24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

16/10/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:0407:3013:1816:2518:5720:11
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى "مونديال 2022" بقيادة المدرب وحيد خليلودزيتش؟

قيم هذا المقال

2.45

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | افضحوا الفساد واحموا المفسدين

افضحوا الفساد واحموا المفسدين

افضحوا الفساد واحموا المفسدين

أجلت محكمة الجنايات محاكمة وزير الإسكان المغربى، ووزير السياحة السابق، ورئيس الجهاز التنفيذى لهيئة التنمية السياحية لجلسة 19 أكتوبر المقبل، قصد استخراج شهادات رسمية وطلبات الدفاع لاتهامهم بالتربح والإضرار العمدى بالمال العام والاستيلاء على أراضى الدولة.

بدأت الجلسة بإيداع المتهمين قفص الاتهام، واللذين ظهرا لأول مرة مرتديين البدلة الزرقاء عقب صدور أحكام جنائية عليهما فى قضايا أخرى. أثناء الجلسة وضع وزير السياحة يده على كتف المغربى وتبادلا الحديث والهمسات داخل قفص الاتهام. حضر عدد كبير من أهالى المتهمين وعلى رأسهم شقيق وزير السياحة الأسبق، وبصحبته عدد كبير من أسرته الذين تواجدوا بالمحكمة لمتابعة سير القضية.

قدمت النيابة العامة تقريرا من الجهاز المركزى للمحاسبات يفيد بوجود مخالفات بشركة "رويال" والتعدى على أراضى الدولة والقيام بالبناء عليها وكذلك قرار الهيئة بإزالة تلك المبانى واسترداد الأرض بالإضافة إلى خطاب من الهيئة العامة للاستثمار تؤكد الاتهامات المنسوبة للمتهمين بالاستيلاء على الأراضي محل الاتهام.

للأسف القصة ليست مغربية ولا علاقة لها بما يجول في ردهات المحاكم ببلدنا الجميل، بل هي جزء من واقع القضاء المصري في مصر ما بعد الثورة حيث صدحت حناجر المحتجين في ميدان التحرير بشعار بسيط يحمل الكثير من المعاني "المحاكمة، المحاكمة" أو بلساننا الدارج مطالبة صريحة بإعمال مبدأ "اللي فرط إيكرط".

أحمد المغربي هو وزير الإسكان السابق في عهد "الريس" حسني مبارك وزهير جرانة هو وزير السياحة في نفس العهد، كانا زميلين في حكومة سابقة وجرتهم الزمالة إلى زنزانة سجن "طورة" بعدما مارسا السلطة والسياسة وأشياء أخرى في سرايا قاهرة المعز التي صدقت اسمها فتحولت إلى قاهرة لعدد من قصص الظلم والجور والجبروت.

بين هذه الحدوتة المصرية والواقع المغربي شيء أكبر من كنية وزير الإسكان الذي أبدلته الأقدار كرسي الاستوزار بسرير زنزانة. ففي المغرب صدحت حناجر المحتجين بشعار بسيط أيضا لكنه يحمل الكثير من المعاني "الشعب يريد إسقاط الفساد"، وطالب دستور المغرب بربط المسؤولية بالمحاسبة وجاهر السياسيون بضرورة إعمال مبدأ عدم الإفلات من العقاب، وفي عدد من المناسبات خرج المفسدون أنفسهم للمطالبة بإسقاط الفساد.

في المغرب مجلس للمنافسة يفترض أنه الضامن لتساوي الفرص بين المستثمرين واحترام مساطر الصفقات العمومية، كما توجد هيئة لمحاربة الرشوة ووزارة لتحديث القطاعات العامة بمفهوم غريب للتحديث و مجلس أعلى للحسابات يصدر تقارير سنوية تعطي صورة واضحة وفاضحة بالدليل القاطع على حجم الفساد الذي تشهده بعض القطاعات و الاختلالات الكبيرة التي تجعل الناس يؤمنون بالفعل أن هذا البلد "غادي بالبركة ديال سيدي ربي".

