24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

18/07/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:4106:2613:3917:1920:4222:12
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد بقاء رونار مدربا للمنتخب الوطني المغربي؟

قيم هذا المقال

2.40

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | بارقة أمل..

بارقة أمل..

بارقة أمل..

بدأ الحديث في بلادنا على أننا نعيش بوادر أزمة سياسية، والواقع أن الأزمة السياسية تعبر عن نفسها بشكل واضح وجلي من خلال الارتباك الملحوظ للطريقة التي يتم بها تدبير الملف الانتخابي والإصرار على منهجية الضبط والتحكم، والسحب الغامض لمشروع قانون المالية من البرلمان، وجمود النقاش السياسي الكبير الذي انطلق قبيل التصويت على المراجعات الدستورية الأخيرة...

منذ فاتح يوليوز لم تقدم بلادنا على أية خطوة سياسية دالة قادرة على إرجاع الثقة للمواطن في الحياة السياسية..ملف المعتقلين السياسيين لازال يراوح مكانه، والانتهاكات الماسة بحقوق الإنسان لازالت مستمرة داخل مختلف السجون المغربية، والحزب السلطوي الذي يحظى بدعم الدولة عاد أكثر قوة من داخل تحالف رباعي تمت هندسته في الدوائر المعلومة ..

الذين عايشوا الحملات الانتخابية السابقة في العديد من المدن والبوادي المغربية كانوا يلاحظون التفاعل المحدود للمواطنين مع خطاب المشاركة السياسية ومنطق القيام بالواجب الانتخابي كما تمليه مستلزمات المواطنة وإرادة العيش المشترك.. فرغم الحماس الذي يبديه بعض المواطنين للتصويت على مرشحي هذا الحزب أو ذاك إلا أن ظاهرة عدم الاهتمام بالانتخابات كمحطة سياسية تبقى ظاهرة ملفتة...

الأسباب التي كانت تدفع المواطنين إلى "العزوف" عن الاهتمام بالحملة الانتخابية وبالتنافس الدائر بين الأحزاب السياسية كثيرة ومتعددة ولا يمكن إرجاعها إلى سبب واحد...

والسؤال الذي كان يفرض نفسه آنذاك، هو: من أوصل المواطن المغربي إلى هذا المستوى من السلبية والإحباط وعدم الإيمان بأن التغيير ممكن؟ هل هي الاختيارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتبعة من طرف الدولة؟ هل هي سلوكات المنتخبين وممارسات بعض الأحزاب السياسية؟ هل هو تراكم مسلسل من الإحباطات المتتالية وفقدان الثقة في الاستحقاقات الانتخابية بفعل التزوير والتحكم القبلي في النتائج الانتخابية؟ هل هي الاختلالات المؤسساتية والدستورية الموجودة والتي تفرغ الصوت الانتخابي من أي جدوى؟ هل هو تقصير الأحزاب السياسية في التواصل؟ هل هو التضييق الممنهج على بعض الأحزاب السياسية (اليسار في السابق، العدالة والتنمية حاليا) وفسح المجال أمام أحزاب مدعومة من طرف السلطة حرصا على تمييع العمل السياسي وخلق توازنات سياسية تضمن هيمنة السلط الحاكمة وقوتها؟هل هي مسؤولية وسائل الإعلام الرسمية التي تكرس حضور الحاكم الفرد وتتجاهل دور المؤسسات أو تتعامل معها باعتبارها مؤسسات ثانوية لا تقوم بدور جوهري في الحياة السياسية المغربية؟ هل هو دور الصحافة التي تبعث في كثير من الأحيان برسائل سلبية عن الأحزاب السياسية وعن المؤسسات المنتخبة و تحاول أن تكرس صورة نمطية عن الأحزاب وعن المنتخبين مفادها أنه ليس في القنافذ أملس؟
اليوم نحن أمام دستور جديد، وكان من المفروض أن يعطي دفعة قوية لخيار المشاركة السياسية وللقوى التي تؤمن بالإصلاح والتغيير من داخل المؤسسات..

لكن الذي يظهر بأن الدستور وثيقة مكتوبة بحبر جامد ولا يقبل الحاكمون أن يقرؤوها قراءة ديموقراطية فعلية، والأدلة على ذلك باتت واضحة لمن يتابع كيفية تدبير المرحلة السياسية القادمة..وهو ما دفع ببعض الأحزاب السياسية التي اعتادت المشاركة في العملية الانتخابية أن تتخذ قرارا صادما بمقاطعة الانتخابات القادمة، ويتعلق الأمر بالحزب الاشتراكي الموحد..

