24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

17/10/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:0507:3113:1816:2418:5520:10
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع سقوط الحكومة قبل انتخابات 2021؟

قيم هذا المقال

1.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | كتاب العزيف بين الأسطورة والتوراة

كتاب العزيف بين الأسطورة والتوراة

كتاب العزيف بين الأسطورة والتوراة

2 / 2

في المقال الأخير، تناولنا الحديث عن كتاب غريب وفريد ليس بلسان ما قاله المفكر محمد أركون لكاتب عربي ربما عاش في القرن الثامن الميلادي عنوانه "العزيف" (يمكنكم استعمال المبحث الغوغلي لتعرفوا الكثير عن هذا الكتاب الغريب)، يحكي هذا الكتاب قصة أجناس عاشت على الأرض قبل الوجود البشري، هذه الأجناس ما زالت لها سيطرة على الأرض والإنسان إلى اليوم، هذه الأجناس أو المخلوقات كان لها وضع مركزي في زمن رفرفة روح الله على الغمر كما تقول بداية سفر التكوين، ربما نشبهها اليوم بالجن أو الشيطان لا أعرف، فما زال علماء الأنثربولوجيا لم يفككوا حقيقة القرين الإنساني، لكن المتأكد منه هو أن زهرة ابنة الصبح (إبليس) الذي أنزل إلى الأرض ومعه الأرواح الشريرة هو منهم حسب ما بدا لي من وثائق تعد بالمئات موجودة على صفحات الأنترنيت.

فهل الإنسان هو الأول على الأرض؟ أم سبقته كائنات وأجناس أخرى؟ هل التاريخ البشري يمتد إلى ملايين السنيين أم بضعة آلاف سنة؟

نتساءل هنا عبر هاته المقالات (المقال الأول والمقال الثاني) المختصرة - هل كانت هناك كائنات تشبه الإنسان قبل وجوده على الأرض؟

هذه الأسئلة وغيرها لا ندعي أننا سنجيب عنها من خلال هاته المقالات عن الفعل الأسطوري في الوجود البشري، بل مجرد محاولة لاستنباط ولفهم أعمق للوجود ومكنوناته الحياتية قبل المعرفة الإنسانية، فكل الكتب تحمل شيئا ما عن الحقيقة، سواء الدينية منها أو الفلسفية، سواء ذات البعد التاريخي أو غيرها من الكتب المتعددة في عناوينها المعرفية والنظرية والفكرية، فليست هناك حقائق مطلقة، الحقائق الإطلاقية ربما كانت قبل خضوع الإنسان وحضور قلقه الوجودي حسب الفيلسوف الألماني هيدغر heidegger ، وبالرغم من ذلك فإن هذا الإنسان نحث الخطو للبحث عن هاته الحقائق لتعيدنا إلى الفردوس المفقود، فلربما جرحنا الوجودي هو الذي جعلنا نبحث في ثنايا التاريخ لعلنا نجد مدخلا لكينونتنا المستترة وراء سنين غابرة من الوجود الإنساني على الأرض، إننا نبحث عن سبب جرحنا لعلنا نجده في معلومة أو أسطورة تحكي قصة الإنسان وجروحه.

إن علاقتي بهاته الوثائق والكتابات حول هذا الكتاب (العزيف) ابتدأت في ظروف روحية عصيبة مررت منها خلال سنتي (2010 / 2011) جعلتني أوقن بأن الشر لا حدود له كما الخير لا حدود له أيضاً، إذ كانت هذه المادة المتحصل عليها من عالم الأنترنيت هي المدخل لإعادة قراءة التاريخ التوراتي من جديد، ولإعادة صياغة فهم تشميلي يتماشى مع جدليتي التي يعرفها المقربون، والتنقيب في الكتابات التفسيرية للتوراة كالتلمود البابلي الذي لا يزال مجهولاً عند مثقفينا اليوم.

يعدّ الكاتب والروائي الأمريكي لافكرانت lafkrant ، الذي أشرت إليه في المقال السابق بإيجاز، من أول المطلعين على هذا الكتاب العربي لصاحبه عبد الله الخطرد، وبقراءته استطاع هذا الكاتب أن يؤلف روايات عن الشر والخير داخل كنه الإنسان غير المكتشف بعد كنا نظن نحن أصحاب هذا العصر المعلوماتي أن كتاب العزيف أو "بيكرونوميكون" (necronomicon) (نيكرنوميكون neconomicon معناه باللغة الإغريقية حسب الكاتب الأمريكي لافكرانت lafkrant هو "قانون الموتى") كتاب خيالي ذكره لافكرانت في عدد من قصصه، وقد ألفه شاعر عربي من صنعاء اسمه عبد الله الخطرد، وكان يعرف أيضاً باسم العربي المجنون.

