24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/07/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:4306:2713:3917:1920:4122:10
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد (ين) بقاء الفرنسي رونار مدربا للمنتخب المغربي؟

قيم هذا المقال

2.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | إيران.. هاجس طائفي وعقدة عربية

إيران.. هاجس طائفي وعقدة عربية

إيران.. هاجس طائفي وعقدة عربية

تثير الفوضى الإقليمية التي تعرفها منطقة الشرق الأوسط العديد من الأسئلة؛ لعل أهمها هو مآل هذه الصراعات الساخنة على هذه المنطقة الاستراتيجية والحيوية التي تتكدس داخلها القوى العالمية، حيث تسعى كل منها إلى نيل قطعة من هذه الكعكة، فضلا عن مستقبل التمدد الشيعي الإيراني الذي لم تجد له بعد الدول العربية السنية ترياقا يحد من انتشاره السلس والسريع.

عاد الصراع الإيراني والسعودي، أحد أبرز الصراعات الإقليمية بالمنطقة، بشكل قوي خلال السنوات الأخيرة، لتصبح الحرب الباردة الشيعية السنية والتي تتصدر طهران والرياض الأدوار القيادية بها، تخضع لاحتمالية تحولها إلى مواجهة عسكرية على أرض الواقع.

لقد ألفنا أن تلعب إيران دور الضحية في منطقة الشرق الأوسط وأن تلبس عباءة التسامح والسلم، خاصة خلال عهد روحاني. كان الخطاب، الذي ألقاه الرئيس الإيراني خلال اجتماع بالجمعية العامة للأمم المتحدة في 19 سبتمبر من السنة الماضية، مثيرا للغاية؛ فقد دافع، خلاله وباستماته، عن البرنامج النووي بعد انحراف مجرى هذا الملف فور صعود الرئيس ترامب إلى سدة الحكم بالولايات المتحدة الأمريكية. هذا الأخير الذي وصف الاتفاق النووي بالمحرج لتاريخ الولايات المتحدة، كان اللافت في خطاب روحاني ذاك، قوله بأن "إيران لا تريد إحياء إمبراطوريتها التاريخية، كما لا تريد فرض مذهبها أو تصدير ثورتها بالسيوف"..

نعم، كان محقا روحاني بقوله ذلك؛ لأن تنفيذ الأجندة التوسعية لإيران يتم بسلاسة وسلمية دون قطع الرؤوس أو حرق الأبدان، كما هو حال تنظيم الدولة الإسلامية، التغلغل الشيعي بمنطقة الشرق وشمال إفريقيا بل بإفريقيا والعالم بأسره يتم بكل هدوء وانسيابية ولا حاجة إلى حمل السلاح لتشييع الدول السنية؛ فتصدير الثورة الخمينية ليس حديث العهد بل تم عبر مراحل لأزيد من أربعة عقود ليصل اليوم الى ما هو عليه.

إن المد الشيعي ضارب بأطنابه في العديد من الدول العربية السنية، إذ أصبح يشكل هاجسا أمنيا دينيا ممتدا عبر الزمان والمكان وللحيلولة دون استمراره. يستلزم ذلك وضع استراتيجيات متعددة الأبعاد، من أجل تعطيل الماكنة الإيرانية الشيعية التي أضحت تشكل تهديدا حقيقيا لاستقرار الدول السنية.

وجدت إيران الصيغة المناسبة للعب دورها داخل رقعة الشطرنج الجيوسياسية بدهاء استراتيجي كبير، لتنجح نوعا ما في أن تشكل ذلك الهاجس السياسي والديني للدول العربية ذات الأغلبية السنية، لما تثيره من تهديد لأمنها القومي وكذا الروحي، لتتجسد كخطر مقبل من شأنه زعزعة الاستقرار السياسي الذي تنعم به هذه الدول، خاصة الأنظمة الملكية مثل السعودية والأردن والمغرب.

ولعل الصورة التي جمعت الملك محمد السادس مع كل من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس اللبناني سعد الحريري والتي غزت مواقع التواصل الاجتماعي وكل المنابر الإعلامية في الآونة الأخيرة أبرز مثال على لقاء تاريخي بالأراضي الفرنسية وثق بصورة لها أكثر من دلالة ومعنى.

ولعل دلالتها السياسية والروحية بالأساس تتجلى في امتصاص قوة إيران السياسية والروحية وتغلغلها الشيعي، الذي يعتبر كالنار التي تلتهم الأخضر واليابس بالبلدان العربية السنية؛ حتى وإن كانت لبنان والسعودية الأكثر تضررا من ذلك الثقل الإيراني إلا أن المغرب ليس في منأى عن الخطر الشيعي أبدا.