السؤال الذي بات يفرض نفسه اليوم في ظل الدينامية السياسية التي أطلقتها حركة 20 فبراير هو: هل تستطيع الانتخابات القادمة أن تعبر عن تطلعات الفئات السياسية الجديدة وعن تطلعات الشعب المغربي التواقة إلى الحرية والكرامة والديموقراطية والعدالة الاجتماعية، أم ستكون انتخابات مخيبة للآمال؟

في ظل المعطيات الراهنة يبدو بأننا ذاهبون لإعادة نفس المؤسسات الهجينة كما كانت في السابق، مع بعض "الرتوشات الخفيفة" التي لا تغير من حقيقة الأشياء في شيء...
سؤال آخر، يفرض نفسه بإلحاح: هل يتصور القائمون على الأمر في هذا البلد أن دينامية الشارع التي انطلقت منذ ما يزيد عن ستة أشهر- ولازالت مستمرة إلى حدود كتابة هذه السطور - ستخبو من تلقاء نفسها كما يروج بعض الحالمين..؟

لقد قلنا في السابق بأن الإرادة الشعبية سيصبح لها مدلول خاص في المعجم السياسي المتداول، وسيصبح لكلمة الشعب مفعولا قويا مشحونا بالدلالات العميقة التي ترمز إلى القدرة على صناعة التغيير وتجاوز جميع الأطروحات الانهزامية التي تلبس لبوس الواقعية في مواجهة أنظمة استبدادية جاثمة على صدر الشعوب العربية التواقة إلى الحرية والكرامة والديموقراطية...

الشعوب قادرة على تحطيم أسطورة القوة الوهمية للعديد من الأنظمة العربية التي تستند في شرعيتها على تحالف الأمن والمال وحكم العائلة، فعلى نهج الثورة التونسية المجيدة نجح الشباب المصري في إشعال ثورة شعبية حقيقية نجحت في إسقاط رموز النظام ومحاكمتهم أمام الشعب بحثا عن شرعية ديموقراطية حقيقية تنبثق من الإرادة الحرة للشعب ولازالت تناضل ضد جيوب مقاومة التغيير..ونجح الليبيون في إسقاط نظام معمر القذافي وملاحقته في الصحراء..والسوريون ماضون في طريقهم لإسقاط نظام البعث بواسطة آلاف الشهداء...

بارقة الأمل التي تلوح في الأفق هي قدرة هذا الشعب من خلال شبابه المتعطش إلى ديموقراطية حقيقة على الاستمرار في المطالبة بالإصلاح رغم جميع عوامل الإحباط والتيئيس، ورغم جميع الحملات الظالمة التي تقودها أبواق الدعاية السلطوية ومن يدور في فلكها..

بارقة الأمل التي تلوح في الأفق المغربي هي كسب رهان هذه اللحظة التاريخية والإصرار على المضي في النضال الميداني والعمل على تعديل موازين القوى لفائدة هذا الشعب ليقرر مصيره السياسي بيده، فدروس الثروات العربية تعلمنا أن الديموقراطية تنتزع ولا تعطى...


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (13)