كتاب العزيف كتاب يبحث عنه الكبير والصغير بالعالم العربي، فهذا الكتاب يكشف أسرار الموتى حسب ما كتب عنه، وصاحبه عبد الله الخطرد زار خرائب ممفيس وبابل وجاب مدنا عديدة من الإسكندرية إلى إقليم البنجاب، وقضى عشر سنوات بمفرده في صحراء الربع الخالي المسكونة بالأشباح المخيفة والوحوش القاتلة، كان يجيد لغات عديدة استخدمها في ترجمة مخطوطات حيرت العلماء، ظهر في فترة حكم الأمويين كما قلنا سابقاً، وفي سنواته الأخيرة ارتحل إلى دمشق، ومن ثمّ إلى الجزيرة العربية حيث ألف كتابه "العزيف" (حوالي 738 م)، تكلم فيه عن أشياء تبدو عسيرة التصديق، أخبر مثلا أنه رأى إرم ذات العماد التي تكلم عنها القرآن، تلك المدينة الضخمة الهائلة، بالإضافة إلى جنس آخر أقدم من البشر كما هو الحال مع "نوستراداموس" الساحر الهولندي الذي استخدم السحر لقراءة المستقبل، لكن عبد الله الخطرد استعمل سحرا مقاربا ليتسنى له قراءة الماضي عن طريق الجثث واستحضار الأرواح ككل من لهم تعاملات مع تحضير الأرواح، جاء موته واختفاؤه النهائي غامضا كما يقول ابن خلكان المؤرخ في القرن الثالث عشر، فمحتويات الكتاب كما نقرأها بعدة مواقع عبر الأنترنيت على عكس ما أتى به "نوستراداموس" الذي استخدم السحر والفلك لمعرفة المستقبل، فإن الخطرد على العكس منه كان مهتما بمعرفة الماضي، فهذا الكتاب (العزيف) كتاب تاريخ وليس سحر كما يعتقد.

إلى أين وصلنا عن طريق هذه المعلومات؟

لنفترض أن كتاب "العزيف" كان كتابا حقيقيا، وترجم إلى عدة لغات، وتمت سرقته تحت أسماء أخرى كما فعل كراولي crawly في كتابه المسمى بـ"القانون"، والذي اقتبس أجزاء كثيرة منه، إذن كراولي crawly كان يمتلك نسخة من الكتاب الذي أحرقته الكنيسة الكاثوليكية، وعن طريق كراولي أيضاً وصل هذا الكتاب إلى الألمان، النظام النازي - هل تذكرون فكرة تفوق العنصر الأري؟ من المحتمل أنها جاءت من هنا، حيث الألمان هم أحفاد المخلوقات أو الكيانات القديمة! وبالخط نفسه وعن طريق سونيا غرين sonya grin وصلت قصة الخطرد إلى الكاتب الأمريكي "لافكرانث lafkrant"، هذه هي القصة تقريبا لو فكرنا في محتويات الكتاب، التي تشمل طرق التواصل مع الأبعاد الأخرى، سنعرف سبب منعه وحظره طيلة مئات السنين، وسبب مقتل عبد الله الخطرد بطريقة بشعة.

بالنسبة إلينا حسب ما أتى بكتاب "العزيف"، فنحن نعرف أن عاد هم قوم هود حسب التعبير القرآني، وكانوا يعيشون بالأحقاف بين حضر موت والشحر وعمان، قرب الربع الخالي بشبه الجزيرة العربية، ومنهم جاء نسل ملوك جرهم الذين قيل إنهم من العماليق حسب الكاتب والمفكر حسين مؤنس في كتابه "تاريخ قريش".

* باحث في مقارنة الأديان، وعضو المكتب التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الإنسانية.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (6)

1 - موحا مونتريال الأربعاء 13 دجنبر 2017 - 06:36
الشياطين ظللت كثيرا من الناس و تلبست بهم و ارتهم الباطل حقا و الحق باطلا
و من مكرهم استخدام الانسان لينشر اباطيلهم ومنهم كراولي و هذا المعتوه الذي ذكرت و غيرهم من المشعودين و هم دعاة على ابواب جهنم يلقون فيها من استجاب لهم
لما رات الكنيسة ان المسلمين متمسكين بدينهم ارادت فتح باب الشر عليهم من خلال ذكر كتب السحر ليطلع عليها المسلمين
(وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ.)
2 - Adeptus Minor الأربعاء 13 دجنبر 2017 - 07:27
سبق وعلقت على مقالك السابق وقلت لك أن الأمور اختلطت عليك بشكل مريع...، لقد غرقت في مواضيع ومتاهات غاية في التعقيد.