مثال بسيط على غرابة ما يعتمل في بلد الدستور الجديد، هو أن عددا من مستشاري الغرفة الثانية يحاولون النبش في ملفات مكتب التصدير والتسويق وأمواله التي أهدرت، وممتلكاته التي تم التصرف فيها خارج القانون، ورغم ان الملف يمكن أن يكون عنوانا من عناوين مقابلة البوكسينغ التي تجمع حزب الاستقلال بحزب الأصالة هذه الأيام، إلا أنه يخفي حقيقة خطيرة مفادها أن الحكومة تعمل على حماية المفسدين بكافة الأساليب و الطرق بما فيها القانونية، حيث عمدت حكومة السيد عباس الفاسي ممثلة في شخص السيد وزير التجارة الخارجية ومدير مكتب التسويق والتصدير الى وضع شكاية أمام الوكيل العام للملك لفتح تحقيق بشأن هذه المؤسسة العمومية. الشكاية محمودة في حد ذاتها لكن ما إن تطلع على فحواها حتى تكتشف أنها تطالب القضاء بمتابعة موظفين صغار وأحداث بعينها في الفترة الممتدة مابين 2005 و2007 أي أن الموضوع ينتهي ببداية التاريخ الذي تسلم فيه السيد عباس مفاتيح الوزارة الأولى بينما يعرف المكتب مسلسل "الشفرة" ابتدأ يوم تأسيسه سنة 1965 وأريد أن تكون أخر حلقاته تحويل امكتب التسويق والتصدير الى شركة مساهمة مع كل طقوس الرثاء التي ستصاحب دفن مؤسسة عمومية والجواب المريح للمسؤلين الذين سيخبروننا فيما بعد بأن المكتب "مرض ومات" .

السؤال المطروح هو لما لا يقدم المفسدون إلى المحاكم في مرحلة يقال أن القضاء ارتفع فيها من رتبة الجهاز إلى مرتبة السلطة؟ أم أن المفسدون أشباح يرتدون قبعة الإخفاء؟ فلا نجد من أثارهم إلا صناديق خاوية وتوظيفات مشبوهة ودور صفيح تنبث كالفطر رغما عن أنف السكن الاقتصادي والسياسات الاجتماعية !

فساد في التلفزيون وبرنامجك الرائع لن يمر إلا من خلال سرحان ! فساد في عمالة الإقليم وصفقتك لن ترى النور الا من خلال عدنان ! فساد في المستشفى وعمليتك الجراحية لن تجرى بإرشاء قرمان ! فساد في الوزارة والوزير صديق فلان ! فساد في البر، فساد في البحر حتى أضحى البعض يضن أن الفساد ثابت من ثوابت الامة غير المدسترة.

أخيرا تخبرنا اللغة العربية أن الفساد نقيض الصلاح والمفسدة خلاف المصلحة والاستفساد خلاف الاستصلاح. والمغرب بعيدا عن اللغة ودلالاتها في حاجة ماسة للانتقال من حالة "الانقلاب القيمي" الذي حمل عنوان "القهيوة" و "دهن السير ايسير" و "فلان معلم دار لباس ايامات الغفلة". في حاجة لمحاكمات عادلة حتى يعود الوطن إلى المواطن وننتهي من مرحلة نفضح فيها الفساد ونحمي فيها المفسدين.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (14)

