24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

18/01/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:5907:2912:4315:2417:4819:06
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

استطلاع هسبريس

هل أنت متفائل بمستقبل المغرب خلال سنة 2018؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | حيَّ على الإنصاف، ورفع الظلم عن مدينة جرادة

حيَّ على الإنصاف، ورفع الظلم عن مدينة جرادة

حيَّ على الإنصاف، ورفع الظلم عن مدينة جرادة

بعد أسابيع من التظاهر والغليان الشعبي السلمي المنظم والمشروع، في غمرة البرودة القارسة، والصقيع الذي يخترق العظام، جلست الدولة إلى المائدة، ذقنها في كفها، ووجهها إلى ظلها. ضربت أخماسا في أسداس، واستعانت بتمثلات وتخيلات مختلفة، وفكرت.

فكرت طويلا وعميقا، فإذا بتفكيرها يتمخض عن ولادة فأرة تجارب سمينة، ألبستها زيا زاهيا يليق بها.. بالفأرة السمينة طبعا. ثم قامت منتشية تعرض ثمار خيالها العبقري، وفكرتها " العظيمة "، غير المسبوقة في تاريخ الدول والحكومات.

أما الفكرة فهي: البدء في تسجيل النساء الفقيرات قصد إرسالهن ـ على وجه السرعة ـ كيف، وما الوسيلة، ومتى ؟ ــ إلى جنوب إسبانيا، ليشمرن عن سواعدهن الضامرة الهزيلة من أجل جني " لَفْريزْ " ألعزيزْ. وبالفصيح: الفرولة التي تستحق الهرولة ؟.

ثم اقترحت على العمال ، عمال " السندريات "، الذين يقاسون المرائر والويلات، تنظيم أنفسهم " المبعثرة " في إطار تعاونيات تخول لهم الحق في الحصول على تراخيص الاستغلال لحسابهم الخاص، دون المرور عبر " البارونات"، ( الفَمْبيرَاتْ )، الذين استغلوهم فوق التصور، ومصوا دماءهم، ودماء ذريتهم لما يقارب العشرين سنة.

كما أن تفكير الحكومة " العظيمة "، خلص إلى اقتراح آخر، تمثل في وجوب وضع لوائح خاصة بالشبان الذين يتوفرون على دبلومات حتى تتمكن من تشغيلهم، أين ؟. في مدن أخرى، وفي أي مجال وقطاع ؟ ( في صناعة الكابلاجْ )، دون أن نسألها: وهل يشمل التشغيل كل الشبان والشابات ؟، وما نوع الدبلومات المطلوبة ؟ وهل كل الدبلومات صالحة لتلك الصناعة؟ وإلا، ماذا سنفعل بالباقي؟.

سيدتي الحكومة الدائخة والمدوخة:

الملف المطلبي، ملف جرادة واضح وبيّن، وهو مطروح على مائدتكم. قرأه أسلافكم في الحكومات السابقة، وطووه لا مبالين أو شامتين، أو ضاحكين مستهزئين.

هذا الملف المطلبي يتطلب، بسرعة ، ومن دون إبطاء وبلا لف ولا دوران، إحداث وإيجاد اقتصاد بديل، صناعي وخدماتي وسياحي ومتحفي يحفظ ذاكرة جرادة المنجمية، بديل منتج ومشغل، ومستوعب للمهارات والقدرات والطاقات المختلفة: عضلية ويدوية وعقلية وهندسية، وفنية، وتخطيطية.

بديل اقتصادي في عين المكان أي في جرادة حتى يستمر أبناؤها وبناتها، نساؤها ورجالها، يعملون على أرض وتحت فضاء نشأوا وترعرعوا وشبوا واكتهلوا، وشاخوا فيه.

ومنذ إغلاق مفاحم جرادة في تلك السنة المشؤومة السوداء، الأكثر سوادا من الفحم نفسه، والأكثر ضررا من مرض السيليكوز الفتاك القاتل، لأنها هدمت مصير جيل، وخربت مستقبل مدينة كانت تعيش الكفاف والعفاف والغنى عن الناس. كانت تعيش في أوج عطائها اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وإنسانيا، رغم ظروف العمل الصعبة والعسيرة، ورغم مسلسل القهر والاستغلال البشع الذي تعرض له العمال والعاملات منذ أربعينيات القرن الماضي إلى ساعة دفن المدينة بعد الإغلاق القاتل.

