24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/02/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:3907:0512:4615:4918:1919:34
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

استطلاع هسبريس

هل تتوقع إكمال حكومة العثماني ولايتها الحالية؟

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | "حريات حلال" و"حريات حرام"

"حريات حلال" و"حريات حرام"

"حريات حلال" و"حريات حرام"

المغرب اليوم "غارق في الحريات المحرمة" و"تنقصه الحريات الحلال"، حسب الفقيه المقاصدي أحمد الريسوني؛ ذلك ما جاء في حواره مع موقع "اليوم 24" جوابا على سؤال "هل أنتم مع الحرية الفردية؟". وتتمثل "الحريات المحرمة" في نظره في "الخمر والمخدرات والشذوذ والفساد والدعارة". أما "الحريات الحلال"، فحددها في حرية الرأي والتعبير والتفكير.

بهذه الثنائية (حلال/ حرام) حسم السيد الفقيه موقفه من الحرية الفردية وهو يجيب على سؤال محاوره، وهي ثنائية مشحونة بقوة التعاليم الدينية المقيدة للسلوك الفردي، والمحددة "لوعدها ووعيدها" في حالة ما يوافق منه "الحلال" وفي حالة ما يندرج منه ضمن "المحرم". وهكذا ينقل السيد الفقيه موضوع الحريات الفردية من منظومتها الليبرالية الأصلية إلى المنظومة الفقهية الإسلامية التقليدية.

وهو إذ يصنف حرية الرأي والتفكير والتعبير ضمن "الحريات الحلال"، وينتقد ضعفها في بلادنا، كما ينتقد ذلك أيضا الليبراليون واليساريون، فلكي يعمق الفصل بين الحرية السياسية والاجتماعية والفكرية، وبين الحريات الفردية كما حددها بشكل أخلاقوي في ظواهر الشذوذ والدعارة وشرب الخمر والإقبال على المخدرات... الخ، وهي ظواهر" كونية" لا تخص مجتمعنا فقط، وناتجة أساسا عن السياسات العمومية للدولة والحكومات التي رمت، ومازالت، بفئات اجتماعية عريضة إلى مستنقعات الفقر والجهل والتهميش.

ولا بد، في هذا السياق، من تذكير السيد الفقيه وصحبه في المرجعية وأذرعها التنظيمية المعلومة، وهو ينتقد اليوم "نقص الحريات الحلال" ببلادنا، أنه لا فضل لهم ولا دور في إرساء "هذه الحريات الحلال"، فهي من المكتسبات التي حققها نضال القوى الوطنية الديمقراطية التقدمية من خلال تضحيات جسام أضحت اليوم موثقة في أرشيف هيئة الإنصاف والمصالحة، وموشومة في الذاكرة الشعبية، ومازال النضال الديمقراطي متواصلا لتعميق وتوسيع مجالات الحريات الجماعية منها والفردية.

السيد الفقيه، ليست الدعارة دائما حرية، بل هي في وضعنا إكراه في معظمها، وليس الشذوذ حرية بالضرورة، فهو علميا "حتمية بيولوجية" في كثير من الحالات، و"حتمية سيكولوجية" كذلك. أما باقي مظاهر الحرية الفردية التي تصنفها في خانة "الحرام"، وخاصة تلك المنفلتة من العقل والتفكير والمسيئة لاستعمال الحرية، فإنها في عصرنا لا تقوم بمعايير دينية بل بمعيار القانون، لا بالتحريم وإنما بالتقويم للسلوك الفردي.

وبكلمة إن التحريم يتعارض كليا مع الحرية، ويهدد المجتمع بعودة "المراقبة على النفوس" والوصاية على أفعال الناس. إن الإنسان/الفرد، سواء أحسن التصرف في حريته أو أساءه، يبقى وحده المسؤول عن أفعاله أمام ذاته وأمام الآخرين، وفي مواجهة المجتمع ومنظومته الأخلاقية والقانونية.

سيادة الفقيه، إن ما قلته عن "الحلال والحرام" في مسألة الحرية كلام إيديولوجي تجاوزته الدينامية الموضوعية التطورية لعصرنا ومجتمعنا. إن الحرية كل لا يتجزأ، ومجال تحققها هو الدولة والمجتمع عن طريق التشبع بها وممارستها، أفرادا وجماعات، باعتبارها ضرورة وجودية، وقيمة أخلاقية وقانونية، وإنسانية كونية.