1 - Marocain d'Australie الاثنين 03 أكتوبر 2011 - 15:55
Excellent article, révélateur du grand malaise du Maroc de l’impunité des fraudeurs et l’incapacité’ des institutions légales de les faire traduire en justice. Le gouvernement de la dynastie al fachi essaie de camoufler le problème en fermant les yeux
Je suis certain, si un jour on commence par un poids lourd, il va entrainer un défilé de plusieurs corrompus derrière lui qui seraient impliques’ dans des grandes affaires et ça serait par la suite un grand scandale, mais la confiance et la crédibilité des pouvoirs seront rétablis une fois que l’atmosphère sera éclaircie de toute magouille et il y aura davantage d’investissements étranger car il y aura une transparence et une comptabilité
2 - Amazigh Moslim الاثنين 03 أكتوبر 2011 - 16:24
خاتمة رائعة.
I hope Moroccans have guts to get out of the devil circle.
.''No guts, No Glory
3 - معطل الاثنين 03 أكتوبر 2011 - 16:56
أخي وصديقي العزيز رشيد، أعتقد بأن شتان بين دولة مصر الحرة الآن ودولة المغرب التي ليست للجميع، فهناك مواطنون من الدرجة الأولى وهناك مواطنون من الدرجة مئة. لا حياة لمن تنادي فقد استشرى الفساد في بعض القطاعات -حتى لا أكون إطلاقيا- وعلى جميع المستويات على مرأى ومسمع الجميع، وكما قلت سابقا شتان بين مصر والمغرب، فالكل يعلم المفسد من المصلح، لكن لا أحد يقول اللهم إن هدا منكر، حتى و إن صرخت بكل ما أتيت من قوة نعتوك بالفوضوي والسفيه واللي مايسواش، في الأخير أقول لك" لمن تقرا زبورك يا داود"
4 - from SPAIN ammar abdeslam الاثنين 03 أكتوبر 2011 - 19:45
RACHID is one the most faithfull ,modest,dimocratic moroccan i ve ever know,may allah protect him,we are really in need of persons like him.
5 - الشويقري المهند الاثنين 03 أكتوبر 2011 - 21:48
ومتى يزول الفساد داخل اقامة المسيرة2 بالرباط حيث يقوم بعض القاطنين ببناء منازل فوق السطوح على مراى من المسؤولين المحليين و المنتخبين مع العلم ان اعمدة هذه العمارات لا تتحمل ثقل الطابق المضاف عشوائيا مما سيتسبب في كارثة لا تحمد عقباها. وقد حضر السيد القائد و عاين البناء دون تحريك اي ساكن مما ادهش قاطبة سكان الملك الشترك. وهذه المباني المضافة دون نسق ترى و انت تلج عاصمة المملكة من جهة الطريق السيار الرباط الدار البيضاء قرب المركب الرياضي الامير مولاي عبدالله.
6 - لمهيولي الاثنين 03 أكتوبر 2011 - 21:48
لانطلب المستحيل.الفساد مثل الداء العضال والذي لايشفى بجرعة دواء.لابد من قطع مراحل تطول لسنوات قد تكلل بالنجاح وقد تصيرإلى الإخفاق.المغاربة عندهم فرصة سانحة للتغيير إن هم اختاروا من يمثلهم من المنتخبين الشرفاء في قبة البرلمان.لابد من الصبر والتريث فشعبنا والحمد لله شاب والشباب داءما يطمح للتقدم والتغيير .نعم تغيرت الأمور كثيرا،وكان أفضل ماربحناه حرية التعبير ،وبهذه الحرية اكتسبنا الجرأة لنقول هذا فاسد وهذا صالح .إذن لاخوف من المستقبل إن كنا واثقين من أنفسنا ولنا الرغبة والعزيمة وقوة الإرادة.
7 - houssine الاثنين 03 أكتوبر 2011 - 22:04
Cher Monsieur RACHID,
Tout ce que vous avez développé est malheureusement vrai!
Si l'Egypte a pu traîner en justice les anciens voleurs de mobarak c'est par ce que ne l'oublions pas une révolution est passé par là!
Pendant que ces malfrats jouaient à voler les terres des Égyptien, le petit peuple habitait dans des cimetières et sur des barques le long du Nil.sans parler de ceux qui dorment à même le sol ayant pour seul abris les poubelles.
Ces mêmes voleurs sévissent toujours comme vous dite en toute impunité et en plein jour dans notre pays.
Et le même petit peuple souffre des mêmes conditions, regardez leurs visages qui témoignent des mêmes souffrances ne se ressemblent-ils pas.
Les Égyptiens peuvent savourer leur victoire contre ce mal qui rongeait leur pays depuis des décennies.
