24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/07/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:4206:2613:3917:1920:4222:11
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد (ين) بقاء الفرنسي رونار مدربا للمنتخب المغربي؟
  1. مكتب الصرف يصدر تعليمات تنظم "الصرف اليدوي" (5.00)

  2. البوليساريو تفضح حكام الجزائر .. الانفصال يشكر "داعمي الاستقلال" (5.00)

  3. الأمم المتحدة تصنف الضيعات المغربية رابع مصدّر للطماطم بالعالم (5.00)

  4. هذه شروط استفادة "الزوجات المُهمَلَات" وأولادهن من دعم الدولة (5.00)

  5. الرجاء يعود بفوز ثمين من ملعب ميموزا الإيفواري (5.00)

قيم هذا المقال

3.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | مُقَارَنَةُ الأدْيان أَمْ مُقَارَعَتُهَا !!!

مُقَارَنَةُ الأدْيان أَمْ مُقَارَعَتُهَا !!!

مُقَارَنَةُ الأدْيان أَمْ مُقَارَعَتُهَا !!!

قبل مدة معينة، في كلية معينة، أقيم ملتقى دولي تحت شعار "معرفة الآخر خطوة نحو الحوار". شاهدت الإعلان من نافذة حاسوبي، جميل، أثارني الموضوع واستبشرت خيرا بهذا العنوان العريض الذي يفتح شهية كل من يؤمن بقيم التسامح والتعايش بين الملل والأديان والثقافات المختلفة...

بداية، لا رغبة لدي في تسمية الجامعة ولا الكلية ولا الجهة المنظمة...، بل إني لم أشأ التعليق على الموضوع في حينه (فقد مضت على الملتقى شهور) حتى لا يختلط الفهم على البعض الذي لا يستطيع التفكير خارج "دائرة تصفية الحسابات الشخصية"، لا حساب لي مع أحد، إنما غايتي نقد موضوعي لأهم المضامين التي طبعت السير العام لهذا الملتقى الذي دام يومين كاملين.

اندرج هذا اللقاء العلمي ضمن الدراسات الدينية المقارنة، هذا المجال الأكاديمي الخصب الذي يتيح للباحث في الدين مجالات أوسع للتعرف على الآخر بطرق علمية بعيدة عن التشنج العاطفي والمفاهيم المغلوطة، وبذلك يتيح للباحث فرصة التعارف والتحاور مع الآخر...ولكن السؤال؛ ما نصيب الملتقى المذكور من هذه المنهجية الأكاديمية؟

كنت أعتقد للوهلة الأولى أني سأجد حضورا متنوعا من حيث الجمهور والمشاركين، توقعت أن أجد متدخلين مسيحيين ويهودا على الأقل إلى جانب المسلمين الذين احتكروا منصة المداخلات، وكنت أتوقع أيضا حاضرين مستمعين من ديانات أخرى...بل إن ما زاد عجبي أن جل المداخلات ركزت على تناول الدين المسيحي واليهودي من خلال دراسات العهد القديم والكتاب المقدس دون أن يحضر أحد من أصحاب هذه الديانات، فأين هذا الآخر الذي تتحدثون عن دينه بيننا؟ أليس مؤتمركم هذا دوليا مثلما تدعون أم أن مشاركا من تونس وآخر من الجزائر يجعله دوليا في تقديركم؟ أمّا وقد فعلتم ما فعلتم، أما كان حريّا بكم أن تستحضروا على الأقل باحثا تونسيا يهوديا وآخر جزائريا مسيحيا وذلك أضعف الإيمان؟ هل أقمتم هذا المؤتمر لمحاورة الآخر أم لمحاورة أنفسكم؟ أسئلة كثيرة تنطرح من تلقاء نفسها دون عناء تفكير من فرط بداهتها.

قد نتجاوز عن كل هذه الأخطاء التنظيمية، لكن، كيف نفهم كل هذا النقد والتجريح الموجه للديانتين المسيحية واليهودية في جل مداخلاتكم؟ لدرجة أني حمدت الله أن يهودا ومسيحيين لا يحضرون هذا اللقاء لألا يسمعوا كل هذا السباب في حق معتقداتهم فينقلب المؤتمر من دعوة للحوار مع الآخر إلى دعوة لقتاله، وشتان بين الحوار والشجار !

جملة ترددت طيلة أطوار المؤتمر وكانت هي المحور الذي تدور حوله جل المداخلات، وهي إن "الدين الإسلامي هو الحق الصحيح وما عداه من ديانات سماوية محرّفة مزوّرة" !! فبالله عليكم أي دعوة هذه للحوار مع باقي الملل الأخرى مثلما يرفع شعار مؤتمركم؟ هل تسمون هذا دعوة للحوار؟ فإذا كان هذا حوارا في تقديركم، كيف يكون الشجار والجدال والتعصب والتطرف والإقصاء والتحقير...بل إن كل هذه الصفات حاضرة في مؤتمركم الذي لم يعرف طريقه أبدا لإرساء أسس الحوار.

