24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

22/01/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:5807:2712:4415:2817:5219:10
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

استطلاع هسبريس

هل أنت متفائل بمستقبل المغرب خلال سنة 2018؟
  1. وزارة الداخلية تطلق يد مسؤولي الجماعات لاقتناء "سيارات الخدمة" (5.00)

  2. البوطاغاز (5.00)

  3. أربع رصاصات توقف مغامرة جانح في الدار البيضاء‎ (5.00)

  4. بعد اتهام الجزائر للمغرب بالمخدرات .. عناق حار يجمع بوريطة ومساهل (5.00)

  5. "الأجنبي المحترف" يغوص في المشروع الفكري والإبداعي للخطيبي (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | تحريرُ العقل!

تحريرُ العقل!

تحريرُ العقل!

مُناوراتٌ من جُلّ سياسيينا على العقل الوطني.. مُناوراتٌ تلو أخرى..

وتجدُ لها تبريرات، ومنها: "السياسةُ فنُّ الكذب"!

فتكذبُ علينا من الصباح إلى المساء، ومن المساء إلى الصباح، وعلى طول العام، والعقُود..

ومن عام إلى عام، والأكاذيبُ لا تنتهي..

وسياسيُّونا يعتبرون أكاذيبَهم دَهاءًا.. وما هو إلا مكرٌ وغباء..

بينما الناسُ يكتسبون مع السنين مناعةً من الالتفافات.. التفافاتِ السياسيين الكَذَبَة..

وتنعكسُ اللعبة..

وتنقلبُ عليهم..

ويكبُرُ الذكاءُ الاجتماعي..

ويتعلمُ المجتمعُ كيف يَعقلُ ويتعقّل..

ثم كيف يُطوّرُ عقلَه..

وكيف يواجهُ الثعالب..

وكيف يجعلُ عقلَه حاميًّا لحياته اليومية، في مُواجهة انتهازيين سياسيين لا تهُمُّهم إلا مَصالحُهم..

- ويَكبرُ العقلُ الاجتماعي..

إنه أداةٌ أساسيةٌ للتّمييز بين الصحيح والخطأ..

لهُ طريقتُه الخاصة في معالجة إشكالياتِ الحياةِ والفكر، ومنها الشكّ.. الشكُّ في المنهجية التفكيرية والتحليلية، ثم الشكُّ في الاستنتاج.. وهذا الشكّ الإيجابي، يحمِي من طُغيانِ المسلَّماتِ التي يُراهن عليها سياسيون يستغلون الغيبيات لتمرير خُرافات، وتركيزِ تقاليدَ فارغةٍ في أدمغة العامة، وحتى في أوساطٍ ليست مثقفة، بل تتكون من أشباه مثقفين..

ثم تكتشفُ المَناعةُ الاجتماعية مهارةَ التحرّي في ما تسمعُه من سياسيين.. هل ما تَسمعُه صحيح؟ أم كاذب؟

وتتعلمُ المَناعةُ الاجتماعية طريقةً تلقائيةً خاصةً للبحث عن الحقيقة.. أين هي الحقيقةُ في ما نسمعُ من سياسيين قد اعتادُوا تضليلَنا ببالونات كاذبة؟

والناسُ قد أصبحُوا رافضين لعقليةِ الانقيادِ لكل ما يُقالُ لهم.. الناسُ ليسوا قطيعا.. كلُّ فردٍ له شخصيتُه، واستقلاليتُه.. ولم يعُد يَقبلُ أن ينقادَ مع آخرين، وكأنهُ واحدٌ من قطيع..

والفردُ قد باتَ يُعلّمُ غيرَه..

ويوما بعد آخر، تتعلمُ الجماعاتُ الاجتماعية كيف تُدقّقُ في معلومات يتمُّ تقديمُها وكأنها مُسَلّماتٌ غيرُ قابلةٍ لأيِ نقاش..