لا يمكن إنكار أو تجاهل ما لإيران من نفوذ بمنطقة الشرق الأوسط وكونها قوة إقليمية، إذ تستمد قوتها عبر العديد من الاعتبارات سواء أكان موقعها الاستراتيجي والجغرافي اللذان يجعلانها كبوابة تجارية، ونقطة رابطة ما بين الشرق والغرب، أو لتوفرها على أحد أبرز الاقتصادات استقرارا –نسبيا- في العالم، بالرغم من العقوبات الاقتصادية الدولية التي فرضتها عليها القوى الكبرى لا سيما الولايات المتحدة الأمريكية، ناهيك عن قدرتها الكبيرة على تأمين صناعة عسكرية محلية، واستفزازها للقوى الغربية باعتبارها قوة نووية قد تتحول لقوة ردعية مستقبلا.

لذلك، فالخطر الإيراني لا يمكن حصره في الاعتبارات الطائفية أو الدينية فقط، بل هو خطر كائن يجعل من هذه الدولة قوة إقليمية نافذة تتوفر على مؤهلات اقتصادية وسياسية واستراتيجية، لتترك الدول العربية السنية المتوجسة في حيرة من أمرها أمام دولة تسعى جاهدة إلى استرجاع أمجاد إرثها الفارسي عبر بوابة الشرق الأوسط.

*طالبة باحثة بسلك الدكتوراه تخصص علوم سياسية – جامعة محمد الخامس كلية الحقوق أكدال


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (11)

1 - ماسينيسا الاثنين 16 أبريل 2018 - 02:16
ما لا أحبه في الفرس هو سعيهم إلى الهيمنة السياسية و استهدافهم لاستقرار دول المنطقة.
أما ما أحبه في الفرس هو هو دفاعهم المستميت عن هويتهم الفارسية و رفضهم الخضوع للعرب كما يفعل الأمازيغ.
نحن الأمازيغ، عكس الفرس و الأتراك، جعلنا أنفسنا عبيدا للعرب و أصبحنا ندافع عن هويتهم و لغتهم و ثقافتهم على حساب هويتنا و لغتنا و ثقافتنا.
2 - Zoom الاثنين 16 أبريل 2018 - 08:05
مشكل الطائفية في الاسلام قديم جدا، بدا مباشرة بعد موت محمد قبل دفنه. حينما استولى ابو بكر بمساعدة الصحابة في سقيفة بني ساعدة على الحكم، تاركين علي ألن عّم محمد (أهل البيت) خارج دائرة الحكم و الخلافة.
هذا الصراع ازلي و ليس له حل لان الكراهية بين السنة و الشيعة أصبحت تقريبا فطرية عند المسلمين.
هذه الكراهية تتغدى يوميا من احاديث التكفير اتجاه الشيعة و احاديث تعتبر عائشة فاسقة و زانية عند الشيعة.
كما ان معركة الجمل بين عائشة واتباعها المبشرين بالجنة و علي المبشر بالجنة أيضا، و التي راح ضحيتها أكثر من 40000 مسلم تذكر السنة و الشيعة بوجوب كراهية و بغض الاخر.
عواقب الطائفية كارثية بامتياز و هي دليل واضح على بشرية الأديان.
و شكرًا
3 - Axel hyper good الاثنين 16 أبريل 2018 - 10:37
الاعراب اعتدوا على فارس فيما يسمونه الفتوحات....

ثم عادوا واعتدوا على ايران بعد ثورة 1979.....

فمن حق ايران اوفارس ان ترد العدوان بكل الطرق....

ومن ذلك التدخل في شؤون الدول الاعرابية ....

وخلق البلبلة و الفوضىى داخلها....

