24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

13/12/2017
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4907:2112:2615:0117:2318:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى الدور الثاني من نهائيات كأس العالم "روسيا 2018"؟
  1. رصيف الصحافة: المغرب يستعد لإطلاق ثاني قمر صناعي (5.00)

  2. الرميد يدعو إلى تجهيز المخافر والسجون بالكاميرات لمنع التعذيب (5.00)

  3. روحاني ينادي بوحدة العالم الإسلامي أمام قرار ترامب (5.00)

  4. "معبر تاراخال" يغلق المحلات التجارية بمدينة سبتة (5.00)

  5. أبو حمزة البلجيكي .. إرهابي مغربي سوّقته "داعش" لتهديد أوروبا (5.00)

قيم هذا المقال

3.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | حاشية على مصافحة

حاشية على مصافحة

حاشية على مصافحة

يروي صحافي عربي أنه حدث، في أثناء هرجٍ، بعد مواجهةٍ كلاميةٍ حادّةٍ بين وزير الخارجية اللبناني، فؤاد بطرس، ورئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية، فاروق القدومي، في اجتماع وزراء الخارجية العرب في تونس التمهيدية للقمة العربية في نوفمبر/ تشرين الثاني 1979، دخل القاعةَ وزير الخارجية الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، ومن دون اكتراثٍ منه بالذي كان جاريا، وزّع على الحاضرين أوراقا تشتمل على وجهة نظر بلاده بشأن قضية الصحراء، ثم غادر، ولم يحضر الاجتماع. ولولا التأدّب، لأورد صاحب هذه المقالة نعت الصحافي العتيق سلوك الوزير الجزائري في حينه، الرئيس حاليا. ولولا التأدّب أيضا لرمى الكاتب نفسُه نعتا معيّنا على ردّ رئيس الحكومة الجزائرية، أحمد أويحيى، قبل أسابيع، على سؤالٍ بشأن قول وزير الخارجية الجزائرية، عبد القادر مساهل، إن المغرب ينقل الحشيش بطائراته إلى أفريقيا، إن الوزير لم يكذب، وإذا استاء الجيران المغاربة من قوله فهذا شأنُهم.

مناسبة الإتيان على الواقعتين أن أويحيى بادر، على هامش اجتماعات القمة الأوروبية الأفريقية أخيرا في أبيدجان، إلى مصافحة عاهل المغرب، الملك محمد السادس. وبعد جدل واسع في بلاده بشأن ما إذا كانت حركته هذه في محلها أم أنها متزيّدة أو تصرّفٌ غير مقبول، اضطر الرجل إلى "إيضاح" أنه نقل إلى ملك المغرب تحيّات الرئيس بوتفليقة. ومما تمت الثرثرة به في الجزائر أنه كان حسنا من أويحيى، على أي حال، أنه صافح الملك بعاديّة.

ويدلّ هذا الجدل العريض بسبب المصافحة العابرة على أن ثمّة جبالا من قلة الثقة (أو انعدامها) بين المستويات السياسية في البلديْن الجاريْن، قديمة متجدّدة، باقية وصلبة. والظاهر أن هناك حرصا جزائريا مديدا، في أثناء هذا الحال، على البروتوكوليات والمجاملات مع ملك المغرب، من دون أن يُفضي هذا الأمر إلى أي التزامٍ بأي شيء، ففيما برقيات التهاني تتوالى من الرئيس بوتفليقة إلى الملك محمد السادس، في مناسباتٍ وفيرة (الأعياد مثلا)، وفيما تفيض هذه البرقيات بمشاعر جيّاشة، وبسيلٍ من عواطف الاحترام، إلا أن هذا كله لا يمنع بوتفليقة من إرسال برقياتٍ مماثلةٍ إلى رئيس "الجمهورية الصحراوية" (رئيس بوليساريو)، ويتعهد فيها بالالتزام بدعم "حق تقرير المصير للشعب الصحراوي". والبادي أن الرباط اعتادت على هذا السلوك، وتتعايش معه من دون توقفٍ عنده، فدعم الجزائر "بوليساريو" ليس ظاهرا في برقياتٍ مجاملةٍ فحسب، وإنما الدبلوماسية الجزائرية مجنّدةٌ بشكل يفوق الوصف من أجل هذا الدعم، وتنغيصاً على المغاربة، في المحافل الأممية والأفريقية، وفي كل سانحةٍ في التظاهرات السياسية والإعلامية.