وفكرةُ المسَلّماتِ هذه منَ المنزلَقاتِ الكبرى التى تضعُها نُخبٌ سياسيةٌ لتضليلِ مجموعاتٍ اجتماعية، من أجل استغلالها في السياسة والاقتصاد، وفي جرّها واقتيادِها، وكأنها قطيع، في هذا الاتجاه أو ذاك..

وترى الناسَ يبحثُون في سياق التحرّي عن أفكارٍ جديدة للتخلّص من دوام الحال..

ويتبادلون المعلومات.. والأفكار.. والحلول.. وكلَّ أسلوبٍ عقلاني مُسالم يقودُ إلى التحرُّر من تصديقِ كلِّ ما يقال..

وإلى عُنصرِ "تبادُل الأفكار"، ينتشرُ بين الناسِ البحثُ والقراءة، لتوسيعِ النقاش مع الذات ومع الآخر، من أجل اكتشاف أفكارٍ جديدة مُؤهلةٍ لتخليصِهم من تبعيةٍ قَطيعية..

لا بدّ من تَحرّرٍ فكري..

وبدونه لا تتحققُ استقلاليةُ التفكير..

هكذا تتّسعُ أفكارُ الحرية الذاتية.. حرية التأمل.. حرية الفكر.. حرية التعبير..

ومن انتعاشِ الحرية، تتفتّقُ أفكارٌ غيرُ قَطِيعية، مُستقلّة، مُتحرّرة..

وهكذا لا يكُون المرءُ تابعا، بل مُستقلَّ القرار..

وعندما يتّخذُ قرارا، يتحمّلُ هو مسؤوليةَ هذا القرار..

وشخصٌ مُتحرّر الفكر، لا يقبلُ ما يَتعارضُ مع العقل..

وتجدُ هذا المتحرّرَ لا يتردّدُ في رفضِ ما لا يَقبلُه عقلُه..

ولا يُصدّقُ كلَّ ما يُقالُ له..

ولا يَقْبلُ سيناريوهاتٍ غيْبيةً، من فُقهاءَ دينيين كانت، أم من انتهازيين سياسيين، أو من تُجّارِ إيديولوجياتٍ كيفما كانت..

لا تصديقَ لايِّ يُشاع، إلا إذا قَبِلَه العقل..

ولا تصديقَ إلا للعقل..

رجالُ الدين أنفسُهم لا يُقبلُ تسويقُهم لفتاوَى غيبية، لا تستندُ على عقل سليم..

ولا تقديسَ لأيّ فكر، مهما كان..

الفكرُ نفسُه يجبُ إخضاعُه لغربال العقل.. والمنطق..

إننا لسنا بصدد تشكيل قطيع جديد من الأكباش، بل من أجلِ بناء شخصيةِ الإنسان.. الإنسان العاقل.. الذي يُعمِلُ عقلَه لفهم ما يرى وما يسمع، ولكي يُقرّرَ بنفسه لنفسه ما سيكونُ عنه مسؤولا، وهو في كاملِ قِواهُ العقلية والنفسية والعَصَبية، بدون تأثُّرٍ وتأثير..

وعلينا ببناء الإنسانِ العاقلِ الحُرّ، إذا أردنا تطويرَ أنفُسِنا إلى ما يُفيدُنا، ويُفيدُ غيرَنا..

- السيادةُ للعقل.. وللتّفكيرِ المستقلِّ العاقِل!

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - ع الجوهري الخميس 11 يناير 2018 - 14:56
معنى البرلمان parleتكلم mentكذب
أما العقل له خالق فاتبع من خلق العقل وسترتاح وستجد كل الأجوبة التي ترهقك وشكرا
2 - مغربى صريح السبت 13 يناير 2018 - 12:40
(وعلينا ببناء الإنسانِ العاقلِ الحُرّ، إذا أردنا تطويرَ أنفُسِنا إلى ما يُفيدُنا، ويُفيدُ غيرَنا..

- السيادةُ للعقل.. وللتّفكيرِ المستقلِّ العاقِل!)

... موضوع قيم وهام جدا يستحق الإعجاب والقراءة والتأمل ...
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.