24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

26/06/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:2606:1513:3517:1520:4722:20
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تتويج المنتخب المغربي بكأس الأمم الإفريقية مصر 2019؟
  1. "الڭارديانات" يحْكُمون عين الذياب ويتحدّون السلطات في الدار البيضاء (5.00)

  2. انتقادات نقابية تطال مستشفيات العاصمة وما جاورها (5.00)

  3. حناجر تقنيي المملكة تصدح برفض "جُبن" الحكومة واقتطاع الأجور (5.00)

  4. الكتبيون ينددون بتغيير المؤلفات الدراسية وقرارات "قطع الأرزاق" (5.00)

  5. وزير رياضة مصر يعتذر رسمياً للمغرب بسبب بتر خريطة الصحراء (5.00)

قيم هذا المقال

2.57

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الثورة المضادة

الثورة المضادة

الثورة المضادة

عندما انطلقت شرارة الثورات العربية في تونس ونجح الشعب التونسي في إسقاط الرئيس الهارب، اعتقد الجميع أن هناك مرحلة جديدة قد انطلقت عنوانها الحرية وترسيخ مبادئ النظام الديموقراطي عبر آليات التداول السلمي على السلطة وإعمال آليات المراقبة والمحاسبة على ممارسة السلطة واحترام حقوق الإنسان، لكن مع مرور الوقت تبين بأن سقوط رأس النظام لا يعني سقوط النظام كمنظومة متكاملة تهيمن على الأمن والقضاء والإدارة ومسالك المال والثروة، فبعد فرار بنعلي تولى السلطة الوزير الأول محمد الغنوشي الذي لم يكن معارضا للرئيس ولذلك استمرت المظاهرات والاحتجاجات توجت باعتصامات "القصيبة" التي أسقطت الغنوشي و"جاءت" بالقايد السبسي الذي جاء تحت شعار استرجاع هيبة الدولة ونجح في طمأنة جزء كبير من التونسيين بعد حالة من الانفلات الأمني التي سادت في أعقاب الثورة، غير أن سياسته لم تكن سوى نسخة من المرحلة البورقيبية، لكن النتائج على الأرض تؤكد بأننا بصدد ثورة مضادة تقوم بها منظومة المصالح الكامنة داخل مؤسسات الدولة والتي لم تسقط مع سقوط رأس النظام، فحزب الرئيس الهارب المنحل تم تفريخه إلى حوالي خمسين حزبا، والبوليس السياسي رجع من جديد إلى ممارساته السابقة ومطالب استقلال القضاء المرفوعة من طرف القضاة أنفسهم لازالت تراوح مكانها، والإعلام الذي عرف تغييرا خفيفا في البداية لم يعرف إصلاحات عميقة ولم تتم الاستجابة لمطالب الهيئة العليا لإصلاح الإعلام، وأصبح دوره محصورا في خدمة أجندة الثورة المضادة ومنها العمل على تفكيك جبهة المعارضة وإثارة النعرات الإيديولوجية وتحريف النقاش السياسي الوطني من نقاش مستلزمات الديموقراطية الحقيقية إلى مناقشة بعض القضايا الهوياتية ذات الحساسية بالنسبة لرجل الشارع العادي..

في مصر سقط الرئيس حسني مبارك وسقطت معه مجموعة من "الديناصورات" السياسية وتم حل الحزب الوطني وتم جر رموزه إلى المحاكمة وعلى رأسهم الرئيس المريض برفقة ابنيه جمال وعلاء..

بعد الرئيس المخلوع تولى المجلس العسكري السلطة بصفة انتقالية، لكن إدارته للفترة الانتقالية لم تنجح في بناء الثقة المطلوبة خاصة مع عودة المحاكمات العسكرية للمدنيين وتأجيج الاستقطاب الطائفي بين المسلمين والمسيحيين الأقباط عبر توظيف أطراف داخل الكنيسة القبطية تستفيد من استمرار هذا المشكل وتوظيف أطراف من الجماعات الإسلامية تعتبر نفسها وصية على حماية الإسلام داخل المجتمع وتقوم بتصريف خطاب ينزع نحو الكراهية والتمييز اتجاه المخالفين في الاعتقاد، مع تسجيل عودة القبضة الأمنية من جديد..مع التأكيد على أن المستفيد من عودة التوتر الطائفي المصحوب ب"الانفلات الأمني" هو المجلس العسكري الحاكم..

