولهم. وبعد عشر سنوات يتخرج من منزله البزناسة والمومسات الذين كانوا ضحية البلاهة وقلة الحيلة. ليست الدولة هي التي تقضي على فقر الشعب، بل الشعب هو الذي يبني دولة الرخاء.
9 - أمين الأربعاء 06 دجنبر 2017 - 21:32
بلداننا باختصار لا تشكو من قلة الموارد هي فقط تعاني من كثرة اللصوص و سطوتهم و تحالفهم و تآزرهم في مواجهة الشعب .
المجموع: 9 | عرض: 1 - 9

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.