1 - عمر الصويري الأربعاء 28 شتنبر 2011 - 08:26
أخي حامي الدين، أنت من الذين نحترمهم داخل حزب العدالة والتنمية، لكن هذا لايعني أنك محكوم بتوجه هذا الحزب وعبثه السياسي، والسبب أن عموم أبناء هذه المدرسة السياسية والفكرية لايعرفون ماذا يريدون بالتحديد، وبالتالي لايعرفون إلى أين يتجهون، مما يعني أيضا أنهم لايميزون بين العدو والصديق، والقريب والبعيد...قرأت لك بعد تمرير المخزن لمهزلة الدستور مقالا تعلق فيه الآمال على العملية الديموقراطية..فاستغربت أن تصدر منك مثل هذه الأفكار والتمنيات، لكن مرت أسابيع لتنقضها هنا...يجب أن تثبتوا في مكان واحد: الولاء والطاعة الكاملة للمخزن مع الرضا بكل مايجود به، أو الاصطفاف مع الشعب...ولاداعي للعب بين الحبلين لأن هذا يفضحكم ويجعلكم سخرية، خاصة أنكم تدعون العمل وفق المبادئ...صمتتم عن التزوير في الاستفتاء الدستوري، وشهدتم شهادة الزور حول معتقل تمارة، وأغمضتم أعينكم عن الكثير من الجرائم مثل اغتصاب السجناء في رمضان، واقتلاع اظافر بعضهم...كل ذلك طمعا في الحصول على كعكة انتخابية، لكن المخزن لم يعطكم شيئا..وها أنتم ترجعون للبكاء والتظاهر ولتقولوا لنا أن هناك تحكما واستبدادا ..ونحن نعرف هذا، بل حذرناكم منه!!!
2 - عبدالرحمن-المواطن الأربعاء 28 شتنبر 2011 - 11:17
الإصلاح الإصلاح ثم الإصلاح.إذا غاب الإصلاح حضرت الثورة وإذا فشلت الثورة حضرت الفوضى والسيبة.ما يحدث في دول الجوار درس للعاقل اللبيب.
3 - مغربي الأربعاء 28 شتنبر 2011 - 13:16
تتحدث عن النصف الفارغ من الكأس و النصف المملوء....المغرب ديموقراطية ناشئة و رهين ثقافته الإجتماعية و السياسية و التغيير لا يأتي على كل الثوابت و إلا ستعم الفوضى التي لن تشبهها أي فوضى في المنطقة العربية. الفتنة نائمة فلعن الله من يوقضها
4 - hassan Maroc الأربعاء 28 شتنبر 2011 - 14:47
qui lit attentivement les propos de hami eddine peut en déduire qu'il y a un sentiment de regret chez les leaders du PJD.par ce qu'ils ontconclue que le lidentité du makhzen reste la même quoi qu'il ya une circonstance politique particulièredans.dans ce cas la PJD cherche un positionnement politique qui est proche de celui de 20 février. cependant on peut aussi conclure une vérité selon laquelle les critiques du PJD ne sont qu'un moyen pour améliorer la position de négociation envers le régime.dans ce deuxième cas le PJD pratique un type de politique qui totalement différent de ces principes affichés..
5 - رضوان الأربعاء 28 شتنبر 2011 - 16:10
بداية التحليل تبدو منطقية لوصف المشهد السياسي واسباب العزوف السابق عن الانتخابات السابقة. لكن في ختام التحليل تميلون للقول بالنضال الميداني وهذا ما اعتقد تقوم به حركة 20فبرابر التي لم تستطع احتواء جل المغاربة. وتميلون ايضا للقول بالعمل على تعديل موازين القوى ولكن لم توضحوا لنا كيف يمكن ذلك بوجود احتمالات صعبة. ارجو واتمنى الوضوح بدل الاختباء وراء الكلمات.
6 - عبد السلام لحرش: الأربعاء 28 شتنبر 2011 - 23:01
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي حامي الدين: إن أساس البلاء الذي أصابنا هو الاستبداد السياسي، حيث نجد المستبدين ينبتون في مناصبهم نبتا شيطانيا لا توضع له بذور، ولا تحف به رغبة.
إن مع الاستبداد السياسي انكمشت الحريات الطبيعية، وخارت القوى المادية والأدبية، وسيطر على موازين الحياة العامة بالمغرب نفر من الطغاة امكنتهم الأيام العجاف من أن يقلبوا الأمور رأسا على عقب، وأن ينشروا الفزع في القلوب، والقصر في الأمال، والوهن في العزائم.
أخي حامي الدين:إن الأمل يسود النفوس، والناس يتهيؤون للعمل العظيم، حينما تسود الحرية، أما حيث تستخفي الذئاب الحاكمة وراء جدران الدواوين، وتنقض متى شاءت على أقرب فريسة لها، فهيهات هيهات أن يزدهر انتاج، أو يستقيم سعي.
إن المستبد يؤمن بنفسه قيل أن يؤمن بالله، ويؤمن بمجده الخاص، قبل أن يؤمن بمصلحة البلد.