والنتيجة أن الشعور السائد حاليا لدى المصريين هو أن منظومة النظام السابق استعادت نشاطها بعد امتصاص صدمة الثورة وهي بصدد القيام بثورة مضادة للانقلاب على نتائج الثورة وإعادة إحكام سيطرتها على مفاصل السلطة في المرحلة القادمة، مدعومة بإرادة حكومات غربية تستشعر أن مسلسل الثورات الجاري في المنطقة العربية لا يخدم مصالحها الاستراتيجية ومدعومة أيضا ببعض القوى الإقليمية العربية التي جندت سياستها الخارجية لضرب "ظاهرة" الثورات العربية عبر جميع الوسائل الممكنة، ولذلك لم يتردد شباب الثورة في مصر في المطالبة برحيل المشير طنطاوي ونقل السلطة إلى المدنيين في أقرب وقت عبر انتخابات حرة ونزيهة..

منظومة النظام السلطوي نشأت في غياب التداول السلمي على السلطة، وجعلت من مؤسسات الدولة مؤسسات مهيمنة وليست مؤسسات خدمات، ذلك أن مؤسسات الدولة لم تكن مجالا للتنافس السياسي وإنما كانت طرفا فاعلا ومهيمنا على السلطة والثروة وليس هناك استعداد لدى القوى المتحكمة فيها للتنازل عن مصالحها وامتيازاتها الكبيرة.

في المغرب لم تكن تظاهرات حركة 20 فبراير تعبيرا عن إرادة ثورية، ولم يرفع المتظاهرون شعارات تطالب بإسقاط النظام، ولكن تطلعات عشرات الآلاف من المتظاهرين كانت تطالب بالتغيير الحقيقي: دستور ديموقراطي يرسخ مبدأ الفصل بين السلطات ويرسي قواعد المحاسبة والمراقبة على ممارسة السلطة وينقل الملكية من ملكية تنفيذية إلى ملكية برلمانية، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وإسقاط رموز الفساد والفصل بين السلطة والثروة وإصلاح الإعلام، هذه المطالب هي التي يختزلها شعار: إسقاط الاستبداد وإسقاط الفساد..

الدولة أظهرت يوم 9 مارس تجاوبا سريعا مع مطالب المحتجين، تمثل في قرار مراجعة الدستور، كما تم إطلاق المعتقلين السياسيين الستة في قضية بليرج وبعض المعتقلين السلفيين، ولمسنا انفتاحا موزونا في وسائل الإعلام على بعض الأصوات المعارضة بما فيها شباب 20 فبراير، لكن في لحظة الاستفتاء على الدستور الجديد أظهرت السلطة عودة قوية لأدواتها القديمة من أجل التأثير في إرادة المواطنين عبر تضخيم نسبة المشاركين في يوم الاستفتاء بواسطة أساليب التزوير في المحاضر، كما توقف ملف إطلاق سراح المعتقلين بعد الاستدراج الاستفزازي لبعض المعتقلين السلفيين داخل السجن وافتعال أحداث يوم 16 ماي 2011، وظهر واضحا أن هناك إرادة للانقلاب على روح الدستور الجديد وتأويل مضامينه بطريقة سلطوية وهو ما تجلى بشكل واضح في القوانين الانتخابية التي لم تختلف في مفاتيحها الرئيسية عن القوانين السابقة التي تضمن استمرار آليات التحكم القبلي في جزء أساسي من العملية الانتخابية، بل يمكن القول أننا بصدد تسجيل مؤشرات تراجعية حتى على فترة ما قبل 20 فبراير مثل عودة الحزب السلطوي المدعوم من طرف الدولة عبر تحالف 4+4، في إشارة واضحة على طبيعة الحكومة القادمة، ولم يلمس المواطنون تفعيلا للدستور الجديد يشعرهم بأن هناك تحولا حقيقيا عن مرحلة الدستور السابق بقدر ما سجلوا استمرار الحضور القوي لرئيس الدولة في وسائل الإعلام العمومية في مقابل الحضور الباهت لرئيس الحكومة، مع استمرار هيمنة وزارة الداخلية على الشأن الانتخابي..