والظاهر أيضا أن هذا التعايش" المغربي الرسمي مع الحالة هذه لا يبدو كافيا بالنسبة لمؤسسة الحكم في البلد الجار، إذ على الرباط أن تتعامل بأريحيةٍ مع شتيمةٍ بالغةٍ، يُشهرها وزيرٌ رفيعٌ في الحكومة، في منتدىً عام، من قبيل الزّعم أن المغرب يوزّع بطائراته الحشيش في أفريقيا، وإذا ما أراد المسؤولون في الرباط أن يغضبوا من قولٍ كهذا فهذا يخصّهم. كظم المغرب غيظه، وانتظر خطوةً من حكومة البلد الجار تتدارك فيها الخطأ الدبلوماسي الشنيع، إلا أن الأخيرة اعتبرت قول الوزير من عاديّ الكلام، ولا يقتضي أن ينال صاحبُه عليه أيّ مؤاخذةٍ. وإذ استدعى المغرب سفيره في الجزائر احتجاجا، لعل حكومة أويحيى تلتفت إلى جسامة التجاوز الذي ارتكبه الوزير، إلا أنها لم تفعل، ثم لم تر في عودة السفير المغربي إلى عمله خطوةً تستحقّ انتباها خاصا، وإنما أبيح لكل الكلام أن يذيع، وكيفما اتفق، في جدلٍ عريضٍ بشأن ما إذا كانت مصافحة رئيس الحكومة الملك محمد السادس لا مدعاة لها أم أنها مجرّد مجاملةٍ دبلوماسيةٍ عابرة؟ ها هم فقهاء الكلام السياسي والإعلامي هناك يخوضون في المسألة العويصة هذه، ويقلّبونها على أوجهها، عساهم يقعون على الجواب الوافي. وفي الأثناء، لا يملك المتابع، في المشرق العربي، إلا أن يَغبِط هؤلاء على ما يرفُلون فيه من سعةٍ في الوقت والمزاج، تبيح لهم الأخذ والرد في مسألةٍ كهذه، فيما حالنا غير هذا في المشرق السعيد.

* كاتب وصحفي من الأردن


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - كاره الضلام الأربعاء 06 دجنبر 2017 - 19:36
صحفي مغربي وصف هده الحال من البروتوكول العقيم من طرف الجزائر ازاء المغرب بمثل مغربي يقول" العداوة تابثة و الصواب يكون" بمعنى ان العداء تابث و لكن دون التخلي عن الادب و الاتيكيت،و صمت المغرب الطويل على التجاوزات الجزائرية جعلها تعتقد ان الاساءة شيئ طبيعي و استنكار الاساءة هو الاساءة، لقد انتهو الى الاعتقاد ان الديبلوماسية و حسن الجوار يتمثل في الكلام و الامور الثانوية و ليس في التعامل و السلوك، فبامكانهم التامر عليك و الانفاق من اجل الاضرار بك و التهجم عليك صراحة في المؤسسات الدولية و عليك ان لا تغضب طالما يبادلونك التحية و السلام، و لكن في المدة الاخيرة كان السلوك المغربي مختلفا و بدانا نعاملهم بالمثل ،ليس بسوء الادب و انما بالسعي الى مصالحنا و التعامل معهم كعدو مع تبادل التحية و الامور الهامشية، و بالتالي فهم سيفهمون قريبا ان سياستهم هده بارت مثل كل سياساتهم تجاه المغرب و ان المغرب اما جار طيب حد السداجة و اما عدو بارع في تسديد الضربات و الجزائر اختارت التاني بامعانها في الاضرار بالاول،المغرب لم يعد يكترث بتحيتهم و سيبادلهم اياها دون نسيان انهم عدو لدود
2 - كاره الضلام الأربعاء 06 دجنبر 2017 - 20:25
الجزائر لا تكتفي فقط بتجاهل اسائتها الى المغرب و انما لطالما ادعت المظلومية و بادرت بالهجوم و لها تقنية تتمثل في انها تتهم المغرب بما تقوم به هي فحين تغرق الشرق المغربي بحبوب الهلوسة تتهمه باغراقها بالحشيش و حينما تلخص سياستها كلها في معاداة المغرب تتهم المغرب باستهدافها و تدخله في شؤونها، و هي شعرت بتضخم كبير في الانا جعلها تعتقد ان مجرد القاء التحية يجعل الاخرين سعداء و انهم لا ينتظرون سوى ابتسامتها اما ما فوق دلك فبعيد المنال، و سياسة الجزائر هده استفادت من سياسة الكرسي الفارغ الدي انتهجه المغرب في الاتحاد الافريقي و هي الان تعرضت لامتحان عسير عند اول حضور مغربي في القمة و لدلك انها كانت تعارض تواجد بلد تسميه محتلا في الاتحاد و هي الان تصافح و تعترف ، هي الان ستعامل بمثل سياستها و لكن في الميدان بمعنى ان المغرب سيدافع ن مصالحه في الاتحاد و يهاجم الجزائر سياسي و يبقي على البروتوكول و كلمات الجزار و البلد الشقيق ، و هي ستنهزم ساء استمرت في نفس اللعبة ام غيرتها لان المشكل كان غياب المغرب فقط و مجرد حضوره يعني هزيمة مباشرة لسياسة الجزائر
3 - هبة الأربعاء 06 دجنبر 2017 - 22:43
تحية للاستاد معن عل مقاله الموفى و تحليله لعقلية الجارة الشرقية للمملكة
4 - نحن والاخر الأربعاء 06 دجنبر 2017 - 23:14
نحن في المغرب العربي نجيد ضبط النفس ولا نسارع للسلاح بعكس عقلية المشارقة نحن متأثرون بالفكر الاوربي القريب ونميل للحوار لفض عالق الامور بينما الاخوة في المشرق متأثرون بعقلية ياخيل الله اركبي .
5 - حلال علي حرام عليك الخميس 07 دجنبر 2017 - 05:51
السلام عليكم و رحمة الله