7 - fatima الأربعاء 28 شتنبر 2011 - 23:06
يبدو بأن كل من لا يوافقكم في التحليل فهو مخزني
الدكتور حامي الدين مثقف مبدئي وواقعي ويبدو بأنك لم تقرأ له موقفه من الاستفتاء والخروقات الذي وقعت في يو فاتح يوليوز، ربما كان من الأقلام القليلة التي انتقدت الانتهاكات التي وقعت يوم الاستفتاء، الكاتب معروف بمساندته لشباب 20 فبراير منذ اليوم الأول..يمكن أن نختلف معه في الموقف من الدستور لكن من واجبنا إذا كنا مع الديموقراطية أن نحترم رأي المخالفين وإلا ماهي هذه الديموقراطية التي نبشر بها ..ربما هي الديموقراطية العدلاوية، إما معي أو الطوفان..ومع ذلك فحزب العدالة والتنمية يبقى هو الحزب الوحيد الذي يسمح بتعدد الآراء داخله بكل وضوح..أنا أحترم هذا الحزب وأتعاطف معه كثيرا
8 - صالح المجدي الخميس 29 شتنبر 2011 - 00:19
يبدو أن البعض لا يزال يريد ا، تسير الأمور على ماكانت عليه وتبقى دار لقمان هي هي .هؤلاء بلا شك لم يقرؤوا الدستور أو قرؤوه وأراد أن يستغبوا المغاربة. ليخدعوهم مرة أخرى ويقولون لهم العام زين .المغاربة ليسوا أغبياء فهم يعرفون الحق ويميزون الغث من السمين.
عبد العلي حامي الدين إنسان رزين يكتب بثبات ويعرف ما يكتب.وهذا الموضوع هو إشارة لمن تهمه الإشارة . وإذا صوت حزب العدالة على الدستور لأنه لا يريده أن يكتب بحبر جامد بل يريده أن يفعل ولا يمكن للحزب أن يتواطأ على التزوير أو السكوت على على الخطاء الفادحة المتعمدة .لابد من فضح المغالطات ووضع الأمور في نصابها .
9 - bigbos الخميس 29 شتنبر 2011 - 02:37
شوف يلا كنتو قادرين على العمل السياسي و على تسلم مقاليد السلطة قولوها لينا ماحد باقي التسجيل فاللوائح ديال الإنتخابات ... مكنتوش قادرين سيرو ديرو ليكم شي جمعية ولا شي حاجة وديرو "العمل الميداني" مع "حركة 20 فبراير المجيدة " تا تتفشو على خاطركم .. وهنيو الوقت !
10 - morad الخميس 29 شتنبر 2011 - 09:34
les partis politiques au maroc sont des vrais cameleons.ils sont tjrs avec la carte gagnante.leurs profit passe avant tout, depuis la nuit des temps...bref ce sont des manipulateurs professionnels .la politique c est l arme du diable humain(chaytano l'inss)........l3fouuuuu
11 - صديق الخميس 29 شتنبر 2011 - 11:27
اخي حامي الدين انت جد محترم و افكارك لا تتماشى مع هذيان حزبك الذي تخلى عن الشعب وامسى يجري وراء المناصب بهستيرية اذن استقيل
12 - zarhoune الخميس 29 شتنبر 2011 - 19:47
الناس في هدا العصر لا تهمهم السياسة و الانتخابات بقدر ما يهمهم الجري على المادة و هده ضاهرة عالمية
الاحزاب الحالية لا تعرف كيف تستقط المواطني حتى خلال البرامج التلفزيونية تسمع كنا و فعلنا و فلان رحمه الله
والله لقد سامنا منكم يا احزاب الخردة
منكم من يلجاء لبلطجية الانتخابات
منكم من يلجاء لسياسة هم السراقون و نحن الاشتراكيون
من لو نهج سياسة لكم دينكم و لي دين و ابتعد عن الدين يسبون الصحابة لربح الحكومة في مغرب امن و مستقر مع ملك عادل
ومنكم من يلجاء الى سياسة نحن حررنا البلاد و ابناءهم اخدو المناصب (يفرقون و يخربون)
نريد حزبين
واحد يحبد الاستتمارات الخاصة لتفعيل الاقتصاد و ما يليها من سهولة في الادارة و الجبايات الضريبية و التسهيلاة و المنافسة
و واحد يحبد تدخل الحكومة عن طريق الجبايات الضريبة على اصحاب الدخل المرتفع لتفعيل الاقتصاد و تحسين ضروف عيش المواطن
الامر سهل
اتبعته الولايات المتحدة الامريكية و اصبحت في الصادرة و ستزال اد استطاعة الانفلات من اللوبي الصهيوني المخرب
و الاتحاد الاوروبي يسير نحو هدا الدرب رغم تعدد الاحزاب
13 - rachid الجمعة 30 شتنبر 2011 - 10:32
ارجوا من الاخوة عدم التسرع واطلاق التهم فالمرحلة الراهنة حساسة جدا وخطيرة وتحتاج الى حنكة سياسية حازمة وتدبير جيد وكتير من الناس لا يحتاج للعملية السياسية والنتقال الدمقراطي ان ينجح وحزب العدالة والتنمية عليه ان يتهيا جيدا وان يستحضر دائما ان الضب لا يلدغ من الجحر مرتين والسلام عليكم
المجموع: 13 | عرض: 1 - 13

التعليقات مغلقة على هذا المقال