المطلوب ـ الآن ـ والملح، وبلا سفسطة سياسوية، وانتهازية حزبية، وتطمينات حكومية تخديرية لفظية وورقية، العمل على إنقاذ وضع مدينة مهددة بالموت التام، والشلل النهائي. العمل، بعد انتهاء الغليان الشعبي المشروع، على جبر الضرر بإيجاد منافذ ومسالك للحياة، أي للعمل والشغل والتوظيف حتى تعود جرادة إلى جرادة، بمعنى: حتى تعود إلى سابق عزها وحركيتها، وديناميتها الاجتماعية والاقتصادية، وإلى مساهمتها في بناء الاقتصاد الوطني، هي التي ساهمت، على مدار عقود متواصلة، في هذا البناء، وضخت الدم في ذلكم الاقتصاد، دم الحقيقة ودم المجاز. دم العمال الذين مورس عليهم استغلال لايوصف، زمنا طويلا. ودم نساء وأطفال عرفوا الاقتلاع والتشرد، والاستعطاء، والكب على وجوههن ووجوههم في أطراف البلاد، وفي الشتات متى ما وجدوا ل ( لحريك )، طريقا معبدا، وسبيلا مهيأ.

آن الأوان لإعادة الحياة للمدينة الشهيدة، المدينة المعطاء التي أعطت الكثير، وحان أن تحصد ما بذرت وما زرعت، ويعاد إليها الاعتبار أي تعاد إلى أبنائها وبناتها، الكرامة والعزة، والإحساس بالمواطنة، والشعور بالاطمئنان وسط حاضر مترنح، ومستقبل في يد المجهول.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - حسام السبت 13 يناير 2018 - 04:10
سلمت يداك أيها الراقن بعدما طال اشتياق جرادة للقياك، لرؤياك. لست أحدث الكاتب، هو يدري أن للكتابة جنونها ولجرادة "أجنونها". أود فقط أن أقول كم سعدت هذا الصباح بالجنون الجامح لكاتب من أحد "أولاد أجرادة". أخالكم تسألون ما الغاية من حكي أهوال المناجم من حفر وموت وردم ودماء... يقينا، قد يحدثكم السي بودويك هو من اكتوى بنار الفحم كيفما شاء، لكن الثابت عنده: المناجم عزة وإباء.
2 - ولد جرادة السبت 13 يناير 2018 - 10:39
انا ولد جرادة أدعوا كل أبناء جرادة إلى التخلص من بطائق الناخب في سلة المهملات أمام الجلس البلدي لأنها بطائق لم تزدنا إلا استغلالا من طرف الاباطرة


وادعوهم إلى وقفة احتجاجية أمام المعمل الحراري الجديد والقديم لأنه لم يزدنا إلا ضجيجا وسموما

وادعوهم إلى تخصيص يوم في الأسبوع شلل في كل إقليم جرادة في يوم عمل وليس يوم عطلة

أما المسيرات السلمية والهتاف بالافواه فلن يجدي مع المفسدين شيئا
3 - ABOUGHASSANE الأحد 14 يناير 2018 - 11:50
الاخ العزيز لو كانت مدينة جرادة الوحيدة التي تعاني من هذا الويل وفساد المتسلطين الوصوليين الانتهازين لغضننا بعض الطرف ولكن المشكل العويص هو ان جل المدن المغربية لن تروقك الا اذا زرتها ليلا اما حينما تبزغ الشمس تتفاجا بما لا يسر الناظرين لقد صبرنا عقودا وعقودا على هؤلاء النهابون اللصوص حتى طفح الكيل فمثلا بميدنتي العزيزة حين تطا رجلاك ارض المحطة تخال نفسك وسط اكوام من النفايات روائح اكره من كريهة تزكم وتخنق الانفاس تاتيك من كل حدب وصوب تسير بعض الامتار لتجد نفسك وجها لوجه مع= جوطية=تحار ويصيبك الدوار من شدة الروائح النتنة التي تعم المكان والغريب في الامر ان= البشر=يبتاع منها جميع اصناف الماكولات فتجد اللحوم والسمك تتصارع عليه اكوام من الذباب الكبير الحجم ومجرى المياه تقشعر لها الابدان من شدة الروائح العفنة اما ان قادك حظك التعيس وولجت داخلا اذ ذاك ستعرف قيمة الانسان يتخدونها مراحيض ولكم ان تتصورا واقع الحال .تخطو خطوات قليلة لتجد نفسك وجها لوجه مع مؤسسة خيرية يتخد جنباتها رعاع يتبولون ويتغوطون امام ناظري المارين لا يخجلون ولا يستحون ..كثيرة هي الماسي التي نتجرعها ولا من يحرك ساكنا...
4 - Ben Abid الأحد 14 يناير 2018 - 21:29
Le problème de Jerada c’est qu’elle a basculé sans transition, de pôle économique attractif qui garantissait continuellement un certain nombre d’emplois dont l’impact sur le niveau et la qualité de vie était palpable ,à une ville sans ressources qui au fil des années sombrait dans la précarité , le marasme et la stagnation concernant toutes les activités socio-économiques .Dès lors, après la fermeture de la mine d’anthracite ,la ville sinistrée devait connaitre un plan Marchal pour maintenir son essor économique. A cet effet, il faut signaler que les atouts et les potentialités ne manquent pas ce qui manque c’est la bonne volonté de bien faire ………
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.