ولأن الحديث في موضوع الحرية شديد الإحراج والتعقيد مع "الفقهاء"، أؤكد في ختام هذه الوقفة مع السيد الفقيه المحترم أن لجم الحرية باسم "المحرمات" هو شكل آخر من أشكال "تديين الحياة العامة" الجماعية والفردية، بما يعنيه التديين هنا من خطر حتى على "الحريات الحلال" التي اشتكى من نقصها عندنا، أليست حرية التفكير وحرية التعبير وحرية الإبداع وغيرها حريات فردية أيضا؟

الحرية الفعلية أو كما قال أوغست كونت: "الحرية الحقيقية توجد في كل مكان ملازمة وخاضعة للنظام، سواء الإنساني أو الطبيعي"، وبالتالي فهي، سيادة الفقيه لا تحتاج "لإكليروس جديد" وصي عليها.

مع احترامي وتقديري لشخصكم.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (7)

1 - استفسار الثلاثاء 13 فبراير 2018 - 22:36
لا اريد ان ادخل في متاهات اديلوجية عقيمة، ولكن بجرة قلم،قلت ان الشذوذ او المثلية هي علميا حتمية بيولوجية او سيكولوجية؟ ولم تذكر مصادرك العلمية.
المجال الحقوقي في المغرب هو تحت الصفر،فكيف لك ان تذكر التضحيات الجسام للقوى التقدمية في المغرب ؟
2 - بنحمو الثلاثاء 13 فبراير 2018 - 23:02
سيدي عبد الجليل، هزا الوطن استولى عليه عقيلة الفقيه منذ أن تتخلى المثقف عن توعية مجتمعه ،كما كان يفعل براءة الاستقلال في المراكز الثقافية و دورها، و تخصص في الجري وراء المال و السلطة و الجاه،استولت عليه سوسة الانانية. لقد أصبح الفقيه اليوم بوجود 60% من الأميين من الساكنة هو الأمر و الناهي و حتى فوق القانون. و ما البسيوني االا نموذجا من أعداد لا تحصى....
3 - مواطن مغربي الثلاثاء 13 فبراير 2018 - 23:48
أظن بأن الفقيه الجليل تبرأ من حريات فردية لا يرغب فيها ذووا العقول الرزينة والقلوب السليمة،هي ليست حريات بل مصائب ابتلي بها ضعاف النفوس،ومع الأسف بعض المثقفين يعملون على تكريس وترسيخ سلوكيات لا تمت بأية صلة بإنسانية الإنسان بصفة نهائية،أما بلدنا العزيز فدافع عنه رجالات سجلهم الرقيبين وآخرون سجلتهم ملفات المناصفة أو هما معا،يحكي لنا الآباء عن رجال قضوا لم تعرف أسماؤهم ،لكنهم تفانوا في الدفاع باستماتة ليس على السلوكيات الشاذة وإنما عن حرية الوطن من قبضة المستعمر الغاشم،وحرية عبد الله من المعتقدات الوضيعة ليتمسك بشرع لا الاه إلا الله بصفاء وجمالية واعمار للأرض في منتهى روعة ما أبدعه البديع.
احتراماتي للمثقف اليساري وتقديري للفقيه المثقف.
4 - زينون الرواقي الأربعاء 14 فبراير 2018 - 00:01
نحن طبعا ضد الدعارة والشذوذ والمخدرات وكل الآفات التي تفتك بالانسان والمجتمع ، لكن هذا لا يسوّغ لأحد تصنيف الحريات الفردية في خانة الحرام او الحلال .. فالحرية الحرام ترجمة لتحريم هذه الحرية ومن يرى انه ينبغي تحريم هذه الحرية لا يجوز له الحديث عن حرية الرأي والتعبير والتفكير اللهم ان كان يحصرها في رأيه هو وتفكيره ومن ثم التعبير عنهما .. الحرية كل لا يتجزأ وإلا فانها لا تستحق اسمها إذن .. ومادام الفقيه اجتزأها ليرجح الرأي والتعبير عن باقي الممارسات فالهدف اتخاذها مطية لتعبير فئة دون غيرها عن رأيها وفكرها الذي ينسجم مع قناعاته بينما الأصوات التي تنادي بعدم تجريم المثلية والعلاقات الرضائية مثلا تبقى بدورها تعبيرا عن رأي وفكر مخالف فهل يقبل السيد الفقيه بهذا حتى لا يناقض ذاته ؟
