24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

13/12/2017
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4907:2112:2615:0117:2318:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى الدور الثاني من نهائيات كأس العالم "روسيا 2018"؟
  1. رصيف الصحافة: المغرب يستعد لإطلاق ثاني قمر صناعي (5.00)

  2. الرميد يدعو إلى تجهيز المخافر والسجون بالكاميرات لمنع التعذيب (5.00)

  3. روحاني ينادي بوحدة العالم الإسلامي أمام قرار ترامب (5.00)

  4. "معبر تاراخال" يغلق المحلات التجارية بمدينة سبتة (5.00)

  5. أبو حمزة البلجيكي .. إرهابي مغربي سوّقته "داعش" لتهديد أوروبا (5.00)

قيم هذا المقال

1.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الدبلوماسية الدينية المغربية

الدبلوماسية الدينية المغربية

الدبلوماسية الدينية المغربية

لعل المتتبع للعلاقات الدولية يلاحظ دينامية متنامية في الدبلوماسية المغربية خلال هذه السنة، لا على مستوى الساحل الإفريقي والمتمثلة في الجولة الملكية لدول الساحل خلال هذه السنة، والتي توجت بحضوره لحفل تنصيب الرئيس المالي مع توقيع اتفاقية تكوين 500 إمام من دولة مالي وفق المنهج الإسلام المعتدل بالمغرب: عقيدة أشعرية، فقه مالكي، تصوف سني ... وكذا الانفتاح على دول الخليج وتوقيع مجموعة من الصفقات الاستثمارية المفيدة للاقتصاد المغربي، ولا على مستوى الاتحاد الأوربي بوأد التصويت داخل البرلمان الاوربي على مشروع وضعية حقوق الإنسان بالصحراء المغربية الذي تقدم به برلمانيون موالين للجزائر والبوليساريو . ولا على مستوى الأممي بعد سحب مذكرة الولايات المتحدة الامريكية التي نصت على توسيع صلاحيات المينرسو بالصحراء المغربية لتشمل مراقبة حقوق الإنسان.

لكن الباحث المتعمق في بحر العلاقات الدولية والشؤون المغاربية بالخصوص يلاحظ نمو مطرد للدبلوماسية الدينية بالمغرب منذ 2009 إلى اليوم ،عبر مجموعة من القرارات.. ففي شتنبر 2009 أحدث أمير المؤمنين الملك محمد السادس المجلس العلمي الأوربي وأوكل له صلاحيات الحفاظ على هوية الجالية المغربية وتعليمها الضروري من أمر دينها، وكان هذا بمثابة قرار كبير ومهم في مجال الدبلوماسية الدينية المغربية بأوربا. فلأول مرة سيصبح داخل الإتحاد الأوربي مؤسسة رسمية تمثل العلماء وتمثل الدبلوماسية الدينية المغربية بأوربا. وكأننا أمام سفارة لإمارة المؤمنين بأوربا. وهذا معطى جديد وجب البحث فيه والاهتمام به بشكل كبير من طرف الباحثين في العلاقات الدولية وفي الدبلوماسية الدينية بالخصوص.

وشكل أيضا قرار إحياء الروابط الروحية بين الزواية الدينية في الساحل الإفريقي وإمارة المؤمنين استمرار لدينامية الدبلوماسية الدينية، التي توجت بحفل توقيع اتفاقية للتعاون في المجال الديني مع دولة مالي تنصب على تأطير 500 إمام في عشر سنوات كمدة زمنية محددة، تخصص فيها سنتين من التكوين لكل فوج، ويتشكل كل فوج من 100 إمام مالي.

وتهم هذه الاتفاقية التي وقعها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، ووزير الإدارة الترابية واللامركزية المالي، جانبا أساسيا للتعاون في المجال الديني. إذ تساهم هذه المبادرة في إعادة بناء دولة مالي في قطاع استراتيجي لمواجهة تهديدات التطرف الديني.. وتعتبر هذه المبادرة استمرار للحضور الديني للأمراء والسلاطين المغاربة في الساحل الإفريقي المتمثل في رابطة البيعة الشرعية بين الزوايا والمؤمنين مع إمارة المؤمنين عبر القرون العشر الماضية.

كما أن المغرب يتقاسم مع موريطانيا ومالي والسينغال والنيجر وأغلب دول الساحل الإفريقي نفس الرصيد الثقافي الروحي أزيد من عشر قرون تقريبا، خاصة الإسلام الأشعري عقيدة والمالكي مذهبا والسني سلوكا. بالإضافة إلى الارتباط الوثيق بعقد البيعة الشرعية بين المؤمنين في هذه الدول وإمارة المؤمنين بالمغرب، تحقيقا لأمر الله عز وجل الذي أمر بالاعتصام بحبل البيعة الشرعية، وتحقيقا لقوله صلى الله عليه وسلم :"من مات وليس في عنقه بيعة مات مييتة الجاهلية ".

إن أهل الغرب الإسلامي عامة والمغاربة ودول الساحل بالخصوص مؤمنون متيقنون بقوله صلى الله عليه وسلم : "لا يزال أهل المغرب ظاهرين على الحق ". من هنا يتضح للباحث في الدبلوماسية عامة أن إمارة المؤمنين تعيد إحياء دورها عبر تفعيل الدبلوماسية الدينية الموازية للدبلوماسية العسكرية والاقتصادية بدول الساحل.

كما أن الدور الكبير الذي تلعبه الدبلوماسية الدينية في الساحل شكل محور اهتمام كبير في اللقاء الذي جمع أمير المؤمنين محمد السادس بالرئيس الأمريكي الأسبق بارك أوباما، حيث نص البيان المشترك أكثر من مرة على ضرورة تفعيل المغرب لدبلوماسيته الدينية، والعمل على تقوية حضوره الروحي بدول الساحل للحد من خطر التطرف.

ويمكن اعتبار الرسالتين التي وجههما الملك أيضا - بصفته رئيس لجنة القدس - إلى بابا دولة الفاتيكان، وللأمين العام للأمم المتحدة، قصد التوقف عن توقيع اتفاقية بين دولة إسرائيل ودولة الفاتيكان، تقضي بحماية ممتلكات الكنيسة الكاتوليكية بالقدس الشريف، قرارا آخر يندرج ضمن القرارات التي تدخل في مجال إمارة المؤمنين، وتندرج أيضا في صلب الدبلوماسية الدينية المغربية.

من تأسيس المجلس العلمي الأوربي، ومرورا بالحضور الروحي والتأطير في مالي، إلى الرسالة الموجه للبابا وللأمين العام للأمم المتحدة بخصوص القدس الشريف .. يلاحظ الباحث في العلاقات الدولية دينامية جديدة في الدبلوماسية الدينية المغربي، فهل سيستمر المغرب في سن مزيد من القرارات ذات طابع دبلوماسي ديني.. من قبيل إنشاء مجلس علمي أمريكي يساهم في تعليم الجالية المغربية بأمريكا أمور دينها الضرورية.. وكذا بآسيا وإفريقيا ؟ أم سيلجأ لسن قرار يقضي بخلق مجالس علمية في كل دولة تتواجد بها جالية مغربية محتاجة إلى من يعلمها أمور دينها؟ ثم هل سيكتفي بتأطير الأئمة الأفارقة؟ أم سيلجأ إلى اتفاقيات مع دول إفريقيا أخرى لتأطير أئمتها وفق الإسلام المعتدل؟


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.