Grace à leur courage et leur solidarité remarquable, la jeunesse a eu raison de ces malfrats et de moubarak
Et c'est là toute la différence qui change tout!
Non mais vraiment tout!!!
8 - يوسف الاثنين 03 أكتوبر 2011 - 23:33
تعجبني سلاسة عربيتك اخي رشيد و فصاحة رايك. شكرا على هدا المقال الرائع.ل تحرمنا من مقالاتك
9 - ettahiri الثلاثاء 04 أكتوبر 2011 - 14:02
السلام عليك ورحمة الله. الفساد بجميع انواعه صار في بلدنا كما في بلدان مماثلةعملة ضرورية يستعمله المفسدون للاغتناء ويستعمله الناس العاديون لقضاء مصالحهم او للسطو على حقوق الاخرين.والخاسر في كل هدا الضعفاء الدين لا يقدرون على نهب المال العام ولاعلى حماية انفسهم من الابتزاز ولاعلى الحصول على حقوقهم.ان المفسدين ينهبون ارزاق الشعب ويزيدونه تفقيرا كل يوم .الزيادات المهولة في اثمان الموادبدعوى غلاء المواد في الاسوقاالدولية بينما هي في الحقيقة زيادات تضاف الى اثمان المواد في الاسواق الدولية وتصب في حسابات اصحاب رخص الاستيراد التي يعرف الكل لمن تعطى.الزيادة في الضرائب غير المباشرة .دفع اموال طائلةمن جيوب المواطنين لقنوات التلفزة لانقادها من الافلاس ولتضخيم اجور المشرفين عليها رغم انها تحصل على اموال طائلة من الاشهار ورغم انها لاتقدم شيئا للمواطنين عدا مسلسلات الخلاعة وفن الشيخات دكورا واناثا.ويمكن القول ان المفسدين متجدرين في كل المواقع ولن تستطيع اية قوة ان تزحزحهم لانهم يعرفون كيف يحمون انفسهم ويستبقون الاحداث لدرء المخاطر مهما كان مصدرها .ان الفساد صار عندنا مخدرا لا يمكن الاقلاع عنه
10 - souhail الأربعاء 05 أكتوبر 2011 - 01:05
Comme son titre l'indique c'est un article philosophioque vide qui compare l'incomparable dans la lutte contre alfassade sans se rendre à l'évidence et souligner le vrai changement révolutionnaire que vit notre pays depuis le discours du neuf mars 2011 c'est fini avec la nouvelle constitution alfassade et almofsidine n'ont plus de refuge, personne n'aura la possibilité d'aller à contre courant des vents de changement qui souffle;Le maroc est très solide par son peuple et son roi ,il ne faut pas hésiter à le dire à haute voix. Soyez un peu réalistes chers journalistes qui n'aiment voir que le noir
11 - صلاح الأربعاء 05 أكتوبر 2011 - 12:09
ان الفضيحة لتي وقعة في مدينة الحاجب بعد تكنة العسكرية هناك عن اعلان توضيف 80 جنديا من رتبة كبران الذي وقع فيها مايقع من حيث زبونية والمحسوبية من اراد ان يكون من ناجحين عليه ان يدفع مبلغ ملي يتروح قدره مابين30الى40الف درهم فعلا انه تم اقصاء عدد من المتبارين الذين لم يكن لديهم صرف لهذا نلتمس من القائد الاعلى الاجراء في الموضوع اعلاه قبل ان تفشي هذه ضهيرة
12 - farid الأربعاء 05 أكتوبر 2011 - 20:01
الفساد جزء منا ولا يمكن محاربته بالشعارات و بالنفاق الكل يتذكر معمر القدافي لما خرج في شوارع ليبيا يطالب باسقاط الفساد و هو راعي المفسيدين، الفساد مرتبط بالسياسة و اسقاط الفساد يعنى اسقاط السياسة و في دولة كالمغرب لا يمكنك اسقاط السياسة لان كل الاطياف موجودة واذا سقط حزب ظهر حزب اخر. محاربة الفساد مرتبطة بعقلية المواطن لاننا في مجتمع اكثر حرية و ان لم يكن ديموقراطيا.
13 - محمد الأربعاء 05 أكتوبر 2011 - 20:25
السلام . انا مع التعايق 3 كلام معقول و في الصميم .
14 - محمد خبيد طاطا الخميس 06 أكتوبر 2011 - 00:15
شكرا لك أخي رشيد على مقالك القيم
فعلا الفساد أمر خطير هو الذي يقف حاجزا وسدا منيعا أما التطور الفعلي لبلادنا
بلادنا تزخر بخيرات كبيرة وبطاقات ومؤهلات هائلة, هذا الفساد هو كسرطان ينخر جسد بلادنا.
الشعب الذي لم يتعلم كيف يصرخ يجب أن يستعبد و يهان حتي يصرخ ''. . . و الغريب أن في المغرب الشعب مستعبد ويعيش العشوائية والإنحطاط ! أضن أن الحضارة ليست لباس الدجين أوسياقة سيارة أو النجاح الفردي وإنما أسمي تحضر هو العيش بكرامة ودون فكر خبزاوي ضيق الأفق ...
المجموع: 14 | عرض: 1 - 14

التعليقات مغلقة على هذا المقال