تقول الحكمة الشائعة
يجب علينا محاسبة انفسنا قبل محاسبة الغير.
صاحب المقال لم ينتبه إلى ان الدعاية الإعلامية ضد الجزائر لا تحصى و يكتفي بما يقوله الجزائريون و يمكن لا يعرف أن الجزائريين يعلمون هذه الاشياء على سبيل المثال لا الحصر:
- اتهام الدبلوماسي الجزائري بالاعتداء الجسدي على الدبلوماسي المغربي و الذي كان اكذوبة
- ذكر ممثل المغرب 40 مرة كلمة "الجزائر" في الامم المتحدة أثناء اجتماع لجنة نصفيية الإستعمار
شوية منطق يا إخوان.......
6 - كريم من كندا الخميس 07 دجنبر 2017 - 06:22
كتب صاحب المقال
وفيما تفيض هذه البرقيات بمشاعر جيّاشة، وبسيلٍ من عواطف الاحترام، إلا أن هذا كله لا يمنع بوتفليقة من إرسال برقياتٍ مماثلةٍ إلى رئيس "الجمهورية الصحراوية" (رئيس بوليساريو)، ويتعهد فيها بالالتزام بدعم "حق تقرير المصير للشعب الصحراوي"
لا ارى أين المشكلة. نحن ندعم الشعب الصحراوي علانية. اكثر مما يقوله كاتب المفال.
- نوفر مقاعد مع منح في الجامعات الجزائرية للطلبة الصحراويين
- ننظم لهم مؤتمرات
- نمنح جوازات سفر دبلوماسية للصحراويين
و الكثير الكثير
هذه هي عقلية الجزائريين و الظن أن الجزائر تفعل غير ذلك فوالله مثل الشخص الذي يريد أن ينطق شخص أبكم
7 - جمانة الخميس 07 دجنبر 2017 - 06:55
الذي لاحظته هو ان الخطاب يلف حول نفسه.
الموضوع ليس موضوع مصافحة وموضوع مشاكل الجزائر مع المغرب أكبر بكثير من أويحي. هذه الامور تخص الساسة الخارجية الجزائرية و لما يعاتب صاحب المفال الجزائر لارسالها رسائل للرئيس الصحراوي فأظن أن هذا تحليل مبشط لانه الكل له الحرية فيما يفعل هذا على اقل تقدير و الشيئ المهم هو أن هذا العتاب هو أولا و قبل كل شيء محاولة تحويل الانظار لا غير
8 - العاصمي الخميس 07 دجنبر 2017 - 10:38
إلى 1 - كاره الضلام
نحن لسنا عدو لدود. نحن نعرف ما يدور في ذهنك. المطلوب منك عدم الانجرار وراء الاوهام و تصفية حساباتك مع الامم المتحدة. خذ نصيبا من الوقت و انظر تدخلات الدول في الامم المتحدة و انصت ماذا يقولون. كلهم يجمعون على تفاوض مباشر بين المغرب و جبهة البوليساريو في إطار قرارات الامم المتحدة تفضي إلى استفتاء تقرير مصير الشعب الصحراوي.
هل تعتبرهم أعداء؟
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.