24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

15/08/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1106:4613:3717:1420:1921:40
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو تقييمكم لخدمات الخطوط الجوية الملكية المغربية؟
  1. سلطات سيدي رحال تزيح الدراجات من الشاطئ (5.00)

  2. عبد الله غل: الرئيس ترامب يمثل تهديدا عالميا (5.00)

  3. الأسود الألمانية بالعرائش (5.00)

  4. خارجية باراغواي: دعم الوحدة الترابية للمغرب دائم (5.00)

  5. منظمة: الدولة تمارس الميز ضد المخيم الأمازيغي‎ (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | هل ستصوم رمضان؟

هل ستصوم رمضان؟

هل ستصوم رمضان؟

تتحدد الغاية من صيام رمضان بالنسبة إلى المؤمنين به في كلمة واحدة، يذكرها القرآن الكريم في معرض حديثه عن فرضية شعيرة الصيام، هذه الكلمة هي التقوى، والآية هي قوله تعالى من سورة البقرة: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم، لعلكم تتقون أياما معدودات...).

فالغاية المرجوة من الصيام، هي بلوغ مقام المتقين، والتحقق بمرتبة متقدمة من مراتب الصلاح، على مستوى الفرد، ثم المجتمع، إلا أن التحقق بهذه النتيجة العزيزة مشروط بعناصر أساسية، فهما وتطبيقا، أركزها فيما يلي:

1_ قوة الإرادة وصدق العزم: وذلك بالإجابة أولا عن سؤال مركزي، لماذا أصوم رمضان؟ وهو سؤال شخصي ذاتي، يتعلق بكل فرد فرد، يجيب عنه بطريقته وحميميته وفرادته، وفي الإجابة العميقة عن هذا السؤال تكمن حقيقة الصيام، وجودا وعدما. النية أولا، بتعبير الفقهاء.

2_شحذ ملكات المراجعة والنظر: رمضان فرصة لإنجاز المراجعة الكبرى، ولحظة للنظر في الذات الخاصة، بحثا عن بداية جديدة، عبر طي الصفحة القديمة واستقبال صفحة أخرى جديدة. كلمة الاستغفار من العبارات التي يكثر تداولها في رمضان، لكن بلا مضمون حقيقي، وبلا عمق كبير.

فمن معاني الاستغفار، طلب التجديد الشامل لكل مسلكيات الحياة، وعلى جميع المستويات، تمهيدا لإحداث التغيير المنشود، المرغوب والمقصود برمضان، فما معنى الصيام بلا تغيير وبلا أفق تجديدي، فرديا وجماعيا، وأول التغيير وأساسه تغيير النفوس؟ (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم).

3_ التدبر والتفكر: رمضان فرصة لإيقاظ ملكات التفكر والتدبر، والتشوف إلى مقامات الروح ومدارج المعنى، بما يفسح المجال لانطلاق وتحرر صوت العمق في الإنسان. ومن ثم، فليست العبرة بكثرة الركعات، ولا بعدد ختمات القرآن، ولا بكثرة المواعظ، ولا بأصوات المقرئين، وإنما العبرة بالمغزى وبالمعنى وبالفائدة، بالمحصلة النهائية، ماذا تستفيد بما أنت فرد من كل هذا الذي يتلى ويسمع صباح مساء؟

يؤسفني أن أقول إن الفائدة من الصيام قليلة وقليلة جدا، وعند الكثير تكاد تكون منعدمة، وإلا فأين التغيير الذي يبشر به شهر رمضان. يتحول القرآن الكريم في رمضان عند الكثيرين إلى ظاهرة صوتية، يتلى في كل مكان، بلا سياق ولا منطق ولا إنصات ولا مسوغ ولا تقدير لما يسمع، نحن أمة لا تجيد الإنصات ولا تريده، ولذلك لا نجيد الكلام، كما لا نجيد الفعل. الإنصات الحقيقي عملية شاقة لأنه خطاب من الذات إلى الذات، بغرض إحداث التغيير المطلوب والمؤمل والضروري.

4_التخفف من رغبات البدن وشهوات الجسد وتهذيبها: لا يمكن أن نتحقق بالمعنى العميق لرمضان ونحن نقضي أيامه في طلب الشهوات، ثم في التهامها. التسوق الكثير نهارا والأكل الكثير ليلا، هذه هي حكاية أكثر الناس مع رمضان، بما يعنيه ذلك من انشغال كلي بتدبير صنوف المأكولات، والحديث عن ألوان الأطباق والوجبات، واعتكاف معظم الأمهات طيلة أيام هذا الشهر في المطابخ وبجانب الأفران، وبما يعني ذلك أيضا مزيدا من المصاريف والقروض والمتاعب، فهل نصوم رمضان؟

رمضان شهر الكف عن الشهوات، كل الشهوات، تمهيدا لتهذيبها وتربيتها وتلطيفها، حتى تأخذ مكانها الطبيعي والمعقول، وما أكثر الشهوات التي تحتاج حقا إلى تربية ومراجعة وتهذيب، فالأنانية والتسلط والاغتناء غير المشروع، واحتقار الضعفاء، كل هذه وغيرها شهوات تحتاج إلى من يتحدث عنها، وتحتاج إلى مراجعة وتربية وتهذيب، فهل نصوم رمضان؟ ولماذا نصوم رمضان؟

الإجابة عن هذا السؤال أمر ضروري وملح.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - جليل نور الخميس 17 ماي 2018 - 10:43
شكرا أستاذ أقنسوس..الخلاصة مما سُقته أننا لا نصوم رمضان صياما مثاليا و إذا أمسكنا عن الأكل و الشرب و الجماع من الفجر إلى المغرب في هذا الشهر الفضيل فذلك لأننا متبعين و مضطرين لا مبدعين و مختارين..نمسك عن إشباع شهوات البطن و الفرج لأن الدين أمرنا بذلك، و مجتمعنا المسلم لا يتسامح مع المفطر في رمضان لكن لا يعبأ بتارك الصلاة طول العام، و "نمسك" عن التقوى أو لا قدرة لنا عليها رغم أنه حثنا عليها في تلازم و كغاية للصيام!..لا أعرف لماذا نصوم و لماذا يصر معظم المسلمين على أن يصوم كلهم و لو كره بعضهم، و لو أهمل الكثيرون إقامة ركن آخر هو "عمادالدين" الصلاة، و كانت علاقاتنا العامة اليومية علاقات فضاضة و قلة أدب و حياء ثم بعد الأفطار و إلتهام الطعام إلتهاما نلتقي لنتدافع بالمناكب في صلاة التراويح و تنهمر دموعنا خشوعا و " تقوى"..عجيب أمرنا!..حقا لماذا نصوم؟
2 - Топ الخميس 17 ماي 2018 - 17:36
جاء في الكتاب المنزل من فوق سبع سماوات على نبي الرحمة والمغفرة أن الصيام كُتب علينا كما كُتب على اللذين من قبلنا,فنبي الإسلام صام 9 سنوات من أصل 23 سنة من الدعوة.
قال الإمام النووي في "المجموع" (6/ 205) قال الإمام النووي في "المجموع" (6/ 205): [صام رسول اللهِ صلْعم رمضان تسع سنين لأنه فرض في شعبان في السنة الثانية من الهجرة، وتوفي النبي صلعم في شهر ربيع الأول سنةَ إحدى عشرة من الْهجرة] اهـ.

وقال الإمام ابن القيم في "زاد المعاد" (2/ 29): [وَكَانَ فَرْضُهُ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صلعم وَقَدْ صَامَ تِسْعَ رَمَضَانَاتٍ] اهـ. والله أعلم.
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.