الوقاية (من الجرب ) خير من العلاج.
4 - Amughrabi الاثنين 16 أبريل 2018 - 11:52
تتكلمين عن الشيعة والتشيع كما لو أن الأمر يتعلق بوباء او بمرض خطير أو بآفة التصحر ! يابنتي التشيع مذهب والناس أحرار في اعتناق ما شاؤوا من مذاهب! فلستِ عليهم بمسيطر(ة)!
اما "الروحانية" في لقاء باريس...!
على كل حال، يبدو أن "جهابذة التحليل الجيوستراتيجي" في اعلامنا الرسمي (أسليمي وأتلاتي والحسيني) سيخلفون لنا محللين لا يقلون حصافة عنهم ....
5 - انها مأساة ... الاثنين 16 أبريل 2018 - 15:42
... الثورات والانقلابات.
الثورة الدينية لولاية الفقيه الخمينية قلبت الاوضاع راسا على عقب في الشرق الاوسط.
كما سبق ان قلبت الاوضاع في اوروبا الثورة البولشيفية في روسيا 1917.واستمر استبداد ايديولوجيتها 72 سنة الى ان سقطت مع جدار برلين.
انقلاب عسكر مصر 1952 ادى الى هزيمة 1967.
انقلابات العراق وسوريا واليمن وليبيا ادت الى الدمار والخراب.
انقلاب بودين في الجزائر ادى الى خراب الوحدة المغاربية بافتعال قضية الصحراء و حرب العشرية السوداء التي اسالت كثيرا من دماء الشعب الجزائري.
6 - Azro الاثنين 16 أبريل 2018 - 16:13
الناس المتقدمين يتعايشون فيما بينهم ولا يكترثون لمعتقدات بعضهم البعض اما الدول المتخلفة كإيران والسعودية وغيرها من الدول فهمهم وشغلهم الشاغل هو الحديث عن الشيعة والسنة
7 - amahrouch الاثنين 16 أبريل 2018 - 18:14
Zoum n 2 ,je ne suis pas d accord avec vous.Les religions (ou la religion pour moi car les religions monothéistes sont une que les humains ont divisées)sont la Révélation de Dieu que les humains ont manipulée dans le but de s envahir les uns les autres.Il est temps de les réunifier en ce qu il y a de commun entre elles
8 - khalid الثلاثاء 17 أبريل 2018 - 00:21
7 - amahrouch


Au lieu de parler de la manipulation pourquoi ne pas signaler que l’hallucination pourrait , ici ou là, avoir réussi à séduire les esprits des hommes ou à s’imposer à eux par force comme par obligation .
9 - KANT KHWANJI الثلاثاء 17 أبريل 2018 - 07:10
غريب حال السلفيين! يتكلمون عن "الخطر الشيعي" على "الدول العربية"، وكأن مذهبهم السني الوهابي السعودي ليس خطرا يدمر العالم،سواء القاعدة أو ابنتها داعش.
باستثناء العمليات في إيران أو لبنان،لم نسمع أن شيعيا فجر مقر جريدة أو مقهى أو مترو كما يفعل السنيون!
رغم تدفق أموال البترودولار السنية،الوهابيية السعوديية والإخوانية القطرية من أجل تزيين الوجه البشع لهذا الإسلام،والتي مست لوثته شبابنا وشيبنا وحولت هويتهم الأمازيغية الى اعراب،فان العالم يقف على حقيقية واضحة هي أن هذا الإسلام السني هو الخطر بعينيه على السلم العالمي!
صورة أحسن من ألف كلمة:
الدكتوراه في العلوم :تعتبر شعرها كأنه عضو تناسلي،وجب تغطيته!
كان على الدكتورة أن تتأمل في حرمانها من نفس نصيب إرث اخيها الذكر،و من حور العين في جنة عدن/عدم على كوكب المريخ الذي سقط منه الحجر الأسود النيزكي المقدس في جاهية ووثنية مستمرة،الذي قال عنه قثم أنه سقط من الجنة التي قال عنها أنها من نصيب أصحابه العشر وكلهم رجال و من قريش فقط، و منهم من تقاتل فيما بينهم حيث سيدخلون النار أيضا حسب قوله " القاتل والمقتول في النار"!
إوا فكها يا من وحلها!

KK
10 - عبد الله الثلاثاء 17 أبريل 2018 - 07:16
...ولعل الصورة التي جمعت الملك محمد السادس مع كل من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس اللبناني سعد الحريري والتي غزت مواقع التواصل الاجتماعي وكل المنابر الإعلامية في الآونة الأخيرة أبرز مثال على لقاء تاريخي بالأراضي الفرنسية وثق بصورة لها أكثر من دلالة ومعنى.)

الدلالة انهم عملاء الغرب البغيض ولو لم يكن الغرب يحميهم من اجل مصالحه لانتهت عروشهم وتخلصت منهم الشعوب التي لازالت تعبد الاصنام. الامير لي العهد محمية امريكية والملك محمية فرنسية ورئيس الوزراء كذالك محمية فرنسية



كاسني لوكنت في مكان ايران لوضعت يدي في يد امريكا واسرائيل وسنرى مشيخات الخليج والملوك العرب يسحبون على بطونهم طالبين الرحمة من ايران







































.
11 - علي الثلاثاء 17 أبريل 2018 - 09:36
لامجال للحديث عن السلم والتعايش في ظل دول دينية . لأن الدولة الدينية استبدادية ولا يمكن ان تكون ديموقراطية . الدول المتقدمة وصلت إلى ما وصلت إليه اليوم من ازدهار وتقدم بفضل فصلها للدين عن السياسة ،والتناوب عن الحكم عن طريق الديموقراطية ، وتبني خيار الحداثة ، وتكريس حقوق الإنسان .
المجموع: 11 | عرض: 1 - 11

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.