5 - الحسين الأربعاء 14 فبراير 2018 - 01:30
انا اقول بغير مبالغة ان 85في المائة من المغاربة لا يعرفون معنى كلمة الحرية لغة واصطلاحا.... فكثير منا نظن انه حينما نسمع كلمة الحرية نظن اننا نفعل نتقول ما نشاء في اي مكان نشاء.... وتعني ايضا كلمة الحرية عندنا هي التمرد على الاخلاق والمقدسات والدين والعادات واتقاليد.
يعني ان اشرب الخمر وازني واكل رمضان جهرا امام الملأ والشذوذ الجنسي يعني ليس هناك حرام وحلال ربما يوطد عند غيرنا لكن نحن مسلمين لا يمكن هذا فالحرية في الاسلام لها ضوابط....
والصواب ان الحرية تعني بكل بساطة ان تفعل ما ينبغي في الوقت الذي ينبغي.
مثل قوانين السير.
6 - abdelilah الأربعاء 14 فبراير 2018 - 13:35
يختلف فهم الحرية من خلال اختلاف فهم مغزى الحياة و اختلاف فهم النفس البشرية ، فدعاة الخير ينظرون الى الامور من منطلق ان الانسان يعيش عمرا دنيويا موضوع اختبار و محدود مقابل حياة اخروية للجزاء و لا محدودة ، و ان النفس البشرية لا يمكن ان تجد راحتها الا في ما يرضي الله من عبادة و عمل و معاملة حسنة للاخر. اما دعاة الانحلال فلا ينظرون للامور الا من خلال المظهر حتى لو كان وراء المظهر تعاسة دنيوية و شقاء اخروي ، فتراهم يتحججون بضرورة حياتية و جبلة بشرية و قوانين كونية ، و لا اقول لهم الا أأنتم اعلم ام الله و هو خلقكم و يعلم ما فيه خيركم و ما فيه شركم. فهل هناك حياة دون ابتلاء و صبر ، اما من كان يريد ان يعيش حرا فله ذلك ، و ليعلم ان انسان حر هي ضد انسان عبد لله يأتمر بأوامره و ينتهي بنواهيه. فإما انك عبد الله او عبد هواك، و كفانا من تزيين الكلام بحجج ليست لها حجج.
7 - ahmed arawendi الأربعاء 14 فبراير 2018 - 17:54
التنميط الفكري الذي أُغرقنا فيه منذ 1400 سنة له حكم قيمة على كل شيئ بغض النظر إذا كان هذا الحكم مطابقا للواقع أم لا .هذا التنميط هو ما يطلق عليه اليوم في علم السياسة ال Hegemonia أي فرشة من المسلمات اللامفكر فيها(و التي لا يسمح بالتفكير فيها!) لتكون أساسا ثقافيا لبسط هيمنة السلطة
السردية الإسلامية قررت أن الحلال هو إيجابي و أن الحرام مضر و أن ممارسة الحلال و تجنب الحرام لا يمكنهما إلا أن يقودا أي جماعة كانت إلى أعلى مراتب التقدم, و إلى تمام الأخلاق.
هنا لدينا مشكلتين الأولى تاريخية و الثانية أخلاقية.
1-عندما نفحص هذا الواقع التاريخي لا نجد أي أثر للتقدم السياسي و الاجتماعي بل حروبا أهلية طاحنة خاضها رجال الإسلام المقدسون اغتصبوا فيها و قطعوا أشلاءبعضهم البعض على طول1400 سنة.
أيضا لا نجد الآثار الفعلية لتقدم الدولة كالطرق و القناطر و المنشآت العمومية التي نجدها عند المصريين أوالرومان...
2-نجد المسلمين بما فيهم محمد يمارسون حلالا فظيعا ك:
اغتصاب النساء في الحرب
بيعهن في الأسواق
الاعتداء على شعوب مسالمة و نهب ثرواتها
قتل من يختار عقيدة أخرى غير الإسلام
ضرب المرأة
اعتبارها نصف إنسان
...
المجموع: 7 | عرض: 1 - 7

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.