إننا أمام ثورة مضادة تقوم في العمق على احتقار حركة الشارع المغربي، وعدم الاعتراف بحقيقة الواقع الذي لا زال إلى اليوم يرفع مطالب إصلاحية ولا أحد يستطيع التنبؤ بطالبه غدا بعد انتخابات ظهر بأنها تتوفر على جميع الشروط المخيبة للآمال....


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (7)

1 - ahmed الجمعة 14 أكتوبر 2011 - 09:19
تبرك الله عليك ديم نت تصيب الهدف ياليتك تنسخ ننسخ منك الكتير شكرا
2 - خالد بوعرفة السبت 15 أكتوبر 2011 - 01:32
سماح لي الأخ عبد العالي راه في المغرب ماكايناش أصلا و ماكاناتش هناك ثورة باش تكون ثورة مضادة تخوضها جهات معارضة للاصلاح , ما يوجد في المغرب هو اعادة تسمية الأدوار الرئيسية للفاعليين الرئييين و الباسها لباسا جديدا فيما يبقى عمق الممارسة دون تغيير , لقد فوتنا فرصة حقيقية لكي نقول لا و بقوة لمنطق التحكم و توجيه الحياة السياسية و الاقتصادية , فهل ننتظر ربيعا عربيا آخر لا أظن أننا سنشهد ذلك لأن أمثال البوعزيزي لا يظهرون الا ناذرا
3 - علي بابا الأحد 16 أكتوبر 2011 - 03:49
وهل خمدت الثورات في هاته الدول حتى تستنتج بان ثورة مضادة ما آخدة في التبلور...لا أعتقد ذلك فالشعوب التي استطاعت ان تخلع رؤساءا هي قادرة حتما على استرداد مكتسبات الثورة...والدليل على ذلك هو الحراك الشعبي الذي ما زال قائما في هاته الدول وهي آخدة في التوسع
4 - مولشي الأحد 16 أكتوبر 2011 - 08:49
الديمقراطية عندك اذن، اما ان تحكم العدالة والتنمية واما هناك ثورة مضادة. انا لا انتمي الى اي حزب وحتى ان قررت يوما الانتماء فلن انتمي ابدا لهاته المجموعة ذيال 8 ، لكن اخافك الرأي في طريقة تفكيرك الاقصائية لمن يخالفك الرأي . مجموعة الثمانية هم مغاربة تحالفهم غير مخالف للدستور اذن لماذا الخوف. الانتخابات على الابواب واذا الشعب اراد 8 ما عليك الا الانضباط. لا احد يمنعك من التحالف ولو حتى مع الشيطان ان كانت مسموحة دستوريا. كفاك من البكاء وانزل الى الشارع لتأطر الناس وتبني بيت حزبك. لو ان لك قاعدة متينة فلن يهمك باقي التحالفات. الوضوح يا اخي لكسب ثقة الاحزاب الاخرى لتتحالف معك وخاصة احزاب الكتلة لانكم اقرب الى الكتلة من الثمانية رخم اختلاف الايديولوجية. لاننا في هذه الفترة المغرب يمر بترونزسيون يجب ابعاد كل ايديلوجي لاجل البلد. هاته الخرجات الغير الواضحة والمخالفة لتوجه العام للحزب يجعل الاخر يشك في مصداقيتكم. يبدوا واضحا تريدون التحالف مع الكتلة ولكن تكلبون ذلك بطرق ملتوية عبر بيانات غير رسمية. العمل السياسي يتطلب الجلوس على الطاولة والنقاش المباشر. انتم حذرون من الكتلة وهم كذلك.
5 - hassan Maroc الأحد 16 أكتوبر 2011 - 14:07