موضوع الخفائية Occultism الذي تتطاول عليه مستعصي جداً، ويحتاج للكثير من التأني والتجرد من الأنا Ego ، وهنا أتسائل عن مغزى نشرك لأفكارك (البسيطة جداً والمتخبطة)، هل لتنوير القارئ أم للظهور بمظهر العارف بخفايا الأمور.

قد لا يلاحظ أغلبية القراء الأخطاء الجسيمة والخلط الذي تذيعه عبر كتاباتك عندما تحاول جمع "لوفكرافت"، "نوستراداموس"، وكتاب Book of the Law وعقيدة "ثليما" لـ"أليستر كرولي" بخيط واحد هو كتاب خيالي في قصة رعب...

أما ما تتحدث عنه من التواصل مع الأبعاد الأخرى فهذا لا يحتاج لكتابك الخيالي، فهو أصل ومنهاج جميع المدارس الاستبدائية initiatory schools منذ فجر التاريخ وفي جميع الحضارات.

اليوم أقترح عليك التوقف عن الكتابة لمدة عشر سنوات على الأقل تخصصها للدراسة المستفيضة والمتأنية ليس فقط في الكتب والمراجع، بل خصوصا في دوافعك وأهدافك، وبعد ذلك تأكد أنك ستفكر ألف مرة قبل كتابة كلمة واحدة، فبالأحرى نشرها.
3 - متتبع الأربعاء 13 دجنبر 2017 - 08:05
مزيدا من العطاء أستاذ محمد سعيد...نحن في حاجة لهذه الكتابات التي تنحو و تسائل الأسطورة، لقد كنت موفقا في اختياراتك و كتاباتك.
شكراً هيسبريس
4 - غريب الأربعاء 13 دجنبر 2017 - 09:29
تصحيح فقط لبعض الأسماء:
فالكاتب الأمريكي هو
Howard Phillips Lovecraft
والكاتب والساحر الإنجليزي هو
Aleister Crowley
معروف بالسحر و بالإنحلال الأخلاقي و الجنسي (كان
يمارس الشذوذ الجنسي في أعماله السحرية) هو من أسس ديانة Thelema
و A∴A∴
Crowley هو جد بوش الإبن من أمه....
هنا ندخل ربما في أمور أكثر سرية..
هذا الشخص معروف باسحر الأسود، وبتحضير الشياطين حتى أنه كان عنده بيت على Loch Ness
وكل مايقال عن وحش Loch Ness
بدأ بعد أن سكن هو هناك.
Crowley زار كثيرا شمال إفريقيا كل من مصر تونس الجزائر وأيضا المغرب خاصة طنجة.
لا أنصح بالقرائة بالعربية لمثل هذه الكتب لأن الترجمات جدا سيئة.
ثانيا: تعرفت على كل هذه الأمور في التسعينات. وغصت فيها ومازلت، بعض الدورة الكاملة وصلت في ظني عكسية لما وصل الكاتب لها، وهي وضوح الإنحراف الكبير لكل من اليهودية والمسيحية. الإنحراف أيضا أصاب الإسلام، لكن الرسالة الإسلامية لمايتحلى الإنسان بالعلم وبالهدوء، توضح لك الأمور.
أعانك الله أخي الكاتب
5 - ابليس البريء الأربعاء 13 دجنبر 2017 - 09:47
موحا من مونتيريال اذا كان الشيطان يغوي الانسان فمن أغواه هو الاخر . ثم لماذا تعيش في بلاد الكفار حيث الشيطان يحيط بكل مظاهر حياتك هناك لماذا لاتعود لارض من يلعنون الشيطان صبح مساء
6 - المهدي الأربعاء 13 دجنبر 2017 - 13:44
الشيطان هو الانسان والخير هو الانسان والشر كذلك هو الانسان .. أما الحديث عن الشيطان ولعنه وتعليق ذنوبنا وخطايانا على شماعته كلما اتينا فعلا قبيحا فمجرد شكل أخر من أشكال الهروب من المسؤولية والتبرؤ منها ورميها على الشيطان الذي نقطع آلالف الكلمترات لنرجمه ونحن حفاة عراة .. لو كان الشيطان موجودا فعلا لأهلكته جبال لا تعد ولا تحصى من الحجارة رجمناه بها منذ قرون عدة .. هناك حيث نرجم في اعتقادنا الشيطان ترقد رفات الدليل المتعاون ابو رغال الذي دلّ ابرهة الأشرم في واقعة أصحاب الفيل وهو يبحث عن الكعبة لهدمها بأمر من ملك الحبشة فلا شيطان ولا هم يحزنون .. ثم ان الظرف لم يعد يسمح باجترار مثل هذه الخرافات التي لا تفيد في شيء اذ كلما انطلقت الامم بسرعة ضوئية نحو أفاق مستقبلية مذهلة إنطلقنا بسرعة مماثلة نحو الوراء هربا من خيبتنا وتخلفنا ....
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.