الحوار يا سادتي لا يكون بإقصاء الآخر وتبخيس معتقداته، ولا يكون بالإعلاء من شأن الذات في مقابل تحقير باقي الذوات، ما الهدف من حوار مع الآخر المختلف عني إن كنت مؤمنا كل الإيمان بما لا يدع مجالا للشك أن الحقيقة في صفي وأن الآخر حتما على خطأ ، وأن كتابي الصحيح وكتابه المزوّر، وأني أقرب إلى الله وهو أبعد، وأني حائز الجنة ومصيره النار...ما الغاية من مؤتمر جل مداخلاته تبخس باقي الأديان وتحاجج في زورها وبطلانها، ويجاهد المتدخلون (المسلمون طبعا) في الدفاع عن معتقدهم، حتى أن أحد المتدخلين وهو الباحث في سلك الدكتوراه ردّ على أحد المتسائلين عن قضية الموضوعية والحياد في الدراسة العلمية، ردّ الرجل بأن غايته القصوى من كل هذا ثواب الله في الدفاع عن دينه وأنه يقولها نهارا جهارا وأنه يدافع عن دينه حتى على حساب موضوعية وحيادية البحث العلمي. أي بعبارة أوضح (طز في البحث العلمي فالأهم ديني) !!

مشكلتنا (كمجتمع) يا سادتي عويصة جدا، تراكمت في شعورنا ولا شعورنا، تقولبت أذهاننا على الحقيقة وما عدنا نسمع غير أصواتنا، يلخص هذه المعضلة مثل شعبي مغربي جميل يقول "الجمل كايشوف غير حدبة خوه" معناه أن الجمل لا يرى إلا حدبة ظهر أخيه ولا ينظر إلى حدبته، وهذا ينسحب على كثير من الباحثين في مقارنة الأديان الذين انساقوا وراء تبخيس أديان الآخرين والبحث فيها عن الخرافات والتناقضات ليس خدمة للحقيقة ولكن تزكية لمعتقداتهم، وتدليلا على عصمتها...وإن في هذا لمضيعة للوقت والجهد من جهة وتعزيزا للتشنجات وإذكاء لنار التطرف والصدام بين الملل والشعوب من جهة أخرى، وإن كان له من نفع فإنه يكاد يختفي أمام هول ضرره.

لهذا يا سادتي، عندما ندرس الأديان الأخرى دعونا نتوجه إليها بمحاولة فهم فقط إن كنا حقا نريد الحوار مع الآخر، دعونا من الصحيح والخطأ، فالحقيقة منفلتة منا جميعا باختلاف مللنا ونحلنا، دعونا نتعرف على باقي الأديان لنبحث فيها عن المشترك الذي يجمعنا لا عن المفترق الذي يعصف بعلاقاتنا الإنسانية، دعونا نبحث عن الحب في كل الأديان، أن نحب بعضنا كبشر، أليست الإنسانية مشتركنا، أليس الله واحدا، فلم كل هذه الفرقة وكل طائفة تدعي امتلاكها لله، الله لنا جميعا بشرا وحجرا وشجر، فنجتهد في حبه وحب خلقه أجمعين وفي ذلك فقط نجاتنا من أحقادنا المدمرة.

*باحث سوسيولوجي بمختبر LAREPS بفاس

[email protected]

