24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

23/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4707:1313:2516:4719:2720:42
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

4.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | اليأس وخطورة دخول عنق الزجاجة

اليأس وخطورة دخول عنق الزجاجة

اليأس وخطورة دخول عنق الزجاجة

وأنت تستمع إلى أراء المواطنين كلما أثيرت نقاشات عابرة في أي مكان وتوقيت، وتستمع أو تخوض في النقاشات السياسية والنقابية والحقوقية وتتمعن في مضمون أغلبية الآراء والردود، وتلقي العروض والمحاضرات وتنصت إلى تفاعلات الحضور والمتتبعين أو تتمعن في اتجاه وقواسم جل الآراء والتحاليل والكتابات المنشورة، وتتصفح منشورات وسائل التواصل الاجتماعي وتعاليق وتفاعلات "الفيسبوكيين"...

تستنتج بكل وضوح أن الطابع الغالب على النقاش العام الجاري في المجتمع خلال السنوات والشهور الأخيرة هو الإحباط وانعدام الثقة والترقب أو اليأس واللامبالاة المنذر بالتفاقم والاحتقان، حيث يمكن اختصار أسباب واتجاهات هذا الوضع فيما يلي:

تأزيم الأوضاع المادية للمواطنين خلال السنوات الأخيرة نتيجة الارتفاع المتزايد في الأسعار، بما في ذلك المواد الغذائية وفواتير الكهرباء والماء الشروب والمحروقات والخدمات...، وتجميد الأجور وتوالي الاقتطاعات، وخنق الطبقة المتوسطة، وتزايد نسبة البطالة وانعدام فرص الشغل في صفوف شرائح واسعة من المواطنين.

التراجعات المتوالية في مستوى الخدمات العمومية وإمكانيات الولوج إليها، في التعليم والصحة والإدارة بشكل خاص، وتزايد الحوادث والسلوكات والممارسات الماسة بحقوق المواطنين، وتوسع دوائر ودرجة الإحساس بالحرمان والإقصاء وتراجع الحكومة والدولة والمؤسسات في خدمة المواطنين وحفظ كرامتهم.

نهج سياسة التعالي والأمر الواقع والاستخفاف بحجم المطالب والتظلمات والمبادرات التي يعرفها فضاء المجتمع، وبالعمل الوساطي للهيئات والإطارات النقابية والمدنية والحقوقية.

وتخبط الحياة السياسية واختلاط الأوراق وفقدان المعالم في الخطاب والممارسة، وتفاقم الصراع السياسوي بين الفاعلين المفترضين وتفشي الانتهازية الحزبية والفئوية واستغلال الصراعات والأحداث بشكل يخل بأخلاق السياسة ومصداقيتها.

وأخيرا التملص من وعود 2011، وإفراغ جل الخطابات والقرارات والقوانين والتدابير من مضمونها الديمقراطي، وإحاطتها باللبس والاستفراد، مما مس بمصداقية المؤسسات والتعاقدات الاجتماعية والسياسية.

ونتيجة لهذا الوضع الذي يزداد سوءا من يوم إلى آخر، تتضح بوادر دخول مرحلة عنق الزجاجة التي يصعب التنبؤ بمخرجاتها ومضاعفاتها وتكلفتها في الحاضر والمستقبل، مما يتطلب انفراجا فعليا على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والحقوقي، والعمل على إعادة الثقة للمواطنين ومختلف الفاعلين في سياسات وتدابير الحكومة والدولة، لضخ نفس جديد في الحلم بواقع جديد وغد أفضل.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - Yakovich الاثنين 12 مارس 2018 - 20:51
الأستاذ رشيد الحاحي المحترم، عرى الجرح وبين للمسؤلين مكامن الخلل.
نتمنى أن يتم تصحيح الأمور،وعودة الثقة والاستثمار في العنصر البشري لخلق الثروة.
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.