cette analyse n'est pas pertinente car le Maroc n'a pas vécu une révolution.tout ce qui c'est passé c'est que le makhzen a anticipé par des tactiques et manoeuvres pour contenir les revendications de la populations, en plus le PJD est instrumentalisé contre ce peuple Marocain lorsqu'il a fait du marketing gratuit pour la nouvelle constitution qui consacre le monopole du pouvoir.
6 - متتبع 2 الاثنين 17 أكتوبر 2011 - 22:29
حزب الفاشية:
إن أي متتبع لمسيرة الأحزاب و الحركات الإسلامية سيخرج إلى نتيجة واحدة و هي أن هذه الأحزاب و الحركات غير واضحة و مواقفها غير مستقرة.
السؤال لماذا هذا الغموض؟
هناك قاعدة في السياسة و هي الوعي بالتصرفات أي أن رجل السياسة عندما يفعل شيئا فإنه يكون واعيا به و بتداعياته و أهدافه.
أنا أطرح مجموعة من الأسئلة على السيد حامي الدين و أفترض أنه يقرأ الردود على ما يكتبه في الأنترنيت و إذا كان لا يقرؤها فهي مصيبة لأننا لسنا أكياس معدة للملء، و إذا قرأها فمن المفروض أن يرد عليها
-1- هل يؤمن حزب العدالة و التنمية بالديموقراطية ( كمفهوم غربي ) أم أنه يتوفر على فهم خاص به للديموقراطية، فأنا أعتبر أنه لا يحق لأي أغلبية أن تفرض على الغير ما يلبس ، و لا يحق لأحد أن يتجسس عليه لكي يعرف هل صام أم لا، و لا يحق لأحد أن يحرمه من وظيفة يستحقها بحجة أنه لا يصلي النوافل أو لم يذهب للحج أو لأنه شيعي ( ملاحظة هذه مجرد أمثلة أعطيتها لأنها يمكن أن تكشف التناقضات ).
-2- عندمما تكونون في موقف ضعف تلجأون إلى الإستشهاد بالقيم الديموقراطية و مبادىء حقوق الإنسان الكونية أي أنكم تحاولن أن تضربوا خصومكم بأسحلتهم
7 - متتبع 2 تابع الاثنين 17 أكتوبر 2011 - 22:40
و عندما تكونون في موقع قوة فإنكم تقولون طز للديموقراطية إنها بدعة ....
من طبيعة الحال يسهل عليكم تطبيق حيلة الغاية تبرر الوسيلة.
سأعطيك ممثالا لا بد أنك عشته مرارا و هو ما كان يقع في الإتحاد الوطني لطلبة المغرب.
لقد كنتم تقولون أن النقابة حرام لأنها بدعة و كنتم تكفرون الطلبة و كنتم تقولون الإتحاد الوثني لملاحدة المغرب( بيني و بينك القراء لتكذبني و المؤمن لا يكذب ).
عندما لم تفلح سياستكم انتقلتم إلى طريقة جديدة و هي الطلبة المستقلين و كنتم تسخرون من الفصائل، كنتم تطلبون نقطة لكي تتكلموا في الحلقات، و عندما تمكنتكم كنتم تحملون بالقوة أي شخص ترون أنه يأثر في الطلبة، و بعد هذا كله ماذا حققتم للطلبة لا شيء غير الأسابيع المعروفة و المقررات و نماذج أسئلة الإمتحانات.
-3- في أحدى التصريحات المثيرة لشيخكم يوسف القرضاوي ( زوج الفتاة التي ضحك عليها ) قال لقد حكم الليبراليون و العلمانيون و جاء دور الإسلاميين سؤالي ما الفرق بينهما و لمذا تعمد ذكر الليبراليين و العلمانيين فقط.
-4- أخيرا أطرح عليك سؤالا مباشرا إذا كنتم تعتبرون أنكم في صف و الآخرون في صف مقابل هل تعتقد أن أغلبية المغاربة معكم؟
أنتظر
المجموع: 7 | عرض: 1 - 7

التعليقات مغلقة على هذا المقال