https://www.facebook.com/rachid.sociologie.7


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - momo الجمعة 12 يناير 2018 - 14:29
أيها الكاتب لا تستغرب ،كل ماذكرت نابع من اشكالية يعيشها المسلم إنه فكر الولاء والبراء والناسخ والمنسوخ الذي صنعه شيوخ الإسلام بفكرهم العقيم البئيس وأطفوا عليه صبغة عقائدية وأقول فكر لادين الله عز وجل يقول يا أيها الناس إنا خلقناكم شعوب وقبائل لتعارفوا ولم يقل لتتنافروا أو تتقاتلوا المسلمون في تقاتل وتناحر في ما بينهم مند 1300سنة شيعة سنة صوفية ....فما بالك أن يتحاورا مع المخالف لهم في العقيدة ويتعايشوا معه ، لقد رفع القلم عنهم لشدة غبائهم وتفسيرهم الخاطئ لتعاليم الله في القرآن ، واليوم نعيش هذه المهازل ولم يستفق أحد ويتسائل أين الخلل ؟ الكل يعتقد أنه المسلم الصحيح الذي يملك الحقيقة المثلى ، لكن الواقع يجسد أننا أمة تضحك من جهلها الأمم.
2 - ahmed arawendi الجمعة 12 يناير 2018 - 16:13
يوم يصبح الشأن الديني مسألة شخصية, لا موضوعا للتداول الاجتماعي و السياسي ,سوف نعلم على أننا على خير!
في الساحة الاسلامية, كل شيئ إسلامي : المطبخ, نظام الحكم, النكاح, طرد الذبابة من الطعام, الطب, الجغرافيا.....في تقرير من تقارير التنمية البشرية كانت حصيلة ما يقرأه العربي هي 90% كتب دينية من جملة ما يقرأ (هذا إذا كان يقرأ أصلا!) يعني أن هناك هوسا بمعرفة آراء الغيب حول كل ل شيئ!
لذا فتعثرك في أيام دراسية حول من هو الأجمل هل موسى أم عيسى أم محمد (و كلها شخصيات أسطورية لم يخلف أي منهم أثرا يدل على وجوده التاريخي الفعلي) في مجتمع يخرطه الفقر و الفساد و المرض تثير في مشاعر تراجيكوميدية بحيث لا أعرف هل أضحك أم أبكي!
3 - sifao الجمعة 12 يناير 2018 - 19:06
التعايش بين الاديان لا يمكن تحقيقه من خلال ابحاث اكاديمية لذوي الاختصاص اومناظرات بين "علماء دين" من مختلف العقائد ، الابحاث العلمية الموضوعية تنتهي الى وضع الاديان في نفس السلة ، والمناظرات بين رجالاته تنتهي الى خصومات وكيل الاتهامات وتفضيل الذات على الغير ، تعدد الاديان يعني ، اما تعدد الالهة وبالتالي فأن الصراع حول الشرعية مسألة حتمية واما ان الاله الواحد ناصر عقيدة بعينها على حساب العقائد الاخرى والحال فالعلاقة بينها هي علاقة صراع وتصادم ، لذلك اعتقد ان التعايش بينها يحتاج الى قرار سياسي ، الى اجراءات عملية تشرف عليها الدولة وتحميها بالقانون ، كأن تسمح بالتزاوج بين معتنقي مختلف الاديان ، المسيحي يتزوج بالمسلة والمسلمة تتزوج باليهودي و..و...وأن تفتح الاماكن المقدسة في وجه الجميع ويسمي المسلم ابنه باسم مسيحي واليهودي يسمي ابنته باسم مسلم وهكذا دواليك ويشارك المسيحي واليهودي المسلم اعياده ومناسباته والعكس صحيح ، هذا هو معنى التعايش وليس "لكم دينكم ولي ديني" ، التعايش يحتاج الى ترجمة على الواقع كأفعال وليس تقاسما للافكار في المناظرات وفي الحياة كل يدلف الى منزله عبر بوابته الخاصة ....
4 - mora9ib الأحد 14 يناير 2018 - 17:06
"لهذا يا سادتي، عندما ندرس الأديان الأخرى دعونا نتوجه إليها بمحاولة فهم فقط إن كنا حقا نريد الحوار مع الآخر، دعونا من الصحيح والخطأ، فالحقيقة منفلتة منا جميعا باختلاف مللنا ونحلنا، دعونا نتعرف على باقي الأديان لنبحث فيها عن المشترك الذي يجمعنا لا عن المفترق الذي يعصف بعلاقاتنا الإنسانية، دعونا نبحث عن الحب في كل الأديان، أن نحب بعضنا كبشر، أليست الإنسانية مشتركنا، أليس الله واحدا، فلم كل هذه الفرقة وكل طائفة تدعي امتلاكها لله، الله لنا جميعا بشرا وحجرا وشجر، فنجتهد في حبه وحب خلقه أجمعين وفي ذلك فقط نجاتنا من أحقادنا المدمرة." كلامك جميل سبقك إليه غيرك ممن خاضوا في قضية الحوار بين الأديان و الثقافات من نفس منطلقك، لكنه يفقد كل معنى، و لا تتلقاه العقول بالقبول لسبب بسيط هو الواقع المرير الذي تتقاسمه جميع أمم الأرض و خاصة عالمنا الإسلامي مع بلاد الغرب، فالتاريخ الطويل المشترك، و الواقع المعاصر الأليم لا يترك لمشاعرك النبيلة أية فجوة تخترق من خلالها حواجز الكراهية و الحقد التي فرضها الآخر/الغرب/أوروبا/أمريكا على الأمم المغلوبة على أمرها،ما رأيك في ما كاله ترامب لدول كثيرة من السب و الشتم
5 - بدر الحمومي الاثنين 15 يناير 2018 - 23:02
Moroccan Olden Traditional Architecture : A Helix of Coexistence Transcending Cement
هذا كان عنوان مداخلتي بالملتقى الدولي وهو يعني الهندسة المعمارية المغربية القديمة: كنه التعايش الذي يتخطى البناء. إن هذه المداخلة كانت حول المعالم الأثرية المغربية والتراث المادي الذي يقف شاهدا على التعايش الذي عرفه المغرب بين اليهود والمسيحيين والمسلمين. فأين إبخاس حق الآخر في هذه المداخلة؟ لن أتكلم على بقية المداخلات والتعقيبات التي تندرج ضمن هذا المعنى فأولئك لهم الحق في التعبير عن رأيهم فلا أمثل إلا نفسي. أما عن عدم وجود اليهود والمسيحيين فلم يمنعهم أحد من المشاركة والحضور فالدعوة كانت عامة. واشترط في المداخلات أن تلتزم منهج البحث العلمي. كنت أتمنى أن تضع دليلا على إبخاس حق الآخر. لكن كلامك كل عبارة عن تعبيرات مرسلة.
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.